مطاردة الأسرار… ما لا تعرفه عن «صراع الظل» بين أميركا والصين

المنطاد الصيني يظهر في سماء الولايات المتحدة قبل إسقاطه يوم 5 فبراير (أ.ب)
المنطاد الصيني يظهر في سماء الولايات المتحدة قبل إسقاطه يوم 5 فبراير (أ.ب)
TT

مطاردة الأسرار… ما لا تعرفه عن «صراع الظل» بين أميركا والصين

المنطاد الصيني يظهر في سماء الولايات المتحدة قبل إسقاطه يوم 5 فبراير (أ.ب)
المنطاد الصيني يظهر في سماء الولايات المتحدة قبل إسقاطه يوم 5 فبراير (أ.ب)

عندما انحرف المنطاد الصيني ومر فوق الولايات المتحدة في فبراير (شباط) الماضي، علمت وكالات الاستخبارات الأميركية أن الرئيس الصيني شي جينبينغ غضب من جنرالات جيشه.

سعت وكالات الاستخبارات الأميركية لمعرفة ما قدر المعلومات التي كانت لدى «شي»، وماذا سيفعل بعدما أسقطت الولايات المتحدة المنطاد، الذي كان في الأصل مهمته أن يطير فوق القواعد الأميركية في جزيرتي غوام وهاواي وليس فوق البر الرئيسي للولايات المتحدة.

ورغم أن «شي» لا يعارض عمليات التجسس الخطرة ضد الولايات المتحدة، كما ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز»، فإن الاستخبارات الأميركية خلصت إلى أن جنرالات جيش التحرير الشعبي الصيني أخفوا المعلومات عن «شي» حتى أصبح المنطاد بالفعل فوق الولايات المتحدة.

لم يفصح المسؤولون الأميركيون عن مصدر معلومات الاستخبارات، لكن التفاصيل التي تعرض للمرة الأولى تشير إلى أنهم اكتشفوا أنه عندما علم «شي» بانحراف المنطاد عن مساره، وقبل محادثات مخطط لها مع وزير الخارجية الأميركية أنتوني بلينكن، وبخ جنرالاته لعدم إخباره بالمعلومات حول انحراف مسار المنطاد.

تلقي هذه الجولة الضوء على صراع الجاسوسية السري بين الجانبين الصيني والأميركي. أزمة المنطاد هي جزء صغير من جهود استخباراتية صينية كبيرة تعكس عدائية بكين في جمع الاستخبارات، وتنامي قدرات الولايات المتحدة في جمع الاستخبارات عن الصين.

ترى واشنطن أن التجسس هو جزء حيوي من استراتيجية إدارة بايدن لمواجهة صعود القوة العسكرية والتكنولوجية الصينية، بما يتماشى مع فكرته أن الصين تمثل أكبر خطر على القوة الأميركية على المدى الطويل.

على الجانب الآخر، التصرفات الجريئة لأجهزة الاستخبارات الصينية جاءت بدعم من الرئيس «شي» الذي دفع أجهزة الاستخبارات الخارجية لتكون فعالة أكثر.

الرئيس الصيني خلال استقبال نظيره الفنزويلي نيكولاس مادورو في بكين (الرئاسة الفنزويلية)

تنصب الجهود الرئيسية لدى الجانبين للحصول على إجابة عن سؤالين: الأول، ما نيات القادة في البلد المنافس؟ وما القدرات العسكرية والتكنولوجية التي يحوزها؟

أكد المسؤولون الأميركيون، الذين لم يفصحوا عن هوياتهم لأنهم يناقشون مسائل استخباراتية، على ضخامة التحدي الذي يواجهونه.

فوكالة «الاستخبارات المركزية الأميركية» تركز في جمع المعلومات عن شي جينبينغ نفسه، بينما تكثف وحدة الاستخبارات المضادة بمكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) جهودها لاصطياد العملاء الصينيين داخل الولايات المتحدة، حيث كشف العملاء الأميركيون عن 12 حالة لاختراق مواطنين صينيين لقواعد عسكرية على الأراضي الأميركية خلال آخر سنة.

يسابق البلدان بعضهما البعض لتطوير تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي التي يعتقدون بأنها حيوية لبقاء تفوقهم العسكري والاقتصادي ومنح وكالات الاستخبارات لديهم قدرات جديدة.

وأنشأت وكالة «الاستخبارات المركزية» ووكالة «استخبارات الدفاع» مراكز جديدة للتجسس على الصين. وشحذ المسؤولون الأميركيون كل طاقاتهم من أجل اعتراض الاتصالات الصينية بما فيها إرسال طائرات تجسس قرب سواحل الصين.

ويقول كريستوفر راي، مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) إن صراع الجواسيس مع الصين أكبر تكلفة من صراع التجسس مع الاتحاد السوفياتي وقت الحرب الباردة. فعدد سكان الصين الكبير واقتصادها سمح لها ببناء وكالات استخباراتية أكبر من مثيلاتها لدى الولايات المتحدة.

ويضيف راي: «مقارنة بالصين، فإننا لدينا عدد أقل (من العملاء) على الأرض. ويقع على عاتقنا حماية الأميركيين داخل أميركا. وهذا أكبر تحد لجيلنا».

مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كريستوفر راي في مجلس الشيوخ (رويترز)

في الجهة المقابلة ترى الصين الأمر بشكل مختلف، فيقول وانغ بين المتحدث باسم الخارجية الصينية «الولايات المتحدة هي الدولة رقم واحد في التجسس ولديها أكبر شبكات تجسس في العالم».

يستخدمون كل ما لديهم

قد يؤخر التجسس الانزلاق نحو الحرب ويساعد في تسهيل المفاوضات، لكنه أيضا قد يسرع من النزاع المسلح أو يؤدي لخلافات دبلوماسية.

في نهاية فبراير الماضي، وبعدما ألغى وزير الخارجية الأميركية بلينكن رحلته إلى الصين بسبب حادثة المنطاد، واجه بلينكن دبلوماسيا صينيا كبيرا بمعلومات استخباراتية تشير إلى أن بكين تدرس تزويد روسيا بالأسلحة.

يقول مسؤول أميركي إن هذه المواجهة زادت التوتر بين الجانبين لكنها أيضا قد تكون منعت الصين من تزويد روسيا بالأسلحة.

وعندما قام بلينكن برحلته إلى الصين في يونيو (حزيران) ناقش نشاطات الاستخبارات الصينية في كوبا مع المسؤولين الصينيين.

الرئيس الصيني شي جينبينغ خلال لقاء وزير الخارجية الأميركية أنتوني بلينكن في بكين (رويترز)

وتمثل الأقمار الاصطناعية المتطورة والاختراقات السيبرانية أهم وسائل جمع المعلومات الاستخباراتية لدى الصين. واستطاعت استخدام أسطول من مناطيد التجسس البسيطة لجمع المعلومات.

وحذرت الحكومة الأميركية حلفاءها من أن استخدام الدول لتكنولوجيا الاتصالات الصينية سيزيد من قدرة بكين على التجسس الإلكتروني.

ويقول مسؤول أميركي إن الذكاء الاصطناعي أصبح ساحة تنافس جديدة، فالحكومة الأميركية ترى الذكاء الاصطناعي وسيلة لمواجهة تفوق الصين من حيث عدد السكان، بينما يأمل المسؤولون الصينيون في أن يساعدهم الذكاء الاصطناعي في مواجهة التفوق العسكري الأميركي، عن طريق السيطرة على الفضاء وتحديد مواقع الغواصات الأميركية.

المسؤولون الأميركون قلقون أيضا من سعي وكالة الاستخبارات الصينية الرئيسية (وزارة أمن الدولة) لتجنيد عملاء داخل الحكومة الأميركية وفي شركات التكنولوجيا والصناعات الدفاعية.

ويستخدم العملاء الصينيون مواقع التواصل الاجتماعي، وخاصة «لينكد إن»، للبحث عن عملاء محتملين. وأي أميركي يعلن أنه يعمل في مجال الاستخبارات، يتوقع سيلا من طلبات التواصل من أفراد صينيين عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وفقا لمسؤولين حاليين وسابقين.

ووسعت الوكالات الفيدرالية الأميركية، بهدوء، من نشاطها داخل الولايات المتحدة للإمساك بالجواسيس. ويقول كريستوفر راي إن «مكتب التحقيقات الفيدرالي لديه آلاف القضايا المفتوحة بخصوص نشاطات تجسس صينية، وكل مكتب من الـ 56 مكتبا المنتشرة على الأراضي الأميركية لديه قضايا مفتوحة يعمل عليها، وكل مكتب ميداني أصبح يضم قوة مكافحة تجسس تركز على نشاطات الاستخبارات الصينية».

تشمل هذه التحقيقات محاولات العملاء الصينيين لتجنيد المخبرين، وسرقة المعلومات، واختراق الأنظمة، ومراقبة ومضايقة المنشقين الصينيين في الولايات المتحدة.

ويوضح راي: «إنهم يسعون خلف كل شيء، ما يجعل جهاز الاستخبارات الصيني خبيثا بأنه يستخدم كل وسيلة ممكنة ضدنا، كلها في نفس الوقت. بمزج الاستخبارات البشرية والسيبرانية، والاستثمارات لتحقيق أهدافهم الاستراتيجية».

فن قراءة العقول

تمثل قرارات ونيات الرئيس الصيني أهم معلومات استخباراتية تسعى الوكالات الأميركية للحصول عليها، وفي الوقت نفسه تمثل أصعب المعلومات الاستخباراتية التي يمكن السعي إليها.

فمثلا، تسعى الاستخبارات الأميركية لمعرفة لماذا يخضع وزير الدفاع الصيني الجنرال لي شانغ فو للتحقيق بتهم فساد، ولماذا أيضا أقال شي جينبينغ وزير الخارجية تشين جانغ.

قبل 10 سنوات، قضت الاستخبارات الصينية على كامل شبكة التجسس الأميركية في الصين. ويقول مسؤول استخباراتي سابق إن الصين لديها برمجيات ذكاء اصطناعي يمكنها التعرف على الوجوه وتتبع خطوات العملاء الأميركيين، ما يعني أن طرق التنكر والتخفي التقليدية لم تعد كافية لتفادي الانكشاف.

ويوضح مسؤولون سابقون في مجال الاستخبارات أن ضباط الاستخبارات الأميركيين الآن يقضون أياما، بدلا من ساعات، في تضليل أي مراقب قبل أن يقابلوا عملاءهم أو مصادرهم.

بعدما تسربت الهويات السرية للعملاء الذين يعملون لصالح أميركا وأدت للقضاء عليهم، واجهت الولايات المتحدة تحديات كبيرة في إعادة بناء شبكة عملائها وذلك بسبب توسع الصين في استخدام شبكات المراقبة الإلكترونية ما جعل من الصعب أن يقابل ضابط استخبارات أميركي عملاء داخل الصين.

يقلص الرئيس الصيني وكبار القادة استخدامهم للهواتف والاتصالات الإلكترونية ليجعلوا من الصعب على أجهزة الاستخبارات الأجنبية اعتراض محادثاتهم.

لكن مسؤولين صينيين آخرين يستخدمون الأجهزة الإلكترونية ما يمنح وكالات الاستخبارات الأميركية الفرصة لاعتراض المعلومات (فيما يسمى استخبارات الإشارات) لمعرفة النقاشات الداخلية بين المسؤولين الصينيين.

الرئيس الصيني شي جينبينغ خلال لقاء بقادة عسكريين صينيين في سبتمبر 2023 (الجيش الصيني)

ووفقا لمسؤول أميركي، فإن وكالة «الاستخبارات المركزية» كانت تتابع المنطاد الصيني منذ وقت إطلاقه في يناير (كانون الثاني) من جزيرة هاينان الصينية.

ويؤكد المسؤولون الأميركيون أن القادة في اللجنة المركزية العسكرية التي يرأسها الرئيس «شي» لم تكن على علم بهذه الرحلة تحديدا إلا عندما بدا أنها ستتسبب في أزمة، وقتها صب القادة جام غضبهم على الجنرالات المسؤولين عن الإشراف على برنامج المراقبة.

ومنذ ذلك الوقت، أوقفت الصين برنامج مناطيد التجسس، لكن مسؤولين أميركيين يعتقدون بأن بكين ستعيد تفعيل البرنامج مرة أخرى لاحقا.

مدير «وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية» ويليام بيرنز (رويترز)

منذ أن ترأس وليام بيرنز وكالة «الاستخبارات المركزية» الأميركية (CIA) فإن الوكالة عينت المزيد من الخبراء في الشأن الصيني، وأنفقت المزيد على الجهود المتعلقة بالصين، وأنشأت مراكز جديدة تعمل على الملف الصيني.

ورغم أن المسؤولين الأميركيين يرفضون الإفصاح عن تفاصيل عمل شبكة المخبرين، فإن بيرنز قد قال، بشكل علني في يوليو (تموز)، إنه حقق تقدما في إعادة بناء «قدرات استخبارات بشرية قوية».

كشفت وزارة العدل الأميركية في يوليو عن تحقيق يشير إلى أن رجال أعمال صينيين على صلة بالحكومة كانوا يحاولون تجنيد جيمس ويلسلي، مدير وكالة «الاستخبارات المركزية» السابق، والذي كان مرشحا للانضمام لمجلس الأمن القومي في إدارة ترمب عقب الانتخابات الرئاسية في عام 2016.

ومؤخرا، استهدفت عملية اختراق معقدة خدمة سحابية تابعة لشركة «مايكروسوفت» تسببت في تسريب رسائل بريد إلكتروني لكبار الدبلوماسيين في وزارة الخارجية الأميركية، من بينهم السفير الأميركي في بكين ووزيرة التجارة جينا رايموندو.

ويتخذ المسؤولون الأميركيون إجراءات مضادة معقدة خلال سفرهم إلى الصين لمنع تسرب الأسرار الحكومية. ويتسلمون هواتف وأجهزة كمبيوتر مؤقتة يمكن التخلي عنها، ويتلقون أوامر بترك هواتفهم الاعتيادية في المنزل قبل السفر.

قياس القوة العسكرية

يقول محللون إن أكبر قضية تواجه العلاقات الأميركية الصينية هي تايوان، وهي النقطة التي يمكن عندها أن تتحول الأمور إلى حرب بين الطرفين.

يقول الرئيس «شي» إن الصين يجب أن تسيطر على تايوان وإنه أمر الجيش بأن يكون مستعدا لذلك بحلول عام 2027.

ولكن حتى الآن ليس لدى الولايات المتحدة وحلفائها معلومات استخباراتية مؤكدة عن نية الرئيس الصيني بالمضي قدما في غزو تايوان فعلا.

في الجهة المقابلة، الرئيس الأميركي جو بايدن أعلن 4 مرات أن الجيش الأميركي سيدافع عن تايوان في حال حاولت الصين الاستيلاء على الجزيرة. والأسئلة المتعلقة بهذا الملف في صميم اهتمام الاستخبارات الصينية.

يركز المسؤولون الأميركيون والصينيون على جمع المعلومات عن القدرات العسكرية لبعضهما البعض، خاصة في ظل غياب معلومات استخباراتية حقيقية عن نيات كل طرف. فالولايات المتحدة كثفت من المراقبة الجوية للقواعد العسكرية الصينية.

في الوقت نفسه، اخترق العملاء الصينيون على مدار عقد من الزمن أجزاء من الحكومة التايوانية، وفقا لمسؤول استخباراتي أميركي.

ويسعى العملاء الصينيون لكشف جهود الولايات المتحدة لتزويد تايوان بأنواع معينة من الأسلحة، وتفاصيل تقديم تدريبات سرية لقوات تايوان. وكذلك معرفة المزيد من التفاصيل حول التعاون بين الولايات المتحدة وحلفائها الآسيويين.

يتساءل النائب مايك جالجر، جمهوري من ويسكونسن ورئيس لجنة الصين في مجلس النواب، «لماذا كل هذا؟ في رأيي، وبناء على نشاطهم حول قواعدنا العسكرية، وعملياتهم السيبرانية، إنهم يعدون العدة لتايوان».

ويشير مسؤولون أميركيون إلى أن الصين ترغب في معرفة المزيد عن مدى جاهزية الجيش الأميركي، وهو ما يفسر محاولتهم مراقبة القواعد الأميركية. ويتابعون: «خلال آخر 12 شهرا تتبعنا مواطنين صينيين يحاولون التسلل للقواعد الأميركية لالتقاط الصور وقياس النشاطات الكهرومغناطيسية. بعض هذه المحاولات يركز على القواعد التي يمكن أن يكون لها دور حال اندلع نزاع في تايوان».

في أغسطس (آب) اتهمت وزارة العدل الأميركية اثنين من البحارة بتزويد عملاء للاستخبارات الصينية بمعلومات، ونفى الاثنان التهمة.

قالت مديرة الاستخبارات الوطنية الأميركية أفريل هاينز، أمام الكونغرس في مارس (آذار)، إنها تعتقد أن الصين لا تسعى للحرب في تايوان في الوقت الحالي.

وأضافت: «تقييماتنا خلصت إلى أن بكين ما زالت تؤمن بأنها تستفيد أكثر بمنع تصاعد التوتر والحفاظ على استقرار علاقتها بالولايات المتحدة».


مقالات ذات صلة

الذكاء الاصطناعي وواقع البيانات... هل تواكب البنية التحتية هذا التسارع؟

خاص النمو المتسارع للبيانات يفرض تحديات جديدة على البنية التحتية من حيث الكفاءة والاستدامة (غيتي)

الذكاء الاصطناعي وواقع البيانات... هل تواكب البنية التحتية هذا التسارع؟

يفرض تسارع الذكاء الاصطناعي ضغطاً على البنية التحتية، حيث يصبح تخزين البيانات وكفاءته واستدامته عاملاً حاسماً في القدرة على التوسع.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا تتيح «غوغل» ميزة استيراد الذاكرة في «جيميناي» لنقل التفضيلات والسياق الشخصي من تطبيقات ذكاء اصطناعي أخرى (شاترستوك)

«غوغل» تتيح نقل سجل المحادثات والتفضيلات إلى «جيميناي»

«غوغل» تطلق استيراد الذاكرة في «جيميناي»، لنقل السياق والتفضيلات بين تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وتعزيز تجربة شخصية مستمرة للمستخدمين.

نسيم رمضان (لندن)
شؤون إقليمية لافتة تكريمية في شارع بطهران للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي ولقادة آخرين قتلوا في بداية الحرب (رويترز) p-circle

اغتيالات مدعومة بالذكاء الاصطناعي... كيف تمكنت إسرائيل من استهداف قادة إيران؟

بينما اجتمع القادة العسكريون الأميركيون والإسرائيليون لوضع خطة الحرب مع إيران، من الواضح أنهم اتفقوا على تولي إسرائيل لمهمة ملاحقة قادة إيران وقتلهم.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
الاقتصاد موظفون بقاعة التداول في بورصة نيويورك (أ.ب)

مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» يسجل أسوأ أداء ربع سنوي منذ 2022

يسجل مؤشر الأسهم الأميركية الرئيسي أسوأ أداء ربع سنوي له منذ 4 سنوات؛ مما يعكس انخفاضاً واضحاً في إنفاق المستثمرين؛ بسبب مخاوف التضخم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
علوم حين يصبح الصوت مرآة للصحة

هل يكشف صوتك مرضك؟

تحليل الكلام العفوي مؤشر رقمي دقيق لتقييم القدرات الإدراكية

د. عميد خالد عبد الحميد (لندن)

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».


الجامعة الأميركية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
TT

الجامعة الأميركية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)

أعلنت الجامعة الأميركية في أرمينيا، الاثنين، الانتقال إلى التعليم عن بُعد على خلفية التهديدات الإيرانية باستهداف الجامعات الأميركية في غرب آسيا.

وقالت الجامعة في بيان، إنه «نتيجة التهديد الإيراني باستهداف الجامعات الأميركية في غرب آسيا والشرق الأوسط، ستنتقل جميع صفوف الجامعة الأميركية في أرمينيا يوم الاثنين 30 مارس (آذار)، لتصبح عبر الإنترنت بالكامل»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وهددت إيران باستهداف الجامعات الأميركية في الشرق الأوسط، بعدما أفادت بأن ضربات أميركية - إسرائيلية دمّرت جامعتين إيرانيتين.

وقالت الجامعة الأميركية في أرمينيا إنها لم تتلقَّ أي تهديدات مباشرة، وشددت على أنه لا يوجد أي داعٍ للهلع، واصفة الخطوة بأنها «احترازية».

أشخاص يمرّون أمام البوابة الرئيسية لحرم «الجامعة الأميركية في بيروت» (AUB) في وسط بيروت - 13 يناير 2022 (أ.ف.ب)

وأصدر «الحرس الثوري الإيراني» بياناً أورده الإعلام الإيراني الأحد، جاء فيه أنه «إذا أرادت الحكومة الأميركية بألا تتعرض الجامعات الأميركية في المنطقة لردود انتقامية... فعليها إدانة قصف الجامعات» في بيان رسمي قبل ظهر الاثنين 30 مارس بتوقيت طهران.

ونصح «الحرس الثوري» موظفي وأساتذة وطلاب الجامعات الأميركية في المنطقة، «بالبقاء على بُعد كيلومتر واحد» على الأقل من الجامعات التي قد تُستهدف.

وأعلنت «الجامعة الأميركية في بيروت» في اليوم ذاته، العمل بنظام التعليم عن بُعد بشكل كامل يومي الاثنين والثلاثاء.

وفي الأردن، قالت الجامعة الأميركية في مادبا التي تبعد نحو 35 كيلومتراً من العاصمة عمّان، إن الصفوف الدراسية لطلابها البالغ عددهم 3 آلاف ستقام عبر الإنترنت حتى الخميس.