عناصر من الشرطة الأميركية تفحص موقع جريمة في واشنطن (أ.ف.ب)
أدين رجل من رود آيلاند في الولايات المتحدة الأميركية، يوم الأربعاء، بالاعتداء الجنسي على صديقته السابقة في أول محاكمتين له في يوتاه، بعد اتهامه بتزييف وفاته والفرار من أميركا لتجنب تهم الاغتصاب.
وجدت هيئة محلفين في مقاطعة سولت ليك، أن نيكولاس روسي مذنب بجريمة اغتصاب وقعت عام 2008 بعد محاكمة استمرت 3 أيام، أدلت فيها الضحية ووالداها بشهادتهم. وصدر الحكم بعد ساعات من رفض روسي (38 عاماً) الإدلاء بشهادته.
ومن المقرر أن يصدر الحكم عليه في هذه القضية 20 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، في حين سيُواجه محاكمة أخرى في سبتمبر (أيلول) بتهمة اغتصاب أخرى في مقاطعة يوتاه، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».
وقال المدعي العام لمقاطعة سولت ليك، سيم جيل، إن عقوبة الإدانة بتهمة الاغتصاب من الدرجة الأولى في يوتاه تتراوح بين 5 سنوات والسجن مدى الحياة.
وأضاف جيل، في بيان، مساء الأربعاء: «نشكر الناجية في هذه القضية لاستعدادها للإدلاء بشهادتها بعد سنوات من هذا الاعتداء. ونُقدر صبرها حين عملنا على إعادة المتهم إلى مقاطعة سولت ليك لإجراء المحاكمة وتحقيق العدالة. لقد تطلب الأمر شجاعة وجرأة لمواجهة المعتدي ومحاسبته».
بدأت سلطات يوتاه البحث عن روسي بعد التعرف عليه من خلال عينة حمض نووي قديمة تعود لعام 2018. وكان روسي من بين آلاف المشتبه بهم في جرائم اغتصاب تم التعرف عليهم وملاحقتهم قضائياً، بعدما بذلت الولاية جهوداً لتسريع فحص العينات المتراكمة من قضايا الاغتصاب.
بعد أشهر من اتهامه في مقاطعة يوتاه، نُشر نعي إلكتروني زعم أن روسي توفي في 29 فبراير (شباط) 2020 بسبب إصابته بسرطان الغدد الليمفاوية، لكن الشرطة في ولاية رود آيلاند مسقط رأسه، بالإضافة إلى محاميه السابق وأبويه بالتبني، شككوا في صحة خبر وفاته.
ألقت الشرطة القبض عليه في اسكوتلندا العام التالي أثناء تلقيه العلاج من «كوفيد-19»، بعد أن تعرف موظفو المستشفى في غلاسكو على وشمه المميز من خلال نشرة «الإنتربول».
أعيد روسي إلى يوتاه في يناير (كانون الثاني) 2024، على الرغم من إصراره أنه يتيم، ومن آيرلندا، ويُدعى آرثر نايت، وتم توريطه في القضية. يقول المحققون إنهم حددوا ما لا يقل عن اثني عشر اسماً مستعاراً استخدمها روسي على مدى سنوات للهرب من الاعتقال.
وظهر روسي في المحكمة هذا الأسبوع على كرسي متحرك، مرتدياً بدلة وربطة عنق، ومستخدماً أنبوب أكسجين طبياً.
خلال المحاكمة، صوّره الادعاء العام على أنه رجل ذكي استخدم سحره للاستفادة من شابة بريئة. كانت الضحية تعيش مع والديها، وتتعافى من إصابة في الدماغ عندما ردّت على إعلان نشره روسي على موقع «كريغزلست» للمواعدة.
وصفت الضحية كيف طلب روسي منها أن تدفع تكاليف لقاءاتهما، وتكاليف إصلاح سيارته، وأن تقرضه ألف دولار حتى لا يتم طرده من شقته، وأن تُقرضه المال لشراء خاتمي خطوبتهما.
وحسب شهادتها، أصبح عدائياً بعد خطوبتهما بفترة قصيرة، فاغتصبها في غرفة نومه ذات ليلة بعد أن أوصلته إلى منزله.
وأضافت أن والديها أقنعاها بعدم الإبلاغ عن الحادثة للشرطة في ذلك الوقت، لكنها تقدّمت بالبلاغ بعد عقد من الزمن عندما رأته في الأخبار، وعلمت أنه متهم في قضية اغتصاب أخرى من العام نفسه.
حاول محامو روسي إقناع هيئة المحلفين بأن الضحية كانت تُكن له استياءً متراكماً على مدى سنوات، بعدما حمّلها وحدها عبء تكاليف علاقتهما التي لم تدم أكثر من شهر. وزعموا أنها اتهمته بالاغتصاب لاحقاً، بدافع الانتقام، بعد أن بدأ يحظى باهتمام إعلامي.
أما الضحية في قضية مقاطعة يوتاه، فقد أبلغت الشرطة في حينها، وتقدّمت للشهادة، يوم الثلاثاء، لتتحدث عن تجربتها مع روسي.
ويواجه روسي تهماً بالاعتداء على الضحية الثانية، وهي صديقة سابقة أخرى، في شقته في مدينة أوريم في سبتمبر (أيلول) 2008 بعدما جاءت لاسترداد أموال قالت إنه سرقها منها لشراء كمبيوتر. وعندما استجوبته الشرطة في البداية، ادّعى أنها هي من اغتصبته وهددت بقتله.
نشأ روسي في عدة منازل لأسر رعاية الأطفال في رود آيلاند، وكان قد عاد إليها قبل أن يُزيف وفاته. وكان مطلوباً سابقاً في الولاية بسبب تصنيفه مجرماً جنسياً. وقد ذكر مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) أنه يواجه أيضاً تهم احتيال في أوهايو؛ حيث أدين في قضايا جنسية عام 2008.
فجّر مقتل فتاة مصرية على يد شقيقها، بعد تسليم الشرطة لها إلى أسرتها، عقب اختفائها والعثور عليها، جدلاً بشأن أخلاقيات نشر صور المتغيبين وبياناتهم الشخصية
بعد سنوات من واقعة السطو المسلح التي تعرضت لها في باريس، أصدرت محكمة فرنسية حكماً بمنح نجمة تلفزيون الواقع كيم كارداشيان تعويضاً رمزياً قدره يورو واحد فقط.
يلف الغموض دوافع وهوية مرتكبي جريمة قتل، راح ضحيتها محامٍ ووالدته وشقيقته، في منزلهم بمدينة السويداء في إحدى المناطق التي يسيطر عليها شيخ العقل حكمت الهجري.
ولدت الكاتبة أجاثا كريستي في مثل هذا التاريخ قبل 136 سنة. اشتهرت برواياتها البوليسية، لكن قلّة تعرف أنها أمضت جزءاً من حياتها متنقّلةً بين البلدان العربية.
كريستين حبيب (بيروت)
وصول الرئيس الصيني شي جينبينغ إلى الولايات المتحدة في زيارة دولةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9%E2%80%8B/5321878-%D9%88%D8%B5%D9%88%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%8A%D9%86%D9%8A-%D8%B4%D9%8A-%D8%AC%D9%8A%D9%86%D8%A8%D9%8A%D9%86%D8%BA-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%B2%D9%8A%D8%A7%D8%B1%D8%A9-%D8%AF%D9%88%D9%84%D8%A9
وصول الرئيس الصيني شي جينبينغ إلى الولايات المتحدة في زيارة دولة
الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب يستقبلان الرئيس الصيني شي جين بينغ وزوجته بنغ لي يوان (ا.ب)
حطّت طائرة الرئيس الصيني شي جينبينغ في الولايات المتحدة، الأربعاء، قبيل قمة مرتقبة بشدة مع الرئيس دونالد ترمب الذي كان في استقبال نظيره في المطار.
طائرة الرئيس الصيني في قاعدة أندروز المشتركة في ولاية ماريلاند (ا.ف.ب)
وقد هبطت طائرة شي في قاعدة أندروز المشتركة في ولاية ماريلاند قرب واشنطن، في مستهل زيارة دولة تستمر ثلاثة أيام يخصّه خلالها ترمب بمراسم احتفالية وبروتوكولية زاخرة.
ترمب يفرض قيوداً على تأشيرات المتهمين بتسهيل «سياحة الولادة» في أميركا
ناشطة ترفع لافتةً مؤيدةً لحق المواطنة بالولادة، أمام المحكمة العليا في واشنطن. (أ. ب)
أعلنت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، فرض قيود على تأشيرات تستهدف أشخاصا متهمين بالمشاركة في ما يعرف بـ«سياحة الولادة» أو تسهيلها، في إطار مواصلة الإدارة جهودها للحد من حق الحصول على الجنسية بالولادة في الولايات المتحدة.
وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، إن السياسة الجديدة ستستهدف الأشخاص الذين يشاركون عن علم في أنشطة «سياحة الولادة» التجارية أو يسهلونها، بما في ذلك مشغلو الشبكات، و«وسطاء التأشيرات» الذين يُتهمون بتدريب المتقدمين على ارتكاب الاحتيال، ومقدمو الخدمات الطبية الأجانب الذين يُتهمون بالمساعدة في ترتيب مثل هذه الرحلات.
وقال روبيو في بيان: «لقد استغلت شبكات سياحة الولادة التجارية الأجنبية نظام الهجرة الأميركي لبيع الجنسية الأمريكية من أجل تحقيق الأرباح».
واتهم هذه الشبكات بتدريب الأجانب على الكذب في طلبات الحصول على التأشيرات، وتقاضي عشرات الآلاف من الدولارات لترتيب عمليات ولادة في الولايات المتحدة بهدف وحيد هو الحصول على الجنسية الأميركية.
وأضاف: «لن تسمح الولايات المتحدة للأجانب باستغلال نظام الهجرة لدينا وانتهاك قدسية الجنسية الأميركية.
وبموجب الدستور الأميركي، يحصل الأطفال المولودون على الأراضي الأميركية تلقائيا على الجنسية عند الولادة، مع وجود استثناءات محدودة للغاية.
ومنذ بدء ولايته الرئاسية الثانية، سعى ترمب إلى تقييد حق الحصول على الجنسية بالولادة بالنسبة إلى بعض الفئات، لكن مساعيه واجهت طعونا قانونية. وكانت المحكمة العليا قد أبطلت مؤخرا أمرا تنفيذيا كان سيحرم الأطفال المولودين لأبوين غير موثقين أو لأبوين يحملان وضعا مؤقتا من الحصول على الجنسية.
بزشكيان في الأمم المتحدة: لن نخضع للضغوط والعقوباتhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9%E2%80%8B/5321787-%D8%A8%D8%B2%D8%B4%D9%83%D9%8A%D8%A7%D9%86-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9-%D9%84%D9%86-%D9%86%D8%AE%D8%B6%D8%B9-%D9%84%D9%84%D8%B6%D8%BA%D9%88%D8%B7-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%82%D9%88%D8%A8%D8%A7%D8%AA
بزشكيان في الأمم المتحدة: لن نخضع للضغوط والعقوبات
بزشكيان رافعاً صورة علي خامنئي في الأمم المتحدة (رويترز)
صعَّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، عبر منبر الأمم المتحدة، خطابه ضد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، قائلاً إن بلاده «لن تركع» و«لن تستسلم أبداً» تحت الضغوط الأميركية والإسرائيلية.
وسجلت الاجتماعات الرفيعة المستوى للدورة السنوية الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، المرة الأولى في تاريخ المنظمة الدولية الممتد لـ81 عاماً التي يطأ فيها رئيس دولة في حالة حرب مع الولايات المتحدة، أرض نيويورك، لإلقاء كلمة أمام الجمعية، علماً بأنه كان يدير شؤون بلاده لسبعة أشهر من مكان غير معروف بسبب الغارات الجوية الأميركية والإسرائيلية.
ومنذ وصوله إلى نيويورك، يخضع بزشكيان لحماية جهاز الخدمة السرية، وفقاً للبروتوكول الأميركي، ويتنقل في شوارع مانهاتن ضمن قوافل سيارات الدفع الرباعي، فضلاً عن عقده سلسلة مكثفة من الاجتماعات الدبلوماسية.
ومع توجه بزشكيان إلى المنصة لإلقاء كلمته، التي بدأها بالإشارة إلى الخسائر المدنية الناجمة عن الحرب، واتهامه الولايات المتحدة وإسرائيل باستهداف البنية التحتية المدنية الإيرانية في انتهاك للقانون الدولي، انسحبت الدبلوماسية الأميركية الوحيدة في قاعة الجمعية العامة.
وأكد بزشكيان أن الإيرانيين يتظاهرون «ليلاً كل يوم» على مدى الأشهر السبعة الماضية دعماً لبلادهم، في إشارة إلى ما يقوم به المتشددون المؤيدون للنظام من مسيرات ليلية منذ بداية الحرب.
وكذلك رفع بزشكيان صوراً للمرشد الإيراني السابق علي خامنئي، الذي اغتيل في اليوم الأول من الغارات الأميركية والإسرائيلية في 28 فبراير (شباط) الماضي. كما رفع صورة لتلاميذ مدارس إيرانيين قُتلوا في اليوم نفسه في غارات منفصلة. وصوّر بلاده «ضحية للعدوان» الأميركي - الإسرائيلي، قائلاً: «يجب أن تكون إيران قوية لتجنب التهديد، ولتجنب تهديد مستقبلها». وأضاف: «بُنيت أنظمتنا الدفاعية بحيث لا يمكن لأحد أن يعتقد أن قصف المدن الإيرانية سيمر من دون رد».
وإذ اتهم واشنطن بـ«الإرهاب» لاغتيالها خامنئي، قال إن ترمب «يجب أن يعلم أن مقاومة الشعب الإيراني ستزداد في مواجهة العقوبات والضغوط المتزايدة والترهيب. لن ننحني ولن نستسلم أبداً».
بزشكيان رافعاً صورة علي خامنئي في الأمم المتحدة (رويترز)
وأصرَّ على أن طهران لن تسمح باستخدام مضيق هرمز، الذي تُحاصره بشكل متقطع منذ بداية الحرب؛ ما تسبب في ارتفاع أسعار الطاقة العالمية، لشنّ عدوان على بلاده. وقال: «لا يمكننا السماح للبعض بالوصول الحرّ إلى هذا الممر المائي وتعزيز مصالحهم من خلاله، في حين يستخدمونه في الوقت نفسه لفرض عدوانهم علينا».
وادعى أيضاً أن إيران لا ترغب في امتلاك سلاح نووي، لكنها لن تقبل بأي قيود على برنامجها النووي المدني، مسجلاً الشكوك الدولية المتزايدة بهذا البرنامج، ولا سيما بعدما خصبت إيران اليورانيوم بكميات أكبر بكثير وبدرجات أعلى بكثير من النسب المتعارف عليها للاستخدامات السلمية للطاقة النووية.
وقال بزشكيان: «بالنسبة لبلادنا، تُعدّ التكنولوجيا النووية السلمية جزءاً لا يتجزأ من تقدمنا». وكرر موقف إيران الداعي إلى انسحاب القوات الأميركية من الشرق الأوسط. وقال: «يجب حل قضايا منطقتنا داخل المنطقة، على أيدي دولها، من دون أن تصبح أدوات في يد قوى خارجية».
وانتقد بزشكيان إسرائيل لهجماتها على إيران. ولمح إلى وجود ازدواجية في المعايير لدى المجتمع الدولي، قائلاً إن «إسرائيل تقتل، في حين إيران... تخضع للعقوبات». وعدّ أنها «مأساة حقيقية، قد تُثير سخرية أي شخص يسمعها، في أحسن الأحوال».
ورداً على كلام ترمب قبل 24 ساعة، قال بزشكيان: «لن ننحني ولن نخضع. نحن مستعدون للحوار والدبلوماسية والمفاوضات، لكننا لن نقبل أبداً لغة القوة»، مشدداً على أن بلاده «لن تُجبر على الاستسلام».
لقاءات ترمب
وقبل ذلك، ناقش ترمب أوضاع منطقة الشرق الأوسط، ولا سيما الحرب مع إيران، مع عدد من الزعماء والمسؤولين الكبار من العرب والمسلمين في نيويورك، في حين قلل المسؤولون الإيرانيون من شأن المحادثات الأخيرة مع نظرائهم الأميركيين، الذين شددوا على ضرورة تسويّة كل المشاكل الراهنة مع النظام في طهران؛ من وقف تهديداته ضد الملاحة البحرية والدول المجاورة، إلى معالجة ملفات البرنامج النووي والصواريخ الباليستية والجماعات الموالية لها في كل من العراق واليمن ولبنان.
وجاء اجتماع ترمب هذا على هامش الدورة السنوية الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة بُعيد توجيهه إنذاراً حاداً لإيران بأن عليه اتخاذ «قرار كبير» بعد الانتخابات النصفية للكونغرس في 3 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، إذا لم يستجب النظام الإيراني للمطالب الأميركية بشكل يزيل أي شكوك في إمكان حصوله على سلاح نووي، ووقف اعتداءاته ضد الدول المجاورة وضد السفن التجارية في مضيق هرمز، بالإضافة إلى وقف دعم الجماعات الموالية له، بما في ذلك باليمن، حيث تهدد جماعة الحوثي أمن دول الجوار والملاحة في باب المندب والبحر الأحمر، وكذلك في لبنان، حيث يعمل «حزب الله» كـ«رأس حربة» في مواجهة مباشرة مع إسرائيل، فضلاً عن الميليشيات التي تزعزع استقرار العراق.
وتفيد تقارير بأن إدارة الرئيس ترمب باتت مقتنعة بضرورة رفض المطالب الإيرانية بـ«وقف الحرب على كل الجبهات»؛ لأنها «تعني فقط حماية وكلائها من الضغوط الهائلة التي تتعرض لها في الوقت الراهن».
مع العرب والمسلمين
وشارك في الاجتماع مع الرئيس الأميركي كل من الملك عبد الله الثاني بن الحسين، وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، والرئيسين التركي رجب طيب إردوغان والسوري أحمد الشرع، ورؤساء الوزراء العراقي علي الزيدي واللبناني نواف سلام والمصري مصطفى مدبولي، وولي العهد الكويتي الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، ووزراء الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان آل سعود، والبحريني عبد اللطيف الزياني، والأردني أيمن الصفدي، والسفير العماني طلال بن سليمان بن حبيب الرحبي.
في خطابه أمام الجمعية العامة، أعلن ترمب أنه «أمام قرار مصيري» و«كبير» إذا لم يتوصل إلى اتفاق مع إيران.
اجتماع جيد
وعلى رغم التهديد العلني بـ«تدمير» النظام الإيراني، أعلن ترمب أن مسؤولين أميركيين، بينهم صهر ترمب جايد كوشنر ومبعوثه إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، اجتمعوا مع مفاوضين إيرانيين بينهم وزير الخارجية عباس عراقجي، الثلاثاء، لمدة ثلاث ساعات في مقر بعثة قطر لدى المنظمة الدولية، وفقاً لما كشف عنه أحد الدبلوماسيين لـ«الشرق الأوسط». وقال: «كان اجتماعاً جيداً للغاية».
وقال ويتكوف إن المحادثات أجريت عبر وسطاء تنقلوا بين الفريقين، معبراً عن أمله في أن «يُثبت هذا الجهد أنه بناء وواعد».
روبيو
وسبق اللقاء تصريح لوزير الخارجية ماركو روبيو، قال فيه إن ترمب منفتح على لقاء الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الذي وصل إلى نيويورك قبيل عودة ترمب إلى واشنطن العاصمة استعداداً لاستقبل الرئيس الصيني شي جينبينغ الذي يأتي إلى الولايات المتحدة في زيارة دولة. وأوضح روبيو أن «هذا رئيس يحرص على لقاء أي شخص في أكثر الأحيان؛ لأنه يؤمن بأهمية التواصل مع الناس لحل المشاكل. هذا لا يعني بالضرورة الموافقة على كل الآراء، ولكنه أمرٌ بالغ الأهمية».
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
في المقابل، قلل الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي من شأن المحادثات مع الجانب الأميركي، مطالباً واشنطن بإنهاء حصارها للموانئ الإيرانية والإفراج عن الأصول المجمدة. وقال: «لم يكن هذا جديداً».
الجبهات والميليشيات
وأكد بقائي أن طهران نقلت شروطاً، تتضمن إنهاء الحرب على كل الجبهات ووقف «الأعمال العدوانية» الأميركية.
غير أن المسؤولين الأميركيين رفضوا خلال الأيام الأخيرة مطالبات النظام الإيراني بوقف الحرب على كل الجبهات، عادّين أن هذه محاولة لحماية جماعات مثل جماعة الحوثي في اليمن، و«الحشد الشعبي» و«كتائب حزب الله» وغيرهما من الميليشيات الموالية لإيران في العراق، و«حزب الله» في لبنان.
وأوضح مسؤولون إيرانيون لوكالة «رويترز» أن اللقاء الذي أشارت إليه بعض وسائل الإعلام بين عراقجي وويتكوف «لم يكن مباشراً، بل جرى عبر وسيط قطري»، يعتقد أنه رئيس الوزراء القطري وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني.
وأثارت أولى المحادثات المكوكية بين الولايات المتحدة وإيران منذ أشهر آمالاً، الأربعاء، بإمكان إحراز تقدم نحو إنهاء الحرب في الشرق الأوسط، على رغم أن أياً من الجانبين لم يُعلن أي تغيير في مواقفه.
منذ توقف المفاوضات الدبلوماسية في يوليو (تموز) الماضي، تبادل الطرفان إطلاق النار مراراً، إلا أن ترمب امتنع عن استئناف الضربات بشكل كامل بعد تلقيه نصيحة من قادته العسكريين بأن الذخيرة بدأت تنفد. وهذا ما نفاه ترمب بشدة.
وانهارت مذكرة التفاهم التي توصل إليها الأميركيون والإيرانيون قبل أشهر بسبب ظهور خلافات حادة على قواعد الملاحة في مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره خُمس النفط والغاز الطبيعي المسال العالمي قبل الحرب.
وعلى رغم من الهجمات شبه اليومية على ناقلات النفط، ازدادت حركة الملاحة عبر المضيق تدريجياً في الأسابيع الأخيرة. وقد دفع منتجو النفط لشركات الشحن رسوماً تصل إلى ربع قيمة الشحنة مقابل إيقاف تشغيل أجهزة الإرسال والاستقبال، والملاحة في المضيق، ونقل النفط الخام إلى سفن أخرى خارجه.
ومع ذلك، لا تزال الاضطرابات تلقي بظلالها على أسواق الطاقة العالمية. وازداد خطر حدوث المزيد من الاضطرابات منذ عاود الحوثيون المدعومون من إيران تهديداتهم لمضيق باب المندب، واعتداءاتهم على المملكة العربية السعودية.