هل تُمهّد انتخابات الثلاثاء لإنهاء الإغلاق الحكومي الأميركي؟

ترمب يدفع الجمهوريين نحو «الخيار النووي»... والديمقراطيون يترقّبون نتائج الاقتراع

ناخب يدلي بصوته مبكّراً في انتخابات حاكم فيرجينا بمدينة ستيرلينغ يوم 1 نوفمبر 2025 (إ.ب.أ)
ناخب يدلي بصوته مبكّراً في انتخابات حاكم فيرجينا بمدينة ستيرلينغ يوم 1 نوفمبر 2025 (إ.ب.أ)
TT

هل تُمهّد انتخابات الثلاثاء لإنهاء الإغلاق الحكومي الأميركي؟

ناخب يدلي بصوته مبكّراً في انتخابات حاكم فيرجينا بمدينة ستيرلينغ يوم 1 نوفمبر 2025 (إ.ب.أ)
ناخب يدلي بصوته مبكّراً في انتخابات حاكم فيرجينا بمدينة ستيرلينغ يوم 1 نوفمبر 2025 (إ.ب.أ)

مع اقتراب الإغلاق الحكومي في الولايات المتحدة من كسر الأرقام القياسية بوصفه «أطول إغلاق» في التاريخ، يتخبّط الحزبان في دوامة من الاتهامات المتبادلة. وفيما يُصعّد الديمقراطيون والجمهوريون حدّة هجماتهم العلنية، ظهرت بارقة أمل طفيفة في الأيام الأخيرة مع بدء قيادات الحزبين في مجلس الشيوخ الحديث وراء أبواب مغلقة لمحاولة التوصل إلى اتفاق يضمن تمويل العام المقبل، ويكسر الجمود التشريعي.

استطلاعات الرأي

ولعلّ ما يُحرّك الدفة اليوم هو الرأي العام الأميركي، فقد أظهرت استطلاعات رأي جديدة أن ثلثي البلاد غير راضين عن المسار الحالي، وأن 68 في المائة من الأميركيين يعتقدون أن الحزب الديمقراطي فقد تواصله معهم، مقابل 61 في المائة من الذين عدّوا الحزب الجمهوري منفصلاً عن الواقع.

رئيس مجلس النواب مايك جونسون في مؤتمر صحافي يوم 2 أكتوبر 2025 (أ.ب)

ويُظهر الاستطلاع نفسه، الذي أجرته شبكة «إن بي سي»، بالتعاون مع «واشنطن بوست» و«إيبسوس»، أن 45 في المائة من الأميركيين يلومون الجمهوريين على الإغلاق، مقابل تحميل 33 في المائة من المستطلعة آراؤهم المسؤولية للديمقراطيين.

أرقام من شأنها أن تهز دعامة الحزبين، وتدفع بالقيادات نحو التحرك لإنقاذ أنفسهم من غضب الناخبين. فبعد عام بالضبط من اليوم، تُجرى الانتخابات النصفية، حيث يسعى الجمهوريون إلى الاحتفاظ بغالبيتهم في مجلسي الكونغرس، فيما يدفع الديمقراطيون نحو انتزاع هذه الأغلبية.

الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما خلال حدث انتخابي مع مرشحة الديمقراطيين لمنصب حاكم ولاية فيرجينيا يوم 1 نوفمبر 2025 (أ.ف.ب)

ولعلّ المعيار الأبرز الذي سيُركّز عليه الطرفان لجسّ نبض الشارع والتأكد من أن أرقام الاستطلاعات مُحقة هذه المرة، هو الانتخابات التي تشهدها ولايات فيرجينيا ونيوجيرسي وكاليفورنيا الثلاثاء؛ تحديداً السباق على منصب حاكم الولاية في فيرجينا ونيوجيرسي، والاستفتاء الذي ستجريه ولاية كاليفورنيا بدفع من حاكمها الديمقراطي غافين نيوسوم لإعادة رسم الدوائر الانتخابية في الولاية وضمان حصولها على 5 مقاعد ديمقراطية إضافية في مجلس النواب، على غرار ما فعلت ولاية تكساس «الحمراء».

وتُعدّ هذه الانتخابات مؤشراً مهماً من شأنه أن يدفع بأحد الحزبين إلى التنازل لمصلحة الآخر في معركة الإغلاق الحكومي. ففي حال فوز الديمقراطيتين أبيغايل سبانبرغر وميكي شيريل، في سباق الحاكم بولايتَي فيرجينيا ونيوجيرسي، وموافقة سكان كاليفورنيا على طرح نيوسوم، فسينظر الديمقراطيون إلى هذا الفوز على انه دليل ساحق على تفوقهم في معركة الإغلاق. لكن إذا تقدّم الجمهوريون، خصوصاً في ولاية نيوجيرسي، في السباق، أو حققوا نتائج متقاربة، فسيعدّون أن سخط الشارع متساوٍ بالنسبة إلى الحزبين.

«الخيار النووي»

في انتظار نتائج انتخابات الثلاثاء وانعكاساتها، يلعب الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، دوراً بارزاً في دفع الجمهوريين نحو الالتزام بموقفهم الرافض التسوية... فبدلاً من الدعوة إلى التفاوض، أعاد ترمب طرح فكرة «الخيار النووي» الذي دعا إليه بعد عودته من جولته الآسيوية. ولا يرتبط هذا الخيار بترسانة الأسلحة النووية الأميركية، بل هو تعبير أُطلق لتوصيف تكتيك تشريعي خطير يُلغي ما تُسمّى «قاعدة الـ60» في مجلس الشيوخ.

زعيم الجمهوريين في الشيوخ جون ثون في الكونغرس يوم 30 سبتمبر 2025 (أ.ب)

ففي هذا المجلس، على خلاف مجلس النواب، لا يمكن إقرار مشروعات مثيرة للجدل من دون تصويت 60 سيناتوراً لإنهاء النقاش بشأنها، والتصويت النهائي عليها. وهذا ما يُميّز بشكل أساسي بين عمل المجلسين، ويضمن حقوق الأقلية الحزبية.

وكانت التعيينات الرئاسية تصُبّ في خانة الـ60 صوتاً، إلى أن أُلغيت من قبل الديمقراطيين في عام 2013. ففي نوفمبر (تشرين الثاني) 2013، قررّ زعيم الأغلبية الديمقراطية حينها، هاري ريد، إلغاء «قاعدة الـ60»، بحُجّة أن الجمهوريين عطّلوا كثيراً من تعيينات الرئيس الأميركي حينها، باراك أوباما، فاستعمل ما بات معروفاً بـ«الخيار النووي»، نظراً إلى خطورته الفائقة على موازين القوى في الكونغرس، وتخطى المعارضة الجمهورية عبر فرض قاعدة الغالبية البسيطة للمصادقة على كل تعيينات الرئيس، باستثناء تعيينات المحكمة العليا.

موظف انتخابي يجهّز أوراق الاقتراع بمكتب تصويت في ستيرلينغ بفيرجينيا يوم 1 نوفمبر 2025 (إ.ب.أ)

إلا إنّ السحر انقلب على الساحر، وما فعله ريد في عام 2013 مهّد الطريق أمام زعيم الأغلبية الجمهوري ميتش مكونيل لفرض القاعدة نفسها على تعيينات المحكمة العليا عام 2017 للتغلب على المعارضة الديمقراطية لمرشح الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، لمنصب قاضٍ في المحكمة العليا القاضي؛ المحافظ نيل غورسيتش.

وتمكّن مجلس الشيوخ من المصادقة على مرشحي ترمب الثلاثة لأعلى سلطة قضائية في البلاد، هم: غورسيتش، ومن بعده بريت كافناه خلفاً للمعتدل أنتوني كيندي، ثمّ إيمي كوني بارات، خلفاً لليبرالية روث غينزبيرغ.

اليوم، لا تزال «قاعدة الـ60» تنطبق على مشروعات القوانين، وحتى الساعة، لم يظهر زعيم الجمهوريين، جون ثون، أي تجاوب مع مطالب ترمب بإلغائها. لكن هذا لم يثن الرئيس الأميركي عن الاستمرار في الدفع نحو مطلبه، قائلاً: «ألغوا الـ(فيليبستر - قاعدة الـ60)، ليس فقط بسبب الإغلاق الحكومي؛ بل من أجل كل شيء آخر... أيها الجمهوريون: كونوا حازمين و أذكياء».


مقالات ذات صلة

ترمب يقيل وزيرة أقامت علاقة غرامية مع أحد مرؤوسيها

الولايات المتحدة​ وزيرة العمل الأميركية المقالة لوري تشافيز - ديريمر (أ.ب)

ترمب يقيل وزيرة أقامت علاقة غرامية مع أحد مرؤوسيها

أقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزيرة العمل لوري تشافيز - ديريمر التي تواجه اتهامات بإساءة استخدام السلطة وإقامة علاقة غرامية مع أحد مرؤوسيها.

علي بردى (واشنطن)
الولايات المتحدة​ زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر في مؤتمر صحافي في الكونغرس في 14 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

حرب إيران تعزز حظوظ الديمقراطيين في الانتخابات النصفية

يستمر الديمقراطيون في مساعيهم الحثيثة لتقييد صلاحيات الرئيس الأميركي دونالد ترمب في حرب إيران.

رنا أبتر (واشنطن)
الاقتصاد تيليس يتحدث إلى الصحافيين لدى دخوله قاعة مجلس الشيوخ (أ.ف.ب)

هل يطيح السيناتور المتمرد توم تيليس بمرشح ترمب في «يوم الحساب» النقدي؟

تحوّل توم تيليس، السيناتور الجمهوري، إلى «العدو اللدود» لخطط البيت الأبيض، مهدداً بمنع كيفن وارش من الوصول إلى سدة رئاسة أهم بنك مركزي في العالم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تحليل إخباري تستمر أسعار الوقود في الارتفاع بالولايات المتحدة بسبب حرب إيران (أ.ف.ب)

تحليل إخباري انقسامات وضغوط داخلية ترافق توجّه ترمب نحو حسم حرب إيران

تتصاعد الضغوط على الإدارة مع ارتفاع مستمر في الأسعار، وتململ جمهوري من حرب قد تتحول إلى عبء انتخابي مع اقتراب استحقاق نوفمبر.

رنا أبتر (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الناطقة باسم الرئاسة الأميركية كارولاين ليفيت (أ.ب)

البيت الأبيض يعلن مناقشة إجراء جولة تفاوض ثانية مع إيران في إسلام آباد

أعلن البيت الأبيض، اليوم الأربعاء، أن الولايات المتحدة تجري مناقشات بشأن إجراء جولة مفاوضات ثانية مع إيران في باكستان، وأنها متفائلة بإمكان التوصل إلى اتفاق.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ترمب يطلب ميزانية دفاع بقيمة 1.5 تريليون دولار لسنة 2027

وكيل وزارة الحرب جولز هيرست (يسار) ومدير هياكل القوات الفريق ستيفن ويتني يعقدان مؤتمراً صحافياً لمناقشة طلب ميزانية وزارة الدفاع الأميركية للسنة المالية 2027 في البنتاغون في 21 أبريل 2026 في أرلينغتون بولاية فيرجينيا الأميركية (أ.ف.ب)
وكيل وزارة الحرب جولز هيرست (يسار) ومدير هياكل القوات الفريق ستيفن ويتني يعقدان مؤتمراً صحافياً لمناقشة طلب ميزانية وزارة الدفاع الأميركية للسنة المالية 2027 في البنتاغون في 21 أبريل 2026 في أرلينغتون بولاية فيرجينيا الأميركية (أ.ف.ب)
TT

ترمب يطلب ميزانية دفاع بقيمة 1.5 تريليون دولار لسنة 2027

وكيل وزارة الحرب جولز هيرست (يسار) ومدير هياكل القوات الفريق ستيفن ويتني يعقدان مؤتمراً صحافياً لمناقشة طلب ميزانية وزارة الدفاع الأميركية للسنة المالية 2027 في البنتاغون في 21 أبريل 2026 في أرلينغتون بولاية فيرجينيا الأميركية (أ.ف.ب)
وكيل وزارة الحرب جولز هيرست (يسار) ومدير هياكل القوات الفريق ستيفن ويتني يعقدان مؤتمراً صحافياً لمناقشة طلب ميزانية وزارة الدفاع الأميركية للسنة المالية 2027 في البنتاغون في 21 أبريل 2026 في أرلينغتون بولاية فيرجينيا الأميركية (أ.ف.ب)

كشفت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، الثلاثاء، عن مزيد من التفاصيل بشأن طلب الرئيس الأميركي دونالد ترمب ميزانية الدفاع البالغة 1.5 تريليون دولار للسنة المالية 2027، وهي أكبر زيادة سنوية في الإنفاق الدفاعي في حقبة ما بعد الحرب العالمية الثانية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وفي تطور جديد، قال مسؤولون بالوزارة للصحافيين، إن البنتاغون أنشأ فئة أطلق عليها اسم «الأولويات الرئاسية»، وتغطي نظام الدفاع الصاروخي «القبة الذهبية»، والسيطرة على الطائرات المسيّرة، والذكاء الاصطناعي والبنية التحتية للبيانات، والقاعدة الصناعية لقطاع الدفاع.

وفي العام الماضي، طلب ترمب من الكونغرس ميزانية دفاع وطني بقيمة 892.6 مليار دولار، ثم أضاف 150 مليار دولار من خلال طلب ميزانية تكميلية، ما رفع التكلفة الإجمالية إلى ما يزيد على تريليون دولار لأول مرة في التاريخ. وفيما يتعلق ببناء السفن، ذكر المسؤولون أن الميزانية تتضمن أكثر من 65 مليار دولار لشراء 18 سفينة حربية و16 سفينة دعم من صنع «جنرال دايناميكس» و«هنتنغتون إنجالز إنداستريز» في إطار ما يسميه البنتاغون مبادرة «الأسطول الذهبي»، وهو أكبر طلب لبناء السفن منذ 1962.

وقال المسؤولون إن الميزانية تزيد من مشتريات طائرات «إف-35» من شركة «لوكهيد مارتن» إلى 85 طائرة سنوياً، وتشمل 102 مليار دولار لشراء الطائرات والبحث والتطوير، بزيادة قدرها 26 في المائة مقارنة بالعام السابق. ويمثل تطوير أنظمة الجيل التالي مثل المقاتلة «إف-47» من شركة «بوينغ» أولوية، في حين يُطلب 6.1 مليار دولار لقاذفة القنابل «بي-21» من شركة «نورثروب غرومان».

وفيما يتعلق بالطائرات المسيّرة، وصف كبار المسؤولين هذا الطلب بأنه أكبر استثمار في حرب الطائرات المسيّرة وتكنولوجيا مكافحتها في تاريخ الولايات المتحدة. وتطلب الميزانية 53.6 مليار دولار لمنصات الطائرات المسيّرة ذاتية التشغيل واللوجيستيات في مناطق الحرب، إلى جانب 21 مليار دولار للذخائر وتكنولوجيات مكافحة الطائرات المسيّرة والأنظمة المتطورة.

ولا تتضمن الميزانية تمويلاً للحرب مع إيران. وقال مسؤول كبير في البنتاغون إن توقيت عملية تخصيص المبالغ يعني أن من المرجح وجود حاجة إلى طلب ميزانية تكميلية لتغطية التكاليف التشغيلية القصيرة الأجل واحتياجات التجديد الناشئة عن الحرب.


هيغسيث: الجيش الأميركي لم يعد ملزماً بأخذ لقاح الإنفلونزا

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون» بالعاصمة واشنطن 16 أبريل 2026 (أ.ب)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون» بالعاصمة واشنطن 16 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

هيغسيث: الجيش الأميركي لم يعد ملزماً بأخذ لقاح الإنفلونزا

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون» بالعاصمة واشنطن 16 أبريل 2026 (أ.ب)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون» بالعاصمة واشنطن 16 أبريل 2026 (أ.ب)

قال وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث، الثلاثاء، إن «البنتاغون» لن تلزم أفراد القوات المسلحة بعد الآن بالحصول على لقاح الإنفلونزا.

وأضاف هيغسيث في مقطع مصور نُشر على موقع «إكس»: «نغتنم هذه الفرصة للتخلص من أي أوامر عبثية ومبالغ فيها لا تؤدي إلا إلى إضعاف قدراتنا القتالية. وفي هذه الحالة، يشمل ذلك لقاح الإنفلونزا الشامل والقرار الذي يقف وراءه»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومضى يقول: «فكرة أن لقاح الإنفلونزا يجب أن يكون إلزامياً لكل فرد من أفراد القوات المسلحة، في كل مكان، وفي كل ظرف، وفي كل وقت، هي فكرة مفرطة في عموميتها وغير عقلانية».

ويأتي القرار في وقت تتخذ فيه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب خطوات واسعة النطاق لتقليص التوصيات الاتحادية للقاحات، ومنها الخاصة بالأطفال.

وألغى الجيش اشتراط الحصول على لقاح «كورونا» في 2023، بعدما أمر الرئيس السابق جو بايدن في 2021 أفراد القوات المسلحة الأميركية بالتطعيم على الرغم من اعتراض الجمهوريين، وجرى تسريح آلاف العسكريين الذين رفضوا التطعيم.

ويبلغ عدد أفراد الخدمة الفعلية نحو 1.3 مليون فرد، وهناك أكثر من 750 ألف فرد إضافي في الحرس الوطني وقوات الاحتياط.

وتوصي منظمة الصحة العالمية بتلقي لقاح الإنفلونزا لمن هم في عمر 6 أشهر فأكثر.

ولم يتسن بعد الحصول على تعليق من شركات تصنيع اللقاحات «سانوفي» و«سي إس إل سيكيريس» و«غلاكسو سميث كلاين» و«أسترازينيكا».

وقال هيغسيث إنه بموجب السياسة الجديدة، سيظل من يرغب في الحصول على اللقاح حراً في ذلك.


ترمب يقيل وزيرة أقامت علاقة غرامية مع أحد مرؤوسيها

وزيرة العمل الأميركية المقالة لوري تشافيز - ديريمر (أ.ب)
وزيرة العمل الأميركية المقالة لوري تشافيز - ديريمر (أ.ب)
TT

ترمب يقيل وزيرة أقامت علاقة غرامية مع أحد مرؤوسيها

وزيرة العمل الأميركية المقالة لوري تشافيز - ديريمر (أ.ب)
وزيرة العمل الأميركية المقالة لوري تشافيز - ديريمر (أ.ب)

أقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزيرة العمل لوري تشافيز - ديريمر من حكومته، بعد اتهامات متعددة ضدها بإساءة استخدام السلطة، بما في ذلك إقامة علاقة غرامية مع أحد مرؤوسيها وتناول الكحول أثناء العمل.

وتشافيز - ديريمر هي ثالث شخص يقال من المنصب الوزاري في حكومة ترمب، بعد كل من وزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم في مارس (آذار) الماضي، ووزيرة العدل بام بوندي في وقت سابق من هذا الشهر.

وقالت تشافيز - ديريمر على مواقع التواصل الاجتماعي: «أنا فخورة بأننا حققنا تقدماً ملحوظاً في سبيل تحقيق رؤية الرئيس ترمب الرامية إلى سد الفجوة بين قطاع الأعمال والعمال، ووضع مصلحة العامل الأميركي في المقام الأول دائماً».

وخلافاً للاستقالتين السابقتين، أعلنت إقالة تشافيز - ديريمر ليس من الرئيس ترمب نفسه، بل من مدير الاتصالات في البيت الأبيض ستيفن تشيونغ في منشور على منصة «إكس»، جاء فيه أن وزيرة العمل ستغادر الإدارة لتتولى منصباً في القطاع الخاص. وقال إن تشافيز - ديريمر «قامت بعملٍ رائع في منصبها؛ إذ حرصت على حماية العمال الأميركيين، وتطبيق ممارسات عمل عادلة، ومساعدة الأميركيين على اكتساب مهارات إضافية لتحسين حياتهم». وأوضح أن نائب وزيرة العمل الحالي كيث سوندرلينغ سيتولى منصب وزير العمل بالوكالة خلفاً لها.

وواجهت وزيرة العمل وأفراد عائلتها اتهامات عقب تقارير بدأت بالظهور في يناير (كانون الثاني) الماضي تفيد بأنها تخضع لسلسلة من التحقيقات.

وكشف تقرير لصحيفة «نيويورك تايمز»، الأربعاء الماضي، أن المفتش العام لوزارة العمل كان يراجع مواد تُظهر أن تشافيز - ديريمر وكبار مساعديها وأفراد عائلتها كانوا يرسلون بانتظام رسائل وطلبات شخصية إلى موظفات شابات. وأضافت أن زوج تشافيز - ديريمر ووالدها تبادلا رسائل نصية مع موظفات شابات. وكشفت أن بعض الموظفين تلقوا تعليمات من الوزيرة تشافيز - ديريمر ونائب كبير الموظفين في الوزارة بـ«الاهتمام» بعائلتها.

وكُشفت هذه الرسائل في إطار تحقيق أوسع نطاقاً حول قيادة تشافيز - ديريمر، بدأ بعدما نشرت صحيفة «نيويورك بوست»، في يناير الماضي، تقريراً يفيد بأن شكوى قدمت إلى المفتش العام بوزارة العمل تتهم تشافيز - ديريمر بإقامة علاقة مع أحد مرؤوسيها. كما واجهت ادعاءات عن تناولها الكحول أثناء العمل، وتكليفها مساعديها بتخطيط رحلات رسمية لأسباب شخصية في المقام الأول.

وفي وقت متقدم من ليل الاثنين، نشرت تشافيز - ديريمر أن «الادعاءات الموجهة ضدي وضد عائلتي وفريقي يروج لها عناصر رفيعة المستوى في الدولة العميقة، بالتنسيق مع وسائل الإعلام المتحيزة، ويواصلون تقويض مهمة الرئيس ترمب».

ونفى كل من البيت الأبيض ووزارة العمل في البداية صحة التقارير التي تتحدث عن ارتكاب مخالفات. لكن النفي الرسمي خفت حدته مع ظهور المزيد من الادعاءات، وصار موعد إقالة تشافيز - ديريمر من منصبها موضع تساؤل في واشنطن.

وأُجبر أربعة مسؤولين على الأقل في وزارة العمل على ترك وظائفهم مع تقدم التحقيق، وبينهم رئيسة مكتب تشافيز - ديريمر السابقة ونائبتها، بالإضافة إلى أحد أفراد حراستها الشخصية، الذي اتُّهمت بإقامة علاقة غرامية معه.

وقال السيناتور الجمهوري جون كينيدي بعد إعلان استقالتها: «أعتقد أن الوزيرة أظهرت حكمة كبيرة في استقالتها».

وزيرة العمل الأميركية المقالة لوري تشافيز - ديريمر قبيل مؤتمر صحافي مع رئيس مجلس النواب مايك جونسون في مبنى الكابيتول (رويترز)

وحظيت تشافيز - ديريمر بدعم النقابات، وهو أمر نادر بالنسبة لجمهوري. وعينت في حكومة ترمب بأغلبية 67 صوتاً مقابل 32 في مارس 2025، وهي نائبة سابقة في مجلس النواب عن الحزب الجمهوري، وكانت تمثل دائرة انتخابية متأرجحة في أوريغون. وحظيت بدعم غير مسبوق من النقابات بصفتها جمهورية، لكنها خسرت إعادة انتخابها في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

خلال فترة ولايتها الوحيدة في الكونغرس، دعمت تشافيز - ديريمر تشريعاً يُسهّل الانضمام إلى النقابات على المستوى الفيدرالي، بالإضافة إلى مشروع قانون منفصل يهدف إلى حماية استحقاقات الضمان الاجتماعي لموظفي القطاع العام.