البنتاغون يعمل على إعادة هيكلة شاملة لقيادة الجيش الأميركي

شعار وزارة الدفاع الأميركية (أ.ب)
شعار وزارة الدفاع الأميركية (أ.ب)
TT

البنتاغون يعمل على إعادة هيكلة شاملة لقيادة الجيش الأميركي

شعار وزارة الدفاع الأميركية (أ.ب)
شعار وزارة الدفاع الأميركية (أ.ب)

يعمل البنتاغون على إعادة هيكلة شاملة لقيادة الجيش الأميركي، من شأنها أن تُقلّص بشكل ملحوظ عدد الضباط ذوي الأربع نجوم، وتُضعف أهمية القيادات في أوروبا وأفريقيا، على ما أوردت صحيفة «واشنطن بوست» اليوم (الثلاثاء).

وأضافت الصحيفة نقلاً عن عدة مصادر مطلعة، أن «هذه الخطة، في حال اعتمادها، ستؤدي إلى بعض من أهم التحوّلات في قيادة الجيش منذ عقود، ويعود ذلك جزئياً إلى وعد وزير الدفاع بيت هيغسيث بتغيير الوضع وتقليص عدد الضباط ذوي الأربع نجوم في القوات المسلحة».

ويُفترض أن يُقدّم رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين، تفاصيل الخطة إلى هيغسيث «في الأيام المقبلة»، بحسب الصحيفة.

في مطلع ديسمبر (كانون الأول)، نشرت إدارة ترمب وثيقة تُحدد «استراتيجيتها للأمن القومي» والتي تهدف إلى إنهاء «الحقبة التي كانت فيها الولايات المتحدة تُهيمن على النظام العالمي بأكمله».

توقعت الوثيقة أفول الحضارة الأوروبية، وأوجزت استراتيجية التعامل مع أفريقيا والشرق الأوسط في بضع فقرات، وركزت على إعادة توجيه السياسة الأمنية الأميركية في ضوء التطورات الجيوسياسية، وفي ضوء مصالح واشنطن المُحددة حديثاً.

لم ترد وزارة الدفاع الأميركية على «وكالة الصحافة الفرنسية» عندما حاولت التواصل معها للحصول على توضيحات بشأن إعادة الهيكلة.

لكن بحسب صحيفة «واشنطن بوست»، رفض المقرّبون من هيغسيث، في بيان للصحيفة، التعليق على «مناقشات داخلية مزعومة». وقالوا إنّ أي تقارير تُشير إلى وجود انقسامات بين المسؤولين حول هذه القضية «عارية تماماً عن الصحة».

ولفتت الصحيفة إلى أنّ هذه الإجراءات ستُقلّص عدد القيادات من 11 إلى 8، «مع خفض عدد الجنرالات والأدميرالات ذوي الأربع نجوم الذين هم مباشرة تحت إمرة هيغسيث».


مقالات ذات صلة

ترمب: «حماس» ساعدت في تحديد مكان رفات آخر رهينة ... وعلينا نزع سلاحها

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين في طائرة الرئاسة «إير فورس وان» بعد مغادرته المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس متوجهاً إلى واشنطن - 22 يناير 2026 (أ.ب)

ترمب: «حماس» ساعدت في تحديد مكان رفات آخر رهينة ... وعلينا نزع سلاحها

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مقابلة مع موقع «أكسيوس»، الاثنين، إن حركة «حماس» ساعدت في تحديد مكان رفات آخر رهينة إسرائيلي، وعليها الآن نزع سلاحها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا المستشار الألماني فريدريش ميرتس (إ.ب.أ)

المستشار الألماني يعبر عن قلقه إزاء العنف في الولايات المتحدة

عبر المستشار الألماني، فريدريش ميرتس، عن قلقه من اللجوء إلى العنف بالولايات المتحدة، ودعا، الاثنين، إلى ‌إجراء ‌تحقيق ⁠في ​حادث ‌إطلاق النار بمينيسوتا.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الولايات المتحدة​ توم هومان مسؤول الحدود في البيت الأبيض يحذر المهاجرين غير النظاميين بمواجهة المحاكمة والسجن ثم الترحيل (إ.ب.أ)

ترمب يوفد «قيصر الحدود» إلى مينيسوتا... ولا يريد أن يرى «جرحى أو قتلى»

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب اليوم (الاثنين) إنه أجرى مكالمة هاتفية «جيدة للغاية» مع تيم والز حاكم ولاية مينيسوتا حول إطلاق النار في مينيابوليس.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال لقائه مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن... 22 أكتوبر 2025 (رويترز)

ترمب يرحّب باستعادة رفات آخر رهينة إسرائيلي... ويشيد بمجهود فريق عمله من «الأبطال»

في أوّل تعليق منه على استعادة إسرائيل جثة آخر رهينة لها في غزة، رحّب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالخطوة، مشيداً بمجهود فريق عمله في هذا الإطار.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية رجل أمام لوحة إعلانية تصور حاملة طائرات أميركية متضررة ولافتة مكتوب عليها: «من يزرع الريح يحصد العاصفة» في ساحة «انقلاب» (الثورة) وسط طهران (أ.ب)

وكالة: عودة دفعة ثالثة من الإيرانيين المرحلين من أميركا إلى بلادهم

أفادت وكالة «تسنيم» الإيرانية شبه الرسمية للأنباء، الاثنين، ​بعودة مجموعة ثالثة من الإيرانيين الذين رُحّلوا من الولايات المتحدة، في ظل توتر بين واشنطن وطهران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ترمب: «حماس» ساعدت في تحديد مكان رفات آخر رهينة إسرائيلي... وعلينا الآن نزع سلاحها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين في طائرة الرئاسة «إير فورس وان» بعد مغادرته المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس متوجهاً إلى واشنطن - 22 يناير 2026 (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين في طائرة الرئاسة «إير فورس وان» بعد مغادرته المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس متوجهاً إلى واشنطن - 22 يناير 2026 (أ.ب)
TT

ترمب: «حماس» ساعدت في تحديد مكان رفات آخر رهينة إسرائيلي... وعلينا الآن نزع سلاحها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين في طائرة الرئاسة «إير فورس وان» بعد مغادرته المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس متوجهاً إلى واشنطن - 22 يناير 2026 (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين في طائرة الرئاسة «إير فورس وان» بعد مغادرته المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس متوجهاً إلى واشنطن - 22 يناير 2026 (أ.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في مقابلة مع موقع «أكسيوس»، الاثنين، إن حركة «حماس» ساعدت في تحديد مكان رفات آخر رهينة إسرائيلي في قطاع غزة، ودعا الحركة إلى الوفاء الآن بالتزامها بنزع سلاحها.

وأعلن الجيش الإسرائيلي، في وقت سابق، الاثنين، استعادة جثة آخر الرهائن الإسرائيليين في قطاع غزة بعد فحص ما يقرب من 250 جثة في مقبرة بوسط القطاع.

وأوضح ترمب أن عملية البحث عن الجثمان والتعرف عليه كانت «صعبة جداً»، لأن فرق البحث «اضطرت إلى فحص مئات الجثامين» في المنطقة، واصفاً المشهد بأنه «قاسٍ».

وأشاد ترمب بدور «حماس» في المساعدة في جهود البحث، قائلاً: «لقد بذلوا جهداً كبيراً لإعادة الجثمان. كانوا يتعاونون مع إسرائيل في ذلك. يمكنكم تخيل مدى صعوبة الأمر». وأضاف: «الآن علينا نزع سلاح (حماس) كما وعدوا».

وقال المتحدث باسم «حماس» حازم قاسم إن العثور على جثة آخر «الأسرى الإسرائيليين» في قطاع غزة يؤكد التزام الحركة بكل متطلبات اتفاق وقف الحرب.


مقتل 7 في سقوط طائرة بولاية مين الأميركية

صورة من لقطة تلفزيونية للحادث (أ.ب)
صورة من لقطة تلفزيونية للحادث (أ.ب)
TT

مقتل 7 في سقوط طائرة بولاية مين الأميركية

صورة من لقطة تلفزيونية للحادث (أ.ب)
صورة من لقطة تلفزيونية للحادث (أ.ب)

​قالت إدارة الطيران الاتحادية الأميركية، اليوم الاثنين، إن سبعة أشخاص لقوا حتفهم وأصيب ثامن بجروح خطيرة، أمس الأحد، عندما سقطت ‌طائرة خاصة ‌في أثناء إقلاعها ‌من ⁠مطار ​بانغور ‌الدولي بولاية مين.

ووفقاً لـ«رويترز»، أضافت الإدارة أن الطائرة، وهي من طراز «بومباردييه تشالنجر 600» ذات المحركين النفاثين سقطت أمس الأحد في المطار في نحو ⁠الساعة (00:45 بتوقيت غرينتش اليوم ‌الاثنين).

ويجري المجلس الوطني لسلامة النقل تحقيقاً في الحادث الذي وقع في ظروف جوية انخفضت فيها الرؤية وشهدت تساقط ثلوج.

وأحالت «بومباردييه» ​الأسئلة المتعلقة بالحادث إلى المجلس. وظل مطار بانغور مغلقاً ⁠حتى صباح اليوم الاثنين.

وقال مسؤول حكومي إن الطائرة وصلت إلى ولاية مين آتية من ولاية تكساس.

وتظهر سجلات إدارة الطيران الاتحادية أن الطائرة دخلت الخدمة في أبريل (نيسان) 2020.


ترمب يُحمّل الديمقراطيين مسؤولية التوتر في مينيسوتا

عناصر شرطة فيدراليون يحاولون تفريق محتجين خلال مظاهرات ضد وكالة الجمارك والهجرة (أيس) في مينيابوليس الأحد (أ.ب)
عناصر شرطة فيدراليون يحاولون تفريق محتجين خلال مظاهرات ضد وكالة الجمارك والهجرة (أيس) في مينيابوليس الأحد (أ.ب)
TT

ترمب يُحمّل الديمقراطيين مسؤولية التوتر في مينيسوتا

عناصر شرطة فيدراليون يحاولون تفريق محتجين خلال مظاهرات ضد وكالة الجمارك والهجرة (أيس) في مينيابوليس الأحد (أ.ب)
عناصر شرطة فيدراليون يحاولون تفريق محتجين خلال مظاهرات ضد وكالة الجمارك والهجرة (أيس) في مينيابوليس الأحد (أ.ب)

بينما تشهد ولاية مينيسوتا غلياناً شعبياً بعد قتل متظاهرَين على يد عناصر وكالة الهجرة والجمارك (ICE - آيس) الشهر الحالي، حمّل الرئيس دونالد ترمب المسؤولية إلى ما سماها «الفوضى التي تسبب فيها الديمقراطيون»، وحاول من جهة أخرى، صرف الأنظار عن الحادثتين الداميتين عبر توجيه اتهامات بالاحتيال المالي والفساد في الولاية.

وأعلن ترمب في منشور نشره على منصته «تروث سوشيال» صباح الاثنين، إرسال توم هومان، الملقب بـ«قيصر الحدود»، إلى مينيسوتا للإشراف على الوضع، لكنه ركز بشكل أكبر على «تحقيق واسع» في احتيال بمجال الرعاية الاجتماعية بأكثر من 20 مليار دولار في الولاية، وتحقيق في تورط عضوة مجلس النواب إلهان عمر في هذا الاحتيال، وتكوين ثروة تتجاوز 44 مليون دولار، موضحاً أن الأيام المقبلة ستكشف الحقيقة. وقال ترمب إن «الاحتيال هو المسؤول جزئياً على الأقل عن الاحتجاجات المنظمة والعنيفة التي تشهدها الشوارع».

ويعكس هذا المنشور استراتيجية ترمب في تحويل الأزمة الأمنية إلى قصة «فساد ديمقراطي»، بدلاً من محاولة تهدئة الغضب الشعبي بعد حادثتي قتل المتظاهرَين.

أليكس بريتي الذي أطلق عملاء فيدراليون النار عليه وقتلوه أثناء اشتباكهم معه على طريق جليدي في مينيابوليس بولاية مينيسوتا - ٢٤ يناير (أ.ف.ب)

وكان أليكس بريتي، وهو ممرض أميركي يبلغ 37 عاماً ويعمل في وحدة العناية المركزة بمستشفى للمحاربين القدامى، قتل جرّاء إطلاق النار عليه إثر مناوشة وقعت السبت، مع عناصر أمن فيدراليين في مدينة مينيابوليس الواقعة شمال الولايات المتحدة، وذلك خلال احتجاجات ضد عمليات وكالة الهجرة والجمارك.

مظاهرة ترفع صورة رينيه غود في موقع إطلاق النار التي أودت بحياتها على يد عميل من إدارة الهجرة والجمارك - ٧ يناير (رويترز)

 

ويُفاقم مقتله إلى أقصى حد، التوتر القائم أصلاً في مينيابوليس عقب مقتل الأميركية رينيه غود البالغة 37 عاماً، أيضاً برصاص عناصر أمن فيدراليين في السابع من الشهر الحالي بالمدينة نفسها.

وكان ترمب قد حمّل مساء الأحد، مسؤولية مقتل بريتي وغود إلى المسؤولين المحليين من الحزب الديمقراطي، وإلى أعضاء الكونغرس المنتمين إلى الجهة السياسية نفسها، متهماً إياهم بأنهم يحضّون «على التمرد» بتصريحاتهم. وكتب ترمب في منشور مطول على منصته «تروث سوشيال»: «للأسف، فقد مواطنان أميركيان حياتهما نتيجة لهذه الفوضى التي تسبب بها الديمقراطيون».

عناصر من القوات الفيدرالية يدفعون متظاهراً أثناء مواجهتهم للشرطة السبت عقب حادث إطلاق نار مميت في مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا (إ.ب.أ)

وقد تحولت ولاية مينيسوتا إلى بركان غضب شعبي يهدد بإعادة رسم خريطة السياسة الأميركية. فما بدأ حملة أمنية روتينية ضد المهاجرين غير الشرعيين، أصبح الآن صداماً مباشراً بين الإدارة الفيدرالية وقوى محلية، تتخلله حوادث إطلاق نار دامية وإضرابات اقتصادية واسعة.

ومع تزايد الضغوط لإجراء تحقيقات مستقلة في حادثتي القتل التي ارتكبها عناصر وكالة «أيس»، ينظر قاضٍ فيدرالي بالولاية في احتمال إصدار أمر بوقف نشر الآلاف من عملاء إدارة الهجرة والجمارك، كما يدعو المشرعون من الحزبين إلى إجراء تحقيقات شاملة في حادثتي القتل بمينيسوتا.

الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما (د.ب.أ)

أوباما وكلينتون على خط الأزمة

وأضافت تحذيرات أطلقها الرئيسان السابقان، باراك أوباما وبيل كلينتون، بعداً تاريخياً للأزمة؛ ففي بيان مشترك مساء الأحد، حذر أوباما وكلينتون من أن مثل هذه التكتيكات «تهدد جوهر الديمقراطية الأميركية»، داعيين الأميركيين إلى «الوقوف في وجه الظلم» و«الدفاع عن حرية التعبير». ووصف كلينتون الاعتقالات والعنف بأنها «اعتداء على القيم الأميركية»، مستذكراً احتجاجات عام 2020، بينما شدد أوباما على أن «القسوة في الإنفاذ» يجب أن تكون «نقطة تحوّل» لإعادة بناء الثقة. ورأى بعض السياسيين أن هذه التصريحات تعد تدخلاً نادراً من رؤساء ديمقراطيين سابقين يستهدف تعبئة الرأي العام ضد إدارة ترمب، خصوصاً مع اقتراب الانتخابات النصفية في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

ويذكّر التصعيد في مينيسوتا بأحداث فيرغسون عام 2014، وبورتلاند عام 2020، ويطرح أسئلة حول حدود السلطة الفيدرالية والحقوق المدنية، كما يكشف عن حالة استقطاب متزايدة تهدد النسيج الاجتماعي الأميركي، وتفجر صدامات تهدد الاستقرار.

أحداث سابقة مشابهة

في أحداث فيرغسون بولاية ميسوري عام 2014، قتل شرطي أبيض الشاب الأسود مايكل براون، وكانت الشرارة التي فجرت احتجاجات استمرت أشهراً تخللتها اشتباكات بين المتظاهرين والشرطة، وأسفرت عن إحراق مبانٍ واعتقال مئات.

وفي ذلك الوقت، تعاملت إدارة أوباما بالتركيز على الإصلاح؛ إذ أمر الرئيس أوباما، وزارة العدل بتحقيق، كشف عن نمط تمييزي في شرطة فيرغسون، مع استهداف الأقليات العرقية بغرامات مالية لتمويل الميزانية. وأدى ذلك إلى اتفاق مع المدينة في 2016 لإصلاح الشرطة، بما في ذلك تدريب على خفض التصعيد ووضع كاميرات الجسم. وانتهت الأزمة بانخفاض التوترات المحلية، لكنها عمقت الاستقطاب الوطني، مع إطلاق حركة «حياة السود مهمة» التي غيرت الخطاب حول العدالة العرقية.

وفي 25 مايو (أيار) 2020، قُتل جورج فلويد على يد شرطي في مينيابوليس، وفجر الحادث أيضاً احتجاجات وطنية. وبدأت الاحتجاجات سلمية ضد العنصرية، لكنها تحولت إلى عنف مع إحراق مبانٍ حكومية واشتباكات مع الشرطة المحلية. وتحت إدارة ترمب الجمهورية، أرسلت وزارة الأمن الداخلي عملاء فيدراليين من «أيس» ووكالات أخرى، مما أثار جدلاً حول «القمع الفيدرالي»، حيث استخدم العملاء غازاً مسيلاً للدموع واعتقالات من دون هوية واضحة.

في ذلك الوقت، وصف ترمب المتظاهرين بأنهم «أناركيون وإرهابيون داخليون»، مدافعاً عن العملاء بوصفهم «حماة للنظام». وانتهت الأزمة بانسحاب الفيدراليين في أغسطس (آب)، بعد ضغط قضائي ومحلي، مع اتفاقات إصلاحية للشرطة في بورتلاند، بما في ذلك حظر استخدام الغاز المسيل وتحقيقات في التجاوزات. لكن الصدام أدى إلى خسائر اقتصادية وتعميق الاستقطاب.

محتجون يتظاهرون ضد إدارة الهجرة والجمارك الأميركية (ICE) في شوارع وسط مدينة مينيابوليس، مينيسوتا، في 25 يناير/كانون الثاني 2026. (ا.ف.ب)

وتشابه أحداث مينيسوتا مع فيرغسون وبورتلاند في جوانب عدة، فحوادث إطلاق نار من قبل عملاء فيدراليين (رينيه غود في 7 يناير، وأليكس بريتي في 24 يناير) أثارت احتجاجات واسعة، تحولت إلى إضرابات اقتصادية واشتباكات، مع اتهامات بالعنف المفرط. وفي فيرغسون أيضاً، أدت الحوادث إلى غضب عرقي واجتماعي، خصوصاً مع اتهامات بالتمييز من قبل عملاء «أيس». أما في بورتلاند، فكان التصعيد من تدخل فيدرالي (مثل عملية مترو سورج)، مما أثار مخاوف من «احتلال»، مع فيديوهات تنتشر بسرعة تكشف تناقضات في الروايات الرسمية.

منهجية ترمب في التعامل

ضباط فيدراليون من وكالة الهدرة والجمارك ايس يوقفون أحد المتظاهرين خلال مواجهات مع الشرطة في أعقاب حادث إطلاق نار مميت في مينيابوليس، مينيسوتا، الولايات المتحدة الأميركية، في 24 يناير/كانون الثاني 2026. (ا.ب.ا)

ويبدو أن الطريقة التي تعامل بها الرئيس ترمب مع أحداث بورتلاند في 2020، تتشابه مع طريقة تعامله مع الأحداث في مينيسوتا؛ وهي دفاع شرس عن العملاء، وتحذيرات من عواقب للمعارضين؛ ففي أحداث فيرغسون كان رد أوباما إصلاحياً، وفتحت وزارة العدل تحقيقاً أدى إلى اتفاق لإصلاح للشرطة، انتهى بانخفاض التوترات المحلية.

وفي أحداث بورتلاند، كان ترمب هجومياً وأدى نشر عملاء فيدراليين إلى عنف أكبر، لكنه انسحب بعد ضغط قضائي، مع إصلاحات محلية وانخفاض الثقة في الإدارة الفيدرالية. وفي مينيسوتا، يتكرر نمط ترمب: دفاع عن العملاء واتهامات بالتسييس، مع فتح تحقيقات في المسؤولين المحليين، مما يعمق الصدام.

ويقول محللون إن الأزمة في مينيسوتا قد تنتهي بتحقيق فيدرالي يؤدي إلى إصلاحات في وكالة الهجرة والجمارك (أيس)، مثل كاميرات الجسم أو رقابة قضائية أكبر، خصوصاً إذا أمر قاضٍ فيدرالي بذلك، كما حدث في فيرغسون. لكن الاستقطاب الحالي أقوى، مما قد يطيل الصراع ويولد حركة جديدة ضد «القمع الفيدرالي». وقد يضطر ترمب للانسحاب إذا تصاعد الضغط القضائي والإعلامي (مثلما حدث في بورتلاند، حيث انسحب الفيدراليون بعد أشهر من العنف).

وعلى الجانب السياسي، قد يستفيد الديمقراطيون في الانتخابات النصفية كما حدث في 2018 بعد بورتلاند، بتعبئة القواعد ضد «الاستبداد»، بينما يعزز ترمب قاعدته بصورة «النظام القوي».