ترمب يلوّح بورقة فوكلاند للضغط على بريطانيا... ما قصة الجزر؟

ساحل جزيرة فوكلاند الغربية كما يبدو من إحدى الطائرات (أرشيفية - رويترز)
ساحل جزيرة فوكلاند الغربية كما يبدو من إحدى الطائرات (أرشيفية - رويترز)
TT

ترمب يلوّح بورقة فوكلاند للضغط على بريطانيا... ما قصة الجزر؟

ساحل جزيرة فوكلاند الغربية كما يبدو من إحدى الطائرات (أرشيفية - رويترز)
ساحل جزيرة فوكلاند الغربية كما يبدو من إحدى الطائرات (أرشيفية - رويترز)

أعاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب جزر فوكلاند إلى دائرة التوتر بين واشنطن ولندن، بعدما أكد أن إدارته تراجع موقف الولايات المتحدة من الأرخبيل الخاضع للسيادة البريطانية الذي تطالب به الأرجنتين منذ عقود.

وقال ترمب للصحافيين في المكتب البيضاوي، أمس الاثنين، رداً على سؤال عما إذا كانت الولايات المتحدة تراجع موقفها من سيادة بريطانيا على الجزر: «أنا أراجع دائماً كل موقف. وهذا مجرد واحد من مواقف كثيرة»، من دون أن يوضح ما إذا كانت هذه المراجعة ستُفضي بالفعل إلى تغيير في السياسة الأميركية.

وجاء تصريح ترمب بعد تقارير أفادت بأن إدارته تدرس استخدام الموقف الأميركي من فوكلاند وسيلة للضغط على لندن من أجل زيادة إنفاقها الدفاعي والوفاء بالتزاماتها داخل حلف شمال الأطلسي (الناتو).

وليست هذه المرة الأولى التي تطرح فيها إدارة ترمب ورقة فوكلاند. ففي أبريل (نيسان) الماضي، كشف مسؤول أميركي عن رسالة داخلية في «البنتاغون» تضمنت خيار إعادة النظر في الموقف الأميركي من مطالبة بريطانيا بالسيادة على الجزر، ضمن مجموعة إجراءات للضغط على حلفاء في «الناتو» رأت واشنطن أنهم لم يقدموا دعماً كافياً للعمليات الأميركية في الحرب مع إيران.

وتأتي الضغوط في وقت رفعت فيه بريطانيا إنفاقها الدفاعي، إذ أعلنت الحكومة في يونيو (حزيران) خطة لرفع الإنفاق من 2.3 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي عام 2024 إلى 2.7 في المائة بحلول 2029، على مسار للوصول إلى 3 في المائة في البرلمان المقبل. لكن إدارة ترمب تدفع حلفاء «الناتو» إلى تحمل حصة أكبر من أعباء الدفاع.

ماذا نعرف عن جزر فوكلاند؟

تقع جزر فوكلاند في جنوب المحيط الأطلسي على مسافة نحو 480 كيلومتراً من الطرف الجنوبي للأرجنتين، وتتكون من جزيرتين رئيسيتين ومئات الجزر والجزر الصغيرة. وتخضع للإدارة البريطانية، في حين تطالب الأرجنتين بالسيادة عليها وتطلق عليها اسم «لاس مالفيناس».

ويعود النزاع على السيادة إلى القرن التاسع عشر. فقد أقامت بريطانيا وجوداً دائماً في الجزر عام 1833، في حين تعد الأرجنتين الأرخبيل جزءاً من أراضيها، وأن السيطرة البريطانية عليه غير شرعية.

وبلغ النزاع ذروته في 2 أبريل 1982، عندما غزت القوات الأرجنتينية الجزر. وردت حكومة رئيسة الوزراء البريطانية آنذاك مارغريت ثاتشر بإرسال قوة عسكرية إلى جنوب الأطلسي، لتنتهي الحرب باستسلام القوات الأرجنتينية في 14 يونيو، واستعادة بريطانيا السيطرة على الأرخبيل. وأسفرت الحرب عن مقتل نحو 650 عسكرياً أرجنتينياً وأكثر من 250 عسكرياً بريطانياً.

وكان الدور الأميركي خلال حرب 1982 مهماً. فبعد محاولة أولية للوساطة بين لندن وبوينس آيرس، قدمت الولايات المتحدة دعماً إلى بريطانيا شمل معلومات استخباراتية، وإمكان الوصول إلى منشآت عسكرية، ووقوداً للطائرات ومعدات عسكرية، كما فرضت عقوبات على الأرجنتين.

ماذا يريد سكان الجزر؟

تتمسّك لندن بأن مستقبل فوكلاند يجب أن يحدده سكانها استناداً إلى مبدأ تقرير المصير. وفي استفتاء أُجري عام 2013، صوّت 99.8 في المائة من المشاركين لصالح استمرار وضع الجزر بوصفها إقليماً بريطانياً فيما وراء البحار، مع نسبة مشاركة بلغت 92 في المائة.

وجددت بريطانيا موقفها في يونيو الماضي، مؤكدة أنه لا يمكن إجراء أي مفاوضات بشأن تغيير وضع الجزر من دون موافقة سكانها ومشاركتهم، وأن القوات البريطانية الموجودة في جنوب الأطلسي ذات طبيعة دفاعية.

في المقابل، لا تعترف الأرجنتين بأن الاستفتاء حسم قضية السيادة، وتواصل المطالبة بالجزر. ويكتسب النزاع بُعداً سياسياً إضافياً في المرحلة الحالية بسبب العلاقة الوثيقة بين ترمب والرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي، الذي جدد مطالبة بلاده بالسيادة على الأرخبيل.

الخلاف يمتد إلى كرة القدم

وخلال مونديال كأس العالم الأخير في الولايات المتحدة، رفع لاعبو منتخب الأرجنتين لافتة كُتب عليها «لاس مالبيناس أرجنتينية» أي «جزر فوكلاند أرجنتينية»، وذلك عقب الفوز على إنجلترا بنتيجة 2-1 في نصف نهائي البطولة في يوليو (تموز) الماضي.

وقد فرض الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) لاحقا غرامة مالية تبلغ 321 ألف دولار على الاتحاد الأرجنتيني للعبة. وقال «فيفا» إن استخدام حدث رياضي ‌لاستعراض رسائل ذات ‌طبيعة غير رياضية يمثل ​خرقاً ‌محتملاً ⁠للائحة ​الانضباط.

وفي عام ⁠2014، فرض «الفيفا» غرامة قدرها 20 ألف جنيه إسترليني (26560 دولاراً) على الأرجنتين بسبب لافتة مماثلة رفعها اللاعبون قبل مباراة ودية أمام سلوفينيا.

هل تغيّر واشنطن موقفها؟

رغم الضجة التي أثارتها التقارير الأخيرة، لم تعلن الولايات المتحدة حتى الآن تحولاً رسمياً في سياستها. ومنذ حرب 1982، تجنّبت واشنطن عموماً الانحياز رسمياً إلى أحد الطرفَين في النزاع على السيادة، رغم اعترافها بالإدارة البريطانية الفعلية للجزر وعلاقتها الأمنية الوثيقة بلندن.

ولهذا، فإن أهمية تصريحات ترمب لا تكمن حتى الآن في تغيير الموقف الأميركي بقدر ما تكمن في إبقاء احتمال تغييره مطروحاً. فمجرد تحويل قضية شديدة الحساسية بالنسبة إلى بريطانيا، خاضت بسببها حرباً قبل أكثر من أربعة عقود، إلى ورقة محتملة في الخلاف حول الإنفاق الدفاعي، يرفع مستوى الضغط السياسي على لندن.

وكانت الحكومة البريطانية قد ردت على طرح مماثل في أبريل بالتشديد على أن موقفها «راسخ ولم يتغير»، وأن السيادة على فوكلاند تعود إلى بريطانيا، فيما يبقى حق سكان الجزر في تقرير المصير أساس موقفها.

ماذا تقول الأمم المتحدة؟

تدرج الأمم المتحدة جزر فوكلاند ضمن قائمة الأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي، ودعت مراراً بريطانيا والأرجنتين إلى استئناف المفاوضات للتوصل إلى حل سلمي للنزاع.

ولم تحسم المنظمة الدولية مسألة السيادة على الجزر، كما أنها لا تعترف بشكل نهائي بمطالبة أي من الطرفين بها.

وتطرح الأرجنتين القضية في الأمم المتحدة بوصفها مسألة تتعلق بإنهاء الاستعمار، في حين تقول بريطانيا إن هذا المبدأ لا ينطبق على فوكلاند، لأن سكان الجزر يشكلون مجتمعاً مستقراً فيها.


مقالات ذات صلة

فرنسا تزود السويد بأربع فرقاطات لتعزيز الدفاع في منطقة البلطيق

أوروبا رئيس وزراء السويد أولف كريسترسون والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يشهدان توقيع اتفاقيات لتزويد ستوكهولم بأربع فرقاطات حديثة (أ.ف.ب)

فرنسا تزود السويد بأربع فرقاطات لتعزيز الدفاع في منطقة البلطيق

وقعت فرنسا والسويد اتفاقيات لتزويد ستوكهولم بأربع فرقاطات حديثة لتعزيز دفاعات أحدث عضو في حلف (الناتو) في منطقة بحر البلطيق ذات الأهمية الاستراتيجية.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الولايات المتحدة​ رجل يعلق علم جزر فوكلاند في مدينة ستانلي (أرشيف - رويترز)

الولايات المتحدة تهدد بمعارضة سيادة بريطانيا على جزر فوكلاند

كشف تقرير لصحيفة «التلغراف» البريطانية أن الولايات المتحدة هددت بمعارضة سيادة بريطانيا على جزر فوكلاند.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب وبوتين خلال لقاء جمعهما في ألاسكا يوم 15 أغسطس 2025 (رويترز)

من إيران إلى موسكو... هل تعيد واشنطن ترميم ردعها الأطلسي؟

هل تعيد واشنطن ترميم ردعها الأطلسي؟... تحذر موسكو سراً من اختبار الحلف، بينما تناقش علناً تقليص وجودها العسكري في أوروبا.

إيلي يوسف (واشنطن)
أوروبا ترمب وبوتين خلال لقاء جمعهما في ألاسكا يوم 15 أغسطس 2025 (رويترز)

ترمب: روسيا لن تهاجم أراضي «الناتو»

دحض الرئيس الأميركي دونالد ترمب تقارير إعلامية بشأن قلق واشنطن من إقدام موسكو على مهاجمة دول أوروبية، مؤكداً أنه أجرى «محادثات جيّدة» مع نظيره الروسي فلاديمير

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية جون راتكليف (أ.ف.ب)

ترمب يؤكد أنّ روسيا «لن تهاجم أراضي» حلف شمال الأطلسي

ترمب يؤكد أنّ روسيا «لن تهاجم أراضي» حلف شمال الأطلسي وروسيا تستهدف كييف ومدناً أخرى بأسراب من المسيرات والصواريخ في هجوم يختبر دفاعات أوكرانيا


ترمب: من السابق لأوانه الحديث عن ترشح هيغسيث للرئاسة في 2028

 الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب: من السابق لأوانه الحديث عن ترشح هيغسيث للرئاسة في 2028

 الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن من السابق لأوانه الحديث عن خليفته المحتمل، متجنباً الحديث عن حملة وزير الدفاع بيت هيغسيث الانتخابية لعام 2028.

ورداً على سؤال حول تقرير نشرته شبكة «إن بي سي نيوز»، ورد فيه أن وزير الدفاع يناقش احتمال ترشحه للبيت الأبيض، قال ترمب، أمس الاثنين، إن هيغسيث يقوم «بعمل رائع، لكن من السابق لأوانه جداً الحديث عن ذلك»، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال ترمب للصحافيين في المكتب البيضاوي: «علينا أن نتجاوز انتخابات التجديد النصفي أولاً».

ويكافح الحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه الرئيس من أجل الحفاظ على سيطرته على مجلسي الكونغرس الأميركي في انتخابات نوفمبر (تشرين الثاني).

وشارك هيغسيث، وهو عسكري سابق في الحرس الوطني ومقدم برامج سابق على قناة «فوكس نيوز»، هذا الشهر في حملة دعائية لصالح الجمهوريين في معرض ولاية أيوا الذي يتسم بطابع سياسي مكثف. ووصف التقرير المتعلق بطموحاته الرئاسية لعام 2028 بأنه «كاذب بنسبة 100 في المائة» في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي خلال الأسبوع الماضي.

ولم يعين ترمب، الذي تقتصر ولايته الرئاسية على فترتين، خليفة لقيادة حركته «فلتجعل أميركا عظيمة مجدداً» بعد تركه منصبه في عام 2029. وشجع أنصار كل من جي دي فانس نائب الرئيس وماركو روبيو وزير الخارجية كليهما على الترشح.

وقال ترمب: «أراهن أن هناك الكثير من الأشخاص الذين يفكرون في الترشح ولا تعرفون عنهم شيئاً... في الوقت الحالي، كل ما يحبه -وكل ما يهمه- هو الجيش ورعايته».

وقدم ترمب دعماً إلى مرشحين خلال السباقات الانتخابية هذا العام، بل إنه ساعد بعض الأشخاص على نيل ترشيح الحزب الجمهوري على حساب أعضاء حاليين في مجلس الشيوخ. وقال ترمب في منشور على منصة «تروث سوشيال» يوم الأحد: «هذا، بلا شك، أقوى تأييد في تاريخ السياسة».


الولايات المتحدة: اتهام فتاة بمساعدة منفّذي هجوم مسجد سان دييغو

سارة لينزي سانتياغو المتهمة بالمساعدة والتحريض في عملية إطلاق نار (رويترز)
سارة لينزي سانتياغو المتهمة بالمساعدة والتحريض في عملية إطلاق نار (رويترز)
TT

الولايات المتحدة: اتهام فتاة بمساعدة منفّذي هجوم مسجد سان دييغو

سارة لينزي سانتياغو المتهمة بالمساعدة والتحريض في عملية إطلاق نار (رويترز)
سارة لينزي سانتياغو المتهمة بالمساعدة والتحريض في عملية إطلاق نار (رويترز)

وجهت هيئة محلفين في ولاية نورث كارولاينا، يوم الاثنين، لائحة اتهام إلى فتاة تبلغ من العمر 17 عاماً، للاشتباه في مساعدتها وتحريضها في عملية إطلاق نار وقعت في 18 مايو (أيار) وأسفرت عن مقتل ثلاثة أشخاص في مسجد بسان دييغو، من خلال تسجيل ونشر مقطع فيديو مباشر للهجوم.

وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، فقد قال المدعي العام لمقاطعة فورسيث، جيم أونيل، في مؤتمر صحافي، إن السلطات قررت توجيه تهم على مستوى الولاية، لأن الفتاة يمكن محاكمتها بصفتها بالغة في ولاية نورث كارولاينا. وتواجه الفتاة عقوبة محتملة بالسجن مدى الحياة دون إفراج مشروط في حالة إدانتها في ولاية نورث كارولاينا، في حين قد تؤدي التهم الاتحادية إلى عقوبة بالسجن ثلاث أو أربع سنوات.

ونُسب إلى الرجال الثلاثة الذين قُتلوا في الهجوم الفضل في الحيلولة دون وقوع مزيد من أعمال العنف، في وقت كان فيه 140 طفلاً في مدرسة المسجد. وأُشيد بالضحايا، حارس الأمن أمين عبد الله (51 عاماً)، والقائم على رعاية المسجد منصور كازيها (78 عاماً)، ونادر عوض (57 عاماً) زوج معلمة في المركز الإسلامي في سان دييغو، بوصفهم أبطالاً في مراسم تأبين.

وقتل المهاجمان كاليب فاسكيز (18 عاماً) وكاين كلارك (17 عاماً) نفسيهما داخل مركبتهما بعد فرارهما من موقع الهجوم. ويقول المحققون إنهما كانا يعتزمان أيضاً مهاجمة معبد يهودي ومدرسة ثانوية أغلب طلابها أميركيون من أصول أفريقية.

وتم القبض على سارة لينزي سانتياغو الأسبوع الماضي. ووجهت إليها لائحة الاتهام الصادرة يوم الاثنين ثلاث تهم بالقتل وتهمة واحدة بالتآمر.

وقال أونيل إن أي شخص قد يكون مذنباً بتهمة المساعدة والتحريض إذا كان يشاطر الجاني النية الإجرامية نفسها ولم يقدم المساعدة في أثناء ارتكاب الجريمة، حتى لو لم يكن حاضراً بشخصه.

وقال مكتب أونيل، في بيان صحافي، إنه قبل الهجوم، وافقت سانتياغو على بثه مباشرة ونشر التسجيل علناً، ثم نشر البيان الذي أعده المهاجمان لتبرير الهجوم.

ووصف أونيل المشتبه بهم بأنهم جزء من «ثقافة فرعية سرية» تدفع الناس إلى التطرف لارتكاب جرائم مروعة.

وقال أونيل «إنها بيئة لا تغذّي إلا الكراهية الشديدة تجاه ثقافات وأديان مختلفة. ويبدو أن كاين وفاسكيز، وفقاً لما ورد في بيانهما، يكرهان الجميع بغض النظر عن لون البشرة أو السياسة أو الدين أو العرق، وهذه الثقافة الفرعية السرية للكراهية، يستمع أفرادها إلى بعضهم ويتحدثون إلى بعضهم عبر منصات مشفرة».

وقال أونيل إن المحققين توصلوا إلى أن ثلاثة أشخاص شاهدوا البث المباشر للهجوم. وأضاف أنهم لم يكونوا يعلمون في البداية سوى أن أحدهم امرأة في المنطقة الزمنية الشرقية، لكنهم تمكنوا لاحقاً من تحديد هويتها على أنها سانتياغو. ورفض الإفصاح عما إذا كانت هوية الشخصين الآخرين قد حُددت أيضاً أو ما إذا كانا سيواجهان اتهامات بدورهما.


حادث طعن في ساحة «تايمز سكوير» بنيويورك... ومقتل شخصين

من موقع حادث الطعن في ساحة «تايمز سكوير» (رويترز)
من موقع حادث الطعن في ساحة «تايمز سكوير» (رويترز)
TT

حادث طعن في ساحة «تايمز سكوير» بنيويورك... ومقتل شخصين

من موقع حادث الطعن في ساحة «تايمز سكوير» (رويترز)
من موقع حادث الطعن في ساحة «تايمز سكوير» (رويترز)

طعنت امرأة بسكين شخصين في ساحة «تايمز سكوير» المكتظة بالسياح في نيويورك، الاثنين، ما أدى إلى وفاة أحدهما، قبل أن تطلق الشرطة النار عليها وترديها.

وأعلن رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني الوفاتين في مؤتمر صحافي، مشيراً إلى أن الضحية الثانية في حالة مستقرة في المستشفى.

وأفادت تقارير إخبارية محلية بأن المشتبه بها نُقلت إلى المستشفى في حالة حرجة قبل وفاتها. ولا تعتقد الشرطة أن حادثة الطعن مرتبطة بالإرهاب.

وشاهد مراسل لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» في الموقع وجوداً كثيفاً لأجهزة الطوارئ ومسؤولين يتفحصون بقعة دماء في «تايمز سكوير»، وهي منطقة تشهد عادة حركة سياحية نشطة.

وقال أحد الشهود لوسيلة الإعلام المحلية «بكس11» إن المشتبه بها كانت تحمل سكينين في يديها، وإن الشرطة استخدمت مسدس الصعق الكهربائي ضدها قبل أن تندفع نحو عناصرها.

وأضاف الشاهد الذي لم يذكر اسمه «أطلقوا عليها النار مرتين».

وقالت ناطقة باسم الشرطة في وقت سابق: «في الوقت الراهن، لا يزال التحقيق مستمراً».