غوتيريش يدعو إلى الحوار مع إيران لتفادي «عواقب مدمّرة»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
TT

غوتيريش يدعو إلى الحوار مع إيران لتفادي «عواقب مدمّرة»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الخميس، إلى الحوار مع إيران، ولا سيما بشأن الملف النووي، محذراً من أن استمرار التصعيد قد يقود إلى أزمة «ذات عواقب مدمّرة على المنطقة».

وكثفت الولايات المتحدة ضغوطها لإحكام الحصار على طهران، مقابل لجوء إيران إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن وتحذيرها من رد «لا مثيل له» إذا تعرضت لهجوم.

وقال غوتيريش، خلال مؤتمر صحافي في مقر المنظمة الدولية بنيويورك، إن الأمم المتحدة «أدانت بحزم القمع الوحشي الذي شهدته إيران»، مؤكداً أهمية «إجراء حوار يفضي إلى اتفاق، خصوصاً في المسألة النووية؛ لتفادي أزمة خطيرة على الاستقرار الإقليمي».

وبالتوازي، صعّدت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب مساعيها لإحكام الحصار على إيران عبر التنفيذ الكامل لعقوبات الأمم المتحدة، استناداً إلى ستة قرارات أعاد مجلس الأمن تفعيلها بموجب آلية «سناب باك»، بالتزامن مع التلويح بإمكان تنفيذ عمل عسكري «استباقي». وجاء ذلك وسط حشد عسكري أميركي متواصل في محيط إيران.

وفي هذا السياق، نظّمت الإدارة الأميركية ندوة في العاصمة التشيكية شارك فيها ممثلو 40 دولة الأسبوع الماضي؛ لتعزيز تنفيذ القرارات الأممية المعاد تفعيلها. وقال نائب الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية توم بيغوت إن اللقاء ركز على «تعظيم أثر العقوبات المفروضة على النظام الإيراني»، ومناقشة «التهديدات المرتبطة بالأنشطة النووية والصاروخية الباليستية والأسلحة التقليدية».

وأوضح بيغوت أن القرارات الستة، التي فُعّلت في 27 سبتمبر (أيلول) 2025، تلزم إيران بتعليق تخصيب اليورانيوم وإنتاج الماء الثقيل، وتحظر استخدام تكنولوجيا الصواريخ الباليستية، واستيراد وتصدير الأسلحة، إضافة إلى إعادة فرض حظر السفر وتجميد الأصول، وإجازة مصادرة الشحنات المحظورة.

ولا تقتصر الضغوط الأميركية على المسار الأممي؛ إذ لمّح مسؤولون إلى إمكان استخدام القوة لدفع إيران إلى التفاوض. وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ إن هدف الحشد العسكري هو «منع أي هجوم استباقي على القوات الأميركية وحلفائها في المنطقة»، مقراً في الوقت نفسه بعدم وجود تصور واضح لمرحلة ما بعد أي تغيير محتمل في إيران.

في المقابل، وجّه السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة إيرواني رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن، اشتكى فيها من «التهديد الأميركي المتكرر باستخدام القوة»، عادَّاً أن تصريحات الرئيس الأميركي تمثل «انتهاكاً صريحاً لميثاق الأمم المتحدة». وأكد أن إيران «تحتفظ بحقها الكامل في الدفاع عن النفس»، محمّلاً الولايات المتحدة مسؤولية أي تداعيات قد تنجم عن عمل عسكري.

ودعا إيرواني مجلس الأمن إلى رفض أي تهديد أو استخدام للقوة ضد إيران، ووقف ما وصفه بـ«الإجراءات القسرية وغير المشروعة» التي من شأنها زعزعة الاستقرار الإقليمي.

وفي موقف موازٍ، أعلنت البعثة الإيرانية لدى الأمم المتحدة أنها «مستعدة للحوار القائم على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة»، لكنها حذرت من أن أي تصعيد أو ضغط عسكري سيقابل بـ«رد قوي وغير مسبوق».


مقالات ذات صلة

أكثر من 4200 قتيل في قمع احتجاجات يناير بإيران

شؤون إقليمية احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في مدينة مشهد 10 يناير 2026 (رويترز)

أكثر من 4200 قتيل في قمع احتجاجات يناير بإيران

كشفت منظمة «حقوق الإنسان في إيران» عن توثيق مقتل أكثر من 4200 شخص خلال قمع الاحتجاجات التي شهدتها البلاد في يناير (كانون الثاني) 2026 بينهم مئات النساء والأطفال

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية مسعود رجل إيراني فقد ابنه محمد طه في ضربة مدرسة ميناب في 28 فبراير يتفاعل عند المدرسة في إيران 27 أغسطس 2026 (رويترز)

بعثة أممية «تشتبه» بجرائم حرب أميركية في إيران

خلصت بعثة أممية إلى وجود أسباب معقولة للاعتقاد بارتكاب أميركا جريمتي حرب في إيران، واتهمت طهران بارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

«الشرق الأوسط»
شؤون إقليمية صورة من أحد شوارع طهران في 2 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

الضغوط الأميركية تبدأ في إنهاك الاقتصاد الإيراني

قالت مصادر إيرانية رفيعة المستوى إن الحملة الأميركية الرامية إلى خنق الاقتصاد الإيراني عبر تقييد صادرات النفط ووقف التهرب من العقوبات أصبحت أشد وطأة على طهران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية سارة حسين رئيسة بعثة تقصي الحقائق في إيران خلال مؤتمر صحافي بجنيف... مارس 2024 (إ.ب.أ)

تحذير أممي من مشروع قانون إيراني يجرّم التواصل مع الخارج

دعا فريق من محققي الأمم المتحدة إيران، الخميس، إلى السحب الفوري لمشروع قانون قد يؤدي إلى أحكام بالسجن لعقود لمجرد التواصل مع أشخاص أو جهات أجنبية.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتجه إلى الطائرة الرئاسية في كليفلاند... الثلاثاء 11 أغسطس 2026 (أ.ب)

ترمب يلوّح بدعم انتفاضة إيرانية ويتأهب لضربات جديدة

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، الإيرانيين إلى «النهوض والقتال»، في تصعيد جديد لخطابه ضد القيادة الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن)

غرينسبان ورودريغز تتصدران السباق لأرفع منصب في الأمم المتحدة

الأمينة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية نائبة الرئيس الكوستاريكية السابقة ريبيكا غرينسبان مايوفيس (الأمم المتحدة)
الأمينة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية نائبة الرئيس الكوستاريكية السابقة ريبيكا غرينسبان مايوفيس (الأمم المتحدة)
TT

غرينسبان ورودريغز تتصدران السباق لأرفع منصب في الأمم المتحدة

الأمينة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية نائبة الرئيس الكوستاريكية السابقة ريبيكا غرينسبان مايوفيس (الأمم المتحدة)
الأمينة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية نائبة الرئيس الكوستاريكية السابقة ريبيكا غرينسبان مايوفيس (الأمم المتحدة)

عادت الأمينة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية نائبة الرئيس الكوستاريكية السابقة ريبيكا غرينسبان مايوفيس إلى المرتبة الأولى، تليها وزيرة الخارجية الغوايانية السابقة كارولين رودريغز بيركيت في السباق الجاري بين ثمانية مرشحين يتنافسون على اختيار خلف للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الذي تنتهي ولايته بعد ثلاثة أشهر.

وقبل أيام فقط من انعقاد الدورة السنوية الـ81 للجمعية العامة للمنظمة الدولية في نيويورك، عقد الأعضاء الـ15 في مجلس الأمن الجولة الثالثة من التصويت السري غير الرسمي لاختيار اسم أبرز المرشحين لتولي المنصب.

وأجري هذا الاقتراع الثالث ضمن سلسلة عمليات تصويت لتحديد مدى ملاءمة المرشحين لهذا المنصب الأممي الرفيع، قبل أن يُصدر توصية رسمية للجمعية العامة، التي تعد الجهة المخوّلة رسمياً بتعيين الأمين العام طبقاً للمادة الـ97 من ميثاق الأمم المتحدة.

وكما هي الحال في الجولتين الأولى والثانية من التصويت التمهيدي، اللتين عقدتا في 30 يوليو (تموز) و21 أغسطس (آب) الماضيين على التوالي، علمت «الشرق الأوسط» أن البحرين وجمهورية الكونغو الديمقراطية أشرفتا على عملية فرز الأصوات، لكل المرشحين الثمانية، وهم: الدبلوماسية الإكوادورية اللبنانية الأصل إيفون عبد الباقي، والرئيسة التشيليانية السابقة ميشال باشيليت، ووزيرة الخارجية الإكوادورية السابقة ماريا فرناندا إسبينوزا غارسيس، والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية الأرجنتيني رافاييل ماريانو غروسي، ورئيس مجلس الشعب الأوغندي السابق أولارا أوتونو، والرئيس السنغالي السابق ماكي سال، بالإضافة إلى غرينسبان مايوفيس التي نالت «تشجيع» تسعة أصوات مع «عدم تشجيع» من خمسة أصوات، في المقابل سجلت ثمانية أصوات «مشجعة» لرودريغز وستة أصوات «غير مشجعة». وحل غروسي في المرتبة الثالثة بخمسة أصوات «مشجعة» مع ثمانية أصوات «غير مشجعة».

وزيرة الخارجية الغوايانية السابقة كارولين رودريغز بيركيت خلال رئاستها جلسة لمجلس الأمن (الأمم المتحدة)

ونال أوتونو خمسة أصوات «مشجعة» مع سبعة أصوات «غير مشجعة». وكذلك حصل سال على خمسة أصوات «مشجعة» مع تسعة أصوات «غير مشجعة»، تلته إسبينوزا بثلاثة أصوات «مشجعة» مع ستة أصوات «غير مشجعة». وحلت في المرتبة السابعة باشيليت بحصولها على «تشجيع» من صوت واحد فقط مع 11 صوتاً «غير مشجع». وحلت عبد الباقي في المرتبة الأخيرة بعدم حصولها على أي تشجيع، علماً بأنها نالت عشرة أصوات «غير مشجعة».

لون واحد

ونظراً إلى أن أياً من هؤلاء المرشحين لم يحصل على إجماع في عمليتي الاقتراع السابقتين، وكذلك في الثالثة، حافظ المنظمون على لون واحد في أوراق الاقتراع المستخدمة، علماً بأنه في مراحل لاحقة ستعطى أوراق من لون مختلف لمندوبي الدول الخمس الدائمة العضوية: الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين، بغية معرفة ما إذا كانت أي من هذه الدول تنوي استخدام حق النقض «الفيتو» ضد أي مرشح في حال حصوله على تسعة أصوات أو أكثر.

وعلى غرار المرتين السابقين، لم ينشر مجلس الأمن نتائج التصويت. وأعلن رئيس المجلس للشهر الحالي المندوب الفرنسي الدائم لدى الأمم المتحدة جيروم بونافون حصول عملية التصويت من دون الإفصاح عن النتائج. ورغم أن رئيس مجلس الأمن لم يعلن رسمياً النتائج في المرتين الأولى والثانية، سرعان ما سُربت ونُشرت.

وخلال الجولة الثانية، حصلت رودريغز بيركيت على ثمانية أصوات «مشجعة» مقابل ثلاثة أصوات «غير مشجعة» وأربعة أصوات بـ«لا رأي»، علماً بأنها حصلت في التصويت الأول على تسعة أصوات «مشجعة»، مقابل صوتين «غير مشجعة»، وأربعة أصوات بـ«لا رأي». وبذلك احتلت مركز الصدارة.

أما غرينسبان مايوفيس فحلت ثانية؛ إذ حصلت على سبعة أصوات «مشجعة» وأربعة أصوات «غير مشجعة» وأربعة أصوات بـ«لا رأي». وكانت نالت في 30 يوليو (تموز) الماضي عشرة أصوات «مشجعة» مقابل صوت واحد «غير مشجع» وأربعة أصوات بـ«لا رأي».

وبقي المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية الأرجنتيني رافاييل ماريانو غروسي في المركز الثالث بسبعة أصوات «مشجعة»، مقابل ستة أصوات «غير مشجعة» وصوتين بـ«لا رأي». وكان حصل في المرة السابقة على سبعة أصوات «مؤيدة»، مقابل صوتين «غير مؤيدين» وستة أصوات بـ«لا رأي».

وحل رابعاً الرئيس السنغالي السابق ماكي سال بحصوله على ستة أصوات «مشجعة» مقابل سبعة «غير مشجعة» وصوتين بـ«لا رأي». وكان احتل سابقاً المركز الخامس بستة أصوات «مؤيدة» مقابل سبعة أصوات «غير مؤيدة» وصوتين بـ«لا رأي».

ونال رئيس مجلس الشعب الأوغندي السابق أولارا أوتونو خمسة أصوات «مشجعة» وخمسة أصوات «غير مشجعة» وخمسة أصوات بـ«لا رأي»، علماً بأنه حصل في التصويت الأول على صوتين «مشجعين» مقابل خمسة أصوات «غير مشجعة»، وثمانية أصوات بـ«لا رأي».

أما وزيرة الخارجية الإكوادورية السابقة ماريا فرناندا إسبينوزا غارسيس فحصلت على أربعة أصوات «مشجعة» مقابل ثلاثة أصوات «غير مشجعة» وثمانية أصوات بـ«لا رأي»، وبقيت في المركز السادس بخمسة أصوات «مؤيدة» مقابل صوتين «غير مؤيدين» وثمانية أصوات بـ«لا رأي».

وجاءت الرئيسة التشيلياني السابقة ميشال باشيليت في المركز السابع بحصولها على صوتين «مشجعين» فقط مقابل ستة أصوات «غير مشجعة» وسبعة أصوات بـ«لا رأي»، علماً بأنها حصلت سابقاً على ستة أصوات «مشجعة» مقابل خمسة أصوات «غير مشجعة» وأربعة أصوات بـ«لا رأي».

أما عبد الباقي التي كانت آخر المنضمين (بعد التصويت الأول) إلى السباق فلم تحصل على أي أصوات «مشجعة» مقابل ثمانية أصوات «غير مشجعة» وسبعة أصوات بـ«لا رأي».

وأتى هذا التصويت الثالث قبل أسبوع واحد فقط من افتتاح الاجتماعات الرفيعة المستوى للدورة السنوية الـ81 للجمعية العامة في نيويورك، حيث يتوافد عدد كبير من رؤساء الدول والحكومات ووزراء الخارجية وكبار الدبلوماسيين للمشاركة في أكبر المنتديات الدولية على الإطلاق. ويمكن إجراء اقتراع رابع بعد أسبوع الجمعية العامة، الذي سيختتم في 28 سبتمبر (أيلول) الحالي.


سجالات الذكاء الاصطناعي تُفجر مفاجآت في قاعات المحاكم الأميركية

شعارا «تشات جي بي تي» و«نيويورك تايمز» (رويترز)
شعارا «تشات جي بي تي» و«نيويورك تايمز» (رويترز)
TT

سجالات الذكاء الاصطناعي تُفجر مفاجآت في قاعات المحاكم الأميركية

شعارا «تشات جي بي تي» و«نيويورك تايمز» (رويترز)
شعارا «تشات جي بي تي» و«نيويورك تايمز» (رويترز)

وصف المدير التنفيذي لدى «مايكروسوفت»، برنت هيشت، تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي بأنه «السرقة الكبرى للعمالة في تاريخ البشرية»، غداة مجادلة الشركة العملاقة مع شريكتها «أوبن إيه آي» بأن استخدامهما المقالات الصحافية محمي قانوناً. بينما أعلنت «أنثروبيك» أن أكثر من ربع أبحاثها يدار الآن بواسطة برنامجها «كلود»، فيما يؤكد تطورها الذاتي من دون تدخل بشري.

واقامت «نيويورك تايمز» دعوى قضائية على «مايكروسوفت» و«أوبن إيه آي» في المرة الأولى عام 2023، بعد نحو عام من إطلاق الأخيرة برنامج «تشات جي بي تي». وانضمت إليها مجموعة من المؤسسات الإخبارية الأخرى، ومنها «نيويورك دايلي نيوز» و«إنترسبت» و«مركز الصحافة الاستقصائية».

وجادلت «أوبن إيه آي» و«مايكروسوفت» في القضية المرفوعة أمام المحكمة الفيدرالية في مانهاتن، بأن تدريب الذكاء الاصطناعي الذي تجريه الشركتان على ملايين المقالات الصحافية محمي بموجب مبدأ الاستخدام العادل، لأنه يحول المواد إلى محتوى جديد لا ينافس صحافة المؤسسات الإخبارية أو يحل محلها.

وجاء كلام هيشت، وهو أستاذ في جامعة نورث ويسترن، ضمن مطالعة قانونية رفعتها صحيفة نيويورك تايمز ومنصات إخبارية أخرى ضد عملاق التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي «أوبن إيه آي».

أعمال الصحافيين

ويزعم المدعون أن المواد التي ظهرت خلال إجراءات الكشف عن الأدلة توضح كيف بنت «مايكروسوفت» و«أوبن إيه آي» نموذج أعمال بمليارات الدولارات على حساب المؤسسات الإخبارية، بعد إدخال أعمالها بكميات هائلة في أدوات الذكاء الاصطناعي «لتدريبها»، غالباً من دون إذن صريح من هذه المؤسسات. وأضافوا أن عمالقة الذكاء الاصطناعي استخدموا هذه المواد لإنتاج نظام ضخم ينقل المعلومات إلى القراء من دون الإشارة إلى المصدر الأصلي، أو دفع مقابل العمل الصحافي الأصلي.

في المقابل، جادل مسؤولو شركات الذكاء الاصطناعي بأن مواد التدريب الخاصة بهم تندرج تحت مبدأ الاستخدام العادل، مؤكدين أنهم لم يستخدموا أو يقدموا محتوى إخبارياً بشكل غير لائق، غير أن المطالعة القانونية تُسلط الضوء على لحظات تظهر خلافاً داخلياً حول ممارسة تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي على الصحافة، كاشفة وجود هوّة بين الحجج القانونية العلنية للشركات والمناقشات الخاصة حول أخلاقيات هذه الممارسة.

كما تكشف الوثائق عن لحظات يظهر فيها قادة الذكاء الاصطناعي براعة التكنولوجيا في محاكاة الصحافة.

​​وكتب رئيس «أوبن إيه آي» ومؤسسها المشارك، غريغ بروكمان، عام 2020: «يبدو أنها بارعة بشكل خاص في التنبؤ بنصوص المقالات الإخبارية. فعندما أطلب منها إكمال جملة في منتصف مقال في صحيفة نيويورك تايمز يبدو أنها تكمل الجملة بدقة متناهية».

وفي شهادته، قال الرئيس التنفيذي لـ«مايكروسوفت»، ساتيا ناديلا، تحت القسم إن روبوتات الدردشة توفر «المعلومات مباشرة على الموقع الإلكتروني عبر منصة الذكاء الاصطناعي، من دون الحاجة إلى الرجوع إلى المصدر الأصلي».

ونقلت وسائل الإعلام عن رئيس قسم «تشات جي بي تي» نيك تورلي أن الناشرين يواجهون «تهديداً وجودياً» من منتجاتهم التي تُعد «بديلة إلى حد كبير» و«ستزداد بديلية مع تحسنها».

وتطلب «نيويورك تايمز» من قاضٍ فيدرالي إصدار حكم موجز يحمل الشركتين التقنيتين مسؤولية «النسخ غير المصرح به في كل مرحلة من مراحل عملية الذكاء الاصطناعي». وترى أن اعتراف «مايكروسوفت» يُعد دليلاً قاطعاً على أن «مايكروسوفت» و«أوبن إيه آي» كانتا على علم بسرقة المحتوى الصحافي من دون إذن أو مقابل، وأيدتها مؤسسات صحافية أخرى.

وقال وكيل الدفاع عن «نيويورك دايلي نيوز» و7 صحف أخرى مشاركة في القضية، المحامي ستيفن ليبرمان، في بيان: «تظهر الأدلة التي كشفت أول مرة أن (أوبن إيه آي) و(مايكروسوفت) كانتا على دراية بأن ما تفعلانه خطأ».

حقوق الملكية

محتجون خلال مظاهرة «أوقفوا سباق الذكاء الاصطناعي» أمام مؤتمر «دريم فورس» في سان فرانسيسكو بكاليفورنيا (أ.ف.ب)

واعترض الروائيون والموسيقيون وعدد من المبدعين الآخرين، بحجة أن هذه الشركات سرقت أعمالهم واستخدمتها لبناء أدوات يمكن استخدامها بديلاً لهم.

وكذلك رفع أصحاب حقوق النشر عشرات الدعاوى الأخرى ضد شركات التكنولوجيا بتهمة سرقة موادهم لتدريب أنظمة الذكاء الاصطناعي.

ويرجح أن تُركز هذه القضايا على ما إذا كانت أنظمة الذكاء الاصطناعي تستخدم المواد المحمية بحقوق النشر بشكل عادل، من خلال استخدامها لإنشاء محتوى جديد ومبتكر، لأن ذلك يُشكل محور الحجج التي قدمتها «أوبن إيه آي» و«مايكروسوفت» إلى قاضي المحكمة الجزئية الأميركية سيدني شتاين في ملفات المحكمة بتاريخ 4 سبتمبر (أيلول) الماضي.

وتدعم إدارة ترمب شركات الذكاء الاصطناعي، وهي أبلغت شتاين في مطلع الشهر الحالي بأن تدريب الذكاء الاصطناعي «مبتكر للغاية».

إلى ذلك، أعلنت «أنثروبيك» أن أكثر من ربع أبحاثها وتطويرها يُدار الآن بواسطة برنامج «كلود»، فيما يشير إلى تقدم نحو ذكاء اصطناعي يتطور ذاتياً من دون تدخل بشري.

وذكرت «أنثروبيك» أن مراجعة داخلية لمهام البحث والتطوير كشفت أن «كلود» كان قادراً على «قيادة» هذا العمل في نحو 26 في المائة من الوقت، في حين اقتصر دور البشر على الإشراف وتقديم التوجيهات العامة.

وأشارت إلى أن هذه النسبة كانت صفراً في فبراير (شباط) الماضي. كما كشفت امتلاكها نحو 30 ألف «وكيل» ذكاء اصطناعي، يقومون بأعمال البحث والهندسة، وأنها خصصت مؤخراً نحو 6 في المائة من قدرتها الكمبيوترية المخصصة للبحث والتطوير لأعمال السلامة.

اختراقات متواصلة

في غضون ذلك، كشفت صحيفة وول ستريت جورنال أنه بعد أسبوعين من اختراق مجموعة من برامج «أوبن إيه آي» لنماذج شركة «هاغينغ فايس»، علمت «أوبن إيه آي» أنها كانت عرضة لاختراق من «كلود» بغية الوصول إلى حساب «تشات جي بي تي» الخاص بأحد موظفي «أوبن إيه آي»، ما مكَّنهم من قراءة واقتراح تعديلات على ذاكرة التخزين المؤقت الخاصة بالشركة لبرامجها.

وينضم هذا الاختراق الجديد إلى قائمة طويلة من الاكتشافات الأخيرة من شركات التكنولوجيا الرائدة والباحثين على حد سواء، حول الاختراقات الإلكترونية التي تُنفذ بمساعدة أدوات الذكاء الاصطناعي سريعة التطور.

ورغم التحذيرات التي صدرت على مدار أشهر في شأن قدرات أنظمة الذكاء الاصطناعي يُظهر هذا الاختراق الجديد مدى تعقيد أجهزة الكمبيوتر في عصرنا الحالي.


الانتخابات النصفية الأميركية وبداية العد العكسي

ترمب في المؤتمر الوطني الجمهوري في تكساس في 10 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
ترمب في المؤتمر الوطني الجمهوري في تكساس في 10 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

الانتخابات النصفية الأميركية وبداية العد العكسي

ترمب في المؤتمر الوطني الجمهوري في تكساس في 10 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
ترمب في المؤتمر الوطني الجمهوري في تكساس في 10 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

أُسدل الستار على موسم الانتخابات التمهيديّة، وبدأَ العدّ العكسيّ لانتخابات نوفمبر (تشرين الثاني) الحاسمة. ومع اكتمال خريطة المرشّحين، بدأت تتّضح موازين قوى جديدة داخل الحزبين، رسمتها سباقات مفاجئة ووجوه جديدة خرج بعضها عن المألوف.

اليوم انتقلت المعركة من داخلِ المؤسّسات الحزبيّة إلى صراعٍ مفتوحٍ بين المعسكرين على الأغلبيّة في الكونغرس. وقبل أقل من خمسين يوماً على انتخابات نوفمبر، تبدو خريطة السباق شديدة التقارب، فيما تتداخل عوامل الاقتصاد والحرب مع إيران والإنفاق الانتخابي وإعادة ترسيم الدوائر مع تحولات داخلية يشهدها الحزبان. يستعرض تقرير واشنطن وهو ثمرة تعاون بين «الشرق الأوسط» و«الشرق»، أبرز السباقات الانتخابيّة والعوامل التي قد تحسم معركة مجلسي النواب والشيوخ.

الاقتصاد في قلب المعركة

رئيس مجلس النواب مايك جونسون في الكونغرس في 15 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

كما في كل معركة انتخابية، يمثل الاقتصاد وقدرة الأميركيين على تحمل تكاليف المعيشة محوراً أساسياً في السباق، ويرى جارفيس ستيوارت، كبير المستشارين لوزير العمل الأميركي سابقاً، أن حظوظ الديمقراطيين مرتفعة في الفوز؛ لأن الناخب الأميركي مستاء جداً من وضع البلاد الحالي. ويرجح أن تكون فرص فوز حزبه بالأغلبية في مجلس النواب ما بين 80 - 90 في المائة، فيما تتراوح نسب فوزهم بالأغلبية في مجلس الشيوخ ما بين 60 - 65 في المائة، على حد قوله.

واعتبر ستيورات أن الديمقراطيين هم في وضع قوي للغاية مع اقتراب شهر نوفمبر؛ «لأن الرئيس الأميركي غير قادر على توجيه حزبه في اتجاه يعود بالفائدة الحقيقية على قاعدته الانتخابية»، ما أدى إلى قلق عارم أيضاً في صفوف المستقلين.

زعيم الديمقراطيين تشاك شومر في الكونغرس في 14 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

من ناحيته، شدد مايك هاويل، المدير التنفيذي لمشروع المراقبة، على أن الجمهوريين يخوضون سباقاً «ضد التاريخ»؛ لأن حزب الرئيس غالباً ما يخسر الأغلبية في الانتخابات النصفية. وأشار إلى وجود «عوامل كثيرة معاكسة في الوقت الحالي»؛ كالحرب مع إيران، والاقتصاد، وهي ملفات «تلعب دوراً سلبياً في المعسكر الجمهوري».

لكن هاويل رأى أن المشكلة الأساسية تكمن في ابتعاد الجمهوريين عن الرسالة التي ساهمت في وصولهم إلى السلطة عام 2024، ولا سيما التركيز على الاقتصاد والهجرة والحدود وقضايا الطبقة العاملة. وانتقد إصرار حزبه على تجنب الحديث عن الأمور التي تشغل بال الناخب الأميركي.

وهنا تؤكد ناومي ليم، مراسلة البيت الأبيض، لـ«واشنطن اكزامينر» أن هناك مستشارين حول الرئيس الأميركي يدفعون باتجاه التركيز على الرسالة الاقتصادية، مشيرة إلى محاولة الجمهوريين إعادة تقديم أبرز إنجازاتهم التشريعية من زاوية التخفيضات الضريبية للأسر العاملة. لكنها رأت في الوقت نفسه أن ترمب ينظر أيضاً إلى إرثه السياسي، وإلى ملفات تتجاوز الحسابات المباشرة للانتخابات النصفية، لهذا يتحدث عن أمور كوضع اسمه على مركز كينيدي مثلاً.

الديمقراطيون وصعود التقدميين

المرشح الديمقراطي في ميشيغان عبد الرحمن السيد في 7 سبتمبر 2026 (رويترز)

في المقابل، لا يدخل الديمقراطيون المعركة من دون انقساماتهم الخاصة. فقد أظهرت الانتخابات التمهيدية صعوداً لمرشحين تقدميين واشتراكيين ديمقراطيين على حساب بعض مرشحي المؤسسة الحزبية. واعتبر ستيوارت أن هذا التحول يفرض تحدياً على القيادة الديمقراطية التقليدية التي تحاول إبقاء التركيز على الاقتصاد والعجز المالي والرعاية الصحية والقدرة على تحمل التكاليف، وسط نقاش داخلي متزايد حول هوية الحزب ورسائله. وقد يمتد هذا الصراع، بحسب ستيورات، إلى مجلس النواب نفسه في حال فاز الديمقراطيون بالأغلبية، مع حديث عن اعتراض بعض أعضاء الحزب على قيادة زعيم الديمقراطيين في مجلس النواب حكيم جيفريز، وصعود أصوات تطالب بتغيير في القيادة، ما قد يهدد احتمال انتخابه رئيساً لمجلس النواب في حال فوز الديمقراطيين.

ووجه هاويل انتقادات حادة لأجندة الديمقراطيين الاشتراكيين، معتبراً أن صعودهم يشكل فرصة للجمهوريين للاحتفاظ بالأغلبية. لكنه دعا في الوقت نفسه حزبه إلى التركيز على القضايا التي تهم الناخب، وخاصة القاعدة الشعبوية التي أوصلت ترمب إلى سدة الرئاسة.

وأشاد بقرار الرئيس الأميركي تأييد المرشح الجمهوري في تكساس كين باكستون على حساب السيناتور المخضرم جون كورنين فقال: «هذا هو المستنقع الذي شن الرئيس ترمب حرباً عليه في عام 2015. المشكلة هي أنه، على مدى السنوات الماضية، لم يكن هناك ما يكفي من التغيير من هذا النوع في الحزب الجمهوري. ولهذا السبب لم نتمكن من إقرار مشروع مثل قانون (إنقاذ أميركا). أو حملة ترحيل فعالة. ذلك لأن الحزب الجمهوري هو إلى حد كبير نفس الحزب الجمهوري الذي وعد الرئيس ترمب بتدميره. ولذا أود أن أرى المزيد من التغيير وتقليص نفوذ المؤسسة الحاكمة».

مجلس الشيوخ بين ميشيغان وتكساس

ترمب والمرشح الجمهوري في ميشيغان مايك رودجرز في 27 يوليو 2026 (رويترز)

وفيما يتوسع السباق في مجلس النواب، تتركز الأنظار في سباق مجلس الشيوخ على مجموعة محدودة من الولايات التي يمكن أن تحدد هوية الأغلبية. وتبرز ولاية ميشيغان كإحدى أهم ساحات المواجهة، في سباق يعكس أيضاً الانقسام الآيديولوجي بين الحزبين مع فوز التقدمي عبد الرحمن السيد بترشيح حزبه مقابل الجمهوري مايك رودجرز. لكن المفارقة أن ولاية تكساس، التي كانت لسنوات طويلة من أكثر الولايات أماناً للجمهوريين، دخلت بدورها دائرة المنافسة، مع إنفاق متزايد وتحركات مكثفة من الطرفين.

ويشير هاويل إلى أهمية مجلس الشيوخ، مذكراً بدوره الأساسي في إقرار التشريعات والتعيينات الرئاسية والقضائية والسياسة الخارجية، ما يجعل الاحتفاظ به أولوية استراتيجية للجمهوريين، ومحاولة انتزاعه هدفاً رئيسياً للديمقراطيين. ويوافق ستيوارت مع هذا التقييم، معتبراً أن اهتمام الحزبين ينصب على مجلس الشيوخ نظراً لأهمية دوره.

مئات الملايين تتدفق على السباق

المرشح الجمهوري في تكساس كين باكستون في المؤتمر الوطني الجمهوري في 9 سبتمبر 2026 (أ.ب)

وبدا هذا واضحاً في الحملات الإعلانية المكثفة التي شهدها السباق الانتخابي. فبعد انتهاء الانتخابات التمهيدية، فتحت اللجان الحزبية ومجموعات العمل السياسي أبواب الإنفاق على مصراعيها. ففي سباقات مجلس الشيوخ، بلغ حجم الحجوزات الإعلانية الجمهورية نحو 171 مليون دولار، مقابل 116 مليوناً للديمقراطيين، بحسب (أد إيمباكت) مع تركيز كبير على ميشيغان ونورث كارولاينا وآيوا. أما في مجلس النواب، فتنقلب المعادلة: نحو 283 مليون دولار من الحجوزات الديمقراطية مقابل 175 مليوناً للجمهوريين. مع تخصيص الجزء الأكبر من إنفاق اللجنة الديمقراطية لدوائر هجومية، في إشارة إلى أن الحزب لا يكتفي بالدفاع عن مقاعده، بل يراهن على انتزاع مقاعد يسيطر عليها الجمهوريون.

وأشار ستيورات إلى أن الجمهوريين لطالما تفوقوا تاريخياً على الديمقراطيين في جمع الأموال وفسّر قائلاً: «لقد جمعوا الأموال من أصدقائهم المليونيرات وأصحاب المليارات. أما الديمقراطيون فيسعون إلى إشراك المانحين الصغار، لكننا اليوم نشهد صراعاً شرساً حول من يجمع أكبر قدر من الأموال، وأين يتم توجيهها، سواء في شكل إعلانات تلفزيونية، أو في الميدان من حيث حشد الناس وتنظيمهم».

حرب الخرائط

مناصرو ترمب في المؤتمر الوطني الجمهوري في تكساس في 10 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

ولا تتوقف المواجهة عند المرشحين والأموال. فقد تحولت إعادة ترسيم الدوائر الانتخابية في منتصف العقد إلى جبهة سياسية وقضائية قائمة بذاتها، مع محاولات في عدد من الولايات لإعادة رسم الخرائط بما يمنح أحد الحزبين أفضلية إضافية في مجلس النواب.

ورأت ليم أن الجمهوريين يتمتعون اليوم بأفضلية هيكلية في معركة الخرائط، رغم استمرار عدد من النزاعات أمام القضاء، فيما حذّر ستيوارت من أن تغيير الدوائر خلال السنة الانتخابية قد يزيد ارتباك الناخبين ويقوض الثقة بالعملية السياسية، فقال: «أكثر من 90 في المائة من الأميركيين لا يملكون أدنى فكرة عما يجري. نحن نشهد في خضم الانتخابات النصفية دعاوى قضائية ومجالس تشريعية تتناول إعادة ترسيم الدوائر الانتخابية. وهذا يقلب كل شيء رأساً على عقب. ويزيد من إرباك جميع الأميركيين».

وبهذا تدخل الولايات المتحدة الأسابيع الأخيرة قبل انتخابات نوفمبر بمعركة لا تُحسم بعامل واحد؛ فالاقتصاد يضغط على الجمهوريين، والانقسامات الآيديولوجية تختبر الديمقراطيين، ومئات الملايين من الدولارات تتدفق إلى الولايات والدوائر الحاسمة، فيما يمكن لقرارات المحاكم بشأن الخرائط الانتخابية أن تغير حسابات السباق حتى مراحله الأخيرة.