ترمب يسجل نصراً قضائياً لنشر «الحرس الوطني» في بورتلاند

معارك قانونية متنقلة بين الولايات والمدن… وصولاً للمحكمة العليا

جانب من الصدامات بين ضباط إنفاذ القانون الفيدراليين ومتظاهرين في أوريغون (أ.ف.ب)
جانب من الصدامات بين ضباط إنفاذ القانون الفيدراليين ومتظاهرين في أوريغون (أ.ف.ب)
TT

ترمب يسجل نصراً قضائياً لنشر «الحرس الوطني» في بورتلاند

جانب من الصدامات بين ضباط إنفاذ القانون الفيدراليين ومتظاهرين في أوريغون (أ.ف.ب)
جانب من الصدامات بين ضباط إنفاذ القانون الفيدراليين ومتظاهرين في أوريغون (أ.ف.ب)

حصل الرئيس الأميركي دونالد ترمب على الضوء الأخضر لنشر «الحرس الوطني» التابع لولاية أوريغون بمدينة بورتلاند، بعدما ألغت محكمة استئناف فيدرالية، قراراً لمحكمة أدنى بمنع ذلك. غير أن القيام بذلك فعلاً، يحتاج إلى تجاوز عقبة قانونية أخرى.

وجاء في الحكم الذي أصدرته، مساء الاثنين، محكمة الاستئناف للدائرة التاسعة، بغالبية قاضيين مقابل واحد، أنه «بعد درس السجل في هذه المرحلة التمهيدية، نستنتج أنه من المرجح أن يكون الرئيس (ترمب) مارس سلطته بشكل قانوني».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

وقالت القاضية المعارضة سوزان غرابر، إن «قرار اليوم ليس مجرد عبث، بل إنه ينتهك المبادئ الدستورية الأساسية، بما في ذلك سيطرة الولايات ذات السيادة على ميليشياتها، وحقوق الشعب المنصوص عليها في التعديل الأول للدستور، في التجمع والاعتراض على سياسات الحكومة وإجراءاتها».

وفي أي حال، يلغي هذا الحكم، الأمر التقييدي المؤقت الصادر عن قاضية المقاطعة كارين إيميرغات، التي مددت الأسبوع الماضي أمرين يمنعان نشر القوات الفيدرالية في بورتلاند. ويمثل ذلك انتصاراً كبيراً لإدارة ترمب في معركتها مع المدن التي يقودها الديمقراطيون، حيال نشر قوات من الجيش، بوصف ذلك «رد فعل غير متناسب»، على الاحتجاجات ضد حملة الإدارة لإنفاذ قوانين الهجرة.

وبما أن الحكم يلغي قراراً واحداً فقط من اثنين أصدرتهما محكمة أدنى بمنع نشر «الحرس الوطني» في بورتلاند، فلا يمكن إرسال القوات، قبل نقض القرار الثاني الذي لا يزال سارياً. وهو يمنع الإدارة من تعبئة «الحرس الوطني» من أي مكان في الولايات المتحدة، وإرساله إلى أوريغون. وطلب وكلاء الدفاع عن الحكومة الفيدرالية، من محكمة الاستئناف، إلغاء القرار الثاني؛ لأنه يعتمد على المنطق القانوني نفسه للقرار الأول.

ضباط إنفاذ القانون خارج منشأة تابعة لدائرة الهجرة والجمارك الأميركية في بورتلاند بأوريغون (أ.ب)

وأفادت حاكمة أوريغون تينا كوتيك، بأنه مع استمرار المعركة القانونية، يعيش مئات من جنود «الحرس الوطني» حالة من الترقب بعيداً عن ديارهم. وقالت في مؤتمر صحافي: «أنا منزعجة للغاية من قرار المحكمة. جرى إبعاد هؤلاء الجنود المواطنين عن عائلاتهم ووظائفهم لأسابيع، لتنفيذ مهمة ما في أوريغون». وأضافت أنه في حال إلغاء القرار التقييدي المؤقت الثاني، من غير الواضح متى ستنشر القوات أو عدد القوات التي ستنشر على المستوى الفيدرالي، مستشهدة بنقص التواصل من إدارة ترمب.

إعادة النظر

وصرح المدعي العام لولاية أوريغون دان رايفيلد في بيان، بأن «القرار ،إذا سمح له بالبقاء، فسيمنح الرئيس سلطة أحادية لنشر جنود أوريغون في شوارعنا من دون أي مبرر يُذكر». وطلب من الدائرة التاسعة «التحرك بسرعة» لإلغاء حكم الغالبية في محكمة الاستئناف المؤلفة من ثلاثة قضاة، من خلال مراجعة «كاملة» تجريها هيئة استئناف موسعة مؤلفة من 11 قاضياً للنظر في القضية.

جانب آخر من الصدامات في أوريغون (رويترز)

وبشكل منفصل، طلب قاض من الدائرة التاسعة من المحكمة التصويت على إعادة النظر في القضية بكامل هيئتها. ورغم أن هذا الطلب ليس نادراً، فإنه من الشائع أن يطلب المدعون أو المدعى عليهم، إعادة النظر. وأمام المدعي العام في الولاية، وإدارة ترمب مهلة حتى منتصف ليل الأربعاء لتقديم حججهم.

وبدأت الاحتجاجات في بورتلاند ضد سياسات الهجرة التي يفرضها البيت الأبيض، في يونيو (حزيران) الماضي. وتخللتها أعمال شغب واعتقالات بتهمة الحرق العمد في منتصف الصيف. وساد الهدوء المشهد إلى حد كبير، حتى أعلن ترمب في أواخر سبتمبر (أيلول) الماضي، نشر 200 جندي من «الحرس الوطني» التابع لأوريغون في المدينة.

وصف مسؤولو الإدارة، أكبر مدينة في أوريغون، بأنها «مدمرة بفعل الحرب»، و«عنيفة بشكل لا يمكن السيطرة عليه»، وهذا ما نفته كوتيك وقادة آخرون في أوريغون بشدة.

وفي رسالة وجهت الجمعة إلى مكتب المفتش العام بوزارة الدفاع «البنتاغون»، طالبت مجموعة من أعضاء مجلس الشيوخ، وبينهم أعضاء من أوريغون، بإجراء تحقيق في عمليات النشر الأخيرة لقوات «الحرس الوطني» في كل أنحاء البلاد. وجادلوا بأن عمليات النشر «خطيرة وغير دستورية». وطلبوا بإلحاح «الشروع في التحقيق بالآثار التراكمية لعمليات النشر المحلية هذه للقوات الأميركية العاملة و(الحرس الوطني)، رغم اعتراضات مسؤولي الولايات والمسؤولين المحليين، على الجاهزية العسكرية والموارد والأفراد وجيشنا بوصفه مؤسسة».

إلى المحكمة العليا

ضباط إنفاذ القانون يعتقلون امرأة في منطقة سكنية بشيكاغو بإلينوي (رويترز)

ويأتي نجاح ترمب في أوريغون في اليوم الذي طلب مسؤولون من إلينوي ومدينة شيكاغو من المحكمة العليا الأميركية عرقلة طلب الإدارة الطارئ بإبقاء قوات «الحرس الوطني» في تلك الولاية. وتشير الدعوى، إلى عدم وجود تمرد، أو عدم القدرة على تنفيذ القانون الفيدرالي في إلينوي، بحجة أن الإدارة لم تستوف المتطلبات القانونية لتفعيل القوات رغم معارضة الولاية.

وجاء في الملف أنه «لم يُعق أي نشاط احتجاجي في إلينوي الرئيس عن تنفيذ القانون الفيدرالي»، واصفاً الاحتجاجات في منشأة «إدارة الهجرة والجمارك» في برودفيو، قرب شيكاغو، بأنها «صغيرة»، ويمكن للسلطات المحلية التعامل معها، وأنها «لم تُعق قط استمرار عمل منشأة إدارة الهجرة والجمارك هناك».

ويأتي الملف المُقدم، بعدما حض ترمب، المحكمة العليا على السماح له بنشر «الحرس الوطني» في شيكاغو، في استئناف عاجل ضد أمر محكمة أدنى، عرقل نشر القوات في المدينة. ومن المقرر أن ينتهي سريان هذا الأمر التقييدي المؤقت الخميس.

من المواجهات في شوارع أوريغون (أ.ف.ب)

وفي تينيسي، رفعت مجموعة من سبعة مسؤولين منتخبين، دعوى قضائية ضد الحاكم والمدعي العام للولاية الأسبوع الماضي، لسماحهما بنشر «الحرس الوطني» التابع لتينيسي في ممفيس بتوجيه من ترمب.

وللمرة الثانية خلال أسبوع، صرّح ترمب بأنه سيرسل «الحرس الوطني» إلى سان فرانسيسكو، قائلاً: «سنذهب إلى سان فرانسيسكو وسنجعلها عظيمة».


مقالات ذات صلة

إدارة ترمب تضغط لسحب دعوى ضد تشييد قاعة احتفالات في البيت الأبيض

الولايات المتحدة​ البيت الأبيض في واشنطن (أرشيفية - رويترز) p-circle

إدارة ترمب تضغط لسحب دعوى ضد تشييد قاعة احتفالات في البيت الأبيض

تستغل إدارة ترمب حادث إطلاق النار في عشاء مراسلي البيت الأبيض للضغط لسحب دعوى تعرقل مشروع قاعة في البيت الأبيض بقيمة 400 مليون دولار.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
شؤون إقليمية زورق سريع يعبر بالقرب من سفينة شحن في مضيق هرمز قبالة جزيرة قشم الإيرانية (أ.ب) p-circle

ترمب: بإمكان إيران الاتصال بنا إذا أرادت التفاوض

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس الأحد، إن إيران بوسعها الاتصال إذا أرادت التفاوض على إنهاء الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل عليها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ كول توماس ألين قيد الاحتجاز بعد محاولته دخول قاعة الحفل حاملًا أسلحة نارية وسكاكين خلال عشاء مراسلي البيت الأبيض (د.ب.أ)

المتهم بإطلاق النار عبر عن استيائه من ترمب في كتابات لعائلته

انتقد المتهم بإطلاق النار في حفل عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض سياسات إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وأشار إلى نفسه بلقب «قاتل اتحادي ودود».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الملك البريطاني تشارلز (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في مأدبة رسمية بقلعة وندسور (أ.ب)

قصر بكنغهام: زيارة الملك تشارلز إلى أميركا ستجري كما هو مقرر

أعلن قصر بكنغهام أن الزيارة التي سيقوم بها الملك تشارلز ملك بريطانيا وقرينته كاميلا إلى الولايات ‌المتحدة لمدة أربعة ‌أيام ستجري ‌كما هو مقرر لها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض (رويترز) p-circle

ترمب: مهاجم حفل مراسلي البيت الأبيض كتب بياناً «مناهضاً للمسيحية»

قال الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، إنّ المشتبه فيه الذي أُلقي القبض عليه بعد محاولته اقتحام عشاء «رابطة مراسلي البيت الأبيض»، كتب بياناً «مناهضاً للمسيحية».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

إدارة ترمب تضغط لسحب دعوى ضد تشييد قاعة احتفالات في البيت الأبيض

البيت الأبيض في واشنطن (أرشيفية - رويترز)
البيت الأبيض في واشنطن (أرشيفية - رويترز)
TT

إدارة ترمب تضغط لسحب دعوى ضد تشييد قاعة احتفالات في البيت الأبيض

البيت الأبيض في واشنطن (أرشيفية - رويترز)
البيت الأبيض في واشنطن (أرشيفية - رويترز)

تستخدم وزارة العدل التابعة لإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب حادث إطلاق النار الذي وقع في عشاء مراسلي البيت الأبيض، أول من أمس السبت، لمحاولة الضغط على دعاة الحفاظ على التراث للتنازل عن دعواهم القضائية بشأن قاعته المخطط لها بتكلفة 400 مليون دولار في موقع الجناح الشرقي السابق للبيت الأبيض.

وقال القائم بأعمال المدعي العام تود بلانش، أمس، على منصة «إكس»: «حان الوقت لبناء القاعة»، ونشر رسالة لمساعد المدعي العام بريت شوميت منح فيها «الصندوق الوطني للحفاظ على التراث التاريخي» - الذي رفع دعوى لوقف البناء - مهلة حتى الساعة التاسعة من صباح اليوم الاثنين للتنازل عن دعواه، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

وكتب شوميت أنه إذا لم يفعل الصندوق ذلك، فإن الحكومة ستطلب من المحكمة شطب الدعوى «في ضوء الأحداث الاستثنائية» ليلة السبت، واصفاً فندق واشنطن هيلتون - موقع الحفل - بأنه «غير آمن بشكل واضح» للفعاليات التي يحضرها الرئيس «لأن حجمه يفرض تحديات أمنية استثنائية على جهاز الخدمة السرية».

وكتب شوميت أن قاعة البيت الأبيض «ستضمن سلامة وأمن الرئيس لعقود قادمة وتمنع محاولات الاغتيال المستقبلية للرئيس في واشنطن هيلتون».

ورداً على سؤال حول الرسالة، قال إليوت كارتر، المتحدث باسم الصندوق الوطني للحفاظ على التراث التاريخي، يوم الأحد إن المجموعة ستراجعها مع المستشار القانوني.

وكانت مجموعة الحفاظ على التراث قد رفعت دعوى قضائية في ديسمبر (كانون الأول)، بعد أسبوع من انتهاء البيت الأبيض من هدم الجناح الشرقي لإفساح المجال لبناء قاعة احتفالات قال ترمب إنها ستتسع لـ999 شخصاً. ويقول ترمب إن المشروع يتم تمويله من تبرعات خاصة، رغم أن الأموال العامة تدفع تكاليف بناء المخبأ والتحصينات الأمنية.

وحضر حشد من 2300 شخص حدث ليلة السبت في فندق هيلتون في واشنطن، الذي يضم واحدة من القاعات القليلة الكبيرة بما يكفي لهذا الحدث. ويتم حشد الحاضرين على طاولات مستديرة تلتصق كراسيها ببعضها البعض، والمساحة المتاحة للحركة ضيقة. ولا يعد العشاء حدثاً رسمياً للبيت الأبيض، بل تديره رابطة مراسلي البيت الأبيض، وهي منظمة غير ربحية من الصحافيين من وسائل الإعلام التي تغطي أخبار الرئيس.

وفي أعقاب إطلاق النار، استغل ترمب وبلانش وعدد من مؤيدي الإدارة الفرصة للترويج للمشروع عبر منصات التواصل الاجتماعي والبرامج الإخبارية. وقال النائب الجمهوري عن ولاية أوهايو جيم جوردان إنه يتفق مع ترمب «بنسبة 100في المائة» بشأن مشروع البناء الضخم في البيت الأبيض، والذي قال جوردان في قناة «فوكس نيوز» إنه «سيكون بوضوح موقعاً أكثر أماناً لهذا النوع من الفعاليات».


مقتل 3 أشخاص بضربة أميركية لقارب يشتبه بتهريبه مخدرات بالمحيط الهادئ

ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ (أرشيفية - رويترز)
ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ (أرشيفية - رويترز)
TT

مقتل 3 أشخاص بضربة أميركية لقارب يشتبه بتهريبه مخدرات بالمحيط الهادئ

ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ (أرشيفية - رويترز)
ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ (أرشيفية - رويترز)

أسفر أحدث هجوم عسكري أميركي على قارب يشتبه في نقله المخدرات في شرق المحيط الهادئ عن مقتل ثلاثة أشخاص يوم الأحد، وفقا لمنشور على وسائل التواصل الاجتماعي صادر عن القيادة الجنوبية للولايات المتحدة.

وتتواصل حملة إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لتفجير قوارب تهريب المخدرات المزعومة في المياه اللاتينية منذ أوائل سبتمبر (أيلول) الماضي، وأسفرت عن مقتل 186 شخصا على الأقل في المجمل، كما وقعت هجمات أخرى في البحر الكاريبي.

ولم يقدم الجيش أدلة على أن أيا من تلك السفن كانت تحمل مخدرات.

وبعد هجوم يوم الأحد، نشرت القيادة الجنوبية مقطع فيديو على منصة «إكس» يظهر قاربا يتحرك بسرعة في الماء قبل أن يتسبب انفجار في اشتعال النيران في القارب. وكررت بيانات سابقة قائلة إنها استهدفت مهربي المخدرات المزعومين على طول طرق التهريب المعروفة.

وبدأت الهجمات مع بناء الولايات المتحدة لأكبر وجود عسكري لها في المنطقة منذ أجيال، وجاءت قبل أشهر من المداهمة التي تمت في يناير (كانون الثاني) وأدت إلى اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو، الذي نقل إلى نيويورك لمواجهة تهم تهريب المخدرات ودفع ببراءته.

ويقول ترمب إن الولايات المتحدة في «نزاع مسلح» مع عصابات المخدرات في أميركا اللاتينية، ويبرر الهجمات بأنها تصعيد ضروري لوقف تدفق المخدرات إلى الولايات المتحدة.

وفي الوقت نفسه، يشكك منتقدون في مدى قانونية الضربات التي تستهدف القوارب.


نجاة ترمب من ثالث استهداف

عناصر الخدمة السرية يجلون الرئيس ترمب من صالة حفل مراسلي البيت الأبيض بعد إطلاق النار مساء السبت (رويترز)
عناصر الخدمة السرية يجلون الرئيس ترمب من صالة حفل مراسلي البيت الأبيض بعد إطلاق النار مساء السبت (رويترز)
TT

نجاة ترمب من ثالث استهداف

عناصر الخدمة السرية يجلون الرئيس ترمب من صالة حفل مراسلي البيت الأبيض بعد إطلاق النار مساء السبت (رويترز)
عناصر الخدمة السرية يجلون الرئيس ترمب من صالة حفل مراسلي البيت الأبيض بعد إطلاق النار مساء السبت (رويترز)

نجا الرئيس الأميركي دونالد ترمب، من ثالث استهداف منذ توليه السلطة عام 2024، وذلك بعد تبادل عناصر «الشرطة السرية» النار مع مشتبه به خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض في فندق «واشنطن هيلتون» مساء السبت.

وبينما رجّحت السلطات أن يكون الشخص المشتبه به، كول توماس ألين (31 عاماً)، أراد استهداف ترمب ومسؤولين في إدارته حضروا الحفل، فإن الرئيس أكد بعد الحادثة أن الرجل تصرف بشكل انفرادي. وأكد الادعاء العام الفيدرالي أن ألين سيمثل أمام المحكمة، اليوم الاثنين، بتهم استخدام سلاح ناري في أثناء ارتكاب جريمة عنف والاعتداء على عنصر فيدرالي باستخدام سلاح خطير.

ورصدت «الشرق الأوسط» التي كانت مدعوة للحفل، حالة الرعب التي عمت المكان في أثناء تبادل النار؛ فبعد دقائق قليلة على دخول ترمب المكان سُمع صوت إطلاق نار خارج القاعة، وتحوّل المشهد إلى ما يشبه فيلم «أكشن» هوليوودي. واندفع عملاء «الشرطة السرية» بأسلحتهم، وصرخوا «تحركوا... احتموا تحت الطاولات»، وأحاطوا ترمب وزوجته ميلانيا والوزراء وأعضاء الكونغرس. وتم إجلاء الرئيس وزوجته بسرعة من فوق المنصة، وسط حالة من الفوضى.

كذلك، شوهد رئيس مجلس النواب مايك جونسون، يركض مسرعاً نحو باب الخروج، وستيفن ميلر نائب مديرة موظفي البيت الأبيض، يحاول الخروج مع زوجته الحامل وهو يحميها بجسده.

كما شوهدت إريكا، أرملة الناشط اليميني الراحل تشارلي كيرك، منهارة تماماً تبكي بحرقة واقترب منها كاش باتيل، مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي، وأخذها إلى ممر جانبي في الفندق، محاولاً تهدئتها وهو يمسك بيدها.