أميركا تُحرّك حاملة الطائرات «جيرالد فورد» إلى منطقة القيادة الجنوبية

ترمب يلمّح إلى «عملية برية»... وقاذفات «بي 1» تنضم للحشد العسكري

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يهمس لوزير الحرب بيت هيغسيث في البيت الأبيض يوم 23 أكتوبر (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يهمس لوزير الحرب بيت هيغسيث في البيت الأبيض يوم 23 أكتوبر (أ.ب)
TT

أميركا تُحرّك حاملة الطائرات «جيرالد فورد» إلى منطقة القيادة الجنوبية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يهمس لوزير الحرب بيت هيغسيث في البيت الأبيض يوم 23 أكتوبر (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يهمس لوزير الحرب بيت هيغسيث في البيت الأبيض يوم 23 أكتوبر (أ.ب)

حرّكت الولايات المتحدة مجموعة حاملة الطائرات «جيرالد فورد» والسرب الجوي التابع لها إلى منطقة القيادة الجنوبية الأميركية، في إطار حرب واشنطن على مهربي المخدرات.

وقال شون بارنيل، متحدث باسم وزارة الحرب الأميركية، الجمعة، إن هذا الإجراء يأتي تنفيذاً لتوجيهات الرئيس الأميركي دونالد ترمب «لتفكيك المنظمات الإجرامية العابرة للحدود ومكافحة الإرهاب المرتبط بالمخدرات».

وأشار البيان إلى أن تكثيف الوجود العسكري في منطقة القيادة الجنوبية من شأنه تعزيز قدرة الولايات المتحدة على رصد الجهات والأنشطة التي تهدد سلامة البلاد والتصدي لها.

وجاء التحرك العسكري بعد ساعات من إعلان واشنطن عن ضربة جوية على قارب يشتبه في أنه يستخدم لتهريب مخدرات تُديره عصابة فنزويلية، أسفرت عن مقتل ستة أشخاص في البحر الكاريبي، وفق ما قال وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث، الجمعة.

وقال هيغسيث على «إكس»: «كان على متن القارب ستة تُجّار مخدرات ذكور في أثناء الهجوم الذي نُفّذ في المياه الدولية، وكان أول هجوم ليلي. قُتِل جميع الإرهابيين الستة».

وأضاف: «إذا كنت إرهابياً تُهرّب المخدرات إلينا (...) فسنعاملك كما نعامل تنظيم (القاعدة). في النهار أو في الليل، سنحدد شبكاتك، ونتعقب أفرادك، ونطاردك، ونقتلك».

ومع هذه العملية العسكرية الجديدة، يبلغ عدد الضربات الأميركية ضد ما تقول واشنطن إنهم مهرّبو مخدرات في منطقة البحر الكاريبي وشرق المحيط الهادئ، عشراً على الأقل. وأسفرت عن مقتل 43 شخصاً على الأقل، وفقاً لإحصاء «وكالة الصحافة الفرنسية».

حشد عسكري

بالإضافة إلى تحريك حاملة الطائرات «جيرالد فورد» إلى المنطقة، حلّقت قاذفتان استراتيجيتان أميركيتين من طراز «بي 1 لانسير» بمحاذاة أجواء فنزويلا، في أحدث محاولة من واشنطن لدفع الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو إلى التنحي، فيما أعلن الرئيس دونالد ترمب أنه ليس مضطراً للحصول على تفويض من الكونغرس لتنفيذ ضربات عسكرية ضد عصابات المخدرات، متعهداً بتوسيع نطاق العملية لتشمل أهدافاً برية.

السفينة الحربية الأميركية «يو إس إس سامبسون» لدى رسوها في ميناء أمادور الدولي في بنما (أ.ف.ب)

ووفقاً لصفحة الحقائق التي ينشرها الجيش الأميركي، تستطيع كل من قاذفتي «بي 1» الأسرع من الصوت، اللتان أقلعتا من قاعدة دايس الجوية في تكساس، حمل ما يصل إلى 75 ألف رطل (34 طناً) من الذخائر الموجهة وغير الموجهة، وهي أكبر حمولة غير نووية لأي طائرة في سلاح الجو الأميركي.

وخلال الأسبوع الماضي، انطلقت قاذفتان استراتيجيتان على الأقل من طراز «بي 52 ستراتوفورتريس» الأبطأ، التي يمكنها حمل العشرات من القنابل الموجهة، من قاعدة عسكرية في لويزيانا، وحلقتا لعدة ساعات قبالة الساحل الفنزويلي في المجال الجوي الدولي، فيما وصفه مسؤول أميركي كبير، الخميس، بأنه «عرض للقوة».

أرشيفية لقاذفة من طراز «بي 1 لانسير» لدى إقلاعها من قاعدة أميركية في غوام (أ.ب)

وفي وقت سابق من هذا الشهر، نفذت وحدة طيران هليكوبتر من وحدة النخبة الرقم 160 التابعة للعمليات الخاصة في الجيش الأميركي طلعات جوية في جنوب البحر الكاريبي قرب ساحل فنزويلا، فيما أفاد مسؤولون عسكريون بأنها مهمات تدريبية، وليست محاكاة لعمل عسكري محتمل داخل فنزويلا.

وتضم القوة الأميركية في منطقة البحر الكاريبي ثماني سفن حربية، وطائرات دورية بحرية من طراز «بي 8» ومسيرات من طراز «إم كيو 9 ريبير» وسرب مقاتلات من طراز «إف 35»، بالإضافة إلى غواصة تعمل بالوقود النووي في المياه قبالة سواحل أميركا الجنوبية.

وخلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض شارك فيه وزيرا الحرب بيت هيغسيث والعدل بام بوندي، ومديرة الاستخبارات الوطنية تولسي غابارد، نفى الرئيس ترمب تقارير حول طلعات جوية لقاذفات «بي 1». وقال: «لا، هذا ليس دقيقاً. لا، هذا غير صحيح».

البر بعد البحر

صورة عامة لوزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون» (رويترز)

ورداً على سؤال بشأن مشروعية الضربات المميتة ضد القوارب في البحر الكاريبي قرب كولومبيا وفنزويلا، أجاب ترمب: «لا أعتقد أننا سنطلب بالضرورة إعلان حرب. أعتقد أننا سنقتل من يدخلون المخدرات إلى بلادنا، حسناً؟ سنقتلهم، كما تعلمون؟ سيكونون في عداد الأموات».

ورغم وصفه المتكرر للعملية العسكرية التي تستهدف تهريب المخدرات بأنها «حرب»، شدد على أنه لن يسعى إلى الحصول على أي موافقة من الكونغرس لمواصلة استهداف القوارب أو توسيع نطاق الغارات ضد دولٍ مثل فنزويلا.

وقال: «تشن الكارتلات حرباً على أميركا. وكما وعدت في حملتي الانتخابية، فإننا نشن حرباً ضدهم». وبالإضافة إلى العمليات في البحر، أكّد ترمب أن «البر سيكون التالي».

وأكد هيغسيث أن العملية لا تهدف فقط إلى ردع العصابات، بل إلى القضاء عليها أيضاً. وقال إن «كل قارب نضربه يحمي 25 ألف أميركي نجوا من تهريب المخدرات إلينا»، مضيفاً أن «رسالتنا إلى هذه المنظمات الإرهابية الأجنبية هي: سنعاملكم كما عاملنا (القاعدة)، وسنعثر عليكم، وسنحدد شبكاتكم، وسنطاردكم، وسنقتلكم».

إخطار الكونغرس

قال ترمب إنه «قد يتوجه إلى مجلس الشيوخ»، لإبلاغ المشرعين مع انتقال الحملة من العمليات البحرية إلى الضربات البرية. وطلب من هيغسيث «الذهاب إلى الكونغرس وإبلاغهم بذلك».

ويبدو أنه كان يشير إلى جلسة استماع، وليس إلى أي طلب رسمي للموافقة. وعبّر عن ثقته بأن المشرعين سيدعمون الإجراءات التي ينوي القيام بها.

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث خلال اجتماع لمجموعة الاتصال الدفاعية الخاصة بأوكرانيا ببروكسل 15 أكتوبر (رويترز)

جاءت هذه التصريحات في وقت تحدث فيه ترمب عن توسيع العملية التي شملت تسع غارات جوية في البحر، وأدت خلال الأسابيع القليلة الماضية إلى مقتل ما لا يقل عن 43 شخصاً.

ويُتوقع أن يصوت مجلس الشيوخ الأسبوع المقبل على قرار مشترك بين الحزبَيْن يمنع إدارة ترمب من المشاركة في أعمال عدائية داخل فنزويلا من دون إذن صريح من الكونغرس الذي يمنحه الدستور الأميركي سلطة إعلان الحرب. غير أن الإعلانات الرسمية نادرة في شأن الحروب، ولم تُصدر منذ الحرب العالمية الثانية. وفي كثير من الأحيان، أقر المشرعون تفويضات لاستخدام القوة العسكرية لمنح الرئيس الإذن باستخدامها ضد أهداف محددة.

وكانت المرة الأخيرة التي سعى فيها رئيس أميركي إلى قرار مثل هذا في أكتوبر (تشرين الأول) 2002، عندما طلب الرئيس الأسبق جورج دبليو بوش الإذن باستخدام القوة العسكرية ضد العراق. ووافق الكونغرس على ذلك، واستُشهد به لعقود بوصفه أساساً قانونياً للعمليات العسكرية حول العالم التي نفّذتها الإدارات اللاحقة من كلا الحزبَيْن.

حقائق

حشد عسكري أميركي

تضم القوة الأميركية في منطقة البحر الكاريبي:

  • حاملة الطائرات «جيرالد فورد»
  • ثماني سفن حربية
  • طائرات دورية بحرية من طراز «بي 8»
  • مسيّرات من طراز «إم كيو 9 ريبير»
  • سرب مقاتلات من طراز «إف 35»
  • غواصة تعمل بالوقود النووي


مقالات ذات صلة

زيلينسكي يرد على منشور ترمب بشأن الهجمات على صناعة النفط الروسي

أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يحضر فعالية في منطقة إيفانو فرانكيفسك بأوكرانيا 18 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

زيلينسكي يرد على منشور ترمب بشأن الهجمات على صناعة النفط الروسي

رفض الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي انتقادات نظيره الأميركي دونالد ترمب للهجمات الأوكرانية على صناعة النفط الروسية قبل الاجتماع المزمع بين الرئيسين.

«الشرق الأوسط» (كييف)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يشارك في مراسم قص الشريط لافتتاح مهبط المروحيات الجديد بالبيت الأبيض (د.ب.أ) p-circle

ترمب يفتتح مهبط مروحيات في البيت الأبيض... ووسائل الإعلام تُقاطع

استعرض الرئيس الأميركي مهبط المروحيات الجديد بالبيت الأبيض، الاثنين، مع إبعاد شبكات التلفزيون الكبرى كاميراتها بسبب عدم السماح لشبكة «سي إن إن» بتغطية الحدث.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم لقاء سابق بين الرئيسين الأميركي والفرنسي في البيت الأبيض (رويترز) p-circle

ماكرون سيتحدث «بصراحة» مع ترمب في نيويورك

يعتزم الرئيس الفرنسي خلال لقائه المرتقب مع نظيره الأميركي، الاثنين، التحدث معه «بصراحة» لمحاولة «توجيهه نحو القرارات الصائبة»، ولا سيما في شأن أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
العالم منظر عام لمدينة نوك عاصمة غرينلاند (رويترز) p-circle

اتفاق غرينلاند سيُوقّع في نيويورك الثلاثاء

أعلن مكتب رئيس الوزراء الدنماركي، مساء الاثنين، أن غرينلاند والدنمارك والولايات المتحدة ستوقع الاتفاق بشأن الإقليم الواقع في القطب الشمالي، الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (كوبنهاغن)
أوروبا تيمو خروبالا وليف - إريك هولم يحتفلان بتصدّر «البديل من أجل ألمانيا» انتخابات إقليم مكلنبورغ - فوربومرن 20 سبتمبر الحالي (أ.ف.ب)

«أقصى اليمين» الأوروبي... مكاسب انتخابية واتساع للحضور السياسي

يعزّز اليمين المتطرف والقومي حضوره في دول أوروبية عدة خلال السنوات الأخيرة عبر مكاسب انتخابية ومشاركة في الحكم، رغم تراجعه في بعض الاستحقاقات.

«الشرق الأوسط» (باريس)

واشنطن تحشد حلفاءها في منطقة القطب الشمالي

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو مع نظرائه من دول وأقاليم القطب الشمالي (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو مع نظرائه من دول وأقاليم القطب الشمالي (رويترز)
TT

واشنطن تحشد حلفاءها في منطقة القطب الشمالي

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو مع نظرائه من دول وأقاليم القطب الشمالي (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو مع نظرائه من دول وأقاليم القطب الشمالي (رويترز)

أجرى وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو محادثات مع نظرائه من دول وأقاليم القطب الشمالي، في إطار تحرّك أميركي لتعزيز التعاون الأمني والاستثماري في المنطقة، عشية توقيع اتفاق أمني في شأن غرينلاند.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية تومي بيغوت في بيان حول الاجتماع «اتفق الحلفاء على أن أمن القطب الشمالي يتطلب استثمارات متواصلة لحماية هذه المنطقة الحيوية وردع المنافسين الاستراتيجيين». كما ناقش المجتمعون تطوير قدرات كاسحات الجليد والتعاون في مجالات الأمن والاستثمار، في وقت تتزايد فيه أهمية المنطقة مع ذوبان الجليد وفتح طرق بحرية جديدة تتيح الوصول إلى موارد طبيعية ضخمة.

وجمع اللقاء وزراء خارجية وممثّلين عن كندا والدنمارك وفنلندا وآيسلندا والنروج والسويد وجزر فارو وغرينلاند، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك. وأعلن مكتب رئيس الوزراء الدنماركي مساء الاثنين أن غرينلاند والدنمارك والولايات المتحدة ستوقع الاتفاق بشأن الاقليم الواقع في القطب الشمالي الثلاثاء، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.


ماكرون يصف المحادثات مع ترمب حول البحر الأحمر وأوكرانيا بأنها «بنّاءة»

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يسير في شوارع نيويورك قبيل اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة المقرر عقدها (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يسير في شوارع نيويورك قبيل اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة المقرر عقدها (أ.ف.ب)
TT

ماكرون يصف المحادثات مع ترمب حول البحر الأحمر وأوكرانيا بأنها «بنّاءة»

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يسير في شوارع نيويورك قبيل اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة المقرر عقدها (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يسير في شوارع نيويورك قبيل اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة المقرر عقدها (أ.ف.ب)

قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الاثنين إنه أجرى محادثات إيجابية مع نظيره الأميركي دونالد ترمب في شأن النزاعَين في أوكرانيا والبحر الأحمر.

وأضاف ماكرون عقب لقاء جمعه إلى ترمب في نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة «المسألة الأخرى التي تطرّقنا إليها، كانت الوضع في البحر الأحمر... لأهميته بالنسبة إلى الأسعار العالمية... ثم أجرينا نقاشا مطوّلا حول أوكرانيا وروسيا». وتابع «كان نقاشا جيّدا للغاية، وبنّاء جدّا».

وقبيل انطلاق الاجتماع الذي حظي بمتابعة واسعة، قال مسؤول فرنسي إن ماكرون يعتزم التحدث إلى ترمب «بصراحة» لمحاولة «توجيهه نحو القرارات الصائبة»، ولا سيما في ما يتعلق بأوكرانيا. وفي هذا الإطار، قال الرئيس الفرنسي إنه حضّ نظيره الأميركي على ضرورة تزويد كييف بمنظومات دفاع جوي «لأن ذلك يُعد إجراء دفاعيا».

ولفت إلى أن ترمب كان «منفتحا للغاية على النقاش، وتمكنّا من الخوض في تفاصيل هذين النزاعَين اللذين يشكّلان أهمية واضحة للسلام العالمي ولأمننا».

ووصل ماكرون إلى نيويورك آتيا من أرخبيل سان بيير وميكلون الفرنسي قبالة الساحل الأطلسي لكندا، حيث التقى رئيس الوزراء الكندي مارك كارني. وكان كارني دخل في سجال حاد مع ترمب على خلفية تعثّر المفاوضات الهادفة إلى إبرام اتفاق تجاري بين الولايات المتحدة وكندا، ما أدى إلى تبادل فرض الرسوم الجمركية بين البلدين.

ومن المقرر أن يلتقي ماكرون أيضا نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.


مرشحان جمهوريان لمجلس الشيوخ يطالبان بإنهاء حرب إيران بسرعة

مايك روجرز الذي يخوض سباقا محتدما ضد الديمقراطي عبدول السيد في ميشيغان (رويترز)
مايك روجرز الذي يخوض سباقا محتدما ضد الديمقراطي عبدول السيد في ميشيغان (رويترز)
TT

مرشحان جمهوريان لمجلس الشيوخ يطالبان بإنهاء حرب إيران بسرعة

مايك روجرز الذي يخوض سباقا محتدما ضد الديمقراطي عبدول السيد في ميشيغان (رويترز)
مايك روجرز الذي يخوض سباقا محتدما ضد الديمقراطي عبدول السيد في ميشيغان (رويترز)

دعا مرشحان جمهوريان يخوضان سباقين محتدمين للفوز بمقعدين في مجلس الشيوخ الأميركي اليوم الاثنين إلى إنهاء حرب إيران على وجه السرعة، في أحدث مؤشر على سعي المرشحين المهدَّدين بخسارة مقاعدهم إلى النأي بأنفسهم عن الرئيس دونالد ترمب بشأن نزاع أدى إلى ارتفاع أسعار الوقود، بما في ذلك قفزة في أسعار الديزل إلى مستويات قياسية.

واتخذ مايك روجرز، الذي يخوض سباقا محتدما ضد الديمقراطي عبدول السيد في ميشيغان، وآشلي هينسون، التي تواجه الديمقراطي جوش تورك في منافسة متقاربة بولاية أيوا، نبرة أكثر ميلا إلى التهدئة بشأن إيران أمس الاثنين، بعدما كانا قد أيدا سابقا صلاحية ترمب في توجيه ضربات إلى طهران.

وكان هذا التحول ملحوظا بشكل خاص لدى هينسون، التي تشغل مقعدا حاليا في مجلس النواب، إذ صوتت ست مرات ضد إجراءات في المجلس تسعى إلى تقييد سلطة ترمب في مواصلة الحرب، بما في ذلك تصويت جرى الأسبوع الماضي.

وكتبت هينسون على وسائل التواصل الاجتماعي «سكان أيوا يتعرضون لضغوط، ولا ينبغي أن يتحملوا كلفة الحرب في إيران عند مضخات الوقود أو في متاجر البقالة»، داعية إلى تعليق ضرائب البنزين ووقف صادرات الديزل مؤقتا واتخاذ تدابير أخرى، وإنهاء الحرب «بنجاح وعلى الفور».

وتبرز هذه التصريحات القلق المتزايد لدى بعض المرشحين الجمهوريين المعرّضين للخسارة من تحول النزاع المستمر منذ نحو سبعة أشهر إلى عبء سياسي قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني)، التي ستحدد ما إذا كان الجمهوريون سيتمكنون من الاحتفاظ بأغلبيتهم الضئيلة في مجلسي النواب والشيوخ.

وتزايد استياء الأميركيين من طريقة تعامل ترمب مع الاقتصاد والحرب مع إيران على حد سواء، في ظل استمرار ارتفاع التضخم بشكل مستمر. وأظهر أحدث استطلاع أجرته رويترز/إبسوس ونُشرت نتائجه الاثنين انخفاض نسبة تأييد ترمب إلى 32 بالمئة، في أدنى مستوى له خلال مسيرته السياسية.