صفقة مسيّرات بين أوكرانيا وترمب قد تغيّر موازين القوى ضد روسيا

بوتين يراقب «عسكرة أوروبا» ويتعهد بالرد ويحذر أميركا من تزويد كييف بصواريخ توماهوك

جندي أوكراني خلال تدريبات بالطائرات المُسيّرة قبل التوجه إلى خط الجبهة بمنطقة زابوريجيا (إ.ب.أ)
جندي أوكراني خلال تدريبات بالطائرات المُسيّرة قبل التوجه إلى خط الجبهة بمنطقة زابوريجيا (إ.ب.أ)
TT

صفقة مسيّرات بين أوكرانيا وترمب قد تغيّر موازين القوى ضد روسيا

جندي أوكراني خلال تدريبات بالطائرات المُسيّرة قبل التوجه إلى خط الجبهة بمنطقة زابوريجيا (إ.ب.أ)
جندي أوكراني خلال تدريبات بالطائرات المُسيّرة قبل التوجه إلى خط الجبهة بمنطقة زابوريجيا (إ.ب.أ)

تشهد الحرب في أوكرانيا، هذا الأسبوع، تحولات متسارعة تزيد من تعقيد المشهد الاستراتيجي وتفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الضغوط على روسيا. ففيما تُواصل أوكرانيا هجماتها بالطائرات المُسيّرة على عمق الأراضي الروسية، مدعومة بمعلومات استخباراتية أميركية، يزور وفد أوكراني واشنطن للتفاوض حول اتفاق غير مسبوق بشأن تكنولوجيا المسيّرات.

ويسعى الوفد، الذي وصل إلى واشنطن، إلى إبرام صفقة تعطي الولايات المتحدة حق الوصول إلى تكنولوجيا الطائرات المُسيّرة التي طوّرتها كييف خلال الحرب. وقال مستشار رئاسي أوكراني إن الاتفاق «سيوفر لأوكرانيا إتاوات أو دعماً مالياً مقابل مشاركة هذه التكنولوجيا»، مضيفاً أن كييف «مستعدة لأن تصبح شريكاً صناعياً للولايات المتحدة في هذا المجال».

جنديان أوكرانيان يطلقان طائرة استطلاع مُسيّرة قرب الجبهة في دونيتسك (أرشيفية-رويترز)

ويرى خبراء أن هذه الخطوة قد تُغيّر موازين القوى، خصوصاً أن أهميتها تكمن في أن أوكرانيا باتت مُختبراً عملياً لتقنيات الحرب الحديثة. ووفق الخبراء العسكريين، فقد أنتجت أوكرانيا، العام الماضي، أكثر من مليونيْ مُسيّرة بكلفة زهيدة نسبياً، في حين ما زالت الولايات المتحدة والدول الأوروبية تواجه تحديات في تطوير طائرات مماثلة بالسرعة نفسها.

وعمد كثير من الشركات الغربية بالتعاون مع دولها إلى زيادة استثماراتها في الشركات الأوكرانية المنتِجة لتلك الطائرات، وحتى افتتاح مصانع لها على الأراضي الأوروبية. من جهته، أكد مسؤول في وزارة التجارة الأميركية أن هذه الشراكة المحتملة ستمنح واشنطن «ميزة استراتيجية في سباق تكنولوجيا الحرب المستقبلية»، لكنه شدد على أن الاتفاق يجب أن يضمن «حماية الملكية الفكرية الأوكرانية وإشراك مستثمرين أميركيين في خطوط الإنتاج».

الدعم الأميركي يعيد رسم معادلة الضربات

وبعدما أكدت مصادر مطلعة أن الولايات المتحدة باتت توفر لأوكرانيا دعماً استخباراتياً مباشراً يمكّنها من شن ضربات دقيقة على منشآت الطاقة الروسية، قال مسؤول رفيع بوزارة الدفاع الأميركية: «نحن لا نضغط على الزر، لكننا نشارك مع شركائنا الأوكرانيين معلومات تسمح لهم بتحديد مواقع حساسة بدقة أكبر».

هذا التحول يعكس انفتاحاً أكبر داخل إدارة الرئيس دونالد ترمب على تجاوز القيود السابقة التي فرضها البنتاغون، خوفاً من التصعيد المباشر مع موسكو. وقال أحد أعضاء مجلس الأمن القومي الأميركي إن «البيت الأبيض يدرك أن شلّ قطاع الطاقة الروسي يُضعف قدرة الكرملين على تمويل حرب طويلة الأمد، ومن شأنه أن يخلق ضغطاً داخلياً على بوتين».

وعبّر الرئيس فولوديمير زيلينسكي عن تقديره الدعم الأميركي، وعَدَّ أن «المعلومات التي تصلنا من شركائنا حوّلت طائراتنا المُسيّرة إلى أدوات أكثر دقة وفاعلية». وأضاف، في مقابلة تلفزيونية، أن «روسيا قد تبدو قوية من الخارج، لكنها في الواقع نمر من ورق يعتمد، بشكل كامل، على إيرادات النفط والغاز».

الشرطة الدنماركية في محيط مطار كوبنهاغن (أ.ف.ب)

أكد حاكم منطقة الأورال، جنوب روسيا، الجمعة، أن أوكرانيا هاجمت مصفاة نفط روسية في المنطقة بطائرات دون طيار، بعد أحدث سلسلة من الضربات بعيدة المدى التي نفّذتها كييف. وكتب يفغيني سولنتسيف، حاكم أورينبورغ، على تطبيق «تلغرام»، كما نقلت عنه عدة وكالات دولية للأنباء: «حاولت طائرات دون طيار مُعادية مهاجمة منشأة صناعية في المنطقة». وأظهرت مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي عدداً من الهجمات بطائرات دون طيار على أرض مصفاة نفط في أورسك.

وهدّد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بضرب محطات الطاقة النووية الأوكرانية ما لم تتوقف أوكرانيا عن هجماتها المزعومة على محطة زابوريجيا للطاقة النووية التي تحتلها روسيا.

وقال سلاح الجو الأوكراني، الجمعة، إن روسيا هاجمت منشآت الطاقة الأوكرانية في عدد من المناطق بالمُسيّرات والصواريخ. ووقعت الهجمات الرئيسية في منطقة بولتافا بوسط البلاد وخاركيف إلى الشرق.

فرقاطة دنماركية تُبحر قرب ساحل كوبنهاغن ضمن الإجراءات الأمنية تحضيراً للقمة الأوروبية (أ.ف.ب)

بدورها، أعلنت شركة «نافتوغاز» الأوكرانية العامة المُشغّلة لشبكة الغاز، الجمعة، أن روسيا شنّت ليلاً «أوسع هجوم» على منشآت لإنتاج الغاز في البلاد منذ بدء الغزو الروسي في 2022، مستخدمة 35 صاروخاً و60 طائرة مُسيّرة. وقال رئيس مجلس إدارة المجموعة سيرغي كوريتسكي، عبر «فيسبوك»: «تضرَّر جزء كبير من منشآتنا. وبعض الأضرار جسيمة»، مندداً بـ«بإرهاب متعمَّد» من جانب موسكو يستهدف منشآت مدنية.


إنذار في سوتشي بعد خطاب بوتين

انطلق إنذار بوجود مُسيّرة محذراً من هجوم أوكراني، بعد وقت قصير من حديث الرئيس الروسي عن الحرب وقضايا أخرى، في منتدى بمدينة سوتشي، الخميس. وقالت هيئة الطيران الروسية روسافياتسيا، على تطبيق «تلغرام»، إنه جرى تعليق العمليات في مطاريْ سوتشي وجيلينجيك.

وتلقّى مالكو الهواتف المحمولة رسالة نصية تُحذرهم من إنذار بوجود طائرة مُسيّرة في إقليم كراسنودار، وتنصحهم بـ«مغادرة الشوارع، والابتعاد عن النوافذ في المباني». ولم يتضح بالضبط مكان وجود بوتين. وتضم سوتشي مقراً سكنياً مؤمَّناً بشكل كبير للرئيس الروسي، وكثيراً ما يعمل من هناك. وأظهر موقع تتبُّع الرحلات «فلايت رادار 24» عدة طائرات روسية متجهة إلى سوتشي وهي تُحلق حول شمال القوقاز.

بوتين يراقب «عسكرة أوروبا» ويتعهد بالرد

في وقت سابق، تناول بوتين مجموعة من الموضوعات؛ أبرزها الحرب في أوكرانيا، وحمَّل أوروبا مسؤولية استمرار الصراع، قائلاً إن عدداً من الدول سعت إلى حل سِلمي. وتعهّد الرئيس الروسي بردّ «قوي» على «عسكرة أوروبا»، في كلمةٍ ألقاها خلال المنتدى في سوتشي بجنوب روسيا. وقال: «نراقب، من كثب، تنامي عسكرة أوروبا»، مضيفاً أن «الإجراءات الانتقامية الروسية لن تتأخر. وسيكون الرد على هذا النوع من التهديدات قوياً جداً». وتابع: «أقول الرد. نحن لم نبادر إطلاقاً إلى مواجهة عسكرية»، لكنه أكد أن «روسيا لن تُظهر قط أي ضعف أو تردد».

كما ردّ بوتين على تسليح الدول الأوروبية واستثمارها المتزايد في الدفاع، بالنظر إلى الصراع الجاري. وقال: «نحن نراقب، من كثب، التصعيد العسكري المتزايد في أوروبا». وأضاف: «في ألمانيا، على سبيل المثال، يقال إن الجيش الألماني يجب أن يصبح الأقوى في أوروبا. حسناً. نحن نسمع ذلك ونراقب ما يعنيه». وقال بوتين، دون تقديم أي تفاصيل: «لا أحد يشكّ في أن خطوات روسيا، وإجراءات روسيا المضادة، لن تتأخر في المجيء».

A general view of the Munich International Airport in Germany, February 16, 2023. (Reuters)

وعَدّ الرئيس الروسي أن إرسال صواريخ أميركية بعيدة المدى من طراز «توماهوك» إلى أوكرانيا سيشكل «تصعيداً جديداً» بين موسكو وواشنطن، بعدما أفاد مسؤولون أميركيون بأن واشنطن تدرس بيع هذه الصواريخ إلى الأوروبيين لتسليمها إلى كييف.

وحذّر بوتين، خلال منتدى في سوتشي بجنوب غربي روسيا، من أن «استخدام صواريخ توماهوك غير ممكن دون مشاركة مباشرة لعسكريين أميركيين، وهذا سيعني تصعيداً جديداً... ولا سيما في العلاقات بين روسيا والولايات المتحدة».


حرب استنزاف طويلة

وسط هذه التطورات، يُحذر محللون من أن الحرب مرشَّحة لأن تطول، ما لم تُتخذ خطوات أكثر جرأة من الغرب. الخبير البريطاني لورنس فريدمان كتب، في «فايننشال تايمز»، أن «روسيا قد تكون نمراً مُثخناً بالجراح، لكنها لم تنهرْ بعد. وإذا استمرت أوكرانيا في الاعتماد فقط على الهجمات بالمسيّرات دون دعم مالي وعسكري أوسع، فإن بوتين قد يجد طريقة للتأقلم».

لكن في المقابل، يرى أندريه كوزيريف، الباحث في مركز «تشاتهام هاوس»، أن «الهشاشة الاقتصادية الروسية باتت عميقة إلى درجةٍ تجعل استمرار الحرب مكلِّفاً لبوتين بشكل غير مسبوق». وأضاف أن «الأزمة الاجتماعية، الناتجة عن نقص الوقود وارتفاع الأسعار، قد تتحول إلى صدع داخلي لا يقل خطورة عن المعارك العسكرية في الجبهة».

وحتى الآن تبدو المعادلة معقَّدة: أوكرانيا تراهن على التكنولوجيا والتحالفات، الولايات المتحدة تُوازن بين دعم غير محدود وحذر استراتيجي، أوروبا تسعى لإيجاد مصادر تساعدها على مواصلة دعمها لأوكرانيا، بينما يحاول الكرملين امتصاص صدمة العقوبات والهجمات الداخلية. وفي النهاية، يبقى السؤال: هل ستدفع هذه الضغوط بوتين إلى التفاوض، أم أن الحرب ستبقى مفتوحة على استنزاف طويل يختبر صبر جميع الأطراف؟


مقالات ذات صلة

روسيا لن تنشر معدات عسكرية في عرض 9 مايو

أوروبا جانب من استعراض عسكري سابق في شوارع موسكو بمناسبة «عيد النصر» - 9 مايو (رويترز)

روسيا لن تنشر معدات عسكرية في عرض 9 مايو

أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن روسيا لن تنشر معدات عسكرية في العرض العسكري لهذا العام الذي يحيي ذكرى مرور 81 عاما على انتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا  القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا جولي ديفيس (أرشيفية - رويترز)

القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا ستغادر منصبها

نقلت صحيفة فايننشال تايمز عن مصادر لم تسمّها، أن جولي ديفيس تشعر بإحباط متزايد بسبب عدم دعم إدارة ترمب لأوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)

خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

تبادلت أوكرانيا وإسرائيل الانتقادات الدبلوماسية، إذ استنكر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ما قال إنها مشتريات حبوب من أراضٍ أوكرانية محتلة «سرقتها» روسيا.

«الشرق الأوسط» (كييف - تل أبيب)
أوروبا شرطي أوكراني (يمين) ويساعده رجل آخر يحملان كيساً بلاستيكياً يحتوي على حطام طائرة مسيّرة بموقع غارة روسية بطائرة مسيّرة في كييف 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

طائرات مسيّرة روسية تنفّذ ضربة نهارية نادرة على العاصمة الأوكرانية كييف

دوّت انفجارات قوية في كييف، الثلاثاء، بعد وقت قصير من إنذار بالعاصمة من ضربة جوية. وأشارت السلطات إلى هجوم بطائرات مسيّرة روسية.

«الشرق الأوسط» (كييف)
آسيا الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)

لتفادي الأسر... كيم جونغ أون يكشف عن لجوء مقاتليه للانتحار في أوكرانيا

كشف الزعيم الكوري الشمالي، كيم جونغ أون، عن ممارسات مثيرة للجدل تتبعها قوات بلاده المشاركة في الحرب الروسية - الأوكرانية لتجنّب الوقوع في الأسر...

«الشرق الأوسط» (بيونغ يانغ)

ترمب يؤكّد أن الولايات المتحدة «هزمت إيران عسكرياً»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب رفقة ملك بريطانيا تشارلز الثالث خلال مأدبة عشاء في البيت الأبيض (ا.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب رفقة ملك بريطانيا تشارلز الثالث خلال مأدبة عشاء في البيت الأبيض (ا.ب)
TT

ترمب يؤكّد أن الولايات المتحدة «هزمت إيران عسكرياً»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب رفقة ملك بريطانيا تشارلز الثالث خلال مأدبة عشاء في البيت الأبيض (ا.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب رفقة ملك بريطانيا تشارلز الثالث خلال مأدبة عشاء في البيت الأبيض (ا.ب)

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، خلال مأدبة عشاء في البيت الأبيض حضرها الملك تشارلز الثالث، أن الولايات المتحدة «هزمت إيران عسكريا».

وقال الرئيس الأميركي في افتتاح العشاء متحدثا عن إيران «لقد هزمنا هذا الخصم عسكريا، ولن نسمح أبدا لهذا الخصم (...) بامتلاك سلاح نووي» مضيفًا أنه في هذه النقطة «يتفق معي تشارلز أكثر مما أتفق أنا مع نفسي».

من جهة أخرى، نقلت صحيفة «وول ستريت ​جورنال عن مسؤولين أميركيين أن ترمب أصدر تعليمات لمساعديه بالاستعداد ‌لفرض ‌حصار ​مطول ‌على ⁠إيران.

وقال ​التقرير إن ترمب ⁠فضل في اجتماعات عقدت في الآونة الأخيرة مواصلة الضغط على ⁠الاقتصاد الإيراني ‌وصادرات ‌النفط الإيرانية ​من خلال ‌منع الشحن ‌من وإلى موانئها، وإنه يعتقد أن الخيارات الأخرى، بما ‌في ذلك استئناف القصف أو ⁠الانسحاب ⁠من الصراع، تنطوي على مخاطر أكبر من الإبقاء على الحصار.


الأمم المتحدة تفرض عقوبات على شقيق قائد قوات الدعم السريعة السودانية

أرشيفية لقائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو (حميدتي) (أ.ب)
أرشيفية لقائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو (حميدتي) (أ.ب)
TT

الأمم المتحدة تفرض عقوبات على شقيق قائد قوات الدعم السريعة السودانية

أرشيفية لقائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو (حميدتي) (أ.ب)
أرشيفية لقائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو (حميدتي) (أ.ب)

فرضت الأمم ‌المتحدة، الثلاثاء، عقوبات على القوني حمدان دقلو موسى، الشقيق الأصغر لقائد قوات الدعم السريع السودانية وعلى ​ثلاثة مرتزقة كولومبيين متهمين بتجنيد أفراد كولومبيين سابقين للقتال في السودان.

وجاء في بيان صادر عن البعثة البريطانية لدى الأمم المتحدة أن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة فرض العقوبات بناء على اقتراح من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا.

وشملت القائمة القوني حمدان دقلو موسى ‌الذي أشار ‌البيان إلى أنه قاد جهودا ​لقوات ‌الدعم ⁠السريع ​لشراء أسلحة ⁠ومعدات عسكرية.

كما تم فرض عقوبات على ألفارو أندريس كويجانو بيسيرا وكلوديا فيفيانا أوليفيروس فوريرو وماتيو أندريس دوكي بوتيرو الذين قال البيان إنهم لعبوا دورا محوريا في تجنيد عسكريين كولومبيين سابقين.

وأظهرت أدلة بمقاطع الفيديو والصور الفوتوغرافية ⁠أن الكولومبيين الثلاثة «يزودون قوات الدعم السريع ‌بالخبرة التكتيكية والتقنية ويعملون ‌جنود مشاة ومدفعيين وومشغلين للطائرات ​المسيرة والمركبات ومدربين، بل ‌إن منهم من يدرب أطفالا للقتال ‌في صفوف قوات الدعم السريع».

وفي فبراير (شباط)، تمكنت بريطانيا، وكانت معها أيضا فرنسا والولايات المتحدة، من استصدار عقوبات على أربعة قادة من قوات الدعم السريع ‌بسبب فظائع ارتكبت خلال حصار قوات الدعم السريع للفاشر.

شارك المرتزقة الكولومبيون في ⁠عدة ⁠معارك بمناطق مختلفة من السودان، منها العاصمة الخرطوم وأم درمان وكردفان والفاشر.

وأدت الحرب المستمرة منذ ثلاث سنوات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع إلى ما تصفها منظمات الإغاثة بأنها أسوأ أزمة إنسانية في العالم حاليا.

وفي وقت سابق من أبريل (نيسان)، فرضت الولايات المتحدة عقوبات على خمس شركات وأفراد قالت إنهم متورطون في تجنيد عسكريين كولومبيين سابقين للقتال ​لحساب قوات ​الدعم السريع. وقالت إن مئات العسكريين الكولومبيين السابقين توجهوا إلى السودان لدعم قوات الدعم السريع.


صورة ترمب في جوازات سفر أميركية جديدة

هكذا ستظهر جوازات السفر الأميركية المصممة خصيصا لإحياء هذه المناسبة التاريخية (أ.ب)
هكذا ستظهر جوازات السفر الأميركية المصممة خصيصا لإحياء هذه المناسبة التاريخية (أ.ب)
TT

صورة ترمب في جوازات سفر أميركية جديدة

هكذا ستظهر جوازات السفر الأميركية المصممة خصيصا لإحياء هذه المناسبة التاريخية (أ.ب)
هكذا ستظهر جوازات السفر الأميركية المصممة خصيصا لإحياء هذه المناسبة التاريخية (أ.ب)

سيظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب على جوازات سفر جديدة ستصدر لمناسبة الذكرى الـ250 لإعلان استقلال الولايات المتحدة في يوليو (تموز)، بحسب ما أكد متحدث باسم الخارجية الثلاثاء.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية تومي بيغوت على منصة «إكس إنه «مع احتفال الولايات المتحدة في يوليو بالذكرى الـ250 لتأسيسها، تستعد الوزارة لطرح عدد محدود من جوازات السفر الأميركية المصممة خصيصا لإحياء هذه المناسبة التاريخية».

وأعاد بيغوت نشر مقالة لقناة «فوكس نيوز ديجيتال» يظهر النموذج الجديد الذي يتضمن في صفحاته الداخلية صورة لترمب مع توقيعه باللون الذهبي، إضافة إلى صورة للآباء المؤسسين يوم إعلان الاستقلال في 4 يوليو 1776.

ولم يسبق أن ظهر رئيس أميركي في منصبه على جوازات السفر.

ومن المقرر أيضا إصدار قطعة نقدية تذكارية ذهبية تحمل صورة ترمب في هذه المناسبة.

ومنذ عودته إلى السلطة، أُطلق اسم ترمب على عدد من المباني في العاصمة، بينها قاعة «كينيدي سنتر» الشهيرة ومعهد السلام.

كما يعتزم ترمب تنظيم سباق سيارات «إندي كار» في واشنطن بين 21 و23 أغسطس (آب) ضمن احتفالات الذكرى الـ250.

وأوضح مسؤول في وزارة الخارجية، طالبا عدم كشف هويته، أن هذه الجوازات لن تُصدر إلا في واشنطن وستتوافر بكمية محدودة فقط.