ترمب يلمّح إلى عمل «برّي» وشيك ضد العصابات الفنزويلية

خطوة تنذر بتوسيع دراماتيكي لحملته العسكرية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب متحدثاً مع الصحافيين بعد كلمة عبر الفيديو بمناسبة عيد الشكر من «مارالاغو» في فلوريدا (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب متحدثاً مع الصحافيين بعد كلمة عبر الفيديو بمناسبة عيد الشكر من «مارالاغو» في فلوريدا (أ.ب)
TT

ترمب يلمّح إلى عمل «برّي» وشيك ضد العصابات الفنزويلية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب متحدثاً مع الصحافيين بعد كلمة عبر الفيديو بمناسبة عيد الشكر من «مارالاغو» في فلوريدا (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب متحدثاً مع الصحافيين بعد كلمة عبر الفيديو بمناسبة عيد الشكر من «مارالاغو» في فلوريدا (أ.ب)

لمّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى أن الولايات المتحدة يمكن أن تبدأ «قريباً جداً» في استهداف عصابات المخدرات الفنزويلية برّاً، في خطوة يمكن أن توسع بصورة دراماتيكية حملته العسكرية التي اقتصرت حتى الآن على استهداف قوارب المهربين في البحر الكاريبي وشرق المحيط الهادئ.

وكان الرئيس ترمب في منتجعه (مارالاغو) يوجه كلمة للأميركيين حول العالم، في مناسبة عيد الشكر ليلة الخميس؛ إذ شكر لأفراد القوات الجوية جهودهم في «ردع تجار المخدرات الفنزويليين»، قائلاً إنه «جرى وقف نحو 85 في المائة منهم بحراً... وسنبدأ في وقفهم براً». وأضاف أن «الطريق البري أسهل أيضاً، لكن هذا سيبدأ قريباً جداً».

جاءت هذه التصريحات في وقت يدرس فيه الرئيس الأميركي اتّخاذ إجراء عسكري ضد فنزويلا، في إطار ما تصفه إدارته بأنه حملة ضد تهريب المخدرات. كما زار كبارُ المسؤولين العسكريين الأميركيين، وبينهم وزير الحرب بيت هيغسيث، وقائد أركان القوات المشتركة الجنرال دان كاين، أخيراً زعماء دول في منطقة البحر الكاريبي.

على حاملة الطائرات

وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث يتحدث خلال مؤتمر صحافي مع رئيس جمهورية الدومينيكان لويس أبي نادر في سانتو دومينغو (إ.ب.أ)

وعلى مدار الأشهر الماضية، حشد ترمب القوات الأميركية في المنطقة، مما زاد الضغط على فنزويلا بشنّ ضربات على قوارب تهريب المخدرات المزعومة، منذ أوائل سبتمبر (أيلول) الماضي. ونفذ الجيش أكثر من عشرين ضربة معروفة على قوارب يُشتبه في ​​أنها كانت تحمل مخدرات، مما أدى إلى مقتل 82 شخصاً على الأقل. ونفذت واشنطن عروضاً للقوة الجوية في المنطقة بالأسابيع الأخيرة، مع تحليق قاذفات من طراز «بي 52» و«بي 1» قبالة سواحل فنزويلا. ووصلت أكبر حاملة طائرات أميركية «يو إس إس جيرالد فورد» إلى منطقة البحر الكاريبي، الأسبوع الماضي، مكملة بذلك حشداً للقوات العسكرية الأميركية في المنطقة لا مثيل له منذ عقود.

وأمضى هيغسيث وزوجته عطلة عيد الشكر مع القوات على حاملة الطائرات. ونشرت وزارة الحرب الأميركية «البنتاغون» مقطع فيديو يظهر فيه وهو يقدم وجبات الديك الرومي للقوات، معبراً عن امتنانه لقيامهم بـ«ردع العصابات» و«الدفاع عن الشعب الأميركي».

وفي اليوم السابق، أبلغت جمهورية الدومينيكان، حليفة الولايات المتحدة في منطقة الكاريبي، هيغسيث بأن واشنطن يمكنها أن تستخدم قاعدة جوية ومطاراً لعمليات مكافحة المخدرات. كما صنفت الولايات المتحدة الأسبوع الماضي «كارتيل دي لوس سوليس»، أي «كارتيل الشمس»، وهي جماعة تزعم إدارة ترمب أن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو يديرها، كمنظمة إرهابية أجنبية.

وسط كراكاس في ظل التوتر المتصاعد بين إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب وحكومة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو (رويترز)

ويمكن لأي عملية عسكرية أميركية داخل الأراضي الفنزويلية أن تفاقم التوترات مع كراكاس التي تتهم واشنطن بأنها تخوض حملة بهدف الإطاحة بحكومة مادورو.

ونفى مادورو أي صلة له بتجارة المخدرات، واتهم الولايات المتحدة بـ«اختلاق» حرب ضده.

أثارت تحركات إدارة ترمب التوقعات والمخاوف من ضربة محتملة داخل فنزويلا. ومع ذلك، حتى مع تصعيده للضغط العسكري، قال ترمب إنه لا يزال بإمكانه إجراء محادثات مع مادورو، مشيراً إلى مسار دبلوماسي مُحتمل لتهدئة التوترات المُتصاعدة. وقال أخيراً: «قد أتحدث معه. سنرى. نحن نناقش هذا الأمر مع مسؤولين مُختلفين».

وعند سؤالها عن استمرار استهداف الإدارة الأميركية لمهربي المخدرات، قالت الناطقة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت: «يُتوقع استمرار هذه الضربات».

رحلات الطيران

وأدَّت التوترات المتصاعدة إلى اضطرابات كبيرة في الرحلات الجوية من فنزويلا وإليها. وخلال الأسبوع الماضي، علّقت ست شركات طيران تمثل الجزء الأكبر من السفر الجوي في أميركا الجنوبية رحلاتها إلى فنزويلا، بعد تحذيرات أمنية من إدارة الطيران الفيدرالية (إف إيه إيه)، التي ربطت الأمر بـ«تدهور الوضع الأمني وتزايد النشاط العسكري في فنزويلا أو حولها».

ورداً على ذلك، سحبت السلطات الفنزويلية تراخيص شركات الطيران التي علَّقت رحلاتها، وهي الإسبانية «إيبيريا»، والبرتغالية «تاب»، والكولومبية «أفيانكا»، والبرازيلية - التشيليانية «لاتام»، والبرازيلية «غول»، والتركية «توركيش إيرلاينز». وقالت إن هذه الشركات ستعاقَب «لمشاركتها في أعمال إرهاب الدولة التي تروج لها حكومة الولايات المتحدة؛ بتعليق عملياتها الجوية التجارية من جانب واحد».


مقالات ذات صلة

أميركا تربط الضمانات الأمنية بتنازل أوكرانيا عن منطقة دونباس لصالح روسيا

أوروبا جنود أوكرانيون يستعدون لإطلاق صواريخ «غراد» باتجاه القوات الروسية بالقرب من بلدة تشاسيف يار الواقعة على خط المواجهة في دونيتسك بمنطقة دونباس في أوكرانيا - 15 يناير 2026 (رويترز)

أميركا تربط الضمانات الأمنية بتنازل أوكرانيا عن منطقة دونباس لصالح روسيا

قال الرئيس الأوكراني إن أميركا جعلت عرضها تقديم الضمانات الأمنية اللازمة لاتفاق سلام مشروطا بتنازل كييف عن منطقة دونباس في شرق البلاد بالكامل لروسيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
رياضة عالمية ملعب بوسطن حيث ستقام بعض مباريات مونديال 2026 (رويترز)

أميركا تفرض تأميناً قدره 15 ألف دولار على القادمين للمونديال

يتعين على المشجعين القادمين من بعض الدول لمساندة منتخباتهم في نهائيات كأس العالم، دفع مبلغ تأمين من أجل الحصول على تأشيرة الدخول إلى الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
شؤون إقليمية وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أرشيفية - رويترز)

عراقجي: لا نية لدينا للتفاوض... ومضيق هرمز مغلق فقط «أمام الأعداء»

أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم الأربعاء، أن «لا نية» لدى إيران للتفاوض مع الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) والملياردير إيلون ماسك (رويترز)

ترمب يستبعد ماسك من مجلسه الاستشاري الجديد بمجال التكنولوجيا

عيّن الرئيس الأميركي دونالد ترمب شخصيات ذات ثقل في مجال التكنولوجيا، من بينهم مؤسس «فيسبوك» مارك زوكربيرغ، والرئيس التنفيذي لشركة «إنفيديا جنسن هوانغ».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
خاص أعضاء من كتائب عز الدين القسام التابعة لحركة «حماس» وكتائب القدس التابعة لحركة الجهاد الإسلامي ينتشرون عند التقاطعات في غزة (أ.ف.ب) p-circle

خاص مصدر لـ«الشرق الأوسط»: القاهرة ستستقبل وتدرب آلاف المرشحين للعمل بشرطة غزة

ترتيبات جديدة تفرضها خطة الممثل السامي لقطاع غزة في مجلس السلام، نيكولاي ملادينوف، بشأن مستقبل القطاع، وفق آليات تبادلية وتدريجية.

محمد محمود (القاهرة)

ميلانيا ترمب تستقبل أول «روبوت» بشري في البيت الأبيض

ميلانيا ترمب تصل برفقة الروبوت لحضور قمة «Fostering the Future Together» العالمية في البيت الأبيض بواشنطن اليوم (أ.ب)
ميلانيا ترمب تصل برفقة الروبوت لحضور قمة «Fostering the Future Together» العالمية في البيت الأبيض بواشنطن اليوم (أ.ب)
TT

ميلانيا ترمب تستقبل أول «روبوت» بشري في البيت الأبيض

ميلانيا ترمب تصل برفقة الروبوت لحضور قمة «Fostering the Future Together» العالمية في البيت الأبيض بواشنطن اليوم (أ.ب)
ميلانيا ترمب تصل برفقة الروبوت لحضور قمة «Fostering the Future Together» العالمية في البيت الأبيض بواشنطن اليوم (أ.ب)

خطفت السيدة الأولى الأميركية ميلانيا ترمب الأنظار مجدداً، بعدما رافقها «روبوت» بشري متطور خلال فعالية رسمية في البيت الأبيض، في مشهد يعكس تنامي حضور التكنولوجيا في الحياة العامة والسياسة.

وخلال اليوم الختامي لقمة «Fostering the Future Together» التي أطلقتها السيدة الأولى بمشاركة نظرائها من حول العالم، ظهر «الروبوت» إلى جانبها في القاعة الشرقية للبيت الأبيض، حيث ناقش المشاركون سبل تمكين الأطفال عبر التعليم والابتكار والتكنولوجيا، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي.

وسارت ميلانيا و«الروبوت» جنباً إلى جنب على السجادة الحمراء، قبل أن تتوقف عند مدخل القاعة، بينما واصل «الروبوت» تقدمه إلى الداخل، متخذاً موقعه في وسط القاعة بعد مروره قرب طاولة المشاركين.

وبعد لحظات من «مسح» الحضور، ألقى «الروبوت» كلمة قصيرة قال فيها: «شكراً للسيدة الأولى ميلانيا ترمب على دعوتي إلى البيت الأبيض. إنه لشرف أن أكون جزءاً من هذا الحدث العالمي». وأضاف: «أنا Figure 03، روبوت بشري صُمّم في الولايات المتحدة... وأشعر بالامتنان للمشاركة في هذه المبادرة التي تهدف إلى تمكين الأطفال من خلال التكنولوجيا والتعليم».

ثم رحّب بالحضور بعدة لغات، قبل أن يختتم ظهوره ويغادر القاعة بالطريقة نفسها التي دخل بها.

من جهتها، شكرت ميلانيا «الروبوت» على مشاركته، قائلة: «يمكن القول إنك أول ضيف روبوتي أميركي الصنع في البيت الأبيض».

الروبوت يلقي التحية على الحضور في قمة «Fostering the Future Together» العالمية في البيت الأبيض بواشنطن اليوم (أ.ف.ب)

ويُعد «Figure 03» أحدث ابتكارات شركة «Figure AI» الناشئة، ومقرها في كاليفورنيا، إذ كُشف عنه في أكتوبر (تشرين الأول) 2025 بوصفه جيلاً جديداً من الروبوتات البشرية المصممة لمساعدة الأفراد في المهام المنزلية مثل التنظيف وغسل الأطباق.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة بريت آدكوك إنه «فخور برؤية الروبوت يصنع التاريخ كأول روبوت بشري يدخل البيت الأبيض».

وتتنافس الشركة مع عمالقة التكنولوجيا، مثل «تسلا» التابعة لإيلون ماسك و«بوسطن دايناميكس»، إلى جانب شركات صينية، في سباق تطوير روبوتات شبيهة بالبشر قادرة على أداء مهام يومية.


ترمب يستبعد ماسك من مجلسه الاستشاري الجديد بمجال التكنولوجيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) والملياردير إيلون ماسك (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) والملياردير إيلون ماسك (رويترز)
TT

ترمب يستبعد ماسك من مجلسه الاستشاري الجديد بمجال التكنولوجيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) والملياردير إيلون ماسك (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) والملياردير إيلون ماسك (رويترز)

عيّن الرئيس الأميركي دونالد ترمب شخصيات ذات ثقل في مجال التكنولوجيا، من بينهم مؤسس «فيسبوك» مارك زوكربيرغ، والرئيس التنفيذي لشركة «إنفيديا جنسن هوانغ»، في مجلس استشاري جديد، ولكن تم استبعاد حليفه المقرب السابق إيلون ماسك.

وقال البيت الأبيض، اليوم (الأربعاء)، إن المجلس سيقدم توصيات للرئيس حول كيفية تعزيز القيادة الأميركية في العلوم والتكنولوجيا.

ومن بين الأعضاء الذين عيّنهم ترمب: المؤسس المشارك لشركة «غوغل»، سيرغي برين، ورائد أعمال الكمبيوتر مايكل ديل، وملياردير البرمجيات لاري إليسون، المعروف بأنه مؤيد لترمب، الذي أصبح حالياً أيضاً قطباً في مجال الإعلام من خلال الاستحواذ المخطط له على شركة «وارنر براذرز».

وفي الأشهر الأخيرة، سعى العديد من كبار المديرين في صناعة التكنولوجيا إلى التقرب من البيت الأبيض في وجود ترمب.

كما استبعد ترمب من مجلسه الاستشاري الجديد مديرين آخرين مشهورين، مثل: تيم كوك الرئيس التنفيذي لشركة «أبل»، وسام ألتمان، المؤسس المشارك لشركة «أوبن إيه آي» المطورة لروبوت الدردشة «تشات جي بي تي».


البيت الأبيض: ترمب يتوعّد بـ«فتح أبواب الجحيم» إذا لم تبرم إيران اتفاقاً

المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت (أ.ب)
المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت (أ.ب)
TT

البيت الأبيض: ترمب يتوعّد بـ«فتح أبواب الجحيم» إذا لم تبرم إيران اتفاقاً

المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت (أ.ب)
المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت (أ.ب)

توعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بـ«فتح أبواب الجحيم» إذا لم تقبل طهران باتفاق ينهي الحرب في الشرق الأوسط، بحسب ما أعلن البيت الأبيض، اليوم (الأربعاء).

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولاين ليفيت، في مؤتمر صحافي: «إذا لم تتقبّل إيران واقع اللحظة الراهنة، وإذا لم تفهم أنها هُزمت عسكرياً، وستستمر في تكبد الهزيمة، فسيحرص الرئيس ترمب على أن توجّه إليها ضربة أقوى من أي وقت مضى»، مضيفة أن «الرئيس لا يهدد عبثاً، وهو على استعداد لفتح أبواب الجحيم. على إيران ألا تخطئ في حساباتها مرة أخرى». وأشارت إلى أن نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس «شارك في المناقشات حول إيران خلال الفترة الماضية».