«إغلاق» ترمب للمجال الجوي الفنزويلي يُنذر بقرب ضربات برية

بعد أيام من وصول أكبر حاملة طائرات أميركية إلى الكاريبي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوجّه كلمة للأميركيين بمناسبة عيد الشكر مساء 27 نوفمبر (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوجّه كلمة للأميركيين بمناسبة عيد الشكر مساء 27 نوفمبر (أ.ب)
TT

«إغلاق» ترمب للمجال الجوي الفنزويلي يُنذر بقرب ضربات برية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوجّه كلمة للأميركيين بمناسبة عيد الشكر مساء 27 نوفمبر (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوجّه كلمة للأميركيين بمناسبة عيد الشكر مساء 27 نوفمبر (أ.ب)

قال الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، السبت، إنه سيتم إغلاق المجال الجوي فوق فنزويلا ومحيطها بالكامل، في الوقت الذي تُكثّف فيه واشنطن الضغوط على حكومة الرئيس نيكولاس مادورو.

وكتب ترمب في منشور على منصة «تروث سوشيال»: «إلى جميع شركات الطيران والطيارين وتجار المخدرات ومهربي البشر، فلتأخذوا في الاعتبار أنه سيتم إغلاق المجال الجوي فوق فنزويلا ومحيطها بالكامل».

وتتواصل منذ شهور ضربات أميركية على قوارب يعتقد أنها تنقل مخدرات في منطقة البحر الكاريبي.

وحشدت الولايات المتحدة قوات لها بالمنطقة، بنشرها أكبر حاملة طائرات في العالم.

كما وجه ترمب بعمليات سرية لوكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه) في الأراضي الفنزويلية.

وتأتي تصريحات ترمب بعد أيام من تلميحه إلى «عمل بري وشيك» في فنزويلا لوقف تجار المخدرات المشتبه بهم. وكان الرئيس يوجه كلمة للأميركيين حول العالم من منتجعه (مارالاغو)، بمناسبة عيد الشكر ليلة الخميس؛ إذ شكر لأفراد القوات الجوية جهودهم في «ردع تجار المخدرات الفنزويليين»، قائلاً إنه «جرى وقف نحو 85 في المائة منهم بحراً... وسنبدأ في وقفهم براً». وأضاف أن «الطريق البري أسهل أيضاً، لكن هذا سيبدأ قريباً جداً».

إلى ذلك، زار كبارُ المسؤولين العسكريين الأميركيين، وبينهم وزير الحرب بيت هيغسيث، وقائد أركان القوات المشتركة الجنرال دان كاين، أخيراً زعماء دول في منطقة البحر الكاريبي.

وأمضى هيغسيث وزوجته عطلة عيد الشكر مع القوات على حاملة الطائرات. ونشرت وزارة الحرب الأميركية «البنتاغون» مقطع فيديو يظهر فيه وهو يقدم وجبات الديك الرومي للقوات، معبراً عن امتنانه لقيامهم بـ«ردع العصابات» و«الدفاع عن الشعب الأميركي».

وفي اليوم السابق، أبلغت جمهورية الدومينيكان، حليفة الولايات المتحدة في منطقة الكاريبي، هيغسيث بأن واشنطن يمكنها أن تستخدم قاعدة جوية ومطاراً لعمليات مكافحة المخدرات.

كما صنفت الولايات المتحدة، الأسبوع الماضي، «كارتيل دي لوس سوليس»، أي «كارتيل الشمس»، وهي جماعة تزعم إدارة ترمب أن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو يديرها، منظمةً إرهابية أجنبية.

ونفذت واشنطن عروضاً للقوة الجوية في المنطقة خلال الأسابيع الأخيرة، مع تحليق قاذفات من طراز «بي 52» و«بي 1» قبالة سواحل فنزويلا.

ووصلت أكبر حاملة طائرات أميركية «يو إس إس جيرالد فورد» إلى منطقة البحر الكاريبي، الأسبوع الماضي، مكملة بذلك حشداً للقوات العسكرية الأميركية في المنطقة لا مثيل له منذ عقود.

فنزويليون يشاركون في مظاهرة بكراكاس ضدّ الحشد العسكري الأميركي في الكاريبي يوم 21 نوفمبر (إ.ب.أ)

من جانبها، حذّرت الجهات التنظيمية الأميركية شركات الطيران الكبرى من «وضعٍ قد يكون خطيراً» عند التحليق فوق فنزويلا، بسبب «تدهور الوضع الأمني وزيادة النشاط العسكري داخل البلاد أو حولها».

وألغت فنزويلا حقوق التشغيل لست شركات طيران دولية كبرى كانت قد علّقت رحلاتها إلى البلاد، عقب تحذير من إدارة الطيران الاتحادية الأميركية.

واتهمت إدارة ترمب الرئيس الفنزويلي بالتورط في تهريب مخدرات، وهي تهمة نفاها الأخير.

وقال مادورو، الذي يتولى السلطة منذ عام 2013، إن ترمب يسعى للإطاحة به، وإن المواطنين الفنزويليين والجيش سيقاومون أي محاولة من هذا القبيل.

وركّزت القوات الأميركية في المنطقة حتى الآن على عمليات مكافحة المخدرات، رغم انتقادات دولية لحجم القوة المستخدمة.

ونفذت القوات ما لا يقل عن 21 غارة جوية على قوارب يعتقد أنها تهرب مخدرات في منطقة البحر الكاريبي وفي المحيط الهادئ منذ سبتمبر (أيلول)، مما أسفر عن مقتل 83 شخصاً على الأقل.

الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو يحمل سيفاً يُقال إنه كان لبطل الاستقلال سيمون بوليفار خلال مسيرة نظمتها الحكومة في كراكاس يوم 25 نوفمبر (أ.ف.ب)

وجاء حديث ترمب عن «إغلاق المجال الجوي» الفنزويلي بعد نشر صحيفة «نيويورك تايمز» تقريراً حول محادثة مزعومة بين الرئيسين الأميركي والفنزويلي، الأسبوع الماضي، تطرّقت إلى إمكانية عقد اجتماع في الولايات المتحدة.

وأضافت الصحيفة أنه لا توجد خطط في الوقت الحالي لعقد مثل هذا الاجتماع.


مقالات ذات صلة

مصر تأمل أن يسفر اللقاء الأميركي - الإيراني بسلطنة عُمان عن خفض التصعيد بالمنطقة

شمال افريقيا لافتة دعائية معادية للولايات المتحدة معلقة في ميدان ولي عصر وسط طهران الخميس (أ.ف.ب)

مصر تأمل أن يسفر اللقاء الأميركي - الإيراني بسلطنة عُمان عن خفض التصعيد بالمنطقة

ثمَّنت مصر التوافق المبدئي لعقد اللقاء المزمع بين الولايات المتحدة وإيران في سلطنة عُمان، متمنية أن يسفر اللقاء عن خفض حدة التوتر والتصعيد بالمنطق.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق سحب تمثال كريستوفر كولومبوس من الميناء الداخلي في بالتيمور بأميركا عام 2020 بعد أن ألقى متظاهرون به هناك (أ.ب)

أحدث تعديلات ترمب على البيت الأبيض: إضافة تمثال لكريستوفر كولومبوس

يعتزم الرئيس الأميركي دونالد ترمب نصب تمثال لكريستوفر كولومبوس في ساحة البيت الأبيض، في أحدث سلسلة من التغييرات التي طرأت على المقر الرئاسي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الروسي ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال مكالمة عبر تقنية الفيديو

روسيا والصين تشددان على تحالفهما «خدمةً للاستقرار العالمي»

بحث الرئيس الصيني شي جينبينغ في مكالمتين هاتفيتين منفصلتين مع الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والروسي فلاديمير بوتين قضايا عالمية، أبرزها الأوضاع في أوكرانيا.

علي بردى (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

حكم بالسجن مدى الحياة على رجل مدان بمحاولة اغتيال ترمب في فلوريدا

قضت محكمة في فلوريدا اليوم الأربعاء بالسجن مدى الحياة على رايان روث المتهم بالاختباء في أحراش قرب ملعب غولف ​في فلوريدا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي مروحية أباتشي أميركية خلال تدريب بالذخيرة الحية 14 أغسطس 2024 (رويترز)

«سنتكوم» تعلن تنفيذ 5 ضربات على أهداف ﻟ«داعش» في سوريا خلال أسبوع

أعلنت القيادة المركزية الأميركية الأربعاء أن قواتها نفّذت 5 ضربات على أهداف لـ«تنظيم داعش» في الأراضي السورية خلال الفترة من 27 يناير إلى 2 فبراير

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ترمب يرفض الانحياز إلى فانس أو روبيو بخصوص خلافته للرئاسة المقبلة 

ترمب وحوله كلا من نائب الرئيس جيه دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو في المكتب البيضاوي (أرشيفية - أ.ب)
ترمب وحوله كلا من نائب الرئيس جيه دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو في المكتب البيضاوي (أرشيفية - أ.ب)
TT

ترمب يرفض الانحياز إلى فانس أو روبيو بخصوص خلافته للرئاسة المقبلة 

ترمب وحوله كلا من نائب الرئيس جيه دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو في المكتب البيضاوي (أرشيفية - أ.ب)
ترمب وحوله كلا من نائب الرئيس جيه دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو في المكتب البيضاوي (أرشيفية - أ.ب)

رفض الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الأربعاء اتخاذ موقف في الجدل الدائر حول ما إذا كان نائبه جيه.دي فانس أم وزير الخارجية ماركو روبيو هو من سيكون خليفته في حملة الجمهوريين للرئاسة عام 2028. وقال فانس، وهو سناتور جمهوري سابق من ولاية أوهايو، إنه سيتحدث مع ترمب حول إمكانية ترشحه بعد انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني).

كما تدور تكهنات بين مصادر مطلعة على التطورات داخل الحزب الجمهوري بأن روبيو، وهو سناتور سابق من فلوريدا حاول الترشح للرئاسة عن الحزب الجمهوري في عام 2016 وخسر أمام ترمب، قد يسعى للترشح. ولم يغلق روبيو الباب أمام الترشح لانتخابات 2028، لكنه أشاد بفانس باعتباره مرشحا قويا محتملا.

وقال ترمب إنه «سيميل» إلى دعم خليفة له، عندما سُئل عن فانس وروبيو خلال مقابلة مع «إن.بي.سي نيوز». لكنه ذكر أنه لا يريد الخوض في هذا الموضوع الآن. وأضاف ترمب «أمامنا ثلاث سنوات. لا أريد ذلك، كما تعلمون، لدي شخصان يقومان بعمل رائع. لا أريد أن أتجادل معهما، أو لا أريد أن أستخدم كلمة ’قتال’ - لن يكون قتالا. لكن انظروا، جيه.دي رائع، وماركو رائع».

وكثيرا ما يتحدث ترمب عن ضرورة ترشح الرجلين معا على ورقة اقتراع واحدة. وستشهد انتخابات 2028 سباقا مفتوحا على نطاق واسع في الجانبين الجمهوري والديمقراطي، ومن المتوقع أن تكون المنافسة مكدسة.

وفي إشارة محتملة إلى روبيو، قال ترمب عنهما «أود أن أقول إن أحدهما أكثر دبلوماسية قليلا من الآخر». ووصفهما بأنهما رجلان يتمتعان بذكاء عال للغاية.

وقال ترمب «أعتقد أن هناك اختلافا في الأسلوب. يمكنك أن ترى الأسلوب بنفسك. لكن لديهما قدرات عالية. الاتحاد بين جيه.دي وماركو سيكون من الصعب هزيمته، على ما أعتقد. لكن لا أحد يعرف ما سيحدث في السياسة، أليس كذلك؟».

وبدا ترمب في المقابلة وكأنه يلوح مرة أخرى لفكرة الترشح لولاية ثالثة غير دستورية. وكان قد أثار هذه الفكرة العام الماضي ثم تخلى عنها لاحقا. وعندما سئل عما إذا كان يرى أن هناك «أي سيناريو» يظل فيه رئيسا عندما تبدأ ولاية الرئيس التالية في يناير (كانون الثاني) 2029، قال ترمب: «لا أعرف. سيكون ذلك أمرا مثيرا للاهتمام».


مسؤول أميركي: اعتقال أليكس صعب حليف مادورو في فنزويلا

 أليكس ​صعب (رويترز)
أليكس ​صعب (رويترز)
TT

مسؤول أميركي: اعتقال أليكس صعب حليف مادورو في فنزويلا

 أليكس ​صعب (رويترز)
أليكس ​صعب (رويترز)

قال مسؤول في سلطات إنفاذ القانون الأميركية إنه جرى اعتقال المسؤول الفنزويلي أليكس ​صعب في فنزويلا يوم الأربعاء في إطار عملية مشتركة بين السلطات الأميركية والفنزويلية.

وكان صعب، المولود في كولومبيا والحليف المقرب للرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو، قد اعتُقل في الرأس الأخضر في عام 2020 واحتجز في ‌الولايات المتحدة لأكثر ‌من ثلاث سنوات ‌بتهمة الرشوة، ⁠قبل ​أن ‌يحصل على عفو مقابل الإفراج عن أميركيين محتجزين في فنزويلا.

ونقلت صحيفة إل إسبكتادور الكولومبية في وقت لاحق يوم الأربعاء عن لويجي يوليانو محامي صعب نفيه القبض عليه ووصفه لهذه الأنباء بأنها كاذبة. كما نفى صحافيون موالون للحكومة الفنزويلية ‌في منشورات على وسائل التواصل ‍الاجتماعي أن ‍يكون قد تم إلقاء القبض على صعب.

وقال المسؤول الأميركي إنه من المتوقع أن يتم تسليم صعب (54 عاما) إلى الولايات المتحدة خلال الأيام المقبلة.

وسيمثل هذا تطورا دراماتيكيا بعد شهر من إلقاء قوات أميركية القبض على مادورو نفسه في كراكاس، إذ سيعني مستوى جديدا من التعاون بين سلطات إنفاذ القانون الأميركية والفنزويلية في ظل ‌حكومة القائمة بأعمال الرئيس ديلسي رودريجيز التي كانت نائبة مادورو.


الاستخبارات الأميركية توقف «كتاب حقائق العالم» بعد 60 عاما على صدوره

أثبت «كتاب حقائق العالم» فائدته الكبيرة إلى درجة أن وكالات اتحادية أخرى بدأت باستخدامه (أمازون)
أثبت «كتاب حقائق العالم» فائدته الكبيرة إلى درجة أن وكالات اتحادية أخرى بدأت باستخدامه (أمازون)
TT

الاستخبارات الأميركية توقف «كتاب حقائق العالم» بعد 60 عاما على صدوره

أثبت «كتاب حقائق العالم» فائدته الكبيرة إلى درجة أن وكالات اتحادية أخرى بدأت باستخدامه (أمازون)
أثبت «كتاب حقائق العالم» فائدته الكبيرة إلى درجة أن وكالات اتحادية أخرى بدأت باستخدامه (أمازون)

أغلق ملف «كتاب حقائق العالم» الصادر عن وكالة المخابرات المركزية الأميركية (سي آي إيه)، إذ أعلنت الوكالة يوم الأربعاء أنها ستوقف إصدار هذا الدليل المرجعي الشهير بعد أكثر من 60 عاما على إطلاقه.

وجاء في إعلان نشر على موقع الوكالة أنه لم يذكر سبب محدد لإنهاء «كتاب الحقائق»، غير أن القرار يأتي عقب تعهد المدير جون راتكليف بإنهاء البرامج التي لا تخدم المهام الأساسية للوكالة.

وأطلق «كتاب حقائق العالم» لأول مرة عام 1962 كدليل مطبوع وسري مخصص لضباط المخابرات، وكان يقدم صورة تفصيلية بالأرقام عن الدول الأجنبية، تشمل اقتصاداتها وجيوشها ومواردها ومجتمعاتها. وأثبت الكتاب فائدته الكبيرة إلى درجة أن وكالات اتحادية أخرى بدأت باستخدامه، وخلال عقد من الزمن صدر منه إصدار غير سري متاح للجمهور.

وبعد انتقاله إلى الإنترنت عام 1997، أصبح «كتاب الحقائق» سريعا موقعا مرجعيا شائعا لدى الصحفيين ومحبي المعلومات العامة وكتاب الأبحاث الجامعية، محققا ملايين الزيارات سنويا. وكان البيت الأبيض قد تحرك لتقليص أعداد العاملين في وكالة المخابرات المركزية ووكالة الأمن القومي في وقت مبكر من الولاية الثانية للرئيس دونالد ترمب، ما أجبر الوكالتين على القيام بمهام أكثر بموارد أقل.

ولم ترد وكالة المخابرات المركزية على طلب للتعليق أرسل إليها يوم الأربعاء بشأن قرار وقف نشر «كتاب حقائق العالم».