هيغسيث يطيح بكبير المخططين بـ«البنتاغون» في ظل التلويح بضرب إيران

الفريق بريت سيلفيا (أ.ب)
الفريق بريت سيلفيا (أ.ب)
TT

هيغسيث يطيح بكبير المخططين بـ«البنتاغون» في ظل التلويح بضرب إيران

الفريق بريت سيلفيا (أ.ب)
الفريق بريت سيلفيا (أ.ب)

قال مصدر مطلع لشبكة «سي إن إن» الأميركية إن وزير الحرب الأميركي، بيت هيغسيث، أطاح بكبير مسؤولي التخطيط في البنتاغون، وذلك في وقت يدرس فيه الرئيس دونالد ترمب شنَّ ضربات جديدة ضد إيران.

وأكد متحدث باسم رئيس هيئة الأركان المشتركة، الجنرال دان كاين، أن الفريق بريت سيلفيا، الذي كان يشغل منصب مدير الاستراتيجية والخطط والسياسات في هيئة الأركان المشتركة، سيغادر منصبه بشكل مفاجئ.

ولم يُذكر سبب لإقالة سيلفيا، كما لم يتضَّح بعد مَن سيتولى مسؤولياته.

وتأتي هذه الإقالة ضمن سلسلة طويلة من رحيل كبار الضباط عن البنتاغون في ظلِّ إدارة ترمب، ومنذ تولى هيغسيث منصبه شهدت المؤسَّسة العسكرية تغييرات واسعة النطاق في صفوف قياداتها العليا.

ووفقاً لهيئة الأركان المشتركة، يُعدُّ منصب مدير الاستراتيجية والخطط والسياسات، الذي كان يشغله كاين، منصباً استراتيجياً يركز على تقديم المشورة بشأن خطط الانخراط الأميركي على المستوى الدولي.

ويوضِّح الموقع الإلكتروني لهيئة الأركان المشتركة أن هذا القسم «يقترح الاستراتيجيات والخطط والتوصيات السياسية لرئيس هيئة الأركان المشتركة، لدعم تقديم المشورة العسكرية للرئيس والقادة الوطنيِّين الآخرين حول مختلف قضايا الأمن القومي. كما يضمن أن تستند هذه التوصيات إلى سياق استراتيجي أوسع، بالتنسيق مع الوكالات الحكومية الأخرى والحلفاء، مع مراعاة رؤى ومتطلبات قادة القيادات القتالية، وتقييم المخاطر المرتبطة بتنفيذ الاستراتيجية العسكرية الوطنية».

وكان سيلفيا، الذي شغل سابقاً منصب قائد الفرقة 101 المحمولة جواً في الجيش الأميركي، قد رُشِّح لهذا المنصب من قبل وزير الدفاع السابق لويد أوستن، وذلك قرب نهاية فترة إدارة جو بايدن.

وبحلول مساء الأربعاء، كانت السيرة الذاتية لسيلفيا قد أُزيلت من الموقع الإلكتروني لهيئة الأركان المشتركة. وقال متحدث باسم هيئة الأركان المشتركة: «يعرب رئيس هيئة الأركان المشتركة، وهيئة الأركان المشتركة، والقوات المشتركة عن خالص امتنانهم للفريق بريت سيلفيا وعائلته على 32 عاماً من الخدمة المتميزة لوطننا. نتمنى له ولعائلته كل التوفيق وهم ينتقلون نحو فرص جديدة وفصول مقبلة في حياتهم».

ويأتي إعفاء سيلفيا من منصبه في وقت حرج بالنسبة للبنتاغون. فوفقاً لما ذكرته شبكة «سي إن إن»، نقلاً عن مسؤولين أميركيِّين في وقت سابق من هذا الأسبوع، فإن القوات الأميركية في الشرق الأوسط على أهبة الاستعداد لشنِّ عمليات عسكرية جديدة، قد تكون واسعة النطاق، ضد إيران، وذلك «في غضون 96 ساعة من تلقي» أمر من ترمب.

ونقل التقرير عن أحد المسؤولين قوله: «ستكون عملية كبيرة»، بينما أشار مسؤولون حاليون وسابقون مطلعون على مناقشات التخطيط العسكري إلى اعتقادهم بأن إصدار ترمب لأمر بالتَّحرُّك هو مسألة وقت لا أكثر.

ويشير مسؤولون إلى أنَّ ترمب لم يحسم قراره بعد بشأن ما سيفعله عقب انتخابات التجديد النصفي، لكن يبدو أنَّه يميل نحو إصدار أوامر بتنفيذ تحرُّك عسكري واسع النطاق. ومع ذلك، أشار المسؤولون إلى أنَّ ترمب سبق أن أبدى ميلاً لاتخاذ إجراءات معينة، لكنه تراجع عنها في اللحظة الأخيرة.

وينضم سيلفيا إلى قائمة من كبار المسؤولين والضباط في البنتاغون الذين أُعفوا من مناصبهم خلال فترة تولي هيغسيث منصب وزير الدفاع. ومن أبرز هؤلاء رئيس أركان الجيش، الجنرال راندي جورج، الذي أُجبر على التقاعد في أبريل (نيسان)، بعد يوم واحد من إشارة ترمب إلى عزمه تكثيف الحرب مع إيران.

كما قام هيغسيث بإقالة أكثر من 24 ضابطاً رفيع المستوى، وأطاح برئيس أركان البحرية الذي دخل معه في خلاف، فضلاً عن تدخله، بحسب تقارير، في عمليات الترقية عبر مختلف فروع القوات المسلحة، مما أدى إلى تشكيل القيادة العسكرية بشكل مباشر.

وأفادت مصادر لشبكة «سي إن إن» بأن سلف سيلفيا، الفريق جو ماكغي، غادر منصبه أيضاً في أكتوبر (تشرين الأول) 2025 تحت ضغط من هيغسيث، مشيرة إلى أن ماكغي كان كثيراً ما «يعارض» وزير الحرب وكاين بشأن قضايا تراوحت بين روسيا وأوكرانيا، والعمليات العسكرية في منطقة البحر الكاريبي.


مقالات ذات صلة

اتفاق بين «البنتاغون» و«لوكهيد مارتن» لإنتاج 850 مقاتِلة «إف-35»

الولايات المتحدة​ طائرة حربية من طراز «إف-35» تابعة لـ«البحرية» الأميركية تستعد للهبوط في بورتوريكو (أ.ف.ب)

اتفاق بين «البنتاغون» و«لوكهيد مارتن» لإنتاج 850 مقاتِلة «إف-35»

أعلن «البنتاغون» وشركة «لوكهيد مارتن»، الخميس، اتفاقاً مُدته عشر سنوات لإنتاج 850 طائرة حربية من طراز «إف-35».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس دونالد ترمب يصافح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال مؤتمر صحافي مشترك في قاعدة إلمندورف-ريتشاردسون المشتركة بألاسكا - 15 أغسطس 2025 (أ.ب)

جمهوريون يهددون بعرقلة 350 مليار دولار لتمويل «البنتاغون» احتجاجاً على قرار ترمب

أثار قرار الرئيس دونالد ترمب تعليق عقوبات جديدة على موسكو غضب الجمهوريين والديمقراطيين على السواء مما عدّوه سياسة تمنح الرئيس الروسي موارد إضافية للحرب

هبة القدسي (واشنطن)
تحليل إخباري أحد أجهزة «ستارلينك» (إكس)

تحليل إخباري ما الفرق بين «ستارلينك» و«ستارشيلد»؟

«ستارلينك» و«ستارشيلد»: كيف تداخلت شبكات الإنترنت الفضائي مع القرارات الأمنية والسيادية؟ تفاصيل دقيقة حول التنافس التنظيمي والعسكري الجديد في المدار.

كوثر وكيل (لندن)
الولايات المتحدة​ صورة مركبة للجندي الأميركي جون بينيت (يميناً) والمجند الأميركي إيدي دونالد سلوفيك (يساراً)

تاريخ الإعدام العسكري في أميركا... من سلوفيك وبينيت إلى الرائد نضال حسن

من رصاص سلوفيك ومشنقة بينيت إلى زنزانة نضال حسن، تسلسل تاريخي لقرارات الإعدام العسكري السيادية التي وقعها رؤساء أميركا.

كوثر وكيل (لندن)
شؤون إقليمية حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» التي شاركت في حصار إيران البحري (رويترز) p-circle

هل وصل الحصار العسكري والاقتصادي إلى نقطة كسر إيران؟

حاولت إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الجمع بين إبقاء الخيار العسكري جاهزاً، وتشديد الحصار الاقتصادي والبحري؛ لإجبار إيران على تقديم تنازلات...

هبة القدسي (واشنطن)

الانتخابات النصفية الأميركية... ماذا يحدث إذا خسر ترمب الأغلبية في الكونغرس؟

يرفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب قبضته في الهواء خلال ختام تجمُّع انتخابي بمركز «شومايكر» بجامعة أوهايو يوم 28 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
يرفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب قبضته في الهواء خلال ختام تجمُّع انتخابي بمركز «شومايكر» بجامعة أوهايو يوم 28 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

الانتخابات النصفية الأميركية... ماذا يحدث إذا خسر ترمب الأغلبية في الكونغرس؟

يرفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب قبضته في الهواء خلال ختام تجمُّع انتخابي بمركز «شومايكر» بجامعة أوهايو يوم 28 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
يرفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب قبضته في الهواء خلال ختام تجمُّع انتخابي بمركز «شومايكر» بجامعة أوهايو يوم 28 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

مع اقتراب موعد الانتخابات النصفية الأميركية في 3 نوفمبر (تشرين الثاني) 2026، تتَّجه الأنظار إلى المنافسة على مقاعد الكونغرس، في استحقاق سيحدِّد موازين القوى بين الجمهوريِّين والديمقراطيِّين، ويؤثر في قدرة الرئيس دونالد ترمب على تمرير القوانين والموازنات خلال ما تبقَّى من ولايته.

ويشرح تقرير لموقع «إيه بي سي نيوز»، كيف تُجرى هذه الانتخابات، ومتى تبدأ النتائج بالظهور؟ وماذا يحدث إذا خسر ترمب الأغلبية في الكونغرس؟

ما الانتخابات النصفية؟

يصوِّت الأميركيون لاختيار رئيسهم كل 4 سنوات، لكنهم يستطيعون تحديد الحزب السياسي الذي يسيطر على الكونغرس، بمجلسيه، (النواب والشيوخ)، بوتيرة أكثر تكراراً.

وعندما ينتخب الأميركيون رئيساً جديداً، تُطرَح أيضاً مقاعد في المجلسين للتنافس الانتخابي.

أما في منتصف الولاية الرئاسية، فيعود الناخبون إلى صناديق الاقتراع لإعادة تحديد موازين القوى داخل الكونغرس، في انتخابات تُعرَف باسم «الانتخابات النصفية».

وتمنح هذه الانتخابات الناخبين فرصةً لتغيير موازين القوى في مبنى الكابيتول، مقر الكونغرس الأميركي.

هل تُطرح جميع مقاعد الكونغرس للانتخاب؟

تُجرى الانتخابات على جميع المقاعد الـ435 في مجلس النواب، في حين يُجدَّد نحو ثُلث مقاعد مجلس الشيوخ فقط.

ويعود ذلك إلى اختلاف مدة الولاية بين المجلسين؛ إذ يُنتخب أعضاء مجلس النواب لمدة سنتين، مقابل 6 سنوات لأعضاء مجلس الشيوخ، الذين تُجدَّد مقاعدهم على مراحل.

هل يمكن أن يخسر ترمب الانتخابات النصفية؟

رغم أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب لن يخوض الانتخابات هذه المرة، فإنَّ نتائجها ستحدِّد مقدار النفوذ السياسي الذي سيحتفظ به خلال الفترة المتبقية من ولايته.

فالكونغرس مسؤول عن سَنِّ القوانين الفيدرالية، والتَّحكُّم في الموازنة، وممارسة الرقابة على الرئيس.

ويسيطر الحزب الجمهوري، المعروف أيضاً باسم «الحزب الجمهوري الكبير (GOP)»، حالياً على مجلسَي الكونغرس، لكنه يواجه احتمال خسارتهما معاً.

وحتى إذا انتقلت السيطرة على أحد المجلسين فقط إلى الديمقراطيِّين، فسيصبح تمرير ترمب للقوانين والموازنات أكثر صعوبة، إذ سيضطر إلى التفاوض مع خصومه السياسيِّين. وقد يواجه أيضاً رقابةً أشدَّ على تصرفاته ومعاملاته التجارية.

متى تظهر النتائج؟

تبدأ النتائج بالظهور مساء الثلاثاء 3 نوفمبر (تشرين الثاني)، وفق التوقيت الأميركي، على أن تستمر خلال الساعات الأولى من الأربعاء، بحسب الولايات والوقت الذي تُغلق فيه مراكز الاقتراع.

ويبدأ المسؤولون فرز الأصوات بعد إغلاق مراكز الاقتراع في كل ولاية، وقد تتضح النتائج الأولية خلال ساعات.

ومن المفترض أن تُفرَز غالبية أصوات الناخبين خلال ليلة الانتخابات في الولايات المتحدة، لكن اختلاف القواعد بين الولايات بشأن فرز بطاقات الاقتراع والإعلان عن النتائج قد يؤدي إلى تأخير النتائج في بعض المناطق.

وحتى عندما تنتهي عملية الفرز بسرعة، قد يستغرق الإعلان الرسمي عن الفائز في بعض السباقات أياماً، إذا كانت الفوارق بين المرشحين ضئيلة.

هل يمكن أن يطعن ترمب في نتائج الانتخابات؟

في ظلِّ استمرار ترمب في ترديد ادعاء غير صحيح بأنَّه فاز في الانتخابات الرئاسية لعام 2020، يرى بعض المعلقين أنه قد يحاول الطعن في نتائج الانتخابات النصفية.

ودفع ذلك مجموعةً من السياسيِّين من الحزبين، الجمهوري والديمقراطي، إلى السعي للحصول على تعهدات من زملائهم بقبول نتائج الانتخابات.


هيغسيث يطيح بكبير المخططين بـ«البنتاغون» في ظل التلويح بضرب إيران

الفريق بريت سيلفيا (أ.ب)
الفريق بريت سيلفيا (أ.ب)
TT

هيغسيث يطيح بكبير المخططين بـ«البنتاغون» في ظل التلويح بضرب إيران

الفريق بريت سيلفيا (أ.ب)
الفريق بريت سيلفيا (أ.ب)

قال مصدر مطلع لشبكة «سي إن إن» الأميركية إن وزير الحرب الأميركي، بيت هيغسيث، أطاح بكبير مسؤولي التخطيط في البنتاغون، وذلك في وقت يدرس فيه الرئيس دونالد ترمب شنَّ ضربات جديدة ضد إيران.

وأكد متحدث باسم رئيس هيئة الأركان المشتركة، الجنرال دان كاين، أن الفريق بريت سيلفيا، الذي كان يشغل منصب مدير الاستراتيجية والخطط والسياسات في هيئة الأركان المشتركة، سيغادر منصبه بشكل مفاجئ.

ولم يُذكر سبب لإقالة سيلفيا، كما لم يتضَّح بعد مَن سيتولى مسؤولياته.

وتأتي هذه الإقالة ضمن سلسلة طويلة من رحيل كبار الضباط عن البنتاغون في ظلِّ إدارة ترمب، ومنذ تولى هيغسيث منصبه شهدت المؤسَّسة العسكرية تغييرات واسعة النطاق في صفوف قياداتها العليا.

ووفقاً لهيئة الأركان المشتركة، يُعدُّ منصب مدير الاستراتيجية والخطط والسياسات، الذي كان يشغله كاين، منصباً استراتيجياً يركز على تقديم المشورة بشأن خطط الانخراط الأميركي على المستوى الدولي.

ويوضِّح الموقع الإلكتروني لهيئة الأركان المشتركة أن هذا القسم «يقترح الاستراتيجيات والخطط والتوصيات السياسية لرئيس هيئة الأركان المشتركة، لدعم تقديم المشورة العسكرية للرئيس والقادة الوطنيِّين الآخرين حول مختلف قضايا الأمن القومي. كما يضمن أن تستند هذه التوصيات إلى سياق استراتيجي أوسع، بالتنسيق مع الوكالات الحكومية الأخرى والحلفاء، مع مراعاة رؤى ومتطلبات قادة القيادات القتالية، وتقييم المخاطر المرتبطة بتنفيذ الاستراتيجية العسكرية الوطنية».

وكان سيلفيا، الذي شغل سابقاً منصب قائد الفرقة 101 المحمولة جواً في الجيش الأميركي، قد رُشِّح لهذا المنصب من قبل وزير الدفاع السابق لويد أوستن، وذلك قرب نهاية فترة إدارة جو بايدن.

وبحلول مساء الأربعاء، كانت السيرة الذاتية لسيلفيا قد أُزيلت من الموقع الإلكتروني لهيئة الأركان المشتركة. وقال متحدث باسم هيئة الأركان المشتركة: «يعرب رئيس هيئة الأركان المشتركة، وهيئة الأركان المشتركة، والقوات المشتركة عن خالص امتنانهم للفريق بريت سيلفيا وعائلته على 32 عاماً من الخدمة المتميزة لوطننا. نتمنى له ولعائلته كل التوفيق وهم ينتقلون نحو فرص جديدة وفصول مقبلة في حياتهم».

ويأتي إعفاء سيلفيا من منصبه في وقت حرج بالنسبة للبنتاغون. فوفقاً لما ذكرته شبكة «سي إن إن»، نقلاً عن مسؤولين أميركيِّين في وقت سابق من هذا الأسبوع، فإن القوات الأميركية في الشرق الأوسط على أهبة الاستعداد لشنِّ عمليات عسكرية جديدة، قد تكون واسعة النطاق، ضد إيران، وذلك «في غضون 96 ساعة من تلقي» أمر من ترمب.

ونقل التقرير عن أحد المسؤولين قوله: «ستكون عملية كبيرة»، بينما أشار مسؤولون حاليون وسابقون مطلعون على مناقشات التخطيط العسكري إلى اعتقادهم بأن إصدار ترمب لأمر بالتَّحرُّك هو مسألة وقت لا أكثر.

ويشير مسؤولون إلى أنَّ ترمب لم يحسم قراره بعد بشأن ما سيفعله عقب انتخابات التجديد النصفي، لكن يبدو أنَّه يميل نحو إصدار أوامر بتنفيذ تحرُّك عسكري واسع النطاق. ومع ذلك، أشار المسؤولون إلى أنَّ ترمب سبق أن أبدى ميلاً لاتخاذ إجراءات معينة، لكنه تراجع عنها في اللحظة الأخيرة.

وينضم سيلفيا إلى قائمة من كبار المسؤولين والضباط في البنتاغون الذين أُعفوا من مناصبهم خلال فترة تولي هيغسيث منصب وزير الدفاع. ومن أبرز هؤلاء رئيس أركان الجيش، الجنرال راندي جورج، الذي أُجبر على التقاعد في أبريل (نيسان)، بعد يوم واحد من إشارة ترمب إلى عزمه تكثيف الحرب مع إيران.

كما قام هيغسيث بإقالة أكثر من 24 ضابطاً رفيع المستوى، وأطاح برئيس أركان البحرية الذي دخل معه في خلاف، فضلاً عن تدخله، بحسب تقارير، في عمليات الترقية عبر مختلف فروع القوات المسلحة، مما أدى إلى تشكيل القيادة العسكرية بشكل مباشر.

وأفادت مصادر لشبكة «سي إن إن» بأن سلف سيلفيا، الفريق جو ماكغي، غادر منصبه أيضاً في أكتوبر (تشرين الأول) 2025 تحت ضغط من هيغسيث، مشيرة إلى أن ماكغي كان كثيراً ما «يعارض» وزير الحرب وكاين بشأن قضايا تراوحت بين روسيا وأوكرانيا، والعمليات العسكرية في منطقة البحر الكاريبي.


نيويورك تقر قانوناً يقيد استخدام الأطفال لروبوتات الدردشة بالذكاء الاصطناعي

شعار تطبيق «تشات جي بي تي» الذي طورته «أوبن إيه آي» (أ.ف.ب)
شعار تطبيق «تشات جي بي تي» الذي طورته «أوبن إيه آي» (أ.ف.ب)
TT

نيويورك تقر قانوناً يقيد استخدام الأطفال لروبوتات الدردشة بالذكاء الاصطناعي

شعار تطبيق «تشات جي بي تي» الذي طورته «أوبن إيه آي» (أ.ف.ب)
شعار تطبيق «تشات جي بي تي» الذي طورته «أوبن إيه آي» (أ.ف.ب)

وقّعت حاكمة ولاية نيويورك، الأربعاء، قانوناً جديداً يمنع القُصّر من استخدام روبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، التي توحي وكأنها صديقة لهم، في خطوة تعد الأهم حتى الآن لتقييد مثل هذه النماذج الموجهة للمستهلكين.

ويلزم القانون مشغلي برامج مثل «تشات جي بي تي» بالتحقق من أعمار المستخدمين وتقييد استخدام خصائص معينة إذا كان المستخدم دون سن الثامنة عشرة، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

كما ينص القانون على أنه في حال استخدام قاصر هذه البرامج، فلا يُسمح له بتوليد أي محتوى يوحي له بأن البرنامج «كائن بشري أو حي أو يمتلك مشاعر بشرية».

كما يحظر القانون على هذه البرامج توليد محتوى يجعل المستخدم يعتقد أنها «ترتبط معه بعلاقة شخصية أو مهنية أو أنها تمثل شخصية ذات سلطة».

وقالت حاكمة ولاية نيويورك، كاثي هوكول، خلال مراسم توقيع القانون، الأربعاء: «لن يتمكن القُصّر بعد الآن من الوصول إلى برامج دردشة تتظاهر بأنها صديقة أو شريكة عاطفية لهم».

وأضافت: «كما لن يكون بإمكان هذه البرامج الاحتفاظ بمعلومات حساسة تتعلق بالصحة العاطفية أو الجسدية للقُصّر».

وكانت ولايات أميركية أخرى، مثل كاليفورنيا، قد أقرت أيضاً قوانين تقيّد برامج الدردشة الآلية، إلا أن القانون الذي وقعته هوكول يتضمن صياغات تعد من بين الأكثر شمولاً في تنظيم هذه التكنولوجيا، ما أثار انتقادات شركات الذكاء الاصطناعي.

فقد رأت منظمة «تيك: إن واي سي»، التي تعنى بالدفاع عن قطاع التكنولوجيا في نيويورك، أن صياغة القانون «غامضة».

وأضافت المنظمة، في بيان، أن «الحفاظ على سلامة الأطفال عبر الإنترنت لا ينبغي أن يعني حرمانهم من الأدوات التي تساعدهم على التعلم والاستعداد لمساراتهم المهنية المستقبلية».

ولم تستجب شركتا «أوبن إيه آي» و«أنثروبك» لطلب من «وكالة الصحافة الفرنسية» للتعليق على هذا القانون.

في المقابل، رحبت منظمة «كومون سنس ميديا» المعنية بتقديم إرشادات للأهل حول مدى ملاءمة المحتوى الإعلامي للأطفال بإقرار القانون، واصفة إياه بأنه «أقوى تشريع في البلاد يتعلق بسلامة الأطفال في مجال الذكاء الاصطناعي».

وقال جيم ستاير، الرئيس التنفيذي للمنظمة، في بيان: «توفر شركات الذكاء الاصطناعي برامج دردشة تتضمن خصائص خطيرة، بل ومميتة أحياناً، للأطفال والمراهقين... والآن، سيتم حظر هذه الخصائص الضارة بموجب القانون في ولاية نيويورك».