جمهوريون يدفعون نحو ضربة «قوية وقصيرة» ضد إيران

الحرب تقسم الحزب مع اقتراب الانتخابات الأميركية النصفية

زعيم الجمهوريين في مجلس الشيوخ جون ثون بالكونغرس 28 أبريل 2026 (رويترز)
زعيم الجمهوريين في مجلس الشيوخ جون ثون بالكونغرس 28 أبريل 2026 (رويترز)
TT

جمهوريون يدفعون نحو ضربة «قوية وقصيرة» ضد إيران

زعيم الجمهوريين في مجلس الشيوخ جون ثون بالكونغرس 28 أبريل 2026 (رويترز)
زعيم الجمهوريين في مجلس الشيوخ جون ثون بالكونغرس 28 أبريل 2026 (رويترز)

‏«الأعمال العدائية مع إيران انتهت»، بهذه الكلمات أبلغ الرئيس الأميركي دونالد ترمب الكونغرس الأسبوع الماضي أنه لا حاجة للتصويت على تفويض الحرب بعد انتهاء مهلة الستين يوماً الدستورية التي تسمح له بالاستمرار بالعمليات العسكرية من دون موافقة المجلس التشريعي.

لكن تأكيد ترمب قوبل بشكوك واسعة النطاق من المشرعين، خصوصاً الديمقراطيين، الذين أشاروا إلى استمرار التوترات في المنطقة، مع وجود مكثف للقوات الأميركية المنتشرة هناك. وهذا ما تحدث عنه كبير الديمقراطيين في لجنة الاستخبارات في الشيوخ مارك وارنر الذي قال: «يمكن لترمب أن يعلن انتهاء هذه الحرب كما يشاء... لكنّ الأميركيين يعرفون الحقيقة. إن الدخول في حرب في الشرق الأوسط أسهل بكثير من الخروج منها. ونحن ما زلنا غارقين فيها».

بالمقابل، لا يزال مؤيدو الحرب من الحزب الجمهوري يدفعون باتجاه «استكمال المهمة» وبدا هذا واضحاً من تصريحات النائب دون باكون الذي عد أن إيران انتهكت اتفاق وقف إطلاق النار و«حان الوقت أن تتعلم درساً قاسياً آخر» على حد تعبيره.

أما السيناتور ليندسي غراهام الذي كان من أول من دعا ترمب إلى ضرب إيران، فقد كان أكثر وضوحاً، إذ عدّ أن التطورات الأخيرة «تبرر ردّاً كبيراً وقوياً وقصيراً لإلحاق مزيد من الضرر بآلة الحرب الإيرانية». ولعلّ التوصيف الأبرز هنا هو الرد «القصير» في إشارة دامغة إلى غياب رغبة في استمرار الحرب حتى من قبل أشرس الداعمين لها مع الدعوة إلى تنفيذ ضربة قوية أخيرة لإيران.

كبيرة الديمقراطيين بلجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ جين شاهين بجلسة استماع بالكونغرس 30 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

إيران في الانتخابات النصفية

مع اقتراب الانتخابات النصفية بعد قرابة الستة أشهر، تظهر الأرقام غياباً بارزاً في دعم الأميركيين للحرب، خصوصاً مع ارتفاع أسعار الوقود والغذاء، فقد عد 2 من أصل 10 أميركيين أن العمليات العسكرية ضد إيران كانت ناجحة، حسب استطلاع لشبكة «إيه بي سي» فيما قال 6 من أصل 10 أميركيين إن أميركا أخطأت في استعمال القوة العسكرية، حسب الاستطلاع نفسه.

ويسلط الديمقراطيون الضوء على هذه المعطيات التي تشكل أساس استراتيجيتهم في مواجهة الجمهوريين في صناديق الاقتراع، وتقول كبيرة حزب الأقلية في لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ جين شاهين: «بعد مرور 60 يوماً على حرب إيران، يدفع الأميركيون ثمناً كبيراً. قُتل 13 من أفراد الخدمة العسكرية، وأُصيب المئات بجروح، فيما تواجه العائلات داخل الولايات المتحدة ارتفاعاً في أسعار الطاقة والتضخم، وهي تتحمل تكلفة هذه الحرب المتهورة».

ولا تقتصر الاستراتيجية على مواقف علنية من هذا النوع فحسب، بل يعمد الديمقراطيون إلى طرح مشروع تقييد صلاحيات ترمب في حرب إيران بشكل مستمر في مجلس الشيوخ، بهدف إرغام الجمهوريين على التصويت علناً لدعم ترمب، واستغلال هذا في حملاتهم الانتخابية للقول إنهم داعمون للحرب.

السيناتورة الجمهورية سوزان كولينز في جلسة استماع بالكونغرس 5 مارس 2025 (أ.ف.ب)

وحتى الساعة، صوّت مجلس الشيوخ 6 مرات على مشروع الحرب، وفيما فشل الديمقراطيون في إقراره إلا أن التصويت الأخير الذي جرى في الثلاثين من أبريل (نيسان)، حظي بدعم إضافي من الجمهورية سوزان كولينز التي انضمت إلى زميلها راند بول المعارض للحرب، الذي صوّت ضد صلاحيات ترمب في المرات الست التي طرح فيها المشروع للتصويت. وكانت كولينز أكدت على أهمية مهلة الستين يوماً، مشددة على ضرورة موافقة الكونغرس على استمرار العمليات العسكرية في حال تخطي هذه المهلة، مضيفة: «لن أدعم تمديد الأعمال القتالية إلى ما بعد هذه الستين يوماً، باستثناء الأنشطة المرتبطة بإنهائها».

وزير الحرب بيت هيغسيث في جلسة استماع أمام الكونغرس 29 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

تفويض الحرب

يعكس هذا التغيير احتمالات تغيير مزيد من الجمهوريين لتصويتهم مع تخطي العمليات العسكرية سقف الستين يوماً. ولهذا السبب سيعمد الديمقراطيون إلى زيادة الضغوطات وطرح المشروع مجدداً للتصويت الأسبوع المقبل، مع التركيز على 5 جمهوريين أعربوا عن انفتاحهم لتحدي ترمب، هم ليزا مركوفسكي وترم تيليس وجوش هولي وتود يونغ وجون كيرتس.

وقد طالب تيليس الذي أعلن عن تقاعده، بمزيد من التفاصيل من قبل الإدارة الأميركية قائلاً: «نحتاج إلى معرفة ما الأهداف الاستراتيجية. كيف يبدو النجاح؟ وما تفاصيل طلب الموازنة؟ نحن نشهد زيادة كبيرة في طلبات التمويل».

وأكد كيرتس أنه لن يدعم تمويلاً إضافياً للحرب مع إيران إن لم يمنح الكونغرس تفويضاً رسمياً باستخدام القوة العسكرية. أما يونغ فقد دعا الإدارة إلى العمل مع الكونغرس للحصول على تفويض باستخدام القوة العسكرية في حال انهيار وقف إطلاق النار مع إيران واستئناف الضربات العسكرية.

رئيس هيئة الأركان المشتركة دان كاين في جلسة استماع بالكونغرس 30 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وجل ما يحتاج إليه الديمقراطيون هو 3 أصوات جمهورية إضافية لإقرار المشروع، وتوجيه رسالة رمزية لترمب. فحتى لو أقر في مجلس الشيوخ، يحتاج الديمقراطيون إلى ضمان إقراره في النواب، ومن ثم توقيع ترمب عليه ليصبح ملزماً وهو أمر مستحيل. كما أنهم لا يتمتعون بالدعم الكافي لكسر الفيتو الرئاسي بأغلبية ثلثي الأصوات في المجلسين. لكن المعركة الحقيقية ستكون في إقرار تمويل الحرب، وفيما لا يزال المشرعون بانتظار تقديم الإدارة لطلب التمويل الرسمي من الكونغرس، قال مسؤولو البنتاغون الأسبوع الماضي إن تكلفة الحرب بلغت حتى الساعة 25 مليار دولار، وذلك في جلسة استماع علنية حضرها وزير الحرب بيت هيغسيث، ورئيس هيئة الأركان المشتركة دان كاين في لجنتي القوات المسلحة في مجلسي الشيوخ والنواب.


مقالات ذات صلة

فوز الديمقراطيين بالكونغرس يهدّد بتعميق انقساماتهم الداخلية

تحليل إخباري المرشح الجمهوري في ميشيغان مايك روجرز والمرشحة الديمقراطية السابقة هايلي ستيفنز في ديترويت 1 نوفمبر 2026 (أ.ب)

فوز الديمقراطيين بالكونغرس يهدّد بتعميق انقساماتهم الداخلية

سلّطت أزمة ميشيغان الضوء على الانقسامات الداخلية التي قد يواجهها الحزب إذا فاز بمجلسي الكونغرس، والتي كانت قياداته تأمل تأجيل الخوض فيها.

رنا أبتر (واشنطن)
الولايات المتحدة​ متطوعون يستعدون للقيام بحملة ميدانية لصالح مرشحي الحزب الديمقراطي لعضوية الكونغرس بمن فيهم راندي فيليغاس المرشح عن ولاية كاليفورنيا (أ.ف.ب) p-circle

أميركا: ما الذي قد يكبح مكاسب الديمقراطيين في انتخابات التجديد النصفي؟

يستعرض التقرير عوامل عدة قد تعرقل الطريق أمام الديمقراطيين لتحويل الظروف السياسية المواتية فوزاً ساحقاً في انتخابات التجديد النصفي الأميركية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تحليل إخباري ترمب وزوجته ميلانيا خلال استضافتهما «حفل هالويين» في البيت الأبيض يوم 29 أكتوبر (إ.ب.أ)

تحليل إخباري 4 سيناريوهات لانتخابات الكونغرس

لا تقتصر المعركة بين الجمهوريين والديمقراطيين على السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ، بل تمتد إلى مستقبل سلطة الرئيس دونالد ترمب خلال العامين الأخيرين من ولايته.

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب) p-circle

«البيت الأبيض» يضع خططاً لتنفيذ سياسات ترمب إذا فاز الديمقراطيون بالكونغرس

قال مسؤول في البيت الأبيض إن مساعدي الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمضوا شهوراً في الاستعداد لاحتمال أن يسيطر الديمقراطيون على الكونغرس.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ ترمب في كارولاينا الجنوبية 29 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

أجندة ترمب رهن الانتخابات النصفية

رهانات الانتخابات النصفية لا تقتصر على تحديد الحزب الذي سيسيطر على الكونغرس فحسب، بل تمتد إلى مستقبل أجندة ترمب خلال العامين المتبقيين من ولايته الثانية.

رنا أبتر (واشنطن)

استطلاع: شعبية ترمب قرب أدنى مستوى لها على الإطلاق قبيل الانتخابات

 ترمب يغادر المنصة بعد إلقاء كلمة خلال تجمع انتخابي في مطار سالينا بولاية كانساس الأحد (أ.ب)
ترمب يغادر المنصة بعد إلقاء كلمة خلال تجمع انتخابي في مطار سالينا بولاية كانساس الأحد (أ.ب)
TT

استطلاع: شعبية ترمب قرب أدنى مستوى لها على الإطلاق قبيل الانتخابات

 ترمب يغادر المنصة بعد إلقاء كلمة خلال تجمع انتخابي في مطار سالينا بولاية كانساس الأحد (أ.ب)
ترمب يغادر المنصة بعد إلقاء كلمة خلال تجمع انتخابي في مطار سالينا بولاية كانساس الأحد (أ.ب)

أظهر استطلاع أجرته «رويترز - إبسوس»، واكتمل اليوم الاثنين، أن شعبية الرئيس الأميركي دونالد ترمب ظلت قريبة من أدنى مستوى قياسي لها، فيما اعتبرت شريحة واسعة من الناخبين الأميركيين تصويتها في انتخابات الكونغرس غدا الثلاثاء وسيلة لمعارضة الرئيس الجمهوري.

وأظهرت نتائج الاستطلاع الذي استمر خمسة أيام على مستوى الولايات المتحدة مؤشرات على أن السباق بين الديمقراطيين والجمهوريين قد يشتد قبيل يوم الانتخابات.

وقال نحو 46 بالمائة من الناخبين المسجلين في الاستطلاع إنهم سيصوتون للديمقراطيين في انتخابات الكونجرس، مقابل 38 بالمائة اختاروا الجمهوريين. وكان فارق النقاط الثماني هذا الذي حققه الديمقراطيون أقل مما كان عليه في استطلاع «رويترز - إبسوس» قبل أسبوع، عندما كان الديمقراطيون متقدمين 11 نقطة.

ترمب يعبر الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض بعد نزوله من المروحية الرئاسية في واشنطن الاثنين (أ.ب)

وذكر نحو 32 بالمائة من المشاركين في الاستطلاع أنهم يوافقون على أداء ترمب في البيت الأبيض، دون تغيير عن الأسبوع السابق، وبنسبة تزيد قليلاً عن أدنى مستوى قياسي له البالغ 31 بالمائة قبل أسبوعين.

ومن بين الناخبين المسجلين، قال زهاء 50 بالمائة من المستقلين إنهم يعتبرون تصويتهم في انتخابات الكونغرس تصويتاً ضد ترمب، مقارنة مع 13 بالمائة قالوا إنه تصويت لصالح ترمب، و33 بالمائة قالوا إن الرئيس لم يكن عاملاً مؤثراً في تصويتهم.

أخذ أحدث استطلاع لـ«رويترز - إيبسوس» آراء 1765 بالغاً عبر الإنترنت، وبلغ هامش الخطأ فيه نقطتين مئويتين.


ترمب يعلن عزمه منح عفو استباقي لحلفائه في حال خسارة الانتخابات النصفية

ترمب يعبر الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض بعد نزوله من المروحية الرئاسية في واشنطن الاثنين (أ.ب)
ترمب يعبر الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض بعد نزوله من المروحية الرئاسية في واشنطن الاثنين (أ.ب)
TT

ترمب يعلن عزمه منح عفو استباقي لحلفائه في حال خسارة الانتخابات النصفية

ترمب يعبر الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض بعد نزوله من المروحية الرئاسية في واشنطن الاثنين (أ.ب)
ترمب يعبر الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض بعد نزوله من المروحية الرئاسية في واشنطن الاثنين (أ.ب)

أشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مقابلة عبر مدونة صوتية (بودكاست) بُثّت الاثنين، إلى إمكان منح عفو استباقي لحلفائه، وذلك عشية انتخابات التجديد النصفي التي قد تؤدي إلى فقدانه الأغلبية في الكونغرس.

ورداً على سؤال بشأن اتخاذ إجراء من هذا النوع لصالح «أولئك الذين عملوا لصالحه»، أجاب في مقابلة مع «نيويورك بوست»: «لن أفكر في الأمر فحسب، بل سأقوم به».

وأضاف: «لقد فعلت ذلك فيما يخص أحداث 6 يناير (كانون الثاني)» 2021، عندما هاجم المئات من أنصاره مبنى الكابيتول في واشنطن، وقد منحهم الرئيس عفواً في اليوم الأول من ولايته الثانية، في يناير 2025.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورجل الأعمال إيلون ماسك يحضران مؤتمراً صحافياً في البيت الأبيض يوم 30 مايو 2025 (رويترز)

وكان إيلون ماسك، أكبر المتبرعين للحملة الجمهورية وحليف دونالد ترمب، أطلق تهديدات في منتصف أكتوبر (تشرين الأول)، عقب تقارير صحافية تفيد بأن الديمقراطيين يعتزمون تكثيف التحقيقات البرلمانية ضده في حال فوزهم في انتخابات منتصف الولاية.

ورداً على طرح من الصحافية في «نيويورك بوست» ميراندا ديفاين بشأن احتمال اعتقال الملياردير، قال دونالد ترمب: «هذا مجرد كلام، لكن إذا تحول الأمر إلى واقع، فسيتعين علينا حمايتهم».

وبحسب مقال نشرته «بوليتيكو» الشهر الماضي، فإن «أعضاء بارزين (في الحزب الديمقراطي) يدرسون كيف يمكن للجان مختلفة استهداف إيلون ماسك ومجموعة واسعة من شركاته»، في حال تحقيقهم الفوز بانتخابات الثلاثاء.

وطُرحت في الصحافة مواضيع عدة محتملة للتحقيق، منها دور إيلون ماسك في تقييد شبكته للأقمار الاصطناعية «ستارشيلد» مؤخراً في أوكرانيا، والتخفيضات الجذرية التي اقترحتها «لجنة الكفاءة الحكومية» (دودج) التي ترأسها، في الإنفاق الفيدرالي لعام 2025، بالإضافة إلى تضارب محتمل في المصالح يتعلق بالعقود الفيدرالية والإعانات الممنوحة لشركاته، مثل «سبايس إكس» أو «تيسلا».

كذلك، يتهم المعسكر الديمقراطي دونالد ترمب والمقربين منه بتحقيق ثروات طائلة في العامين الأولين من ولايته الثانية، من خلال حالات عدة تنطوي على تضارب مصالح.

وفي المقابلة مع «نيويورك بوست»، أشار الرئيس الجمهوري إلى قرارات العفو الاستباقية التي أصدرها سلفه الرئيس السابق جو بايدن لصالح مقربين منه، وذلك قبل ساعات قليلة من انتهاء ولايته.

من ناحية أخرى، أكد أنه في حال فوز الديمقراطيين في الكونغرس، فإنه سيتحول إلى «رجل الفيتو» (حق النقض).

وأضاف: «يطرحون عليك مشاريع قوانين، فتستخدم حق النقض ضدها، وبعد شهر أو شهرين من رفض جميع مشاريعهم عبر استخدام الفيتو... ينتهي بهم المطاف بالمجيء إليك، وتتوصلون حينها إلى اتفاق».


رسوب أكثر من نصف المتقدمين لامتحان مزاولة المحاماة في كاليفورنيا

طلبة يراجعون دروسهم في غرفة عامة (أرشيفية - رويترز)
طلبة يراجعون دروسهم في غرفة عامة (أرشيفية - رويترز)
TT

رسوب أكثر من نصف المتقدمين لامتحان مزاولة المحاماة في كاليفورنيا

طلبة يراجعون دروسهم في غرفة عامة (أرشيفية - رويترز)
طلبة يراجعون دروسهم في غرفة عامة (أرشيفية - رويترز)

نجح أقل من نصف المشاركين في امتحان المحاماة الذي أُجري في كاليفورنيا في يوليو (تموز)، وهو ما يمثل أدنى معدل نجاح إجمالي في الولاية منذ عام 2018. وبلغ عدد المشاركين في الامتحان نحو 4000 شخص كانوا يأملون في اجتياز الاختبار للحصول على ترخيص لمزاولة العمل بالمحاماة.

وبلغ معدل النجاح في كاليفورنيا 48 بالمائة، بانخفاض عن 55 بالمائة قبل عام، وهو أدنى معدل على مستوى الولايات المتحدة، حيث أعلنت جميع الولايات، باستثناء ولاية واحدة، عن نتائجها.

وانخفضت معدلات النجاح بثلاث نقاط مئوية أو أكثر في جميع الولايات القضائية الست التي سجلت أكبر عدد من المتقدمين للامتحان.

وانخفض معدل النجاح الإجمالي في نيويورك، وهي أكبر ولاية من حيث عدد المتقدمين لامتحان المحاماة، حيث اقترب عددهم من 10 آلاف متقدم، إلى 67 بالمائة نزولاً من 70 بالمائة في يوليو 2025.

وقال بعض أساتذة القانون إن الاعتماد المفرط على الذكاء الاصطناعي في الدراسة، وزيادة التسهيلات الممنوحة للطلاب في كليات الحقوق، قد يكونان من العوامل التي ساهمت في انخفاض معدلات النجاح في امتحانات المحاماة هذا العام.

وقال شون سيلفرمان، وهو مدرس متخصص في التحضير لامتحان نقابة المحامين، إن نتائج الامتحانات تتغير من عام إلى آخر، ومن الصعب استخلاص استنتاجات من بيانات عام واحد فقط.

وأضاف: «مع ذلك، كانت النتائج هذا العام غير متوازنة بشكل ملحوظ، فقد أبلغت أكثر من 75 بالمائة من الولايات التي نشرت نتائجها علنا عن درجات أقل في عام 2026 مقارنة بعام 2025».