مجلس النواب الأميركي يصوّت بأغلبية كاسحة لنشر ملفات جيفري إبستين

وترمب ينفي علاقته به... ويصفه ﺑ«منحرف مريض»

TT

مجلس النواب الأميركي يصوّت بأغلبية كاسحة لنشر ملفات جيفري إبستين

رئيس مجلس النواب الأميركي مايك جونسون يتحدث إلى الإعلام في مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن... 18 نوفمبر 2025 (إ.ب.أ)
رئيس مجلس النواب الأميركي مايك جونسون يتحدث إلى الإعلام في مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن... 18 نوفمبر 2025 (إ.ب.أ)

صوّت مجلس النواب الأميركي، الثلاثاء، بأغلبية كاسحة لصالح الإفراج عن ملفات رجل الأعمال الراحل جيفري إبستين المدان بارتكاب جرائم جنسية، وإحالة مشروع القانون إلى مجلس الشيوخ.

ويُلزم قانون الشفافية في ملفات إبستين بنشر وثائق غير سريّة عن تفاصيل التحقيق بشأن أنشطة المليونير المُدان ووفاته في السجن عام 2019.

منصة بلافتة تطالب بالشفافية في ملف إبستين تم وضعها قبل المؤتمر الصحافي الصباحي خارج مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن... 18 نوفمبر 2025 (إ.ب.أ)

أُقرّ التصويت بأغلبية 427 صوتاً مقابل صوت واحد، وهو ما يحيل قراراً يلزم بإرسال جميع السجلات غير السرية المتعلقة بإبستين إلى مجلس الشيوخ للنظر فيها. وقبل التصويت، انضمّ نحو 20 ناجية من اعتداءات إبستين المزعومة إلى 3 مشرعين ديمقراطيين وجمهوريين خارج مبنى الكابيتول للمطالبة بالإفراج عن السجلات. وحملت النساء صوراً لأنفسهن في سن أصغر، وهي السن التي قلن إنهن التقين فيها لأول مرة بإبستين، الذي كان رجل أعمال من نيويورك، تربطه علاقات ودية ببعض أقوى الرجال في البلاد.

وبعد إقرار التصويت بمجلس النواب، صرّح الزعيم الجمهوري جون ثون أن مجلس الشيوخ الأميركي سيحاول المصادقة على مشروع القانون الخاص بالإفراج عن ملفات إبستين سريعاً، وإحالته للرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وكان ترمب قد تعهد بعدم استخدام حقّ النقض ضد هذا التشريع إذا وصل إلى مكتبه.

رجل الأعمال الأميركي جيفري إبستين في صورة لقسم خدمات العدالة الجنائية في ولاية نيويورك في 28 مارس 2017 (رويترز)

عند وفاته، التي خلص المحقق الطبي حينها إلى أنها تمّت انتحاراً، كان إبستين يخضع لمحاكمة فيدرالية لاتهامه بالاتجار بالجنس وباستغلال قاصرات، بعدما أدين عام 2008 بالتحريض على الدعارة، بما في ذلك من قاصر.

لكن التوقعات بكشف حقائق جديدة دامغة في ملف إبستين قد تكون سابقة لأوانها، وفق تقرير لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

تتمتع وزارة العدل بسلطة واسعة في حجب أي معلومات، إذا كان نشرها «يُعرّض تحقيقاً فيدرالياً جارياً للخطر»، وقد أمر ترمب مسؤولين بالتحقيق في علاقات إبستين مع شخصيات ديمقراطية بارزة، في تدخل لاقى انتقادات واسعة الأسبوع الماضي، في حين يوجه الديمقراطيون الاتهام إلى ترمب، على اعتبار أنه كان على علاقة صداقة مع إبستين.

ونفى ترمب، اليوم (الثلاثاء)، أي علاقة له بجيفري إبستين، وقال للصحافيين في المكتب البيضوي بالبيت الأبيض: «في ما يتعلق بملفات إبستين... لا علاقة لي بجيفري إبستين. طردتُه من ناديَّ قبل سنوات طويلة لأنني كنتُ أرى فيه منحرفاً مريضاً».

وكشفت قضية إبستين عن انقسامات نادرة من نوعها، في دعم الرئيس الجمهوري، الذي تعهّد خلال حملته الانتخابية بنشر الملفات، قبل أن يتراجع بعد توليه السلطة، متّهماً الديمقراطيين باختلاق «خدعة» إبستين.

بعد محاولات متعددة من جانب زعماء الحزب الجمهوري لمنع التصويت، وقّع جميع الديمقراطيين و4 جمهوريين على «عريضة إعفاء»، في إجراء استثنائي يحتّم نقل مشروع القانون إلى مجلس النواب.

وقال ترمب على شبكات التواصل الاجتماعي، ليل الأحد، إن على مجلس النواب التصويت لصالح نشر الملفات، مؤكداً: «ليس لدينا ما نخفيه».


مقالات ذات صلة

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

العالم سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز) p-circle

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة عالمية دونالد ترمب (أ.ف.ب)

مبعوث ترمب يطلب من «فيفا» استبدال إيران بإيطاليا في كأس العالم 2026

طلب مبعوث بارز للرئيس الأميركي دونالد ترمب من الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» استبدال إيران بإيطاليا في كأس العالم 2026.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الشرطة الأميركية تغلق طريقاً بالقرب من موقع التسرب (أ.ب)

أميركا: وفاة شخصين ونقل 19 للمستشفى بعد «تسرب كيميائي» من مصنع

أفادت السلطات الأميركية بوفاة شخصين، ونقل 19 شخصاً آخرين إلى المستشفى عقب تسرب مواد كيميائية بمصنع في ولاية فرجينيا الغربية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ لافتة «مؤسسة غيتس» في سياتل بالولايات المتحدة يوم 30 أبريل 2025 (أ.ب)

«مؤسسة غيتس» تُراجع علاقاتها بإبستين بعد الكشف عن رسائل إلكترونية تثير قلق المموّلين

أكدت «مؤسسة غيتس»، المموّل العالمي في مجال الصحة، يوم الأربعاء، أنها تُجري مراجعة لعلاقاتها مع المُدان بجرائم جنسية الراحل جيفري إبستين.

«الشرق الأوسط» (سياتل)
شؤون إقليمية رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بيروت - 12 أكتوبر 2024 (د.ب.أ)

قاليباف: الهدنة غير منطقية ما دام ينتهكها الحصار البحري

قال رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف إن وقف إطلاق النار الكامل لا معنى له في ظل الحصار الأميركي المفروض على الموانئ الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

البيت الأبيض يقلل من شأن الهجمات الإيرانية على السفن في مضيق هرمز

مروحيتان هجوميتان أميركيتان من طراز «إيه إتش-64 أباتشي» تحلّقان فوق مضيق هرمز (سنتكوم)
مروحيتان هجوميتان أميركيتان من طراز «إيه إتش-64 أباتشي» تحلّقان فوق مضيق هرمز (سنتكوم)
TT

البيت الأبيض يقلل من شأن الهجمات الإيرانية على السفن في مضيق هرمز

مروحيتان هجوميتان أميركيتان من طراز «إيه إتش-64 أباتشي» تحلّقان فوق مضيق هرمز (سنتكوم)
مروحيتان هجوميتان أميركيتان من طراز «إيه إتش-64 أباتشي» تحلّقان فوق مضيق هرمز (سنتكوم)

قلل البيت الأبيض، اليوم، من شأن التقارير التي تتحدث عن هجمات إيرانية استهدفت سفنا تجارية في مضيق هرمز، معتبرا أن التغطية الإعلامية ضخمت هذه الحوادث.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، في تصريحات لقناة «فوكس نيوز»، إن التقارير «تعطي الأمر أكبر من حجمه»، وتهدف إلى تشويه تصريحات الرئيس دونالد ترمب التي أكد فيها أن البحرية التقليدية الإيرانية قد «تم القضاء عليها تماما».

وأوضحت ليفيت أن الهجمات لم تنتهك اتفاق وقف إطلاق النار، لأن السفن المستهدفة لم تكن تبحر تحت العلم الأميركي أو الإسرائيلي.

وأشارت إلى أن سفينتين تعرضتا لهجوم بواسطة «زوارق مدفعية سريعة».

وأضافت ليفيت: «لقد تحولت إيران من امتلاك أقوى سلاح بحري فتاك في الشرق الأوسط، إلى التصرف الآن كمجموعة من القراصنة»، مؤكدة أن طهران لم يعد لها أي سيطرة على مضيق هرمز.


«الشيوخ الأميركي» يرفض مجدداً مساعي الديمقراطيين لوقف حرب إيران

مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)
مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)
TT

«الشيوخ الأميركي» يرفض مجدداً مساعي الديمقراطيين لوقف حرب إيران

مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)
مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)

رفض مجلس الشيوخ الأميركي مشروع قرار لوقف الحرب على إيران يوم الأربعاء، حيث أيد الجمهوريون في الكونغرس إلى حد كبير جهود الرئيس دونالد ترمب العسكرية.

كانت تلك هي المرة الخامسة هذا العام التي يصوت فيها مجلس الشيوخ الأميركي على التنازل عن صلاحياته المتعلقة بالحرب لصالح الرئيس، في نزاع يقول الديمقراطيون إنه غير قانوني ويفتقر إلى المبرر.

وكان القرار سيلزم الولايات المتحدة بسحب قواتها من الصراع حتى يأذن الكونغرس باتخاذ مزيد من الإجراءات.

وقال زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ، تشاك شومر: «كلما طال انتظار ترمب لإخراج الولايات المتحدة من هذه الحرب، زاد عمق المأزق وأصبح خروجه منه أكثر صعوبة».

من جانبهم، أبدى الجمهوريون ترددا في انتقاد ترمب أو الحرب، رغم تصريحهم برغبتهم في إنهائها سريعا. وقال زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ، جون ثون، يوم الثلاثاء إن معظم الجمهوريين يعتقدون «أن الرئيس على حق في ضمان عدم قدرة إيران على تهديد العالم بسلاح نووي».


«البنتاغون»: وزير البحرية الأميركية سيغادر منصبه «فوراً»

 وزير البحرية الأميركي جون فيلان (ا.ب)
وزير البحرية الأميركي جون فيلان (ا.ب)
TT

«البنتاغون»: وزير البحرية الأميركية سيغادر منصبه «فوراً»

 وزير البحرية الأميركي جون فيلان (ا.ب)
وزير البحرية الأميركي جون فيلان (ا.ب)

سيغادر وزير البحرية الأميركي جون فيلان منصبه «فوراً»، وفق ما أعلن «البنتاغون» الأربعاء من دون تقديم تفسير لهذا الرحيل المفاجئ.

ويأتي رحيل فيلان عقب إقالة رئيس أركان الجيش الأميركي الجنرال راندي جورج واثنين من كبار الضباط الآخرين في وقت سابق من هذا الشهر، في خضمّ الحرب التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

وقال الناطق باسم البنتاغون شون بارنيل في بيان على منصة «إكس»، إن فيلان «سيغادر الإدارة، بأثر فوري» مضيفا أنه سيستبدل موقتا بوكيل الوزارة هونغ كاو.

وأقالت إدارة دونالد ترمب منذ عودته إلى منصبه مطلع العام الماضي، العديد من العسكريين الرفيعي المستوى بمن فيهم رئيس هيئة أركان الجيش المشتركة الجنرال تشارلز براون بلا أيّ مبرّر في فبراير (شباط) 2025، فضلا عن مسؤولين عسكريين كبار آخرين في القوات البحرية وخفر السواحل.

كما أعلن رئيس أركان القوات الجوية تنحيه من دون تقديم سبب لذلك، بعد عامين فقط من توليه منصبه لولاية تبلغ أربع سنوات، فيما استقال قائد القيادة الجنوبية الأميركية بعد عام واحد من توليه منصبه.

ويصرّ وزير الدفاع بيت هيغسيث على أن الرئيس يختار من يراه الأنسب للمنصب، غير أن الديموقراطيين لا يخفون مخاوفهم من تسييس محتمل للمؤسسة العسكرية الأميركية المعروفة عادة بحيادها بإزاء المشهد السياسي.