مطاردة الأسرار… ما لا تعرفه عن «صراع الظل» بين أميركا والصين

المنطاد الصيني يظهر في سماء الولايات المتحدة قبل إسقاطه يوم 5 فبراير (أ.ب)
المنطاد الصيني يظهر في سماء الولايات المتحدة قبل إسقاطه يوم 5 فبراير (أ.ب)
TT

مطاردة الأسرار… ما لا تعرفه عن «صراع الظل» بين أميركا والصين

المنطاد الصيني يظهر في سماء الولايات المتحدة قبل إسقاطه يوم 5 فبراير (أ.ب)
المنطاد الصيني يظهر في سماء الولايات المتحدة قبل إسقاطه يوم 5 فبراير (أ.ب)

عندما انحرف المنطاد الصيني ومر فوق الولايات المتحدة في فبراير (شباط) الماضي، علمت وكالات الاستخبارات الأميركية أن الرئيس الصيني شي جينبينغ غضب من جنرالات جيشه.

سعت وكالات الاستخبارات الأميركية لمعرفة ما قدر المعلومات التي كانت لدى «شي»، وماذا سيفعل بعدما أسقطت الولايات المتحدة المنطاد، الذي كان في الأصل مهمته أن يطير فوق القواعد الأميركية في جزيرتي غوام وهاواي وليس فوق البر الرئيسي للولايات المتحدة.

ورغم أن «شي» لا يعارض عمليات التجسس الخطرة ضد الولايات المتحدة، كما ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز»، فإن الاستخبارات الأميركية خلصت إلى أن جنرالات جيش التحرير الشعبي الصيني أخفوا المعلومات عن «شي» حتى أصبح المنطاد بالفعل فوق الولايات المتحدة.

لم يفصح المسؤولون الأميركيون عن مصدر معلومات الاستخبارات، لكن التفاصيل التي تعرض للمرة الأولى تشير إلى أنهم اكتشفوا أنه عندما علم «شي» بانحراف المنطاد عن مساره، وقبل محادثات مخطط لها مع وزير الخارجية الأميركية أنتوني بلينكن، وبخ جنرالاته لعدم إخباره بالمعلومات حول انحراف مسار المنطاد.

تلقي هذه الجولة الضوء على صراع الجاسوسية السري بين الجانبين الصيني والأميركي. أزمة المنطاد هي جزء صغير من جهود استخباراتية صينية كبيرة تعكس عدائية بكين في جمع الاستخبارات، وتنامي قدرات الولايات المتحدة في جمع الاستخبارات عن الصين.

ترى واشنطن أن التجسس هو جزء حيوي من استراتيجية إدارة بايدن لمواجهة صعود القوة العسكرية والتكنولوجية الصينية، بما يتماشى مع فكرته أن الصين تمثل أكبر خطر على القوة الأميركية على المدى الطويل.

على الجانب الآخر، التصرفات الجريئة لأجهزة الاستخبارات الصينية جاءت بدعم من الرئيس «شي» الذي دفع أجهزة الاستخبارات الخارجية لتكون فعالة أكثر.

الرئيس الصيني خلال استقبال نظيره الفنزويلي نيكولاس مادورو في بكين (الرئاسة الفنزويلية)

تنصب الجهود الرئيسية لدى الجانبين للحصول على إجابة عن سؤالين: الأول، ما نيات القادة في البلد المنافس؟ وما القدرات العسكرية والتكنولوجية التي يحوزها؟

أكد المسؤولون الأميركيون، الذين لم يفصحوا عن هوياتهم لأنهم يناقشون مسائل استخباراتية، على ضخامة التحدي الذي يواجهونه.

فوكالة «الاستخبارات المركزية الأميركية» تركز في جمع المعلومات عن شي جينبينغ نفسه، بينما تكثف وحدة الاستخبارات المضادة بمكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) جهودها لاصطياد العملاء الصينيين داخل الولايات المتحدة، حيث كشف العملاء الأميركيون عن 12 حالة لاختراق مواطنين صينيين لقواعد عسكرية على الأراضي الأميركية خلال آخر سنة.

يسابق البلدان بعضهما البعض لتطوير تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي التي يعتقدون بأنها حيوية لبقاء تفوقهم العسكري والاقتصادي ومنح وكالات الاستخبارات لديهم قدرات جديدة.

وأنشأت وكالة «الاستخبارات المركزية» ووكالة «استخبارات الدفاع» مراكز جديدة للتجسس على الصين. وشحذ المسؤولون الأميركيون كل طاقاتهم من أجل اعتراض الاتصالات الصينية بما فيها إرسال طائرات تجسس قرب سواحل الصين.

ويقول كريستوفر راي، مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) إن صراع الجواسيس مع الصين أكبر تكلفة من صراع التجسس مع الاتحاد السوفياتي وقت الحرب الباردة. فعدد سكان الصين الكبير واقتصادها سمح لها ببناء وكالات استخباراتية أكبر من مثيلاتها لدى الولايات المتحدة.

ويضيف راي: «مقارنة بالصين، فإننا لدينا عدد أقل (من العملاء) على الأرض. ويقع على عاتقنا حماية الأميركيين داخل أميركا. وهذا أكبر تحد لجيلنا».

مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كريستوفر راي في مجلس الشيوخ (رويترز)

في الجهة المقابلة ترى الصين الأمر بشكل مختلف، فيقول وانغ بين المتحدث باسم الخارجية الصينية «الولايات المتحدة هي الدولة رقم واحد في التجسس ولديها أكبر شبكات تجسس في العالم».

يستخدمون كل ما لديهم

قد يؤخر التجسس الانزلاق نحو الحرب ويساعد في تسهيل المفاوضات، لكنه أيضا قد يسرع من النزاع المسلح أو يؤدي لخلافات دبلوماسية.

في نهاية فبراير الماضي، وبعدما ألغى وزير الخارجية الأميركية بلينكن رحلته إلى الصين بسبب حادثة المنطاد، واجه بلينكن دبلوماسيا صينيا كبيرا بمعلومات استخباراتية تشير إلى أن بكين تدرس تزويد روسيا بالأسلحة.

يقول مسؤول أميركي إن هذه المواجهة زادت التوتر بين الجانبين لكنها أيضا قد تكون منعت الصين من تزويد روسيا بالأسلحة.

وعندما قام بلينكن برحلته إلى الصين في يونيو (حزيران) ناقش نشاطات الاستخبارات الصينية في كوبا مع المسؤولين الصينيين.

الرئيس الصيني شي جينبينغ خلال لقاء وزير الخارجية الأميركية أنتوني بلينكن في بكين (رويترز)

وتمثل الأقمار الاصطناعية المتطورة والاختراقات السيبرانية أهم وسائل جمع المعلومات الاستخباراتية لدى الصين. واستطاعت استخدام أسطول من مناطيد التجسس البسيطة لجمع المعلومات.

وحذرت الحكومة الأميركية حلفاءها من أن استخدام الدول لتكنولوجيا الاتصالات الصينية سيزيد من قدرة بكين على التجسس الإلكتروني.

ويقول مسؤول أميركي إن الذكاء الاصطناعي أصبح ساحة تنافس جديدة، فالحكومة الأميركية ترى الذكاء الاصطناعي وسيلة لمواجهة تفوق الصين من حيث عدد السكان، بينما يأمل المسؤولون الصينيون في أن يساعدهم الذكاء الاصطناعي في مواجهة التفوق العسكري الأميركي، عن طريق السيطرة على الفضاء وتحديد مواقع الغواصات الأميركية.

المسؤولون الأميركون قلقون أيضا من سعي وكالة الاستخبارات الصينية الرئيسية (وزارة أمن الدولة) لتجنيد عملاء داخل الحكومة الأميركية وفي شركات التكنولوجيا والصناعات الدفاعية.

ويستخدم العملاء الصينيون مواقع التواصل الاجتماعي، وخاصة «لينكد إن»، للبحث عن عملاء محتملين. وأي أميركي يعلن أنه يعمل في مجال الاستخبارات، يتوقع سيلا من طلبات التواصل من أفراد صينيين عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وفقا لمسؤولين حاليين وسابقين.

ووسعت الوكالات الفيدرالية الأميركية، بهدوء، من نشاطها داخل الولايات المتحدة للإمساك بالجواسيس. ويقول كريستوفر راي إن «مكتب التحقيقات الفيدرالي لديه آلاف القضايا المفتوحة بخصوص نشاطات تجسس صينية، وكل مكتب من الـ 56 مكتبا المنتشرة على الأراضي الأميركية لديه قضايا مفتوحة يعمل عليها، وكل مكتب ميداني أصبح يضم قوة مكافحة تجسس تركز على نشاطات الاستخبارات الصينية».

تشمل هذه التحقيقات محاولات العملاء الصينيين لتجنيد المخبرين، وسرقة المعلومات، واختراق الأنظمة، ومراقبة ومضايقة المنشقين الصينيين في الولايات المتحدة.

ويوضح راي: «إنهم يسعون خلف كل شيء، ما يجعل جهاز الاستخبارات الصيني خبيثا بأنه يستخدم كل وسيلة ممكنة ضدنا، كلها في نفس الوقت. بمزج الاستخبارات البشرية والسيبرانية، والاستثمارات لتحقيق أهدافهم الاستراتيجية».

فن قراءة العقول

تمثل قرارات ونيات الرئيس الصيني أهم معلومات استخباراتية تسعى الوكالات الأميركية للحصول عليها، وفي الوقت نفسه تمثل أصعب المعلومات الاستخباراتية التي يمكن السعي إليها.

فمثلا، تسعى الاستخبارات الأميركية لمعرفة لماذا يخضع وزير الدفاع الصيني الجنرال لي شانغ فو للتحقيق بتهم فساد، ولماذا أيضا أقال شي جينبينغ وزير الخارجية تشين جانغ.

قبل 10 سنوات، قضت الاستخبارات الصينية على كامل شبكة التجسس الأميركية في الصين. ويقول مسؤول استخباراتي سابق إن الصين لديها برمجيات ذكاء اصطناعي يمكنها التعرف على الوجوه وتتبع خطوات العملاء الأميركيين، ما يعني أن طرق التنكر والتخفي التقليدية لم تعد كافية لتفادي الانكشاف.

ويوضح مسؤولون سابقون في مجال الاستخبارات أن ضباط الاستخبارات الأميركيين الآن يقضون أياما، بدلا من ساعات، في تضليل أي مراقب قبل أن يقابلوا عملاءهم أو مصادرهم.

بعدما تسربت الهويات السرية للعملاء الذين يعملون لصالح أميركا وأدت للقضاء عليهم، واجهت الولايات المتحدة تحديات كبيرة في إعادة بناء شبكة عملائها وذلك بسبب توسع الصين في استخدام شبكات المراقبة الإلكترونية ما جعل من الصعب أن يقابل ضابط استخبارات أميركي عملاء داخل الصين.

يقلص الرئيس الصيني وكبار القادة استخدامهم للهواتف والاتصالات الإلكترونية ليجعلوا من الصعب على أجهزة الاستخبارات الأجنبية اعتراض محادثاتهم.

لكن مسؤولين صينيين آخرين يستخدمون الأجهزة الإلكترونية ما يمنح وكالات الاستخبارات الأميركية الفرصة لاعتراض المعلومات (فيما يسمى استخبارات الإشارات) لمعرفة النقاشات الداخلية بين المسؤولين الصينيين.

الرئيس الصيني شي جينبينغ خلال لقاء بقادة عسكريين صينيين في سبتمبر 2023 (الجيش الصيني)

ووفقا لمسؤول أميركي، فإن وكالة «الاستخبارات المركزية» كانت تتابع المنطاد الصيني منذ وقت إطلاقه في يناير (كانون الثاني) من جزيرة هاينان الصينية.

ويؤكد المسؤولون الأميركيون أن القادة في اللجنة المركزية العسكرية التي يرأسها الرئيس «شي» لم تكن على علم بهذه الرحلة تحديدا إلا عندما بدا أنها ستتسبب في أزمة، وقتها صب القادة جام غضبهم على الجنرالات المسؤولين عن الإشراف على برنامج المراقبة.

ومنذ ذلك الوقت، أوقفت الصين برنامج مناطيد التجسس، لكن مسؤولين أميركيين يعتقدون بأن بكين ستعيد تفعيل البرنامج مرة أخرى لاحقا.

مدير «وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية» ويليام بيرنز (رويترز)

منذ أن ترأس وليام بيرنز وكالة «الاستخبارات المركزية» الأميركية (CIA) فإن الوكالة عينت المزيد من الخبراء في الشأن الصيني، وأنفقت المزيد على الجهود المتعلقة بالصين، وأنشأت مراكز جديدة تعمل على الملف الصيني.

ورغم أن المسؤولين الأميركيين يرفضون الإفصاح عن تفاصيل عمل شبكة المخبرين، فإن بيرنز قد قال، بشكل علني في يوليو (تموز)، إنه حقق تقدما في إعادة بناء «قدرات استخبارات بشرية قوية».

كشفت وزارة العدل الأميركية في يوليو عن تحقيق يشير إلى أن رجال أعمال صينيين على صلة بالحكومة كانوا يحاولون تجنيد جيمس ويلسلي، مدير وكالة «الاستخبارات المركزية» السابق، والذي كان مرشحا للانضمام لمجلس الأمن القومي في إدارة ترمب عقب الانتخابات الرئاسية في عام 2016.

ومؤخرا، استهدفت عملية اختراق معقدة خدمة سحابية تابعة لشركة «مايكروسوفت» تسببت في تسريب رسائل بريد إلكتروني لكبار الدبلوماسيين في وزارة الخارجية الأميركية، من بينهم السفير الأميركي في بكين ووزيرة التجارة جينا رايموندو.

ويتخذ المسؤولون الأميركيون إجراءات مضادة معقدة خلال سفرهم إلى الصين لمنع تسرب الأسرار الحكومية. ويتسلمون هواتف وأجهزة كمبيوتر مؤقتة يمكن التخلي عنها، ويتلقون أوامر بترك هواتفهم الاعتيادية في المنزل قبل السفر.

قياس القوة العسكرية

يقول محللون إن أكبر قضية تواجه العلاقات الأميركية الصينية هي تايوان، وهي النقطة التي يمكن عندها أن تتحول الأمور إلى حرب بين الطرفين.

يقول الرئيس «شي» إن الصين يجب أن تسيطر على تايوان وإنه أمر الجيش بأن يكون مستعدا لذلك بحلول عام 2027.

ولكن حتى الآن ليس لدى الولايات المتحدة وحلفائها معلومات استخباراتية مؤكدة عن نية الرئيس الصيني بالمضي قدما في غزو تايوان فعلا.

في الجهة المقابلة، الرئيس الأميركي جو بايدن أعلن 4 مرات أن الجيش الأميركي سيدافع عن تايوان في حال حاولت الصين الاستيلاء على الجزيرة. والأسئلة المتعلقة بهذا الملف في صميم اهتمام الاستخبارات الصينية.

يركز المسؤولون الأميركيون والصينيون على جمع المعلومات عن القدرات العسكرية لبعضهما البعض، خاصة في ظل غياب معلومات استخباراتية حقيقية عن نيات كل طرف. فالولايات المتحدة كثفت من المراقبة الجوية للقواعد العسكرية الصينية.

في الوقت نفسه، اخترق العملاء الصينيون على مدار عقد من الزمن أجزاء من الحكومة التايوانية، وفقا لمسؤول استخباراتي أميركي.

ويسعى العملاء الصينيون لكشف جهود الولايات المتحدة لتزويد تايوان بأنواع معينة من الأسلحة، وتفاصيل تقديم تدريبات سرية لقوات تايوان. وكذلك معرفة المزيد من التفاصيل حول التعاون بين الولايات المتحدة وحلفائها الآسيويين.

يتساءل النائب مايك جالجر، جمهوري من ويسكونسن ورئيس لجنة الصين في مجلس النواب، «لماذا كل هذا؟ في رأيي، وبناء على نشاطهم حول قواعدنا العسكرية، وعملياتهم السيبرانية، إنهم يعدون العدة لتايوان».

ويشير مسؤولون أميركيون إلى أن الصين ترغب في معرفة المزيد عن مدى جاهزية الجيش الأميركي، وهو ما يفسر محاولتهم مراقبة القواعد الأميركية. ويتابعون: «خلال آخر 12 شهرا تتبعنا مواطنين صينيين يحاولون التسلل للقواعد الأميركية لالتقاط الصور وقياس النشاطات الكهرومغناطيسية. بعض هذه المحاولات يركز على القواعد التي يمكن أن يكون لها دور حال اندلع نزاع في تايوان».

في أغسطس (آب) اتهمت وزارة العدل الأميركية اثنين من البحارة بتزويد عملاء للاستخبارات الصينية بمعلومات، ونفى الاثنان التهمة.

قالت مديرة الاستخبارات الوطنية الأميركية أفريل هاينز، أمام الكونغرس في مارس (آذار)، إنها تعتقد أن الصين لا تسعى للحرب في تايوان في الوقت الحالي.

وأضافت: «تقييماتنا خلصت إلى أن بكين ما زالت تؤمن بأنها تستفيد أكثر بمنع تصاعد التوتر والحفاظ على استقرار علاقتها بالولايات المتحدة».


مقالات ذات صلة

هل تسعى «يوتيوب» إلى تقليص حضور «شورتس»؟

تكنولوجيا الميزة لا تعني إزالة «شورتس» نهائياً من المنصة بل تقليص ظهوره والتحكم في استهلاكه (أدوبي)

هل تسعى «يوتيوب» إلى تقليص حضور «شورتس»؟

«يوتيوب» يضيف خيار «صفر دقيقة» لتقليص تصفح «شورتس» في خطوة تمنح المستخدم تحكماً أكبر دون إزالة الخدمة نهائياً.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا الدراسة ترى أن تقدم الذكاء الاصطناعي في العمل يحدث تدريجياً عبر نطاق واسع من المهام لا عبر صدمات مفاجئة (رويترز)

دراسة من «MIT»: الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل المهام لا الوظائف فقط

تظهر دراسة «MIT» أن الذكاء الاصطناعي يتقدم تدريجياً في إنجاز المهام مع تفاوت قطاعي وفجوة مستمرة في الاعتمادية.

نسيم رمضان (لندن)
علوم نظم ذكاء اصطناعي... لجميع اللغات والثقافات

نظم ذكاء اصطناعي... لجميع اللغات والثقافات

جهود حثيثة من أميركا اللاتينية إلى آسيا

كريس ستوكل - والكر (واشنطن)
علوم «الذكاء المُتذبذب» أهم سمات الذكاء الاصطناعي

«الذكاء المُتذبذب» أهم سمات الذكاء الاصطناعي

بخلاف الدماغ البشري حيث تترابط المعارف وقدرات حل المشكلات..

كيد ميتز (نيويورك)
الاقتصاد شعار شركة «تي إس إم سي» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

قفزة بـ58 % في الأرباح... «تي إس إم سي» تُحكم قبضتها على مستقبل الذكاء الاصطناعي

أعلنت شركة تايوان لصناعة أشباه الموصلات (تي إس إم سي)، يوم الخميس عن قفزة بنسبة 58 في المائة في أرباح الربع الأول، مسجِّلة مستويات قياسية فاقت توقعات السوق.

«الشرق الأوسط» (تايبيه )

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.


الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.