المركز العالمي للحوار بين الأديان يتجهّز لعضوية مراقب في الأمم المتحدة

جانب من اجتماع مجلس الأطراف التابع في لشبونة (كايسيد)
جانب من اجتماع مجلس الأطراف التابع في لشبونة (كايسيد)
TT

المركز العالمي للحوار بين الأديان يتجهّز لعضوية مراقب في الأمم المتحدة

جانب من اجتماع مجلس الأطراف التابع في لشبونة (كايسيد)
جانب من اجتماع مجلس الأطراف التابع في لشبونة (كايسيد)

يعكف مركز الملك عبد الله العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات (كايسيد) على الانضمام إلى الأمم المتحدة بصفة مراقب، تتويجاً لجهود المركز، وهو منظمة دولية أسستها السعودية والنمسا وإسبانيا والفاتيكان عام 2012.

وقال الدكتور زهير الحارثي، الأمين العام للمركز لـ«الشرق الأوسط» إن انضمام المركز بصفته عضواً مراقباً في الأمم المتحدة يُعزز من دوره الفاعل في نشر وصناعة السلام العالمي.

الدكتور زهير الحارثي أمين عام مركز الحوار العالمي بين أتباع الأديان خلال اجتماع مجلس الأطراف في لشبونة (الشرق الأوسط)

وأضاف الحارثي: «إن المركز بدأ اتخاذ الإجراءات التي تتوافق ومنظومته القانونية والإدارية، لا سيما أن (كايسيد) لديه تركيبة فريدة في هيكلته من حيث وجود مجلس أطراف يُمثل مجموعة الدول المؤسسة للمركز، إضافة إلى مجلس إدارة يضم 9 أعضاء ممثلين للأديان المختلفة».

ووفقاً للبيان، فإن مجلس الأطراف، وهو الذي يشرف على أعمال «كايسيد»، ناقش التقارير والإجراءات الإدارية والمالية التي تُعزز الحوكمة والشفافية، وأشاد بالآليات المالية المتبعة لتعزيز عمل المركز ودوره العالمي.

كما اطلع المجلس على الإجراءات القانونية والإدارية في فتح باب العضوية لانضمام دول جديدة إلى مجلس الأطراف، وفي مقدمتها البرتغال والسنغال ونيجيريا، فضلاً عن مراحل الانضمام إلى منظمة الأمم المتحدة بوصفها مراقباً.

جرى ذلك خلال اجتماع دوري عقد بمقر المركز في لشبونة، العاصمة البرتغالية، بمشاركة الأعضاء لمجلس الأطراف، وهم السعودية والنمسا وإسبانيا، والفاتيكان بصفتها مراقباً مؤسساً، والبرتغال ضيفاً للاجتماع، بحضور الأمين العام الدكتور زهير الحارثي.

مواجهة التحديات

الهدف من العضوية والتعاون مع الأمم المتحدة في هذا الجانب يتمثل، حسب الدكتور الحارثي في «مواجهة التحديات العالمية بمفهوم أممي مشترك، يسهم في نشر ثقافة الحوار والسلام بين أتباع الأديان والثقافات في مختلف دول العالم، خصوصاً أن الأمم المتحدة لديها نشاط ملموس في المناطق التي تشهد أزمات إنسانية».

ويصف الدكتور الحارثي «كايسيد» بأنها منظمة دولية تهدف في المقام الأول إلى تحقيق السلام في المجتمعات، عبر الحوار بين رجال الدين وصانعي القرار ومؤسسات المجتمع المدني، ويقول: «إن هذا الدور يتطلب دعم المجتمع الدولي، ومساندة المركز في أنشطته المتنوعة التي تنتشر في قارات العالم وعلى مدى العام، كما أن هناك تقارباً كبيراً بين دور (كايسيد) والأمم المتحدة لتحالف الحضارات في المناطق التي تعمل بها، وتوأمة في آليات التعاطي مع الصراعات الناشئة عن اختلاف الدين أو الجنس أو العِرق، ولدينا مذكرة تعاون مع الجهاز الأممي للتنسيق في أنشطتنا الدولية، والتعاون في المبادرات المشتركة المتعلقة بالحوار بين أتباع الأديان والثقافات».

وأكد الدكتور الحارثي مواصلة المركز جهوده في نشر ثقافة السلام ومواجهة خطاب الكراهية والعنصرية  وتعزيز الحوار بين أتباع الأديان والثقافات المتعددة، وأهمية تعزيز التعاون المشترك مع منظمة الأمم المتحدة في منع النزاعات والعنف، وترسيخ القيم الدافعة إلى التسامح والتعايش السلمي، واحترام الآخر عبر الحوار  بين مختلف المكونات في المجتمعات كافة.

تكامل استراتيجي

يؤمن المسؤولون في «كايسيد»، الذين يمثلون 25 جنسية، بأنه يُسير بخطى حثيثة نحو تحقيق الأهداف المحددة للمركز، لا سيما بعد الموافقة من مجلس الأطراف  على الاستراتيجية لمدة 4 أعوام مقبلة، وكذلك إعلان إعادة تشكيل مجلس الإدارة الجديد وفقاً للأمين، الذي أفصح عن «حزمة من الإجراءات والأنشطة والمبادرات للمركز خلال الفترة المقبلة»، لاسيما في أميركا اللاتينية وموزمبيق بوصفها مناطق جديدة لأنشطة المركز.
وقدّم الحارثي شكره للدول الأطراف في «كايسيد»، وثمّن بالخصوص الدعم المادي واللوجستي والإنساني المقدم من السعودية لأنشطة المركز في العالم، وريادتها في نشر السلام إقليمياً وعالمياً، مشيراً إلى ما وصفه بـ«تحول» لافت تعيشه المنطقة التي استلهمت من «رؤية 2030»، بقيادة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، ووصفها بالرؤية التنويرية.

ويرى الأمين العام للمركز أن «رؤية 2030» أسهمت في «ترسيخ مفهوم الأنسنة والتعايش والتسامح وحوار الأديان، ليس داخلياً فقط بل لها إفرازات مؤثرة على منطقة الشرق الأوسط والعالم، لا سيما بما نشهده الآن من تركيز على بناء الإنسان والتنمية وصناعة الإنجاز في المنطقة». ويضيف: «إنها رؤية تلامس متطلبات العصر الراهن، ولها تأثير مهم في مواجهة العنف والصدامات الحضارية، وجاءت لتكريس السلام والتقارب بين الأديان واحترام الثقافات في منطقة عانت طويلًا ويلات الصراعات».


مقالات ذات صلة

ترمب: يجب السماح للأمم المتحدة بالاستمرار

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال إحاطة إعلامية بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 20 يناير 2026 (أ.ف.ب) play-circle

ترمب: يجب السماح للأمم المتحدة بالاستمرار

قال ​الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إنه «يجب السماح للأمم المتحدة بالاستمرار»، وذلك ‌رداً ‌على ‌سؤال ⁠عن ​خططه ‌لإنشاء ما يُسمى «مجلس السلام».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي جرافات إسرائيلية تهدم أجزاء من مقر وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية 20 يناير 2026 (إ.ب.أ)

إسرائيل باشرت هدم منشآت داخل مقر الأونروا بالقدس الشرقية

بدأت جرافات إسرائيلية، الثلاثاء، بهدم منشآت داخل مقر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في القدس الشرقية المحتلة.

«الشرق الأوسط» (القدس)
الاقتصاد شعار منظمة الأمم المتحدة للسياحة (المنظمة)

السياحة العالمية تسجل مستوى قياسياً جديداً في 2025

سجلت السياحة العالمية مستوى قياسياً جديداً خلال عام 2025، مع وصول عدد السياح الدوليين إلى 1.52 مليار حول العالم، مدفوعاً بزيادات قوية في آسيا وأفريقيا.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
شمال افريقيا مقر المحكمة الجنائية الدولية (أ.ف.ب)

«الجنائية الدولية»: «الدعم» حفرت مقابر جماعية لإخفاء «جرائم حرب» في السودان

اتهمت نائبة المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية نزهت شميم خان، الاثنين، «قوات الدعم السريع» بحفر مقابر جماعية لإخفاء «جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية».

«الشرق الأوسط» (لاهاي)
أفريقيا نازحة تحمل الماء على رأسها في مخيم جوبا للنازحين جنوب السودان (أ.ب)

قوات معارضة في جنوب السودان تدعو للزحف إلى العاصمة جوبا

دعا فصيل المعارضة الرئيسي في جنوب السودان قواته اليوم الاثنين إلى التقدم صوب العاصمة جوبا بعد أن سيطرت على بلدة استراتيجية الأسبوع الماضي.

«الشرق الأوسط» (جوبا)

وزير الداخلية الروسي في كوبا لعقد «اجتماعات ثنائية»

كولوكولتسيف خلال حضوره حفل تأبين تذكاري للجنود الكوبيين الذين قتلوا في فنزويلا (أ.ف.ب)
كولوكولتسيف خلال حضوره حفل تأبين تذكاري للجنود الكوبيين الذين قتلوا في فنزويلا (أ.ف.ب)
TT

وزير الداخلية الروسي في كوبا لعقد «اجتماعات ثنائية»

كولوكولتسيف خلال حضوره حفل تأبين تذكاري للجنود الكوبيين الذين قتلوا في فنزويلا (أ.ف.ب)
كولوكولتسيف خلال حضوره حفل تأبين تذكاري للجنود الكوبيين الذين قتلوا في فنزويلا (أ.ف.ب)

بدأ وزير الداخلية الروسي فلاديمير كولوكولتسيف الثلاثاء زيارة لكوبا حيث يعقد «اجتماعات ثنائية»، وفق ما أعلنت السفارة الروسية في هافانا، في وقت تكثف الولايات المتحدة ضغوطها على الجزيرة الشيوعية.

وقالت السفارة عبر شبكات للتواصل الاجتماعي إن وزير الداخلية «سيعقد سلسلة اجتماعات ثنائية (...)»، موضحة في رسالة أرفقتها بفيديو يظهر وصول كولوكولتسيف، أن وزير الداخلية الكوبي ألبرتو الفاريز كان في استقبال نظيره الروسي في مطار هافانا.

وقال السفير الروسي في هافانا فيكتور كورونيلي عبر حسابه على منصة إكس «يسرني أن استقبل في هافانا وزير الداخلية الروسي فلاديمير كولوكولتسيف الذي وصل مساء أمس (الاثنين) إلى جمهورية كوبا الشقيقة لتعزيز التعاون الثنائي ومكافحة الجريمة».

وجدّد كولوكولتسيف في حديث لقناة «روسيا-1» الحكومية من مطار العاصمة الكوبية، موقف موسكو من العملية العسكرية التي شنتها القوات الأميركية مطلع يناير (كانون الثاني) في كراكاس، وأسفرت عن توقيف الرئيس نيكولاس مادورو.

وقال «في روسيا، نعتبر هذا العمل عدوانا مسلحا غير مبرر على فنزويلا». وأضاف «لا يمكن تبرير هذا العمل بأي حال، ويثبت مجددا ضرورة تعزيز اليقظة وتوحيد الجهود لمواجهة العوامل الخارجية»، من دون ذكر مزيد من التفاصيل.

وفي الوقت نفسه، التقى السفير الأميركي لدى كوبا، مايك هامر، بقائد القيادة الجنوبية الأميركية في ميامي الثلاثاء «لمناقشة الوضع في كوبا ومنطقة البحر الكاريبي»، وفق ما ذكرت السفارة الأميركية لدى كوبا على منصة إكس.

وتأتي زيارة الوزير الروسي في وقت صعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب تهديداته لكوبا، بعد العملية العسكرية في فنزويلا. وخلال هذه العملية، قتل 32 جنديا كوبيا، بعضهم من عناصر الحرس الأمني لمادورو. وحضر كولوكولتسيف حفل تأبين تذكاري الثلاثاء للجنود الكوبيين.

ونفى الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل صحة ما أعلنه ترمب بشأن وجود محادثات جارية بين كوبا والولايات المتحدة. وعززت روسيا وكوبا علاقاتهما منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022.

وخلال زيارة الوزير الروسي كولوكولتسيف السابقة لهافانا عام 2023، استقبله الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل والزعيم الكوبي السابق راوول كاسترو.


ماسك يعرض شراء «رايان إير» للطيران... والشركة تردّ بالسخرية

طائرة ركاب تابعة لشركة «رايان إير» متوقفة في مطار كولونيا بألمانيا (د.ب.أ)
طائرة ركاب تابعة لشركة «رايان إير» متوقفة في مطار كولونيا بألمانيا (د.ب.أ)
TT

ماسك يعرض شراء «رايان إير» للطيران... والشركة تردّ بالسخرية

طائرة ركاب تابعة لشركة «رايان إير» متوقفة في مطار كولونيا بألمانيا (د.ب.أ)
طائرة ركاب تابعة لشركة «رايان إير» متوقفة في مطار كولونيا بألمانيا (د.ب.أ)

أثار الملياردير الأميركي إيلون ماسك موجة من التفاعل على منصة «إكس» بعدما لمح، على سبيل المزاح، إلى رغبته في شراء شركة الطيران الأوروبية منخفضة التكلفة «رايان إير»، وتعيين شخص يحمل اسم «رايان» لإدارتها.

الملياردير الأميركي إيلون ماسك في مركز معارض «بورت دو فرساي» في باريس بفرنسا يوم 16 يونيو 2023 (أ.ف.ب)

وجاءت هذه التصريحات عقب مناوشة إلكترونية بدأت عندما سخر فريق «رايان إير» على وسائل التواصل الاجتماعي من انقطاع مؤقت في منصة «إكس»، موجّهاً تعليقاً لماسك يتساءل فيه ما إذا كان يحتاج إلى خدمة «واي فاي». وردّ ماسك بطريقة ساخرة، متسائلاً إن كان عليه «شراء رايان إير ووضع شخص اسمه الحقيقي رايان على رأسها».

ولم يكتفِ ماسك بذلك، بل عاد ليسأل الشركة عن تكلفة الاستحواذ عليها، معتبراً أن من «قدرها» أن يملكها شخص يحمل الاسم نفسه. هذا التراشق الساخر سرعان ما استدعى رداً رسمياً من المدير التنفيذي لـ«رايان إير» مايكل أوليري، الذي قال إن ماسك «يعرف عن قوانين ملكية شركات الطيران أقل مما يعرف عن ديناميكا الطيران»، مضيفاً أنه سيتناول الموضوع في مؤتمر صحافي بدبلن، وفق ما نقلته شبكة «يورو نيوز» الإخبارية.

كما أطلقت شركة «رايان إير» تعليقاً ساخراً عبر حسابها الرسمي، معلنة عن عرض خاص على المقاعد تحت عنوان «العظماء الأغبياء»، موجّهة إياه لماسك ولغيره من مستخدمي «إكس».

يُذكر أن أحد مؤسسي هذه الشركة هو رجل الأعمال الآيرلندي توني رايان، الذي لعب دوراً محورياً في إطلاقها خلال ثمانينات القرن الماضي. ورغم وفاته عام 2007، لا تزال عائلته من كبار المساهمين، فيما يتولى أوليري إدارة الشركة منذ سنوات طويلة.

لكن، بعيداً من المزاح، فإن أي محاولة حقيقية من ماسك لشراء «رايان إير» ستصطدم بعقبات قانونية أوروبية. فوفقاً لقوانين الاتحاد الأوروبي، يجب أن تكون شركات الطيران العاملة داخل التكتل مملوكة بنسبة لا تقل عن 50 في المائة لمواطنين من دول الاتحاد وتحت سيطرتهم الفعلية. وبما أن ماسك أميركي الجنسية، فلن يُسمح له بالاستحواذ على حصة مسيطرة دون تغيير جذري في هيكل الملكية، وهو ما قد يعرّض تراخيص الشركة للخطر.

ورغم كل ذلك، بدا أن ماسك يستمتع بالجدل، إذ حققت هذه السجالات ملايين المشاهدات خلال وقت قصير.


أمين عام سابق لحلف «الناتو»: أزمة غرينلاند تظهر أن وقت تملّق ترمب انتهى

آندرس فو راسموسن رئيس وزراء الدنمارك الأسبق والأمين العام الأسبق لحلف «الناتو» يتحدث خلال مؤتمر ميونيخ الأمني ​​السنوي في ميونيخ بألمانيا في 16 فبراير 2019 (رويترز)
آندرس فو راسموسن رئيس وزراء الدنمارك الأسبق والأمين العام الأسبق لحلف «الناتو» يتحدث خلال مؤتمر ميونيخ الأمني ​​السنوي في ميونيخ بألمانيا في 16 فبراير 2019 (رويترز)
TT

أمين عام سابق لحلف «الناتو»: أزمة غرينلاند تظهر أن وقت تملّق ترمب انتهى

آندرس فو راسموسن رئيس وزراء الدنمارك الأسبق والأمين العام الأسبق لحلف «الناتو» يتحدث خلال مؤتمر ميونيخ الأمني ​​السنوي في ميونيخ بألمانيا في 16 فبراير 2019 (رويترز)
آندرس فو راسموسن رئيس وزراء الدنمارك الأسبق والأمين العام الأسبق لحلف «الناتو» يتحدث خلال مؤتمر ميونيخ الأمني ​​السنوي في ميونيخ بألمانيا في 16 فبراير 2019 (رويترز)

قال الأمين العام الأسبق لحلف شمال الأطلسي (ناتو) ورئيس الوزراء الدنماركي السابق آندرس فو راسموسن، الثلاثاء، إن وقت تملّق الرئيس الأميركي دونالد ترمب انتهى، وإنه ينبغي لأوروبا أن ترد بقوة اقتصادياً إذا فرضت الولايات المتحدة رسوماً جمركية على أعضاء الحلف الذين أرسلوا قوات إلى غرينلاند، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف راسموسن أن إصرار ترمب على ضرورة أن تصبح ‌غرينلاند جزءاً من ‌الولايات المتحدة يمثّل ‌أكبر ⁠تحدٍّ ​للحلف ‌منذ تأسيسه في عام 1949. وغرينلاند إقليم دنماركي شبه مستقل.

ويقدّم راسموسن منظوراً فريداً للأزمة بصفته زعيماً سابقاً لكل من الدنمارك، التي تولى رئاسة وزرائها من 2001 إلى 2009، وحلف الأطلسي (ناتو)، حيث شغل منصب الأمين العام ⁠من 2009 إلى 2014.

وقال: «مستقبل حلف شمال الأطلسي ‌هو الذي بات على المحك حقاً». وأضاف لوكالة «رويترز» من المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا: «انتهى وقت التملق؛ فهو لا يجدي نفعاً. والحقيقة أن ترمب لا يحترم إلا القوة والوحدة. وهذا هو بالضبط ما يجب على أوروبا ​أن تظهره الآن».

وأفاد بأنه لا ينتقد قادة مثل الرئيس الحالي لحلف الأطلسي ⁠مارك روته، الذي أغدق المديح على ترمب، لكنه قال إن الوقت حان لاتباع أوروبا نهجاً جديداً.

ولفت إلى أن أداة الاتحاد الأوروبي لمكافحة الإكراه التي تمنح صلاحيات واسعة للرد على الضغوط الاقتصادية يجب أن تكون مطروحة بعد أن هدد ترمب بفرض رسوم جمركية على 8 دول أوروبية لحين السماح للولايات المتحدة بشراء غرينلاند.

ويقول ترمب إن ملكية ‌الولايات المتحدة لغرينلاند أمر حيوي للأمن القومي الأميركي.