مجموعة الـ7 تتوافق على دعم أوكرانيا ووقف تدفّق السلاح للسودان

حلفاء أميركا ينأون عن ضرباتها في الكاريبي ويتجنبون خلافاتهم التجارية معها

وزراء الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني والسعودي الأمير فيصل بن فرحان والكوري الجنوبي تشو هيون والأوكراني أندري سيبيا والأميركي ماركو روبيو خلال اجتماعات مجموعة السبع في كندا (رويترز)
وزراء الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني والسعودي الأمير فيصل بن فرحان والكوري الجنوبي تشو هيون والأوكراني أندري سيبيا والأميركي ماركو روبيو خلال اجتماعات مجموعة السبع في كندا (رويترز)
TT

مجموعة الـ7 تتوافق على دعم أوكرانيا ووقف تدفّق السلاح للسودان

وزراء الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني والسعودي الأمير فيصل بن فرحان والكوري الجنوبي تشو هيون والأوكراني أندري سيبيا والأميركي ماركو روبيو خلال اجتماعات مجموعة السبع في كندا (رويترز)
وزراء الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني والسعودي الأمير فيصل بن فرحان والكوري الجنوبي تشو هيون والأوكراني أندري سيبيا والأميركي ماركو روبيو خلال اجتماعات مجموعة السبع في كندا (رويترز)

نأى حلفاء الولايات المتحدة في مجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى بأنفسهم عن الضربات الأميركية في منطقة الكاريبي، وتجنّبوا الخوض في سياسة إدارة الرئيس دونالد ترمب حيال التجارة، غير أنهم أجمعوا على مساعدة أوكرانيا في حربها مع روسيا، وطالبوا بوقف تدفق الأسلحة إلى السودان.

وعقد وزراء خارجية مجموعة السبع اجتماعات استمرت يومين في مدينة نياغارا أون ذا لايك الكندية، على ضفاف بحيرة قريبة من الحدود الأميركية، بمشاركة وزراء الخارجية: الأميركي ماركو روبيو، والكندية أنيتا أناند، والبريطانية إيفيت كوبر، والفرنسي جان نويل بارو، والألماني يوهان فاديفول، والإيطالي أنطونيو تاياني، والياباني تأكيدي إيوايا، بالإضافة إلى ممثلي ثماني دول، بينهم وزراء الخارجية: السعودي الأمير فيصل بن فرحان، والأوكراني أندري سيبيا، والمكسيكي خوان رامون دو لا فيونتي راميريز، والهندي سوبراهمايام جيشانكار، والكوري الجنوبي تشو هيون، والممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، وممثلو أستراليا والبرازيل وجنوب أفريقيا.

وحضر وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيا اجتماعاً مع المجموعة في وقت تحاول فيه بلاده صد غارات جوية من روسيا تسببت في انقطاعات متكررة للتيار الكهربائي في كل أنحاء أوكرانيا، التي قال سيبيا إنها بحاجة إلى دعم شركائها للبقاء على قيد الحياة خلال «شتاء قاس للغاية»، مضيفاً أن «علينا المضي في الضغط على روسيا، ورفع ثمن العدوان، لكي تنهي روسيا و(رئيسها فلاديمير) بوتين هذه الحرب».

تكاليف على روسيا

في ختام الاجتماعات التي عُقدت يومي الثلاثاء والأربعاء، أعلن وزراء المجموعة أنهم يزيدون التكاليف الاقتصادية على روسيا، ويدرسون اتّخاذ تدابير ضدّ الذين يُموّلون جهود الحرب الروسية. وأعلنت كندا فرض المزيد من العقوبات التي تشمل استهداف الجهات المتورطة في تطوير ونشر المسيرات، بينما تعهدت بريطانيا بتقديم أموال للبنية التحتية للطاقة في أوكرانيا.

وزير الخارجية الأوكراني أندري سيبيا متحدثاً وبجانبه وزيرا الخارجية الأميركي ماركو روبيو والإيطالي أنطونيو تاجاني خلال اجتماعات مجموعة السبع في كندا (أ.ب)

ولم يصدر روبيو أي تصريحات فورية حول المبادرات الأميركية الجديدة، لكنه نشر على وسائل التواصل الاجتماعي أن الاجتماع بحث سبل «تعزيز دفاع أوكرانيا وإنهاء هذا الصراع الدامي».

وضع السودان

وفي تصريحات وصفت بأنها «قوية» في شأن السودان، ندد الوزراء بشدة في بيانهم المشترك بالتصعيد الأخير للعنف في السودان، ولا سيما في مدينة الفاشر في دارفور.

وندد البيان المشترك بتصاعد العنف في السودان، قائلاً إن النزاع تسبب في «أكبر أزمة إنسانية في العالم». وحضّ الجانبين على «خفض التصعيد والتزام وقف إطلاق نار فوري ودائم، وضمان مرور المساعدات الإنسانية بسرعة ودون عوائق».

من جهته، ندّد روبيو بالوضع الإنساني، قائلاً إنه «يجب القيام بشيء ما» لقطع الأسلحة وغيرها من أشكال الدعم التي تتلقاها «قوات الدعم السريع» في معركتها ضد الجيش السوداني. وإذ أكّد أن الولايات المتحدة تعرف من المتورط في إمداد «قوات الدعم السريع» بالأسلحة، قال من دون تسمية أي دولة: «يمكنني أن أخبركم فقط، على أعلى مستويات حكومتنا، أن هذه القضية تطرح، وأن الضغط يمارس على الأطراف المعنية»، مضيفاً أن «هذا يجب أن يتوقف. أعني، من الواضح أنهم يتلقون مساعدة من الخارج».

خلاف الكاريبي

وكشف دبلوماسيون عن أن مسألة الضربات العسكرية الأميركية في جنوب البحر الكاريبي وشرق المحيط الهادئ «لم تُطرح». وأبلغ روبيو الصحافيين أن أياً من نظرائه في مجموعة السبع أو غيرهم لم يطرح عليه أي أسئلة حول الحملة العسكرية الأميركية وتبادل المعلومات الاستخبارية لدعم العمليات العسكرية التي ينفذها الجيش الأميركي منذ مطلع سبتمبر (أيلول) الماضي، وأدت حتى الآن إلى مقتل أكثر من 75 شخصاً في 19 ضربة معلنة ضد قوارب متهمة بتهريب المخدرات.

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو متحدثاً إلى الصحافيين في مطار جون سي مونرو هاميلتون الدولي في أونتاريو كندا (أ.ب)

وقال: «لم يُطرح الأمر ولو مرة واحدة». كما نفى تقريراً يفيد بأن بريطانيا توقفت عن تبادل المعلومات الاستخبارية مع الولايات المتحدة، قائلاً: «مرة أخرى، لم يتغير أو يحصل شيء يعيق بأي شكل من الأشكال قدرتنا على القيام بما نقوم به. ولا نطلب من أي شخص مساعدتنا فيما نقوم به، في أي مجال. وهذا يشمل الجيش».

ونفى روبيو أي مخاوف خارجية في شأن قانونية العملية العسكرية. وعندما سئل عن تشكيك الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس بقانونية الإجراءات الأميركية، قال: «لا يحق للاتحاد الأوروبي تحديد ماهية القانون الدولي. بالتأكيد لا يحق لهم تحديد كيفية دفاع الولايات المتحدة عن أمنها القومي».

وعندما سئل عما إذا كان الرئيس ترمب ينوي شن حرب في فنزويلا، قال روبيو: «أشك في ذلك؛ لا أعتقد ذلك».

القانون الدولي

وفي حديثه للصحافيين في بداية الاجتماع الوزاري، أعرب وزير الخارجية الفرنسي عن رفضه القاطع للإجراءات الأميركية في المنطقة، مضيفاً أن باريس قلقة من «العمليات العسكرية في منطقة البحر الكاريبي»؛ لأنها «تنتهك القانون الدولي»، وقد تؤدي إلى تصعيد في المنطقة.

وكذلك أوضحت وزيرة الخارجية الكندية أن لا علاقة لبلادها بسلسلة الضربات الأميركية، مضيفة أن الولايات المتحدة «تستخدم معلوماتها الاستخبارية الخاصة» لتنفيذ الهجمات. وأكدت بشكل قاطع أن كندا «ليس لها أي تورّط». وعندما سُئلت عما إذا كانت حكومتها تعتقد أن الهجمات الأميركية قانونية، أجابت أن كندا تسعى جاهدة للامتثال للقانون الدولي. وأضافت: «أود أن أقول إن تحديد ذلك من اختصاص السلطات الأميركية».

ورفضت وزيرة الخارجية الكندية التطرق إلى قرار الرئيس ترمب إنهاء محادثات التجارة مع كندا بعدما نشرت حكومة مقاطعة أونتاريو إعلاناً مناهضاً للرسوم الجمركية في الولايات المتحدة، مما أثار استياءه.

وقالت أناند: «أنا هنا لأتحدث عن العمل الذي يقوم به وزراء مجموعة السبع. وهذا بالضبط ما أعتقد أنه ينبغي عليّ مناقشته». وإذ أشارت إلى اجتماعها مع روبيو، أفادت بأنها لم تتطرق إلى محادثات التجارة، مشيرة إلى أن وزيراً كندياً آخر يقود قضية التجارة.

وطوال فترة ولايته الثانية، قلّل ترمب من شأن جارة بلاده في أميركا الشمالية، داعياً كندا إلى التخلي عن استقلالها لتصير «الولاية الرقم 51» في الولايات المتحدة.


مقالات ذات صلة

أوكرانيا تقصف مصفاتين روسيتين وميناءً على بحر البلطيق

أوروبا وزير الدفاع الألماني ونظيره الأوكراني يوقّعان اتفاقية ألمانية - أوكرانية للتعاون الدفاعي في برلين 14 أبريل الحالي (إ.ب.أ)

أوكرانيا تقصف مصفاتين روسيتين وميناءً على بحر البلطيق

كثّفت القوات الأوكرانية هجماتها على مستودعات ومصافي النفط الروسية، التي تُعدّ من المصادر الرئيسية لتمويل المجهود الحربي لموسكو.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)

أميركا تجدد الإعفاء من العقوبات على شراء النفط الروسي

جددت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الإعفاء الذي يسمح للدول بشراء النفط والمنتجات النفطية الروسية المحملة بالفعل في البحر لمدة شهر تقريباً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب) p-circle

زيلينسكي يحذر بيلاروسيا من الانزلاق مجدداً إلى الحرب الروسية ضد بلاده

حذّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بيلاروسيا من أي تورط آخر في الحرب التي تشنها روسيا ضد بلاده، مشيراً إلى أن عليها أن تعتبر بما حلّ بزعيم فنزويلا السابق

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الفرقاطة الروسية «أميرال غولوفكو» تطلق قذيفة مدفعية خلال مناورة بحرية (د.ب.أ)

روسيا تعزز الدفاعات الجوية على ساحل بحر البلطيق بعد ضربات أوكرانية

تعتزم روسيا تعزيز الدفاعات الجوية في مواقع حسّاسة في منطقة لينينغراد على ساحل بحر البلطيق، وفق ما أعلن الحاكم الإقليمي الجمعة، عقب ضربات أوكرانية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف، أوكرانيا 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

مسيّرة روسية تنتهك المجال الجوي لرومانيا

قالت وزارة الدفاع الرومانية، اليوم (الجمعة)، إن أنظمة الرادار رصدت اختراق طائرة مسيّرة للمجال الجوي للبلاد خلال هجوم شنته روسيا ليلا على الجارة أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (بوخارست)

أميركيون يساريو الميول يُقبلون على شراء الأسلحة في عهد ترمب

المدرّبة كلارا إليوت تعطي تعليماتها (أ.ف.ب)
المدرّبة كلارا إليوت تعطي تعليماتها (أ.ف.ب)
TT

أميركيون يساريو الميول يُقبلون على شراء الأسلحة في عهد ترمب

المدرّبة كلارا إليوت تعطي تعليماتها (أ.ف.ب)
المدرّبة كلارا إليوت تعطي تعليماتها (أ.ف.ب)

في منطقة حرجية قريبة من ريتشموند عاصمة ولاية فيرجينيا، يتردد صدى أصوات إطلاق النار، فالعديد من الأميركيين، ومن بينهم كولِن، يتدربون هناك على استخدام أسلحة نارية.

والسلاح شبه الرشاش الذي يحمله الرجل البالغ 38 عاماً هو أول سلاح يمتلكه في حياته.

وكولِن هو من بين العديد من الأميركيين ذوي الميول اليسارية الذين يقبلون على اقتناء الأسلحة بسبب مخاوفهم من إدارة الرئيس دونالد ترمب، في تحول عن المفاهيم السائدة حول ملكية الأسلحة النارية في الولايات المتحدة.

وقال كولِن طالباً عدم كشف اسمه الكامل حفاظاً على خصوصيته: «أشعر بتهديد من حكومتي أكثر بكثير مقارنة بالمواطنين من حولي». وأضاف أن مقتل رينيه غود، وأليكس بريتي في مينيابوليس، اللذين لقيا حتفهما برصاص عناصر فيدراليين خلال حملة واسعة ضد الهجرة في المدينة الواقعة في شمال الولايات المتحدة، كان بمثابة النقطة التي أفاضت الكأس بالنسبة إليه.

وقال لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «لدينا جيش مُخوّل من الحكومة، أشبه بجيش خاص، يجوب الشوارع، ويعتدي على الناس، ويطلق النار عليهم. هذا يُخيفني أكثر بكثير من وقوع بعض الجرائم بين الأفراد».

المدربة تشرح لمتدربات طريقة ملء مخازن الرصاص الخاصة بالمسدسات (أ.ف.ب)

* نقاش السلاح

والنقاش حول الأسلحة في الولايات المتحدة مُعقد جداً، وله أبعاد سياسية عميقة.

ويُصوّر أنصار حق حمل السلاح، الذين يميلون عموماً إلى اليمين، القضية على أنها مسألة حرية شخصية، إذ يكفل الدستور الأميركي حق حمل السلاح.

ويميل الليبراليون إلى التشديد على فرض ضوابط أكثر صرامة على الأسلحة في بلد يشهد حوادث إطلاق نار جماعي.

لكن العديد من الديمقراطيين البارزين، ومن بينهم النائبة السابقة غابي غيفوردز -التي نجت من محاولة اغتيال- ونائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس، أعلنوا بفخرٍ عن اقتنائهم أسلحة.

بعد أن اشترى السلاح، التحق كولِن وزوجته داني بدورة تدريبية تُقدمها كلارا إليوت، وهي مدربة معتمدة في استخدام المسدسات، تقول إن عملها «تضاعف» بعد انتخاب ترمب لولاية رئاسية ثانية في 2024.

وقد نفدت تذاكر معظم دوراتها التدريبية المصممة خصيصاً للنساء، والأقليات، لكنها مفتوحة للجميع.

وقالت إليوت، التي تحمل وشماً كبيراً على باطن ذراعها لشخصية الرسوم المتحركة «سنو وايت»، وهي تحمل رشاشاً: «كان ضغط العمل شديداً».

يشارك نحو 12 شخصاً في دورة إليوت التي تبدأ بشرح المبادئ الأساسية للرماية والسلامة قبل الانتقال إلى التدريب العملي في ميدان الرماية.

ومعظم الطلاب لم يستخدموا سلاحاً نارياً من قبل. ويقول كثيرون إن اهتمامهم بالدورة نابع من الأجواء السياسية الراهنة في الولايات المتحدة، بما في ذلك حملات مداهمة المهاجرين، وإلغاء سياسات التنوع، والإنصاف، والشمول، وتزايد الاستقطاب في المجتمع ككل.

قلق واستعداد

وقالت كاساندرا البالغة 28 عاماً والتي رفضت كغيرها من المشاركين في الدورة ذكر اسم عائلتها: «هناك كثير من الأمور المقلقة التي تحدث في الولايات المتحدة»، مضيفة: «لذا بدا من الجيد أن نكون على دراية، ومستعدين».

أما أكيمي -وهي من إحدى دول أميركا اللاتينية، وتبلغ 30 عاماً- فقالت إنها تخشى «عنف اليمين المتطرف»، ولا تثق في قدرة الشرطة على حمايتها».

إطلاق نار خلال التدريب (أ.ف.ب)

وأضافت: «كلما استطعت تجنب الاحتكاك بالشرطة، كان ذلك أفضل». وراحت تراقب بينما زملاؤها يطلقون النار على أهداف مرسومة على شكل مكعبات ثلج، في إشارة إلى وكالة الهجرة والجمارك (آيس).

وإليوت ليست الوحيدة التي ازدهرت أعمالها منذ حادثتي إطلاق النار القاتلتين في مينيابوليس.

ويقول «نادي الأسلحة الليبرالي»، وهو منظمة وطنية تُعرّف مهمتها بأنها «إيصال صوت الليبراليين والمعتدلين من مالكي الأسلحة»، إنه سجّل 3000 طلب جديد للتدريب على استخدام الأسلحة النارية في الشهرين الأول والثاني من عام 2026، أي أكثر مما سجّله في عام 2025 بكامله.

ويقول المدير التنفيذي إد غاردنر إن هذه الزيادة ليست نادرة بعد أحداث سياسية كبرى، أو أعمال عنف مروّعة كحوادث إطلاق النار الجماعي.

ولكن بخلاف الماضي، حين كان الاهتمام العام يأتي في الغالب من النساء، والأقليات، فإن الأعضاء الجدد اليوم «يشملون جميع الفئات»، الشباب، وكبار السن، من الريف، والحواضر.

ورأى ديفيد ياماني، أستاذ علم الاجتماع في جامعة ويك فوريست بولاية كارولاينا الشمالية، أن هذا التحوّل يكمن في دوافع الناس لشراء الأسلحة. وقال: «هناك قلق محدد بشأن نوع من الحكومات الاستبدادية، والسلطوية التي قد تحرم الناس من حقوقهم، أو تلهم أتباعها أن يحرموا الناس من حقوقهم».


الجيش الأميركي: 23 سفينة عادت إلى إيران منذ فرض الحصار

سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
TT

الجيش الأميركي: 23 سفينة عادت إلى إيران منذ فرض الحصار

سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)

أعلن الجيش ‌الأميركي ‌اليوم (​السبت)، أن ‌23 ⁠سفينة ​امتثلت لأوامر ⁠قواته ⁠بالعودة ‌إلى ‌إيران ​منذ ‌أن فرضت الولايات ‌المتحدة ‌حصاراً على ⁠الموانئ والمناطق ⁠الساحلية الإيرانية، حسب «رويترز».

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أكد أنه يعتزم مواصلة محاصرة الموانئ الإيرانية في حال عدم التوصل إلى اتفاق مع طهران، مشيراً إلى أنه قد لا يمدِّد وقف إطلاق النار بعد موعد انتهائه الأربعاء.

وبعد فتحه ليوم واحد، أعادت إيران إغلاق مضيق هرمز، وذلك في أعقاب تهديدات رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، على موقع «إكس»، في وقت مبكر من صباح اليوم بأنه إذا استمر الحصار الأميركي، فإن «مضيق هرمز لن يظل مفتوحاً».


نتنياهو «مصدوم» من منشور ترمب بشأن لبنان... وتل أبيب تطلب توضيحات

صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في الوسط وعلى يمينه الرئيس اللبناني جوزيف عون وعلى يساره رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)
صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في الوسط وعلى يمينه الرئيس اللبناني جوزيف عون وعلى يساره رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)
TT

نتنياهو «مصدوم» من منشور ترمب بشأن لبنان... وتل أبيب تطلب توضيحات

صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في الوسط وعلى يمينه الرئيس اللبناني جوزيف عون وعلى يساره رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)
صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في الوسط وعلى يمينه الرئيس اللبناني جوزيف عون وعلى يساره رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)

أثار منشور للرئيس الأميركي دونالد ترمب صدمة، وتساؤلات داخل الأوساط الإسرائيلية، ما دفع إسرائيل إلى طلب توضيح من البيت الأبيض بعدما أعلن أن إسرائيل «ممنوعة» من تنفيذ غارات جوية في لبنان.

وفق ما أفاد مصدر أميركي وآخر مطّلع على الملف موقع «أكسيوس»، فإن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ومستشاريه فوجئوا بمنشور ترمب، الذي بدا متعارضاً مع نص اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان الذي نشرته وزارة الخارجية الأميركية يوم الخميس.

وأشار التقرير إلى أن ما تضمّنه منشور ترمب من إيحاء بأنه يصدر «أمراً» لإسرائيل لا خيار لها سوى الامتثال له، يُعد سابقة غير مألوفة في الإدارات الأميركية السابقة. كما أُفيد بأن نتنياهو نفسه أبدى صدمة وقلقاً شديدين فور علمه بالمنشور، وفق «أكسيوس».

اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان

وكان ترمب قد أعلن يوم الخميس أن إسرائيل ولبنان توصّلتا إلى اتفاق لوقف إطلاق النار لمدة 10 أيام.

وبحسب الاتفاق، الذي عملت واشنطن على دفعه خلال الأيام السابقة، تحتفظ إسرائيل بحق تنفيذ عمليات عسكرية «دفاعاً عن النفس، في أي وقت، ضد هجمات مخططة، أو وشيكة، أو جارية».

ويُعد وقف إطلاق النار ملفاً شديد الحساسية سياسياً بالنسبة لنتنياهو، إذ شددت حكومته على أنها ليست مقيدة في حال اقتضت الحاجة ضرب «حزب الله»، وفق «أكسيوس».

لكن تجدر الإشارة إلى أنه رغم وقف إطلاق النار، لا يزال جنوب لبنان في مرمى الاستهداف الإسرائيلي اليوم (السبت). وأفيد بأن أصوات قصف مستمرة تُسمع في القطاع الأوسط ما دفع بالأهالي إلى مغادرة قراهم.

تصريحات اليوم التالي أكثر حدة

وفي اليوم التالي، استخدم ترمب لغة أكثر حدة، إذ كتب: «إسرائيل لن تقصف لبنان بعد الآن. إنها ممنوعة من ذلك من قبل الولايات المتحدة الأميركية. لقد اكتفى الجميع». ثم عاد ترمب وكرر موقفه في مقابلة مع «أكسيوس»، قائلاً إنه يريد وقف الضربات الإسرائيلية على لبنان: «يجب على إسرائيل أن تتوقف. لا يمكنها الاستمرار في تدمير المباني. لن أسمح بذلك».

وكان الرئيس اللبناني جوزيف عون قد تقدم بالشكر لترمب والمملكة العربية السعودية للمساهمة في التوصل إلى الاتفاق، معلناً الانتقال إلى مرحلة «العمل على اتفاقات دائمة».

وأكد عون في خطاب وجّهه للبنانيين: «نحن اليومَ نفاوضُ عن أنفسِنا، ونقرّرُ عن أنفسِنا. لم نعدْ ورقةً في جيبِ أيٍ كان، ولا ساحةً لحروبِ أيٍ كان، ولن نعودَ أبداً. بل عدنا دولةً تملكُ وحدَها قرارَها، وترفعُه عالياً، وتجسّدُه فعلاً وقولاً، من أجلِ حياةِ شعبِها، وخيرِ أبنائِها لا غير».

وأضاف: «أنا مستعد للذهابِ حيثما كان لتحريرِ أرضي، وحمايةِ أهلي، وخلاصِ بلدي». وزاد: «أقول لكم بكل صراحة وثقة، هذه المفاوضات ليست ضعفاً، وليست تراجعاً، وليست تنازلاً، بل هي قرار نابع ‌من قوة إيماننا بحقنا، ومن ‌حرصنا على شعبنا».

ارتباك داخل الحكومة الإسرائيلية

ووفقاً لمصادر «أكسيوس»، علم نتنياهو وفريقه بتصريحات ترمب من وسائل الإعلام، ما أدى إلى حالة من الارتباك داخل الدوائر الإسرائيلية.

وبدأ مساعدون، من بينهم السفير الإسرائيلي في واشنطن يحيئيل لايتر، في التحرك السريع لفهم ما إذا كانت واشنطن قد غيّرت موقفها. كما طلبت إسرائيل من البيت الأبيض توضيحات، مؤكدة أن تصريحات ترمب تتعارض مع نص الاتفاق.

توضيح أميركي

وبعد طلب «أكسيوس» تعليقاً من البيت الأبيض، أوضح مسؤول أميركي أن تصريحات ترمب لا تعني تغييراً في الاتفاق.

وقال المسؤول: «اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل ينص بوضوح على أن إسرائيل لن تنفذ أي عمليات عسكرية هجومية ضد أهداف لبنانية، لكنه يحتفظ بحقها في الدفاع عن النفس ضد هجمات مخططة، أو وشيكة، أو جارية».