أين تقف روسيا من الحرب بين إسرائيل و«حماس»؟

الكرملين في التاسع من مايو 2023، في العاصمة الروسية موسكو (رويترز)
الكرملين في التاسع من مايو 2023، في العاصمة الروسية موسكو (رويترز)
TT

أين تقف روسيا من الحرب بين إسرائيل و«حماس»؟

الكرملين في التاسع من مايو 2023، في العاصمة الروسية موسكو (رويترز)
الكرملين في التاسع من مايو 2023، في العاصمة الروسية موسكو (رويترز)

شكّل هجوم حركة «حماس» على إسرائيل في 7 أكتوبر، وما نتج عنه من حرب بين الطرفين، فرصة كبيرة لروسيا، تسعى فيها، وفق تقارير غربية، للاستفادة من التطورات الأخيرة لاستعادة مكانتها الدبلوماسية على الساحة الدولية، ولتعزيز فرص انتصارها في الميدان الأوكراني، مراهنة على تراجع المساعدات العسكرية الغربية لأوكرانيا ليتم تحويل قسم منها إلى إسرائيل. إلا أن التوسع المحتمل لدائرة الحرب في الشرق الأوسط لتصبح إقليمية، يهدد أيضاً بضرب النفوذ الروسي في هذه المنطقة.

 

«هدية من السماء» للكرملين. تعبير يتكرّر مراراً وتكراراً في تعليقات الدبلوماسيين الغربيين والمراقبين الخارجيين، وفق تقرير الجمعة لصحيفة «لوموند» الفرنسية، اعتبر أنّ «الرد الإسرائيلي في قطاع غزة، على الهجوم الإرهابي الذي نفذته (حماس) في 7 أكتوبر (تشرين الأول)، شكّل نعمة لروسيا في حربها ضد أوكرانيا ومواجهتها ضد ما تسميه موسكو الغرب الجماعي».

سيارات إسرائيلية محترقة على الطريق الرئيسي المحاذي لمدينة سديروت الإسرائيلية بالقرب من الحدود مع غزة، بعد هجوم «حماس» في 7 أكتوبر... الصورة ملتقطة في 8 أكتوبر 2023 (إ.ب.أ)

تحويل الدعم والأنظار عن أوكرانيا

إحدى الطرق الأكثر وضوحاً التي تستفيد فيها روسيا من الحرب بين إسرائيل و«حماس»، هي أنها تشتت وتضعف التركيز الغربي على أوكرانيا، حسب تقرير الجمعة الماضي لشبكة «سي إن بي سي» الأميركية، الذي يرى أنه أفضل توقيت بالنسبة لروسيا على أي حال، في ظل شعور متزايد بأن الدعم الشعبي الغربي لمواصلة تمويل أوكرانيا والصبر على الحرب التي دامت 19 شهراً، آخذ في التراجع.

ويعتقد المحللون، وفق التقرير، أن روسيا ستستخدم الحرب في إسرائيل وغزة لزرع معلومات مضللة حول أوكرانيا ومحاولة إحداث خلافات بين حلفاء كييف.

الحرب في الشرق الأوسط «تشتت انتباه شركاء أوكرانيا الرئيسيين عن الغزو الروسي في وقت كان فيه الإرهاق من الصراع في أوكرانيا قد بدأ بالفعل في الغرب، وكان الدعم الأميركي المستمر لأوكرانيا في حالة من عدم اليقين»، يقول أندريوس تورسا، المستشار في شؤون وسط وشرق أوروبا من مركز «تينيو» لدراسة المخاطر.

خلال إطلاق مسلحين فلسطينيين صواريخ على إسرائيل من مدينة غزة في 7 أكتوبر 2023 (رويترز)

تأمل السلطات الروسية أيضاً، نتيجة للوضع في الشرق الأوسط، أن تتم إعادة توجيه بعض إمدادات الأسلحة الغربية التي كانت مخصصة لأوكرانيا، لتتجه بدلا عنها نحو إسرائيل، حسب تقرير شبكة «بي بي سي» البريطانية الجمعة الماضي.

ونقلت «بي بي سي» قول الدبلوماسي الروسي كونستانتين غافريلوف لصحيفة «إزفستيا» الموالية للكرملين: «أعتقد أن هذه الأزمة (في الشرق الأوسط) ستؤثر بشكل مباشر على مسار العملية العسكرية الخاصة (الروسية في أوكرانيا)».

جنود أوكرانيون على متن دبابة وسط الهجوم الروسي على أوكرانيا في منطقة دونيتسك بأوكرانيا في 28 سبتمبر 2023 (رويترز)

وأضاف: «سوف يصرف رعاة أوكرانيا انتباههم (عن كييف) بسبب الصراع في إسرائيل. وهذا لا يعني أن الغرب سوف يتخلى عن الأوكرانيين. ولكن حجم المساعدات العسكرية سوف ينخفض... وقد يتحول مسار العملية (العسكرية في أوكرانيا) بشكل حاد لصالح روسيا».

واعتبرت صحيفة «لوموند» أن الصحف الروسية بالكاد أخفت رضاها في أعقاب هجمات «حماس» في 7 أكتوبر على إسرائيل، وذلك رغم خطر اندلاع حريق عام في الشرق الأوسط، بما في ذلك في سوريا حليفة موسكو.

فتجدد الصراع في الشرق الأوسط رآه الإعلام الروسي تحويلاً مرحباً به (تحويلاً للمجهود الغربي) عن الجبهة الأوكرانية، بالاتجاه نحو الشرق الأوسط، وإضعافاً للموقف الغربي من أوكرانيا. ومثال على هذه المواقف ما كتبته صحيفة «موسكوفسكي كومسوموليتس» الروسية اليومية في التاسع من أكتوبر ولخصت فيه نظرتها للصراع في الشرق الأوسط بين إسرائيل و«حماس» قائلة «الوضع يمكن أن يعمل لصالح روسيا».

دخان يتصاعد بعد غارة جوية إسرائيلية على حي تل الهوى في غزة 20 أكتوبر 2023 (إ.ب.أ)

 

الرهان على حرب طويلة الأمد

أفاد تقرير ﻟ«مركز دراسات السياسة الأوروبية» (CEPA)، أن المعلقين السياسيين الروس يرون أن الحرب المطولة في الشرق الأوسط، من شأنها أن تصرف انتباه الولايات المتحدة عن أوكرانيا. وقال عالم السياسة الروسي دميتري روديونوف إن النصر الإسرائيلي السريع لن يعطل المساعدات الغربية لأوكرانيا. لكن الحرب التي تستمر لأسابيع أو أشهر من شأنها التأثير الكبير على مخزون السلاح الأوكراني، مع إعادة توجيه الأسلحة الغربية إلى الشرق الأوسط (إلى إسرائيل).

وذهب المحلل العسكري الروسي بوريس دزيرليفسكي، إلى حد توقع أن تؤدي حرب طويلة إلى مؤتمر سلام بين روسيا وأوكرانيا، يؤدي إلى استسلام مساحات شاسعة من أوكرانيا، بما في ذلك أوديسا وميكولاييف، لروسيا.

وتقول الباحثة في «معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى» آنا بورشفسكايا، المتخصصة بالسياسة الروسية في الشرق الأوسط، إن موسكو، مثل بكين، تسعى إلى قلب النظام الدولي رأساً على عقب من أجل فرض إعادة التفاوض على شروطه. لقد كان بوتين واضحاً في اعتقاده أنه يخوض معركة وجودية مع الغرب في أوكرانيا. ولأن بوتين يدرك أنه متورط في أوكرانيا، فهو بالتالي يبحث عن مجالات أخرى يمكنه من خلالها فرض أقصى التكاليف على الغرب بأقل قدر من الاستثمار والجهد الروسي. وتقول في تقريرها لمعهد واشنطن (عدد أكتوبر الحالي) «إذا كان هناك فائز من الهجوم الإرهابي الذي وقع في السابع من أكتوبر (على إسرائيل) والحرب اللاحقة في غزة، فهو فلاديمير بوتين».

تشكيل من الدبابات الإسرائيلية والقوات العسكرية الأخرى متمركز بالقرب من حدود إسرائيل مع قطاع غزة في جنوب إسرائيل في 19 أكتوبر 2023 (رويترز)

 

محاولات لعب دور دبلوماسي فاعل

تسمح الحرب بين إسرائيل وغزة لروسيا بإعادة تأكيد نفسها كقوة دبلوماسية في الشرق الأوسط، حيث تقدم لها فرصة كبيرة في هذا المجال، وفق تقرير مركز دراسات السياسة الأوروبية.

ويقول تقرير «سي إن بي سي» في هذا الإطار، إن الحرب بين إسرائيل و«حماس» توفر لروسيا فرصة لاستعراض عضلاتها الدبلوماسية في الشرق الأوسط، بعد فترة من التوقف عن المسرح العالمي.

في هذا السياق، ألقى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين باللائمة في اندلاع الحرب بين إسرائيل و«حماس» على السياسة الأميركية، كما اتهمها بمحاولة «احتكار تنظيم» الصراع وتجنب الحلول ذات المنفعة المتبادلة. فبوتين بالتالي يقدم روسيا باعتبارها صوتاً لخفض التصعيد، ويحاول بذلك الاستفادة من ارتياب من موقف الولايات المتحدة الصريح المؤيد لإسرائيل، لإعادة التأكيد، في المقابل، على شراكات الكرملين الإقليمية، حسب تقرير مركز دراسات السياسة الأوروبية.

فلسطينيون يحملون صور الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (يمين) والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون خلال مظاهرة لدعم شعب غزة، مع استمرار الصراع بين إسرائيل وحماس، في مدينة الخليل بالضفة الغربية، 20 أكتوبر 2023 (رويترز)

وفي 7 أكتوبر، تحدث وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف مع نظيره المصري سامح شكري حول وقف الأعمال العدائية (بين إسرائيل و«حماس»). وبعد ثلاثة أيام، استضاف بوتين رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني لمناقشة الأزمة وناقش توسيع التعاون في سوق النفط في إطار أوبك+ في اجتماعه. وفي اليوم التالي، تحدث بوتين مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان وأعرب عن قلقه بشأن الخسائر في صفوف المدنيين في حرب غزة، وهو قلق أبداه بوتين قد يجده الأوكرانيون مفاجئاً (نظراً للحرب التي شنها في أوكرانيا)، حسب التقرير، الذي يرى أنه من غير المرجح أن تسفر الدبلوماسية المكوكية التي تمارسها روسيا عن أي اختراق دبلوماسي في الشرق الأوسط، ولكن موسكو تثبت بخطواتها أنها ليست معزولة في هذه المنطقة.

ففي 16 أكتوبر، قدمت الدبلوماسية الروسية مشروع قرار إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة - والذي رُفض - يدين العنف ضد المدنيين، دون أن تدين «حماس»، حسب صحيفة «لوموند»، لوضع الغربيين بموقف غير مريح حيث يضطرون إلى استخدام حق النقض ضد نص يدعو إلى وقف التصعيد.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال اجتماعه مع رئيسة وزراء تايلاند سريثا تافيسين قبل انعقاد منتدى الحزام والطريق في بكين بالصين في 17 أكتوبر 2023 (رويترز)

 

الاستفادة من ارتفاع أسعار النفط

ستستفيد روسيا، المنتج الرئيسي للنفط، من ارتفاع أسعار النفط الخام وسط عدم الاستقرار في الشرق الأوسط، بالنظر إلى أن الصراع بين إسرائيل و«حماس» لديه القدرة أن يجذب المناطق المجاورة، بحسب شبكة «سي إن بي سي».

فقد ارتفعت أسعار النفط بنسبة 4 في المائة يوم الاثنين بعد هجوم «حماس» المفاجئ (السبت 7 أكتوبر) على إسرائيل، لكن الأسعار استقرت منذ ذلك الحين، رغم ارتفاع تداول العقود الآجلة للنفط الخام بنسبة 1 في المائة يوم الخميس مع تزايد عدم الاستقرار في الشرق الأوسط.

وتساعد زيادة أسعار النفط الخام موسكو المصدرة للنفط على دعم احتياطاتها، حيث تعتمد الدولة المعزولة اقتصادياً، وفق «سي إن بي سي»، بشكل أكبر الآن على عائدات تصدير النفط، وبخاصة لأن موسكو تخطط لتعزيز الإنفاق الدفاعي بشكل كبير في عام 2024.

دخان يتصاعد بعد قصف إسرائيلي على قرية ضهيرة اللبنانية على الحدود مع إسرائيل 11 أكتوبر 2023 (رويترز)

تخوف من تمدد الصراع

«في حين تستفيد روسيا من صراع محلي وطويل الأمد بين إسرائيل و«حماس» يقتصر على غزة، إلا أنه إذا انفتح الصراع على جبهات أخرى متعددة مثل سوريا أو العراق أو لبنان، فقد يصبح تطوراً إشكالياً للغاية بالنسبة للروس»، صرح صامويل راماني، المحلل الجيوسياسي في «المعهد الملكي للخدمات المتحدة»، لشبكة «سي إن بي سي».

وأضاف: «لذا فهذه لحظة عصيبة جداً بالنسبة لموسكو. قد يمثل ذلك فرصة للروس، ولكنه قد يمثل أيضاً نتيجة كارثية للغاية لنفوذهم في الشرق الأوسط إذا خرج الصراع عن السيطرة».

فلطالما تخشى روسيا من اندلاع حرب على مستوى المنطقة تنطلق من قطاع غزة، حسب تقرير مركز دراسات السياسة الأوروبية. إذ إنه خلال الحرب بين إسرائيل و«حماس» في مايو 2021، وصف الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف هذه الحرب بأنها تهديد أمني لروسيا، لأن الشرق الأوسط متاخم لروسيا.

مقاتلة روسية في قاعدة حميميم التي تشغلها القوات الروسية جنوب شرقي مدينة اللاذقية في سوريا في 3 أكتوبر 2015 (سبوتنيك)

كما أن تصعيد هجمات «حزب الله» من لبنان، يمكن أن تجعل إسرائيل تقوم بضرب الأصول العسكرية المرتبطة بإيران في سوريا بشكل مباشر، وفق مركز دراسات السياسة الأوروبية. في 12 أكتوبر، هاجمت إسرائيل المطارات السورية بما في ذلك دمشق، حيث قالت مصادر إنها تعطل الإمدادات الإيرانية للجماعات الموالية لها. ومن شأن سلسلة الأحداث هذه أن تعرض القوات البرية الروسية في سوريا للخطر، وتزيد من خطر المواجهة المباشرة بين إسرائيل والقوات الروسية المتمركزة هناك.

ويمكن لصراع أن ينشب بين إسرائيل وميليشيا الحشد الشعبي الموالية لإيران في العراق، والذي حدث سابقاً في صيف عام 2019 (قصف إسرائيل لمواقع للحشد الشعبي في سوريا)، وذلك نتيجة للصراع الحالي بين إسرائيل و«حماس»، ما من شأنه أيضاً أن يضع روسيا في موقف صعب، حسب التقرير. فروسيا تتعاون بشكل دوري مع قوات الحشد الشعبي بشأن أمن الحدود السورية العراقية، وقد ساهم الإعلام الذي يصطف مع الحشد الشعبي في تشكيل الرأي العام العراقي لصالح الغزو الروسي لأوكرانيا. وتحرص روسيا على تجنب الاضطرار إلى الاختيار بين حليفتها العسكرية إيران، وشريكتها غير الرسمية منذ فترة طويلة إسرائيل. وهي تنظر بقلق إلى الحرب المتوسعة بالوكالة بين إيران وإسرائيل.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (يسار) يتحدث مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال لقائهما في مقر إقامة نوفو أوغاريوفو خارج موسكو - روسيا 21 سبتمبر 2015 (رويترز)

 

موقف يميل إلى حماس

منذ هجوم «حماس» في 7 أكتوبر على إسرائيل واندلاع الحرب، تتمسك موسكو بموقف عدائي مبهم تجاه إسرائيل، وهو موقف مثير للجدل، وفق تقرير لقناة «آي 24» الإسرائيلية صدر الخميس، ينتقد فيه تحذير المسؤولين الروس من انتشار العنف في الشرق الأوسط، بينما يروجون للمواقف الإيرانية والتركية (التي تدين إسرائيل) بشأن هذا الصراع، ويتهمون الولايات المتحدة بإثارة المواجهة وتخريب الحل الدبلوماسي.

مبان مدمرة جراء الغارات الإسرائيلية في مدينة الزهراء، وسط الصراع المستمر بين إسرائيل وحركة حماس، في جنوب مدينة غزة، 21 أكتوبر 2023 (رويترز)

ويشير تقرير «لوموند»، إلى أن الرئيس فلاديمير بوتين استغرق أكثر من أسبوع ليتصل برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في 16 أكتوبر ليقدم تعازيه لأقارب الضحايا (في هجوم 7 أكتوبر). ولم تقم موسكو خلال هذه المكالمة ولا في أي اتصالات روسية رسمية بإدانة «حماس» أو الإشارة إلى «الإرهاب»، وذلك رغم مقتل تسعة عشر مواطناً روسياً في الهجمات حسب آخر إحصاء، وفق «لوموند». وذهب بوتين يوم الجمعة الماضي إلى حد مقارنة حصار إسرائيل غزة بالحصار النازي على لينينغراد بين عامي 1941 و1944.

ووفق شبكة «سي إن إن»، «رحبت «حماس»، التي لم تصنفها روسيا كمنظمة إرهابية»، بـ«جهود روسيا الدؤوبة الرامية إلى وقف العدوان الإسرائيلي» على غزة.

وأصدرت «حماس»، بياناً شكرت فيه الزعيم الروسي على كلماته.

منظر جوي يظهر الدمار في بلدة باخموت الأوكرانية على الخطوط الأمامية في المواجهة بين الجيشين الروسي والأوكراني شرقي أوكرانيا 21 مايو 2023 (رويترز)

ويرى الإليزيه، وفق تقرير «لوموند»، أن الموقف الروسي من الحرب بين إسرائيل و«حماس» يعكس «وقاحة تامة»، إذ «يعتقد الروس أنهم من خلال دعمهم (حماس) سيقتربون من رأي عام عدد من دول الجنوب، وسيحصلون على فائدة من ذلك على الأرض الأوكرانية»، بينما ندد المستشار الألماني أولاف شولتس الخميس بما سماه «نفاق» الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عندما يحذر من سقوط مدنيين في غزة. إذ إن جيش بوتين غزا أوكرانيا وراح ضحية الغزو عدد كبير من المدنيين.

وفي حين أعلن شولتس أن هدف ألمانيا هو حماية المدنيين في الشريط الساحلي والتخفيف من معاناتهم، وأنه يسعى، حسبما أفادت «وكالة الأنباء الألمانية»، إلى تأمين المساعدات الإنسانية للناس في قطاع غزة، قال شولتس، وفق وكالة «الصحافة الفرنسية»، منتقداً الرئيس الروسي بوتين، «أشعر بالغضب الشديد عندما أسمع الرئيس الروسي يحذر في كل مكان من احتمال وقوع قتلى مدنيين في المواجهات العسكرية. في الواقع لا يوجد شيء مضحك أكثر من هذا». ورأى شولتس أن «هذا أقصى درجات النفاق».


مقالات ذات صلة

ستيفن هابرد يصل إلى أميركا بعد الإفراج عنه من روسيا

الولايات المتحدة​ الأميركي ستيفن هابارد (74 عاماً) الذي احتُجز في روسيا منذ عام 2022 برفقة أفراد من عائلته ومسؤولين أميركيين على متن طائرة متجهة إلى الولايات المتحدة بعد إطلاق سراحه في صورة وُزّعت في 21 أكتوبر 2026 (رويترز)

ستيفن هابرد يصل إلى أميركا بعد الإفراج عنه من روسيا

وصل المواطن الأميركي ستيفن هابرد إلى الولايات المتحدة على ما أفاد محاميه «وكالة الصحافة الفرنسية»، بعدما أفرج عنه الأربعاء في روسيا حيث قضى 4 سنوات بالسجن.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)

تقرير: روسيا تنشر سفن صيد للتجسس على بريطانيا

كشف تقرير نشرته صحيفة «التلغراف» البريطانية عن أن روسيا تنشر سفن صيد للتجسُّس على الكابلات البحرية الحيوية التابعة للمملكة المتحدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يتحدث خلال لقاء مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف بمدينة سانت بطرسبرغ في روسيا يوم 21 أكتوبر 2026 (رويترز)

بوتين يوافق على استئناف المحادثات الثلاثية مع أميركا وأوكرانيا الشهر المقبل

قال الكرملين إن الرئيس فلاديمير بوتين وافق على استئناف المباحثات الثلاثية وتشمل روسيا والولايات المتحدة وأوكرانيا الشهر المقبل.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الولايات المتحدة​ الأميركي ستيفن هابرد (أ.ب)

ترمب: روسيا أفرجت عن الأميركي ستيفن هابرد «دون أي مقابل»

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن الأميركي ستيفن هابرد، الذي ألقت القوات الروسية القبض عليه في أوكرانيا قبل سنوات، بات في طريقه للعودة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (يمين) خلال استقباله نظيره الروسي سيرغي لافروف في طهران (إ.ب.أ)

عراقجي: التعاون بين طهران وموسكو في أعلى مستوياته التاريخية

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اليوم (الثلاثاء) إن التقارب بين روسيا وإيران بلغ أعلى مستوياته التاريخية.

«الشرق الأوسط» (طهران)

تقرير: تضاؤل فرص عقد لقاء بين ترمب وزعيم كوريا الشمالية هذا العام

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)
TT

تقرير: تضاؤل فرص عقد لقاء بين ترمب وزعيم كوريا الشمالية هذا العام

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)

كشفت خمسة مصادر مطلعة أن المسؤولين ​الأميركيين والكوريين الجنوبيين يرون أن فرص عقد لقاء بين الرئيس دونالد ترمب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون هذا ‌العام تتضاءل، وفقاً لوكالة «رويترز».

وكان ‌ترمب، ​وهو ‌الرئيس ⁠الأميركي ​الوحيد الذي التقى ⁠زعيماً كوريّاً شماليّاً، حريصاً على إعادة إطلاق المحادثات مع كوريا الشمالية، لكن بيونغ يانغ لم تبد اهتماماً يذكر ⁠بالدبلوماسية الهادفة إلى احتواء ‌برنامجها ‌النووي.

وقالت المصادر ​الخمسة، أربعة ‌منهم اطلعوا على ‌الأمر من قبل مسؤولين كبار من الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، أما الخامس فمسؤول ‌كوري جنوبي، إن الولايات المتحدة لم ⁠تتلق ⁠أي رد من كوريا الشمالية بشأن عقد لقاء بين ترمب وكيم، ولم يتبق سوى القليل من الوقت قبل انعقاد قمة إقليمية في الصين الشهر المقبل، ​حيث ​يمكن أن يتم عقد هذا اللقاء.


تقرير: روسيا تنشر سفن صيد للتجسس على بريطانيا

غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
TT

تقرير: روسيا تنشر سفن صيد للتجسس على بريطانيا

غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)

كشف تقرير نشرته صحيفة «التلغراف» البريطانية عن أن روسيا تنشر سفن صيد للتجسُّس على الكابلات البحرية الحيوية التابعة للمملكة المتحدة.

وأشار التقرير إلى أن حلف شمال الأطلسي (ناتو) يقوم بتتبع هذه السفن المدنية، التي قال إنها تنفِّذ عمليات تجسُّس لصالح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وبحسب تحليل أجرته الصحيفة لبيانات تتبع الأقمار الاصطناعية على مدى أربع سنوات ونصف السنة، رُصدت أكثر من 500 واقعة، بقيت فيها سفن صيد روسية لفترات طويلة فوق كابلات اتصالات حيوية تربط بريطانيا بأوروبا والولايات المتحدة، أو تحركت بمحاذاتها لمسافات ممتدة.

وبحسب التقرير، فإن هذه المعطيات تشير إلى أن السفن الروسية تعمل على تحديد المواقع الدقيقة لكابلات الألياف الضوئية - التي تدعم أنشطة اقتصادية بمليارات الجنيهات الإسترلينية يومياً - مما قد يمهِّد الطريق لاستهدافها في حال نشوب صراع مستقبلي مع حلف «ناتو».

ومن شأن خطوة كهذه أن تؤدي إلى شلل في البلاد، من خلال تعطيل عمل البنوك والمستشفيات وشبكات النقل وخدمات الاتصالات الهاتفية.

ورغم أن المسارات العامة لهذه الكابلات معروفة، فإن أي هجوم عليها يتطلب معرفةً دقيقةً بمواقعها المحددة في قاع البحر.

وحدَّد التحليل 17 سفينة أمضت فترات طويلة بسرعات منخفضة بالقرب من المواقع المرسومة لهذه الكابلات.

وبحسب تقرير «التلغراف»، فقد أمضت إحدى السفن 113 ساعة في مسح 9 كابلات تربط أوروبا الغربية بالولايات المتحدة. بينما سجَّلت سفن أخرى 337 ساعة من التحركات فوق كابل «أتلانتيك كروسينغ 1» شمال اسكوتلندا، منها 322 ساعة خلال أبريل (نيسان) 2023 وحده.

كما رصدت البيانات سفينة عبرت كابل «هايبيرنيا إكسبريس» العابر للأطلسي مرات عدة في فبراير (شباط) 2025، وقضت إحداها 42 دقيقة بالقرب منه. وفي واقعة أخرى، تحرَّكت سفينة بمحاذاة كابل قديم خارج الخدمة، قبل أن تغيِّر مسارها وتعبر كابلين عاملين يربطان بريطانيا بالولايات المتحدة وأوروبا.

ويرى خبراء بحريون أن التحرك البطيء قد يسمح باستخدام أجهزة السونار لرسم خرائط لقاع البحر، أو إنزال مركبات تعمل عن بُعد لفحص البنية التحتية البحرية.

وقال ضابط بحري بريطاني، تحدَّث شريطة عدم الكشف عن هويته: «إذا وضعت مركبة تعمل عن بُعد ومجهَّزة بالسونار على ارتفاع 100 متر فوق منطقة ذات أهمية، فيمكنك رسم خريطة لها بدقة شديدة جداً».

وأشار ضابط بحري آخر، بعد الاطلاع على لقطات إحدى السفن، إلى أن مخزنها يمكن تهيئته بسهولة لتخزين مركبات سطحية غير مأهولة أو مركبات تعمل عن بُعد تحت الماء، بما قد يسمح بتنفيذ أنشطة سرية.

تحذيرات من تهديد شرايين الاقتصاد البريطاني

تكتسب هذه التحركات أهميةً خاصةً في ظلِّ اعتماد الاقتصاد البريطاني على كابلات الاتصالات الممتدة تحت البحر، إذ تقدَّر الأنشطة الاقتصادية البريطانية المرتبطة بالكابلات البحرية بنحو 65 مليار جنيه إسترليني.

وتنقل هذه الكابلات البيانات التي تعتمد عليها المصارف والمستشفيات وشبكات النقل والهواتف المحمولة والخدمات الرقمية. وقد يؤدي قطعها أو تعطيلها إلى اضطرابات واسعة في الخدمات الأساسية والأنشطة الاقتصادية.

وتشير التقديرات إلى أن كابلين فقط يستحوذان على نحو 3 أرباع سعة نقل البيانات بين بريطانيا والولايات المتحدة، ما يزيد من أهمية حمايتهما من أعمال التخريب.

وكانت بريطانيا قد رصدت، الشهر الماضي، غواصات روسية تختبر سلاحاً سرياً جديداً يُعتقَد أنه مُصمَّم لتعطيل الكابلات الحيوية في المياه القطبية قبالة أرخبيل سفالبارد النرويجي.

وفي وقت سابق من هذا العام، رصدت البحرية البريطانية مناورةً روسيةً استهدفت كابلات الاتصالات البحرية في المياه البريطانية، وأحبطتها. ورصدت سفن بريطانية ونرويجية غواصتين من طراز «غوغي» وغواصة هجومية من طراز «أكولا» تابعة لموسكو، خلال عملية مراقبة استمرَّت شهراً.

وفي رسالة إلى الكرملين، قال جون هيلي، وزير الدفاع آنذاك: «نحن نراكم».

من جانبه، حذَّر قائد البحرية الملكية البريطانية، الجنرال السير غوين جينكينز، من أن روسيا قد تستهدف كابلات الاتصالات البحرية البريطانية «من اليوم الأول» لأي صراع مع حلف شمال الأطلسي، وحذَّر من أن البحرية «يجب أن تعزِّز جاهزيتها القتالية»، وسط مخاوف داخل القوات المسلحة من أن بريطانيا لا تملك عدداً كافياً من السفن للدفاع عن نفسها.


رئيس الأرجنتين يصف رئيس وزراء إسبانيا بـ«الديكتاتور» و«اللص»

الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلقي خطاباً في منتدى الاقتصاد الجديد في مدريد بإسبانيا يوم 21 أكتوبر 2026 (رويترز)
الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلقي خطاباً في منتدى الاقتصاد الجديد في مدريد بإسبانيا يوم 21 أكتوبر 2026 (رويترز)
TT

رئيس الأرجنتين يصف رئيس وزراء إسبانيا بـ«الديكتاتور» و«اللص»

الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلقي خطاباً في منتدى الاقتصاد الجديد في مدريد بإسبانيا يوم 21 أكتوبر 2026 (رويترز)
الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلقي خطاباً في منتدى الاقتصاد الجديد في مدريد بإسبانيا يوم 21 أكتوبر 2026 (رويترز)

وصف الرئيس الأرجنتيني خافير ميلي، اليوم الأربعاء، رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز بـ«الديكتاتور» و«اللص» خلال زيارة إلى إسبانيا قبل شهر من إجراء البلاد الانتخابات المبكرة.

وقال الرئيس الليبرالي الشعبوي خلال التحدث في فعالية «منتدى أوروبا» في مدريد، إنه لن يلتقي سانشيز خلال إقامته في مدريد تحت أي ظرف من الظروف.

وأضاف: «لن أزور مجرماً ولصاً مثل سانشيز حيث إنني سوف اضطر حينها لحياكة جيوبي بإحكام حتى أتأكد من أنه لن يتم سرقتي»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز يلقي كلمةً خلال زيارة إلى أوليفا في فالنسيا يوم 20 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)

واتهم ميلي أيضاً رئيس الوزراء الإسباني بالتشجيع عن قصد على التدفق الجماعي للمهاجرين إلى جيب سبتة الإسباني الواقع بشمال أفريقيا للفوز بمزيد من الأصوات في الانتخابات.

ولم يصدر على الفور رد من ائتلاف اليسار الذي ينتمي إليه سانشيز على تصريحات ميلي.

وقالت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإسبانية (أر تي في إيه) إن تصريحات ميلي ترقى إلى تدخُّل في الحملة الانتخابية الإسبانية.

ودعا سانشيز إلى إجراء انتخابات في 29 نوفمبر (تشرين الثاني) بعدما رفض البرلمان عدة تدابير يرجى منها التصدي لمشكلة الإسكان.