كيف سرق مخترقون من كوريا الشمالية بريطانيين لتمويل «أسلحة كيم»؟

كيم جونغ أون زعيم كوريا الشمالية (رويترز)
كيم جونغ أون زعيم كوريا الشمالية (رويترز)
TT

كيف سرق مخترقون من كوريا الشمالية بريطانيين لتمويل «أسلحة كيم»؟

كيم جونغ أون زعيم كوريا الشمالية (رويترز)
كيم جونغ أون زعيم كوريا الشمالية (رويترز)

كانت عقارب الساعة تشير إلى الساعة 10:36 صباحاً، حينما اكتشف أندرو أناستاسيو، وهو رجل أعمال بريطاني يعمل في مجال التكنولوجيا المالية، أنه تعرض للسرقة وفقد عملات مشفرة تقارب قيمتها 80 ألف يورو.

وقال أندرو، لصحيفة «تليغراف» البريطانية: «خفق قلبي عندما فتحت تاريخ العمليات ووجدت حسابي قد أصبح خالياً».

رجل الأعمال البريطاني كان ضحية عملية سرقة وصلت قيمتها الإجمالية إلى 80 مليون يورو، حدثت هذا الأسبوع عن طريق استهداف محفظة «أتوميك»، وهي شركة إستونية توفر لعملائها حسابات إلكترونية (محافظ) لتخزين العملات المشفرة.

وأشارت شركة «إيليبتيك» البريطانية للأمن الإلكتروني بأصابع الاتهام إلى مجموعة «لازاروس»، وهي مجموعة سيئة السمعة من المخترقين الكوريين الشماليين، ويعتقد أنهم سرقوا أصولاً رقمية تفوق قيمتها ملياري دولار (1.56 مليار يورو) في مجموعة من عمليات السرقة من ضمنها هجوم إلكتروني استهدف هيئة الخدمات الصحية البريطانية في عام 2017.

عملات من كوريا الشمالية كما تظهر في معرض بجارتها الجنوبية (أ.ب)

وصرح مسؤولون كبار يتابعون نشاط مجموعة «لازاروس»، بأنها واحدة من أهم مكونات عمليات كوريا الشمالية العالمية للجريمة الإلكترونية المعقدة، التي تشمل الاختراق الإلكتروني، وسرقة العملات الرقمية المشفرة، وحتى إدارة شبكة من أفراد آخرين يعملون بشكل حر للقيام بأعمال تخص تكنولوجيا المعلومات لتفادي العقوبات، وجمع التمويل اللازم لبرنامج كوريا الشمالية النووي.

ومن مكتبه في وزارة الخارجية بكوريا الجنوبية، يعمل لي جون إيل، المدير العام لمكتب متابعة الشؤون النووية في كوريا الشمالية، على قيادة الجهود المشتركة لبلاده والولايات المتحدة لمراقبة ومواجهة التهديدات الإلكترونية للجارة الشمالية.

وفي مقابلة نادرة، قال «لي» إن بيونغ يانغ وجدت ضالتها في الفضاء الإلكتروني، وتحاول استغلال نقص التشريعات التي تحمي العملات المشفرة لصالحها.

وأضاف أن كوريا الشمالية أنشأت فريقاً من خبراء تكنولوجيا المعلومات العاملين في دول أخرى ويتلقون أجوراً مرتفعة، ويعملون بهويات مزيفة، وهو ما منح كيم جونغ أون زعيم كوريا الشمالية تمويلاً لطموحاته النووية.

وتابع: «أعتقد أن السرقات الإلكترونية وفريق خبراء تكنولوجيا المعلومات هم حالياً أكبر مصدر للدخل لكوريا الشمالية».

واستطرد: «من المثير للقلق أن هذه المجموعات الإلكترونية الخبيثة لديها روابط مع مصانع الذخيرة، ووزارة الدفاع، ومكتب المراقبة العامة (وهو وكالة استخباراتية تنفذ أنشطة سرية) في كوريا الشمالية، وكلها كيانات تقع تحت طائلة العقوبات لارتباطها بتطوير الأسلحة».

وأكمل: «تقديراتنا أنهم يجمعون كمية هائلة من الأموال عن طريق السرقة الإلكترونية، وتذهب إلى برنامج تطوير الأسلحة. ولأن المملكة المتحدة مركز مالي عالمي من الممكن أن يصبح هدفاً جيداً جداً لكوريا الشمالية».

ووفقاً لشركة «إيليبتيك»، فأكثر من 5 آلاف حساب رقمي قد تأثرت بالهجوم على شركة «أتوميك»، وعلى الأقل 10 أشخاص فقدوا أكثر من مليون دولار، وأكثر من 160 شخصاً آخرين فقدوا أكثر من 100 ألف دولار.

تقديرات جهاز الاستخبارات في كوريا الجنوبية تشير إلى أن جارتها الشمالية سرقت ما يصل إلى 1.2 مليار دولار من العملات المشفرة منذ عام 2017، منها 626 مليون دولار في عام 2022 وحده. بينما تقديرات الأميركيين تقول إن الرقم أكبر من ذلك.

صاروخ كوري شمالي يحمل قمراً صناعياً (أ.ب)

ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال»، هذا الأسبوع، عن محلل في مجال «البلوك تشين» بشركة «تشاينا أناليسيس»، أن السرقات الإلكترونية وفرت ما يقرب من 3 مليارات دولار لكوريا الشمالية خلال آخر 5 سنوات. وأكد مسؤولون أميركيون أن هذه الأموال تذهب لتمويل نحو 50 في المائة من برامج تطوير الصواريخ الباليستية.

هذه الزيادة في عمليات السرقة الإلكترونية تتزامن مع ارتفاع حاد في عمليات اختبار الأسلحة، بما فيها الصواريخ الباليستية العابرة للقارات خلال العام الماضي.

وقال مسؤولون أميركيون إن فرق خبراء تكنولوجيا المعلومات الذين يعملون لصالح كوريا الشمالية يتخفون خلف هويات مزورة تشير إلى أنهم يعملون من شرق آسيا أو شرق أوروبا أو شركات في الولايات المتحدة. ويتلقون أجوراً من كوريا الشمالية تقترب من 3 ملايين دولار سنوياً.

هؤلاء الذين يعملون بشكل غير شرعي من الصعب رصدهم، ويعملون من خارج روسيا والصين للحصول على عقود عمل حرة لتطوير برمجيات أو تطبيقات للهواتف الجوالة. ويستخدمون أشخاصاً آخرين كـ«واجهات» لمساعدتهم في النجاح بمقابلات العمل، وعند تعيينهم يقومون بتعديل التطبيقات ليمكنهم اختراقها.

«لي» وفريقه جمعوا قائمة من الأشخاص المشبوهين لتساعد الشركات في التعرف على خبراء التقنية التابعين لكوريا الشمالية. وحذر «لي» من تدفق فرق الجريمة الإلكترونية في حال فتحت كوريا الشمالية حدودها بعد مرور جائحة كوفيد، مضيفاً: «ستكون هناك نقاط ضعف وسيحاولون استغلالها، لهذا نتواصل مع الجميع حول العالم لتوعيتهم بالتهديات».

كيم جونغ أون زعيم كوريا الشمالية (رويترز)

وبينما يطور الكوريون الشماليون تقنياتهم، يقع كثير من الأبرياء ضحايا.

إحدى ضحايا سرقة «أتوميك»، طلبت عدم الإفصاح عن اسمها، قالت إنها كانت تستخدم محفظتها الإلكترونية لاستقبال راتبها، وكما حدث مع أناستاسيو فقد فقدت كل رصيدها.

وأوضحت: «كان هذا كل المال الذي جمعته في روسيا لبدء حياة جديدة، الآن ستصبح الأمور أصعب ألف مرة».

من جانبه، يعتقد أناستاسيو أن الاختراق حدث عن طريق شفرة برمجية خبيثة، لكنه يتشكك أن في الأمر «مؤامرة من كوريا الشمالية»، ويرى أن الشركة لم تفعل ما يكفي لمساعدة الضحايا.

على الجانب الآخر، تقول شركة «أتوميك» إنها ملتزمة بمساعدة كثير من ضحايا الاختراق قدر الإمكان، وإنها تواصلت مع محقق كبير لتتبع المال المسروق وتنسق مع البورصة والسلطات.


مقالات ذات صلة

نمو بريطانيا في أغسطس يفوق التوقعات بدعم من الذكاء الاصطناعي

الاقتصاد ناطحات سحاب في الحي المالي «سيتي أوف لندن» بالعاصمة البريطانية (رويترز)

نمو بريطانيا في أغسطس يفوق التوقعات بدعم من الذكاء الاصطناعي

أظهرت بيانات رسمية، صدرت يوم الخميس، أن الاقتصاد البريطاني سجل أداءً أفضل من المتوقع في أغسطس (آب) الماضي، مدفوعاً بارتفاع جديد في نشاط برمجة الكومبيوتر...

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

الدولار يتراجع من أعلى مستوى في 18 شهراً

تراجع الدولار عن أعلى مستوى له في 18 شهراً يوم الخميس، تحت ضغط الانخفاض الحاد في عوائد سندات الخزانة الأميركية وسط توجه المستثمرين نحو الأصول الآمنة.

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ)
الاقتصاد مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)

دولار هونغ كونغ يقترب من حدّه الأدنى... والسلطات تستعد للتدخل

اقترب دولار هونغ كونغ، الثلاثاء، من الحد الأضعف لنطاق تداوله مقابل الدولار الأميركي، مما يزيد احتمالات تدخل سلطة النقد في المدينة لدعم العملة المحلية.

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ)
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار (رويترز)

الدولار يتراجع مع هبوط النفط واستقرار عوائد السندات الأميركية

تراجع الدولار في التعاملات الآسيوية، الثلاثاء، مع انخفاض أسعار النفط واستقرار عوائد السندات الأميركية.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد محافظة البنك المركزي الإندونيسي ديستري دامايانتي خلال مؤتمر صحافي في جاكرتا (رويترز)

محافظة «المركزي الإندونيسي» تؤكد استقلالية قرار الفائدة رغم التعاون الوثيق مع الحكومة

قالت ديستري دامايانتي، المحافظة الجديدة للبنك المركزي الإندونيسي، في مقابلة مع «رويترز»، الاثنين، إن البنك يتمتع باستقلالية كاملة في تحديد أسعار الفائدة.

«الشرق الأوسط» (جاكرتا)

مجلس الأمن أمام منعطف حاسم في اختيار أمين عام جديد للأمم المتحدة

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مصافحاً رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا فريدون سينيرلي أوغلو (الأمم المتحدة)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مصافحاً رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا فريدون سينيرلي أوغلو (الأمم المتحدة)
TT

مجلس الأمن أمام منعطف حاسم في اختيار أمين عام جديد للأمم المتحدة

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مصافحاً رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا فريدون سينيرلي أوغلو (الأمم المتحدة)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مصافحاً رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا فريدون سينيرلي أوغلو (الأمم المتحدة)

اقتربت الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن من اتخاذ قرارات حاسمة في شأن التوصية بانتخاب أمين عام جديد للأمم المتحدة خلفاً للبرتغالي أنطونيو غوتيريش، الذي تنتهي ولايته الثانية (الأخيرة) بعد 75 يوماً.

ومن المقرر أن يعقد مجلس الأمن جلسة سادسة غير رسمية خلف أبواب مغلقة للتصويت مجدداً على الترشيحات السبعة المتبقية في السباق، والتصويت بـ«تشجيع» أو «عدم تشجيع» أو «لا رأي» لكل من نائبة الرئيس الكوستاريكية السابقة ريبيكا غرينسبان، والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية الأرجنتيني رافاييل ماريانو غروسي، ووزيرة الخارجية الغوايانية السابقة كارولين رودريغز بيركيت، ورئيس مجلس الشعب الأوغندي السابق أولارا أوتونو، والرئيس السنغالي السابق ماكي سال، ووزيرة الخارجية الإكوادورية السابقة ماريا فرناندا إسبينوزا والدبلوماسية الإكوادورية اللبنانية الأصل إيفون عبد الباقي.

وكانت الرئيسة التشيليانية السابقة ميشال باشيليت انسحبت من المنافسة بُعيد الجولة الثالثة من التصويت.

تصويت بالألوان المرمّزة

ومع الجلسة السادسة، سيعتمد المجلس مجموعتين من أوراق الاقتراع المرمزة بأحد اللونين. المجموعة الأولى من الأوراق الحمر للدول الخمس الدائمة العضوية: الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين. أما المجموعة الثانية، فمن الأوراق البيض للدول العشر المنتخبة: الدنمارك واليونان وباكستان وبنما والصومال والبحرين وكولومبيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية ولاتفيا وليبيريا.

وينبغي على أي مرشح أن يحصل على ما لا يقل من تسعة أصوات «تشجيع»، علماً بأن أي ورقة حمراء مشاراً فيها إلى «عدم تشجيع» ستكون بمثابة استخدام حق النقض «الفيتو» من إحدى الدول الدائمة العضوية، وبالتالي إلغاء أي فرصة لبقاء هذا المرشح المعني في السباق.

وأجريت كل علميات التصويت الخمس السابقة باستخدام أوراق اقتراع متطابقة باللون الأبيض. ويعني الانتقال إلى الأوراق المختلفة الألوان أن عملية انتخاب أمين عام جديد دخلت في منعطف حرج، وربما حاسم لتعيين خلف لغوتيريش الذي تنتهي ولايته بحلول الأول من يناير (كانون الثاني) 2027.

فرص غرينسبان

أخفقت الجولة الخامسة من عمليات الاقتراع غير الرسمية، في 7 أكتوبر (تشرين الأول)، في إظهار مرشح يحظى بشبه إجماع. رغم أن غرينسبان، المدعومة بشكل واضح من إسرائيل، حافظت على صدارتها في السباق. غير أن نسبة تأييدها تراجعت إلى تسعة أصوات بدل العشرة التي حظيت بها في الاقتراع الرابع يوم 29 سبتمبر (أيلول) الماضي، حين اختفى صوتان بـ«لا رأي» مقابل ارتفاع عدد معارضيها إلى ستة أصوات. وبغياب الأوراق المرمزة سابقاً، يصعب معرفة ما إذا كانت روسيا والصين أو كلتاهما تضعان «فيتو» على ترشيحها، كما يشاع في الأروقة الداخلية لمجلس الأمن.

المقر الرئيسي للأمم المتحدة في نيويورك (إ.ب.أ)

وكان غروسي حلّ للمرة الأولى منذ بدء عمليات الاقتراع في 30 يوليو (تموز) الماضي، في المركز الثاني خلال الجولة الخامسة، ولكن فقط بستة أصوات مؤيدة، وسبعة معارضة، وصوتين بـ«لا رأي». وبالتالي لم يحظ حتى الآن بالحد الأدنى من الأصوات، ولا بما يظهر أنه في منأى عن «الفيتو»، علماً بأنه حصل في الجولة الرابعة على ثمانية أصوات «تشجيع» وسبعة «عدم تشجيع»، وصفر أصوات بـ«لا رأي». ولذا لا يزال ترشيحه محل نقاش.

وكان الانخفاض الأكثر إثارة للدهشة في الجولة الخامسة هو ما حدث لرودريغز بيركيت، التي سجلت أسوأ نتائجها في عمليات الاقتراع الخمسة؛ إذ سجل لها خمسة أصوات «تشجيع»، وتسعة معارضة، وصوت واحد بـ«لا رأي». وقد حصدت في الاقتراع الأول تسعة أصوات «تشجيع»، وصوتين «عدم تشجيع»، وأربعة أصوات بـ«لا رأي». وفي المرات الثلاث التالية، حصلت على ثمانية أصوات مؤيدة في كل منها.

وعلى الأثر، كتب الدبلوماسي الأميركي السابق روبرت وود، أنه «مع مواجهة بيركيت لحق النقض المؤكد، باتت المنافسة الآن بين غروسي وغرينسبان».

وفي تصريح منفصل، رجح وود أن «يعكس أداء بيركيت الضعيف تزايد قلق الحكومات في شأن قدرتها على الحياد والفاعلية» كأمينة عامة محتملة للأمم المتحدة.

ويفيد دبلوماسيون بأن إدارة الرئيس ترمب تعبر في النقاشات الداخلية عن معارضتها لبيركيت.

ولم يحقق أي من المرشحين الأربعة الآخرين تقدماً كبيراً خلال عمليات الاقتراع السابقة. بل ظهر ميل أكبر إلى «عدم تشجيع» متزايد؛ فحصل ماكي سال أخيراً على خمسة أصوات، وماريا فرناندا إسبينوزا على ثلاثة أصوات، وأولارا أوتونو على ثلاثة أصوات أيضاً، وحصلت إيفون عبد الباقي على صفر من الأصوات التشجيعية.

وهذا يعني أيضاً أن إسبينوزا وأوتونو وعبد الباقي صاروا خارج السباق، علماً بأن الثلاثة الأوائل لم يحصلوا بعد على زخم يوحي بأن فرصهم مرتفعة.

ويعتقد بعض الخبراء بأن استخدام حق النقض الآن قد لا يقصي مرشحاً بشكل كامل؛ لأن في إمكانه إعادة التفاوض مع الدولة التي يشتبه في أنها استخدمت «الفيتو»، وهي على الأرجح الصين وروسيا والولايات المتحدة. ويستبعد استخدام حق النقض من فرنسا أو بريطانيا.

مرشح من تركيا؟

يتداول دبلوماسيون في الأمم المتحدة وخارجها ثلاثة احتمالات؛ أولها: حصول غرينسبان أو غروسي على دعم حاسم هذا الخميس، بما يُمهّد لإصدار توصية من مجلس الأمن للجمعية العامة، ويمنح الأمين العام الجديد للأمم المتحدة الوقت الكافي للاستعداد لتولي منصبه.

ويتمثل الاحتمال الثاني بدخول مرشح جديد غير متوقع إلى المنافسة، مما يمنح أعضاء المجلس خيارات أخرى، يمكن أن يسمح بالتوافق بين الدول الخمس الدائمة العضوية. وأفاد دبلوماسيون بأن الدول الخمس الدائمة العضوية سترحب بمرشحين جدد، مهما تأخرت العملية، مما يُشير إلى أن المجموعة الحالية لا تُثير اهتمام أصحاب «الفيتو». وسرّب دبلوماسيون أن تركيا تدرس ترشيح مواطنها رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا فريدون سينيرلي أوغلو.

أما الاحتمال الثالث فيُبقي حلبة المنافسة مفتوحة بين المرشحين الحاليين إلى حين التوصل إلى اتفاق.

وفيما يبدو أن الأعضاء العشرة المنتخبين حريصون على تجنب فراغ في تعيين أمين عام جديد للأمم المتحدة قبل انتهاء ولاية غوتيريش، يقول دبلوماسيون آخرون إن الدول الخمس دائمة العضوية قد لا تتردد في مواصلة العملية حتى اللحظة الأخيرة، مشيرين إلى أن كوفي عنان اختير لهذا المنصب قبل 18 يوماً فقط من بدء ولايته.


مقتل 27 طالباً ومعلمة واحدة جراء انهيار سقف مدرسة بمدينة بيشاور الباكستانية

عناصر أمن يقفون وسط حواجز في بيشاور (إ.ب.أ)
عناصر أمن يقفون وسط حواجز في بيشاور (إ.ب.أ)
TT

مقتل 27 طالباً ومعلمة واحدة جراء انهيار سقف مدرسة بمدينة بيشاور الباكستانية

عناصر أمن يقفون وسط حواجز في بيشاور (إ.ب.أ)
عناصر أمن يقفون وسط حواجز في بيشاور (إ.ب.أ)

أعلن مسؤولون في باكستان مقتل ما لا يقل عن 27 طفلاً، اليوم (الخميس)، إثر انهيار سقف مدرسة خاصة في حي «دير كولوني» بمدينة بيشاور شمال غربي البلاد. وأفادت قناة «جيو» الإخبارية الباكستانية بأن إدارة مستشفى «ليدي ريدينج»، التي كانت قد أعلنت في البداية تسجيل 4 حالات وفاة مرتبطة بالحادث، أعلنت لاحقاً وصول 27 جثة إلى المستشفى.

وأشارت إدارة المستشفى إلى إصابة 20 طفلاً في الحادث. كما تم نقل جثة معلمة إلى المستشفى عقب وقوع الحادث، بحسب إدارة المستشفى.

وفي الوقت نفسه، قال قائد شرطة عاصمة إقليم خيبر بختونخوا، الدكتور ميان سعيد، إن هناك أكثر من 40 شخصاً أصيبوا إثر انهيار سقف المدرسة في بيشاور. وكان مسؤولو الإنقاذ قد ذكروا، في وقت سابق، أن هناك عدداً من الأطفال محاصرين تحت الأنقاض، بعد انهيار سقف المدرسة. وأفادت سلطات الإنقاذ ببدء عمليات الإنقاذ؛ حيث تقوم الفرق بالبحث بين الأنقاض عن الأطفال المحاصرين وعن العاملين في المدرسة.


أميركا تقترح رفع التجميد عن أصول روسية لدفع محادثات إنهاء حرب أوكرانيا

أميركا تقترح رفع التجميد عن بعض الأصول السيادية الروسية في محاولة لإحياء محادثات إنهاء الحرب الأوكرانية (أ.ب)
أميركا تقترح رفع التجميد عن بعض الأصول السيادية الروسية في محاولة لإحياء محادثات إنهاء الحرب الأوكرانية (أ.ب)
TT

أميركا تقترح رفع التجميد عن أصول روسية لدفع محادثات إنهاء حرب أوكرانيا

أميركا تقترح رفع التجميد عن بعض الأصول السيادية الروسية في محاولة لإحياء محادثات إنهاء الحرب الأوكرانية (أ.ب)
أميركا تقترح رفع التجميد عن بعض الأصول السيادية الروسية في محاولة لإحياء محادثات إنهاء الحرب الأوكرانية (أ.ب)

ذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز»، يوم الأربعاء، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن الولايات المتحدة اقترحت على الدول الأوروبية رفع التجميد عن بعض الأصول السيادية الروسية وتحويلها إلى كيان تشرف عليه واشنطن، في محاولة لإحياء محادثات إنهاء الحرب مع أوكرانيا.

وقالت الصحيفة إن المندوبين الأوروبيين رفضوا الخطة، التي طرحها المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

بموازاة ذلك، قال مسؤول أميركي، الأربعاء، إن إدارة ترمب تدرس تخفيف العقوبات المفروضة على ما يُطلق عليها «سفن أسطول الظل» التي تنقل النفط والمنتجات البترولية من دول منها روسيا وإيران وفنزويلا، في محاولة لخفض أسعار الشحن العالمية التي ارتفعت لمستويات حادة.

وتجري هذه المناقشات بعد أيام من قرار ترمب تعليق العقوبات على وقود الديزل الروسي، وهي خطوة قوبلت بوابل من الانتقادات من الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والدول الأوروبية، وبعض أعضاء الحزب الجمهوري في مجلس الشيوخ.

ووفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء، وصف زيلينسكي وأعضاء مجلس الشيوخ هذه الخطوة بأنها هدية للرئيس الروسي فلاديمير بوتين من شأنها أن توفر لروسيا الأموال لمواصلة حربها في أوكرانيا.

وقال المسؤول الأميركي إن المحادثات الجديدة تركز على احتمال سماح الولايات المتحدة بتدفق «النفط المشروع» على متن سفن كانت خاضعة للعقوبات سابقاً. وهذا يعني شحنات النفط الخام أو المنتجات البترولية التي لم تفرض واشنطن عقوبات عليها، وليس شحنات النفط الروسية والإيرانية الخاضعة للعقوبات.

وأضاف المسؤول أن الهدف هو إخراج المزيد من المنتجات المكررة والنفط الخام من منطقة الخليج.

وذكر المسؤول أن الشركات الراغبة في استخدام السفن الخاضعة للعقوبات سيتعين عليها التقدم بطلب إلى وزارة الخزانة الأميركية.

وقالت وزارة الطاقة إن أي خطوة لتخفيف العقوبات المفروضة على أسطول الظل لن تساعد روسيا في نقل الخام أو المنتجات النفطية. وأحالت وزارة الخزانة الأسئلة إلى وزارة الطاقة.

لكن ضغط ترمب من أجل ضخ الديزل الروسي في الأسواق العالمية سريعاً قد يضع ضغوطاً على الوزارتين للسماح بالشحن عبر تلك السفن.

وتشكّل أسعار النفط والوقود المرتفعة خطراً على ترمب في انتخابات التجديد النصفي المقررة يوم الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني) إذ يأمل الجمهوريون في الحفاظ على الأغلبية في مجلسي الكونغرس.

ورفع ترمب العقوبات المفروضة على الديزل الروسي حتى السابع من أبريل (نيسان).