وزير الجيش الأميركي التقى وفداً روسياً في أبوظبي

دريسكول سيجتمع أيضاً مع رئيس الاستخبارات العسكرية الأوكرانية

تصاعد الدخان فوق المباني خلال غارة جوية على كييف اليوم في خضم الحرب بين روسيا وأوكرانيا (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان فوق المباني خلال غارة جوية على كييف اليوم في خضم الحرب بين روسيا وأوكرانيا (أ.ف.ب)
TT

وزير الجيش الأميركي التقى وفداً روسياً في أبوظبي

تصاعد الدخان فوق المباني خلال غارة جوية على كييف اليوم في خضم الحرب بين روسيا وأوكرانيا (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان فوق المباني خلال غارة جوية على كييف اليوم في خضم الحرب بين روسيا وأوكرانيا (أ.ف.ب)

أفادت شبكة «سي بي إس» الإخبارية اليوم (الثلاثاء)، نقلاً عن مسؤولين أميركيين ومصدرين دبلوماسيين، أن وزير الجيش دان دريسكول موجود حالياً في أبوظبي للقاء مسؤولين روس.

وقال أحد المسؤولين الأميركيين للشبكة الإخبارية: «التقى الوزير دريسكول أعضاء من الوفد الروسي مساء الاثنين لعدة ساعات في أبوظبي. ومن المنتظر أن يلتقيهم مرة أخرى يوم الثلاثاء، لبحث عملية السلام ودفع المفاوضات نحو الأمام بسرعة».

وذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز» نقلاً عن مصدرين مطلعين، أن دريسكول سيجري كذلك محادثات في العاصمة الإماراتية مع رئيس الاستخبارات العسكرية الأوكرانية كيريلو بودانوف، بالإضافة للوفد الروسي.

الكرملين: ليس لدينا ما نقوله

من جانبه، قال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف اليوم الثلاثاء إنه «ليس لديه ما يقوله» بشأن محادثات دريسكول مع الوفد الروسي في أبوظبي.

وذكر بيسكوف أن موسكو لم تتلق بعد أي خطط محدثة بشأن أوكرانيا. وأضاف «في الوقت الحالي، الشيء الموضوعي الوحيد هو المشروع الأميركي، مشروع (الرئيس الأمريكي دونالد) ترمب. نعتقد أن هذا قد يصبح أساسا جيدا جدا للمفاوضات. ما زلنا نتمسك بوجهة النظر هذه».

وتأتي هذه الاجتماعات في ظل ضغط متزايد من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، للتوصل إلى وقف لإطلاق النار في الحرب الروسية - الأوكرانية المستمرة منذ نحو 4 أعوام، حيث يجري المسؤولون الأميركيون مباحثات مع مبعوثين من كلا البلدين.

وخلال عطلة نهاية الأسبوع، شارك دريسكول ووزير الخارجية ماركو روبيو، ومبعوث الرئيس ستيف ويتكوف، وصهر الرئيس جاريد كوشنر، ودبلوماسيون من أوكرانيا وحلفاء أوروبيون، في محادثات أُجريت في جنيف بسويسرا. كما يأتي لقاء دريسكول مع المسؤولين الروس بعد زيارة قام بها الأسبوع الماضي إلى العاصمة الأوكرانية.

وبحسب ما أفادت به «سي بي إس» يوم الأحد، فقد ناقش مسؤولون أميركيون وأوكرانيون إمكانية قيام الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بزيارة للولايات المتحدة هذا الأسبوع، لكن لا توجد حتى الآن خطط مؤكدة لهذه الزيارة. وما زال غير واضح مدى قرب روسيا وأوكرانيا من التوصل إلى اتفاق.

وتتضمن مسودة مقترح تدعمه إدارة ترمب لإنهاء الحرب عدة بنود سبق أن رفضها زيلينسكي، بما فيها أن تتخلى أوكرانيا عن كامل منطقة دونيتسك - حتى الأجزاء غير الخاضعة للاحتلال الروسي - إضافة إلى وقف مساعي البلاد للانضمام إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو). كما توجد وثيقة أخرى تتعلق بضمانات أمنية، وفقاً لمسؤولين أميركيين وأوكرانيين.

وقالت أولجا ستيفانيشينا، سفيرة أوكرانيا لدى الولايات المتحدة، في مقابلة تلفزيونية يوم الأحد، إن الوثيقة توضح أن الولايات المتحدة تعتزم تقديم «تطمينات أمنية» على غرار المادة الخامسة من ميثاق «الناتو»، التي تلزم أعضاء الحلف بالدفاع عن أي دولة عضو تتعرض لهجوم.

ويوم السبت، أصدر عدد من أعضاء «الناتو» وحلفاء آخرين للولايات المتحدة، بياناً مشتركاً وصفوا فيه المقترح بأنه «أساس يتطلب مزيداً من العمل».


مقالات ذات صلة

ترمب يعود لملاحقة «وول ستريت جورنال» قضائياً بسبب رسالة لإبستين

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع إبستين (رويترز) p-circle

ترمب يعود لملاحقة «وول ستريت جورنال» قضائياً بسبب رسالة لإبستين

جدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، معركته القانونية ضد صحيفة «وول ستريت جورنال»، إذ رفع دعوى تشهير معدَّلة ضد ناشري الصحيفة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا (رويترز) p-circle

روسيا تحث واشنطن وطهران على مواصلة الحوار وتجنب الصراع المسلح

 حثت ماريا زاخاروفا، المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، اليوم الخميس، الولايات المتحدة وإيران على عدم الانزلاق مجدداً نحو الصراع المسلح، وعلى مواصلة الحوار.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الولايات المتحدة​ وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون)

«البنتاغون»: تقارير عن استهداف قوات أميركية باستخدام بيانات تحديد المواقع

تمَّ استهداف قوات أميركية، منتشرة في مناطق حروب، باستخدام بيانات تحديد المواقع المتاحة لأغراض تجارية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ صورة وزعتها البحرية الأميركية لزورق في شرق المحيط الهادئ استهدفته سابقاً (رويترز)

الجيش الأميركي يعلن قتل شخصين في ضربة استهدفت «زورق مخدرات»

أعلنت القوات الأميركية أنها قتلت رجلين، الأربعاء، في شرق المحيط الهادئ، في إطار مواصلة استهداف زوارق يُشتبه في تهريبها المخدرات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ عمال صحيون يسيرون مع صبي يُشتبه في إصابته بفيروس «إيبولا» بمركز شرق الكونغو 9 سبتمبر 2018 (أ.ب) p-circle

واشنطن تعتزم إنشاء حجر صحي في كينيا للأميركيين المعرضين لـ«إيبولا»

ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن من المتوقع أن ترسل إدارة ترمب مسؤولين عن الصحة العامة من الولايات المتحدة إلى كينيا لتشغيل منشأة حجر صحي في ظل تفشي «إيبولا».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

مسؤول في «سي آي إيه» سرق ذهباً بقيمة 40 مليون دولار

شعار وكالة الاستخبارات المركزية «سي آي إيه» في مقرها الرئيسي بفيرجينيا (أ.ب)
شعار وكالة الاستخبارات المركزية «سي آي إيه» في مقرها الرئيسي بفيرجينيا (أ.ب)
TT

مسؤول في «سي آي إيه» سرق ذهباً بقيمة 40 مليون دولار

شعار وكالة الاستخبارات المركزية «سي آي إيه» في مقرها الرئيسي بفيرجينيا (أ.ب)
شعار وكالة الاستخبارات المركزية «سي آي إيه» في مقرها الرئيسي بفيرجينيا (أ.ب)

وجّه مدعون عامون أميركيون اتهامات جنائية ضد المسؤول السابق في وكالة الاستخبارات المركزية «سي آي إيه» ديفيد راش بسرقة 303 سبائك ذهبية تزيد قيمتها على 40 مليون دولار من وكالة التجسس، وإخفائها ضمن منزله في فيرجينيا.

وقبض عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي «إف بي آي» على راش، وهو مسؤول تنفيذي سابق رفيع المستوى يحمل تصريحاً أمنياً سرياً للغاية، الأسبوع الماضي ووُجّهت إليه تهمة اختلاس أموال عامة، لأنه ضلّل رؤساءه بشأن تحصيله العلمي وخدمته العسكرية، إذ ادّعى أنه حصل على شهادات جامعية لم يكن يحملها، بالإضافة إلى أنه قبض 77 ألف دولار أميركي كبدل إجازة عسكرية لم يكن مستحقاً لها.

وامتنعت وكيلة الدفاع عنه المحامية جيسيكا كارمايكل عن التعليق.

سبائك من الذهب (رويترز)

وبينما لا تزال تفاصيل القضية غامضة، فإنها تُثير تساؤلات حول مدى فاعلية التحقيقات التي تجريها الحكومة الأميركية في شأن راش، وكيف تمكن من إقناع رؤسائه بتسليمه عشرات الملايين من الدولارات من الذهب ومبالغ طائلة من العملات الأجنبية.

وأفاد راش بأن الأموال كانت مخصصة لـ«نفقات متعلقة بالعمل»، وفقاً لإفادة خطية قدمت إلى محكمة في المنطقة الشرقية من فيرجينيا.

وقال مسؤول أميركي سابق إن راش كان يعمل في مديرية العلوم والتكنولوجيا التابعة لوكالة الاستخبارات المركزية، التي تُطوّر أدوات تكنولوجية متطورة لمهام التجسس.

وأفاد متحدثان بإسم «سي آي إيه» و«إف بي آي» في بيان مشترك، في 19 مايو (أيار) الماضي بأنه «بعدما كشف تحقيق داخلي أجرته وكالة الاستخبارات المركزية عن انتهاكات محتملة للقانون، أحال مدير الوكالة جون راتكليف، المعلومات إلى مكتب التحقيقات الفيدرالي لإجراء تحقيق في القضية». وأضاف أن المكتب «يعمل بتعاون وثيق مع شركائنا في وكالة الاستخبارات المركزية ووزارة العدل لمواصلة التحقيق في هذه القضية بشكل كامل».

وأشارت إفادة خطية لأحد عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي، إلى أن راش قدّم طلبات للحصول على ذهب ونقود بين شهري نوفمبر (تشرين الثاني) ومارس (آذار) الماضيين. وكشف تفتيش لاحق، أن جزءاً فقط من المال كان مخزناً هناك. ولم تتمكن وكالة الاستخبارات المركزية من العثور على سبائك الذهب أو باقي العملة.

تظهر الصورة وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية عند مدخل مقر وكالة الاستخبارات المركزية في ماكلين بولاية فرجينيا بالولايات المتحدة في 24 سبتمبر 2022 (رويترز)

ونفّذ مكتب التحقيقات الفيدرالي أمر تفتيش في منزل راش في 18 مايو (أيار) الماضي. وخلال التفتيش «صادر عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي ما يقارب 303 سبائك ذهبية، تزن كل منها كيلوغراماً واحداً تقريباً. وبناءً على سعر الذهب الحالي، تُقدّر قيمة الذهب بأكثر من 40 مليون دولار». كما صادر مكتب التحقيقات الفيدرالي نحو مليوني دولار نقداً. و30 ساعة فاخرة، العديد منها من ماركة رولكس.

وتنازل راش عن حقه في جلسة استماع تمهيدية. ومن المقرر عقد جلسة استماع بشأن احتجازه في 5 يونيو (حزيران) المقبل.

ويُفترض أن يخضع موظفو وكالة الاستخبارات لفحوصات أمنية دقيقة، تشمل مؤهلاتهم التعليمية، ووظائفهم السابقة، وأسفارهم، وعلاقاتهم الشخصية.

ووفقاً للوثيقة، يُزعم أن راش ضلل الوكالة التي انضم إليها عام 2009، بشأن شهاداته الجامعية ووضعه العسكري.

وتزعم الوثيقة، أن راش ادّعى حصوله على شهادة بكالوريوس من «جامعة كليمسون»، وشهادة ماجستير من «معهد رينسيلار للفنون التطبيقية». ولم يجد التحقيق أي سجل يُثبت التحاق راش بأي من المؤسستين، ولا أي دليل يدعم ادعاءه بأنه كان طياراً في البحرية الأميركية.


فتح تحقيق جنائي مع كاتبة ربحت دعوى ضد ترمب

أرشيفية لإي. جين كارول وهي تغادر المحكمة الفيدرالية في نيويورك بعد مثول الرئيس السابق دونالد ترمب أمامها عام 2024 في نيويورك (أ.ب)
أرشيفية لإي. جين كارول وهي تغادر المحكمة الفيدرالية في نيويورك بعد مثول الرئيس السابق دونالد ترمب أمامها عام 2024 في نيويورك (أ.ب)
TT

فتح تحقيق جنائي مع كاتبة ربحت دعوى ضد ترمب

أرشيفية لإي. جين كارول وهي تغادر المحكمة الفيدرالية في نيويورك بعد مثول الرئيس السابق دونالد ترمب أمامها عام 2024 في نيويورك (أ.ب)
أرشيفية لإي. جين كارول وهي تغادر المحكمة الفيدرالية في نيويورك بعد مثول الرئيس السابق دونالد ترمب أمامها عام 2024 في نيويورك (أ.ب)

فتحت وزارة العدل الأميركية تحقيقاً جنائياً ضد الكاتبة إي. جين كارول، التي اتهمت الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنه اعتدى عليها خلال التسعينات من القرن الماضي.

ويركز التحقيق على ما إذا كانت كارول، التي تبلغ 82 عاماً الآن، أدلت بشهادة زور في دعويين مدنيتين ربحتهما ضد ترمب، الأولى تتعلق بادعاءاتها عن تعرضها للاعتداء منه في متجر بنيويورك. وحكمت لها المحكمة بتعويض قيمته خمسة ملايين دولار. والأخرى بتهمة التشهير عام 2019، وربحت حكماً بقيمة 83.3 مليون دولار.

ولا يعني بدء التحقيق، الذي يقوده مكتب المدعي العام الأميركي في شيكاغو، بالضرورة توجيه اتهامات لكارول، التي رفض وكيل الدفاع عنها المحامي روبي كابلان التعليق على ذلك.

إي. جين كارول ولورا بيكفورد خلال مناسبة في نيويورك (أ.ف.ب)

ويمثل التحقيق مع كارول أحدث فصول حملة ترمب الانتقامية، التي ينفذها مسؤولون في وزارة العدل. وخضع عدد من الشخصيات التي رفعت دعاوى جنائية ومدنية ضد ترمب لتحقيقات الوزارة، وبينهم المدير السابق لمكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) جيمس كومي، والمدعية العامة لولاية نيويورك ليتيسيا جيمس، وغيرهما.

وأفادت شبكة «سي إن إن» التلفزيونية، بأن المدعي العام الأميركي للمنطقة الشمالية من إيلينوي أندرو بوتروس، الذي عيَّنه ترمب، بدأ تحقيقاً مع كارول.

وأشيع، أن القائم بأعمال وزير العدل تود بلانش نأى عن التحقيق؛ نظراً لتمثيله السابق لترمب، على رغم مشاركة مسؤولين من مقر الوزارة في التحقيق.

واشتدت حملة ترمب الانتقامية في سبتمبر (أيلول) الماضي، عندما طالب علناً وزيرة العدل آنذاك بام بوندي بالتحرك لمقاضاة عدد من خصومه. وفي غضون أسابيع، وجَّه مدع عام جديد في المنطقة الشرقية من فيرجينيا، اتهامات إلى كومي وجيمس. إلا أن قاضياً أسقط القضيتين. وعلى رغم توجيه اتهام جديد لكومي الشهر الماضي، فإن وزارة العدل واجهت صعوبة في إحراز تقدم في عدد من القضايا ضد خصوم ترمب.

وتُعدّ اتهامات كارول من الأشد ضد ترمب، الذي سعى طويلاً إلى تشويه سمعتها والتقليل من شأنها.

ترمب وإلى جانبه وزير دفاعه بت هيغسيث خلال اجتماع الحكومة بالبيت الأبيض (رويترز)

في إحدى نقاط الخلاف قبل المحاكمة الأولى، وجّه محامو ترمب رسالة إلى القاضي، يتهمون فيها كارول بإخفاء دعم مالي تلقته قضيتها من أحد أشد منتقدي ترمب، الملياردير المؤسس المشارك لشركة «لينكد إن» ريد هوفمان. وقال المحامون، إن الكشف عن هذا التمويل أثار «تساؤلات جوهرية» حول صدقية كارول.

في المقابل، جادل محامو كارول، بأن الدعم المالي الذي قدّمه هوفمان «لا صلة له بمطالبات كارول القانونية، وأنها لم تكن لها أي علاقة بالحصول على هذا التمويل الخارجي».

وفي مايو (أيار) 2023، أدانت هيئة محلفين فيدرالية في نيويورك ترمب بتهمة الاعتداء على كارول، في غرفة تغيير الملابس بمتجر «بيرغدورف غودمان» في منتصف التسعينات من القرن الماضي. كما خلصت هيئة المحلفين، إلى أن ترمب شهَّر بها، من خلال زعمه على حسابه في مواقع التواصل الاجتماعي، أن قضيتها «خدعة وكذبة».


إدارة ترمب تتوقع انهيار النظام في كوبا بحلول الصيف

كوبيون ينقلون خزان مياه في هافانا يوم 27 مايو (أ.ب)
كوبيون ينقلون خزان مياه في هافانا يوم 27 مايو (أ.ب)
TT

إدارة ترمب تتوقع انهيار النظام في كوبا بحلول الصيف

كوبيون ينقلون خزان مياه في هافانا يوم 27 مايو (أ.ب)
كوبيون ينقلون خزان مياه في هافانا يوم 27 مايو (أ.ب)

كشف مسؤولون أميركيون أن إدارة الرئيس دونالد ترمب وضعت خططاً عسكرية للتعامل فوراً مع احتمال انهيار النظام الشيوعي في كوبا مبكراً، هذا الصيف، وتحسباً لانزلاقها إلى الفوضى. بينما تعهد وزير الخارجية الصيني وانغ يي دعم هافانا لمواجهة «سياسات التنمر» التي تمارسها الولايات المتحدة ضد الجزيرة الكاريبية.

ونقل موقع «أكسيوس» عن مسؤول أميركي رفيع أن الرئيس ترمب لم يصرح بغزو كوبا؛ لأنه «يفضل انتقالًا سلمياً نحو كوبا حرة»، مضيفاً أن الإدارة ستواصل فرض عقوبات اقتصادية في محاولة لخنق النظام في هافانا تدريجياً. وقال إن «أفضل وصف لذلك هو: التسريع»، تطبيقاً لما يسمى «فلسفة الانهيار المجتمعي». وأضاف: «لكننا لا نريد القضاء على النظام الآن. هناك منهجية لذلك، وهي تحصل على مراحل».

وقال مسؤول أميركي آخر: «لم ينته الملف الإيراني بعد، والرئيس ليس في عجلة من أمره»، مضيفاً أن ترمب «يريد استنفاد كل الوسائل المتاحة، لكن في هذه المرحلة، لم تعد الوسائل كثيرة كما كانت من قبل». ونسب الموقع إلى مسؤول ثالث أن «لدينا مجموعة واسعة من الأدوات، خصوصاً في ما يتعلق بالعقوبات وإنفاذها. والمزيد قادم».

وفي محاولتها إخضاع كوبا، ركزت إدارة ترمب أولاً على قطع المساعدات النفطية التي كانت تقدمها فنزويلا بقيادة الرئيس نيكولاس مادورو، الذي قبضت عليه القوات الأميركية خلال هجوم خاطف في كاراكاس في 3 يناير (كانون الثاني) الماضي، ونقلته إلى الولايات المتحدة لمواجهة تهم «الإرهاب المرتبط بالمخدرات».

تدخل محتمل

خلال الشهر الماضي، أجرت القيادة الجنوبية للقوات الأميركية تدريبات استعداداً لتدخل عسكري محتمل في كوبا، وفقاً لما ذكره مسؤول أميركي قال إن «كل الخيارات مطروحة، لكن لا يوجد غزو مُخطط له أو وشيك. عندما يُعطي الرئيس الأميركي الأمر، نكون على أهبة الاستعداد لأي شيء».

وناقش مسؤولون أميركيون خلال التدريبات امتلاك كوبا لمسيرات وكيفية التعامل مع أي اضطرابات محتملة. وقال مصدر إن «الجو سيكون حاراً. ولن تتوفر الكهرباء. وسيفسد الطعام من دون تبريد. وسيغضب الناس، وقد يخرجون إلى الشوارع. ماذا سيحدث حينها؟ لا أتصور أن يقف الرئيس مكتوف الأيدي في ظلّ القمع».

لكن أحد مستشاري ترمب أكد أن ترمب «لا يريد وجود قوات برية لأكثر من 48 ساعة. إنها مستنقع يتشكل. يمكن أن تتفاقم الأمور».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ووزير الخارجية ماركو روبيو خلال اجتماع وزاري في البيت الأبيض (رويترز)

وكان الرئيس ترمب قد وقع في الأول من مايو (أيار) قراراً تنفيذياً يفرض عقوبات على الشركات، بما فيها الأجنبية، لمنعها من التعامل مع شركة «غايسا» العسكرية الصناعية الكوبية. كذلك، أصدرت وزارة العدل الأميركية قراراً اتهامياً ضد الرئيس الكوبي السابق راؤول كاسترو. وأخيراً أعلن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو اعتقال شقيقة المرأة التي كانت تدير «غايسا» بعد إلغاء بطاقة إقامتها الدائمة «غرين كارد»، كما فتح مسؤولو وزارة الخزانة الأميركية تحقيقاً مع المذيع اليساري حسن بيكر وجماعة «كود بينك» الناشطة لاحتمال انتهاكهما العقوبات خلال رحلة إلى كوبا في مارس (آذار) الماضي.

وبينما يسعى المسؤولون الأميركيون إلى إيجاد شخصية كوبية مماثلة للرئيسة الفنزويلية الحالية ديلسي رودريغيز للإمساك بزمام الحكم في كوبا، إذا أزيحت حكومة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، قال مسؤول أميركي إن «المشكلة ليست في عدم وجود ديلسي في كوبا. قد يكون هناك من يشبهها أو من هم على شاكلتها، لكن لم يمنح (ترمب) ضوءاً أخضر للتدخل فعلاً حتى الآن».

دعم صيني

في غضون ذلك، أجرى وزير الخارجية الصيني وانغ يي محادثات مع نظيره الكوبي برونو رودريغيز باريلا خلال وجودهما في نيويورك، حيث شاركا في جلسة لمجلس الأمن.

الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل وخلفه حفيد الرئيس السابق راؤول كاسترو خلال تظاهرة في هافانا يوم 22 مايو (أ.ب)

ووفقاً لبيان صيني، قال وانغ لرودريغيز باريلا إن «الصين ستواصل نصرة العدالة والدفاع عن كوبا، ودعم قضيتها العادلة، والمساهمة في تنمية اقتصاد كوبا، وتحسين معيشة شعبها». وفي إشارة إلى الولايات المتحدة، أضاف أنه «من الضروري احترام سيادة واستقلال كل الدول، ومعارضة كل أشكال سياسات القوة والتنمر».

وكان الناطق باسم وزارة الخارجية الصينية غو جياكون قد علّق على القرار الاتهامي الذي أصدرته واشنطن، الأسبوع الماضي، ضد كاسترو، ودعا الولايات المتحدة إلى «الكف عن التلويح بالقوة القضائية ضد كوبا، والكف عن التهديد باستخدامها في كل مناسبة». وأضاف: «تدعم الصين بقوة كوبا في حماية سيادتها وكرامتها الوطنية، وتعارض أي تدخل خارجي».