الصراع الإسرائيلي - الإيراني يُهيمن على أعمال «السبع»

ترمب وعد بـ«سلام قريب» وأكّد انفتاحه على «وساطة روسية»... وألمانيا تطرح خطّة من 4 نقاط

نيران تتصاعد من شمال غربي طهران عقب ضربات إسرائيلية استهدفت خزانات نفط في 15 يونيو (أ.ف.ب)
نيران تتصاعد من شمال غربي طهران عقب ضربات إسرائيلية استهدفت خزانات نفط في 15 يونيو (أ.ف.ب)
TT

الصراع الإسرائيلي - الإيراني يُهيمن على أعمال «السبع»

نيران تتصاعد من شمال غربي طهران عقب ضربات إسرائيلية استهدفت خزانات نفط في 15 يونيو (أ.ف.ب)
نيران تتصاعد من شمال غربي طهران عقب ضربات إسرائيلية استهدفت خزانات نفط في 15 يونيو (أ.ف.ب)

تتصدّر الحرب الإسرائيلية - الإيرانية جدول أعمال قمّة مجموعة السبع، التي تنعقد هذا الأسبوع في كندا. وبينما كان قادة الدول السبع يتوافدون إلى جبال روكي الكندية لعقد اجتماعات تستمر ثلاثة أيام، دعا ترمب إيران وإسرائيل إلى «إبرام تسوية»، واعداً بـ«سلام قريب».

بدوره، وجّه المستشار الألماني دعوة لنظرائه بتوحيد الصف حيال التصعيد في الشرق الأوسط. وقال فريدريش ميرتس، الأحد، إنه يأمل في التوصل إلى اتفاق بشأن أربع نقاط خلال قمة مجموعة السبع، في مسعى لحلّ الصراع بين إسرائيل وإيران.

خطّة من 4 نقاط

وفيما اختلفت ردود الفعل الدولية حيال الهجوم الجوي الواسع الذي شنّته إسرائيل على إيران الخميس، بين إدانات ودعم، أجمع القادة على ضرورة خفض التصعيد بين الدولتين ومنع توسّع الصراع.

جانب من الدمار الذي خلّفته ضربات إيرانية على تل أبيب يوم 15 يونيو (أ.ف.ب)

ومن المتوقّع أن يطرح المستشار الألماني، في اجتماعات السبع، خطّة من أربع نقاط، دعا نظراءه إلى دعمها. أولى هذه النقاط، وفق وكالة «رويترز»، هي عدم السماح لإيران بتطوير أو امتلاك أسلحة نووية. أما الثانية، فتتعلّق بحقّ إسرائيل في الدّفاع عن نفسها ضد التهديدات التي تستهدف وجودها، والتي قال ميرتس إنها تتمثل في البرنامج النووي الإيراني. والنقطتان الثالثة والرابعة هما الحيلولة دون تصاعد الصراع، وضرورة تهيئة المجال للسبل الدبلوماسية. وذكر ميرتس للصحافيين، دون الخوض في تفاصيل: «أود أن أضيف أننا في ألمانيا نستعد أيضاً في حال استهدفت إيران أهدافاً إسرائيلية أو يهودية في ألمانيا».

ميرتس وزوجته شارلوته قبل توجّههما من براندنبورغ إلى كندا 15 يونيو (د.ب.أ)

ويُدرك قادة مجموعة السبع المخاطر الأمنية والاقتصادية العالمية في حال تصاعد الصراع الإسرائيلي - الإيراني وتوسّع ليشمل دولاً أخرى، وما قد يسبّبه من ارتفاع أسعار النفط بشكل حادّ، بينما تواجه الاقتصادات الأوروبية خاصّةً تحديات كبيرة للعودة إلى مستويات نمو ما قبل جائحة كوفيد - 19 والحرب الروسية - الأوكرانية.

ورغم حجم التداعيات المرتقبة لاستمرار الحرب في الشرق الأوسط، قد يواجه قادة «السبع» صعوبة في التوصل إلى موقف مشترك. ففي حين دعا بعضهم، مثل رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، إلى ضبط النفس وتهدئة التصعيد، أدان رئيس الوزراء الياباني شيغيرو إيشيبا الهجوم الإسرائيلي ووصفه بأنه «مؤسف للغاية». أما الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي نأى ببلاده عن الضربات الإسرائيلية، فوصف الضربات بأنها «ممتازة» و«ناجحة جداً»، ووعد بـ«سلام قريب» بين طهران وتل أبيب.

انخراط أميركي محتمل

ويدرك قادة دول السبع، التي تشمل الولايات المتحدة وكندا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان، أن الرئيس الأميركي وحده يتمتّع بنفوذ حقيقي على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، يتيح له الضغط باتّجاه وقف التصعيد.

وقبل توجّهه إلى كندا، دعا ترمب في منشور على «تروث سوشيال»، إيران وإسرائيل إلى «إبرام تسوية»، فيما لمّح في تصريحات صحافية إلى احتمال انخراط واشنطن في النزاع. وقال ترمب رداً على سؤال «إي بي سي نيوز» حول دعوات إسرائيلية لمشاركة واشنطن في الهجوم على إيران، إنه «من الممكن أن ننخرط»، لكن الولايات المتحدة «ليست منخرطة في الوقت الراهن».

وتُصرّ واشنطن على أن العملية العسكرية الإسرائيلية انطلقت دون مشاركة أو دعم عسكري أميركي. بيد أن واشنطن ساعدت حليفتها في إسقاط الصواريخ الإيرانية التي كانت تستهدف الأراضي الإسرائيلية.

ترمب ووزير الدفاع الأميركي هيغسيث خلال العرض العسكري في واشنطن 14 يونيو (رويترز)

وبدا ترمب، الأحد، متفائلاً بإبرام تسوية بين إسرائيل وإيران، مشيراً إلى عقد «الكثير من الاتصالات والاجتماعات» بشأن التصعيد الراهن، ومُعتبراً أنّه يمكن إحلال السلام «قريباً» بين البلدين.

أما عن احتمال العودة إلى طاولة المفاوضات، فقال ترمب إنه ليس هناك «موعد نهائي» لعودة الإيرانيين إلى المحادثات. وأوضح: «لا موعد نهائياً. لكنّ الإيرانيين يتحدثون. إنهم يرغبون في إبرام اتفاق». وكان ترمب قد دعا إيران، الجمعة، إلى إبرام اتفاق مع الولايات المتحدة بشأن برنامجها النووي، فيما كان من المقرر عقد جولة جديدة من المحادثات غير المباشرة، الأحد، في سلطنة عمان، لكن مسقط أعلنت السبت إلغاءها، فيما اتهمت طهران إسرائيل بعرقلتها.

وساطة روسية؟

أعرب الرئيس الأميركي، في تصريحات لشبكة «إيه بي سي نيوز»، عن «انفتاحه» على أن يؤدي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين دور وساطة في النزاع. وقال، ردّاً على سؤال، إن بوتين «مستعد. لقد اتّصل، وناقشنا الأمر مُطوّلاً».

جانب من لقاء جمع الرئيس بوتين بنظيره الإيراني بزشكيان في موسكو يوم 17 يناير (أ.ب)

من جانبه، أكّد مبعوث الاستثمار الروسي، كيريل دميترييف، في منشور على منصة «إكس»، أن بوسع روسيا أن تلعب «دوراً رئيسياً» في التوسط في النزاع بين إسرائيل وإيران. وكان دميترييف يردّ على منشور للرئيس الأميركي، قال فيه إنه تحدث إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن النزاع.

وأجرى الرئيسان الأميركي والروسي مكالمة هاتفية، السبت، بحثت «التصعيد الخطير في الشرق الأوسط»، حسبما أفاد الكرملين.

وأشار بوتين لنظيره الأميركي، خلال الاتصال الذي استمر نحو 50 دقيقة، إلى أن روسيا اقترحت خطوات «تهدف إلى إيجاد اتفاقيات مقبولة للطرفين» خلال المفاوضات الأميركية - الإيرانية بشأن البرنامج النووي الإيراني، وفق ما ذكر يوري أوشاكوف، كبير مستشاري الكرملين للسياسة الخارجية.

كما ندّد بوتين بالهجمات الإسرائيلية على إيران، وأعرب عن قلقه إزاء مخاطر التصعيد، وما قد يترتّب عنه من عواقب لا يمكن التنبؤ بها على الوضع برمته في الشرق الأوسط. وحرص بوتين كذلك على إطلاع ترمب على فحوى اتصالاته الأخيرة مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وفق وكالة «سبوتنيك».

«تعزيز السلام»

وغيّرت الحرب الإسرائيلية - الإيرانية جدول أعمال قمّة السبع، التي كان حلفاء واشنطن يعوّلون عليها لإقناع ترمب بتأكيد التزامه بأمن أوكرانيا التي تتكبّد خسائر ميدانية من روسيا، وبتخفيف موقفه من الرسوم الجمركية التي فرضها على غالبية دول العالم والتي زعزعت سلاسل الإمداد العالمية.

وقال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، الذي يستضيف أعمال القمّة، إن أولوياته تتمثل في تعزيز السلام والأمن وبناء سلاسل توريد المعادن المهمة وخلق فرص عمل.

يتوافد قادة دول السبع إلى منتجع كاناناسكيس الجبلي بكندا لعقد قمّة تستمر 3 أيام (أ.ب)

وستعقد القمة في منتجع كاناناسكيس الجبلي، على بعد نحو 90 كيلومتراً غربي كالغاري. وفي آخر مرة استضافت كندا القمة في 2018، غادر ترمب قبل أن يندد برئيس الوزراء الكندي آنذاك جاستن ترودو، ووصفه بأنه «غير نزيه وضعيف للغاية»، كما أمر الوفد الأميركي بسحب موافقته على البيان الختامي. وقال رولاند باريس، أستاذ العلاقات الدولية في جامعة أوتاوا، الذي كان من مستشاري ترودو: «سيتكلل هذا الاجتماع بالنجاح إذا لم يتسبب دونالد ترمب فيما يعرقل الأمر بأكمله. أي شيء ما عدا ذلك لن يشكل أزمة»، وفق «رويترز». ومزح ترمب مراراً بشأن ضمّ كندا، وسيصل في وقت هدد فيه كارني بالرد إذا لم تُلغ واشنطن الرسوم الجمركية التي فرضتها على الصلب والألمنيوم. وقال جوش ليبسكي، مدير الاقتصاد الدولي في المجلس الأطلسي، وهو مؤسسة بحثية، إن «أفضل الاحتمالات... عدم وجود انتكاسات من وراء الكواليس».

لا بيان ختامي

قال دبلوماسيون إن كندا تخلّت عن فكرة إصدار بيان مشترك شامل، وستصدر بيانات موجزة بدلاً من ذلك، على أمل الحفاظ على التواصل مع الولايات المتحدة.

ترمب خلال العرض العسكري في واشنطن 14 يونيو (أ.ف.ب)

وقال مسؤول كندي كبير للصحافيين إن أوتاوا تريد التركيز على الإجراءات التي يمكن أن يتخذها الأعضاء السبعة معاً. وقال السيناتور الكندي بيتر بوم، وهو دبلوماسي سابق مخضرم كان ممثلاً شخصياً لترودو في قمة 2018، إن ما بلغه هو أن القمة ستستمر لفترة أطول من المعتاد لإعطاء الوقت لعقد اجتماعات ثنائية مع الرئيس الأميركي. ومن بين الضيوف المتوقع حضورهم القمة، التي تستمر من الأحد إلى الثلاثاء، قادة من أوكرانيا والمكسيك والهند وأستراليا وجنوب أفريقيا وكوريا الجنوبية والبرازيل، وجميعهم لديهم أسباب تدفعهم إلى الرغبة في التحدث إلى ترمب. وقال بوم لـ«رويترز» عبر الهاتف: «سيريد الكثيرون التحدث إلى الرئيس ترمب بشأن اهتماماتهم ومصالحهم الخاصة ومخاوفهم».

لقاء بين مارك كارني وكير ستارمر في أوتاوا قبل ساعات من قمة السبع 15 يونيو (د.ب.أ)

من جانبه، ذكر مسؤول أميركي رفيع المستوى أن المناقشات ستشمل التجارة والاقتصاد العالمي، والمعادن النادرة وتهريب المهاجرين والمخدرات وحرائق الغابات والأمن الدولي والذكاء الاصطناعي وأمن الطاقة. وأضاف أن «الرئيس حريص على تحقيق أهدافه في جميع هذه المجالات، بما في ذلك تحقيق العدالة وتبادل المنفعة في العلاقات التجارية الأميركية».

تضاؤل آمال كييف

يخشى الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، أن يؤدي النزاع الدائر بين إسرائيل وإيران إلى تراجع في المساعدات الغربية لبلاده، وأبدى أسفه لـ«تباطؤ» الدعم الأوروبي، كما أخذ على واشنطن نهجها «التصالحي جداً» حيال موسكو. وفي معرض حديثه عن تبادل الضربات بين إسرائيل وإيران منذ الجمعة، قال زيلينسكي إنه يأمل «ألا تتراجع المساعدات المقدمة لأوكرانيا لهذا السبب»، كما حصل خلال المواجهة السابقة بين هذين البلدين في أكتوبر (تشرين الأول) 2024.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال مؤتمر صحافي في برلين يوم 28 مايو (د.ب.أ)

وتُعوّل كييف على قمة السبع لاستئناف الدعم العسكري الأميركي لبلاده، إلا أن مسؤولاً أوكرانياً شارك في التحضيرات للقمة، قال إن الأمل في خروج بيان قوي تأييداً لبلاده يتضاءل. بدلاً من ذلك ينصبّ الأمل في إحراز أي نجاح على عقد اجتماع يتسم بالود بين ترمب وزيلينسكي. بدوره، قال مسؤول أوروبي إن قمة مجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى، وقمة حلف شمال الأطلسي في لاهاي في وقت لاحق من الشهر الجاري، ستقدّمان فرصة للتأكيد لترمب على الحاجة إلى المُضيّ قدماً في مشروع قانون عقوبات صاغه أعضاء في مجلس الشيوخ الأميركي مع حزمة أوروبية جديدة للضغط على روسيا لوقف إطلاق النار والدخول في محادثات أوسع نطاقاً.


مقالات ذات صلة

وزراء «السبع» يتعهدون باتخاذ «تدابير ضرورية» لضمان استقرار أسواق الطاقة

الاقتصاد رجل يملأ سيارته بالبنزين في محطة وقود بلندن (أ.ب)

وزراء «السبع» يتعهدون باتخاذ «تدابير ضرورية» لضمان استقرار أسواق الطاقة

أعلن وزراء طاقة ومالية دول «مجموعة السبع» ومسؤولو البنوك المركزية التزام المجموعة الكامل باتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لضمان استقرار أسواق الطاقة وأمنها.

الاقتصاد تظهر الأسعار على لوحة بمحطة وقود في لندن (أ.ب)

ماذا تفعل دول مجموعة السبع للحد من تداعيات ارتفاع أسعار الطاقة؟

دفع ارتفاع أسعار النفط بسبب حرب إيران حكومات مجموعة السبع والاتحاد الأوروبي إلى البحث عن سبل لتخفيف الأثر على اقتصاداتها.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد محطة وقود في لندن (أ.ب)

وزراء طاقة «السبع» يتناولون التداعيات الاقتصادية لحرب الشرق الأوسط

اجتمع وزراء دول «مجموعة السبع» ومسؤولو البنوك المركزية يوم الاثنين، لمواجهة التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد لدى وصول وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان للمشاركة في اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع (واس)

وزراء مجموعة السبع يواجهون اختبار «الاحتياطات الاستراتيجية» الاثنين

تستضيف فرنسا، يوم الاثنين، اجتماعاً طارئاً «افتراضياً» يجمع وزراء المالية والطاقة ومحافظي البنوك المركزية لدول مجموعة السبع.

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا روبيو متحدّثاً مع صحافيين قبل مغادرة فرنسا بعد انتهاء أعمال مجموعة السبع 27 مارس (أ.ب)

روبيو يُرجّح حسم حرب إيران خلال «أسابيع وليس أشهراً»

قال وزير الخارجية الأميركي إن إيران لم تُسلّم ردّها بعد على خطة السلام، لكنها تبعث إشارات تدلّ على انفتاحها على الدبلوماسية.

ميشال أبونجم (باريس)

روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)

أعلنت روسيا، الاثنين، اعتقال ألمانية عُثر في حقيبتها على قنبلة يدوية الصنع، وذلك في إطار ما عدَّته موسكو مخططاً من تدبير أوكراني لتفجير منشأة تابعة لأجهزة الأمن في جنوب روسيا، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكر جهاز الأمن الفيدرالي الروسي «إف إس بي» أن المرأة المولودة عام 1969، أُقحمت في هذه المؤامرة من جانب شخص من إحدى دول آسيا الوسطى، كان يعمل بأوامر من أوكرانيا.

وأُوقفت وعُثر في حقيبة الظهر التي كانت بحوزتها على عبوة ناسفة يدوية الصنع، في مدينة بياتيغورسك بمنطقة القوقاز، وفق الأمن الفيدرالي.

واعتقلت روسيا عشرات الأشخاص، خلال الحرب في أوكرانيا المستمرة منذ أربع سنوات، معظمهم من مواطنيها، بتهمة العمل لحساب كييف لتنفيذ هجمات تخريبية.

وأضاف بيان لجهاز الأمن الفيدرالي الروسي أنه «أحبط هجوماً إرهابياً كان يخطط له نظام كييف ضد منشأة تابعة لأجهزة إنفاذ القانون في منطقة ستافروبول، بمشاركة مواطِنة ألمانية من مواليد عام 1969».

وأعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي أن العبوة الناسفة، التي احتوت على شحنة متفجرة تُعادل 1.5 كيلوغرام من مادة «تي إن تي»، كان من المفترض تفجيرها عن بُعد متسببة بمقتل المرأة الألمانية.

وأفاد الجهاز بأن التشويش الإلكتروني حال دون وقوع الانفجار.

واعتُقل، قرب الموقع المستهدف، رجل من دولة لم تُحدَّد في آسيا الوسطى، من مواليد عام 1997، و«مؤيد للفكر المتطرف».

ويواجه الرجل والمرأة الألمانية عقوبة السجن المؤبد بتُهم تتعلق بالإرهاب.

وسبق لروسيا أن اتهمت أوكرانيا بالتعاون مع متطرفين لتنفيذ هجمات إرهابية داخل روسيا، دون تقديم أي دليل على ذلك.

وقال مسؤولون إن مُنفذي مجزرة عام 2024 في قاعة للحفلات الموسيقية على مشارف موسكو، والتي أسفرت عن مقتل 150 شخصاً، هم أعضاء في تنظيم «داعش» نفّذوا هجومهم بالتنسيق مع أوكرانيا.

وأعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن ذلك الهجوم، دون الإشارة إلى أي ضلوع أوكراني، وهو ما لم تقدّم موسكو أي دليل عليه، وتنفيه كييف.


ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
TT

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)

نفى الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة، بن روبرتس-سميث، المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان الاتهامات المنسوبة إليه في أوّل تصريح علني له منذ توقيفه الذي لقي تغطية إعلامية واسعة في مطلع أبريل (نيسان).

وصرَّح بن روبرتس-سميث لصحافيين في مدينة غولد كوست الساحلية في جنوب شرقي ولاية كوينزلاند: «أنفي نفياً قاطعاً كلّ هذه المزاعم وحتّى لو كنت أفضِّل لو أنَّ هذه التهم لم تطلق. سأنتهز هذه الفرصة لأغسل اسمي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الضابط السابق، الحائز أرفع وسام عسكري في بلده، قد أوقف في السابع من أبريل على خلفية 5 عمليات قتل ترقى إلى جرائم حرب مرتكبة بين 2009 و2012، إثر تحقيق واسع حول ممارسات الجيش الأسترالي خلال مهام دولية.

وأُطلق سراحه في مقابل كفالة، الجمعة.

وقال بن روبرتس-سميث، الأحد: «أنا فخور بخدمتي في أفغانستان. ولطالما تصرَّفت وفقاً لقيمي هناك»، داحضاً التهم الموجَّهة له.

ولطالما عُدَّ بن روبرتس-سميث بطلاً في بلده، والتقى الملكة إليزابيث الثانية، ووضعت صورةً له في نصب تذكاري للحرب في كانبيرا.


العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
TT

العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)

أعلنت شرطة ترينيداد وتوباغو، جنوب البحر الكاريبي، السبت، أنَّها عثرت على جثث 50 طفلاً رضيعاً و6 بالغين يبدو أنَّه تمَّ التخلص منها في إحدى المقابر.

وأفادت الشرطة، في بيان، بأنَّ التحقيقات الأولية تشير إلى «احتمال أن تكون هذه القضية تتعلق بالتخلص غير القانوني من جثث مجهولة الهوية»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وعُثر على الجثث في مقبرة في بلدة كوموتو في ترينيداد التي تبعد نحو 40 كيلومتراً عن العاصمة بورت أوف سبين.

ذكرت الشرطة أنَّه تمَّ اكتشاف رفات ما لا يقل عن 50 رضيعاً و6 بالغين في 18 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وذكرت الشرطة أنَّ جثث البالغين هي لـ4 رجال وامرأتين، وعُثر مع بعضها على بطاقات هوية.

وظهرت على جثتين علامات تدل على إجراء تشريح.

وأكدت الشرطة أنَّها تجري تحليلات جنائية إضافية لتحديد مصدر الجثث، وأي انتهاكات ذات صلة.

ووصف مفوض الشرطة، أليستر غيفارو، الأمر بأنَّه «مقلق للغاية»، مؤكداً أنَّ جهازه يتعامل مع القضية «بجدية... والتزام راسخ بكشف الحقيقة».

وتشهد ترينيداد وتوباغو، التي تقع على بعد نحو 10 كيلومترات قبالة السواحل الفنزويلية، ويبلغ عدد سكانها 1.5 مليون نسمة، ارتفاعاً في معدلات الجريمة.

وأفاد تقرير صادر عن وزارة الخارجية الأميركية بأنَّ معدل جرائم القتل البالغ 37 جريمة لكل 100 ألف نسمة جعل ترينيداد وتوباغو سادس أخطر دولة في العالم عام 2023.

وانخفض معدل الجرائم بنسبة 42 في المائة في العام التالي، لكن رئيسة الوزراء، كاملا بيرساد-بيسيسار، أعلنت حالة طوارئ في مارس (آذار) بعد ارتفاعه مجدداً.