القبض على مستشار رفيع في «الخارجية» الأميركية

نقل وثائق «سريّة للغاية» من منشأة حكومية إلى منزله

مقر «البنتاغون» في العاصمة واشنطن (أرشيفية - رويترز)
مقر «البنتاغون» في العاصمة واشنطن (أرشيفية - رويترز)
TT

القبض على مستشار رفيع في «الخارجية» الأميركية

مقر «البنتاغون» في العاصمة واشنطن (أرشيفية - رويترز)
مقر «البنتاغون» في العاصمة واشنطن (أرشيفية - رويترز)

أعلنت وزارة العدل الأميركية توقيف المستشار الرفيع لدى وزارة الخارجية، آشلي تيليس (64 عاماً)، الذي يعمل أيضاً متعاقداً مع وزارة الدفاع «البنتاغون»، بتهمة النقل غير القانوني لسجلات مُصنّفة سريّة من منشأة حكومية إلى منزله في فيرجينيا.

وعثر عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي «إف بي آي» على أكثر من ألف وثيقة ممهورة بختم «سري للغاية» و«سريّ» في خزانتين مغلقتين، وطاولة مكتب، وثلاثة أكياس قمامة كبيرة في غرفة تخزين غير مكتملة في الطابق السفلي لمنزل تليس، وهو خبير في الشؤون الهندية والجنوب - آسيوية، بضاحية فيينا في فرجينيا، خلال عملية تفتيش في 11 أكتوبر (تشرين الأول) . ومثل تيليس الثلاثاء أمام قاضٍ أمر بحجزه، ريثما تعقد جلسة استماع في 21 أكتوبر.

وثائق سرية

وعمل تيليس زميلاً رفيعاً للشؤون الاستراتيجية في مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي، التي لم تُعلّق على اعتقاله. وعمل أيضاً في مجلس الأمن القومي مساعداً خاصاً للرئيس السابق جورج دبليو بوش.

ووفقاً للدعوى الجنائية المرفوعة ضده أمام المحكمة الجزئية الأميركية للمنطقة الشرقية من ولاية فرجينيا، وُجهت إلى تيليس تهم طباعة، أو توجيه زملاء له لطباعة، وثائق سرية خلال الشهر الماضي حول مواضيع شملت قدرات الطائرات العسكرية الأميركية. وأُزيلت بعض الوثائق من منشأة معلومات حساسة مقسمة، وهي منطقة آمنة تستخدم للتعامل مع المواد السرية في مكتب التقييم التابع لـ«البنتاغون». وأظهرت لقطات من كاميرات المراقبة تيليس وهو يغادر مباني فيدرالية، ومنها وزارة الخارجية، حاملاً حقيبة يعتقد المحققون أنها كانت تحتوي على المواد المطبوعة، وفقاً للمدعية العامة الأميركية للمنطقة الشرقية من فرجينيا ليندسي هاليغان التي عيّنها الرئيس دونالد ترمب أخيراً في هذا المنصب، رغم عدم خبرتها في مجال الادعاء العام.

صلات صينية؟

وطبقاً لإفادة مكتب التحقيقات الفيدرالي، يُزعم أن تيليس التقى مرات عدة مسؤولين حكوميين صينيين على مدار السنوات القليلة الماضية. وفي أبريل (نيسان) 2023، تناول تيليس العشاء مع مسؤولين حكوميين صينيين في إحدى ضواحي واشنطن العاصمة، و«كان يمكن سماعه أحياناً وهو يتحدث عن العلاقات الإيرانية - الصينية والتقنيات الناشئة، ومنها الذكاء الاصطناعي».

وأفادت هاليغان، في بيان، بأن «التهم الواردة في هذه القضية تشكل خطراً جسيماً على سلامة وأمن مواطنينا».

وجاءت عملية الاعتقال وسط اضطرابات داخل مكتب هاليغان، الذي أصدر خلال الأسابيع الأخيرة قرارات اتهامية ضد اثنين من خصوم الرئيس ترمب، وهما مدير «إف بي آي» السابق جيمس كومي، والمدعية العامة لنيويورك ليتيسيا جيمس.

واستقال المدعي العام السابق للمكتب أريك سيبرت بضغط من البيت الأبيض بعدما استاء منه الرئيس ترمب، بسبب عدم قيامه بإصدار قراري الاتهام ضد كومي وجيمس.

وشهد المكتب موجة من الإقالات والاستقالات. وفي الأسابيع الأخيرة، أُقيل كبار المدعين العامين، وبينهم الرئيس المخضرم لقسم الأمن القومي في المكتب مايكل بينآري، الذي أمضى سنوات في متابعة قضايا إرهاب كبرى.


مقالات ذات صلة

البيت الأبيض: عقد محادثات مباشرة مع إيران لن يتأكد إلا بإعلان من ترمب

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

البيت الأبيض: عقد محادثات مباشرة مع إيران لن يتأكد إلا بإعلان من ترمب

 قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض إن هناك مناقشات جارية حول إجراء محادثات مباشرة، لكن أي شيء سيكون نهائياً فقط إذا أعلنه الرئيس الأميركي أو البيت الأبيض.

«الشرق الأوسط» (بودابست)
آسيا الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستمع إلى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف وهو يتحدث عقب التوقيع الرسمي على المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة خلال قمة بشرم الشيخ (أرشيفية - رويترز) p-circle

كيف توسَّطت باكستان في هدنة مؤقتة بين إيران والولايات المتحدة؟

برزت باكستان كوسيط رئيسي بين إيران والولايات المتحدة في التوصُّل لوقف مؤقت لإطلاق النار واستضافة مفاوضات لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
شؤون إقليمية سفن شحن بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

استئناف الحركة في مضيق هرمز عقب وقف إطلاق النار

عبرت سفينتان مضيق هرمز، الأربعاء، منذ وافقت إيران على إعادة فتحه في إطار اتفاق وقف إطلاق النار مع الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)

هدنة الحرب تقفز ببورصات الخليج في التداولات المبكرة

قفزت أسواق الأسهم الخليجية خلال التعاملات المبكرة، الأربعاء، مدفوعة بتحسن معنويات المستثمرين، عقب إعلان ترمب التوصل إلى اتفاق هدنة لمدة أسبوعين مع إيران.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض وخلفه وزير الدفاع بيت هيغسيث أول من أمس (رويترز)

ما نعرفه عن وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران

اتفقت الولايات المتحدة وإيران أمس (الثلاثاء) على وقف إطلاق النار مدة أسبوعين، في محاولة أخيرة لتجنب دمار شامل هدد به الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )

ميلانيا تُعطي بارون مساحةً خاصة… استبعاد الإخوة الأكبر يثير التساؤلات

بارون ترمب أغلى الناس إلى قلب ميلانيا (أ.ب)
بارون ترمب أغلى الناس إلى قلب ميلانيا (أ.ب)
TT

ميلانيا تُعطي بارون مساحةً خاصة… استبعاد الإخوة الأكبر يثير التساؤلات

بارون ترمب أغلى الناس إلى قلب ميلانيا (أ.ب)
بارون ترمب أغلى الناس إلى قلب ميلانيا (أ.ب)

تداولت تقارير إعلامية غير مؤكّدة روايةً تفيد بأن ميلانيا ترمب استبعدت كلاً من دونالد ترمب الابن وإيفانكا ترمب من احتفالات عيد الميلاد العشرين لنجلها بارون ترمب، في خطوةٍ أثارت تساؤلاتٍ حول طبيعة العلاقات داخل واحدة من أكثر العائلات حضوراً في المشهد الأميركي. وفقاً لموقع «إنترناشيونال بيزنس تايمز».

وبحسب ما أورده كاتب أخبار المشاهير الأميركي روب شيوتر عبر نشرته «Naughty But Nice» على منصة «Substack»، فقد أُقيم الحفل في مارس (آذار) الماضي بولاية فلوريدا، ضمن أجواء عائلية ضيّقة للغاية. وأشار التقرير إلى أن ميلانيا تولّت تنظيم المناسبة شخصياً، مكتفيةً بدعوة عدد محدود جداً من الحضور، بينهم فرد واحد فقط من أبناء دونالد ترمب الأكبر سناً، في حين غاب دونالد جونيور وإيفانكا عن قائمة المدعوّين.

وفي ظل غياب تأكيدات رسمية، يُفهم من هذه الرواية أن ميلانيا سعت إلى جعل المناسبة أقرب إلى احتفالٍ خاص بابنها، بعيداً عن الأضواء والامتدادات العائلية الواسعة، وربما أيضاً تجنّباً للطابع العام الذي يلازم اسم العائلة، بما يحمله من حضور إعلامي وسياسي كثيف.

مكانة مختلفة داخل العائلة

لطالما بدا أن بارون يشغل موقعاً مختلفاً داخل عائلة ترمب. فهو الابن الوحيد لميلانيا، وقد نشأ في توازنٍ دقيق فرضته والدته، بين الظهور المحدود خلال فترة وجود والده في البيت الأبيض، وحرصٍ واضح على إبقائه بعيداً عن الضجيج الإعلامي، حمايةً لخصوصيته.

ورغم مشاركته في مناسبات رسمية بارزة، فإنه ظلّ بعيداً عن التصريحات العلنية، ونادراً ما ظهر في تفاعلٍ مباشر مع إخوته الأكبر سناً، ما عزّز الانطباع بوجود مسافةٍ طبيعية أو مقصودة داخل العائلة.

مسافة محسوبة

وبحسب المصدر الذي نقل عنه شيوتر، فإن ميلانيا كانت المسؤولة بالكامل عن تفاصيل الحفل، وحرصت على أن تكون الدعوات محدودةً للغاية، مضيفاً أن استبعاد بعض الأسماء لم يكن سهواً، بل كان مقصوداً.

وفي السياق ذاته، أشار التقرير إلى حضور تيفاني ترمب بوصفها الوحيدة من بين الإخوة الأكبر سناً، وهي التي تُصوَّر أحياناً في الإعلام الأميركي على أنها الأقرب إلى بارون، من خلال لقطاتٍ عائلية عفوية تعكس علاقةً أقل رسمية داخل العائلة.

فجوة الأجيال... تفسيرٌ محتمل

لقد يجد هذا الطرح ما يدعمه في فارق السن الكبير بين بارون وإخوته. فحين وُلد عام 2006، كان أشقاؤه من زواج والده الأول قد بلغوا سن الرشد، وبدأوا بالفعل مساراتهم المهنية، بل وانخرط بعضهم في أعمال العائلة.

وهذا التباعد الزمني غالباً ما يخلق علاقاتٍ أقرب إلى تداخل الأجيال منها إلى الأخوّة التقليدية، وهو أمرٌ لا يخرج عن المألوف في العائلات الكبيرة، وإن كان في حالة عائلة ترمب يخضع لتدقيقٍ إعلامي دائم، حيث تُقرأ التفاصيل الصغيرة بوصفها مؤشراتٍ على القرب أو التباعد.

حماية مستمرة

يُضاف إلى ذلك نهج ميلانيا المعروف في حماية نجلها من الأضواء، إذ تجنّبت منذ وقتٍ مبكر إشراكه في الحياة السياسية، خلافاً لدور بارز أدّاه كلٌّ من دونالد جونيور وإيفانكا خلال الحملات الانتخابية، ما أبقى بارون في مساحةٍ أكثر هدوءاً واستقلالاً.

بين الخصوصية والتأويل

إذا صحّت هذه الرواية، فإنها قد تعكس توجهاً واعياً لمنح بارون حياةً أقل صخباً، وتعويضاً مناسباً عن سنواتٍ قضاها في ظل متابعةٍ إعلامية مكثّفة. ومع ذلك، يبقى احتمالٌ آخر قائماً، وهو أن شاباً في العشرين من عمره قد يفضّل ببساطة احتفالاً محدوداً يقتصر على الدائرة الأقرب إليه.

وفي المحصّلة، يظلّ ما جرى إن صحّ تفصيلاً عائلياً خاصاً، لكنه في حالة عائلة ترمب يتحوّل سريعاً إلى مادةٍ للتأويل، بين من يراه تعبيراً عن خصوصيةٍ مشروعة، ومن يقرأه مؤشراً على مسافةٍ تتجاوز حدود الاحتفال.


البيت الأبيض: عقد محادثات مباشرة مع إيران لن يتأكد إلا بإعلان من ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

البيت الأبيض: عقد محادثات مباشرة مع إيران لن يتأكد إلا بإعلان من ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت، اليوم الأربعاء، إن هناك مناقشات جارية حول إجراء محادثات مباشرة، لكن أي شيء سيكون نهائياً فقط إذا أعلنه الرئيس دونالد ترمب أو البيت الأبيض.

وجاءت تصريحات المتحدثة بعد اتفاق واشنطن وطهران في محاولة أخيرة لتجنب دمار شامل هدد به الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم، إن الولايات المتحدة حققت «نصراً كاملاً وشاملاً» بعد التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار لمدة أسبوعين مع إيران.

وقال ترمب في مقابلة هاتفية مع «وكالة الصحافة الفرنسية»، بعد وقت قصير من إعلان الهدنة «إنه نصر كامل وشامل 100 في المائة. ليس هناك أدنى شك في ذلك».

وصرح الرئيس الأميركي اليوم بأن الولايات المتحدة ستعمل من كثب مع إيران ‌التي شهدت «تغييراً ‌في النظام»، ​وأنه ‌سيجري ⁠بحث ​تخفيف الرسوم ⁠الجمركية والعقوبات مع طهران.

وقال ترمب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي: «نحن نتحدث، وسنتحدث، مع إيران ⁠بشأن تخفيف الرسوم ‌الجمركية ‌والعقوبات».

وأضاف أيضاً ​أن ‌أي دولة تزود ‌إيران بأسلحة عسكرية ستواجه فوراً رسوماً جمركية بنسبة 50 في المائة على ‌أي سلع تصدرها إلى الولايات المتحدة. وقال ترمب ⁠إنه ⁠لن يكون هناك أي تخصيب لليورانيوم، وأضاف أن العديد من النقاط الواردة في الخطة الأميركية المؤلفة من 15 بنداً وقدمت إلى إيران جرى ​الاتفاق ​عليها.


ترمب: «لن يكون هناك تخصيب لليورانيوم» في إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (د.ب.أ)
TT

ترمب: «لن يكون هناك تخصيب لليورانيوم» في إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (د.ب.أ)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الأربعاء، ‌إن ‌الولايات ​المتحدة ‌ستعمل، ⁠بشكل ​وثيق، مع إيران ⁠التي تشهد «تغييراً للنظام» وستتحدث مع ⁠طهران ‌بشأن ‌الرسوم وتخفيف ​العقوبات، وذلك ‌بعد ‌إعلانه وقف لإطلاق النار ‌لمدة أسبوعين. وكتب ترمب، على ⁠منصة «سوشال ⁠تروث»: «لن يكون هناك تخصيب لليورانيوم».

كانت إيران والولايات المتحدة قد اتفقتا على وقف إطلاق النار قبل وقت قصير من انتهاء المهلة التي حدَّدها الرئيس الأميركي دونالد ترمب عند الساعة 00:00 بتوقيت غرينتش، يوم الأربعاء.