انتصارات الديمقراطيين تُعيد رسم خريطة التوازنات الحزبية في أميركا

«انتخابات الثلاثاء» عدّت استفتاء على أداء إدارة دونالد ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال إفطار مع أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين في البيت الأبيض بواشنطن 5 نوفمبر (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال إفطار مع أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين في البيت الأبيض بواشنطن 5 نوفمبر (إ.ب.أ)
TT

انتصارات الديمقراطيين تُعيد رسم خريطة التوازنات الحزبية في أميركا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال إفطار مع أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين في البيت الأبيض بواشنطن 5 نوفمبر (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال إفطار مع أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين في البيت الأبيض بواشنطن 5 نوفمبر (إ.ب.أ)

شكّلت نتائج الانتخابات المحلية التي شهدتها ولايات فيرجينيا ونيوجيرسي وكاليفورنيا ومدن كبرى مثل نيويورك، محطة سياسية لافتة في المشهد السياسي الأميركي، إذ تحولت إلى ما يشبه الاستفتاء على العام الأول من الولاية الثانية للرئيس دونالد ترمب. وتابع الأميركيون، الذين تسمّروا مساء الثلاثاء أمام شاشات التلفزيون لمتابعة نتائج فرز الأصوات، سلسلة الانتصارات الواسعة التي حققها الديمقراطيون، حيث فازوا فيها بحكام ولايتين رئيسيتين ورئاسة بلدية أكبر مدينة أميركية، في حين فشل الجمهوريون في تحقيق أي اختراق، رغم دعم ترمب المباشر لمرشحيهم.

رسالة قاسية إلى ترمب

يرى مراقبون أن الناخبين وجّهوا رسالة رفض واضحة لأسلوب ترمب وإدارته.

ميكي شيريل المرشحة الديمقراطية تحتفل لفوزها بمنصب حاكم ولاية نيوجيرسي (رويترز)

فالديمقراطيون، الذين ركزوا حملاتهم على ربط خصومهم بالرئيس الجمهوري، نجحوا في تحويل الانتخابات المحلية إلى تصويت احتجاجي على سياسات الرئيس. وفي فيرجينيا، التي تُعد عادة مؤشراً مبكراً لاتجاهات الرأي العام بعد عام من الانتخابات الرئاسية، فازت الديمقراطية المعتدلة أبيغيل سبانبرغر بمنصب الحاكم بفارق 15 نقطة، لتصبح أول امرأة تتولى المنصب في الولاية. وفي نيوجيرسي، فازت ميكي شيريل، النائبة السابقة والضابطة السابقة في البحرية الأميركية، بنسبة مماثلة، منهية بذلك آمال الجمهوري جاك تشيتاريلي الذي تبنى خطاب ترمب نفسه.

أما في كاليفورنيا، فقد دعم الناخبون «المقترح 50» الذي يتيح إعادة ترسيم الدوائر الانتخابية بطريقة تعزز حظوظ الديمقراطيين في استعادة الأغلبية في مجلس النواب خلال انتخابات منتصف الولاية المقبلة. وجاءت نتيجة التصويت بمثابة تحدٍّ مباشر لترمب، الذي سعى في المقابل إلى تعزيز تمثيل الجمهوريين في الولايات المحافظة عبر خطوات مشابهة.

تحول في المزاج الشعبي

تشير نتائج الاستطلاعات إلى أن نسبة كبيرة من الناخبين عدّت التصويت في انتخابات الثلاثاء وسيلة لمعارضة ترمب، أكثر من كونها تأييداً للديمقراطيين.

الديمقراطية أبيغيل سبانبرغر مع عائلتها بعد خطاب النصر الذي ألقته في سباق ولاية فرجينيا لمنصب الحاكم (رويترز)

ففي فيرجينيا ونيوجيرسي، لم تتجاوز نسبة تأييد ترمب 42 في المائة، وهي النسبة نفسها تقريباً التي حصل عليها مرشحو الحزب الجمهوري. الأهم أن الانتخابات كشفت عن تحوّل ملموس في القواعد الانتخابية. فقد استعاد الديمقراطيون تفوقهم بين الناخبين الشباب وناخبي الأقليات، بعد التراجع الذي أصابهم في انتخابات 2024 الرئاسية. وارتفعت نسبة تأييد الديمقراطيين بين اللاتينيين بـ9 نقاط في نيوجيرسي، و5 نقاط في فيرجينيا، فيما صوّت أكثر من 90 في المائة من السود لمرشحي الحزب.

إلى ذلك، استعادت ضواحي المدن الكبرى – ولا سيّما في مقاطعتي لودون وفيرفاكس بفيرجينيا – ولاءها للديمقراطيين بعد أن مالت نسبياً للجمهوريين العام الماضي.

هواجس ما قبل 2026

حملت النتائج إنذاراً مبكراً للجمهوريين الذين كانوا يعولون على نجاحات محلية لتأكيد متانة التحالف الذي أوصل ترمب إلى البيت الأبيض للمرة الثانية.

حاكم ولاية كاليفورنيا غافين نيوسوم يتحدث خلال مؤتمر صحافي ليلة الانتخابات بمكتب الحزب الديمقراطي في كاليفورنيا (أ.ب)

ويقول مايكل دوهايم، المدير السياسي السابق للجنة الوطنية الجمهورية، إن «هذه النتائج سيئة للغاية للحزب، وهي مؤشر على أن الناخبين في الولايات المتأرجحة لا يزالون غير مستعدين لتكرار تجربة ترمب». ويرى خبراء أن ترمب لم يعد مكسباً انتخابياً في المناطق المعتدلة، بل عبء على مرشحيه، إذ تراجعت قدرته على جذب المستقلين والناخبين الوسطيين، فيما تزداد معارضته في المدن الكبرى وضواحيها.

وفي المقابل، أخفق المرشحون الجمهوريون في بناء هوية مستقلة عنه، كما لم يتمكنوا من تعبئة قواعدهم الانتخابية التقليدية بالحماس نفسه الذي أحدثه ترمب سابقاً.

ويعترف بعض الجمهوريين بأن خسارة فيرجينيا ونيوجيرسي بهذا الهامش الكبير تعني أن الحزب بحاجة إلى إعادة تموضع استراتيجي، خصوصاً في القضايا الاقتصادية والاجتماعية، بعيداً عن خطاب المواجهة والعزلة الذي يعتمده ترمب.

الانقسام الديمقراطي

في المقابل، فتحت الانتصارات المتتالية الباب أمام نقاش داخلي عميق بين جناحي الحزب الديمقراطي: الوسطي والتقدمي. فإلى جانب فوز سبانبَرغر وشيريل، حقّق الديمقراطي زهران ممداني، الموصوف بـ«الاشتراكي»، فوزاً مدوّياً بمنصب عمدة نيويورك، ما أدخل الحزب في جدل حول الوجه الذي يجب أن يُقدّمه للناخبين في المرحلة المقبلة.

المرشح الديمقراطي الفائز بمنصب عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني وزوجته راما دوجي في تجمع انتخابي ليلي في نيويورك (رويترز)

يرى الجمهوريون أن ممداني، بوعوده اليسارية؛ مثل دعم النقل المجاني والإسكان الميسّر ورفع الضرائب على الأغنياء، يمثل «الوجه الحقيقي» للحزب الديمقراطي اليوم، ويعتزمون استخدام صورته في حملاتهم المقبلة لتصوير الديمقراطيين كـ«حزب اشتراكي متطرف». أما القادة الديمقراطيون، وعلى رأسهم زعيم الأقلية في مجلس النواب حكيم جيفريز، فيسعون لتقديم وجوه معتدلة مثل سبانبَرغر وشيريل بوصفهما النموذج الأقدر على مخاطبة الناخبين المستقلين وكسب المعارك المقبلة.

ويقول عضو الكونغرس السابق الديمقراطي، رام إيمانويل، إن «من يريد الفوز على المستوى الوطني يجب أن يخاطب سكان ضواحي نيوجيرسي وريف فيرجينيا، لا نخب بروكلين». ويضيف أن تجربة المرأتين الفائزتين تمثل «خريطة طريق» لاستعادة الأغلبية في الكونغرس عام 2026.

بين الإنكار والهجوم

لم يتقبل الرئيس ترمب الهزيمة بهدوء، إذ سارع إلى التشكيك في نزاهة الانتخابات، مُتّهماً كاليفورنيا بـ«تزوير واسع النطاق» في الاستفتاء على «المقترح 50»، ومهاجماً الناخبين اليهود الذين صوتوا لممداني ووصفهم ترمب بـ«الأغبياء»، في تصريحات عدّها البعض تحمل «إيحاءات عنصرية».

وبينما واصل انتقاداته للديمقراطيين على منصته «تروث سوشيال»، قال إن «حقيقة أن ترمب لم يكن على لوائح الانتخابات، بالإضافة إلى الإغلاق الحكومي هما السببان لخسارة الجمهوريين للانتخابات الليلة»، داعياً الكونغرس إلى إلغاء التصويت بالبريد و«إنقاذ المحكمة العليا من التغول اليساري».

لكن مراقبين يرون أن رد فعل ترمب الغاضب يعكس عمق الإحباط داخل البيت الأبيض، خصوصاً أن هذه الانتخابات تمثل أول اختبار فعلي لسياساته في الداخل بعد عودته إلى الحكم. وبحسب مستشاره السابق مارك شورت، فإن النتائج «تؤشر على تراجع حقيقي في المزاج الشعبي حيال أداء الإدارة، وخاصة في القضايا الاقتصادية التي كانت يوماً مصدر قوته».

تحديات 2026

بالنسبة للديمقراطيين، أعادت هذه النتائج الثقة بإمكان استعادة أحد مجلسي الكونغرس في انتخابات منتصف الولاية المقبلة. إذ يملك الجمهوريون حالياً أغلبية ضئيلة في مجلس النواب (219 مقعداً مقابل 213 للديمقراطيين)، ما يجعل أي تبدّل بسيط في المزاج الشعبي كفيلاً بقلب المعادلة. ويُعوّل الديمقراطيون على نجاحهم في كاليفورنيا لإضافة خمسة مقاعد جديدة بفضل إعادة ترسيم الدوائر الانتخابية، تُقابل المقاعد الجمهورية الجديدة التي كسبها الجمهوريون من خلال إعادة ترسيم الدوائر، ولا سيّما في تكساس.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال إفطار مع أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين في البيت الأبيض بواشنطن 5 نوفمبر (إ.ب.أ)

في المقابل، يحاول الجمهوريون امتصاص الصدمة والتأكيد أن انتخابات 2026 ستجري في ظروف مختلفة، خصوصاً إذا بدأت آثار التخفيضات الضريبية والسياسات الاقتصادية لترمب بالظهور. غير أن كثيرين داخل الحزب يُقرّون بأن استمرار الانقسام الداخلي، بين من يتمسكون بترمب ومن يدعون إلى تجاوزه، قد يضعف فرصهم في الحفاظ على الأغلبية.

لكن مما لا شك فيه أن الانتخابات الأخيرة أظهرت أن الولايات المتحدة تدخل مرحلة جديدة من الاستقطاب السياسي، حيث لم تعد المنافسة تدور فقط حول البرامج، بل حول هوية البلاد واتجاهها المستقبلي. وبينما يسعى ترمب إلى تثبيت نفوذه مستخدماً لغة المواجهة والتشكيك، يحاول الديمقراطيون استثمار اللحظة لإعادة بناء الثقة وإعادة تعريف «الوسط» الأميركي.

لكن الطريق إلى انتخابات 2026 لا تزال طويلة ومليئة بالمفاجآت. فكما أظهرت التجارب السابقة، يمكن أن تتبدل الرياح السياسية سريعاً في ظل اقتصاد متقلب وأزمات خارجية محتملة. ومع ذلك، فإن رسالة الناخبين هذا الأسبوع كانت واضحة: ترمب لم يعد محصناً انتخابياً، والديمقراطيون، رغم انقساماتهم، وجدوا مدخلاً جديداً لاستعادة زمام المبادرة.

وبينما يأمل البعض أن تمهد تلك الانتخابات لمرحلة جديدة من استعادة الوسطية على حساب الشعبوية من اليمين واليسار، تعكس نتائجها ديناميكية جديدة في السياسة الأميركية، وتسلط الضوء على تبدل أولويات الناخبين وتجدد اصطفافاتهم الحزبية. وتبقى الأسئلة مفتوحة حول قدرة الحزبين على استيعاب التحولات العميقة في المزاج الشعبي، ومدى استعداد القيادات الجديدة لصياغة خطابات وسياسات تلبي تطلعات فئات المجتمع المتنوعة.


مقالات ذات صلة

أبرز القادة العسكريين الكبار المقالين خلال إدارة ترمب

الولايات المتحدة​ وزير الحرب بيت هيغسيث في مؤتمر صحافي مع ترمب بالبيت الأبيض في 6 أبريل 2026 (د.ب.أ)

أبرز القادة العسكريين الكبار المقالين خلال إدارة ترمب

تعد إقالة وزير البحرية الأميركي جون ‌فيلان هذا الأسبوع أحدث حلقة في سلسلة عمليات إقالة لكبار المسؤولين العسكريين خلال إدارة الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية زوارق سريعة لـ«الحرس الثوري» خلال مناورات في مضيق هرمز (أرشيفية - تسنيم)

أسراب الزوارق الإيرانية تزيد مخاطر الملاحة في مضيق هرمز

استخدمت إيران سربا من الزوارق صغيرة الحجم للاستيلاء على سفينتي حاويات بالقرب من مضيق هرمز، في إجراء يقوض الادعاءات بأن ​القوات الأميركية قد عطلت تهديدها البحري.

«الشرق الأوسط» (لندن)
تكنولوجيا الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ (رويترز)

أميركا تتهم الصين بسرقة تكنولوجيا ذكاء اصطناعي

اتهم البيت الأبيض الصين، اليوم الخميس، بالضلوع في سرقة الملكية الفكرية لمختبرات ذكاء اصطناعي أميركية على نطاق صناعي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) والملك تشارلز الثالث يحضران حفل استقبال رسمي في قلعة وندسور بإنجلترا (أ.ب) p-circle

ملك بريطانيا في مهمة لأميركا لتعزيز العلاقة مع ترمب

يتوجه الملك تشارلز ملك بريطانيا إلى الولايات المتحدة الأسبوع ‌المقبل في مهمة تهدف إلى تعزيز مستقبل «العلاقة الخاصة» بين البلدين الحليفين.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية البابا ليو الرابع بابا الفاتيكان داخل طائرة خلال عودته إلى روما (أ.ب)

بابا الفاتيكان يندد بقتل المحتجين في إيران ويؤكد رفضه للحرب

ندد البابا ليو بابا الفاتيكان بشدة بقتل المحتجين في إيران، وذلك بعدما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب البابا الأسبوع الماضي لعدم قيامه بذلك.

«الشرق الأوسط» (الفاتيكان)

اتهام جندي أميركي باستخدام معلوماته عن اعتقال مادورو في سوق مراهنات

صورة نشرها الرئيس الأميركي دونالد ترمب للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو بعد اعتقاله (تروث سوشيال)
صورة نشرها الرئيس الأميركي دونالد ترمب للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو بعد اعتقاله (تروث سوشيال)
TT

اتهام جندي أميركي باستخدام معلوماته عن اعتقال مادورو في سوق مراهنات

صورة نشرها الرئيس الأميركي دونالد ترمب للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو بعد اعتقاله (تروث سوشيال)
صورة نشرها الرئيس الأميركي دونالد ترمب للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو بعد اعتقاله (تروث سوشيال)

يواجه جندي أميركي اتهاما باستخدام معلومات داخلية لربح 400 ألف دولار في سوق مراهنات عبر الإنترنت حول اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، حسبما أعلن مسؤولون اتحاديون يوم الخميس.

وقال مكتب المدعي العام الاتحادي في نيويورك، إن جانون كين فان دايك كان جزءا من العمل لاعتقال مادورو في يناير (كانون الثاني) الماضي، واستخدم وصوله إلى معلومات سرية لجني الأموال عبر موقع «بولي ماركت» لأسواق التوقعات.

وبحسب لائحة الاتهام، كان فان دايك ضابط صف رفيع المستوى وجزءا من مجتمع القوات الخاصة ومتمركزا في فورت براج في فاييتفيل بولاية كارولينا الشمالية، لكن اللائحة لا تقدم سوى القليل من التفاصيل الأخرى حول خدمته العسكرية.


أبرز القادة العسكريين الكبار المقالين خلال إدارة ترمب

وزير الحرب بيت هيغسيث في مؤتمر صحافي مع ترمب بالبيت الأبيض في 6 أبريل 2026 (د.ب.أ)
وزير الحرب بيت هيغسيث في مؤتمر صحافي مع ترمب بالبيت الأبيض في 6 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

أبرز القادة العسكريين الكبار المقالين خلال إدارة ترمب

وزير الحرب بيت هيغسيث في مؤتمر صحافي مع ترمب بالبيت الأبيض في 6 أبريل 2026 (د.ب.أ)
وزير الحرب بيت هيغسيث في مؤتمر صحافي مع ترمب بالبيت الأبيض في 6 أبريل 2026 (د.ب.أ)

تعد إقالة وزير البحرية الأميركي جون ‌فيلان هذا الأسبوع أحدث حلقة في سلسلة عمليات إقالة لكبار المسؤولين العسكريين خلال إدارة الرئيس دونالد ترمب، وهي عملية تغيير واسعة النطاق على نحو غير معتاد في قيادة الدفاع الأميركية بالتزامن مع الصراعات في الخارج وتزايد المتطلبات الخاصة بالعمليات. وفيما يلي قائمة بمسؤولين آخرين أقيلوا من جميع مستويات القيادة في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) في عهد الوزير بيت هيغسيث:

الجنرال راندي جورج (أ.ب)

رئيس أركان الجيش الأميركي راندي جورج

في الثاني من أبريل (نيسان)، أقال هيغسيث رئيس الأركان السابق راندي جورج دون ذكر أسباب. وقال مسؤولان أميركيان إن القرار مرتبط بالتوترات بين هيغسيث ووزير الجيش دانيال دريسكول.

وغادر ‌جورج منصبه في ‌الوقت الذي كان فيه الجيش الأميركي يعزز قواته ‌في الشرق الأوسط استعداداً للحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. وفي الشهر نفسه، أقيل أيضاً الجنرال ديفيد هودن، الذي كان يرأس قيادة التحول والتدريب بالجيش، والجنرال ويليام غرين، الذي كان يرأس سلاح القساوسة في الجيش.

اللفتنانت جنرال جيفري كروز

أقال هيغسيث الجنرال جيفري كروز، الذي كان يرأس وكالة مخابرات وزارة الدفاع، في 22 أغسطس (آب) 2025. وصرح مسؤول أميركي، لوكالة «رويترز»، في ذلك الوقت، بأن هيغسيث كان قد أمر أيضاً بإقالة قائد ‌احتياط البحرية الأميركية وقائد قيادة الحرب ‌الخاصة البحرية. ولم يتم الإفصاح عن أسباب الإقالات.

الجنرال تيموثي هوف

أقال ترمب الجنرال ‌تيموثي هوف، مدير وكالة الأمن القومي، في الثالث من أبريل (‌نيسان) 2025، في إطار حملة تطهير للأمن القومي شملت، وفقاً لمصادر، أكثر من عشرة موظفين في مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض. ولم يتم الإفصاح عن أسباب هذه الإقالات.

الجنرال تشارلز كيو براون رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة (رويترز)

رئيس هيئة الأركان المشتركة سي كيو براون

أقال ‌ترمب الجنرال سي كيو براون، وهو جنرال في سلاح الجو، في 21 فبراير (شباط) 2025، في عملية تغيير غير مسبوقة في القيادة العسكرية الأميركية أطاحت بخمسة آخرين يحملون رتبتي أميرال وجنرال.

كان براون، وهو ثاني ضابط أسود يتولى منصب كبير مستشاري الرئيس العسكريين، يخدم لولاية مدتها أربع سنوات كان من المقرر أن تنتهي في سبتمبر (أيلول) 2027.

وأقيلت مع براون الأميرال ليزا فرانشيتي، أول امرأة تشغل موقع رئيس العمليات في سلاح البحرية.

الأميرال ليندا فاجان

أقيلت الأميرال ليندا فاجان، من منصب قائدة خفر السواحل الأميركي، في 21 يناير (كانون الثاني) 2025، في أول يوم كامل من ولاية ترمب الثانية. كانت فاجان أول امرأة بالزي العسكري تقود فرعاً من فروع القوات المسلحة الأميركية.

وقال مسؤول تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته إن أحد أسباب الإقالة هو تركيز فاجان «المفرط» على سياسات التنوع والإنصاف والشمول.


محققون يكشفون سبب اصطدام شاحنة بطائرة كندية في مطار لاغوارديا الأميركي

محققون يعاينون مسرح الحادث في مطار لاغوارديا (أ.ب)
محققون يعاينون مسرح الحادث في مطار لاغوارديا (أ.ب)
TT

محققون يكشفون سبب اصطدام شاحنة بطائرة كندية في مطار لاغوارديا الأميركي

محققون يعاينون مسرح الحادث في مطار لاغوارديا (أ.ب)
محققون يعاينون مسرح الحادث في مطار لاغوارديا (أ.ب)

قال محققون فيدراليون، الخميس، إن رجل الإطفاء الذي اصطدمت شاحنته بطائرة تابعة لطيران كندا الشهر الماضي على مدرج في مطار لاغوارديا بنيويورك، مما أسفر عن مقتل الطيار ومساعده، سمع مراقباً جوياً يحذر بكلمات «توقف، توقف، توقف» لكنه لم يعلم لمن كانت الرسالة موجهة.

وقال المجلس الوطني لسلامة النقل في تقرير أولي عن حادث الاصطدام الذي وقع في 22 مارس (آذار) الماضي، إن نظام منع الاصطدام الخاص بمراقبي الحركة الجوية لم يصدر تنبيهاً صوتياً أو بصرياً، وإن الأضواء على المدرج التي تعمل كإشارة توقف للحركة المتقاطعة كانت مضاءة حتى قبل نحو ثلاث ثوان من الاصطدام.

وبعد تحذير التوقف الأولي من مراقب الحركة الجوية، سمع مشغل برج الشاحنة المراقب وهو يقول: «شاحنة، توقف، توقف، توقف»، وأدرك أن التحذير موجه للشاحنة كي تتوقف، حسبما أفاد التقرير.

وعندئذ فقط، كانت الشاحنة قد دخلت المدرج بينما كانت رحلة طيران «كندا إكسبريس» رقم 8646 تهبط وتتجه نحوها بسرعة.

وقال التقرير، الذي لخص مقابلة أجراها المحققون مع أحد أفراد طاقم الشاحنة، إن مشغل البرج، وهو أحد فردي الطاقم في شاحنة الإطفاء، تذكر أنه عندما انعطفت المركبة إلى اليسار، رأى أضواء الطائرة على المدرج. واصطدمت رحلة طيران «كندا إكسبريس» رقم 8646 بشاحنة إطفاء أثناء هبوطها في مطار لاغوارديا بنيويورك، مما أسفر عن مقتل الطيارين أنطوان فورست وماكنزي غونتر.

وقال محققون فيدراليون إن مراقب الحركة الجوية سمح للشاحنة بعبور المدرج قبل 12 ثانية فقط من ملامسة الطائرة للأرض، وفق وكالة «أسوشييتد برس».