روبيو: نأمل في وقف القتال في السودان وبين كمبوديا وتايلاند

أوكرانيا «ليست حربنا»

ماركو روبيو خلال مؤتمره الصحافي السنوي في وزارة الخارجية بواشنطن العاصمة (رويترز)
ماركو روبيو خلال مؤتمره الصحافي السنوي في وزارة الخارجية بواشنطن العاصمة (رويترز)
TT

روبيو: نأمل في وقف القتال في السودان وبين كمبوديا وتايلاند

ماركو روبيو خلال مؤتمره الصحافي السنوي في وزارة الخارجية بواشنطن العاصمة (رويترز)
ماركو روبيو خلال مؤتمره الصحافي السنوي في وزارة الخارجية بواشنطن العاصمة (رويترز)

أكّد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الجمعة، أنّه لا شيء «سيعوق» فرض العقوبات الأميركية في منطقة بحر الكاريبي، وذلك بعدما أعلنت واشنطن فرض حصار على ناقلات النفط الخاضعة لعقوباتها، والمتجهة من فنزويلا وإليها.

وقال روبيو، في مؤتمر صحافي: «لا شيء سيعوق قدرتنا على تطبيق القانون الأميركي، عندما يتعلّق الأمر بالعقوبات»، مضيفاً: «سيكون لدينا أمر قضائي، وسننفذ تلك الأوامر».

وأشار إلى أن الولايات المتحدة غير قلقة بشأن تصعيد الموقف مع روسيا في ما يتعلق بفنزويلا.

وقد أرسلت إدارة ترمب آلاف الجنود إلى المنطقة، بالإضافة إلى حاملة طائرات وسفن حربية وطائرات مقاتلة. وقال روبيو: «لسنا قلقين بشأن تصعيد الموقف مع روسيا في ما يتعلق بفنزويلا. كثيراً ما توقعنا منهم تقديم دعم لفظي لنظام مادورو... (لكن) هذا ليس عاملاً في طريقة تعاملنا مع هذا الأمر برمته».

روبيو يأمل بعودة الهدنة بين تايلاند وكمبوديا

وأعرب وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو عن أمله في عودة الهدنة بين تايلاند وكمبوديا بحلول الاثنين أو الثلاثاء، مع تكثيف الجهود الدبلوماسية لإنهاء الصراع بين البلدين.

وقال روبيو، خلال مؤتمر صحافي: «نعمل بجدّ لحمل جميع الأطراف على معاودة الالتزام (بوقف الأعمال العدائية). نحن متفائلون بحذر بشأن إمكان تحقيق ذلك بحلول الاثنين أو الثلاثاء من الأسبوع المقبل».

ومن المقرر أن يعقد وزراء خارجية رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) اجتماعاً، الاثنين، في كوالالمبور لبحث الأزمة.

وأوضح روبيو أنه تحدث، الخميس، عبر الهاتف مع وزير الخارجية التايلاندي سيهاساك فوانغكيتكياو، مشيراً إلى أن الإدارة ستجري مزيداً من المحادثات خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وتأتي تصريحات روبيو فيما يستمر النزاع العسكري على الحدود بين تايلاند وكمبوديا، التي اتهمت جارتها، الخميس، بقصف مدينة بويبت، أحد أهم المعابر البرية بين البلدين.

والأسبوع الماضي، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن الزعيمين التايلاندي والكمبودي اتفقا على هدنة بعد مشاورات هاتفية معهما، إلا أن بانكوك نفت ذلك، واستمر القتال.

وقال روبيو إن «الجانبين قدّما التزامات خطية ووقّعاها. هذه الالتزامات لا تُحترم حالياً نتيجة تبادل الاتهامات بين الطرفين، والعمل الآن يتركز على إعادتهما إلى طاولة التفاوض». ودافع روبيو عن أداء الإدارة الأميركية، مؤكداً أن دبلوماسيتها «أوقفت القتال فعلاً» رغم تجدده لاحقاً.

وبحسب آخر الإحصاءات الرسمية، أسفر القتال عن مقتل 39 شخصاً على الأقل، 21 من الجانب التايلاندي، و18 من الجانب الكمبودي. وقد أُجبر مئات الآلاف من السكان على إخلاء المناطق الحدودية على كلا الجانبين. وبدأت الصين، الخميس، في جهود وساطة بين الجانبين.

وكانت بكين قد تدخّلت في يوليو (تموز) خلال جولة سابقة من الاشتباكات الحدودية، إلى جانب جهات أخرى، من بينها الولايات المتحدة.

ليست حربنا

وشدّد وزير الخارجية الأميركي على أن مسألة إبرام اتفاق سلام «متروكة» لأوكرانيا وروسيا، وسط استمرار المخاوف من احتمال أن تحاول الولايات المتحدة الضغط على كييف للقبول باتفاق يصبّ في مصلحة موسكو.

وصرّح روبيو، للصحافيين قبيل محادثات بين مفاوضين أميركيين وروس في ميامي، مطلع الأسبوع: «الأمر لا يتعلق بفرض اتفاق على أي طرف».

وأكّد وزير الخارجية الأميركي على أن «الأمر يتعلق بتحديد ما يتوقعه كل من الطرفين وما يحتاج إليه، وما هو مستعد لتقديمه في المقابل، ومعرفة ما إذا كان بإمكاننا إيجاد مساحة مشتركة بين الأمرين».

وأكّد روبيو أنه «لا مجال لإبرام اتفاق سلام» ما لم توافق عليه كل من أوكرانيا وروسيا معاً، لكنه أشار إلى أن التوصل إلى حلّ للنزاع الذي دخل عامه الرابع تقريباً لا يحتل صدارة أولويات الإدارة الأميركية.

واستطرد روبيو قائلاً: «هذه ليست حربنا، بل حرب تدور في قارة أخرى، ولدينا مصالح ولدينا انخراط في هذه الحرب، لكنها ليست حربنا بحدّ ذاتها».

وقف القتال في السودان قبل العام الجديد

وقال روبيو إن هدف واشنطن الفوري بشأن السودان هو ​وقف الأعمال القتالية قبل العام الجديد، بما يسمح للمنظمات الإنسانية بإيصال المساعدات.

وأشار إلى أن دولاً تقدم الأسلحة للأطراف، بما في ذلك شحن الأسلحة، خاصة لـ«قوات الدعم السريع» شبه العسكرية.

وتابع: «أجرينا المحادثات الصحيحة ‌والمناسبة مع ‌جميع أطراف الصراع... لأنه دون ‌دعمهم، لا ​يمكن ‌لأي من الطرفين الاستمرار. ولهذا السبب انخرطنا مع الأطراف المعنية في كل هذا».

وأردف: «نعتقد أن الأطراف الخارجية لديها النفوذ والتأثير على الأطراف الفاعلة على الأرض لتحقيق هذه الهدنة الإنسانية، ونركز على ذلك بشدة. أجريت محادثة بشأن هذا الموضوع أمس. تحدثنا مع الإمارات، وتحدثنا مع السعودية، وتحدثنا مع مصر».

وقال الرئيس الأميركي ‌دونالد ترمب، الأسبوع الماضي، إنه ‍سيتدخل لوقف الصراع بين ‍الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع»، الذي اندلع في أبريل (نيسان) 2023 نتيجة صراع على السلطة، تسبب في مجاعة وقتل على أساس عرقي ونزوح جماعي في السودان.

«فقدان القيم المشتركة مع أوروبا»

وحذّر وزير الخارجية الأميركي من مغبة إمكانية فقدان أوروبا قيمها المشتركة مع الولايات المتحدة.

وكان روبيو يرد على سؤال بشأن استراتيجية الأمن القومي الأميركية الجديدة، التي أعربت فيها الإدارة الأميركية، من بين أمور أخرى، عن أسفها لما تقول إنه «فقدان الديمقراطية وحرية التعبير في أوروبا».

وأوضح روبيو أن أساس العلاقة مع أوروبا هو «حقيقة أننا نمتلك ثقافة وحضارة مشتركة، وتجربة مشتركة، وقيماً ومبادئ مشتركة في أمور مثل حقوق الإنسان والحرية والديمقراطية».

وأضاف: «إذا تم القضاء على ذلك، لأنه لأي سبب من الأسباب، لم يعد يمثل أولوية، فأعتقد أن ذلك سيشكل ضغطاً، ويهدد التحالف على المدى الطويل وفي السياق العام».

واستطرد قائلاً: «حينها لن يكون لديك سوى اتفاقية دفاع قائمة، هذا كل ما لديك».

إعلان بشأن «الإخوان»

وقال ​وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن واشنطن ستصدر ‌على ‌الأرجح ‌بعض الإعلانات بشأن ​جماعة «‌الإخوان المسلمين»، الأسبوع المقبل.

ووقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب الشهر الماضي أمراً تنفيذياً يلزم ‌إدارته بتحديد ما إذا كان سيتم تصنيف بعض فروع جماعة «الإخوان المسلمين»، ​مثل تلك الموجودة في لبنان ومصر والأردن، منظمات إرهابية أجنبية ومنظمات إرهابية عالمية ذات تصنيف خاص، وفقاً لوكالة «رويترز».

وكانت «أسوشييتد برس» قد ذكرت في وقت سابق أن روبيو يعتزم الإجابة على أسئلة الصحافيين في مؤتمر صحافي رسمي نادر في وزارة الخارجية، ومن المتوقع أن تنصب المواضيع الرئيسية على جهود السلام بين روسيا وأوكرانيا وإسرائيل و«حماس»، بالإضافة إلى تصاعد الضغط العسكري الذي تمارسه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على فنزويلا.

ويأتي ظهور روبيو في نهاية العام بغرفة الإحاطة التابعة لوزارة الخارجية، في وقت من المقرر فيه عقد اجتماعات هامة حول غزة وروسيا - أوكرانيا في ميامي، الجمعة والسبت، بعد عام مضطرب للسياسة الخارجية الأميركية.

وتولى روبيو مهاماً إضافية بوصفه مستشار الأمن القومي، وبرز مدافعاً قوياً عن أولويات أجندة الرئيس دونالد ترمب «أميركا أولاً»، فيما يتعلق بقضايا تتراوح من القيود على التأشيرات، إلى إعادة هيكلة جذرية للمساعدات الخارجية.

ومن المقرر أن يمثل هذا الحدث أيضاً أول استخدام لغرفة الإحاطة منذ أغسطس (آب)، حين أنهت الوزارة الإحاطات الصحافية المصورة التي كانت تُعقد مرتين أسبوعياً.

ومع ذلك، لم يتردد روبيو في الإجابة عن أسئلة الصحافيين أثناء زياراته الخارجية، وغالباً ما كان يجيب عن عدة استفسارات، في حين أن وزراء الخارجية السابقين كانوا عموماً يقتصرون على عدد محدد من الأسئلة.


مقالات ذات صلة

أميركا تفرض عقوبات على رواندا لتورطها في صراع شرق الكونغو

الولايات المتحدة​ عناصر من حركة «إم 23» المتمردة يشرفون على مجندين كونغوليين قبل نقلهم إلى مراكز التدريب في غوما بشرق جمهورية الكونغو الديمقراطية يوم 30 يناير 2025 (رويترز)

أميركا تفرض عقوبات على رواندا لتورطها في صراع شرق الكونغو

فرضت الولايات المتحدة، الأربعاء، عقوبات على وزارة الدفاع الرواندية بسبب تورّط رواندا في الصراع الدائر بشرق الكونغو الغني بالمعادن.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
آسيا جنود يقفون بجانب مركبات عسكرية في يانغون بدولة ميانمار يوم 15 فبراير 2021 (رويترز)

كيف أخفت ميانمار عمليات شراء وقود طائرات إيراني خاضع للعقوبات؟

كشف تحقيق لـ«رويترز» تفاصيل عن إخفاء ميانمار وارداتها من وقود الطائرات الإيراني بوثائق تصنّفها ديزلاً، بمشاركة المجلس العسكري، للتحايل على العقوبات الأميركية.

«الشرق الأوسط» (يانغون)
الاقتصاد مبنى «بنك إسرائيل» في القدس (رويترز)

«بنك إسرائيل» يوبِّخ نتنياهو بسبب تصريحاته عن الالتفاف على العقوبات بالعملات المشفرة

وجَّه «بنك إسرائيل» انتقاداً نادراً لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، على خلفية تصريحاته بشأن استخدام العملات المشفرة وتقنية «بلوك تشين» لإنشاء اقتصاد بديل.

«الشرق الأوسط» (القدس)
الاقتصاد ترمب يتحدث خلال مراسم التوقيع على أمر تنفيذي في المكتب البيضاوي (أرشيفية - رويترز)

ترمب يصدر إعفاءً من عقوبات ورسوم جمركية مرتبطة بروسيا

أصدر الرئيس الأميركي دونالد ترمب إعفاءً من عقوبات ورسوم جمركية رئيسية مرتبطة بروسيا قبل أيام من دخولها حيز التنفيذ بموجب قانون وقَّعه الشهر الماضي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية مبنى وزارة الخزانة الأميركية في العاصمة واشنطن يوم 11 يوليو 2026 (رويترز)

وزارة الخزانة الأميركية تصدر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران

أفاد إشعار ‌نشر على ‌الموقع ​الإلكتروني ‌لوزارة الخزانة ​الأميركية بأن إدارة ‌الرئيس ‌دونالد ​ترمب ‌أصدرت عقوبات ‌جديدة تتعلق ‌بإيران تستهدف 16 فردا و10 كيانات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ترمب يختار ميلر لقيادة البيت الأبيض وسط أزمة جمهورية

ميلر (يمين) برفقة وزير الخارجية ماركو روبيو ومساعدة الرئيس ناتالي هارب في ماريلاند يوم 6 نوفمبر (رويترز)
ميلر (يمين) برفقة وزير الخارجية ماركو روبيو ومساعدة الرئيس ناتالي هارب في ماريلاند يوم 6 نوفمبر (رويترز)
TT

ترمب يختار ميلر لقيادة البيت الأبيض وسط أزمة جمهورية

ميلر (يمين) برفقة وزير الخارجية ماركو روبيو ومساعدة الرئيس ناتالي هارب في ماريلاند يوم 6 نوفمبر (رويترز)
ميلر (يمين) برفقة وزير الخارجية ماركو روبيو ومساعدة الرئيس ناتالي هارب في ماريلاند يوم 6 نوفمبر (رويترز)

عيّن الرئيس الأميركي دونالد ترمب مستشاره المقرّب ستيفن ميلر، أحد أبرز وجوه اليمين المتشدد، مديراً لمكتب البيت الأبيض، في خطوة عدّها منتقدو الرئيس مؤشّراً إلى اعتزامه مواصلة المواجهة السياسية بعد الهزيمة التي مُني بها حزبه في الانتخابات النصفية للكونغرس.

يأتي القرار في وقت يواجه فيه الجمهوريون أزمة بشأن مستقبل الحزب ودور ترمب في رسم توجهاته. فقد أفادت وكالة «أسوشييتد برس» بأن الهزيمة الانتخابية فجّرت خلافات داخل الحزب بشأن المسار الذي ينبغي اتباعه، بين العودة إلى المحافظة التقليدية القائمة على الانضباط المالي والأمن القومي، كما جسّدها الرئيس الأسبق رونالد ريغان، ومواصلة تبنّي النهج السياسي الذي أرساه ترمب تحت شعار «لنجعل أميركا عظيمة مجدداً».

ميلر يتابع حفل توقيع أمر تنفيذي في المكتب البيضاوي في أبريل 2025 (رويترز)

ويواجه الجمهوريون معضلة تتمثّل في أن العودة إلى نهج ريغان قد تنفّر القاعدة المحافظة المتشددة التي استقطبها ترمب، فيما قد يؤدي التمسك بسياساته إلى مزيد من النفور بين الناخبين، بحسب الوكالة. وقال أليكس لاتشام، المدير التنفيذي لصندوق قيادة مجلس الشيوخ، الذي أنفق 810 ملايين دولار لدعم المرشحين الجمهوريين، في تصريحات للوكالة: «علينا أن نراجع أنفسنا. يجب أولاً أن نفهم ونعترف بصدق بأسباب الهزيمة بهذا الحجم، ثم أن نعيد تنظيم صفوفنا ونتفق على مسار للمضي قدماً».

وفي مؤشر إلى تمسّكه بنهج المواجهة، نشر ترمب، مساء الجمعة، على منصته «تروث سوشيال» صورة لنفسه تحمل عبارة «السيد فيتو»، في رسالة إلى الأغلبية الديمقراطية التي ستسيطر على الكونغرس اعتباراً من يناير (كانون الثاني) المقبل. أما ميلر، الذي سيتولى منصبه الجديد الاثنين، فكتب على منصة «إكس»: «المهمة أوضح من أي وقت مضى: أن نناضل بكل ما أوتينا من قوة لدعم الرئيس والدفاع عن هذه الجمهورية العظيمة».

أول تعديل كبير بعد الهزيمة

أعلن ترمب ترقية ميلر (41 عاماً) ليحل محل مديرة مكتبه الحالية سوزي وايلز (69 عاماً)، في أول تعديل كبير داخل إدارته منذ الفوز الكاسح للديمقراطيين في الانتخابات البرلمانية الثلاثاء. وقال ترمب للصحافيين عن مستشاره الجديد: «إنه مقاتل حقيقي. لقد كان معي منذ البداية (...) وهو شديد الولاء وذكي».

سوزي وايلز غادرت منصبها مديرة لمكتب الرئيس الأميركي (رويترز)

وأشاد الرئيس بوايلز، التي أدارت حملته الانتخابية عام 2024، قائلاً إنها «قامت بعمل ممتاز»، لكنه أوضح أنه أراد «إجراء تغيير». وتأتي مغادرتها بعدما فسّرت نتائج الانتخابات على نطاق واسع بأنها رفض لسياسات العامين الأولين من ولاية ترمب الثانية، بما فيها حملته المشددة على الهجرة، التي كان ميلر أحد أبرز مهندسيها.

ولم يستبعد الرئيس إجراء تغييرات إضافية في إدارته. ففي مقتطف من مقابلة مع شبكة «سي بي إس» يُفترض بثها الأحد، قال: «أحب حكومتي (...) لكن ربما أجري بعض التغييرات».

وعندما سُئل عن وزير الحرب بيت هيغسيث، الذي تضررت مكانته بسبب دوره في الحرب غير الشعبية مع إيران، أكد ترمب استمرار ثقته به.

منصب استراتيجي

وكتبت وايلز على منصة «إكس» إن «التزامي تجاه الرئيس ومهمته لن يتغير أبداً». وكانت وايلز أول امرأة تتولى منصب مدير مكتب البيت الأبيض، كما أنها من بين آخر النساء اللواتي غادرن مناصب رفيعة في إدارة ترمب، بعدما أقال الرئيس وزيرة العدل بام بوندي، ووزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم، ومديرة الاستخبارات الوطنية تولسي غابارد.

وكانت وايلز قد أعلنت في سبتمبر (أيلول) تعافيها من سرطان الثدي. وحسب مصدر في البيت الأبيض، قدّمت استقالتها مساء الخميس، فيما ذكرت وسائل إعلام أميركية أن موقعها داخل الإدارة كان هشاً منذ فترة. ويُعد منصب مدير مكتب البيت الأبيض من أكثر المناصب نفوذاً في الإدارة الأميركية، إذ يتولى شاغله تنسيق العمل الحكومي والتحكم في وصول الأشخاص والمعلومات إلى الرئيس.

ورحّب بعض أعضاء الإدارة بتعيين ميلر، بينهم نائب الرئيس جي دي فانس، الذي كتب على منصة «إكس» أن «ستيفن ميلر وطني رائع، وسيقوم بأشياء عظيمة». وظهر ميلر مساء الجمعة في مقر إقامة ترمب بمنتجع مارالاغو في فلوريدا أمام حشد من أنصار الحزب الجمهوري.

وقال في مقطع مصوّر نشره الرئيس على «تروث سوشيال»: «إنه شرف حياتي أن أكون مدير مكتب الرئيس ترمب»، وأضاف متوجهاً إليه: «أقسم لك وأعدك، سيدي الرئيس، بأن أقدم لك ولائي المطلق والتزامي الراسخ وتفانيّ الكامل في نجاحك ونجاح هذا البلد».

انتقادات ديمقراطية وتحذيرات جمهورية

ويُعدّ ميلر أحد أبرز المدافعين داخل البيت الأبيض عن سياسات الهجرة المتشددة، والمتحدثين باسم التيار القومي الذي يصوّر الهجرة بوصفها تهديداً وجودياً للولايات المتحدة، انطلاقاً من رؤية للبلاد باعتبارها أمة مسيحية بيضاء، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.

وأثار تعيينه انتقادات حادّة من الديمقراطيين الذين اعتبروا أن الانتخابات النصفية شكّلت أيضاً رفضاً لأساليب وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك الأميركية «آيس»، التي تنفّذ حملة ترحيل جماعية.

وقال حكيم جيفريز، المرشح الأبرز لرئاسة مجلس النواب المقبل، إن «ستيفن ميلر كاره خطير للأجانب ومتطرف مجنون، ويداه ملطختان بدماء أميركيين».

ترمب وميلر في البيت الأبيض يوم 6 أغسطس (أ.ف.ب)

لكن الانتقادات لا تقتصر على المعسكر الديمقراطي، إذ تتصاعد داخل الحزب الجمهوري نفسه الدعوات إلى مراجعة علاقته بترمب ونهجه السياسي. ونقلت «أسوشييتد برس» عن حاكم فلوريدا رون ديسانتيس وصفه نتائج الانتخابات بأنها «حدث يهدد بانقراض» الحزب الجمهوري، فيما شبّهها السيناتور تيد كروز برفض شعبي بحجم فضيحة «ووترغيت»، واعتبر نائب الرئيس السابق مايك بنس أنها لحظة «حساب».

كما أعلن المعلّق المحافظ تاكر كارلسون أن الانتخابات النصفية مثّلت «نهاية حقبة ترمب»، فيما حمّل المرشح الجمهوري الخاسر في نيوهامبشير، جون سنونو، الرئيس مسؤولية نفور الناخبين من الحزب.

وفي المقابل، يرى جمهوريون آخرون أن ترمب لا يزال قادراً على توجيه النقاش داخل الحزب، خصوصاً بشأن الهجرة، رغم الهزيمة.


روبيو يفرض ضوابط في الخارجية مع تأهب الجمهوريين لانتخابات 2028

وزير الخارجية ماركو روبيو (أ.ب)
وزير الخارجية ماركو روبيو (أ.ب)
TT

روبيو يفرض ضوابط في الخارجية مع تأهب الجمهوريين لانتخابات 2028

وزير الخارجية ماركو روبيو (أ.ب)
وزير الخارجية ماركو روبيو (أ.ب)

قالت أربعة مصادر إن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو اتخذ خطوات لتشديد الرقابة على وزارة الخارجية؛ إذ أبلغ كبار المسؤولين في اجتماع عُقد في الآونة الأخيرة بضرورة التزام الموظفين بحدود اختصاصاتهم وتجنب أي تحركات قد تثير تضارباً في المصالح.

وجاءت رسالة روبيو، التي وجهها الأسبوع الماضي قبل الخسائر التي مُني بها الحزب الجمهوري في انتخابات يوم الثلاثاء، في وقت يحاول فيه عدد من أبرز قيادات الحزب النأي بأنفسهم عن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب التي تتراجع شعبيتها.

وعقد الاجتماع عقب استقالة سفيرة الولايات المتحدة لدى اليونان كيمبرلي جيلفويل في منتصف أكتوبر (تشرين الأول) بعدما تحدثت تقارير إعلامية عن تلقيها أموالاً وهدايا ومزايا مقابل إتاحة الوصول إلى مسؤولين في إدارة ترمب.

ووصفت جيلفويل تلك التقارير بأنها كاذبة، وقالت في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إنها ستدافع عن سمعتها.

وقال أحد المصادر إن روبيو أكد خلال الاجتماع، الذي ضم عدداً كبيراً من مساعدي وزير الخارجية البالغ عددهم نحو 24، إن أي سلوك غير أخلاقي سيؤدي إلى الفصل من العمل بغض النظر عن نفوذ المسؤول أو علاقاته.

وأضاف، حسب المصادر التي طلبت عدم الكشف عن هوياتها، أن عدداً كبيراً من المسؤولين كانوا يتخذون قرارات أو يدفعون بأجندات سياسية دون تنسيق كافٍ، مشيراً إلى أن القرارات المهمة تستلزم موافقته أو موافقة نائبه كريستوفر لاندو.

وقالت ثلاثة مصادر إن جيريمي لوين، المسؤول عن السياسات في الوزارة، أجبر على مغادرة منصبه بعد الاجتماع بفترة وجيزة، ومن أسباب ذلك وجود مخاوف من أنه كان يعمل على ملفات خارج نطاق اختصاصه من دون تنسيق مناسب، فيما لا تزال التفاصيل الدقيقة لهذه المخاوف غير واضحة.

ولم يُشر أي من المتحدثين إلى رويترز إلى أن مغادرة لوين ارتبطت بأي مخالفات أخلاقية. وانضم لوين إلى الحكومة من خلال إدارة الكفاءة الحكومية التابعة لإيلون ماسك، وساهم في تفكيك الوكالة الأميركية للتنمية الدولية التي كانت تشرف على المساعدات الخارجية.

وقال أحد المصادر إن روبيو وعدداً من كبار مسؤولي الوزارة كانوا يشعرون بالإحباط من «تحركاته المنفردة» ومخالفته «بعض توجيهات الوزير»، من دون تقديم أمثلة محددة.

وقال لوين، الذي تولى منصبه الرفيع قبل أكثر من شهرين بقليل، الشهر الماضي عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إنه استقال للعودة إلى القطاع الخاص.

ورداً على طلب للتعليق، قال مسؤول بوزارة الخارجية: «جرى الاتفاق بشكل متبادل على أن الوقت قد حان لمغادرة لوين لمنصبه».

لكن لوين قال في بيان لـ«رويترز» إن مغادرته كان مخططاً لها قبل أسابيع من الإعلان عنها، نافياً إقالته.

وأوضح: «القول إنني أُقلت غير صحيح. وكما كان مخططاً له منذ أسابيع مع الوزير وفريقه، وبعد بقائي لفترة أطول من المتوقع لاستكمال مشروعات رئيسية، استقلت من منصبي قبل انتخابات التجديد النصفي لتولي وظيفة في القطاع الخاص والتخطيط لحفل زفافي».

وتابع: «لم يكن للأمر صلة بأي اجتماع أو بسياسات إدارة الوزارة».

وذكر أحد المصادر أن من بين أسباب استياء روبيو أيضاً كثرة الرحلات الخارجية التي يجريها موظفون سياسيون، ما دفع الوزارة إلى اشتراط موافقة مكتبه على جميع الرحلات السياسية الخارجية.

وبدأت التحركات المرتبطة بانتخابات الرئاسة لعام 2028 تتسارع مباشرة بعد أن أسفرت انتخابات التجديد النصفي يوم الثلاثاء الماضي عن انتقال السيطرة على الكونغرس إلى الديمقراطيين.

وقدم جي دي فانس، نائب الرئيس، والسيناتور الجمهوري تيد كروز تقييمات لنتائج الانتخابات عبر منصة «إكس»، رأى فيها كثير من المحللين السياسيين ملامح لرؤى سياسية مبكرة مع بدء موسم السباق الرئاسي.

وسعى روبيو إلى عدم التعامل بجدية مع التقارير حول احتمال ترشحه للرئاسة، لكنه لم يستبعد ذلك علناً. وفي حال قرر خوض السباق، فقد تصبح إدارته لوزارة الخارجية موضوعاً للنقاش خلال الحملة الانتخابية.

وواجهت إدارة ترمب اتهامات متكررة بتضارب المصالح وتحقيق مكاسب خاصة، فيما قال الديمقراطيون إنهم سيدققون في تعاملات مساعدي ترمب مع مسؤولين أجانب عندما يتولون السيطرة على الكونغرس في يناير (كانون الثاني) ويمضون في تحقيقات رسمية.

وبعد فترة وجيزة من مغادرة جيلفويل للإدارة في أكتوبر، بعث روبيو مذكرة إلى جميع موظفي الوزارة لتذكيرهم بضرورة «تجنب تضارب المصالح»، وفقاً لعدة وسائل إعلام.

ونفى لاحقاً أن تكون المذكرة صدرت نتيجة مغادرة جيلفويل، قائلاً للصحافيين إنه كان ينوي إرسالها قبل ذلك بأسابيع لكنها تأخرت لأسباب إدارية.

ومثل جهات أخرى في إدارة ترمب، شهدت وزارة الخارجية مغادرة عدد من المسؤولين في الآونة الأخيرة.

ففي أكتوبر، أقيل الممثل الأميركي الخاص للشراكات العالمية باولو زامبولي بعد أن كشف موقع «بوليتيكو» عن سلسلة رسائل بالبريد الإلكتروني بينه وبين لاندو، اتهمه فيها الأخير بالعمل خارج نطاق اختصاصه في مجال الدبلوماسية الثقافية، قائلاً إن زامبولي واصل التدخل في ملفات لا تندرج ضمن مهامه رغم تعليمات لاندو.

وبعد وقت قصير من مغادرته، كتب زامبولي على منصة «إكس» أن التعيينات في منصب المبعوث الخاص تستمر عاماً واحداً بموجب القانون، وأن ترمب مدد تعيينه لأكثر من ستة أشهر إضافية.


طموحات فانس الرئاسية... هل يرسم مساره الخاص استعداداً لسباق 2028؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يتحدث إلى نائبه جي دي فانس (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يتحدث إلى نائبه جي دي فانس (أ.ف.ب)
TT

طموحات فانس الرئاسية... هل يرسم مساره الخاص استعداداً لسباق 2028؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يتحدث إلى نائبه جي دي فانس (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يتحدث إلى نائبه جي دي فانس (أ.ف.ب)

في حملته المكثفة لإنقاذ حظوظ الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، غيّر جي دي فانس نائب الرئيس الأميركي استراتيجيته، فقلل من حديثه عن الرئيس دونالد ترمب، وزاد من حديثه عن القضايا التي ترسم هويته السياسية.

وخلصت مراجعة أجرتها وكالة «رويترز» للأنباء لنحو 12 من خطاباته منذ مؤتمر «الحزب الجمهوري» في سبتمبر (أيلول)، دافع فانس من منظور سياساته الخاصة فقط تقريباً عن الجمهوريين، الذين فقدوا الأغلبية في الكونغرس في انتخابات يوم الثلاثاء الماضي.

وتجنب سياسات ترمب الرئيسة، مثل الحرب على إيران، وعمليات الترحيل، مع إظهار استطلاعات الرأي تدني شعبية الرئيس، مما أدى إلى تراجع فرص المرشحين الجمهوريين في الانتخابات.

وقال مصدران مطلعان على الاستراتيجية إن التغيير متعمد. فقد رأى فانس ومستشاروه أن القضايا التي دافع عنها -وهي القومية الاقتصادية، ونهج متحفظ في السياسة الخارجية، والأمن العام- مواضيع ذات تأثير سياسي قوي يمكنه معالجتها بثقة. وأضاف المصدران أنه في حين تبنى ترمب هذه القضايا ضمن حركة «فلنجعل أميركا عظيمة مجدداً» أو (ماغا)، برز فانس قائداً لها.

وأتاح هذا التحول لمحة مبكرة عن الكيفية التي يمكن بها لفانس (42 عاماً) رسم مساره الخاص مع بدء الجمهوريين في النظر إلى ما بعد عهد ترمب.

لم يعلن فانس بعد ما إذا كان سيترشح للرئاسة عام 2028، ولم يعلن ترمب تأييده له، أو لأي شخص آخر. لكن ينظر إلى فانس على أنه أحد أبرز المرشحين المحتملين، والذي يقول بعض المسؤولين الجمهوريين إنه سيحتاج إلى استمالة جزء كبير من كتلة ترمب، مع النأي بنفسه عن إرث رئيسه.

اتخذ فانس خطوة أكثر علنية يوم الأربعاء لتعزيز صورته السياسية من خلال منشور على وسائل التواصل الاجتماعي اتسم بصراحة غير معتادة حول نتائج الانتخابات. فقد ألقى باللائمة على حرب إيران في هزيمة الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي، وعرض برنامجاً لدفع حظوظ الجمهوريين في الساحة السياسية.

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (أ.ف.ب)

ودعا إلى إنهاء سريع للصراع، وحث الجمهوريين على التركيز على أزمة تكاليف المعيشة، وإعادة تقييم العلاقات الخارجية، وإجراء تعديلات على علاقة الولايات المتحدة مع إسرائيل.

وكان ترمب قد وصف مخاوف الأميركيين حيال القدرة على تحمل التكاليف بأنها «خدعة» من جانب الديمقراطيين. وشن الحرب على إيران بعد ضغوط متواصلة من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. ثم أعلن ترمب تأييده لنتنياهو في الانتخابات الإسرائيلية.

فانس قلق من الحرب

وضع هذا المنشور فانس لأول مرة في صف إنهاء الحرب بشكل صريح. وقالت ثلاثة مصادر مطلعة على شؤون البيت الأبيض واتصالات فانس لوكالة «رويترز» للأنباء إن نائب الرئيس لم يكن يخالف ترمب، وقالوا إن رئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز كانت على علم مسبق بمنشور فانس.

وأجرى ترمب أمس تعديلاً في قيادة البيت الأبيض العليا، إذ عين ستيفن ميلر مكان وايلز في خطوة تشير إلى أن البيت الأبيض يخطط للمضي في بعض سياسات ترمب الأكثر صرامة. وأقر ترمب بأن حرب إيران ساهمت في هزيمة الجمهوريين بسبب ما نجم عنها من ارتفاع أسعار الوقود، لكنه واصل الدفاع عن قرار الحرب. وقال للصحافيين يوم الأربعاء: «لم أكن لأفعل شيئاً مختلفاً».

وأيد دونالد ترمب الابن -الابن الأكبر للرئيس- ما كتبه فانس على وسائل التواصل الاجتماعي، إلى جانب بعض الحلفاء المحافظين.

وقال مايكل ريتشي، المحلل الجمهوري، والمستشار السابق لرئيس مجلس النواب جون بينر، وبول رايان إن الحوار زاد من مكانة فانس كمرشح محتمل لحمل لواء المحافظين في مرحلة ما بعد ترمب.

صلاحيات نائب الرئيس

قال ريتشي إن رسالة فانس أجبرت المحافظين على مناقشة جدوى الحرب بشكل أوسع، وتحديد المبادئ الأساسية التي يتعين على المرشحين الجمهوريين للرئاسة تبنيها في عام 2028.

وأضاف: «من التبسيط المفرط القول إنه يبحث عن طرق لجعل نفسه مختلفاً عن ترمب... الأمر يتعلق باستخدامه لمنصبه نائباً للرئيس لتحديد شروط النقاش».

وأحجم ممثلو فانس عن التعليق. وأشار ممثلو البيت الأبيض إلى تصريحات ترمب التي أدلى بها يوم الأربعاء، حين قال للصحافيين إنه يتفهم وجهة نظر فانس إزاء نتائج الانتخابات.

ويتأهب الديمقراطيون لربط فانس -أو أي مرشح جمهوري- بترمب في عام 2028، خاصة إذا اضطلع الرئيس الحالي بدور كبير في اختيار المرشحين المحافظين.

وقال المحلل الديمقراطي إيغور فولسكي: «هناك تحدٍ حقيقي يتمثل في كيفية وضع نفسك لتكون قابلاً للاستمرار في الانتخابات العامة مع الفوز في الانتخابات التمهيدية التي لا تزال تتطلب منك الانحناء، وإظهار الولاء».

لم تخرج سمعة فانس من انتخابات التجديد النصفي سالمة. فقد خسر الجمهوريون في الولايات حيث شارك في حملات انتخابية. وربما ساهمت في خسائر الجمهوريين بعض الاستراتيجيات التي أيدها، مثل الإعلان الذي بثته حملة المرشح لمنصب حاكم ولاية أوهايو، فيفيك راماسوامي، حيث شكك في تعرض الديمقراطية الفائزة بالمنصب إيمي أكتون للاعتداء الجنسي.

وقدم مرشحون محتملون آخرون للرئاسة في 2028 تحليلاتهم لأسباب الهزيمة في انتخابات التجديد النصفي. وقال السيناتور تيد كروز من تكساس إن الجمهوريين لم يبذلوا ما يكفي من جهد لمعالجة أزمة ارتفاع تكاليف المعيشة. وقال حاكم فلوريدا رون ديسانتيس إن المرشحين الخاسرين ركزوا بشكل مفرط على قضايا المتحولين جنسياً، وتجاهلوا مخاوف الناخبين حيال مراكز البيانات، والذكاء الاصطناعي. في حين التزم وزير الخارجية ماركو روبيو الصمت.

وتجلى بوضوح سعي فانس لتشكيل النقاش خلال الأيام الأخيرة من الحملة الانتخابية، فقد حث الناخبين في خطاباته على دعم الجمهوريين، لأنهم سيحققون في عمليات الاحتيال في برامج الرعاية الصحية الاتحادية، ومكافحة الفقر، رابطاً ذلك بأجندة البيت الأبيض بشأن الهجرة، وبتكاليف المعيشة. وتجاهل تماماً تقريباً حرب إيران، وأسعار الوقود، ونادراً ما ذكر اسم ترمب صراحة.

وقال فانس في أحد التجمعات الانتخابية في ختام الحملة بولاية نورث كارولاينا: «أريد لأبنائي أن يكونوا أسرة في بلد نابض بالحياة، ومزدهر، وحر، ويتمتع بالرفاهية. أريد الأشياء البسيطة. ولأنني أريد ذلك لنفسي، فأنا أريده لكم أيضاً».