مجموعة الـ7 تتوافق على دعم أوكرانيا ووقف تدفّق السلاح للسودان

حلفاء أميركا ينأون عن ضرباتها في الكاريبي ويتجنبون خلافاتهم التجارية معها

وزراء الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني والسعودي الأمير فيصل بن فرحان والكوري الجنوبي تشو هيون والأوكراني أندري سيبيا والأميركي ماركو روبيو خلال اجتماعات مجموعة السبع في كندا (رويترز)
وزراء الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني والسعودي الأمير فيصل بن فرحان والكوري الجنوبي تشو هيون والأوكراني أندري سيبيا والأميركي ماركو روبيو خلال اجتماعات مجموعة السبع في كندا (رويترز)
TT

مجموعة الـ7 تتوافق على دعم أوكرانيا ووقف تدفّق السلاح للسودان

وزراء الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني والسعودي الأمير فيصل بن فرحان والكوري الجنوبي تشو هيون والأوكراني أندري سيبيا والأميركي ماركو روبيو خلال اجتماعات مجموعة السبع في كندا (رويترز)
وزراء الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني والسعودي الأمير فيصل بن فرحان والكوري الجنوبي تشو هيون والأوكراني أندري سيبيا والأميركي ماركو روبيو خلال اجتماعات مجموعة السبع في كندا (رويترز)

نأى حلفاء الولايات المتحدة في مجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى بأنفسهم عن الضربات الأميركية في منطقة الكاريبي، وتجنّبوا الخوض في سياسة إدارة الرئيس دونالد ترمب حيال التجارة، غير أنهم أجمعوا على مساعدة أوكرانيا في حربها مع روسيا، وطالبوا بوقف تدفق الأسلحة إلى السودان.

وعقد وزراء خارجية مجموعة السبع اجتماعات استمرت يومين في مدينة نياغارا أون ذا لايك الكندية، على ضفاف بحيرة قريبة من الحدود الأميركية، بمشاركة وزراء الخارجية: الأميركي ماركو روبيو، والكندية أنيتا أناند، والبريطانية إيفيت كوبر، والفرنسي جان نويل بارو، والألماني يوهان فاديفول، والإيطالي أنطونيو تاياني، والياباني تأكيدي إيوايا، بالإضافة إلى ممثلي ثماني دول، بينهم وزراء الخارجية: السعودي الأمير فيصل بن فرحان، والأوكراني أندري سيبيا، والمكسيكي خوان رامون دو لا فيونتي راميريز، والهندي سوبراهمايام جيشانكار، والكوري الجنوبي تشو هيون، والممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، وممثلو أستراليا والبرازيل وجنوب أفريقيا.

وحضر وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيا اجتماعاً مع المجموعة في وقت تحاول فيه بلاده صد غارات جوية من روسيا تسببت في انقطاعات متكررة للتيار الكهربائي في كل أنحاء أوكرانيا، التي قال سيبيا إنها بحاجة إلى دعم شركائها للبقاء على قيد الحياة خلال «شتاء قاس للغاية»، مضيفاً أن «علينا المضي في الضغط على روسيا، ورفع ثمن العدوان، لكي تنهي روسيا و(رئيسها فلاديمير) بوتين هذه الحرب».

تكاليف على روسيا

في ختام الاجتماعات التي عُقدت يومي الثلاثاء والأربعاء، أعلن وزراء المجموعة أنهم يزيدون التكاليف الاقتصادية على روسيا، ويدرسون اتّخاذ تدابير ضدّ الذين يُموّلون جهود الحرب الروسية. وأعلنت كندا فرض المزيد من العقوبات التي تشمل استهداف الجهات المتورطة في تطوير ونشر المسيرات، بينما تعهدت بريطانيا بتقديم أموال للبنية التحتية للطاقة في أوكرانيا.

وزير الخارجية الأوكراني أندري سيبيا متحدثاً وبجانبه وزيرا الخارجية الأميركي ماركو روبيو والإيطالي أنطونيو تاجاني خلال اجتماعات مجموعة السبع في كندا (أ.ب)

ولم يصدر روبيو أي تصريحات فورية حول المبادرات الأميركية الجديدة، لكنه نشر على وسائل التواصل الاجتماعي أن الاجتماع بحث سبل «تعزيز دفاع أوكرانيا وإنهاء هذا الصراع الدامي».

وضع السودان

وفي تصريحات وصفت بأنها «قوية» في شأن السودان، ندد الوزراء بشدة في بيانهم المشترك بالتصعيد الأخير للعنف في السودان، ولا سيما في مدينة الفاشر في دارفور.

وندد البيان المشترك بتصاعد العنف في السودان، قائلاً إن النزاع تسبب في «أكبر أزمة إنسانية في العالم». وحضّ الجانبين على «خفض التصعيد والتزام وقف إطلاق نار فوري ودائم، وضمان مرور المساعدات الإنسانية بسرعة ودون عوائق».

من جهته، ندّد روبيو بالوضع الإنساني، قائلاً إنه «يجب القيام بشيء ما» لقطع الأسلحة وغيرها من أشكال الدعم التي تتلقاها «قوات الدعم السريع» في معركتها ضد الجيش السوداني. وإذ أكّد أن الولايات المتحدة تعرف من المتورط في إمداد «قوات الدعم السريع» بالأسلحة، قال من دون تسمية أي دولة: «يمكنني أن أخبركم فقط، على أعلى مستويات حكومتنا، أن هذه القضية تطرح، وأن الضغط يمارس على الأطراف المعنية»، مضيفاً أن «هذا يجب أن يتوقف. أعني، من الواضح أنهم يتلقون مساعدة من الخارج».

خلاف الكاريبي

وكشف دبلوماسيون عن أن مسألة الضربات العسكرية الأميركية في جنوب البحر الكاريبي وشرق المحيط الهادئ «لم تُطرح». وأبلغ روبيو الصحافيين أن أياً من نظرائه في مجموعة السبع أو غيرهم لم يطرح عليه أي أسئلة حول الحملة العسكرية الأميركية وتبادل المعلومات الاستخبارية لدعم العمليات العسكرية التي ينفذها الجيش الأميركي منذ مطلع سبتمبر (أيلول) الماضي، وأدت حتى الآن إلى مقتل أكثر من 75 شخصاً في 19 ضربة معلنة ضد قوارب متهمة بتهريب المخدرات.

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو متحدثاً إلى الصحافيين في مطار جون سي مونرو هاميلتون الدولي في أونتاريو كندا (أ.ب)

وقال: «لم يُطرح الأمر ولو مرة واحدة». كما نفى تقريراً يفيد بأن بريطانيا توقفت عن تبادل المعلومات الاستخبارية مع الولايات المتحدة، قائلاً: «مرة أخرى، لم يتغير أو يحصل شيء يعيق بأي شكل من الأشكال قدرتنا على القيام بما نقوم به. ولا نطلب من أي شخص مساعدتنا فيما نقوم به، في أي مجال. وهذا يشمل الجيش».

ونفى روبيو أي مخاوف خارجية في شأن قانونية العملية العسكرية. وعندما سئل عن تشكيك الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس بقانونية الإجراءات الأميركية، قال: «لا يحق للاتحاد الأوروبي تحديد ماهية القانون الدولي. بالتأكيد لا يحق لهم تحديد كيفية دفاع الولايات المتحدة عن أمنها القومي».

وعندما سئل عما إذا كان الرئيس ترمب ينوي شن حرب في فنزويلا، قال روبيو: «أشك في ذلك؛ لا أعتقد ذلك».

القانون الدولي

وفي حديثه للصحافيين في بداية الاجتماع الوزاري، أعرب وزير الخارجية الفرنسي عن رفضه القاطع للإجراءات الأميركية في المنطقة، مضيفاً أن باريس قلقة من «العمليات العسكرية في منطقة البحر الكاريبي»؛ لأنها «تنتهك القانون الدولي»، وقد تؤدي إلى تصعيد في المنطقة.

وكذلك أوضحت وزيرة الخارجية الكندية أن لا علاقة لبلادها بسلسلة الضربات الأميركية، مضيفة أن الولايات المتحدة «تستخدم معلوماتها الاستخبارية الخاصة» لتنفيذ الهجمات. وأكدت بشكل قاطع أن كندا «ليس لها أي تورّط». وعندما سُئلت عما إذا كانت حكومتها تعتقد أن الهجمات الأميركية قانونية، أجابت أن كندا تسعى جاهدة للامتثال للقانون الدولي. وأضافت: «أود أن أقول إن تحديد ذلك من اختصاص السلطات الأميركية».

ورفضت وزيرة الخارجية الكندية التطرق إلى قرار الرئيس ترمب إنهاء محادثات التجارة مع كندا بعدما نشرت حكومة مقاطعة أونتاريو إعلاناً مناهضاً للرسوم الجمركية في الولايات المتحدة، مما أثار استياءه.

وقالت أناند: «أنا هنا لأتحدث عن العمل الذي يقوم به وزراء مجموعة السبع. وهذا بالضبط ما أعتقد أنه ينبغي عليّ مناقشته». وإذ أشارت إلى اجتماعها مع روبيو، أفادت بأنها لم تتطرق إلى محادثات التجارة، مشيرة إلى أن وزيراً كندياً آخر يقود قضية التجارة.

وطوال فترة ولايته الثانية، قلّل ترمب من شأن جارة بلاده في أميركا الشمالية، داعياً كندا إلى التخلي عن استقلالها لتصير «الولاية الرقم 51» في الولايات المتحدة.


مقالات ذات صلة

موسكو تعلن «سيطرة كاملة» في لوغانسك وتؤكد تقدم قواتها «على كل الجبهات»

أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع نظيره الصربي ألكسندر فوتشيتش خلال لقاء بينهما في بكين 2 سبتمبر 2025 (رويترز) p-circle

موسكو تعلن «سيطرة كاملة» في لوغانسك وتؤكد تقدم قواتها «على كل الجبهات»

مع انشغال العالم بتطورات الحرب في إيران بدا أن موسكو نجحت عبر الهجوم على طول خطوط التماس في تعزيز مواقعها بشكل ملموس

رائد جبر (موسكو)
أوروبا سيارة تقف على طريق قرب موقع عُثر فيه على حطام طائرة مسيّرة واحدة على الأقل بعد رصد نشاط طائرات مسيّرة أجنبية بالقرب من الحدود مع روسيا خلال الليل... في كاستر بإستونيا يوم 31 مارس 2026 (رويترز)

اختراق طائرات مسيّرة أوكرانية أجواء إستونيا في طريقها إلى روسيا

قالت القوات المسلحة في إستونيا إنها رصدت طائرات مسيّرة دخلت المجال الجوي للبلاد، يبدو أنها جاءت من أوكرانيا وكانت موجهة إلى روسيا.

«الشرق الأوسط» (تالين)
أوروبا جندي روسي يقف أمام منظومة صواريخ بانتسير المضادة للطائرات بمنطقة لوغانسك (رويترز)

روسيا تسيطر بالكامل على منطقة لوغانسك بشرق أوكرانيا

نقلت وكالة الإعلام الروسية عن وزارة الدفاع في البلاد قولها، اليوم الأربعاء، إن قواتها سيطرت، بشكل كامل، على منطقة لوغانسك بشرق أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد خطوط أنابيب الغاز بمحطة ضغط أتامانسكايا التابعة لمشروع «قوة سيبيريا» التابع لـ«غازبروم» بمنطقة أمور الروسية (رويترز)

صادرات الغاز الروسي عبر الأنابيب لأوروبا تقفز 22 % في مارس

ارتفع متوسط إمدادات الغاز الطبيعي اليومية التي تصدرها شركة «غازبروم» الروسية العملاقة للطاقة إلى أوروبا عبر خط أنابيب «ترك ستريم» 22 في المائة.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا صورة قمر اصطناعي لنيران في مستودعات تخزين للنفط في مرفأ أوست - لوغا على بحر البلطيق الذي استهدف مراراً بغارات أوكرانية (رويترز)

الكرملين يعلن عدم تلقي «مبادرة واضحة» بشأن «هدنة الفصح»

علَّق ‌الكرملين اليوم الثلاثاء بشكل فاتر على مقترح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بشأن ​تعليق الهجمات على منشآت الطاقة خلال عيد القيامة.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

ترمب ساخراً من ماكرون: زوجته تعامله «بشكل سيّئ للغاية»

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت ماكرون (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت ماكرون (أ.ف.ب)
TT

ترمب ساخراً من ماكرون: زوجته تعامله «بشكل سيّئ للغاية»

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت ماكرون (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت ماكرون (أ.ف.ب)

سخر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، من نظيره الفرنسي وزوجته خلال غداء خاص الأربعاء، فيما انتقد الدول الحليفة في الناتو لعدم انضمامها إلى الحرب ضد إيران التي هزت الشرق الأوسط.

وقال ترمب خلال غداء خاص في مقطع فيديو نُشر لفترة وجيزة على قناة البيت الأبيض في «يوتيوب» قبل أن يحظر الوصول إليه «لم نكن نحتاج إليهم، لكنني طلبت على أي حال».

وأضاف «أتصلت بفرنسا، بماكرون الذي تعامله زوجته معاملة سيئة للغاية. لا يزال يتعافى من لكمة قوية على فكه».

وكان ترمب يشير إلى مقطع فيديو يعود إلى مايو (أيار) 2025 بدا أنه يظهر بريجيت ماكرون وهي توجه لكمة إلى الرئيس الفرنسي على وجهه خلال رحلة إلى فيتنام، وهو ما نفاه ماكرون لاحقا معتبرا أنه جزء من حملة تضليل.

وتابع ترمب قائلا «قلت +إيمانويل، نرغب في الحصول على بعض المساعدة في الخليج رغم أننا نكسر الأرقام القياسية من حيث عدد الأشرار الذين نقضي عليهم وعدد الصواريخ البالستية التي ندمرها. نرغب في الحصول على بعض المساعدة. إذا أمكن، هل يمكنك إرسال سفن على الفور؟+».

وتابع مستخدما لكنة فرنسية ليقول إجابة ماكرون المزعومة «+لا لا لا، لا يمكننا فعل ذلك، دونالد. يمكننا فعل ذلك بعد انتهاء الحرب+».

وأضاف «قلت له +لا لا، لست في حاجة إلى ذلك يا إيمانويل بعد انتهاء الحرب».

كما وصف حلف الناتو بأنه «نمر من ورق»، في أحدث هجوم يشنه ترمب وكبار مسؤوليه على حلف شمال الأطلسي منذ عودته إلى البيت الأبيض العام الماضي.

وقال وزير الخارجية ماركو روبيو الثلاثاء إن الولايات المتحدة «سيتعين عليها إعادة النظر» في علاقتها مع حلف شمال الأطلسي بمجرد انتهاء الحرب مع إيران.


ترمب: سنواصل ضرباتنا وسنعيد إيران إلى العصر الحجري

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي خطابا بشأن إيران في البيت الأبيض (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي خطابا بشأن إيران في البيت الأبيض (رويترز)
TT

ترمب: سنواصل ضرباتنا وسنعيد إيران إلى العصر الحجري

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي خطابا بشأن إيران في البيت الأبيض (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي خطابا بشأن إيران في البيت الأبيض (رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب في خطاب للأمة بثه ​التلفزيون مساء يوم الأربعاء إن الجيش الأميركي يقترب من إكمال الأهداف التي حددها لحربه مع إيران وأن الصراع سينتهي قريبا.

وقال الرئيس الأميركي في خطاب للأمة من البيت الأبيض «سنوجه إليهم ضربات شديدة للغاية خلال الأسبوعين أو الثلاثة المقبلة. سنعيدهم إلى العصر الحجري الذي ينتمون إليه. وفي الوقت نفسه، المناقشات مستمرة». وأضاف «إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، سنضرب كل محطة من محطاتهم للطاقة بشدة، وربما في وقت واحد».

وذكر ترمب، الذي يواجه رأيا عاما أميركيا متخوفا من الصراع وتراجعا في شعبيته، أن الولايات المتحدة دمرت القوات البحرية والجوية للجمهورية الإسلامية وألحقت ضررا بالغا ببرنامجها النووي وبرنامجها ‌للصواريخ الباليستية. وأضاف أن ‌الولايات المتحدة ستواصل استهداف ​مواقع ‌في ⁠إيران ​خلال الأسبوعين إلى ⁠الثلاثة أسابيع القادمة.

وقال «يسرني أن أقول الليلة إن هذه الأهداف الاستراتيجية الأساسية تقترب من الاكتمال». وتابع «سننهي المهمة، وسننهيها بسرعة كبيرة. لقد اقتربنا جدا من تحقيقها».

وقدم ترمب ومستشاروه تفسيرات وجداول زمنية متغيرة على مدار أسابيع الحرب. وإذا تمكن من إقناع الناخبين بأن الحرب ⁠محددة المدة وقاربت على نهايتها، فيمكن أن ‌يساعد ذلك في ‌تهدئة المخاوف المتزايدة بين الأميركيين الذين ​يعارض معظمهم الصراع ويشعر ‌كثيرون منهم بالاستياء إزاء ارتفاع أسعار البنزين نتيجة ‌للاضطرابات التي تشهدها إمدادات النفط العالمية.

وأشار ترمب بإيجاز إلى تلك المخاوف، وقال إن الأسعار ستعود إلى الانخفاض. وكان من اللافت أنه لم يلتزم بأي جدول زمني لإنهاء الحرب، ‌وقال إن الولايات المتحدة ستبدأ في استهداف قطاعات الطاقة والنفط إذا اقتضت الضرورة، ⁠رغم ⁠تأكيده على اقتراب النهاية.

وقال ترمب «يشعر كثير من الأميركيين بالقلق إزاء ارتفاع أسعار البنزين في الآونة الأخيرة هنا في الداخل. هذا الارتفاع قصير الأجل هو نتيجة مباشرة لشن النظام الإيراني هجمات إرهابية مختلة على ناقلات نفط تجارية تابعة لدول مجاورة لا علاقة لها بالنزاع».

ولم يتطرق ترمب بشكل مباشر إلى حلف شمال الأطلسي، على الرغم من تصريحه في مقابلة لرويترز أجريت معه في ​وقت سابق من يوم الأربعاء ​بأنه سيعبر أيضا عن استيائه من الحلف لما اعتبره غياب دعمه للأهداف الأميركية في إيران.

وطالب ترمب الدول التي تعتمد على مضيق هرمز الذي أغلقته إيران منذ بداية الحرب في 28 فبراير (شباط) والذي يمر عبره عادة خُمس إنتاج النفط العالمي، أن «تتولى أمره». وقال الرئيس الأميركي الذي ينتقد العديد من الحلفاء في الناتو لعدم تقديمهم المساعدة للولايات المتحدة «اذهبوا إلى المضيق، استولوا عليه، احموه، استخدموه».


توقيف رجل في ماساتشوستس بتهمة تهديد ترمب بالقتل

 الرئيس الأميركي دونالد ترمب يغادر البيت الأبيض متوجهاً إلى المحكمة العليا في واشنطن (ا.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يغادر البيت الأبيض متوجهاً إلى المحكمة العليا في واشنطن (ا.ف.ب)
TT

توقيف رجل في ماساتشوستس بتهمة تهديد ترمب بالقتل

 الرئيس الأميركي دونالد ترمب يغادر البيت الأبيض متوجهاً إلى المحكمة العليا في واشنطن (ا.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يغادر البيت الأبيض متوجهاً إلى المحكمة العليا في واشنطن (ا.ف.ب)

أُوقف رجل الأربعاء ووجهت إليه تهم في ولاية ماساتشوستس في شمال شرق الولايات المتحدة، لنشره تهديدات متكررة بالقتل عبر «فيسبوك» ضد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بحسب ما أفاد مكتب المدعي الفدرالي في الولاية.

وأوضح الادعاء في بيان أن المشتبه به، ويدعى أندرو إميرالد (45 عاما)، نشر بين مايو (أيار) ويوليو (تموز) 2025 ثماني رسائل هدّد فيها بقتل أو إيذاء الرئيس الأميركي.

أسلحة بيضاء عثر عليها بعد إلقاء القبض على أندرو إميرالد في غريت بارينغتون بماساتشوستس (رويترز)

وبحسب البيان، تعهّد في منشوراته التي نُشرت مقتطفات منها، ملاحقة ترامب الذي وصفه بـ«الوحش»، حتى مقر إقامته مارالاغو في فلوريدا، مهددا بـ«إحراقه».

وأوقف الأربعاء في منزله في غريت بارينغتون، وهي بلدة صغيرة يبلغ عدد سكانها سبعة آلاف نسمة في ولاية ماساتشوستس وحاول في البداية المقاومة عن طريق التلويح بسيف، قبل أن يستسلم لعملاء مكتب التحققات الفدرالي، وفقا لوثيقة قضائية.

وخلال عملية التفتيش، عثرت الشرطة على العديد من الأسلحة البيضاء في منزله منها منجل وسكاكين.

ووُجهت إليه تهمة «إرسال تهديدات عبر ولايات عدة»، وهي جريمة تصل عقوبتها إلى السجن خمس سنوات وغرامة مقدارها 250 ألف دولار.

وسجّلت العديد من الحالات المماثلة التي تنطوي على تهديدات ضد ترمب على وسائل التواصل الاجتماعي.

وحُكم على رجل من ولاية فيرجينيا في مارس (آذار) بالسجن لأكثر من عامين بتهمة توجيه تهديدات بالقتل عبر الإنترنت ضد ترامب.

ونجا الملياردير الجمهوري من محاولة اغتيال في يوليو 2024 عندما أطلق مسلح النار عليه خلال تجمع انتخابي في ولاية بنسلفانيا.