«أحدهم دعا لقصفها بقنبلة نووية»... مسؤولون إسرائيليون يطرحون خطة لاحتلال غزة

نظموا مؤتمراً في الكنيست... وأعربوا عن تعطشهم للمزيد من سفك الدماء في القطاع

مستوطنون متطرفون يحاولون العبور إلى داخل غزة في فبراير 2024 لإقامة بؤرة استيطانية (د.ب.أ)
مستوطنون متطرفون يحاولون العبور إلى داخل غزة في فبراير 2024 لإقامة بؤرة استيطانية (د.ب.أ)
TT

«أحدهم دعا لقصفها بقنبلة نووية»... مسؤولون إسرائيليون يطرحون خطة لاحتلال غزة

مستوطنون متطرفون يحاولون العبور إلى داخل غزة في فبراير 2024 لإقامة بؤرة استيطانية (د.ب.أ)
مستوطنون متطرفون يحاولون العبور إلى داخل غزة في فبراير 2024 لإقامة بؤرة استيطانية (د.ب.أ)

بمبادرة من ثلاثة وزراء ونحو 10 نواب في الائتلاف الحاكم، التأم في الكنيست (البرلمان الإسرائيلي) مؤتمر، الاثنين، تحت عنوان «غزة - اليوم التالي - خطة سياسية لمستقبل القطاع»، شارك فيه قادة المستوطنات ومئات المدعوين تداولوا خلاله بالعودة للاستيطان هناك، بزعم أنه «حق تاريخي لليهود».

وبادر إلى المؤتمر رئيس لجنة القضاء والدستور البرلمانية، سمحا روتمان، بمشاركة وزيرة الاستيطان، أوريت ستروك، ووزير التراث اليهودي، عميحاي الياهو، ووزير الشتات، وجميعهم من كتلة الصهيونية الدينية التي يقودها إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش، وأبيحاي شيكلي من الليكود، وأوضحوا فيه أنهم لا يكترثون للأحداث السياسية الجارية حول غزة، ويقصدون بذلك خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لإنهاء الحرب.

ويزعم الداعون لاحتلال القطاع، أن «الخطة الواقعية الوحيدة لقطاع غزة تكون في سيطرة إسرائيل عليه تماماً، وإعادة البناء الاستيطاني. ورأوا تشجيعاً لنشاطهم في العمليات التي يقوم بها الجيش، هذه الأيام، بمسح كل العمارات وبقايا البيوت في غزة عن وجه الأرض».

وقالت ستروك في كلمتها: «القضية تتعلق بأمر واحد فقط، هو هل نعترف بحقنا على أرضنا أم لا»، مضيفة أن «علينا أن نسأل أنفسنا: هل قال رئيس وزرائنا، بنيامين نتنياهو، للرئيس الأميركي إن غزة لنا». وقال روتمان: «أهم ما تعلمناه من الحرب، هو أن ليس كل شيء متعلقاً بنتنياهو. علينا أن نمارس الضغوط الشعبية عليه».

مستوطنون إسرائيليون خلال مسيرة أثناء مغادرتهم مستوطنة نتساريم في غزة أغسطس عام 2005 (أ.ب)

وقال الوزير الياهو، المعروف بأنه دعا في بداية الحرب إلى إطلاق قنبلة نووية على غزة، إن «هذا المؤتمر هو بداية دفع جماهيري قوي سيترك أثره حتماً على الحكومة وسيحقق النتائج المرجوة».

ورأى أن «تطورات الأمور في غزة تدل على أن الأميركيين سيكتشفون أن (حماس) غير صادقة معهم ولا تريد التخلي عن الحكم ولا عن أسلحتها، ولذلك فلا بد لإسرائيل أن تستعد للسيطرة على غزة، ولكن هذه المرة ليس فقط لحسم المعركة عسكرياً بل لإعادة الحق للمستوطنين وإعادتهم إلى غوش قطيف في غزة».

وقال الوزير شيكلي إن «ما حققته إسرائيل بدماء أبنائها في هذه الحرب، يجب ألا يذهب سدى على تفاهمات سياسية سطحية، بل يجب أن يتوج بعمل صهيوني كبير، هو الاستيطان. واقترح أن تكون البداية في شمال قطاع غزة، الذي تسيطر عليه إسرائيل اليوم بالكامل».

خريطة لمراحل الانسحاب من غزة وفق خطة ترمب (البيت الأبيض)

واعترض نائب الوزير الموغ كوهن على عنوان هذا المؤتمر، وقال: «أنا لا أريد اليوم التالي لغزة. فالمطلوب الآن هو تصفية العدو. شعور النقمة عندي لم يشبع بعد ولم يرتو. أنا أريد المزيد من الدم يسفك من العدو (...) يجب أن يخسر العرب أرضاً حتى يفهموا أننا هزمناهم».

يذكر أن هذا النشاط الاستيطاني، يأتي في وقت تتعاظم فيه المشاريع الاستيطانية الإسرائيلية في القدس الشرقية والضفة الغربية، وتتصاعد فيه اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين، تحت رعاية الجيش الإسرائيلي.

وفي الأيام الماضية، تم إجبار أكثر من 100 مواطن على مغادرة راس عين العوجا، قرب أريحا، بعد أن أقيمت بؤرة استيطانية قرب بيوتهم.

مستوطنون متطرفون يحاولون العبور إلى داخل غزة في فبراير 2024 لإقامة بؤرة استيطانية (د.ب.أ)

وأفاد مسؤولون أمنيون لصحيفة «هآرتس» بأن الجيش سجل 1720 حادث اعتداء استيطاني على الفلسطينيين في الضفة الغربية منذ 7 أكتوبر (تشرين الأول)؛ تم تسجيل 845 حادثاً السنة الماضية، حيث أسفرت عن إصابة 200 شخص وقتل أربعة أشخاص.

وتمت المصادقة على بناء أكثر من 40 ألف وحدة سكن وتثبيت 69 بؤرة استيطان وتوسيع المستوطنات القائمة بمضاعفة مساحتها.

وتتبع الحكومة الإسرائيلية نهجاً بات معروفاً، بإشعال منطقة معينة للتغطية على النشاط الجاري في منطقة أخرى؛ ففي ظل الحرب على غزة نفذت عمليات استيطان وترحيل في الضفة الغربية. والعكس بالعكس.


مقالات ذات صلة

نتانياهو يهاجم أمام الأمم المتحدة منتقديه وأعداءه ودولا غربية

شؤون إقليمية نتانياهو يهاجم أمام الأمم المتحدة منتقديه وأعداءه ودولا غربية

نتانياهو يهاجم أمام الأمم المتحدة منتقديه وأعداءه ودولا غربية

هاجم نتنياهو منتقدي إسرائيل أمام الأمم المتحدة، بعد انسحاب عشرات المندوبين من كلمته، ودافع عن سياسات بلاده تجاه إيران وغزة والضفة وسوريا.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

فرنسا: مذكرة الجنائية الدولية لا تمنع طائرة نتنياهو من عبور أجوائنا

دافعت ‌فرنسا عن قرارها السماح لطائرة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بعبور مجالها الجوي في طريقها إلى الأمم ​المتحدة اليوم الخميس.

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية اتساع الخلاف بشأن المصالح السياسية بين ترمب ونتنياهو (أ.ف.ب)

زيارة نتنياهو السريعة إلى نيويورك تعكس توتر العلاقات بين إسرائيل وأميركا

يَظهر ‌جلياً اختلافٌ واضحٌ هذا العام بين الزيارة القصيرة على غير المعتاد التي سيجريها رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى الولايات المتحدة، وزيارة العام الماضي...

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية صورة تجمع نتنياهو وزوجته سارة في مركز انتخابي لحزب «الليكود» بالقدس يوم 17 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)

انتخابات إسرائيل: المعارضة تحاول تقليل الصراعات... وهجمة لشطب المرشحين العرب

يوماً بعد آخر، تنتقل الانتخابات الإسرائيلية إلى مراحل أكثر سخونة، وفيما سعت قوى المعارضة لتقليل صراعها الداخلي، تدرس لجنة الانتخابات شطب مرشحين عرب.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي طفلان فلسطينيان يقفان وسط أنقاض منزل هدمته القوات الإسرائيلية في قرية «جنبا» بالضفة الغربية المحتلة الأربعاء (أ.ف.ب) p-circle

زخم أممي لقضية فلسطين... والسُلطة تراه «صفعة» لمحاولات التغييب

قدمت كلمات المسؤولين الدوليين أمام الدورة 81 للجمعية العامة للأم المتحدة في نيويورك زخماً متواصلاً للقضية الفلسطينية، استقبلته السلطة الوطنية بالاحتفاء.

«الشرق الأوسط» (الرياض - نيويورك)

إيران تهدد بتوسيع النزاع... والعقوبات تعزل طيرانها

ناقلات وسفن في مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات وسفن في مضيق هرمز (رويترز)
TT

إيران تهدد بتوسيع النزاع... والعقوبات تعزل طيرانها

ناقلات وسفن في مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات وسفن في مضيق هرمز (رويترز)

هددت إيران بتوسيع النطاق الجغرافي للنزاع في حال تعرضها لضربات أميركية وإسرائيلية جديدة، ملوّحة بالوصول إلى المحيط الهندي، وربما أبعد منه، فيما تتواصل المساعي الدبلوماسية لإنهاء الحرب عبر الوساطة الباكستانية والقطرية.

وفي موازاة التصعيديْن العسكري والسياسي، بدأت العقوبات الأميركية الجديدة تُلقي بثقلها على حركة الطيران الإيرانية، مع إلغاء رحلات دولية ومنع شركات إيرانية من الوصول إلى وجهات إقليمية رئيسية.

وفي إطار التصعيد الإيراني، قال يحيى رحيم صفوي، مستشار المرشد مجتبى خامنئي، أمس، إن نطاق المواجهة العسكرية يمتد حالياً من الخليج ومضيق هرمز إلى البحر الأحمر، لكن «من المحتمل أن يتسع هذا النطاق، رداً على حرب محتملة، حتى المحيط الهندي، أو ربما أبعد منه».

ويمثل ذكر المحيط الهندي للمرة الأولى، إشارة جغرافية أكثر اتساعاً في التهديدات الإيرانية السابقة، إذ تكتسب المنطقة أهمية استراتيجية لوجود قاعدة «دييغو غارسيا» العسكرية الأميركية - البريطانية، الواقعة على مسافة 4 آلاف كيلومتر من الساحل الإيراني.

وبالتزامن مع هذه التصريحات، ألغت شركات الطيران الإيرانية رحلاتها إلى عدد من الدول، بعد دخول إجراءات العقوبات الأميركية حيز التنفيذ. وفرضت واشنطن، مطلع سبتمبر (أيلول)، عقوبات على قطاع الطيران الإيراني، مع تحذير الشركات الأجنبية من تقديم خدمات أو مساعدات له، بما في ذلك وقف تزويد الطائرات الإيرانية بالوقود.

وفي هرمز، أظهرت بيانات شركة «كبلر» أن حركة الملاحة والشحن عبر المضيق، عند مستويات أقل بكثير من المعتاد.


بزشكيان: على الولايات المتحدة أن تقرر ما إذا كانت تريد إنهاء الحرب

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (ا.ف.ب)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (ا.ف.ب)
TT

بزشكيان: على الولايات المتحدة أن تقرر ما إذا كانت تريد إنهاء الحرب

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (ا.ف.ب)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (ا.ف.ب)

قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز» بُثت الخميس، إن الأمر متروك للولايات المتحدة لتقرر ما إذا كانت تريد إنهاء الحرب على إيران، مشيرا إلى أن طهران لا ترغب بمواصلة القتال.

أضاف بيزشكيان «عندما نتمكن من حل المشكلات عبر الحوار، لا يجب ألا نلجأ إلى قتل بعضنا البعض. لكن بالتحريض الذي قامت به إسرائيل، فرضوا علينا هذه الحرب».


مجلس الشيوخ يرفض تشريعاً يحد من صلاحيات ترمب في حرب إيران

قبة مبنى «الكابيتول»... مقر «الكونغرس» الأميركي (رويترز)
قبة مبنى «الكابيتول»... مقر «الكونغرس» الأميركي (رويترز)
TT

مجلس الشيوخ يرفض تشريعاً يحد من صلاحيات ترمب في حرب إيران

قبة مبنى «الكابيتول»... مقر «الكونغرس» الأميركي (رويترز)
قبة مبنى «الكابيتول»... مقر «الكونغرس» الأميركي (رويترز)

رفض مجلس الشيوخ الأميركي، اليوم الخميس، بفارق ضئيل، تشريعاً قاده الديمقراطيون يهدف إلى وقف الحرب مع إيران ما لم يَصدر تفويض بالعمليات القتالية من الكونغرس.

دونالد ترمب

وصوت المجلس بأغلبية 50 صوتاً مقابل 49 لمعارضة مشروع القانون الذي كان مجلس النواب أقره في يوليو (تموز).

وجاء التصويت منقسماً إلى حد بعيد على أساس حزبي؛ إذ عارضه معظم الجمهوريين رفاق الرئيس دونالد ترمب، بينما صوت لصالحه جميع الديمقراطيين تقريباً.