ترمب: «هذا ليس توقيعي» على رسالة المعايدة لإبستين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب في واشنطن (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب في واشنطن (أ.ب)
TT

ترمب: «هذا ليس توقيعي» على رسالة المعايدة لإبستين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب في واشنطن (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب في واشنطن (أ.ب)

أكّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الأربعاء، أنّ التوقيع الممهور على رسالة معايدة، يُعتقد أنّه أرسلها في عام 2003 إلى رجل الأعمال الراحل جيفري إبستين، المتّهم بارتكاب جرائم جنسية، ونشرتها المعارضة الديمقراطية، الاثنين، «ليس توقيعي».

وقال ترمب، للصحافيين، خارج أحد مطاعم واشنطن: «هذا ليس توقيعي، ولا هذه طريقتي في الكلام. كل من يتابعني، منذ فترة طويلة، يعرف أنّ هذه ليست طريقتي في التعبير. هذا سخيف».

وهذا أول تعليق من الرئيس على هذه القضية منذ نشر هذه الرسالة. جاء نفي ترمب بعد أن أعلن البيت الأبيض أنّه يؤيّد الاستعانة بخبراء خط اليد لدحض التوقيعات المنسوبة إلى الرئيس في هذه القضية التي تسبّب إحراجاً كبيراً للإدارة الجمهورية.

ونشر مشرّعون ديمقراطيون، الاثنين، رسالة يُفترض أنّ ترمب أرسلها في عام 2003 إلى إبستين بمناسبة عيد ميلاده الخمسين، في حين تُثير قضية الخبير المالي، الذي عُثر عليه ميتاً في زنزانته في عام 2019، قبل محاكمته بتُهم ارتكاب جرائم جنسية وباستغلال قاصرات جنسياً، جدلاً كبيراً في الولايات المتحدة.

وردّاً على سؤال بشأن إمكانية الاستعانة بخبراء خط اليد، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت: «بالطبع سنؤيّد ذلك».

وشدّدت على أن «توقيع الرئيس هو واحد من أشهر التوقيعات في العالم، والأمر على هذا النحو منذ سنوات عدة». وتابعت: «لم يكتب الرئيس هذه الرسالة، هو لم يُوقّع هذه الرسالة». وأضافت: «هذا هو السبب الذي دفع فريقه القانوني لمقاضاة صحيفة (وول ستريت جورنال)»، لافتة إلى أن المعركة القضائية «ستستمر».

وكانت «وول ستريت جورنال» أول من كشف عن وجود الرسالة في يوليو (تموز) الماضي. وتتضمن الرسالة رسماً لامرأة عارية وتتحدث عن «سرّ» مشترك بين الملياردير ورجل الأعمال، وتنتهي الرسالة بعبارة «عيد ميلاد سعيد، وليكن كل يوم سر رائع جديد».

رسالة عيد ميلاد يُزعَم أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب كتبها إلى جيفري إبستين (رويترز)

ويوم الاثنين، نشر ديمقراطيون صورة لإبستين مع أشخاص يحملون شيكاً ضخماً بقيمة 22500 دولار، عليه اسم دونالد ترمب. وأشار النص المُرفق إلى «بيع» امرأة «بسعر زهيد إلى دونالد ترمب». وقالت ليفيت: «هل رأيتم التوقيع على هذا الشيك؟»، مضيفة: «هذا ليس توقيع دونالد ترمب. بالتأكيد لا، الرئيس لم يوقّع هذا الشيك».

ويتابع أنصار ترمب قضية إبستين، من كثب منذ سنوات، ويَعدّ كثيرون منهم أنّ شخصيات نخبوية في «الدولة العميقة» تحمي شركاء إبستين في الحزب الديمقراطي وهوليوود، لكنّ قسماً من أنصار الملياردير الجمهوري أُحبط بعد تأكيد مكتب التحقيقات الفيدرالي ووزارة العدل في يوليو أن إبستين انتحر في زنزانته، وأنه لم يبتزّ أيّ شخصيات بارزة، ولم يحتفظ بـ«قائمة زبائن».

ويكثّف الرئيس الأميركي المبادرات لإخماد الجدل المشتعل بشأن قضيّة إبستين، والذي عمّ حتى قاعدته الانتخابية.


مقالات ذات صلة

ترمب: الحرب مع إيران ستنتهي «مباشرة» بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس

الولايات المتحدة​  الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)

ترمب: الحرب مع إيران ستنتهي «مباشرة» بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم (الأربعاء)، إنه يتوقع انتهاء الحرب مع إيران «مباشرة» بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي في نوفمبر (تشرين…

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الاستعدادات جارية لمؤتمر الحزب الجمهوري في ولاية تكساس (أ.ف.ب)

استنفار جمهوري في مؤتمر تكساس لإنعاش الحزب

تبلغ كلفة التقاط صورة مع الرئيس ترمب في المؤتمر الجمهوري الاستثنائي في تكساس نحو 88 ألف دولار.

رنا أبتر (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

45 ألف دولار لكل واحدة... هدايا ترمب النقدية لمساعداته تثير الانتباه

كشفت وثائق رسمية عن تقديم الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، هدايا نقدية سخية لعدد من مساعديه المقربين في البيت الأبيض، من بينهم 3 شابات يعملن في مناصب بارزة...

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا ترمب مستقبلاً ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)

ميرتس يهاجم سياسات «البديل» ويلغي اتصالاً بترمب

ألغى المستشار الألماني فريدريش ميرتس مكالمة هاتفية كانت مقررة مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بعد ساعات من إشادة الأخير علناً بفوز حزب «البديل».

«الشرق الأوسط» (برلين)
الولايات المتحدة​ ألقى الرئيس دونالد ترمب كلمة خلال فعالية اقتصادية في واشنطن يوم 8 سبتمبر (إ.ب.أ)

ترمب يُحيي ذكرى «11 سبتمبر» من البنتاغون

مع حلول الذكرى الـ25 لهجمات 11 سبتمبر، تستعيد الولايات المتحدة ذكرى أسوأ هجوم إرهابي شهدته أراضيها.

هبة القدسي (واشنطن)

ترمب: الحرب مع إيران ستنتهي «مباشرة» بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس

 الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
TT

ترمب: الحرب مع إيران ستنتهي «مباشرة» بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس

 الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم (الأربعاء)، إنه يتوقع انتهاء الحرب مع إيران «مباشرة» بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي في نوفمبر (تشرين الثاني)، معتبراً أن طهران تحاول التأثير على التصويت، لكنها لن تتمكن من الصمود لفترة أطول.

وجاء في تصريح أدلى به لصحافيين «أعتقد أن الحرب ستنتهي مباشرة بعد الانتخابات لأن إيران غير قادرة على الصمود لفترة أطول».

وأضاف: «مباشرة بعد الانتخابات، ستهبط أسعار النفط» معتبرا أن الأمر يتطلب الانتظار إلى ما بعد هذه الانتخابات.

وتثير الكلفة المرتفعة للبنزين ووقود الديزل خشية الحزب الجمهوري من تكبد هزيمة ساحقة في انتخابات منتصف الولاية التي تشمل تجديد كل مقاعد مجلس النواب وثلث مقاعد مجلس الشيوخ.

في المقابل، يأمل الديموقراطيون بانتزاع السيطرة على أحد المجلسين، أو كليهما، من المعسكر الرئاسي.

من جهة أخرى، أشار ترمب إلى أن القوات الأميركية نفّذت هجمات على تسع سفن إيرانية و«سترون المزيد منها».

وكان الجيش الأميركي الذي يفرض حصارا على الموانئ الإيرانية ردا على إغلاق مضيق هرمز، أعلن الثلاثاء تدمير خمس ناقلات نفط تابعة لإيران ردا على هجمات إيرانية.

وفي ظل تجدد الأعمال العدائية، تجاوز سعر برميل خام برنت عتبة المئة دولار الأربعاء للمرة الأولى منذ يوليو (تموز)، كما سجل الغاز الأوروبي أعلى مستوياته منذ مطلع 2023.


استنفار جمهوري في مؤتمر تكساس لإنعاش الحزب

الاستعدادات جارية لمؤتمر الحزب الجمهوري في ولاية تكساس (أ.ف.ب)
الاستعدادات جارية لمؤتمر الحزب الجمهوري في ولاية تكساس (أ.ف.ب)
TT

استنفار جمهوري في مؤتمر تكساس لإنعاش الحزب

الاستعدادات جارية لمؤتمر الحزب الجمهوري في ولاية تكساس (أ.ف.ب)
الاستعدادات جارية لمؤتمر الحزب الجمهوري في ولاية تكساس (أ.ف.ب)

مع افتتاح اليوم الأول من أعمال المؤتمر الجمهوري الاستثنائي في مدينة دالاس بولاية تكساس، تتوجه الأنظار إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تقع على عاتقه مسؤولية حفاظ حزبه على الأغلبية التشريعية في مجلسي الكونغرس.

وعلى بُعد أقل من شهرين على الانتخابات النصفية التي ستحسم الأغلبية، يعتلي ترمب مسرح مؤتمر قرر عقده استثنائياً على أمل أن ينجح في إقناع قاعدته بالتوجه إلى صناديق الاقتراع وضمان فوز مرشحي الحزب. وسيتحدث الرئيس الأميركي مرتين في هذا المؤتمر، الأولى ليلة الافتتاح، والثانية في حفل الاختتام، مساء الخميس، بعد خطاب يُلقيه نائبه جي دي فانس.

«استعراض» سياسي

ترمب في ذكرى اعتداءات الحادي عشر من سبتمبر في واشنطن في 8 سبتمبر 2026 (رويترز)

يهدف الرئيس الأميركي، وقادة الحزب، إلى حشد دعم الناخبين الجمهوريين، وتحديداً قاعدة (ماغا) التي عبّر بعض منتسبيها عن استيائهم من حرب إيران والسياسة الخارجية النشطة التي يقودها البيت الأبيض.

وقال رئيس اللجنة الوطنية الجمهورية، جو غروترز: «نحن نضع الرئيس على ورقة الاقتراع. هذا بالضبط ما نفعله من خلال مؤتمر الانتخابات النصفية هذا». ووصف غروترز ترمب بأنه «أفضل من يجيد صناعة الاستعراض في عالم السياسة»، مضيفاً: «إنه الأكثر قدرة على حشد هؤلاء الناخبين الذين لا يشاركون عادة بكثافة في التصويت. لقد فعلها ثلاث مرات، وسينجح في حشدهم مجدداً».

وبالفعل، هذا ما يعوّل عليه بعض الجمهوريين في ولايات لا تشهد الكثير من الحماسة الانتخابية، كولاية كنساس، حيث تحدّث السيناتور روجر مارشال الذي يمثلها عن هذا التحدي. وقال: «نحتاج إلى أن تتوجه قاعدة الرئيس إلى صناديق الاقتراع وتُصوّت. فهناك نحو 200 ألف شخص في كنساس لا يصوّتون إلا عندما يكون الرئيس ترمب على ورقة الاقتراع. ولذلك، عليه بالتأكيد أن يوصل إليهم رسالة مفادها أنه موجود على ورقة الاقتراع». وحذّر مارشال من تداعيات عدم التصويت، قائلاً: «إذا خسرنا مجلس النواب، فلن نشهد سوى محاولة عزل تلو الأخرى، وستنتهي أجندته».

تحديات انتخابية

المرشح الجمهوري لمقعد مجلس الشيوخ في تكساس كين باكستون على مسرح المؤتمر الحزبي الجمهوري في 8 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

وتواجه هذه الاستراتيجية تحديات، حتى في ولايات حمراء، كولاية تكساس مثلاً، حيث يعاني كين باكستون مرشح الجمهوريين الذي دعمه ترمب مقابل السيناتور المخضرم عن الولاية جون كورنين، من صعوبة في استقطاب الناخبين.

هناك، تمكّن منافسه الديمقراطي جايمس تالاريكو من جمع 68 مليون دولار من التبرعات مقابل 9 ملايين فقط لباكستون، في سباق صنّفته «فوكس نيوز» على أنه متعادل الحظوظ، في ضربة موجعة للجمهوريين. وسيسعى ترمب إلى تأييد باكستون ودعمه من صندوق انتخابي تابع للجنة العمل السياسي (ماغا إنك) وصلت قيمته النقدية إلى أكثر من 400 مليون دولار.

ومن المتوقّع أن تحاول اللجنة محاكاة ما فعلته في سباق ساوث كارولاينا، حيث أنفقت أكثر من 800 ألف دولار لدعم السيناتور دارلين غراهام في الانتخابات التمهيدية، ما أدى إلى فوزها. وقد بدأت اللجنة بالفعل إنفاق 10 ملايين دولار في سباق تكساس.

رئيس مجلس النواب مايك جونسون في الكونغرس في 1 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

ويحمل ربط حملات المرشّحين باسم ترمب مخاطر في الولايات المتأرجحة، ما يبرّر غياب بعضهم عن المؤتمر الجمهوري في دالاس. وتظهر أرقام الاستطلاعات تراجعاً حاداً في تأييد ترمب في صفوف المستقلين؛ إذ وصلت نسبة معارضته بينهم إلى 71 في المائة، بحسب استطلاع لـ«إيكونوميست» بالتعاون مع «يو غوف». ومن أبرز أسباب هذا التراجع في الشعبية التداعيات الاقتصادية لحرب إيران. ويقول 41 في المائة من الأميركيين إنهم قلقون من عدم قدرتهم على تحمل كلفة الغذاء والبنزين مع ارتفاع الأسعار. كما أدت الحرب التجارية مع كندا إلى استياء في صفوف الناخبين في ولايات تجمعها روابط اقتصادية مع كندا، أبرزها ولايات تشهد سباقات حامية كميشيغان وماين وأيوا وأوهايو ونورث كارولاينا وجورجيا.

لهذا السبب، تأمل القيادات الجمهورية أن يلتزم ترمب بأجندة المؤتمر، وألّا يذكر في خطاباته في تكساس الحرب مع إيران ولا المواجهة التجارية مع كندا، بل أن يركز على إنجازات إدارته وحزبه. كما قال مسؤول في البيت الأبيض إن المؤتمر لا يهدف فقط إلى تحفيز الناخبين على التصويت فحسب، بل إقناع المترددين بضرورة التصويت للأجندة الجمهورية بدلاً من «أجندة الديمقراطيين الاشتراكية»، على حد تعبيره.

كلفة باهظة

صورة ترمب على سيارة ذهبية خارج موقع المؤتمر الحزبي في تكساس في 8 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

لكن الديمقراطيين واجهوا هذه الاستراتيجية بردّ مختلف؛ إذ ركّزوا على كلفة المؤتمر الباهظة بعد أن أعلنت لجنة دالاس المضيفة أنها جمعت قرابة 45 مليون دولار للمساعدة في تسديد تكاليف المؤتمر.

وقال رئيس اللجنة الوطنية الديمقراطية كين مارتن: «في وقت تكافح فيه الأسر العاملة لتغطية نفقاتها في ظل اقتصاد دونالد ترمب، يقيم الجمهوريون احتفالاً بملايين الدولارات للاحتفاء برئاسة ترمب المتعثرة». وأضاف أن «الديمقراطيين موجودون على الأرض ويتحدثون مع الناخبين عن سبل خفض التكاليف، وتوسيع نطاق الرعاية الصحية، وتخفيف أعباء المعيشة، ويطرحون حلولاً فعلية، فيما يحاول الجمهوريون جاهدين التغطية على أجندتهم التي تضع أصحاب المليارات في المقام الأول».

لكن التكلفة لا تقتصر على عقد المؤتمر، بل على حضوره؛ إذ بلغت كلفة حضور طاولة مستديرة مع ترمب مثلاً على هامش المؤتمر 250 ألف دولار بحسب دعوة رسمية من اللجنة الوطنية الجمهورية، فيما بلغت كلفة التقاط صورة مع الرئيس نحو 88 ألف دولار.

والأمر نفسه ينطبق على نائب الرئيس؛ إذ بلغت قيمة حضور الطاولة المستديرة التي يعقدها 75 ألف دولار على الشخص، أما التقاط صورة معه فستكلف 35 ألف دولار، بحسب الدعوات الرسمية من اللجنة. وتهدف هذه المبالغ إلى جمع التبرعات لصالح صندوق اللجنة الجمهورية لمساعدة المرشحين المدعومين من ترمب في السباقات الصعبة.

ويعلم ترمب والقيادات الجمهورية أنهم يسبحون عكس التيار والتاريخ، فقد جرت العادة أن يخسر حزب الرئيس في الانتخابات النصفية بغض النظر عن أدائه. وأقرّ ترمب بواقعية: «عندما تكون رئيساً سواء كنت جمهورياً أم ديمقراطياً، وسواء كنت رئيساً جيداً أم سيئاً، فإنك تخسر الانتخابات النصفية. لا أحد يعرف لماذا». ثم عقّب قائلاً: «بعض الناس يحبونني أكثر مما يحبون الحزب». تصريح يلخّص المعضلة التي تؤرق الجمهوريين؛ فهم يحتاجون إلى ترمب لحشد قاعدته، لكنهم يخشون في الوقت نفسه أن يتحول المؤتمر إلى احتفال بالرئيس أكثر منه منصة لدعم مرشحي الحزب.


45 ألف دولار لكل واحدة... هدايا ترمب النقدية لمساعداته تثير الانتباه

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

45 ألف دولار لكل واحدة... هدايا ترمب النقدية لمساعداته تثير الانتباه

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

كشفت وثائق رسمية عن تقديم الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، هدايا نقدية سخية لعدد من مساعديه المقربين في البيت الأبيض، من بينهم 3 شابات يعملن في مناصب بارزة إلى جانبه؛ إذ بلغت قيمة الهدايا المقدمة لهن مجتمعات نحو 100 ألف جنيه إسترليني (نحو 135.5 ألف دولار)، وفقاً لصحيفة «تلغراف».

وأظهرت بيانات الإفصاح المالي؛ الصادرة عن إدارة ترمب، أن الرئيس قدّم 33 ألف جنيه إسترليني (نحو 45 ألف دولار)، إلى مساعِدته ناتالي هارب هديةً بمناسبة أعياد الميلاد.

كما قدّم ترمب المبلغ نفسه إلى مساعدتين مقربتين أخريين، هما: مارغو مارتن، مستشارته الإعلامية البالغة من العمر 31 عاماً، وتشامبرلين هاريس، نائبة مدير عمليات المكتب البيضاوي البالغة من العمر 26 عاماً.

ناتالي هارب مساعدة البيت الأبيض تجري مكالمة هاتفية بينما يتحدث الرئيس دونالد ترمب خلال فعالية في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض (أ.ب)

وتعمل النساء الثلاث، اللاتي يبلغ راتب كل واحدة منهن 110 آلاف جنيه إسترليني سنوياً (نحو 150 ألف دولار أميركي) في البيت الأبيض، وقد رافقن الرئيس سنوات، ونادراً ما يبتعدن عنه.

ولم تقتصر الهدايا على المساعدات الثلاث؛ إذ تلقى والت نوتا، مدير عمليات المكتب البيضاوي، هدية نقدية أصغر بلغت قيمتها 15 ألف جنيه إسترليني؛ أي نحو 20 ألف دولار.

ويتقاضى نوتا راتباً سنوياً قدره 129 ألف جنيه إسترليني؛ أي نحو 175 ألف دولار أميركي، وفقاً لتقرير الإفصاح عن الرواتب الذي قدمه البيت الأبيض إلى الكونغرس.

هارب وعلاقتها بترمب

وتتمتع هارب، وهي مذيعة أخبار تلفزيونية محافظة سابقة تبلغ من العمر 35 عاماً، بوصول غير محدود إلى الرئيس البالغ من العمر 80 عاماً، إلا إن طبيعة دورها تخضع للتدقيق في واشنطن.

وانضمت هارب إلى فريق حملة ترمب الانتخابية عام 2022، وبحلول عام 2023، كانت قد كتبت إليه رسائل شخصية قالت فيها: «أنت كل ما يهمني»، كما وصفت نفسها بأنها «لا تستحقه».

وفي موضع آخر من الرسائل، يبدو أن هارب أخبرته بأنها تحسد الأشخاص الآخرين من حوله «الذين يبدو أن وظيفتهم الوحيدة هي التحدث معك والظهور بمظهر جميل».

وكتبت في إحدى رسائلها: «أريد تلك الوظيفة!»، مضيفة أنها تفتقد الأيام التي كانت تعمل فيها مقدمة برامج حوارية، وكان ترمب يتصل بها، «وكنا نتحدث عن كل شيء ولا شيء».

ناتالي هارب المساعدة الخاصة للرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

البيت الأبيض ينفي مخالفة القواعد

من جانبه، نفى متحدث باسم البيت الأبيض أن تكون الهدايا المقدمة قد خالفت أياً من القواعد المعمول بها.

وقال ديفيس إنجل، المتحدث باسم البيت الأبيض: «يُعرف عن الرئيس تقديمه هدايا أعياد الميلاد لأشخاص مقربين منه، بمن فيهم أحياناً موظفون ومساعدون، سواء في الحكومة وخلال فترة عمله في القطاع الخاص».

وأضاف: «لا علاقة للهدايا المذكورة هنا بأي من مهام هؤلاء الأفراد الرسمية في الحكومة، وبالتالي فهي جائزة تماماً وفقاً للمعايير القانونية والأخلاقية ذات الصلة».