أميركا تحث مواطنيها على مغادرة إيران على الفور

متظاهرون في سويسرا يتضامنون مع نظرائهم المعادين للنظام في إيران (أ.ب)
متظاهرون في سويسرا يتضامنون مع نظرائهم المعادين للنظام في إيران (أ.ب)
TT

أميركا تحث مواطنيها على مغادرة إيران على الفور

متظاهرون في سويسرا يتضامنون مع نظرائهم المعادين للنظام في إيران (أ.ب)
متظاهرون في سويسرا يتضامنون مع نظرائهم المعادين للنظام في إيران (أ.ب)

أفاد بيان ​صادر اليوم الثلاثاء عن السفارة الأميركية الافتراضية بطهران بأن الولايات المتحدة حثت ‌مواطنيها على ‌مغادرة ‌إيران ⁠على ​الفور، ونصحتهم ‌بالنظر في المغادرة برا إلى تركيا أو أرمينيا.

وجاء في البيان "«على المواطنين الأميركيين ‌مغادرة إيران ‍الآن. ننصحهم ‍بالنظر في ‍مغادرة إيران برا إلى تركيا أو أرمينيا، ​إذا كان ذلك آمنا».

وتشهد إيران حاليا ⁠أكبر مظاهرات مناهضة للحكومة منذ سنوات، في الوقت الذي تدرس فيه إدارة الرئيس دونالد ترمب كيفية التعامل ‌مع الوضع.


مقالات ذات صلة

إيرانيون يحتفلون بـ«نوروز» في كردستان العراق رغم الحرب

شؤون إقليمية أكراد يحملون مشاعل نارية وهم يقفون على جبل خلال احتفالات رأس السنة الكردية «نوروز» في مدينة عقرة (د.ب.أ)

إيرانيون يحتفلون بـ«نوروز» في كردستان العراق رغم الحرب

رغم الحرب والمطر الغزير، احتفل أكراد إيرانيون بـ«عيد النوروز» في مدينة السليمانية بكردستان العراق على بُعد نحو مائة كيلومتر فقط من الحدود مع بلادهم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (د.ب.أ)

الرئيس الإيراني: بلادنا ليست لديها «أي خلافات» مع جيراننا

قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، على وسائل التواصل الاجتماعي اليوم السبت، إن «المستفيد الوحيد من خلافاتنا هو الكيان الصهيوني» في إشارة إلى إسرائيل. وأضاف أن…

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية سفينة شحن بالقرب من مضيق هرمز الذي تغلقه إيران (رويترز)

حرب «هرمز» تتصاعد... وخطط أميركية للسيطرة على «خرج»

برزت جزيرة خرج بوصفها محوراً مركزياً في التفكير العسكري الأميركي، فيما قال الجيش الإسرائيلي إنه بدأ موجة من الضربات ضد البنية التحتية للنظام الإيراني في طهران.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
شؤون إقليمية مجندة إسرائيلية من الوحدة السيبرانية (الجيش الإسرائيلي)

اتهام ضابط إسرائيلي في «القبة الحديدية» بالتجسس لإيران

أعلنت الشرطة الإسرائيلية وجهاز «الشاباك»، الجمعة، توجيه اتهام إلى ضابط يخدم في منظومة «القبة الحديدية»، بالتجسس ونقل معلومات «أمنية» حساسة إلى جهات إيرانية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية ترمب ونتنياهو في صورة ترجع إلى لقاء بينهما في منتجع مارالاغو بفلوريدا ديسمبر الماضي (أ.ب)

خلافات بين ترمب ونتنياهو حول أهداف حرب إيران

أظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب اختلافاً واضحاً عما يبتغيه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من أهداف للحرب ضد إيران، التي دخلت أسبوعها الرابع.

علي بردى (واشنطن)

ترمب يهدد بتدمير البنى التحتية للطاقة في إيران إذا لم يُفتح مضيق هرمز خلال 48 ساعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)
TT

ترمب يهدد بتدمير البنى التحتية للطاقة في إيران إذا لم يُفتح مضيق هرمز خلال 48 ساعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)

منح الرئيس الأميركي دونالد ترمب إيران مهلة 48 ساعة لفتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة البحرية مهدداً بتدمير بنيتها التحتية للطاقة.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال»: «إذا لم تفتح إيران مضيق هرمز بالكامل، ومن دون أي تهديد، خلال 48 ساعة من الآن، فإن الولايات المتحدة الأميركية ستضرب وتدمر مختلف محطاتها للطاقة، بدءا بأكبرها!».

وبعد دقائق من تهديد ترمب، أعلن الجيش الإيراني أنه سيستهدف البنى التحتية للطاقة ومحطات تحلية المياه في المنطقة إذا نفّذ الرئيس الأميركي تهديداته بتدمير بنيتها التحتية للطاقة.

وقال «مقر خاتم الأنبياء»، القيادة العملياتية للجيش، في بيان نقلته وكالة أنباء فارس «إذا تعرّضت البنية التحتية للنفط والطاقة الإيرانية لهجوم من العدو، فسيتم استهداف كل البنى التحتية للطاقة وتكنولوجيا المعلومات وتحلية المياه التابعة للولايات المتحدة والنظام في المنطقة»، من دون أن يحدد أي «نظام» يقصد.


ترمب يهدد بنشر شرطة الهجرة في المطارات الأميركية

الرئيس دونالد ترمب يلقي كلمةً خلال مأدبة عشاء مع رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي بقاعة الطعام الرسمية بالبيت الأبيض يوم الخميس 19 مارس 2026 في واشنطن (أ.ب)
الرئيس دونالد ترمب يلقي كلمةً خلال مأدبة عشاء مع رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي بقاعة الطعام الرسمية بالبيت الأبيض يوم الخميس 19 مارس 2026 في واشنطن (أ.ب)
TT

ترمب يهدد بنشر شرطة الهجرة في المطارات الأميركية

الرئيس دونالد ترمب يلقي كلمةً خلال مأدبة عشاء مع رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي بقاعة الطعام الرسمية بالبيت الأبيض يوم الخميس 19 مارس 2026 في واشنطن (أ.ب)
الرئيس دونالد ترمب يلقي كلمةً خلال مأدبة عشاء مع رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي بقاعة الطعام الرسمية بالبيت الأبيض يوم الخميس 19 مارس 2026 في واشنطن (أ.ب)

هدّد الرئيس دونالد ترمب السبت بنشر عناصر وكالة الهجرة والجمارك (ICE) لتولّي عمليات التفتيش الأمني في المطارات الأميركية، حيث يمكن أن تمتد فترات الانتظار لساعات بسبب نقص العناصر المتخصصين الذين لا يتقاضون رواتبهم نتيجة الشلل الحكومي الجزئي.

وكتب الرئيس الجمهوري على منصته «تروث سوشال» للتواصل الاجتماعي: «ما لم يوقّع الديمقراطيون من أقصى اليسار فوراً اتفاقاً يتيح لبلدنا، وبخاصة مطاراتنا، أن يعود حراً وآمناً من جديد، فسأقوم بنشر عناصر وكالة الهجرة والجمارك اللامعين والوطنيين في المطارات حيث سيتولّون هم الأمن».

ركاب يقفون عند نقطة تفتيش في مطار بجورجيا الأميركية (إ.ب.أ)

ودخلت وزارة الأمن الداخلي الأميركية اعتباراً من 14فبراير (شباط)، في إغلاق جزئي يُتوقع أن يستمر لفترة طويلة بسبب عدم إقرار تمويلها، على خلفية الخلاف بين الديمقراطيين والجمهوريين بشأن ممارسات إدارة الهجرة.


الكونغرس يبحث عن «مخرج» لحرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا يحضران مراسم إعادة جثامين الجنود الذين قُتلوا في إطار حرب إيران يوم 7 مارس 2026 (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا يحضران مراسم إعادة جثامين الجنود الذين قُتلوا في إطار حرب إيران يوم 7 مارس 2026 (أ.ب)
TT

الكونغرس يبحث عن «مخرج» لحرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا يحضران مراسم إعادة جثامين الجنود الذين قُتلوا في إطار حرب إيران يوم 7 مارس 2026 (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا يحضران مراسم إعادة جثامين الجنود الذين قُتلوا في إطار حرب إيران يوم 7 مارس 2026 (أ.ب)

دخلت الحرب الأميركية ضد إيران أسبوعها الرابع، في وقت يزداد فيه قلق المشرعين الأميركيين بشأن كيفية إنهائها وتكلفتها وأهدافها، بعدما أطلق الرئيس الأميركي دونالد ترمب العمليات العسكرية من دون الحصول على دعم الكونغرس.

ومع استمرار القتال، بدأت تكلفة الحرب تتضح، إذ قُتل ما لا يقل عن 13 عسكرياً أميركياً وأُصيب أكثر من 230 آخرين، فيما يدرس البيت الأبيض طلباً من وزارة الحرب (البنتاغون) للحصول على تمويل إضافي يُقدّر بنحو 200 مليار دولار. وفي الوقت نفسه، تتعرض دول حليفة لهجمات إيرانية، وترتفع أسعار النفط، فيما أكّدت تقارير توجّه آلاف الجنود الأميركيين الإضافيين إلى الشرق الأوسط.

وقال السيناتور الجمهوري توم تيليس إن «السؤال الحقيقي هو: ما الذي نحاول تحقيقه في النهاية؟»، مضيفاً أنه «يدعم عموماً أي خطوة تستهدف القيادات الإيرانية»، لكنه شدّد على ضرورة «تحديد استراتيجية واضحة وأهداف مُحدّدة». وفي وقت متأخر من الجمعة، قال ترمب إنه يدرس «تقليص» العمليات العسكرية، رغم صدور مؤشرات متباينة من إدارته حول أهداف الحرب.

وكتب ترمب على منصة «تروث سوشيال»: «نقترب كثيراً من تحقيق أهدافنا، ونفكر في إنهاء جهودنا العسكرية الكبيرة في الشرق الأوسط تدريجياً فيما يتعلق بنظام إيران الإرهابي». وأضاف: «سيتعين على الدول الأخرى ‌التي تستخدم مضيق هرمز ‌حمايته ومراقبته حسب الحاجة، أما الولايات المتحدة فلا تفعل ذلك!». ومضى يقول: «إذا طلب منا ذلك، ​فسنساعد ‌هذه الدول ⁠في جهودها المتعلقة ​بمضيق ⁠هرمز، ولكن لن يكون ذلك ضرورياً بمجرد القضاء على التهديد الإيراني».

الكونغرس بين الدعم والقلق

يُشكّل قرار الرئيس الجمهوري خوض الحرب، التي تقودها الولايات المتحدة بالتنسيق مع إسرائيل، اختباراً لقدرة الكونغرس، الذي يسيطر عليه حزبه، على مساءلته. وبينما وقف الجمهوريون إلى حد كبير إلى جانب ترمب، فإنهم سيواجهون قريباً قرارات أكثر حساسية تتعلق باستمرار الحرب. وبموجب «قانون صلاحيات الحرب»، يمكن للرئيس تنفيذ عمليات عسكرية لمدة 60 يوماً من دون موافقة الكونغرس. وحتى الآن، نجح الجمهوريون بسهولة في إسقاط مشاريع قرارات قدّمها الديمقراطيون لوقف الحملة العسكرية.

لكنّ مشرعين حذروا من أن الإدارة ستحتاج إلى تقديم استراتيجية أكثر شمولاً، وإلا ستواجه ردود فعل سلبية في الكونغرس، خصوصاً مع طلب تمويل إضافي بـ200 مليار دولار. وأثارت تصريحات ترمب بأن الحرب ستنتهي «عندما أشعر بذلك» قلقاً واسعاً. وقال السيناتور الديمقراطي مارك وارنر: «عندما يشعر بذلك؟ هذا جنون».

المهمة «شارفت على الانتهاء»

رغم استمرار الحرب، يبدو أن حزب الرئيس غير مستعد لمواجهته مباشرة. فقد قال رئيس مجلس النواب مايك جونسون إن العملية العسكرية ستنتهي قريباً.

وأضاف: «أعتقد أن المهمة الأصلية تحققت تقريباً الآن»، موضحاً أن الأهداف كانت «تدمير الصواريخ الباليستية ووسائل إنتاجها، وشلّ القدرات البحرية الإيرانية»، عادّاً أن هذه الأهداف قد تحققت بالفعل.

لكنه أقرّ بأن قدرة إيران على تهديد السفن في مضيق هرمز «تُطيل أمد النزاع قليلاً»، خصوصاً في ظل رفض معظم حلفاء الولايات المتحدة الاستجابة لطلب ترمب تقديم الدعم العسكري. وقال جونسون: «بمجرد تهدئة الوضع، أعتقد أن المهمة ستكون شبه منتهية».

في المقابل، رأى وارنر أن أهداف الإدارة، مثل منع إيران من امتلاك سلاح نووي وتقليص قدراتها الصاروخية، لا تزال «غامضة ومتغيرة». وأضاف: «تغيير النظام؟ غير مرجّح. التخلص من اليورانيوم المخصّب؟ ليس من دون نشر قوات على الأرض».

قضية التمويل

تحتفظ السلطة التشريعية في الولايات المتحدة بصلاحية التحكم في الإنفاق، وهي ورقة ضغط رئيسية على الإدارة.

وقد طلب البنتاغون من البيت الأبيض تمويلاً إضافياً بنحو 200 مليار دولار، وهو رقم كبير قد لا يحظى بتأييد واسع. ووصف زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر هذا المبلغ بأنه «مبالغ فيه».

ويبلغ الإنفاق الدفاعي المُعتمد هذا العام أكثر من 800 مليار دولار، فيما أقرّ الكونغرس في وقت سابق حزمة تخفيضات ضريبية تتضمن 150 مليار دولار إضافية للبنتاغون على مدى السنوات المقبلة. وقالت السيناتورة مازي هيرونو إن لدى الولايات المتحدة أولويات أخرى، منتقدة خفض تمويل برامج الرعاية الصحية والمساعدات الغذائية، ومضيفة: «هذه أمور ينبغي أن نركز عليها من أجل الشعب الأميركي».

السباق مع المهلة القانونية

استعاد عدد من المشرعين تجربة ما بعد هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001، عندما طلب الرئيس جورج بوش تفويضاً من الكونغرس لاستخدام القوة العسكرية.

وقال تيليس إن ترمب يتمتع حالياً بهامش تحرك بموجب «قانون صلاحيات الحرب»، لكنه أشار إلى أن ذلك سيتغير قريباً. وأضاف: «عندما نصل إلى نحو 45 يوماً، سيكون على الإدارة أن توضح أحد خيارين: إما طلب تفويض رسمي لمواصلة الحرب، وإما تقديم مسار واضح للخروج منها».