ترمب يهدد «حماس» بالسماح لإسرائيل باستئناف العمليات العسكرية في غزة

الرئيس الأميركي: لن أحتاج إلى جيشنا لنزع سلاح الحركة

الرئيس الأميركي يوقع وثيقة اتفاق وقف إطلاق النار بغزة في قمة شرم الشيخ (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي يوقع وثيقة اتفاق وقف إطلاق النار بغزة في قمة شرم الشيخ (أ.ف.ب)
TT

ترمب يهدد «حماس» بالسماح لإسرائيل باستئناف العمليات العسكرية في غزة

الرئيس الأميركي يوقع وثيقة اتفاق وقف إطلاق النار بغزة في قمة شرم الشيخ (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي يوقع وثيقة اتفاق وقف إطلاق النار بغزة في قمة شرم الشيخ (أ.ف.ب)

هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، حركة «حماس»، بأنه سيدرس السماح لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو باستئناف العمليات العسكرية في غزة إذا رفضت الحركة الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار، وتسليم البقية الباقية من رفات الرهائن المتوفين ونزع سلاحها طواعية.

وقال ترمب في مكالمة هاتفية قصيرة مع شبكة «سي إن إن»، مساء الأربعاء، إن «القوات الإسرائيلية قد تعود إلى الشوارع بمجرد أن أقول كلمة، وما يحدث مع (حماس) سيتم تصحيحية بسرعة»، مؤكداً أن إخراج الرهائن العشرين الأحياء كان أمراً بالغ الأهمية.

وأوضح الرئيس الأميركي أن «حماس» تنتشر في قطاع غزة حالياً للقضاء على العصابات العنيفة، وحينما سُئل عما إذا كان من الممكن أن تكون «حماس» قد أعدمت فلسطينيين أبرياء، قال: «أنا أقوم بالبحث في ذلك وسنكتشف الأمر، قد تكون هناك عصابات».

وسألت شبكة «سي إن إن»، الرئيس ترمب، ماذا سيحدث إذا رفضت «حماس» نزع سلاحها؟ وأجاب مؤكداً أنه بكلمة واحدة منه ستعود إسرائيل إلى شوارع غزة وضربهم، وقال مشيراً إلى الجيش الإسرائيلي: «كان علي كبح جماحهم، لقد ناقشت الأمر مع بيبي (نتنياهو)».

وشدد الرئيس الأميركي على أن هناك 59 دولة تعمل لتنفيذ الاتفاق في إشارة إلى الدول التي حضرت توقيع وثيقة المبادئ في منتجع شرم الشيخ في مصر.

وأوضح أنه سيواصل العمل على إنهاء الحرب الروسية ضد أوكرانيا، وقال: «أعمل بجد على الملف الروسي»، وتساءل أيهما سيكون إنجازاً أكبر السلام في الشرق الأوسط، أم بين روسيا وأوكرانيا، وقال إن «شبكة (سي إن إن) تقول إن إنهاء صراع الشرق الأوسط كان الأصعب تاريخياً، وهذا صحيح لأن أحدهما مستمر منذ ثلاث سنوات والآخر منذ ثلاثة آلاف سنة».

وأشارت شبكة «سي إن إن» إلى أن خطة ترمب تنص على تسليم كافة الرهائن الأحياء والموتى خلال 72 ساعة من القبول العلني للاتفاقية، وقد التزمت «حماس» بالفعل بتسلم الرهائن الأحياء العشرين لكنها أشارت إلى العوائق التي تعوق استخراج جثث الرهائن المتوفين، وقامت بتسليم جثث أربعة أشخاص ثم أربع أو خمس جثث أخرى.

دور الجيش الأميركي

وفي تصريحات للصحافيين مساء الأربعاء بالبيت الأبيض، أشار ترمب إلى أن «حماس» تقوم بالتنقيب عن رفات الرهائن الموتى وبعضهم مدفون على أعماق كبيرة في الأنفاق، وقال: «إنه أمر فظيع بل فظاعة مروعة، لكن إسرائيل قتلت ما يقرب من 70 ألفاً منهم، وقلت لـ(حماس) حان الوقت الآن ولذا سنرى ما سيحدث».

وكرر ترمب تهديده بأن الولايات المتحدة ستجبر «حماس» على نزع سلاحها، وقال: «لقد وافقوا على ذلك وعليهم أن يفعلوا ذلك، وإذا لم يفعلوا فسوف نقوم بذلك» لكنه أشار إلى أن الولايات المتحدة لن تحتاج إلى الجيش الأميركي لنزع سلاح «حماس».

وأشار ترمب إلى أن الجيش الأميركي سيصبح أكثر انخراطاً بشكل مباشر في مرحلة ما، وقال: «نحن منخرطون بشدة ولولا انخراطنا لما كان هناك سلام ولو لم ندمر القدرة النووية لإيران لما عقدت هذه الصفقة».

غضب إسرائيلي

وأشارت مصادر إلى أن الحكومة الإسرائيلية أبلغت إدارة ترمب بمحاولات «حماس» عدم الالتزام باتفاق تسليم الرهائن ومحاولة إطالة الوقت لتسليم رفات الرهائن المتوفين، وأعربت الحكومة الإسرائيلية عن غضبها من محاولات «حماس» القيام بمناورات سياسية.

وسبق أن وجه الرئيس ترمب تحذيراً مساء الثلاثاء لـ«حماس» حول ضرورة أن تقوم بنزع سلاحها وإلا ستقوم الولايات المتحدة بذلك بالقوة إذا لزم الأمر، وهو بند منصوص عليه في خطة ترمب للسلام في غزة المكونة من عشرين بنداً، إضافة إلى بند ينص على عدم اضطلاع «حماس» بأي دور في إدارة غزة التي ستكون منزوعة السلام وتحت رقابة مستقلة.

وفي مقابل التزام «حماس» بهذه الخطة قدمت الإدارة الأميركية عن طريق مبعوث الرئيس ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر ضمانات بأنه بمجرد إعادة جميع الرهائن سيتم العفو عن أعضاء «حماس» الذين يلتزمون بالتعايش السلمي ونزع السلاح وتوفير ممر آمن لهم لمغادرة غزة إلى دول أخرى.


مقالات ذات صلة

«الشرق الأوسط» تكشف تفاصيل المقترح الجديد بشأن غزة

خاص فلسطينيون يسعون للحصول على ماء في مخيم البريج بوسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

«الشرق الأوسط» تكشف تفاصيل المقترح الجديد بشأن غزة

حصلت «الشرق الأوسط»، على تفاصيل المقترح الذي صاغه ممثلون لـ«مجلس السلام» بشأن قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون نازحون يحملون جثماناً خلال جنازة أربعة أشخاص قُتلوا في غارة إسرائيلية استهدفت سيارة بمدينة غزة (أ.ف.ب) p-circle

بينهم طفل... مقتل 5 فلسطينيين بغارتين إسرائيليتين على قطاع غزة

قُتل خمسة فلسطينيين، اليوم الثلاثاء، على أثر غارتين جويتين إسرائيليتين على غزة، وفقاً للدفاع المدني ومستشفيات في القطاع.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص فلسطينيون يشيعون ضحايا غارة إسرائيلية في مدينة غزة الثلاثاء (رويترز)

خاص غارة إسرائيلية تقتل إياد الشنباري القائد البارز في «القسام» بغزة

قتلت هجمات إسرائيلية 5 فلسطينيين في مدينتي غزة وخان يونس، وأسفرت غارة عن مقتل إياد الشنباري أحد أبرز قادة «كتائب القسام» الجناح المسلح لحركة «حماس».

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي أشخاص يجلبون مياه الشرب في مخيم البريج للاجئين الفلسطينيين في وسط قطاع غزة 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

«أطباء بلا حدود»: إسرائيل تستخدم المياه سلاحاً في غزة

حذّرت منظمة «أطباء بلا حدود»، الثلاثاء، من أن إسرائيل تتعمد حرمان أهالي قطاع غزة من الحصول على المياه اللازمة للحياة.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
المشرق العربي عامل فلسطيني يكسر الخرسانة في أثناء إزالة الأنقاض في خان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز) p-circle

حراك مرتقب في القاهرة بشأن غزة... وتصعيد ميداني إسرائيلي

تشهد القاهرة، خلال الأيام المقبلة، حراكاً سياسياً جديداً بشأن اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة؛ بينما واصلت إسرائيل تصعيدها الميداني، وتوسيع نطاق سيطرتها.

«الشرق الأوسط» (غزة)

صورة ترمب في جوازات سفر أميركية جديدة

صورة ترمب في جوازات سفر أميركية جديدة
TT

صورة ترمب في جوازات سفر أميركية جديدة

صورة ترمب في جوازات سفر أميركية جديدة

سيظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب على جوازات سفر جديدة ستصدر لمناسبة الذكرى الـ250 لإعلان استقلال الولايات المتحدة في يوليو (تموز)، بحسب ما أكد متحدث باسم الخارجية الثلاثاء.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية تومي بيغوت على منصة «إكس إنه «مع احتفال الولايات المتحدة في يوليو بالذكرى الـ250 لتأسيسها، تستعد الوزارة لطرح عدد محدود من جوازات السفر الأميركية المصممة خصيصا لإحياء هذه المناسبة التاريخية».

وأعاد بيغوت نشر مقالة لقناة «فوكس نيوز ديجيتال» يظهر النموذج الجديد الذي يتضمن في صفحاته الداخلية صورة لترمب مع توقيعه باللون الذهبي، إضافة إلى صورة للآباء المؤسسين يوم إعلان الاستقلال في 4 يوليو 1776.

ولم يسبق أن ظهر رئيس أميركي في منصبه على جوازات السفر.

ومن المقرر أيضا إصدار قطعة نقدية تذكارية ذهبية تحمل صورة ترمب في هذه المناسبة.

ومنذ عودته إلى السلطة، أُطلق اسم ترمب على عدد من المباني في العاصمة، بينها قاعة «كينيدي سنتر» الشهيرة ومعهد السلام.

كما يعتزم ترمب تنظيم سباق سيارات «إندي كار» في واشنطن بين 21 و23 أغسطس (آب) ضمن احتفالات الذكرى الـ250.

وأوضح مسؤول في وزارة الخارجية، طالبا عدم كشف هويته، أن هذه الجوازات لن تُصدر إلا في واشنطن وستتوافر بكمية محدودة فقط.


توجيه الاتهام لمدير «إف بي آي» السابق كومي بسبب منشور اعتُبر تهديداً لترمب

صورة مركبة تُظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (يسار) ومدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق جيمس كومي (رويترز)
صورة مركبة تُظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (يسار) ومدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق جيمس كومي (رويترز)
TT

توجيه الاتهام لمدير «إف بي آي» السابق كومي بسبب منشور اعتُبر تهديداً لترمب

صورة مركبة تُظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (يسار) ومدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق جيمس كومي (رويترز)
صورة مركبة تُظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (يسار) ومدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق جيمس كومي (رويترز)

أفاد مصدر لوكالة «أسوشييتد برس» بأنه تم توجيه اتهام إلى مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق جيمس كومي في تحقيق بشأن منشور على الإنترنت اعتبره مسؤولون تهديداً للرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وكشفت وسائل إعلام أميركية أيضاً عن توجيه اتهامات جديدة إلى كومي، بعد خمسة أشهر من إسقاط قضية سابقة ضده، وهو من أشد منتقدي ترمب، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أن لائحة الاتهام تستند إلى منشور لكومي على وسائل التواصل الاجتماعي، لكنها لم تُحدد التهمة بالتحديد.

وكان كومي قد نشر العام الماضي منشوراً على «إنستغرام»، حُذف لاحقاً، يُظهر الرقمين «86 و47» مكتوبين بأصداف بحرية.

وزعم ترمب، في مقابلة مع قناة «فوكس نيوز» آنذاك، أن الرقم 86 هو كناية عن القتل، وأن الرقم 47 إشارة إلى كونه الرئيس السابع والأربعين للولايات المتحدة.

وقال ترمب: «كان يعلم تماماً ما يعنيه ذلك. إنه يعني الاغتيال، وهذا واضح تماماً».

وكتب كومي على «إنستغرام» أنه نشر «صورة لبعض الأصداف التي رآها اليوم أثناء نزهة على الشاطئ، والتي افترضت أنها رسالة سياسية».

وأضاف: «لم أكن أدرك أن البعض يربط هذه الأرقام بالعنف. لم يخطر ببالي ذلك أبداً، لكنني أعارض العنف بجميع أشكاله، لذلك حذفت المنشور».

وُجّهت إلى كومي، البالغ من العمر 65 عاماً، في سبتمبر (أيلول) الماضي تهمة الإدلاء بتصريحات كاذبة أمام الكونغرس وعرقلة سير إجراءاته، في قضية اعتبرت على نطاق واسع انتقاماً من الرئيس الجمهوري ضد خصم سياسي.


وكالات المخابرات الأميركية تدرس ردّ فعل إيران إذا أعلن ترمب النصر

صورة وزّعتها البحرية الأميركية في 17 أبريل 2026 تظهر حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» وهي تُجري عمليات حصار على إيران في بحر العرب في 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
صورة وزّعتها البحرية الأميركية في 17 أبريل 2026 تظهر حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» وهي تُجري عمليات حصار على إيران في بحر العرب في 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

وكالات المخابرات الأميركية تدرس ردّ فعل إيران إذا أعلن ترمب النصر

صورة وزّعتها البحرية الأميركية في 17 أبريل 2026 تظهر حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» وهي تُجري عمليات حصار على إيران في بحر العرب في 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
صورة وزّعتها البحرية الأميركية في 17 أبريل 2026 تظهر حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» وهي تُجري عمليات حصار على إيران في بحر العرب في 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

قال مسؤولان أميركيان، وشخص مطلع، إن وكالات المخابرات الأميركية تدرس ردّ فعل إيران إذا أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب نصراً أحادياً في الحرب المستمرة منذ شهرين، التي أودت بحياة الألوف وأصبحت عبئاً سياسياً على البيت الأبيض.

وتعكف أجهزة المخابرات على تحليل هذه المسألة، إلى جانب مسائل أخرى بناء على طلب مسؤولين كبار في الإدارة. وأفادت المصادر بأن الهدف هو فهم تداعيات انسحاب ترمب المحتمل من صراع يخشى بعض المسؤولين والمستشارين أن يسهم في خسائر فادحة للجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي، التي تقام في وقت لاحق من هذا العام، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

إلى ذلك، قال مسؤول أميركي إن ترمب غير راضٍ عن مقترح قدّمته إيران لإعادة فتح مضيق هرمز لإنهاء الحرب، لأنه لم يتطرق إلى البرنامج النووي لطهران. وأضاف: «إنه لا يحبذ هذا المقترح».

وناقش ترمب مع كبار مساعديه في مجال الأمن القومي، ​الاثنين، مقترحاً إيرانياً جديداً لإنهاء الحرب مع إيران، في ظل وصول الصراع حالياً إلى طريق مسدود وانخفاض إمدادات الطاقة من المنطقة.