عباس يطالب بـ«إنقاذ» حل الدولتين و«تجريم إنكار» النكبة الفلسطينية

لبنان لخريطة طريق للاجئين السوريين... وإيطاليا تدعو لـ«حرب عالمية» على الهجرة غير الشرعية

الرئيس الفلسطيني لدى إلقائه كلمته أمام الجمعية العامة الخميس (أ.ف.ب)
الرئيس الفلسطيني لدى إلقائه كلمته أمام الجمعية العامة الخميس (أ.ف.ب)
TT

عباس يطالب بـ«إنقاذ» حل الدولتين و«تجريم إنكار» النكبة الفلسطينية

الرئيس الفلسطيني لدى إلقائه كلمته أمام الجمعية العامة الخميس (أ.ف.ب)
الرئيس الفلسطيني لدى إلقائه كلمته أمام الجمعية العامة الخميس (أ.ف.ب)

طالب الرئيس الفلسطيني، الجمعية العامة للأمم المتحدة بعقد مؤتمر دولي للسلام، اعتبر أنه قد يكون «آخِر فرصة لإنقاذ حل الدولتين»، و«لمنع تدهور الأوضاع بشكل أكثر خطورة، ما يهدد أمن واستقرار منطقتنا والعالم أجمع».

وقال محمود عباس، متحدّثاً أمام الجمعية العامة في دورتها الـ78، إن إسرائيل تقوم «بتدمير ممنهج» لحل الدولتين، مطالباً الأمم المتحدة باتخاذ إجراءات رادعة ضدّها حتى تنفّذ التزاماتها. ورهن عباس تحقيق السلام في الشرق الأوسط بحصول الشعب الفلسطيني على كامل حقوقه، لافتاً إلى عزم بلاده رفع شكاوى ضد إسرائيل إلى الجهات الدولية ذات الصلة، بسبب استمرار «جرائمها». وعلى غرار خطاباته السابقة، جدَّد عباس دعوته الدول للاعتراف بدولة فلسطين، ومنحها عضوية كاملة في «الأمم المتحدة».

إحياء ذكرى النكبة

ودعا عباس إلى تجريم إنكار النكبة الفلسطينية، واعتماد الخامس عشر من مايو (أيار) من كل عام يوماً عالمياً لإحياء ذكراها، وذكرى مئات الآلاف من الفلسطينيين الذين قُتلوا وهُدّمت قُراهم أو شُرّدوا من بيوتهم، والذين بلغ عددهم 950 ألفاً، شكّلوا أكثر من نصف السكان الفلسطينيين في حينه.

عباس مخاطبا الجمعية العامة الخميس (أ.ف.ب)

وطالب عباس الدول الأعضاء في «الأمم المتحدة» باتخاذ خطوات عملية مستندة لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة والقانون الدولي، والدول التي لم تعترف بعدُ بدولة فلسطين، بإعلان هذا الاعتراف، وأن تحظى دولة فلسطين بالعضوية الكاملة في «الأمم المتحدة»، كما أكّد الرئيس الفلسطيني ضرورة اتخاذ الأمم المتحدة إجراءات رادعة بحق إسرائيل، التي لم تلتزم بشروط انضمامها إلى «الأمم المتحدة»، والمتمثلة بتنفيذ القرارين (181 و194)، إلى أن تفي بالتزاماتها التي قُدّمت في إعلان مكتوب من قِبل وزير خارجيتها في حينه، موشي شاريت.

تحذير يمني

وإلى جانب خطاب الرئيس الفلسطيني، شهد اليوم الثالث من الخطابات الرسمية لزعماء الدول، أمام الدورة السنوية الـ78 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، كلمة لرئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد محمد العليمي، الذي حذَّر من «أي تراخ من جانب المجتمع الدولي أو تفريط بالمركز القانوني للدولة، أو حتى التعامل مع الميليشيات بوصفها سلطة أمر واقع»، مؤكداً أن ذلك «سيجعل من ممارسة القمع، وانتهاك الحريات العامة، سلوكاً يتعذر التخلص منه بأية حال من الأحوال».

رئيس مجلس الحكم اليمني خلال توجهه لإلقاء خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة (رويترز)

وإذ نوَّه بالموقف الموحد للمجتمع الدولي من القضية اليمنية، أشاد خصوصاً بـ«تضامن الأشقاء في تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية، ودولة الإمارات العربية المتحدة، الذين مثّلت مواقفهم سياجاً قوياً لمنع انهيار مؤسسات الدولة اليمنية، وتعزيز صمودها في مواجهة الميليشيات الحوثية المدعومة من نظام ولاية الفقيه في إيران، والتنظيمات الإرهابية المتخادمة معها».

تحديات لبنانية

وكانت أعمال الجمعية العامة قد تواصلت حتى ساعة متقدمة من ليل الأربعاء، حين تحدَّث رئيس مجلس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي، الذي أمل في أن يمارس مجلس النواب اللبناني «دوره السيادي بانتخاب رئيس للجمهورية يتّحد حوله اللبنانيون»، مشيراً إلى أن لبنان «يكابد في مواجهة أزمات عدة ومتداخلة في ظل نظام دولي أصابه الوهن، ومناخ إقليمي حافل بالتوترات والتحديات».

وقال إن أول التحديات في لبنان «يكمن في شغور رئاسة الجمهورية وتعذُّر انتخاب رئيس جديد، وما ينجم عن ذلك من عدم استقرار مؤسسي وسياسي، وتفاقم للأزمة الاقتصادية والمالية، وتعسر انطلاق خطط الإصلاح والتعافي». وأضاف أن التحدي الثاني يتمثل في أن لبنان «لا يزال يرزح تحت موجات متتالية من النزوح»، بعد مُضيّ 12 عاماً على الحرب السورية. وحذَّر من «انعكاسات النزوح السلبية التي تعمّق أزمات لبنان»، مجدداً الدعوة إلى «وضع خريطة طريق، بالتعاون مع كل المعنيين في المجتمع الدولي، لإيجاد الحلول لأزمة النزوح السوري قبل أن تتفاقم تداعياتها بشكل يخرج عن نطاق السيطرة». وعرَض كذلك للتحدي الثالث؛ وهو «استمرار احتلال إسرائيل مساحات من أرضنا في الجنوب، ومواصلة اعتداءاتها وانتهاكاتها اليومية للسيادة اللبنانية، وخرْقها قرار مجلس الأمن الرقم 1701».

برنامج إيران النووي

إلى ذلك، أبلغ الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، الصحافيين في نيويورك، بأن العلاقات مع الولايات المتحدة يمكن أن تمضي قدماً إذا أظهرت إدارة الرئيس جو بايدن رغبتها في العودة إلى الاتفاق النووي، المعروف رسمياً باسم خطة العمل الشاملة المشتركة لعام 2015، معتبراً أن «الخطوة الأولى» تتمثل في تخفيف العقوبات.

وقال إن الأميركيين تواصلوا عبر عدة قنوات «قائلين إنهم يرغبون في إجراء حوار، لكننا نعتقد أنه يجب أن يكون مصحوباً بأفعال»، مضيفاً أن العمل بشأن العقوبات يمكن أن يكون «أساساً متيناً لمواصلة» المناقشات. وزاد: «لم نخرج من طاولة المفاوضات»، مذكّراً بموقف بلاده أن انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي يمثل انتهاكاً لالتزاماتها، بما في ذلك العقوبات. وكرَّر أن البرنامج النووي الإيراني مخصص للأغراض السلمية فقط، ويستخدم في الزراعة والبنية التحتية للنفط والغاز، نافياً التقارير عن أن إيران زادت مستويات التخصيب؛ لأنه «لا أساس لها من الصحة».

وعندما سُئل عما إذا كان قد التقى المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية» رافاييل غروسي، أجاب رئيسي بأنه تحادث معه، في طهران، خلال أوائل مارس (آذار) الماضي، مضيفاً أن إيران لديها «تعاون جيد جداً» مع الوكالة. وانتقد إعلان بريطانيا وفرنسا وألمانيا، الأسبوع الماضي، أنهم سيبقون على العقوبات المفروضة على إيران، والتي كان من المقرر أن تنتهي في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، بموجب الاتفاق النووي لعام 2015.

الهجرة غير الشرعية

وكانت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني قد ردّدت هواجس حكومتها اليمينية من تدفق المهاجرين، داعية «الأمم المتحدة» إلى ما سمّته «حرباً عالمية» ضد تجارة الهجرة غير الشرعية، بعد وصول قوارب تُقلّ مهاجرين غير شرعيين من جديد إلى جزيرة لامبيدوسا الإيطالية في البحر الأبيض المتوسط.

وبينما كانت ميلوني تُلقي كلمتها أمام الجمعية العامة، أعلنت السلطات الإيطالية رصد وصول أكثر من 700 شخص إلى لامبيدوسا، خلال ساعات قليلة، على متن قوارب من أفريقيا، وفق وكالة الأنباء الإيطالية «أنسا». وقد وصل، منذ الأربعاء، أكثر من 20 قارباً جديداً، معظمها قادمة من تونس.

محنة ليبيا

وألقى وزير الشباب الليبي فتح الله الزني كلمة، بالنيابة عن رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي، الذي غاب بسبب الكارثة التي حلّت بشرق ليبيا من جراء إعصار «دانيال» والفيضانات التي رافقته. وقال: «أفاق الليبيون والعالم بأَسره، صباح الأحد 10 سبتمبر (أيلول)، على مشهد رهيب وكارثة كبرى نزلت بمدينة درنة»، مؤكداً أن «الآلاف قضوا أو فُقد أثرهم، بعدما جرفت السيول أكثر من ربع المدينة». وشدد على أن «حجم النازلة فاق كل المقاييس والقدرات المحلية».

ولفت إلى أنه بعد كارثة درنة، المسماة «مدينة الياسمين»، نفض الشعب الليبي «تراكمات الانقسام السياسية والحروب الأهلية ليسمو فوق جراح الماضي ويضع ملامح المستقبل الذي يراه بعيونه وعيون الأجيال المقبلة لا بعيون الساسة وتجار الحروب».

موريتانيا

وقال الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني إن حكومته «تمكنت من تحسين مؤشرات عدد من أهداف التنمية المستدامة»، إذ «كافحت الفقر والهشاشة والإقصاء، من خلال بناء شبكة أمان اجتماعي واسعة تعزِّز صمود المواطنين الأكثر هشاشة، وتدعم قدرتهم الشرائية، وتوسِّع الضمان الصحي الاجتماعي على نحو يؤدي تدريجاً إلى ضمان صحي شامل».

رئيس موريتانيا محمد ولد الشيخ الغزواني يخاطب الجمعية العامة للأمم المتحدة (رويترز)

وأشار إلى تبنّي حكومة بلاده «استراتيجية أمنية متكاملة ساهمت في استعادة الأمن والاستقرار عبر مجموعة دول الساحل الخمس التي تتولى موريتانيا رئاستها الدورية»، مذكّراً بأن بلاده تشارك في قوات حفظ السلام الأممية في جمهورية أفريقيا الوسطى، علماً بأنها تحتضن مائة ألف من اللاجئين الماليين.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


مقالات ذات صلة

تركيا تؤكد دعمها لليبيا لإنجاح العملية السياسية وتعزيز التعاون العسكري

شمال افريقيا الرئيس التركي رجب طيب إردوغان التقى رئيس حكومة «الوحدة» الوطنية الليبية عبد الحميد الدبيبة على هامش «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» في 17 أبريل الحالي (الرئاسة التركية)

تركيا تؤكد دعمها لليبيا لإنجاح العملية السياسية وتعزيز التعاون العسكري

أكدت تركيا دعمها للعملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة في ليبيا، مع الاستمرار في تقديم الدعم العسكري لحكومة «الوحدة» الوطنية.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شمال افريقيا المنفي وتيتيه خلال لقاء بالعاصمة طرابلس (المجلس الرئاسي)

ليبيا: «الرئاسي» و«الدولة» يرفضان «حواراً مصغراً» برعاية أممية

استبق محمد تكالة، رئيس المجلس الأعلى للدولة في ليبيا، إحاطة المبعوثة الأممية هانا تيتيه إلى مجلس الأمن الدولي بتوجيه رسالة وصفها بأنها «شديدة اللهجة».

خالد محمود (القاهرة)
العالم مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، إن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
المشرق العربي المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن هانس غروندبرغ أثناء وصوله عدن مطلع أبريل الحالي (مكتب المبعوث)

جهود أممية لاستئناف صادرات النفط والغاز اليمنية

تعتقد الأمم المتحدة أن استئناف صادرات النفط والغاز في اليمن يُعد أمراً أساسياً لتعافي الاقتصاد ومفتاحاً لتحقيق مكاسب سلام مهمة لليمنيين 

عبد الهادي حبتور
المشرق العربي رئيس «الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية» مع الأهالي في دير الزور بعد تسلم المبنى الخاص (حساب الهيئة)

سوريا تشهد تسريعاً في مسار عملية «العدالة الانتقالية»

بهدف وضع منهجية متكاملة لإعداد قوائم بالأشخاص المرتبطين بالنظام البائد وبحث آليات حصر الأسماء وتدقيقها وفق معايير قانونية دقيقة تضمن موثوقية المعلومات وقابليتها

سعاد جرَوس (دمشق)

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.


روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
TT

روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الروسي، الثلاثاء، أن وحدة «فيلق أفريقيا»، التابعة له، حرّرت رهينتين -وهما موظفان في شركة جيولوجيا روسية- كانا محتجزين في مالي، وذلك بعد نحو عامين من اختطافهما على يد جماعة مرتبطة بتنظيم «القاعدة» في النيجر المجاورة، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

في أغسطس (آب) 2024، نشرت «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» مقطع فيديو يظهر رجلين قالت إنهما اختُطفا في منطقة مبانغا جنوب غربي النيجر كانا في شركة جيولوجيا روسية.

وقالت موسكو إنهما أُخذا رهينتين في الشهر الذي سبق ذلك.

وأوضحت وزارة الدفاع الروسية أن الرجلين -أوليغ غريتا، وهو مواطن روسي من مواليد 1962، ويوري يوروف، أوكراني من مواليد 1970- أصبحا حرّين بعد «عملية خاصة» نفّذها «فيلق أفريقيا» الروسي في مالي.

وأضافت في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي: «أظهر فحص طبي أوّلي أجراه أطباء روس في مستشفى (فيلق أفريقيا) أنهما يعانيان حالات طبية متعددة وإرهاقاً جسدياً شديداً».

ونشرت مقطع فيديو يظهر الرجلين منهكَين، أحدهما متكئ على وسادة تحت بطانية.

وقد تولّى «فيلق أفريقيا» إلى حدٍّ كبير مهام مجموعة المرتزقة الروسية «فاغنر» في القارة، والتي كان لها انتشار واسع؛ حيث نشرت مقاتلين إلى جانب جيوش دول من بينها ليبيا ومالي.

وتقع منطقة مبانغا؛ حيث جرى اختطاف الرهينتين، في إقليم تيلابيري قرب حدود النيجر مع بوركينا فاسو ومالي، وتضم عدداً من مناجم الذهب.

وشهدت المنطقة عدة حوادث اختطاف خلال السنوات الست الماضية.

وكانت روسيا قد أرسلت مدرّبين عسكريين ومجموعات شبه عسكرية إلى عدة أنظمة عسكرية في منطقة الساحل الأفريقي، في إطار مواجهة تمرّدات المتطرفين.

وفي ظل حربها في أوكرانيا، سعت موسكو إلى توسيع حضورها السياسي والاقتصادي والعسكري في أفريقيا.


تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.