تقارير: روبيو سيسافر إلى الفاتيكان وإيطاليا

وزير الخارجية ماركو روبيو يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال اجتماع مع رئيس مؤتمر الأساقفة الإيطاليين الكاردينال ماتيو زوبي في سفارة الولايات المتحدة لدى الكرسي الرسولي بروما - السبت 17 مايو 2025 (رويترز)
وزير الخارجية ماركو روبيو يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال اجتماع مع رئيس مؤتمر الأساقفة الإيطاليين الكاردينال ماتيو زوبي في سفارة الولايات المتحدة لدى الكرسي الرسولي بروما - السبت 17 مايو 2025 (رويترز)
TT

تقارير: روبيو سيسافر إلى الفاتيكان وإيطاليا

وزير الخارجية ماركو روبيو يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال اجتماع مع رئيس مؤتمر الأساقفة الإيطاليين الكاردينال ماتيو زوبي في سفارة الولايات المتحدة لدى الكرسي الرسولي بروما - السبت 17 مايو 2025 (رويترز)
وزير الخارجية ماركو روبيو يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال اجتماع مع رئيس مؤتمر الأساقفة الإيطاليين الكاردينال ماتيو زوبي في سفارة الولايات المتحدة لدى الكرسي الرسولي بروما - السبت 17 مايو 2025 (رويترز)

ذكرت صحيفتان إيطاليتان، اليوم (الأحد)، أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو سيسافر إلى الفاتيكان وإيطاليا لعقد اجتماعات هذا الأسبوع، وذلك بعد أسابيع من تعرض الرئيس دونالد ترمب لانتقادات من مسيحيين من مختلف الأطياف السياسية بسبب هجومه على البابا ليو بابا الفاتيكان عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

ولم توضح صحيفتا «لا ريبوبليكا» و«كورييري ديلا سيرا» ما إذا كان روبيو، وهو كاثوليكي، سيلتقي شخصياً مع البابا ليو. لكنّ الصحيفتين قالتا إنه من المتوقع أن يلتقي روبيو مع الكاردينال بييترو بارولين وزير خارجية الفاتيكان، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وكان اللقاء السابق بين روبيو والبابا ليو، وهو أول بابا من الولايات المتحدة يترأس الكنيسة الكاثوليكية، هو الذي عُقِد في مايو (أيار) 2025، وشمل أيضا جيه.دي فانس نائب الرئيس الأميركي. وحضر المسؤولان الأميركيان قداس تنصيب البابا الجديد في ساحة القديس بطرس، ثم التقيا في اجتماع خاص معه باليوم التالي.

وظل البابا الجديد بعيداً نسبياً عن الساحة العالمية في الأشهر الأولى من توليه المنصب، لكن في الأسابيع القليلة الماضية صار من أبرز منتقدي الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، كما انتقد بشدة سياسات إدارة ترمب الصارمة المناهضة للهجرة.

ووجه ترمب انتقادات حادة للبابا ليو، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، عدة مرات، في أبريل (نيسان)، ووصفه في إحدى المرات بأنه «فظيع».

ولم تردَّ وزارة الخارجية الأميركية ولا المكتب الصحافي للفاتيكان ولا متحدث باسم الحكومة الإيطالية بعد على أسئلة عن هذه التقارير.

وذكرت الصحيفتان أن روبيو سيجري أيضاً محادثات مع وزيري الخارجية والدفاع الإيطاليين، وأشارتا إلى أن الزيارة تهدف إلى تهدئة التوتر بين البلدين بعد انتقاد ترمب الصريح، الشهر الماضي، لرئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، على الرغم من أنها من أقرب حلفائه الأوروبيين.

وقالت صحيفة «كورييري ديلا سيرا» إن جدول أعمال الزيارة لم يتم الانتهاء منه بعد، كما أشارت صحيفة «لا ريبوبليكا» إلى أن عقد اجتماع مع ميلوني ليس أمراً مستبعداً.

وستأتي الزيارة بعد إعلان وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، يوم الجمعة، عن سحب خمسة آلاف جندي أميركي من ألمانيا، التي تستضيف أكبر القواعد الأميركية في أوروبا؛ إذ أدى الخلاف حول حرب إيران والتوتر بشأن الرسوم الجمركية إلى وضع مزيد من الضغط على العلاقات بين الولايات المتحدة وأوروبا.

وتستضيف إيطاليا، في ست قواعد عسكرية، عدداً اقترب من 13 ألف جندي أميركي بحلول نهاية 2025، مما يجعلها بين أكبر الدول الأوروبية من حيث وجود القوات الأميركية.


مقالات ذات صلة

45 ألف دولار لكل واحدة... هدايا ترمب النقدية لمساعداته تثير الانتباه

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

45 ألف دولار لكل واحدة... هدايا ترمب النقدية لمساعداته تثير الانتباه

كشفت وثائق رسمية عن تقديم الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، هدايا نقدية سخية لعدد من مساعديه المقربين في البيت الأبيض، من بينهم 3 شابات يعملن في مناصب بارزة...

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا ترمب مستقبلاً ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)

ميرتس يهاجم سياسات «البديل» ويلغي اتصالاً بترمب

ألغى المستشار الألماني فريدريش ميرتس مكالمة هاتفية كانت مقررة مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بعد ساعات من إشادة الأخير علناً بفوز حزب «البديل».

«الشرق الأوسط» (برلين)
الولايات المتحدة​ ألقى الرئيس دونالد ترمب كلمة خلال فعالية اقتصادية في واشنطن يوم 8 سبتمبر (إ.ب.أ)

ترمب يُحيي ذكرى «11 سبتمبر» من البنتاغون

مع حلول الذكرى الـ25 لهجمات 11 سبتمبر، تستعيد الولايات المتحدة ذكرى أسوأ هجوم إرهابي شهدته أراضيها.

هبة القدسي (واشنطن)
أوروبا Composite image showing US President Donald Trump and his Russian counterpart Vladimir Putin (AFP)

موسكو ترغب في استئناف المحادثات مع كييف بوساطة واشنطن قريباً

موسكو ترغب في استئناف المحادثات مع كييف بوساطة واشنطن قريباً تتبعها قمة ثلاثية في الصين تضم شي وبوتين وترمب في نوفمبر

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مكاتب «سيتي بنك» في تورونتو (رويترز)

ترمب يوسّع الحرب التجارية بين أميركا وكندا

صعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب الحرب التجارية مع كندا بقرار يحظر بعض منتجات الألبان والدراجات النارية ومعظم المشروبات الكندية.

علي بردى (واشنطن)

45 ألف دولار لكل واحدة... هدايا ترمب النقدية لمساعداته تثير الانتباه

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

45 ألف دولار لكل واحدة... هدايا ترمب النقدية لمساعداته تثير الانتباه

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

كشفت وثائق رسمية عن تقديم الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، هدايا نقدية سخية لعدد من مساعديه المقربين في البيت الأبيض، من بينهم 3 شابات يعملن في مناصب بارزة إلى جانبه؛ إذ بلغت قيمة الهدايا المقدمة لهن مجتمعات نحو 100 ألف جنيه إسترليني (نحو 135.5 ألف دولار)، وفقاً لصحيفة «تلغراف».

وأظهرت بيانات الإفصاح المالي؛ الصادرة عن إدارة ترمب، أن الرئيس قدّم 33 ألف جنيه إسترليني (نحو 45 ألف دولار)، إلى مساعِدته ناتالي هارب هديةً بمناسبة أعياد الميلاد.

كما قدّم ترمب المبلغ نفسه إلى مساعدتين مقربتين أخريين، هما: مارغو مارتن، مستشارته الإعلامية البالغة من العمر 31 عاماً، وتشامبرلين هاريس، نائبة مدير عمليات المكتب البيضاوي البالغة من العمر 26 عاماً.

ناتالي هارب مساعدة البيت الأبيض تجري مكالمة هاتفية بينما يتحدث الرئيس دونالد ترمب خلال فعالية في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض (أ.ب)

وتعمل النساء الثلاث، اللاتي يبلغ راتب كل واحدة منهن 110 آلاف جنيه إسترليني سنوياً (نحو 150 ألف دولار أميركي) في البيت الأبيض، وقد رافقن الرئيس سنوات، ونادراً ما يبتعدن عنه.

ولم تقتصر الهدايا على المساعدات الثلاث؛ إذ تلقى والت نوتا، مدير عمليات المكتب البيضاوي، هدية نقدية أصغر بلغت قيمتها 15 ألف جنيه إسترليني؛ أي نحو 20 ألف دولار.

ويتقاضى نوتا راتباً سنوياً قدره 129 ألف جنيه إسترليني؛ أي نحو 175 ألف دولار أميركي، وفقاً لتقرير الإفصاح عن الرواتب الذي قدمه البيت الأبيض إلى الكونغرس.

هارب وعلاقتها بترمب

وتتمتع هارب، وهي مذيعة أخبار تلفزيونية محافظة سابقة تبلغ من العمر 35 عاماً، بوصول غير محدود إلى الرئيس البالغ من العمر 80 عاماً، إلا إن طبيعة دورها تخضع للتدقيق في واشنطن.

وانضمت هارب إلى فريق حملة ترمب الانتخابية عام 2022، وبحلول عام 2023، كانت قد كتبت إليه رسائل شخصية قالت فيها: «أنت كل ما يهمني»، كما وصفت نفسها بأنها «لا تستحقه».

وفي موضع آخر من الرسائل، يبدو أن هارب أخبرته بأنها تحسد الأشخاص الآخرين من حوله «الذين يبدو أن وظيفتهم الوحيدة هي التحدث معك والظهور بمظهر جميل».

وكتبت في إحدى رسائلها: «أريد تلك الوظيفة!»، مضيفة أنها تفتقد الأيام التي كانت تعمل فيها مقدمة برامج حوارية، وكان ترمب يتصل بها، «وكنا نتحدث عن كل شيء ولا شيء».

ناتالي هارب المساعدة الخاصة للرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

البيت الأبيض ينفي مخالفة القواعد

من جانبه، نفى متحدث باسم البيت الأبيض أن تكون الهدايا المقدمة قد خالفت أياً من القواعد المعمول بها.

وقال ديفيس إنجل، المتحدث باسم البيت الأبيض: «يُعرف عن الرئيس تقديمه هدايا أعياد الميلاد لأشخاص مقربين منه، بمن فيهم أحياناً موظفون ومساعدون، سواء في الحكومة وخلال فترة عمله في القطاع الخاص».

وأضاف: «لا علاقة للهدايا المذكورة هنا بأي من مهام هؤلاء الأفراد الرسمية في الحكومة، وبالتالي فهي جائزة تماماً وفقاً للمعايير القانونية والأخلاقية ذات الصلة».


ترمب يُحيي ذكرى «11 سبتمبر» من البنتاغون... وفانس يمثّله في نيويورك

ألقى الرئيس دونالد ترمب كلمة خلال فعالية اقتصادية في واشنطن يوم 8 سبتمبر (أ.ب)
ألقى الرئيس دونالد ترمب كلمة خلال فعالية اقتصادية في واشنطن يوم 8 سبتمبر (أ.ب)
TT

ترمب يُحيي ذكرى «11 سبتمبر» من البنتاغون... وفانس يمثّله في نيويورك

ألقى الرئيس دونالد ترمب كلمة خلال فعالية اقتصادية في واشنطن يوم 8 سبتمبر (أ.ب)
ألقى الرئيس دونالد ترمب كلمة خلال فعالية اقتصادية في واشنطن يوم 8 سبتمبر (أ.ب)

مع حلول الذكرى الخامسة والعشرين لهجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001، لا تستعيد الولايات المتحدة ذكرى أسوأ هجوم إرهابي شهدته أراضيها فحسب، بل تعود أيضاً إلى ربع قرن من التحولات التي أعادت رسم سياستها الأمنية والخارجية. فمن «الحرب على الإرهاب» وغزو أفغانستان والعراق، إلى توسّع سلطات الأمن القومي والمراقبة، تغيّرت أولويات واشنطن، فيما لا يزال الجدل قائماً حول تكلفة تلك الخيارات ونتائجها.

وفي ذكرى تتوزع مراسمها على المواقع الثلاثة التي استهدفتها الهجمات، اختار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلقاء خطابه الرئيسي من البنتاغون، بدلاً من «غراوند زيرو» في نيويورك، في اختيار يحمل دلالة جغرافية وسياسية بالغة.

وكان فريق ترمب في البيت الأبيض قد بحث في البداية مشاركته في مراسم نيويورك، وأجرى ترتيبات تمهيدية لزيارة موقع البرجين، لكن صحيفة «نيويورك تايمز» أفادت بأن أحد أسباب تغيير الخطة هو الحظر الذي يفرضه متحف ونصب 11 سبتمبر التذكاري، منذ عام 2012، على السياسيين لإلقاء خطابات سياسية أو ذات طابع انتخابي خلال المراسم، حفاظاً على طابعها غير الحزبي وتركيزها على أسماء الضحايا وعائلاتهم.

واختار ترمب أن يكون مبنى البنتاغون هو المنصة الأنسب لإلقاء خطابه يوم الجمعة.

رمزية خطاب البنتاغون

ويحمل اختيار ترمب البنتاغون رمزية سياسية. فموقع «غراوند زيرو» أصبح، مع مرور السنوات، مساحة للحداد أكثر منه منبراً لرئيس في السلطة. أما البنتاغون فهو رمز القوة العسكرية الأميركية، والمكان الذي يستطيع ترمب منه ربط ذاكرة 11 سبتمبر بمفهوم الردع والقوة ومنع تكرار الهجوم، كما يتوافق أكثر مع لغته السياسية الحالية، خصوصاً في وقت تخوض فيه الولايات المتحدة مواجهة عسكرية مع إيران، وتواجه الإدارة انتقادات داخلية بشأن تكلفتها.

ألقى الرئيس دونالد ترمب كلمة خلال فعالية اقتصادية في واشنطن يوم 8 سبتمبر (إ.ب.أ)

والأمر لا يتعلق فقط بالحظر الذي يفرضه متحف ونصب 11 سبتمبر على الخطابات الحزبية، وإنما يتعلق أيضاً باعتبارات لوجستية. فمن المقرر أن يصل ترمب إلى واشنطن بعد مشاركته في مؤتمر جمهوري للانتخابات النصفية في دالاس، ثم يغادر في اليوم التالي إلى آيرلندا للمشاركة في بطولة تقام في ملعب «ترمب إنترناشونال للغولف».

وأشارت بعض المصادر بالبيت الأبيض، وفقاً لتقارير إعلامية أميركية، إلى أن السفر من قاعدة «أندروز» أكثر سهولة من ترتيبات المغادرة من مطارات نيويورك، وما تفرضه زيارة رئاسية في يوم 11 سبتمبر من قيود أمنية وحركة مرور استثنائية.

فانس يقود مراسم نيويورك

كما أوضح البيت الأبيض أن نائب الرئيس، جي دي فانس، سيُمثل البيت الأبيض في نيويورك، فيما سترسل الإدارة مسؤولين إلى شانكسفيل في بنسلفانيا، بحيث تكون المواقع الثلاثة للهجمات ممثلة رسمياً. ومن المتوقع حضور الرؤساء الأميركيين السابقين بيل كلينتون، وجورج دبليو بوش، وباراك أوباما، وجو بايدن للمشاركة في مراسم تأبين الضحايا.

وبينما يتحدث ترمب في البنتاغون، ستتمسك نيويورك بالمراسم التي دأبت على تنظيمها سنوياً. ففي ساحة النصب التذكاري، سيقرأ أفراد عائلات الضحايا أسماء 2983 شخصاً قتلوا في هجمات 2001 وتفجير مركز التجارة العالمي عام 1993، مع 7 فترات صمت تتزامن مع أوقات اصطدام 3 طائرات ببرجي مركز التجارة العالمي والبنتاغون، وانهيار البرجين، وتحطم الرحلة 93، إضافة إلى فترة صمت سابعة لتكريم من توفوا لاحقاً بسبب الأمراض والإصابات المرتبطة بالهجمات. وتبدأ المراسم صباحاً وتستمر حتى بعد الظهر، بعيداً عن الخطب السياسية.

تداعيات سياسية وأمنية

وحتى نشر هذا التقرير، لم يُصدر البيت الأبيض نصّاً مسبقاً للخطاب، ولم تظهر تسريبات موثوقة أو اقتباسات محددة، لكن الملامح العامة أصبحت واضحة من خطاباته السابقة في البنتاغون.

فمن المرجح أن يتعهد بتخليد ذكرى ضحايا الهجمات، وتأكيد قوة الولايات المتحدة ضد الإرهاب وانتصاراتها، وملاحقة الأعداء، وتهديد مَن يهاجمها بدفع ثمن كبير، وهي عبارات تتناسب مع فلسفة «أميركا أولاً» التي تجمع بين تجنّب الحروب التي لا تنتهي واستخدام قوة ساحقة أمام أي تهديدات للمصالح الأميركية.

عدد من الحضور يستمعون إلى المتحدثين خلال فعالية بمناسبة الذكرى 25 لهجمات 11 سبتمبر في واشنطن يوم 8 سبتمبر (أ.ب)

وبعد 25 عاماً، تبدو المفارقة أن الولايات المتحدة لم تشهد منذ هجمات 11 سبتمبر هجوماً إرهابياً خارجياً بالحجم نفسه، لكنها لم تحسم بعد الجدل حول الثمن الذي دفعته لتحقيق ذلك. فقد أسفرت الهجمات عن إعادة تشكيل منظومة الأمن القومي الأميركي، بما في ذلك إنشاء وزارة الأمن الداخلي، وتشديد أمن المطارات، فضلاً عن حربين طويلتين في أفغانستان والعراق. كما توسعت في السنوات التالية صلاحيات المراقبة والاستخبارات، وتعزز استخدام السلطة التنفيذية للقوة العسكرية.

واليوم، ينظر نحو نصف الأميركيين بسلبية إلى حربي أفغانستان والعراق، فيما لا يزال التفويض باستخدام القوة العسكرية الذي أقره الكونغرس في أعقاب هجمات 11 سبتمبر عام 2001 سارياً. أما التفويض المنفصل الخاص بحرب العراق لعام 2002 فقد ألغاه الكونغرس في ديسمبر 2025.


ترمب يستعيد ذكريات هجمات 11 سبتمبر: «رجلا إطفاء حملاني بعيداً عن الخطر»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستعد لإلقاء كلمة خلال فعالية في ساحة بالقرب من البيت الأبيض (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستعد لإلقاء كلمة خلال فعالية في ساحة بالقرب من البيت الأبيض (أ.ف.ب)
TT

ترمب يستعيد ذكريات هجمات 11 سبتمبر: «رجلا إطفاء حملاني بعيداً عن الخطر»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستعد لإلقاء كلمة خلال فعالية في ساحة بالقرب من البيت الأبيض (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستعد لإلقاء كلمة خلال فعالية في ساحة بالقرب من البيت الأبيض (أ.ف.ب)

قبل أيام من إحياء الذكرى الخامسة والعشرين لهجمات 11 سبتمبر (أيلول)، عاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى الحديث عن تجربته في نيويورك عقب الهجمات، كاشفاً عن تفاصيل جديدة قال إنها وقعت مباشرة بعد الاعتداءات، بينها قيام اثنين من رجال الإطفاء بحمله وإبعاده عن المنطقة المحيطة بموقع مركز التجارة العالمي، خشية انهيار أحد المباني عليه.

وخلال فعالية أُقيمت قبيل الذكرى الخامسة والعشرين للهجمات، روى ترمب، يوم الثلاثاء، أنه كان بالقرب من مبنى يو إس ستيل، القريب من موقع مركز التجارة العالمي، عندما حمله رجلا إطفاء من الأرض وأبعداه عن المكان، بعدما اعتقدا أن المبنى قد ينهار عليهما، وفقاً لشبكة «إن بي سي نيوز».

وقال ترمب: «لن أنسى أبداً رجلَي الإطفاء. كنا نظن أن المبنى سينهار علينا. كانا رجلين ضخمين وقويين. وأنا لستُ نحيفاً. أمسكا بي من تحت ذراعي وقالا: (يجب أن نخرج من هنا)».

ولم يُحدد ترمب على وجه الدقة توقيت وقوع هذه الحادثة، مضيفاً: «لقد حملاني حرفياً. هذا ليس بالأمر السهل. أنا ضخم. حملاني، وبدآ يركضان بي. قلت لهما: (يا رفاق، أستطيع الركض وحدي). لكنهما كانا رائعين. لقد ظنّا أن المبنى سينهار».

وأفاد ترمب، الذي أشار في تصريحاته إلى أنه كان «هناك مباشرة بعد وقوع الحادث»، بأنه لم يكن في مركز التجارة العالمي «في يوم الانهيار نفسه، بل بعده بفترة وجيزة».

وأضاف، متحدثاً عن تصريحات أدلى بها في ساحة أمام البيت الأبيض، وعارضاً مقطعاً إخبارياً تلفزيونياً له يتحدث فيه بعد الهجمات: «كل ما قلته كان دقيقاً تماماً».

وعندما طُلب من المتحدث باسم البيت الأبيض، ديفيس إنجل، توضيح تسلسل الأحداث والإجراءات التي اتخذها ترمب عقب هجمات 11 سبتمبر، قال إن الرئيس «كان ينقل تجربته في مدينة تعاني الصدمة مباشرة بعد الهجمات المروعة، وفي الأيام والأسابيع التي تلتها».

وكان ترمب قد روى قصة رجلَي الإطفاء مرة واحدة على الأقل من قبل، وذلك خلال تجمع انتخابي في نيو هامبشاير في يناير (كانون الثاني) 2016.

كما تحدّث ترمب مراراً عما قال إنه رآه في 11 سبتمبر 2001، وعن الإجراءات التي اتخذها في أعقاب الهجمات مباشرة.

أغسطس (آب) 2026: مشاهدة اصطدام الطائرة الثانية

في مقابلة مع «فوكس نيوز»، أوضح ترمب أنه شاهد الطائرة الثانية وهي تصطدم بالبرج الجنوبي لمركز التجارة العالمي.

وقال ترمب في المقابلة، بعد وقت قصير من حديثه عن مشاهدته تطورات الأحداث من شقته في وسط المدينة: «كنت أشاهد، ورأيت الطائرة الثانية تصطدم، لأنني أتابع مسارات الطائرات منذ سنوات، وأعرف أين تحلق. إنها تصعد مباشرة فوق نهر هدسون. كانت هذه الطائرة متجهة مباشرة نحو المبنى الثاني. فقلت: يا للعجب! لقد شاهدت ذلك يحدث».

كما قال ترمب إنه ذهب إلى موقع مركز التجارة العالمي في 12 سبتمبر، وأشار إلى أنه «عمل بجد واجتهاد» مع فريق من عمال البناء للمساعدة في الموقع.

وأفاد: «كنتُ أُشيّد مبنىً في نيويورك، وكان لديَّ عدد كبير من عمال البناء. وذهبتُ إلى هناك بعد ذلك بفترة وجيزة. في اليوم التالي، لم يكن بالإمكان الذهاب في اليوم نفسه، ولكن في اليوم الذي يليه، بعد فترة وجيزة جداً. وعملنا لساعات طويلة وبجهد كبير، لكن الوضع كان مروعاً للغاية ويائساً».

أبريل (نيسان) 2016: البحث بين الأنقاض

وخلال تجمع انتخابي في بوفالو بولاية نيويورك، قال ترمب إنه ساعد في إزالة الأنقاض بعد الهجمات.

وكان ترمب يتحدث آنذاك عن «قيم نيويورك»، مشيراً إلى المطاعم والمتاجر التي ظلَّت مفتوحة لتقديم المساعدة إلى فرق الإنقاذ والمحتاجين.

وتابع: «كان هؤلاء الناس يعيشون في رعب، وتعرفون ماذا حدث؟ الكل ساعد في إزالة الأنقاض، وكنتُ هناك، وشاهدتُ، وساعدتُ قليلاً». وأضاف: «لم نكن نعلم ما الذي سيحل بنا جميعاً».