ترمب يسجل نصراً قضائياً لنشر «الحرس الوطني» في بورتلاند

معارك قانونية متنقلة بين الولايات والمدن… وصولاً للمحكمة العليا

جانب من الصدامات بين ضباط إنفاذ القانون الفيدراليين ومتظاهرين في أوريغون (أ.ف.ب)
جانب من الصدامات بين ضباط إنفاذ القانون الفيدراليين ومتظاهرين في أوريغون (أ.ف.ب)
TT

ترمب يسجل نصراً قضائياً لنشر «الحرس الوطني» في بورتلاند

جانب من الصدامات بين ضباط إنفاذ القانون الفيدراليين ومتظاهرين في أوريغون (أ.ف.ب)
جانب من الصدامات بين ضباط إنفاذ القانون الفيدراليين ومتظاهرين في أوريغون (أ.ف.ب)

حصل الرئيس الأميركي دونالد ترمب على الضوء الأخضر لنشر «الحرس الوطني» التابع لولاية أوريغون بمدينة بورتلاند، بعدما ألغت محكمة استئناف فيدرالية، قراراً لمحكمة أدنى بمنع ذلك. غير أن القيام بذلك فعلاً، يحتاج إلى تجاوز عقبة قانونية أخرى.

وجاء في الحكم الذي أصدرته، مساء الاثنين، محكمة الاستئناف للدائرة التاسعة، بغالبية قاضيين مقابل واحد، أنه «بعد درس السجل في هذه المرحلة التمهيدية، نستنتج أنه من المرجح أن يكون الرئيس (ترمب) مارس سلطته بشكل قانوني».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

وقالت القاضية المعارضة سوزان غرابر، إن «قرار اليوم ليس مجرد عبث، بل إنه ينتهك المبادئ الدستورية الأساسية، بما في ذلك سيطرة الولايات ذات السيادة على ميليشياتها، وحقوق الشعب المنصوص عليها في التعديل الأول للدستور، في التجمع والاعتراض على سياسات الحكومة وإجراءاتها».

وفي أي حال، يلغي هذا الحكم، الأمر التقييدي المؤقت الصادر عن قاضية المقاطعة كارين إيميرغات، التي مددت الأسبوع الماضي أمرين يمنعان نشر القوات الفيدرالية في بورتلاند. ويمثل ذلك انتصاراً كبيراً لإدارة ترمب في معركتها مع المدن التي يقودها الديمقراطيون، حيال نشر قوات من الجيش، بوصف ذلك «رد فعل غير متناسب»، على الاحتجاجات ضد حملة الإدارة لإنفاذ قوانين الهجرة.

وبما أن الحكم يلغي قراراً واحداً فقط من اثنين أصدرتهما محكمة أدنى بمنع نشر «الحرس الوطني» في بورتلاند، فلا يمكن إرسال القوات، قبل نقض القرار الثاني الذي لا يزال سارياً. وهو يمنع الإدارة من تعبئة «الحرس الوطني» من أي مكان في الولايات المتحدة، وإرساله إلى أوريغون. وطلب وكلاء الدفاع عن الحكومة الفيدرالية، من محكمة الاستئناف، إلغاء القرار الثاني؛ لأنه يعتمد على المنطق القانوني نفسه للقرار الأول.

ضباط إنفاذ القانون خارج منشأة تابعة لدائرة الهجرة والجمارك الأميركية في بورتلاند بأوريغون (أ.ب)

وأفادت حاكمة أوريغون تينا كوتيك، بأنه مع استمرار المعركة القانونية، يعيش مئات من جنود «الحرس الوطني» حالة من الترقب بعيداً عن ديارهم. وقالت في مؤتمر صحافي: «أنا منزعجة للغاية من قرار المحكمة. جرى إبعاد هؤلاء الجنود المواطنين عن عائلاتهم ووظائفهم لأسابيع، لتنفيذ مهمة ما في أوريغون». وأضافت أنه في حال إلغاء القرار التقييدي المؤقت الثاني، من غير الواضح متى ستنشر القوات أو عدد القوات التي ستنشر على المستوى الفيدرالي، مستشهدة بنقص التواصل من إدارة ترمب.

إعادة النظر

وصرح المدعي العام لولاية أوريغون دان رايفيلد في بيان، بأن «القرار ،إذا سمح له بالبقاء، فسيمنح الرئيس سلطة أحادية لنشر جنود أوريغون في شوارعنا من دون أي مبرر يُذكر». وطلب من الدائرة التاسعة «التحرك بسرعة» لإلغاء حكم الغالبية في محكمة الاستئناف المؤلفة من ثلاثة قضاة، من خلال مراجعة «كاملة» تجريها هيئة استئناف موسعة مؤلفة من 11 قاضياً للنظر في القضية.

جانب آخر من الصدامات في أوريغون (رويترز)

وبشكل منفصل، طلب قاض من الدائرة التاسعة من المحكمة التصويت على إعادة النظر في القضية بكامل هيئتها. ورغم أن هذا الطلب ليس نادراً، فإنه من الشائع أن يطلب المدعون أو المدعى عليهم، إعادة النظر. وأمام المدعي العام في الولاية، وإدارة ترمب مهلة حتى منتصف ليل الأربعاء لتقديم حججهم.

وبدأت الاحتجاجات في بورتلاند ضد سياسات الهجرة التي يفرضها البيت الأبيض، في يونيو (حزيران) الماضي. وتخللتها أعمال شغب واعتقالات بتهمة الحرق العمد في منتصف الصيف. وساد الهدوء المشهد إلى حد كبير، حتى أعلن ترمب في أواخر سبتمبر (أيلول) الماضي، نشر 200 جندي من «الحرس الوطني» التابع لأوريغون في المدينة.

وصف مسؤولو الإدارة، أكبر مدينة في أوريغون، بأنها «مدمرة بفعل الحرب»، و«عنيفة بشكل لا يمكن السيطرة عليه»، وهذا ما نفته كوتيك وقادة آخرون في أوريغون بشدة.

وفي رسالة وجهت الجمعة إلى مكتب المفتش العام بوزارة الدفاع «البنتاغون»، طالبت مجموعة من أعضاء مجلس الشيوخ، وبينهم أعضاء من أوريغون، بإجراء تحقيق في عمليات النشر الأخيرة لقوات «الحرس الوطني» في كل أنحاء البلاد. وجادلوا بأن عمليات النشر «خطيرة وغير دستورية». وطلبوا بإلحاح «الشروع في التحقيق بالآثار التراكمية لعمليات النشر المحلية هذه للقوات الأميركية العاملة و(الحرس الوطني)، رغم اعتراضات مسؤولي الولايات والمسؤولين المحليين، على الجاهزية العسكرية والموارد والأفراد وجيشنا بوصفه مؤسسة».

إلى المحكمة العليا

ضباط إنفاذ القانون يعتقلون امرأة في منطقة سكنية بشيكاغو بإلينوي (رويترز)

ويأتي نجاح ترمب في أوريغون في اليوم الذي طلب مسؤولون من إلينوي ومدينة شيكاغو من المحكمة العليا الأميركية عرقلة طلب الإدارة الطارئ بإبقاء قوات «الحرس الوطني» في تلك الولاية. وتشير الدعوى، إلى عدم وجود تمرد، أو عدم القدرة على تنفيذ القانون الفيدرالي في إلينوي، بحجة أن الإدارة لم تستوف المتطلبات القانونية لتفعيل القوات رغم معارضة الولاية.

وجاء في الملف أنه «لم يُعق أي نشاط احتجاجي في إلينوي الرئيس عن تنفيذ القانون الفيدرالي»، واصفاً الاحتجاجات في منشأة «إدارة الهجرة والجمارك» في برودفيو، قرب شيكاغو، بأنها «صغيرة»، ويمكن للسلطات المحلية التعامل معها، وأنها «لم تُعق قط استمرار عمل منشأة إدارة الهجرة والجمارك هناك».

ويأتي الملف المُقدم، بعدما حض ترمب، المحكمة العليا على السماح له بنشر «الحرس الوطني» في شيكاغو، في استئناف عاجل ضد أمر محكمة أدنى، عرقل نشر القوات في المدينة. ومن المقرر أن ينتهي سريان هذا الأمر التقييدي المؤقت الخميس.

من المواجهات في شوارع أوريغون (أ.ف.ب)

وفي تينيسي، رفعت مجموعة من سبعة مسؤولين منتخبين، دعوى قضائية ضد الحاكم والمدعي العام للولاية الأسبوع الماضي، لسماحهما بنشر «الحرس الوطني» التابع لتينيسي في ممفيس بتوجيه من ترمب.

وللمرة الثانية خلال أسبوع، صرّح ترمب بأنه سيرسل «الحرس الوطني» إلى سان فرانسيسكو، قائلاً: «سنذهب إلى سان فرانسيسكو وسنجعلها عظيمة».


مقالات ذات صلة

ماتشادو: ترمب فتح لفنزويلا «بوابة الحرية»

أميركا اللاتينية زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو تتحدث خلال مؤتمر صحافي في كاراكاس بفنزويلا يوم 29 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)

ماتشادو: ترمب فتح لفنزويلا «بوابة الحرية»

شكرت زعيمة المعارضة الفنزويلية، ماريا كورينا ماتشادو، الخميس، إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على «فتح بوابة الحرية»، عبر القبض على الرئيس السابق مادورو.

«الشرق الأوسط» (كاراكاس)
الولايات المتحدة​ ناخبان يقترعان في كنيسة القديسة مريم الأسقفية خلال اليوم الأول من التصويت المبكر في مدينة لوس أنجليس بولاية كاليفورنيا الأميركية يوم 24 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)

إدارة ترمب تستأنف لمنع فرز أصوات نحو 20 ألف ناخب في كاليفورنيا

طلبت إدارة ترمب تدخلاً قضائياً عاجلاً لمنع فرز أصوات ما يصل إلى 20 ألف ناخب مؤقتاً في كاليفورنيا، بدعوى احتمال عدم حملهم الجنسية الأميركية.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في هاتفه (أ.ب)

عضوا كونغرس يطالبان بالكشف عن احتمالية استعانة ترمب بـ«غروك» لاتخاذ قرارات

طالب عضوان ديمقراطيان في الكونغرس الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالاحتفاظ بسجلات أي مراسلات رسمية مع روبوتات الدردشة العاملة بالذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ المرشحة الديمقراطية لمقعد مجلس الشيوخ عن ألاسكا ماري بيلتولا تخاطب أنصارها يوم 18 أغسطس (أ.ب)

حاكم ألاسكا يفتح تحقيقاً مع حملة المرشحة الديمقراطية

أمر حاكم ألاسكا بفتح تحقيق في تورط الحملة الانتخابية للمرشحة الديمقراطية ماري بيلتولا بترشيح شخص مستقل يحمل اسماً مطابقاً للمرشح الجمهوري دان سوليفان.

علي بردى (واشنطن)
شمال افريقيا الدبيبة رئيس حكومة «الوحدة» الليبية مستقبلاً بولس كبير مستشار الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية (مكتب الدبيبة)

تساؤلات حول مصير «المبادرة الأميركية» في ليبيا

تُثار تساؤلات ملحة حول مستقبل «المبادرة الأميركية» في ليبيا بعد تصريحات دونالد ترمب المسيئة للبلاد التي سارعت واشنطن لتطويق آثارها بتراجع تكتيكي.

جاكلين زاهر (القاهرة)

إدارة ترمب تستأنف لمنع فرز أصوات نحو 20 ألف ناخب في كاليفورنيا

ناخبان يقترعان في كنيسة القديسة مريم الأسقفية خلال اليوم الأول من التصويت المبكر في مدينة لوس أنجليس بولاية كاليفورنيا الأميركية يوم 24 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)
ناخبان يقترعان في كنيسة القديسة مريم الأسقفية خلال اليوم الأول من التصويت المبكر في مدينة لوس أنجليس بولاية كاليفورنيا الأميركية يوم 24 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)
TT

إدارة ترمب تستأنف لمنع فرز أصوات نحو 20 ألف ناخب في كاليفورنيا

ناخبان يقترعان في كنيسة القديسة مريم الأسقفية خلال اليوم الأول من التصويت المبكر في مدينة لوس أنجليس بولاية كاليفورنيا الأميركية يوم 24 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)
ناخبان يقترعان في كنيسة القديسة مريم الأسقفية خلال اليوم الأول من التصويت المبكر في مدينة لوس أنجليس بولاية كاليفورنيا الأميركية يوم 24 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)

طلبت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب من محكمة استئناف فيدرالية التدخل العاجل لبحث إمكانية منع ولاية كاليفورنيا مؤقتاً من فرز أصوات ما يصل إلى 20 ألف شخص، تزعم أنهم على الأرجح لا يحملون للجنسية الأميركية (غير مواطنين)، وذلك عقب رفض قاطع وصارم أصدره قاضٍ في محكمة أدنى لهذا الطلب.

وأفادت وزارة العدل، في مذكرة قدّمتها للعدالة في ساعة متأخرة من مساء الأربعاء، بأنه من الضروري أن تصدر محكمة الاستئناف في الدائرة التاسعة حكماً في أسرع وقت ممكن نظراً لـ«عمليات معالجة الاقتراع المستمرة التي لا يمكن التراجع عنها»، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

وجاء هذا الاستئناف بعد ساعات قليلة فقط من إصدار قاضي المحكمة الجزئية الأميركية، ديفيد أو. كارتر، أمراً شديد اللهجة ضد جهود وزارة العدل في اللحظات الأخيرة لإلزام ولاية كاليفورنيا بفصل تلك الأصوات عن عملية الفرز.

وتقول الوزارة إنها تعتقد أن تلك البطاقات أُرسلت إلى أشخاص مسجّلين في قوائم الناخبين على الرغم من أنهم ليسوا مواطنين أميركيين.

وتستمر عملية التصويت المبكر في الولاية منذ أسابيع، حيث أدلى ملايين الأشخاص بأصواتهم بالفعل.


عضوا كونغرس يطالبان بالكشف عن احتمالية استعانة ترمب بـ«غروك» لاتخاذ قرارات

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في هاتفه (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في هاتفه (أ.ب)
TT

عضوا كونغرس يطالبان بالكشف عن احتمالية استعانة ترمب بـ«غروك» لاتخاذ قرارات

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في هاتفه (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في هاتفه (أ.ب)

طالب عضوان ديمقراطيان في الكونغرس الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالاحتفاظ بسجلات أي مراسلات رسمية مع روبوتات الدردشة العاملة بالذكاء الاصطناعي، وأثارا تساؤلات عن احتمال تأثير برنامج «غروك» التابع لإيلون ماسك على قرارات عسكرية حساسة.

وفي رسالة مؤرخة، الأربعاء، حصلت عليها «بوليتيكو»، قال عضوا الكونغرس جيمي راسكين وروبرت غارسيا إن أسئلة طرحها ترمب ومساعدوه في البيت الأبيض، وإجابات روبوتات الدردشة عليها، تُمثل سجلات رئاسية يتعين حفظها بموجب القانون الفيدرالي.

وطلبا عقد جلسة إحاطة مغلقة بحلول 11 نوفمبر (تشرين الثاني) تتناول استخدام الرئيس الذكاء الاصطناعي، والضمانات الأمنية، وما إذا بإمكان شركات خارجية الوصول إلى محادثات حساسة.

وكتبا: «إذا كان الرئيس الأميركي يعتمد على المشورة السياسية لروبوت دردشة صممه ماسك ومراع لهتلر ولديه ميل إلى مواد إباحية لأطفال لأداء مهامه الرسمية، فإن للأميركيين الحق في معرفة ذلك».

وتلمّح هذه الصياغة إلى جدل سابق بشأن إصدار «غروك» تصريحات معادية للسامية وتوليد صور ذات طابع جنسي لأطفال.

إيلون ماسك خلال لقاء الرئيس ترمب في البيت الأبيض 29 سبتمبر 2026 (د.ب.أ)

وتأتي الرسالة عقب تقارير أفادت بأن ترمب أمضى ساعات طويلة في استخدام برنامج «غروك» خلال اجتماع مع إيلون ماسك في المكتب البيضاوي في ديسمبر (كانون الأول) 2025، بما في ذلك سؤاله عن رد فعل الفنزويليين في حال اعتقلت القوات الأميركية الرئيس نيكولاس مادورو.

وذكرت التقارير أن «غروك» قال إن كثيرين سيرحبون بسقوط مادورو. واعتقلت القوات الأميركية الأخير بعد أسابيع، لكن لم يظهر أي دليل على أن برنامج الدردشة الآلي هو من حدد العملية.

وأثار المشرّعان تساؤلات عن اعتماد ترمب المفترض على برنامج دردشة آلي تديره جهة خاصة في مسائل السياسة الخارجية، محذرين من أن الإجابات التي يُولّدها الذكاء الاصطناعي قد تكون غير دقيقة أو تم التلاعب بها.

وأشارا إلى تقارير عن خطأ استخباراتي مرتبط بالذكاء الاصطناعي بشأن سفينة صينية، وأخرى أفادت بأن الاعتماد المفرط على الذكاء الاصطناعي أسهم في غارة أميركية على مدرسة في إيران أسفرت عن مقتل أكثر من 100 طفل.

وأضاف المشرّعان: «إذا قتل الجيش الأميركي عشرات الأطفال الأبرياء بناء على نصيحة خاطئة من برنامج دردشة آلي يعمل بالذكاء الاصطناعي، فمن حقنا أن نعرف ذلك أيضاً». ولا تُثبت أيّ من هاتين الحادثتين دور «غروك» في تلك القرارات العسكرية.

كما طلبا تفاصيل عن القيود المفروضة على إدخال معلومات سرية وآلية التعامل مع سجلات روبوتات الدردشة، ومدى إمكانية اطلاع أطراف ثالثة عليها.

ويشمل طلبهما روبوتات دردشة أخرى، منها «تشات جي بي تي» من شركة «أوبن إيه آي»، و«كلود» من «أنثروبيك»، و«جيميناي» من «غوغل».

وصرح مسؤول في البيت الأبيض، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، بأن الإدارة تحتفظ بجميع السجلات المطلوبة وفقاً للقانون.


حاكم ألاسكا يفتح تحقيقاً مع حملة المرشحة الديمقراطية

المرشحة الديمقراطية لمقعد مجلس الشيوخ عن ألاسكا ماري بيلتولا تخاطب أنصارها يوم 18 أغسطس (أ.ب)
المرشحة الديمقراطية لمقعد مجلس الشيوخ عن ألاسكا ماري بيلتولا تخاطب أنصارها يوم 18 أغسطس (أ.ب)
TT

حاكم ألاسكا يفتح تحقيقاً مع حملة المرشحة الديمقراطية

المرشحة الديمقراطية لمقعد مجلس الشيوخ عن ألاسكا ماري بيلتولا تخاطب أنصارها يوم 18 أغسطس (أ.ب)
المرشحة الديمقراطية لمقعد مجلس الشيوخ عن ألاسكا ماري بيلتولا تخاطب أنصارها يوم 18 أغسطس (أ.ب)

أمر حاكم ألاسكا الجمهوري مايك دانليفي بفتح تحقيق جنائي أو مدني، لتحديد ما إذا كانت الحملة الانتخابية للمرشحة الديمقراطية لمجلس الشيوخ الأميركي عن الولاية، ماري بيلتولا، تورطت في ترشيح شخص مستقل يحمل اسماً مطابقاً للمرشح الجمهوري دان سوليفان.

وجاء إعلان الحاكم دانليفي عقب تقرير نشرته صحيفة «نيويورك تايمز» كشفت فيه تورط حملة بيلتولا في استقطاب المرشح المستقل، وهو مدرس متقاعد اسمه دان ج. سوليفان، سيوضع على ورقة الاقتراع بصفته مرشحاً إضافياً إلى جانب السيناتور سوليفان وبيلتولا ومرشح رابع اسمه جيرالد هايكس. وذكرت الصحيفة أن المقابلات والرسائل النصية والوثائق المعدة لدعوى قضائية محتملة أظهرت أن فريق بيلتولا سعى إلى استمالة مرشحين آخرين لخوض السباق، بهدف تشتيت الدعم عن السيناتور الجمهوري.

وكتب دانليفي على منصات التواصل الاجتماعي أن تقرير الصحيفة «يكشف أدلة جديدة مقلقة على وجود جهد منظم للتلاعب بانتخابات ألاسكا من خلال تجنيد مرشحين، بينهم مرشح يحمل اسم عضو حالي في مجلس الشيوخ الأميركي، بهدف تضليل الناخبين وتوجيه أصواتهم بشكل خاطئ». وإذ شدد على أن «سكان ألاسكا يتمتعون بحق أساسي في التصويت للمرشح الذي يرغبون في دعمه فعلاً»، أضاف أن «خداع الناخبين عمداً لحملهم على التصويت لشخص آخر يمس بنزاهة انتخاباتنا»، مشيراً إلى أن التقرير «يدعم بشكل كبير» النتائج السابقة التي توصل إليها مجلس انتخابات الولاية في شأن هذه المسألة.

موقف ترمب

أبلغ الرئيس دونالد ترمب الصحافيين، الأربعاء، في قاعدة أندروز الجوية المشتركة في ماريلاند، أن على بيلتولا الانسحاب من السباق الانتخابي. وقال: «أعتقد أنه يجب محاكمتها جنائياً».

ووصف السيناتور سوليفان عبر شبكة «فوكس نيوز» الأميركية للتلفزيون الادعاءات الموجهة ضد حملة بيلتولا الانتخابية بأنها «فضيحة بكل المقاييس». وقال: «أمضت بيلتولا وحملتها الانتخابية أكثر من عام في التخطيط لعملية سرية لخداع سكان ألاسكا وحملهم على التخلي عن أصواتهم». وأضاف أن «الديمقراطيين سيفعلون أي شيء للوصول إلى السلطة».

صورة مركبة للسيناتور الجمهوري دان سوليفان (يسار) والمرشح المستقل دان سوليفان (أ.ب)

من جانبه، أكّد ناطق باسم جماعة تدعى «ألاسكيون من أجل ماري» أنه لا علاقة لهم بحملة دان سوليفان أو حملته الانتخابية.

وقالت حملة بيلتولا في بيان: «دخلت ماري هذا السباق الانتخابي لأن سكان ألاسكا يستحقون بطلاً يناضل من أجل خفض تكاليفهم، ويضع ألاسكا في المقام الأول، ولن يثنيها أي تغريدة أو تهديد من أي سياسي في واشنطن عن هذا النضال». ونددت بما عدّت أنه «تهديد سياسي دنيء»، متعهدة «بالنضال لضمان تمكن كل ناخب مؤهل في ألاسكا من الإدلاء بصوته».

وصارت انتخابات مجلس الشيوخ في ألاسكا من أكثر الانتخابات ترقباً على مستوى البلاد. وأظهر تحليل أجرته صحيفة «واشنطن بوست» للاستطلاعات الأخيرة تقدم بيلتولا بمتوسط ​​خمس نقاط.

ودخل دان ج. سوليفان السباق في يونيو (حزيران) الماضي. وسعى مسؤولو الانتخابات في ألاسكا إلى استبعاده من قائمة المرشحين، بعدما أقروا بأن دخوله يهدف إلى تضليل الناخبين. لكن المحكمة العليا في الولاية قضت لاحقاً بإمكان ظهور هذين الاسمين المتشابهين على ورقة الاقتراع.

وقالت الناطقة باسم الذراع الانتخابية للديمقراطيين في مجلس الشيوخ مونيكا روبنسون إن «للجمهوريين تاريخاً طويلاً في استقطاب ودعم المرشحين في محاولة لتعزيز حملاتهم الانتخابية، بما في ذلك استقطاب سجين من نيويورك للترشح ضد ماري بيلتولا، وإنفاق ما يقرب من نصف مليون دولار لتأمين مكان على ورقة الاقتراع في ألاسكا لمقيم في أريزونا في سباق مجلس الشيوخ في هذه الدورة».

وسعت لجان العمل السياسي الجمهورية خلال الانتخابات التمهيدية إلى دعم مرشح من حزب ثالث يقيم في أريزونا. وقامت لجنة عمل سياسي ديمقراطية بالشيء نفسه لهايكس ومرشح جمهوري آخر.

وفي الأسبوع الماضي، رفعت وزارة العدل دعوى قضائية فيدرالية تسعى إلى منع المصادقة على النتائج في حال خسارة السيناتور دان س. سوليفان، مستشهدة بإدراج دان ج. سوليفان الآخر على ورقة الاقتراع.

«انتهاكات قانونية»

في غضون ذلك، أثارت تقارير تساؤلات حول مشروعية مشاركة وزراء ومسؤولين حكوميين من إدارة الرئيس دونالد ترمب في الحملات الانتخابية للمرشحين الجمهوريين في كثير من الولايات، بما فيها نيويورك وميشيغان وألاسكا، فيما عدّه مراقبون مخالفات لقانون «هاتش»، الذي أقر قبل 87 عاماً للحد من مشاركة موظفي السلطة التنفيذية في النشاطات السياسية.

ترمب خلال تجمع انتخابي في جامعة أوهايو يوم 28 أكتوبر (أ.ف.ب)

وخلال الأشهر القليلة الماضية، وُجهت اتهامات رسمية إلى ما لا يقل عن تسعة من أصل 15 وزيراً في حكومة ترمب، بالإضافة إلى عدد من كبار مساعديه، بانتهاك قانون هاتش.

وأشار رئيس قسم الأخلاقيات لدى «مركز الحملات القانونية» الرقابي غير الحزبي، كيدريك باين، إلى دعوى أقيمت أخيراً بموجب قانون هاتش على عدد من مسؤولي البيت الأبيض والأمن الداخلي، بسبب ثلاثة إعلانات ممولة من دافعي الضرائب للترويج لترمب. وقال: «لا يجوز للمسؤولين استخدام مناصبهم أو موارد دافعي الضرائب للمشاركة في الحملات السياسية، ومع ذلك تواصل إدارة ترمب تكثيف نشاطاتها التي تتعارض مع نص وروح هذا المبدأ. ويبدو الآن أن الإدارة قادرة على إغراق الساحة بانتهاكات محتملة لقانون هاتش دون أن تتحمل أي عواقب إلا بعد الانتخابات».