ضحك وغضب وشتائم... عندما يكشف الميكروفون المفتوح ما تخفيه السياسة والدبلوماسية

شارك الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (يسار) والرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) في اجتماع مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وقادة أوروبيين في القاعة الشرقية بالبيت الأبيض (أ.ف.ب)
شارك الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (يسار) والرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) في اجتماع مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وقادة أوروبيين في القاعة الشرقية بالبيت الأبيض (أ.ف.ب)
TT

ضحك وغضب وشتائم... عندما يكشف الميكروفون المفتوح ما تخفيه السياسة والدبلوماسية

شارك الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (يسار) والرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) في اجتماع مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وقادة أوروبيين في القاعة الشرقية بالبيت الأبيض (أ.ف.ب)
شارك الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (يسار) والرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) في اجتماع مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وقادة أوروبيين في القاعة الشرقية بالبيت الأبيض (أ.ف.ب)

يُعدّ مكبر الصوت (الميكروفون)، وهو امتداد لتقنية تعود إلى 150 عاماً، أداةً لطالما اخترقت أكثر العروض السياسية رسميةً وتنسيقاً.

ويوم الإثنين، أضاف الميكروفون فصلاً جديداً إلى تاريخه الطويل عندما التقط أكثر من دقيقتين من دردشة جانبية غير رسمية جمعت الرئيس الأميركي دونالد ترمب وثمانية من القادة الأوروبيين خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض بشأن جهود إنهاء الحرب الروسية في أوكرانيا.

وجاء التصريح الأبرز من ترمب نفسه، مخاطباً الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون حتى قبل أن يجلس أحد: «أعتقد أنه يريد أن يعقد صفقة لأجلي، هل تفهم؟ رغم أن هذا يبدو جنونياً» — وذلك في إشارة إلى لقائه السابق مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في ألاسكا.

ووفقاً لتقرير أعدته «أسوشييتد برس»، فإنه عندما يتحدث السياسيون ظنّاً أن لا أحد يستمع، تتجلى الكثير من جوانب شخصياتهم، من إنسانيتهم إلى حسهم الفكاهي وأحياناً وجههم الحقيقي، سواء للأفضل أو للأسوأ.

وفي عصر كاميرات المراقبة و«كاميرات القبلات» وحضور وسائل التواصل الاجتماعي في كل مكان، أصبح من الواضح للجميع أنه لا خصوصية حقيقية في الأماكن العامة.

وفي هذا الإطار، قال بيل ماكغوان، مؤسس ومدير شركة «كلاريتي ميديا غروب» في نيويورك: «كلما سمعت عن لحظة ميكروفون مفتوح، يكون أول رد فعل لي: هذا ما يفكرون به حقاً. لم يخضع لتصفية فريق الاتصال».

وأضاف: «لهذا السبب يحب الناس هذه اللحظات، لا شيء أكثر أصالة من الكلمات التي تُقال أمام ميكروفون مفتوح».

الميكروفونات أو الكاميرات دائماً تعمل...

الميكروفونات المفتوحة، وغالباً ما تكون مصحوبة بلقطات مصورة، أحرجت قادة حاليين وطامحين قبل وقت طويل من ظهور وسائل التواصل.

في عام 1984، وأثناء اختبار صوتي قبل خطابه الإذاعي الأسبوعي، قال الرئيس الأميركي رونالد ريغان، مازحاً من دون أن يدرك أن التسجيل جارٍ: «يا أبناء أميركا، يسعدني أن أخبركم أنني وقَّعت قانوناً سيحظر روسيا إلى الأبد. سنبدأ القصف خلال خمس دقائق».

الاتحاد السوفياتي لم يجد الأمر مضحكاً، وأدان التصريح بالنظر إلى خطورة الموضوع.

حتى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لم ينجُ من الميكروفون المفتوح. في عام 2006، تم اقتباسه في الإعلام الروسي وهو يطلق نكتة بشأن رئيس إسرائيل، الذي اتُهم لاحقاً وأُدين بالاغتصاب.

وقال الكرملين إن بوتين لم يكن يمزح بشأن الاغتصاب، وإن المعنى فُهِمَ خطأ بسبب الترجمة.

أحياناً، لا تتضمن لقطة الميكروفون أي كلمات على الإطلاق. فخلال مناظرته مع جورج بوش الابن عام 2000، أطلق المرشح آل غور تنهدات مسموعة بنبرة انزعاج، ليتم السخرية منه على نطاق واسع.

وفي مناسبات أخرى، كانت الكلمات النابية التي نطق بها على مسامع الجميع حاضرة.

وتم تسجيل الرئيس جورج بوش يقول عن أحد صحافيي «نيويورك تايمز» إنه «وغد من الدرجة الأولى».

وفي عام 2010، قال نائب الرئيس الأميركي آنذاك جو بايدن، في لحظة تم التقاطها بوضوح عبر ميكروفون، خلال توقيع قانون الرعاية الصحية: «هذه صفقة كبيرة جداً، بحق الجحيم!».

جو بايدن يهمس «هذه صفقة كبيرة جداً. بحق الجحيم» لباراك أوباما بعد تقديمه خلال حفل قانون الرعاية الصحية في الغرفة الشرقية من البيت الأبيض (أ.ب)

كما التُقطت للرئيس الأميركي السابق باراك أوباما في كوريا الجنوبية عبارة قالها للرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف: «سأكون أكثر مرونة بعد الانتخابات»، في إشارة إلى قضايا حساسة، خاصة ملف الدفاع الصاروخي.

والمرشح الجمهوري السابق ميت رومني وصف الأمر بأنه «خضوع للكرملين»، وقال: «أحياناً تكون اللحظات غير المراقبة هي الكاشف الأكبر على الإطلاق»، وأطلق على الحادثة مصطلح: «دبلوماسية الميكروفون المفتوح».

الرئيس الأميركي باراك أوباما والرئيس الروسي دميتري ميدفيديف يتحدثان خلال اجتماع ثنائي في قمة الأمن النووي في سيول 26 مارس 2012 (أ.ب)

الميكروفونات لا تستثني أحداً... حتى في أكثر الأوساط تهذيباً

انتشرت الشتائم والقيل والقال بكثرة على الميكروفونات المفتوحة، حتى في أكثر الأوساط تهذيباً.

في عام 2022، التُقطت لرئيسة وزراء نيوزيلندا آنذاك، جاسيندا أرديرن، والمعروفة بهدوئها ومهاراتها الجدلية، عبارة عبر ميكروفون مفتوح وصفت فيها سياسياً معارضاً بأنه «متعجرف» خلال جلسة أسئلة في البرلمان.

وفي عام 2005، سُمع الرئيس الفرنسي جاك شيراك ينتقد الطعام البريطاني أثناء زيارته إلى روسيا، وقال لبوتين والمستشار الألماني غيرهارد شرودر إن «أسوأ طعام لا يُمكن العثور عليه إلا في فنلندا»، بحسب تقارير متداولة على نطاق واسع.

أما ملك بريطانيا، تشارلز الثالث، فقد واجه لحظة الميكروفون مفتوحاً بروح الدعابة.

ففي عام 2022، بعد تتويجه بفترة وجيزة، فقد أعصابه بسبب تسرب قلم أثناء توقيعه على وثيقة في بث مباشر على الهواء. وقال متذمراً: «يا إلهي، أكره هذا!» وتابع متمتماً: «لا أطيق هذا الشيء اللعين... في كل مرة بغيضة أستخدمه!».

وفي العام التالي، علّق الملك في خطاب على هذه اللحظات قائلاً إن قدرة البريطانيين على السخرية من أنفسهم معروفة، وأضاف: «حسناً، قد تقولون، بالنظر إلى بعض التقلبات التي واجهتها مع أقلام الحبر التي فشلت بشكل مُحبط في العام الماضي».

الملك تشارلز الثالث يوقّع يميناً بالحفاظ على أمن الكنيسة في اسكوتلندا خلال مجلس التنصيب في قصر سانت جيمس (أ.ب)

ترمب... صاحب اللحظة الأشهر للميكروفون المفتوح

الرئيس الأميركي دونالد ترمب معروف بصراحته المفرطة أمام الجمهور، وغالباً ما يستخدم الألفاظ النابية؛ وهو ما يجعله محبوباً لدى بعض مؤيديه.

لكن حتى هو لم يستطع احتواء التداعيات التي سببتها تعليقاته المسجلة قبل أن يصبح مرشحاً رئاسياً، والتي هددت حملته الانتخابية في الأسابيع الأخيرة من انتخابات 2016.

في تسجيلات حصلت عليها صحيفة «واشنطن بوست» من «إن بي سي نيوز»، وتعود لبرنامج «أكسس هوليوود»، سُمع ترمب وهو يتفاخر بتقبيل النساء ولمسهن ومحاولة إقامة علاقات معهن من دون موافقتهن، قائلاً: «عندما تكون نجماً، يسمحون لك بذلك.» وكان ذلك في حديث مع مقدم البرنامج آنذاك، بيلي بوش.

ومع تخلي بعض داعميه الرئيسيين عنه، قدّم ترمب اعتذاراً قال فيه: «أعتذر إذا شعر أحد بالإساءة»، ورفضت حملته هذه التصريحات بأنها «ثرثرة غرف تغيير الملابس».

البيت الأبيض... ومشهد دبلوماسي غير رسمي

ويوم الاثنين، أظهر الحديث بين طرفي المؤتمر الصحافي في الغرفة الشرقية للبيت الأبيض للمراقبين لمحة عن اللعبة الدبلوماسية.

فبعد طرده من البيت الأبيض في مارس (آذار)، عاد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ليجلس إلى الطاولة مع ترمب وسبعة من القادة الأوروبيين: إيمانويل ماكرون، الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته، رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، رئيس فنلندا ألكسندر ستوب، رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، المستشار الألماني فريدريش ميرتس، ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر.

خلال اللقاء، قال ترمب إن ميرتس يتمتع بـ«سمرة جميلة»، وأشاد بستوب بوصفه «لاعب غولف جيداً».

وعندما دخل الصحافيون الغرفة، سأل ترمب مازحاً: «هل يريد أحدكم طرح أسئلة على الصحافة؟» — بينما كان المراسلون يهرولون إلى الداخل.

ابتسم القادة الأوروبيون وهم يستمعون إلى الضجيج والحركة.

سأل ستوب ترمب: «هل تمر بهذا كل يوم؟»، فرد ترمب: «طوال الوقت».

أما ميلوني، فقالت إنها لا تحب الحديث إلى الصحافة الإيطالية، لكنها لاحظت أن ترمب «يعشق ذلك»، وأضافت: «إنه يحبها، يحبها حقاً، أليس كذلك؟».


مقالات ذات صلة

الديمقراطيون يتقدمون في جمع التبرعات ويستهدفون معاقل الجمهوريين

الولايات المتحدة​ ناخبون يصطفون خلال اليوم الأول من التصويت المبكر في نورث كارولاينا يوم 15 أكتوبر (أ.ف.ب)

الديمقراطيون يتقدمون في جمع التبرعات ويستهدفون معاقل الجمهوريين

طرق الديمقراطيون الحديد الساخن عند الجمهوريين في ولايات مصنَّفة حمراء لانتزاع أكبر عدد ممكن من المقاعد في الانتخابات النصفية للكونغرس بعد أقل من 20 يوماً.

علي بردى (واشنطن)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والمستشار الألماني فريدريش ميرتس يسيران في ساحة الاستقلال بكييف الأحد (إ.ب.أ) p-circle

تعميق الهوة بين واشنطن وكييف... زيلينسكي يشعر «بالخيانة» ويواجه «قطيعة نهائية» من ترمب

الشرخ المتزايد في العلاقة بين الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وإدارة الرئيس دونالد ترمب يقترب بسرعة من حافة «القطيعة النهائية».

رائد جبر (موسكو)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب عقب وصوله إلى الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض يوم 15 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

ترمب يتراجع عن نقل إعدام منفّذ هجوم «فورت هود» بالبثّ الحي

أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، تراجعه عن بث عملية إعدام نضال حسن، المُدان بقتل جنود أميركيين، التي ستكون رمياً بالرصاص على يد فرقة إعدام عسكرية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية واشنطن تبحث قصف إيران بـ «أم القنابل»

واشنطن تبحث قصف إيران بـ «أم القنابل»

نقلت شبكة «سي إن إن» عن مصادر مطلعة قولها إن الجيش الأميركي يدرس الاستخدام المحتمل لقنبلة «جي بي يو 43/ بي»، المعروفة باسم «أم القنابل»، ضد إيران...

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ كيمبرلي غيلفويل تتحدّث خلال فعالية في البيت الأبيض يوم 24 مارس (أ.ف.ب)

رحيل سريع للمسؤولات وإبقاء المسؤولين... هل تُحاسب إدارة ترمب النساء وتُجامل الرجال؟

أثارت موجة رحيل المسؤولات عن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في ولايته الثانية تساؤلات بشأن المساواة في التعامل بين النساء والرجال.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

أميركا: سقوط ضحايا في إطلاق نار بمدرسة ومقتل المنفذ

عناصر من الشرطة الأميركية (رويترز)
عناصر من الشرطة الأميركية (رويترز)
TT

أميركا: سقوط ضحايا في إطلاق نار بمدرسة ومقتل المنفذ

عناصر من الشرطة الأميركية (رويترز)
عناصر من الشرطة الأميركية (رويترز)

أسفر إطلاق نار في مدرسة ابتدائية بولاية أوريغون الأميركية عن سقوط عدد من الضحايا، وفق ما أعلنت الشرطة، الخميس، مضيفة أن مُطلق النار قُتل.

وقالت المتحدثة باسم شرطة مدينة بند، شيلا ميلر، خلال مؤتمر صحافي: «لم نتأكد بعد ممن أطلق النار على المشتبه به. ربما كان أحد المارة. وحتى الآن، لدينا عدد من الضحايا»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


عناصر من مكتب التحقيقات مفصولون يرفعون دعاوى للعودة إلى عملهم

سيارة تابعة ﻟ«مكتب التحقيقات الفيدرالي» الأميركي (إف بي آي) أمام مقره في واشنطن يوم 3 فبراير 2025 (رويترز)
سيارة تابعة ﻟ«مكتب التحقيقات الفيدرالي» الأميركي (إف بي آي) أمام مقره في واشنطن يوم 3 فبراير 2025 (رويترز)
TT

عناصر من مكتب التحقيقات مفصولون يرفعون دعاوى للعودة إلى عملهم

سيارة تابعة ﻟ«مكتب التحقيقات الفيدرالي» الأميركي (إف بي آي) أمام مقره في واشنطن يوم 3 فبراير 2025 (رويترز)
سيارة تابعة ﻟ«مكتب التحقيقات الفيدرالي» الأميركي (إف بي آي) أمام مقره في واشنطن يوم 3 فبراير 2025 (رويترز)

رفع موظفون في مكتب التحقيقات الفيدرالي، تمت إقالتهم من وظائفهم بسبب أدوارهم في التحقيق بشأن احتفاظ الرئيس الأميركي دونالد ترمب بوثائق سرية في مقر إقامته بولاية فلوريدا، دعاوى قضائية، اليوم الخميس، للمطالبة بإعادتهم إلى وظائفهم، واصفين إقالتهم بأنها إجراءات غير قانونية بدافع «الانتقام السياسي».

وتأتي هذه الدعوى ضمن قائمة متزايدة من الطعون القانونية على عمليات الإقالة الجماعية التي جرت في عهد مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل، وطالت عملاء شاركوا في تحقيقات بحق الرئيس الجمهوري أو يُنظر إليهم على أنهم يعارضون مصالح إدارة ترمب.

ورُفعت الدعاوى أمام محكمة فيدرالية في واشنطن نيابة عن تسعة من العملاء ومحللي الاستخبارات واختصاصيي العمليات الذين أُقيلوا في فبراير (شباط)، وذلك بعد إقالات سابقة طالت عملاء عملوا في التحقيق بشأن مساعي ترمب لإلغاء نتائج خسارته في انتخابات الرئاسة عام 2020 أمام الديمقراطي جو بايدن.

وقال باتيل في شهادة أدلى بها أمام الكونغرس إن الموظفين الذين تمت إقالتهم قد حولوا مكتب التحقيقات الفيدرالي إلى «سلاح».

لكن هؤلاء الموظفين ينفون هذا الادعاء في الدعوى القضائية، مشيرين إلى أنهم يتمتعون مجتمعين بخبرة تزيد على قرن في خدمة مكتب التحقيقات الفيدرالي، في مسيرة اتسمت بالتميز والحياد السياسي، وشملت مهام مثل الاستجابة لتفجير ماراثون بوسطن، وعمليات تحرير رهائن، والتحقيق في محاولة اغتيال ترمب عام 2024 في بلدة بتلر بولاية بنسلفانيا.

وجاء في الدعوى أن إقالتهم تُلحق «خسارة بالغة» بـ«الأمن القومي».

وجاء في بيان لفريق الدفاع عنهم، مارجريت دونوفان وآبي لويل وريبيكا تينيو: «أنهم أُقيلوا، بسبب أدائهم وظائفَهم، فقد تم طردهم لأنهم قاموا بمهامهم، كما دأبوا دائماً، ملتزمين بالحقائق والقانون دون تحيز أو محاباة. وهذا يُعد في نظر هذه الإدارة جريمة، لكنه عمل بطولي في نظر بقيتنا».


مادورو وزوجته يدفعان ببراءتهما من اتهامات أميركية بالتعذيب

عناصر من وحدة خدمات الطوارئ بشرطة نيويورك يحرسون محيط المحكمة الفيدرالية قبيل مغادرة موكب يقل الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس بعد مثولهما على خلفية لائحة اتهام جديدة بتعذيب معارضين سياسيين ومواطنين أميركيين للحفاظ على سلطتهما يوم 15 أكتوبر 2026 (رويترز)
عناصر من وحدة خدمات الطوارئ بشرطة نيويورك يحرسون محيط المحكمة الفيدرالية قبيل مغادرة موكب يقل الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس بعد مثولهما على خلفية لائحة اتهام جديدة بتعذيب معارضين سياسيين ومواطنين أميركيين للحفاظ على سلطتهما يوم 15 أكتوبر 2026 (رويترز)
TT

مادورو وزوجته يدفعان ببراءتهما من اتهامات أميركية بالتعذيب

عناصر من وحدة خدمات الطوارئ بشرطة نيويورك يحرسون محيط المحكمة الفيدرالية قبيل مغادرة موكب يقل الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس بعد مثولهما على خلفية لائحة اتهام جديدة بتعذيب معارضين سياسيين ومواطنين أميركيين للحفاظ على سلطتهما يوم 15 أكتوبر 2026 (رويترز)
عناصر من وحدة خدمات الطوارئ بشرطة نيويورك يحرسون محيط المحكمة الفيدرالية قبيل مغادرة موكب يقل الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس بعد مثولهما على خلفية لائحة اتهام جديدة بتعذيب معارضين سياسيين ومواطنين أميركيين للحفاظ على سلطتهما يوم 15 أكتوبر 2026 (رويترز)

دفع الرئيس الفنزويلي المخلوع نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس الخميس ببراءتهما من اتهامات جديدة بالتعذيب وجّهتها إليهما الولايات المتحدة إثر إلقاء القبض عليهما في عملية عسكرية بكاراكاس في يناير (كانون الثاني).

ومثل الزوجان أمام محكمة في نيويورك بعدما اتهمهما الادعاء الأسبوع الماضي بارتكاب أعمال تعذيب شملت الإيهام بالغرق والاغتصاب والضرب بحق محتجزين في فنزويلا، بينهم مواطنون أميركيون.

ووصف مادورو، الذي سبق أن اعتبر نفسه «أسير حرب»، الاتهامات الجديدة بأنها «ادعاءات كاذبة».

ويواجه مادورو وزوجته أساساً اتهامات بالاتجار بالمخدرات وجرائم تتعلق بالأسلحة النارية في الولايات المتحدة. وبحسب لائحة الاتهام، فهما استخدما التعذيب بهدف «ترهيب خصومهما ومضايقتهم وتحييدهم، بما في ذلك من خلال عمليات الخطف».

وخلال فترة رئاسته التي امتدت من عام 2013 حتى العملية العسكرية الأميركية في مطلع يناير 2026، اتهمت منظمات حقوقية مادورو باستخدام القمع للبقاء في السلطة.

ويُحتجز مادورو وفلوريس حالياً في سجن ببروكلين. ومن المقرر أن تبدأ محاكمتهما في يونيو (حزيران) المقبل. وقد طالبا بإسقاط التهم الموجهة إليهما بحجة تمتعهما بالحصانة بصفتهما رئيساً وسيدة أولى لدولة ذات سيادة.

ومنذ اعتقال مادورو، تتولى نائبته ديلسي رودريغيز حكم فنزويلا بصفتها رئيسة بالوكالة، في ظل ضغوط شديدة من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.