ضحك وغضب وشتائم... عندما يكشف الميكروفون المفتوح ما تخفيه السياسة والدبلوماسية

شارك الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (يسار) والرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) في اجتماع مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وقادة أوروبيين في القاعة الشرقية بالبيت الأبيض (أ.ف.ب)
شارك الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (يسار) والرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) في اجتماع مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وقادة أوروبيين في القاعة الشرقية بالبيت الأبيض (أ.ف.ب)
TT

ضحك وغضب وشتائم... عندما يكشف الميكروفون المفتوح ما تخفيه السياسة والدبلوماسية

شارك الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (يسار) والرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) في اجتماع مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وقادة أوروبيين في القاعة الشرقية بالبيت الأبيض (أ.ف.ب)
شارك الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (يسار) والرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) في اجتماع مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وقادة أوروبيين في القاعة الشرقية بالبيت الأبيض (أ.ف.ب)

يُعدّ مكبر الصوت (الميكروفون)، وهو امتداد لتقنية تعود إلى 150 عاماً، أداةً لطالما اخترقت أكثر العروض السياسية رسميةً وتنسيقاً.

ويوم الإثنين، أضاف الميكروفون فصلاً جديداً إلى تاريخه الطويل عندما التقط أكثر من دقيقتين من دردشة جانبية غير رسمية جمعت الرئيس الأميركي دونالد ترمب وثمانية من القادة الأوروبيين خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض بشأن جهود إنهاء الحرب الروسية في أوكرانيا.

وجاء التصريح الأبرز من ترمب نفسه، مخاطباً الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون حتى قبل أن يجلس أحد: «أعتقد أنه يريد أن يعقد صفقة لأجلي، هل تفهم؟ رغم أن هذا يبدو جنونياً» — وذلك في إشارة إلى لقائه السابق مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في ألاسكا.

ووفقاً لتقرير أعدته «أسوشييتد برس»، فإنه عندما يتحدث السياسيون ظنّاً أن لا أحد يستمع، تتجلى الكثير من جوانب شخصياتهم، من إنسانيتهم إلى حسهم الفكاهي وأحياناً وجههم الحقيقي، سواء للأفضل أو للأسوأ.

وفي عصر كاميرات المراقبة و«كاميرات القبلات» وحضور وسائل التواصل الاجتماعي في كل مكان، أصبح من الواضح للجميع أنه لا خصوصية حقيقية في الأماكن العامة.

وفي هذا الإطار، قال بيل ماكغوان، مؤسس ومدير شركة «كلاريتي ميديا غروب» في نيويورك: «كلما سمعت عن لحظة ميكروفون مفتوح، يكون أول رد فعل لي: هذا ما يفكرون به حقاً. لم يخضع لتصفية فريق الاتصال».

وأضاف: «لهذا السبب يحب الناس هذه اللحظات، لا شيء أكثر أصالة من الكلمات التي تُقال أمام ميكروفون مفتوح».

الميكروفونات أو الكاميرات دائماً تعمل...

الميكروفونات المفتوحة، وغالباً ما تكون مصحوبة بلقطات مصورة، أحرجت قادة حاليين وطامحين قبل وقت طويل من ظهور وسائل التواصل.

في عام 1984، وأثناء اختبار صوتي قبل خطابه الإذاعي الأسبوعي، قال الرئيس الأميركي رونالد ريغان، مازحاً من دون أن يدرك أن التسجيل جارٍ: «يا أبناء أميركا، يسعدني أن أخبركم أنني وقَّعت قانوناً سيحظر روسيا إلى الأبد. سنبدأ القصف خلال خمس دقائق».

الاتحاد السوفياتي لم يجد الأمر مضحكاً، وأدان التصريح بالنظر إلى خطورة الموضوع.

حتى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لم ينجُ من الميكروفون المفتوح. في عام 2006، تم اقتباسه في الإعلام الروسي وهو يطلق نكتة بشأن رئيس إسرائيل، الذي اتُهم لاحقاً وأُدين بالاغتصاب.

وقال الكرملين إن بوتين لم يكن يمزح بشأن الاغتصاب، وإن المعنى فُهِمَ خطأ بسبب الترجمة.

أحياناً، لا تتضمن لقطة الميكروفون أي كلمات على الإطلاق. فخلال مناظرته مع جورج بوش الابن عام 2000، أطلق المرشح آل غور تنهدات مسموعة بنبرة انزعاج، ليتم السخرية منه على نطاق واسع.

وفي مناسبات أخرى، كانت الكلمات النابية التي نطق بها على مسامع الجميع حاضرة.

وتم تسجيل الرئيس جورج بوش يقول عن أحد صحافيي «نيويورك تايمز» إنه «وغد من الدرجة الأولى».

وفي عام 2010، قال نائب الرئيس الأميركي آنذاك جو بايدن، في لحظة تم التقاطها بوضوح عبر ميكروفون، خلال توقيع قانون الرعاية الصحية: «هذه صفقة كبيرة جداً، بحق الجحيم!».

جو بايدن يهمس «هذه صفقة كبيرة جداً. بحق الجحيم» لباراك أوباما بعد تقديمه خلال حفل قانون الرعاية الصحية في الغرفة الشرقية من البيت الأبيض (أ.ب)

كما التُقطت للرئيس الأميركي السابق باراك أوباما في كوريا الجنوبية عبارة قالها للرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف: «سأكون أكثر مرونة بعد الانتخابات»، في إشارة إلى قضايا حساسة، خاصة ملف الدفاع الصاروخي.

والمرشح الجمهوري السابق ميت رومني وصف الأمر بأنه «خضوع للكرملين»، وقال: «أحياناً تكون اللحظات غير المراقبة هي الكاشف الأكبر على الإطلاق»، وأطلق على الحادثة مصطلح: «دبلوماسية الميكروفون المفتوح».

الرئيس الأميركي باراك أوباما والرئيس الروسي دميتري ميدفيديف يتحدثان خلال اجتماع ثنائي في قمة الأمن النووي في سيول 26 مارس 2012 (أ.ب)

الميكروفونات لا تستثني أحداً... حتى في أكثر الأوساط تهذيباً

انتشرت الشتائم والقيل والقال بكثرة على الميكروفونات المفتوحة، حتى في أكثر الأوساط تهذيباً.

في عام 2022، التُقطت لرئيسة وزراء نيوزيلندا آنذاك، جاسيندا أرديرن، والمعروفة بهدوئها ومهاراتها الجدلية، عبارة عبر ميكروفون مفتوح وصفت فيها سياسياً معارضاً بأنه «متعجرف» خلال جلسة أسئلة في البرلمان.

وفي عام 2005، سُمع الرئيس الفرنسي جاك شيراك ينتقد الطعام البريطاني أثناء زيارته إلى روسيا، وقال لبوتين والمستشار الألماني غيرهارد شرودر إن «أسوأ طعام لا يُمكن العثور عليه إلا في فنلندا»، بحسب تقارير متداولة على نطاق واسع.

أما ملك بريطانيا، تشارلز الثالث، فقد واجه لحظة الميكروفون مفتوحاً بروح الدعابة.

ففي عام 2022، بعد تتويجه بفترة وجيزة، فقد أعصابه بسبب تسرب قلم أثناء توقيعه على وثيقة في بث مباشر على الهواء. وقال متذمراً: «يا إلهي، أكره هذا!» وتابع متمتماً: «لا أطيق هذا الشيء اللعين... في كل مرة بغيضة أستخدمه!».

وفي العام التالي، علّق الملك في خطاب على هذه اللحظات قائلاً إن قدرة البريطانيين على السخرية من أنفسهم معروفة، وأضاف: «حسناً، قد تقولون، بالنظر إلى بعض التقلبات التي واجهتها مع أقلام الحبر التي فشلت بشكل مُحبط في العام الماضي».

الملك تشارلز الثالث يوقّع يميناً بالحفاظ على أمن الكنيسة في اسكوتلندا خلال مجلس التنصيب في قصر سانت جيمس (أ.ب)

ترمب... صاحب اللحظة الأشهر للميكروفون المفتوح

الرئيس الأميركي دونالد ترمب معروف بصراحته المفرطة أمام الجمهور، وغالباً ما يستخدم الألفاظ النابية؛ وهو ما يجعله محبوباً لدى بعض مؤيديه.

لكن حتى هو لم يستطع احتواء التداعيات التي سببتها تعليقاته المسجلة قبل أن يصبح مرشحاً رئاسياً، والتي هددت حملته الانتخابية في الأسابيع الأخيرة من انتخابات 2016.

في تسجيلات حصلت عليها صحيفة «واشنطن بوست» من «إن بي سي نيوز»، وتعود لبرنامج «أكسس هوليوود»، سُمع ترمب وهو يتفاخر بتقبيل النساء ولمسهن ومحاولة إقامة علاقات معهن من دون موافقتهن، قائلاً: «عندما تكون نجماً، يسمحون لك بذلك.» وكان ذلك في حديث مع مقدم البرنامج آنذاك، بيلي بوش.

ومع تخلي بعض داعميه الرئيسيين عنه، قدّم ترمب اعتذاراً قال فيه: «أعتذر إذا شعر أحد بالإساءة»، ورفضت حملته هذه التصريحات بأنها «ثرثرة غرف تغيير الملابس».

البيت الأبيض... ومشهد دبلوماسي غير رسمي

ويوم الاثنين، أظهر الحديث بين طرفي المؤتمر الصحافي في الغرفة الشرقية للبيت الأبيض للمراقبين لمحة عن اللعبة الدبلوماسية.

فبعد طرده من البيت الأبيض في مارس (آذار)، عاد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ليجلس إلى الطاولة مع ترمب وسبعة من القادة الأوروبيين: إيمانويل ماكرون، الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته، رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، رئيس فنلندا ألكسندر ستوب، رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، المستشار الألماني فريدريش ميرتس، ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر.

خلال اللقاء، قال ترمب إن ميرتس يتمتع بـ«سمرة جميلة»، وأشاد بستوب بوصفه «لاعب غولف جيداً».

وعندما دخل الصحافيون الغرفة، سأل ترمب مازحاً: «هل يريد أحدكم طرح أسئلة على الصحافة؟» — بينما كان المراسلون يهرولون إلى الداخل.

ابتسم القادة الأوروبيون وهم يستمعون إلى الضجيج والحركة.

سأل ستوب ترمب: «هل تمر بهذا كل يوم؟»، فرد ترمب: «طوال الوقت».

أما ميلوني، فقالت إنها لا تحب الحديث إلى الصحافة الإيطالية، لكنها لاحظت أن ترمب «يعشق ذلك»، وأضافت: «إنه يحبها، يحبها حقاً، أليس كذلك؟».


مقالات ذات صلة

واشنطن تدرس مقترحات إيران... وخلافات «النووي» تعقّد إنهاء الحرب

شؤون إقليمية وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أ.ب) p-circle

واشنطن تدرس مقترحات إيران... وخلافات «النووي» تعقّد إنهاء الحرب

تدرس الولايات المتحدة مقترحات إيرانية جديدة تتعلق بفتح مضيق هرمز، في ظل استمرار الحرب منذ شهرين وما تفرضه من ضغوط على الاقتصاد العالمي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الملك تشارلز وعقيلته الملكة كاميلا خلال زيارة دولة إلى الولايات المتحدة (د.ب.أ) p-circle

الملك تشارلز يلقي اليوم خطاباً نادراً أمام الكونغرس الأميركي

يلقي الملك تشارلز الثالث، ملك إنجلترا، خطاباً أمام الكونغرس الأميركي، اليوم الثلاثاء، تحت رسالة تدعو إلى وحدة الصف بين بريطانيا والولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ جيمي كيميل مقدم برنامج «جيمي كيميل لايف» (رويترز) p-circle

بعد غضب ترمب وميلانيا... جيمي كيميل: تعليقي «الأرملة المنتظرة» يشير لفارق السن

أصرّ مُقدّم البرامج بشبكة «إيه بي سي»، جيمي كيميل، على أن تعليقه الذي وصف فيه ميلانيا بـ«الأرملة المُنتظرة» كان ببساطة إشارة إلى فارق السن بينها وبين ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ضباط شرطة في طريق مغلق بالقرب من البيت الأبيض قبل وصول ملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا إلى العاصمة الأميركية واشنطن 27 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

ترمب يسعى لتغيير تسمية وكالة الهجرة والجمارك من «آيس» إلى «نايس»

أبدى الرئيس الأميركي دونالد ترمب تأييده لفكرة تغيير اسم وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك المثيرة للجدل، والمعروفة اختصاراً بـ«آيس»، لتصبح «نايس».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ صورة ملتقطة في 26 أبريل 2026 في العاصمة الأميركية واشنطن تظهر كول توماس ألين، البالغ من العمر 31 عاماً من كاليفورنيا، بعد محاولته دخول قاعة الاحتفالات حاملاً أسلحة نارية وسكاكين خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض في فندق واشنطن هيلتون حيث كان يحضر الحفل الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
p-circle

القضاء الأميركي يتهم مهاجم حفل مراسلي البيت الأبيض بمحاولة اغتيال ترمب

وُجّهت، الاثنين، تهمة محاولة اغتيال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى الرجل الذي حاول اقتحام عشاء جمعية مراسلي البيت الأبيض مستخدما أسلحة نارية وسكاكين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الملك تشارلز يلقي اليوم خطاباً نادراً أمام الكونغرس الأميركي

الملك تشارلز وعقيلته الملكة كاميلا خلال زيارة دولة إلى الولايات المتحدة (د.ب.أ)
الملك تشارلز وعقيلته الملكة كاميلا خلال زيارة دولة إلى الولايات المتحدة (د.ب.أ)
TT

الملك تشارلز يلقي اليوم خطاباً نادراً أمام الكونغرس الأميركي

الملك تشارلز وعقيلته الملكة كاميلا خلال زيارة دولة إلى الولايات المتحدة (د.ب.أ)
الملك تشارلز وعقيلته الملكة كاميلا خلال زيارة دولة إلى الولايات المتحدة (د.ب.أ)

يلقي الملك تشارلز الثالث، ملك إنجلترا، خطاباً أمام الكونغرس الأميركي، اليوم الثلاثاء، تحت رسالة تدعو إلى وحدة الصف بين بريطانيا والولايات المتحدة، وتروج «للعلاقة الخاصة» بين البلدين، وذلك في ظل خلاف الحكومة البريطانية والرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن حرب إيران، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

ويجري تشارلز وعقيلته الملكة كاميلا زيارة دولة إلى الولايات المتحدة تستغرق أربعة أيام، يتعمد خلالها تجنب الخلافات السياسية بين ترمب ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، مع التأكيد على العلاقات الوثيقة بين بريطانيا ومستعمرتها السابقة على مدى 250 عاماً منذ الاستقلال.

وسيكون خطاب تشارلز هو ‌الثاني من نوعه ‌الذي يلقيه ملك بريطاني أمام الكونغرس الأميركي، ‌بعدما ⁠قامت والدته الراحلة ⁠الملكة إليزابيث الثانية بالأمر نفسه عام 1991. ومن المقرر أن يبدأ الخطاب في الساعة الثالثة مساء بتوقيت شرق الولايات المتحدة (19:00 بتوقيت غرينتش).

وهذا الحدث محوري في الزيارة الأبرز في عهد تشارلز، وسيعقبه عشاء رسمي مساء اليوم.

وقال مصدر في قصر بكنغهام لـ«رويترز» إنه من المتوقع أن يستمر خطاب الملك نحو 20 دقيقة، وأن ⁠يتناول قضايا منها حلف شمال الأطلسي، والشرق الأوسط، ‌وأوكرانيا.

وستركز رسالة الخطاب الأساسية على ‌التحديات التي تواجه البلدين، وستؤكد أن بإمكانهما تعزيز الأمن والازدهار الدوليين ‌عبر الدفاع عن قيمهما المشتركة.

وقال المصدر إنه رغم ظهور خلافات ‌من حين لآخر، فسيشير الملك إلى أنه «لطالما وجدت بلادنا طرقاً للتقارب في كثير من الأحيان»، وسيصف الشراكة بأنها «واحدة من أعظم التحالفات في تاريخ البشرية».

ودخل ترمب، الذي يعبر عن إعجابه صراحة بالعائلة ‌المالكة البريطانية، ويصف تشارلز بأنه «رجل عظيم»، في صدام مع حكومة ستارمر.

ويأمل ستارمر أن تعزز الزيارة ⁠العلاقات عبر ⁠الأطلسي التي توترت خلال الأشهر القليلة الماضية.

وتأتي الزيارة المخطط لها منذ فترة طويلة في ظل التوتر الناجم عن الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران، بعد أن انتقد ترمب بريطانيا بسبب رفضها دعم الهجوم.

ورغم أن ترمب خفف من حدة انتقاداته خلال الأيام القليلة الماضية، فإن رسالة بريد إلكتروني داخلية من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) توضح كيف يمكن لواشنطن مراجعة موقفها بشأن مطالبة بريطانيا بالسيادة على جزر فوكلاند التي قد أثارت مخاوف عبر الأطلسي.

وبدأت الزيارة أمس عندما التقى تشارلز وكاميلا بترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب في فعالية خاصة بالبيت الأبيض لاحتساء الشاي، تلاها حفل في حديقة مقر إقامة السفير البريطاني.


بعد غضب ترمب وميلانيا... جيمي كيميل: تعليقي «الأرملة المنتظرة» يشير لفارق السن

جيمي كيميل مقدم برنامج «جيمي كيميل لايف» (رويترز)
جيمي كيميل مقدم برنامج «جيمي كيميل لايف» (رويترز)
TT

بعد غضب ترمب وميلانيا... جيمي كيميل: تعليقي «الأرملة المنتظرة» يشير لفارق السن

جيمي كيميل مقدم برنامج «جيمي كيميل لايف» (رويترز)
جيمي كيميل مقدم برنامج «جيمي كيميل لايف» (رويترز)

أصرّ مُقدّم البرامج بشبكة «إيه بي سي» التلفزيونية الأميركية، جيمي كيميل، مساء الاثنين، على أن تعليقه الساخر الذي انتشر كالنار في الهشيم، ووصف فيه السيدة الأميركية الأولى ميلانيا ترمب بـ«الأرملة المُنتظرة»، كان ببساطة إشارة إلى فارق السن بينها وبين زوجها دونالد ترمب.

وقال كيميل خلال برنامجه: «كان ذلك يوم الخميس، ولم يكن هناك رد فعل كبير حتى صباح اليوم، عندما استقبلت اليوم بعاصفة أخرى من الانتقادات اللاذعة على منصة (إكس). لقد قلتُ: (سيدتنا الأولى، ميلانيا، هنا. انظروا إليها. ما أجملها! إنها تتألق كأرملة مُنتظرة)، وهي بالطبع مزحة حول فارق السن بينها وبين الرئيس ونظرة الفرح التي نراها على وجهها في كل مرة يكونان فيها معاً».

وجاءت تعليقات كيميل خلال حلقة يوم الخميس من برنامجه «جيمي كيميل لايف»، حيث قدّم فقرة كوميدية تخيلية لما كان سيقوله إذا قدم الوصلة المنفردة التي جرت العادة على أن يؤديها ممثل فكاهي خلال حفلات مراسلي البيت الأبيض، ويُدلي خلالها بتعليقات تسخر من الرئيس.

وجاء عشاء مراسلي البيت الأبيض بعد يومين من بث هذه الحلقة، وقد شهد توتراً كبيراً، إثر محاولة شخص مسلح بسكاكين ومسدسات اقتحام قاعة الاحتفال في واشنطن، حيث كان يوجد ترمب وزوجته ومعظم القيادات السياسية في البلاد.

وطالب ترمب (79 عاماً) وميلانيا (56 عاماً)، شبكة «إيه بي سي» بإقالة كيميل، على خلفية هذه الدعابة، واتهمه الرئيس الأميركي بإطلاق «دعوة حقيرة إلى العنف»، في حين قالت ميلانيا في منشور عبر حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي: «أشخاص مثل كيميل لا ينبغي أن تُمنح لهم الفرصة لدخول منازلنا كل مساء لنشر الكراهية».

ورد كيميل على ذلك بقوله: «كانت مزحة خفيفة جداً حول حقيقة أن ترمب يبلغ من العمر 80 عاماً تقريباً، في حين أن ميلانيا أصغر مني سناً. لم تكن، بأي حال من الأحوال دعوة للاغتيال... وهم يعلمون ذلك».

وأضاف: «لطالما كنتُ صريحاً جداً لسنوات عديدة في التعبير عن رفضي للعنف المسلح على وجه الخصوص، لكنني أتفهم أن السيدة الأولى مرت بتجربة عصيبة خلال عطلة نهاية الأسبوع، وربما تكون كل عطلة نهاية أسبوع مليئة بالتوتر في منزلها».

وأكمل محدثاً ميلانيا ترمب: «أوافق أيضاً على أن الخطاب التحريضي والعنيف أمرٌ يجب علينا رفضه. وأعتقد أن أفضل بداية للحد منه هي التحدث مع زوجكِ حول هذا الموضوع».

وتابع: «يحق لدونالد ترمب أن يقول ما يشاء، وكذلك أنتِ، وأنا، وكلنا. لأننا بصفتنا أميركيين، بموجب التعديل الأول للدستور، نتمتع بحق حرية التعبير. ومع ذلك، أشعر بالأسف لما مررتِ به أنتِ والرئيس وكل من كان في تلك الغرفة يوم السبت. أنا آسف حقاً. مجرد عدم وقوع قتلى لا يعني أن الأمر لم يكن مؤلماً ومخيفاً. يجب أن نتكاتف ونتجاوز الصعاب».

وسبق لكيميل أن واجه انتقادات من الرئيس الجمهوري ومناصريه.

وفي سبتمبر (أيلول) أثار الفكاهي الشهير غضباً عارماً في صفوف المحافظين بسبب اتّهامه إياهم بممارسة عملية استغلال سياسي لجريمة اغتيال المؤثر المحافظ تشارلي كيرك. وبادرت «إيه بي سي»، المملوكة لشركة «ديزني»، إلى تعليق برنامجه آنذاك، لكنها ما لبثت أن أعادته إلى الشاشة بعد أسبوع على أثر تعرّضها لموجة استنكار واتهامات بممارسة الرقابة.


اتهام «مسلح واشنطن» بمحاولة اغتيال ترمب

المسلح كول توماس ألين البالغ من العمر 31 عاماً والمتحدر من كاليفورنيا رهن الاحتجاز بعد محاولته دخول قاعة الحفل حاملاً أسلحة نارية وسكاكين وذلك أثناء حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض الذي أُقيم في فندق «واشنطن هيلتون» (د.ب.أ)
المسلح كول توماس ألين البالغ من العمر 31 عاماً والمتحدر من كاليفورنيا رهن الاحتجاز بعد محاولته دخول قاعة الحفل حاملاً أسلحة نارية وسكاكين وذلك أثناء حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض الذي أُقيم في فندق «واشنطن هيلتون» (د.ب.أ)
TT

اتهام «مسلح واشنطن» بمحاولة اغتيال ترمب

المسلح كول توماس ألين البالغ من العمر 31 عاماً والمتحدر من كاليفورنيا رهن الاحتجاز بعد محاولته دخول قاعة الحفل حاملاً أسلحة نارية وسكاكين وذلك أثناء حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض الذي أُقيم في فندق «واشنطن هيلتون» (د.ب.أ)
المسلح كول توماس ألين البالغ من العمر 31 عاماً والمتحدر من كاليفورنيا رهن الاحتجاز بعد محاولته دخول قاعة الحفل حاملاً أسلحة نارية وسكاكين وذلك أثناء حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض الذي أُقيم في فندق «واشنطن هيلتون» (د.ب.أ)

وجهت الى المسلح الذي حاول اقتحام حفل عشاء «رابطة مراسلي البيت الأبيض»، مساء السبت، تهمة محاولة اغتيال الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وكان كول توماس آلن (31 عاماً) مثل أمام المحكمة في واشنطن أمس، وقال الادعاء العام قبل الجلسة إنه يواجه تهماً أولية «تشمل استخدام سلاح ناري بهدف تنفيذ جريمة عنف والاعتداء على موظف فيدرالي»، وسط توقعات بأن تتوسع اللائحة إلى تهم أخرى ثقيلة قد تصل إلى محاولة اغتيال مسؤولين حكوميين أو حتى الإرهاب الداخلي، في حال أثبت الادعاء وجود نية واضحة لاستهداف الرئيس أو كبار المسؤولين.

وترك آلن بياناً مع أفراد عائلته أشار فيه إلى نفسه بـ«القاتل الودود»، وناقش فيه خططاً لاستهداف كبار مسؤولي إدارة ترمب، الذين كانوا حاضرين في قاعة الاحتفالات بالفندق مساء السبت. والرسالة هي أحد أبرز الأدلة التي يستخدمها الادعاء العام ضده.