خطة ترمب للسلام: سباق إجباري نحو تسوية تُعيد رسم خرائط النفوذ وتفتح أزمة ثقة في الغرب

يزداد الحديث داخل واشنطن عن أسباب استعجال الإدارة ويوصف بأنه محاولة لصناعة إنجاز سياسي سريع يعزز الجبهة الداخلية

ترمب وبوتين يتصافحان خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماعهما للتفاوض على إنهاء الحرب في أوكرانيا أغسطس الماضي (رويترز)
ترمب وبوتين يتصافحان خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماعهما للتفاوض على إنهاء الحرب في أوكرانيا أغسطس الماضي (رويترز)
TT

خطة ترمب للسلام: سباق إجباري نحو تسوية تُعيد رسم خرائط النفوذ وتفتح أزمة ثقة في الغرب

ترمب وبوتين يتصافحان خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماعهما للتفاوض على إنهاء الحرب في أوكرانيا أغسطس الماضي (رويترز)
ترمب وبوتين يتصافحان خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماعهما للتفاوض على إنهاء الحرب في أوكرانيا أغسطس الماضي (رويترز)

تتصرف إدارة الرئيس الأميركي هذه الأيام كما لو أنها في سباق مع الزمن لإغلاق ملف الحرب الروسية - الأوكرانية، أو على الأقل نقله من خانة النزاع المفتوح إلى مسار تفاوضي ملزم يضع واشنطن في موقع الجهة الوحيدة القادرة على فرض تسوية.

المشهد يبدو، في جوهره، لحظة سياسية تتجاوز حدود أوكرانيا نفسها؛ إذ لا يتعلق الأمر بإنهاء حرب بقدر ما يعكس إعادة رسم أولويات السياسة الخارجية الأميركية، وترتيب العلاقات مع روسيا، وإعادة تعريف التحالف الغربي بما يتناسب مع رؤية ترمب للعالم.

الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والروسي فلاديمير بوتين يوم 15 أغسطس 2025 عندما التقيا في ألاسكا (رويترز)

الخطة التي تتألف من 28 بنداً، والتي تسربت أجزاء واسعة منها في الأيام الماضية، كشفت عن حجم الانقسام ليس بين واشنطن وكييف فحسب، بل داخل الإدارة الأميركية نفسها، وبين واشنطن والعواصم الأوروبية، وصولاً إلى الكونغرس وأجهزة الأمن القومي التي فوجئت بوجود قنوات تفاوضية موازية مع شخصيات روسية خاضعة للعقوبات، حسب وكالة «رويترز». هذا التسريب، وما تبعه من ردود فعل، أظهر أن الخطة لم تمر بالمستويات المؤسساتية المعتادة، وأن مطبخ القرار ضاق إلى حدٍّ يثير الريبة لدى شركاء الولايات المتحدة وحلفائها.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (د.ب.أ)

تثبيت الأمر الواقع وإعادة تأهيل روسيا

في جوهر مقترح ترمب، يظهر تصور يُعيد طرح ما كان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يطالب به منذ الأيام الأولى للحرب. فالفكرة الأساسية تعتمد على الاعتراف الأميركي بالأمر الواقع في القرم ومناطق انفصالية في الشرق، وتجميد خطوط السيطرة الحالية في خيرسون وزابوريجيا، مقابل التزام أوكراني بعدم الانضمام للناتو، وتقليص كبير لقدراتها العسكرية، وحصر دعمها الغربي بسقف لا يسمح بتحويلها إلى قوة قد تشكل تهديداً مستقبلياً لروسيا. وفي المقابل، تقترح الخطة رفع العقوبات المفروضة على موسكو وإعادة إدماجها تدريجياً في النظام المالي العالمي، وهو ما يشكل المكسب الحقيقي الذي يسعى إليه الكرملين منذ 2022.

كييف بين الشراكة مع واشنطن وكرامة الدولة

هذا الطرح فُهم مباشرة، في كييف والعواصم الأوروبية، على أنه انحياز أميركي مُسبق للمنطق الروسي، خصوصاً أن أحداً لم يتخيّل أن تتبنى إدارة أميركية خطة تتضمن تنازلات إقليمية تُفرض على دولة حليفة تتعرض لغزو. ولذلك بدا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في موقف بالغ الحساسية: فهو يدرك أن رفض الخطة صراحةً يعني مواجهةً مباشرةً مع البيت الأبيض، في وقت تعتمد فيه بلاده بشكل شبه كامل على الدعم الاستخباراتي والعسكري الأميركي، لكنه في الوقت نفسه يرى أن القبول بها يعني عملياً هزيمة سياسية، وربما تاريخية، عبر التخلي عن مساحات واسعة من أراضيه.

ولذلك جاء إيقاع خطاب زيلينسكي في الأيام الأخيرة متذبذباً بين التمسك بالسيادة والواقعية السياسية. ففي حديثه عن الخطة، استخدم لغة تحذيرية لافتة حين أشار إلى خطر «فقدان الشريك الرئيس» في حال تعنّت كييف، لكنه تحدث أيضاً عن «حافة فقدان كرامة الدولة» إذا قبِلَ بما تطرحه واشنطن. هذا التوتر يعكس حقيقة أن كييف لا تملك فعلياً أوراقاً تفاوضية صلبة، بعد أشهر من الانسحابات التكتيكية على الجبهات، وتراجع مخزون السلاح، والأزمة الاقتصادية الداخلية، وملفات الفساد التي أضعفت ثقة الغرب بالحكومة الأوكرانية.

وزراء دفاع ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وبولندا والمملكة المتحدة ومسؤولة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي كايا كالاس خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع في برلين (رويترز)

أمن القارة الأوروبية على المحك

المعادلة الأوروبية لا تبدو أفضل حالاً. فالعواصم الغربية فوجئت، مرة أخرى، بأن الولايات المتحدة اتخذت خطوة استراتيجية من دون تشاور فعلي مع الحلفاء. هذا يعيد إلى الأذهان الاحتقان الذي تراكم خلال السنوات الأخيرة حول مستقبل العلاقة عبر الأطلسي، وحول مدى التزام واشنطن بأمن أوروبا. وتدرك باريس وبرلين ولندن أن الخطة الأميركية، حتى بصيغتها المعلنة، تُحدث ضرراً بنيوياً بالأمن الأوروبي، لأنها تُشرعن استخدام القوة لتغيير الحدود، وتخلق منطقة عازلة ضعيفة بين روسيا والناتو، وتفتح الباب أمام سباق تسلّح جديد في شرق أوروبا.

الخوف الأوروبي لا يتوقف هنا. فرفع العقوبات عن روسيا يعني -برأي الأوروبيين- خسارة الأداة الوحيدة التي أثبتت فاعلية نسبية في الضغط على الكرملين. والحقيقة أن أوروبا التي تحملت عبء العقوبات الأكبر اقتصادياً منذ 2022، لا تبدو مستعدة لتقديم هدية سياسية لبوتين من دون مقابل واضح يتعلق بضمانات أمنية، وخطوات روسية ملموسة نحو وقف دائم للقتال وانسحاب جزئي أو كامل من الأراضي الأوكرانية. ولهذا، فإن التحرك الأوروبي المكثف في الأيام الأخيرة، عبر اتصالات على هامش اجتماعات دولية واجتماعات وزراء خارجية، كان هدفه الضغط على واشنطن أولاً لإعادة صياغة الخطة، ومحاولة منح كييف مساحة تفاوضية أوسع، وإبقائها ضمن ما يسمّيه الأوروبيون «السلام العادل»، في مقابل ما يرونه «سلاماً مفروضاً» من ترمب.

انقسام حول أهداف ترمب

أما في واشنطن، فيزداد الحديث عن أسباب استعجال الإدارة. فترمب يكرر منذ حملته الانتخابية أنه قادر على إنهاء الحرب خلال 24 ساعة، وأن استمرار النزاع يستنزف الولايات المتحدة بلا طائل. ويُقرأ عرضه اليوم بوصفه محاولة لصناعة إنجاز سياسي سريع يعزز موقعه الداخلي، ويثبت أنه قادر على تحقيق «صفقة كبرى» تفشل الإدارات التقليدية في تحقيقها. كما أن وجود قناة تفاوضية سرية، جمعت في ميامي شخصيات مقربة من ترمب بمسؤول روسي خاضع للعقوبات، يعكس قناعة لدى محيط الرئيس بأن الدبلوماسية التقليدية بطيئة، وأن تجاوزها هو الطريق الأسهل للوصول إلى تسوية.

مع ذلك، هناك انقسام واضح داخل الإدارة نفسها. فوزارة الخارجية والبنتاغون ووكالات الاستخبارات لم تكن على علم بتفاصيل خطة المفاوضات، بل فوجئت بها عند تسريبها إلى الصحافة. وهذا يشير إلى احتمال وجود خط موازٍ لإدارة الملف، مما يثير أسئلة صعبة حول آلية اتخاذ القرار في واحدة من أهم الأزمات الجيوسياسية في العالم. وفي الكونغرس أيضاً، برزت أصوات جمهورية وديمقراطية تعترض على أي خطة تتضمن رفع العقوبات عن روسيا، أو أي صياغة تشبه الاعتراف بسيطرتها على أراضٍ أوكرانية بالقوة.

الرئيسان الفرنسي والأوكراني يوقّعان في باريس الثلاثاء «رسالة النوايا» لتزويد كييف بطائرات «رافال» المقاتلة (رويترز)

رهانات على تغيير المسار

وبعدما أعلن الرئيس الأوكراني عن تشكيل وفد رئاسي لبدء مباحثات مع الولايات المتحدة في سويسرا، بالتزامن مع تأكيد مكتب زيلينسكي استعداد كييف للدخول في مشاورات حول الخطة الأميركية لإنهاء الحرب، تتجه الأنظار إلى هذا الاجتماع لمعرفة ما إذا كان بالإمكان إجراء تعديل على الخطة الأميركية بما يسمح لأوروبا بالحفاظ على خطوط حمراء أساسية، ويمكّن كييف من المشاركة من دون الظهور بمظهر الطرف المستسلم. لكن هوامش المناورة ضيقة للغاية؛ فموسكو ليست مستعدة للتنازل عن مكاسبها الميدانية، وزيلينسكي لا يستطيع القبول بخسارة مناطق إضافية، وترمب يريد إنجازاً سريعاً لا يحتمل جولات تفاوض طويلة.

في المحصلة، ما تُسمّى «خطة السلام» تبدو حتى الآن أقرب إلى ورقة ضغط منها إلى مشروع تسوية مستدامة. فهي تدفع الجميع إلى الزاوية: كييف بين حفظ سيادتها والحفاظ على علاقتها الحاسمة مع واشنطن، وأوروبا بين أمنها القومي ومستقبل تحالفها مع الولايات المتحدة، والإدارة الأميركية بين رغبتها في إنجاز سياسي سريع وتعقيدات الواقع الاستراتيجي. وما لم تتحول هذه الخطة من صيغة أحادية إلى مشروع دولي متماسك يحظى بموافقة الحلفاء، فإنها قد تتحول من محاولة لإنهاء الحرب إلى سبب لفتح جبهة سياسية جديدة داخل الغرب نفسه.


مقالات ذات صلة

كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

العالم الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز) p-circle

كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

أعلنت لجنة نوبل النرويجية، الخميس، أنها ستنظر في منح جائزة نوبل للسلام لعام 2026. فيما يلي لمحة عن آلية منح الجائزة، وفق «وكالة «رويترز» للأنباء.

«الشرق الأوسط» (أوسلو)
أوروبا المستشار الألماني فريدريش ميرتس يرافقه مفتش الجيش كريستيان فرويدينغ خلال زيارة لثكنات الجيش الألماني بمونستر في شمال ألمانيا 30 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

ميرتس يؤكد أهمية الالتزام بالشراكة عبر الأطلسي

أكد المستشار الألماني فريدريش ميرتس، الخميس، أهمية الشراكة عبر الأطلسي مع الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الولايات المتحدة​ تظهر صورة الأقمار الاصطناعية التي التقطتها وكالة ناسا مضيق هرمز (د.ب.أ) p-circle

«بناء الحرية البحرية»... واشنطن تسعى لتشكيل تحالف دولي لحماية الملاحة في «هرمز»

أظهرت برقية لوزارة الخارجية الأميركية أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تسعى إلى ​إشراك دول أخرى من أجل تشكيل تحالف دولي لإعادة حرية الملاحة في هرمز.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ كول توماس ألين يلتقط صورة سيلفي داخل غرفته في الفندق قبل تنفيذ الهجوم (ا.ب)

المتهم بمحاولة اغتيال ترمب التقط صورة «سيلفي» قبل لحظات من الهجوم

التقط الرجل المتهم بمحاولة اغتيال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، صورة سيلفي في غرفته في الفندق قبل لحظات من تنفيذ الهجوم، وفق ما قال المدعون العامون الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)

ترمب: أميركا تدرس إمكانية خفض عدد قواتها في ألمانيا

قال ‌الرئيس ‌دونالد ​ترمب، الأربعاء، ⁠إن ​إدارته تدرس ⁠إمكانية ⁠خفض ‌عدد ‌القوات ​الأميركية ‌في ألمانيا، ‌مضيفاً ‌أنه سيتم ⁠اتخاذ القرار ⁠قريبا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ممداني يدعو تشارلز الثالث إلى إعادة ماسة ملكية إلى الهند

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا يقف بجانب الملكة كاميلا ويتحدث مع عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني خلال زيارة إلى النصب التذكاري لأحداث 11 سبتمبر في نيويورك (أ.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا يقف بجانب الملكة كاميلا ويتحدث مع عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني خلال زيارة إلى النصب التذكاري لأحداث 11 سبتمبر في نيويورك (أ.ب)
TT

ممداني يدعو تشارلز الثالث إلى إعادة ماسة ملكية إلى الهند

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا يقف بجانب الملكة كاميلا ويتحدث مع عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني خلال زيارة إلى النصب التذكاري لأحداث 11 سبتمبر في نيويورك (أ.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا يقف بجانب الملكة كاميلا ويتحدث مع عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني خلال زيارة إلى النصب التذكاري لأحداث 11 سبتمبر في نيويورك (أ.ب)

دعا رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني الملك تشارلز الثالث إلى إعادة ماسة كوه نور الملكية التي استولت عليها الإمبراطورية البريطانية من الهند في القرن التاسع عشر.

وقال ممداني، رداً على سؤال وُجّه إليه قبل لقائه الزوجين الملكيين خلال زيارة لنصب 11 سبتمبر (أيلول) التذكاري: «لو كان لي أن أتحدث مع الملك عن أي شيء آخر، لربما شجعته على إعادة ماسة كوه نور».

وشوهد الملك تشارلز لاحقا وهو يضحك مع ممداني.

وتُعرض هذه القطعة التي تزن 105.6 قيراط في برج لندن، وقد تنازلت عنها مملكة البنجاب لشركة الهند الشرقية البريطانية عام 1849 كجزء من معاهدة سلام أُبرمت بعد الحرب الأنغلو-سيخية.

رغم أنّ هناك شبه إجماع على أنها استخرجت في الهند، فإن تاريخها يمزج بين الأساطير والحقائق، كما أنّ دولاً عدة مثل أفغانستان وإيران وباكستان تدّعي أحقيتها بها.

وسبق أن طلبت نيودلهي مراراً استعادتها لكنها لم تنجح في ذلك.


«بناء الحرية البحرية»... واشنطن تسعى لتشكيل تحالف دولي لحماية الملاحة في «هرمز»

تظهر صورة الأقمار الاصطناعية التي التقطتها وكالة ناسا مضيق هرمز (د.ب.أ)
تظهر صورة الأقمار الاصطناعية التي التقطتها وكالة ناسا مضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

«بناء الحرية البحرية»... واشنطن تسعى لتشكيل تحالف دولي لحماية الملاحة في «هرمز»

تظهر صورة الأقمار الاصطناعية التي التقطتها وكالة ناسا مضيق هرمز (د.ب.أ)
تظهر صورة الأقمار الاصطناعية التي التقطتها وكالة ناسا مضيق هرمز (د.ب.أ)

أظهرت برقية لوزارة الخارجية الأميركية، بحسب «رويترز»، أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تسعى إلى ​إشراك دول أخرى من أجل تشكيل تحالف دولي لإعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز.

وجاء في البرقية التي تحمل تاريخ 28 أبريل (نيسان)، أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو وافق على تشكيل «بناء الحرية البحرية»، ووصفت البرقية الأمر بأنه مبادرة مشتركة بين وزارة الخارجية ‌ووزارة الدفاع.

وذكرت البرقية ‌أن «بناء الحرية البحرية يمثل ​خطوة ‌أولى ⁠حاسمة لإرساء ​بنية أمنية ⁠بحرية للشرق الأوسط لمرحلة ما بعد الصراع. ويعد هذا الإطار جوهرياً لضمان أمن الطاقة على المدى الطويل، وحماية البنية التحتية البحرية الحيوية، والحفاظ على حقوق وحريات الملاحة في الممرات البحرية الحيوية».

وأوضحت البرقية أن الجزء الذي تقوده ⁠وزارة الخارجية من هذه المبادرة سيعمل ‌كمركز دبلوماسي بين الدول ‌الشريكة وقطاع النقل البحري، بينما ​سيتولى الجزء التابع ‌لوزارة الدفاع والذي سيعمل من مقر القيادة المركزية ‌الأميركية في فلوريدا تنسيق حركة الملاحة البحرية لحظة بلحظة والتواصل المباشر مع السفن العابرة للمضيق.

وكانت «وول ستريت جورنال» أول من أشار إلى هذا ‌المسعى الأميركي.

وذكرت البرقية أنه يتعيّن على السفارات الأميركية عرض المسعى شفاهية على الدول ⁠الشريكة ⁠بحلول الأول من مايو (أيار)، من دون أن يشمل هذا روسيا والصين وبيلاروسيا وكوبا و«غيرها من خصوم الولايات المتحدة».

وأشارت البرقية إلى أن المشاركة يمكن أن تتخذ أشكالاً دبلوماسية، أو تبادل معلومات، أو إنفاذ العقوبات، أو الوجود البحري، وغير ذلك من أشكال الدعم.

وجاء في البرقية: «نرحب بجميع مستويات المشاركة، ولا نتوقع من بلدكم تحويل أصوله وموارده البحرية بعيداً عن ​الهياكل والمنظمات البحرية الإقليمية ​القائمة».

وأضافت أن المبادرة لا علاقة لها «بحملة أقصى الضغوط التي يتبناها الرئيس ولا المفاوضات الجارية».


«أكسيوس»: ترمب يدرس توجيه ضربة سريعة وقوية لإيران لكسر الجمود

قائد القيادة المركزية للجيش الأميركي الأميرال براد كوبر (أ.ب)
قائد القيادة المركزية للجيش الأميركي الأميرال براد كوبر (أ.ب)
TT

«أكسيوس»: ترمب يدرس توجيه ضربة سريعة وقوية لإيران لكسر الجمود

قائد القيادة المركزية للجيش الأميركي الأميرال براد كوبر (أ.ب)
قائد القيادة المركزية للجيش الأميركي الأميرال براد كوبر (أ.ب)

ذكر ​موقع «أكسيوس»، أمس الأربعاء، أنه من ‌المقرر ‌أن ​يتلقى ‌الرئيس ⁠الأميركي ​دونالد ترمب ⁠اليوم الخميس إحاطة من قائد ⁠القيادة ‌المركزية ‌الأميركية ​براد كوبر ‌حول ‌خطط جديدة لعمل عسكري ‌محتمل في إيران.

وأفاد موقع «أكسيوس»، في وقت سابق، بأن القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» أعدّت خطة لشن موجة ضربات «قصيرة وقوية» على إيران، في محاولة لكسر الجمود في المفاوضات. وبعد هذه الضربات، التي يُرجح أن تشمل أهدافاً في البنية التحتية، ستضغط الولايات المتحدة على النظام الإيراني للعودة إلى طاولة المفاوضات وإبداء مزيد من المرونة.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب لموقع «أكسيوس» إنه سيبقي إيران تحت حصار بحري إلى أن توافق طهران على اتفاق يعالج مخاوف الولايات المتحدة بشأن برنامجها النووي.