استطلاع: تراجع تأييد الأميركيين للعملية العسكرية الإسرائيلية في غزة

انخفض تأييد العملية العسكرية الإسرائيلية في غزة بشكل ملحوظ بين البالغين الأميركيين (رويترز)
انخفض تأييد العملية العسكرية الإسرائيلية في غزة بشكل ملحوظ بين البالغين الأميركيين (رويترز)
TT

استطلاع: تراجع تأييد الأميركيين للعملية العسكرية الإسرائيلية في غزة

انخفض تأييد العملية العسكرية الإسرائيلية في غزة بشكل ملحوظ بين البالغين الأميركيين (رويترز)
انخفض تأييد العملية العسكرية الإسرائيلية في غزة بشكل ملحوظ بين البالغين الأميركيين (رويترز)

انخفض تأييد العملية العسكرية الإسرائيلية في غزة بشكل ملحوظ بين البالغين الأميركيين، فلم يوافق عليها سوى نحو الثلث، وفقاً لاستطلاع جديد أجرته مؤسسة «غالوب»، وهو انخفاض ملحوظ عن بداية الحرب مع «حماس»، عندما وافق نحو نصف الأميركيين على العملية الإسرائيلية.

ووفقاً لوكالة «أسوشييتد برس»، وجد الاستطلاع الجديد أن نحو نصف البالغين الأميركيين لديهم الآن نظرة سلبية تجاه رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، وهو أعلى تقييم سلبي تلقاه منذ انضمامه إلى استطلاعات «غالوب» عام 1997.

أُجري الاستطلاع في الفترة من 7 إلى 21 يوليو (تموز)، في الوقت الذي أدت فيه تقارير المجاعة في غزة إلى انتقادات دولية لقرار إسرائيل بتقييد المساعدات الغذائية، ولكن قبل أن يُعرب الرئيس دونالد ترمب عن قلقه إزاء تدهور الوضع الإنساني.

تؤكد هذه النتائج على الخسارة الكبيرة للدعم الذي تلقته الحكومة الإسرائيلية داخل الولايات المتحدة. ولكن ليس الجميع يتغير، بل إن الحرب أصبحت أكثر استقطاباً سياسياً.

إن الاستنكار المتزايد مدفوع بالديمقراطيين والمستقلين، الذين أصبحوا أقل احتمالاً للموافقة على تصرفات إسرائيل مما كانوا عليه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2023، بعد أسابيع من هجوم «حماس» المفاجئ في 7 أكتوبر (تشرين الأول)، وبعد أن وسعت إسرائيل هجومها البري في غزة.

من ناحية أخرى، لا يزال الجمهوريون يدعمون إلى حد كبير كلاً من الإجراءات العسكرية الإسرائيلية ونتنياهو.

ويرفض معظم الأميركيين الآن العمل العسكري الإسرائيلي في غزة، إذ وجد الاستطلاع الجديد أن نحو 6 من كل 10 بالغين يرفضون العمل العسكري الذي قامت به إسرائيل في غزة، بزيادة 45 في المائة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2023.

وقد تضاءل الدعم للحرب في استطلاعات «غالوب» لبعض الوقت. في مارس (آذار) 2024، رفض نحو نصف البالغين الأميركيين العمل العسكري الإسرائيلي في غزة، الذي انخفض قليلاً مع مرور العام.

في مستوى منخفض جديد، قال 8 في المائة فقط من الديمقراطيين، وربع المستقلين، إنهم يوافقون الآن على الحملة العسكرية الإسرائيلية. وقد يُعزى بعض هذا التراجع إلى التغيير في الإدارة.

فبينما واجه الرئيس السابق جو بايدن معارضة شديدة من زملائه الديمقراطيين بشأن تعامله مع الصراع بين الإسرائيليين والفلسطينيين، فقد يكونون أكثر إحباطاً من نهج ترمب، الجمهوري.

كما أن الشباب أكثر ميلاً لاستنكار أفعال إسرائيل. إذ يقول نحو واحد فقط من كل 10 بالغين دون سن 35 عاماً إنه يوافق على الخيارات العسكرية الإسرائيلية في غزة، مقارنةً بنحو نصف من يبلغون من العمر 55 عاماً أو أكثر.

تقول ميغان برينان، كبيرة محرري «غالوب»، إن الأرقام الأخيرة تعكس الانقسام الحزبي المستمر. حتى مع تزايد استياء الديمقراطيين من الحملة العسكرية الإسرائيلية، لا يزال الجمهوريون داعمين لها.

وتقول برينان: «لقد شهدنا هذا الانخفاض في التأييد منذ الخريف الماضي، وهو مدفوعٌ في الواقع بالديمقراطيين والمستقلين. لا يزال الجمهوريون على استعداد للتمسك بهذا الموقف في الوقت الحالي».

شعبية نتنياهو بين البالغين الأميركيين منخفضة تاريخياً، كما أصبحت آراء نتنياهو أقل إيجابية على مدى السنوات القليلة الماضية، إذ ينظر إليه المزيد بشكل سلبي أكثر من الإيجابي في القياسات التي أجريت منذ بدء الحرب في غزة.

نحو نصف البالغين الأميركيين (52 في المائة) لديهم الآن وجهة نظر غير مواتية لنتنياهو في الاستطلاع الجديد، الذي تزامن مع زيارة نتنياهو الأخيرة للولايات المتحدة. 29 في المائة فقط ينظرون إليه بشكل إيجابي، ونحو 2 من كل 10 إما لم يسمعوا به، أو ليس لديهم رأي.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)

هذا تغيير، وإن لم يكن كبيراً، منذ ديسمبر (كانون الأول) 2023، عندما كان لدى 47 في المائة من البالغين الأميركيين وجهة نظر غير مواتية لنتنياهو، وكان لدى 33 في المائة رأي إيجابي، لكنه انعكاس عن أبريل (نيسان) 2019، عندما كان عدد البالغين الأميركيين ينظرون إليه بشكل إيجابي أكثر من السلبي.

لدى الجمهوريين وجهة نظر أكثر إيجابية بكثير عن نتنياهو من الديمقراطيين والمستقلين. ينظر إليه نحو ثلثي الجمهوريين بشكل إيجابي، وهو ما يتماشى مع العام الماضي. ويشعر نحو 1 من كل 10 ديمقراطيين و2 من كل 10 مستقلين بالشعور نفسه.

تقول برينان: «هذه هي المرة الأولى التي نرى فيها غالبية الأميركيين لديهم وجهة نظر غير مواتية عنه، تظهر لنا جميع هذه الأسئلة في هذا الاستطلاع القصة نفسها بشكل أساسي، وهي ليست قصة جيدة للحكومة الإسرائيلية في الوقت الحالي».

من غير المرجح أن يواجه ترمب الضغط نفسه بشأن نهجه تجاه إسرائيل. أكثر من نصف البالغين في الولايات المتحدة (55 في المائة) لا يوافقون على تعامل ترمب مع الوضع في الشرق الأوسط، وفقاً لاستطلاع رأي أجرته وكالة «أسوشبيتد برس - نورك» في يوليو (تموز).

لكن الصراع لم يثقل كاهل ترمب بقدر ما أثقل كاهل بايدن، الذي شاهد الديمقراطيين ينقسمون بشأن هذه القضية. وذلك بسبب الدعم القوي لترمب من قاعدته في هذه القضية، الذي ينعكس بشكل أكبر في استمرار موافقة الجمهوريين على العمل العسكري الإسرائيلي.

يوافق نحو 8 من كل 10 جمهوريين على تعامل ترمب مع الوضع في الشرق الأوسط. في المقابل، وافق نحو 4 من كل 10 ديمقراطيين فقط على تعامل بايدن مع الصراع بين الإسرائيليين والفلسطينيين الصيف الماضي، قبل وقت قصير من انسحابه من السباق الرئاسي.

في استطلاع رأي أجرته وكالة «أسوشييتد برس ونورك» في مارس (آذار)، كان الجمهوريون أكثر ميلاً بكثير من الديمقراطيين والمستقلين للقول إنهم يتعاطفون أكثر مع الإسرائيليين.


مقالات ذات صلة

مقتل 10 في غارة إسرائيلية على غزة بينهم قياديون من «حماس» و«الجهاد»

المشرق العربي عناصر من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» في رفح جنوب غزة (أرشيفية-رويترز)

مقتل 10 في غارة إسرائيلية على غزة بينهم قياديون من «حماس» و«الجهاد»

قالت مصادر محلية في غزة اليوم الخميس إن 10 أشخاص على الأقل قتلوا جراء سلسلة غارات إسرائيلية على القطاع، من ​بينهم قيادي بارز في كتائب القسام.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي صورة التقطت يوم الخميس لخيام مؤقتة للنازحين مقامة وسط الدمار بمدينة غزة (أ.ب) play-circle

«لجنة غزة» تتطلع للإعمار التام في 7 سنوات... وإسرائيل ترى المرحلة الثانية «رمزية»

أظهر رئيس لجنة إدارة غزة علي شعث تفاؤلاً لافتاً بإتمام عملية إعمار القطاع الفلسطيني في غضون 7 سنوات، بينما سعت إسرائيل إلى التقليل من خطوة بدء المرحلة الثانية.

نظير مجلي (تل أبيب) «الشرق الأوسط» (غزة)
الولايات المتحدة​ الناشط محمود خليل خريج جامعة كولومبيا (أ.ب)

محكمة استئناف أميركية ترفض قرار الإفراج عن الناشط المؤيد للفلسطينيين محمود خليل

قضت ​محكمة استئناف اتحادية، اليوم (الخميس)، بأن قاضياً لم يكن مختصاً أمر بالإفراج عن ‌خريج ‌جامعة ⁠كولومبيا ​محمود ‌خليل من مركز احتجاز المهاجرين

«الشرق الأوسط» ( فيلادلفيا)
خاص اللواء الفلسطيني سامي نسمان (إكس) play-circle

خاص سامي نسمان... قصة ضابط عادته «حماس» وعاد ليدير أمن غزة

لم يكن أشد المتفائلين بتغيير واقع الحكم في غزة، يتوقع أن تشمل قائمة «لجنة إدارة غزة» أسماء شخصيات كانت توصف بأنها من أشد خصوم «حماس»، ومنها اللواء سامي نسمان.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي صورة ملتقطة في 13 يناير 2026 في مدينة غزة (د.ب.أ)

مقتل فلسطينيين برصاص الجيش الإسرائيلي في رفح

لقي فلسطينيان حتفهما، ظهر الخميس، برصاص القوات الإسرائيلية في مدينة رفح جنوب قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)

بعد تلقي ترمب «نوبل للسلام» من ماتشادو... هل يمكن سحب الجائزة أو رفضها أو منحها؟

صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب والحائزة على جائزة «نوبل» للسلام ماريا كورينا ماتشادو (أ.ف.ب)
صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب والحائزة على جائزة «نوبل» للسلام ماريا كورينا ماتشادو (أ.ف.ب)
TT

بعد تلقي ترمب «نوبل للسلام» من ماتشادو... هل يمكن سحب الجائزة أو رفضها أو منحها؟

صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب والحائزة على جائزة «نوبل» للسلام ماريا كورينا ماتشادو (أ.ف.ب)
صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب والحائزة على جائزة «نوبل» للسلام ماريا كورينا ماتشادو (أ.ف.ب)

تُعتبر جائزة نوبل للسلام من أرفع الجوائز العالمية، وتُمنح لمن قدموا أعظم إسهام للبشرية.

وعلقت هيئة البث الأسترالية، الجمعة، على إعلان زعيمة المعارضة الفنزويلية، ماريا كورينا ماتشادو، منحها ميدالية جائزة نوبل للسلام التي فازت بها إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي رحب عبر منصته «تروث سوشيال»، بـ«اللفتة الرائعة التي تعكس الاحترام المتبادل»، وقالت إن ذلك الموقف يثير تساؤلات حول إمكانية مشاركة الجائزة أو نقلها أو منحها.

الحائزة على جائزة «نوبل للسلام» ماريا كورينا ماتشادو خلال مؤتمر صحافي في أوسلو (أ.ف.ب)

وأضافت أن أشهر جائزة للسلام في العالم لها تاريخ طويل ومثير للجدل، وغالباً ما يتأثر بالصراعات والتغيرات السياسية العالمية.

وذكرت أن جوائز نوبل تُمنح سنوياً للأفراد والمنظمات في ستة مجالات: الفيزياء، والكيمياء، وعلم وظائف الأعضاء أو الطب، والأدب، والسلام، والاقتصاد.

وفي وصيته، نصّ ألفريد نوبل، مخترع الديناميت ومؤسس جوائز نوبل، على أن تُمنح جائزة السلام إلى «الشخص الذي قدّم أكبر وأفضل عمل في سبيل الأخوة بين الأمم، أو إلغاء الجيوش النظامية أو تقليصها، وفي سبيل عقد مؤتمرات السلام والترويج لها».

ويحصل الفائزون بجائزة نوبل للسلام على ميدالية ذهبية عيار 18 قيراطاً، وشهادة تقدير، وشيك بقيمة 11 مليون كرونة سويدية (1.8 مليون دولار أميركي).

وأوضحت آسلي توجي، عضوة لجنة نوبل النرويجية، في عام 2022: «تختلف جائزة نوبل للسلام قليلاً عن الجوائز الأخرى، لأننا نبحث عن الأعمال الصالحة، وعن كون المرء إنساناً صالحاً، وعن فعل الصواب»، وأضافت: «لا نبحث عن ذكاءٍ مُقاسٍ بالوزن».

هل يُمكن سحب جائزة نوبل للسلام أو مشاركتها؟

لا، في الحالتين، حيث أعلن معهد نوبل النرويجي في بيانٍ له الأسبوع الماضي: «بمجرد إعلان جائزة نوبل، لا يُمكن سحبها أو مشاركتها أو نقلها إلى آخرين»، وأكد: «القرار نهائيٌّ وسارٍ إلى الأبد».

ووفقاً لمدير المعهد، أولاف نجولستاد، لم تذكر وصية ألفريد نوبل ولا النظام الأساسي لمؤسسة نوبل أيّ إمكانيةٍ من هذا القبيل، كما صرّح في بيانٍ سابقٍ بأنّ أياً من لجان منح الجوائز في ستوكهولم وأوسلو لم تُفكّر قط في سحب جائزةٍ بعد منحها.

وقال إن ذلك يعود إلى وضوح النظام الأساسي: «لا يجوز الطعن في قرار هيئة منح الجوائز فيما يتعلق بمنح الجائزة».

شعار جائزة نوبل (د.ب.أ)

وبينما لا يمكن سحب جائزة نوبل نفسها، يمكن سحب الترشيح، وأحد أشهر الأمثلة على ذلك يعود إلى عام 1939، ففي ذلك العام، رشّح البرلماني السويدي إريك برانت الديكتاتور الألماني أدولف هتلر لجائزة نوبل للسلام، وأثار الترشيح غضباً عارماً وموجة من الاحتجاجات في السويد.

ووفقاً لموقع جائزة نوبل: «وُصِف إريك برانت بأنه مختل عقلياً، وأخرق، وخائن لقيم الطبقة العاملة وأُلغيت جميع محاضراته في مختلف الجمعيات والنوادي».

وأوضح براندت لاحقاً أن ترشيحه كان سخريةً، لفتةً لاذعةً تهدف إلى انتقاد المناخ السياسي آنذاك، فسحب ترشيحه بنفسه.

وفي رسالةٍ إلى صحيفةٍ مناهضةٍ للنازية بعد اندلاع الحرب العالمية الثانية، يُقال إن براندت كتب أنه أراد «باستخدام السخرية، اقتراح جائزة نوبل للسلام لهتلر، وبذلك يُلصق به وصمة العار باعتباره العدو الأول للسلام في العالم».

هل يُمكن لأحدٍ رفض جائزة نوبل للسلام؟

نعم، لكن الرفض لا يُلغي القرار، وبالفعل هناك شخصٌ واحدٌ فقط من الحائزين على جائزة نوبل للسلام رفض الجائزة رفضاً قاطعاً، وهو الدبلوماسي الفيتنامي لي دوك ثو.

وفي عام 1973، مُنح الجائزة مناصفةً مع وزير الخارجية الأميركي آنذاك هنري كيسنغر لنجاحهما في التفاوض على وقف إطلاق النار لإنهاء حرب فيتنام.

وحسب موقع جائزة نوبل، رفض ثو الجائزة، مُعللاً ذلك بانتهاك وقف إطلاق النار واستمرار الحرب، وقبل كيسنغر الجائزة لكنه لم يحضر الحفل، وحاول لاحقاً إعادتها دون جدوى.

وكذلك لفتت هيئة البث الأسترالية إلى أن شخص واحد فقط رفض طواعيةً جائزة نوبل في أي فئة: الكاتب الفرنسي جان بول سارتر، الذي رفض جائزة نوبل في الأدب عام 1964 وهو ما يتوافق مع رفضه لجميع الأوسمة الرسمية.

ونوهت هيئة البث إلى حالات مُنع فيها الفائزون من تسلم جوائزهم، فبعد منح العالم الألماني كارل فون أوسيتزكي جائزة نوبل للسلام عام 1935، منع أدولف هتلر جميع الألمان من قبول جوائز نوبل.

وكان أوسيتزكي، الذي كان يعاني من مرض خطير، قد مُنع من السفر إلى النرويج لتسلم الجائزة كما أُجبر العديد من العلماء الألمان الآخرين على رفض جوائز نوبل في الكيمياء والطب في ظل النظام النازي.

تمثال نصفي لألفريد نوبل خارج معهد بالنرويج (رويترز)

هل سبق لأحد أن تبرع بجائزة نوبل الخاصة به؟

نعم. إلى جانب ماتشادو، أهدى الكاتب الأميركي إرنست همنغواي جائزة نوبل في الأدب عام 1954، وقد فاز بها «لإتقانه فن السرد، والذي تجلى مؤخراً في روايته «العجوز والبحر»، التي تحكي قصة صياد كوبي اصطاد سمكة عملاقة.

وبسبب اعتلال صحته، لم يسافر همنغواي إلى السويد لحضور حفل التكريم. وبدلاً من ذلك، قدم له السفير السويدي لدى كوبا الميدالية في منزله قرب هافانا ثم تبرع همنغواي بالميدالية والشهادة لشعب كوبا، ووضعهما في رعاية كنيسة، ونُقل عنه قوله: «هذه الجائزة ملك لشعب كوبا لأن أعمالي كُتبت وأُلهمت في كوبا، في قريتي كوجيمار، التي أنتمي إليها».

وسُرقت الميدالية ثم استُعيدت لاحقاً في عام 1986. واليوم، لم يتبق سوى الشهادة معروضة للجمهور.


مسؤول أميركي يحذر إيران: ترمب «رجل أفعال»

مايك والتز سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة يتحدث خلال اجتماع لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة حول الوضع في إيران بمقر الأمم المتحدة في نيويورك 15 يناير الحالي (أ.ف.ب)
مايك والتز سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة يتحدث خلال اجتماع لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة حول الوضع في إيران بمقر الأمم المتحدة في نيويورك 15 يناير الحالي (أ.ف.ب)
TT

مسؤول أميركي يحذر إيران: ترمب «رجل أفعال»

مايك والتز سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة يتحدث خلال اجتماع لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة حول الوضع في إيران بمقر الأمم المتحدة في نيويورك 15 يناير الحالي (أ.ف.ب)
مايك والتز سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة يتحدث خلال اجتماع لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة حول الوضع في إيران بمقر الأمم المتحدة في نيويورك 15 يناير الحالي (أ.ف.ب)

قال سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة مايك والتز، الخميس، أمام اجتماع طارئ لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة دعت إليه الولايات المتحدة، إن «شعب إيران يطالب بحريته بشكل لم يسبق له مثيل في التاريخ الوحشي للجمهورية الإسلامية».

وقال إن الرسالة الأميركية واضحة: «الرئيس دونالد جيه ترمب والولايات المتحدة الأميركية يقفان إلى جانب شعب إيران الشجاع»، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

وتابع والتز: «الرئيس ترمب رجل أفعال، وليس رجل محادثات لا نهاية لها كما نرى في الأمم المتحدة. لقد أوضح أن جميع الخيارات مطروحة على الطاولة لوقف المجزرة، ولا أحد يعرف ذلك أفضل من قيادة النظام الإيراني».

ورفض والتز الادعاءات الإيرانية بأن الاحتجاجات هي «مؤامرة أجنبية» ومقدمة لعمل عسكري، قائلاً: «يحتاج الجميع في العالم إلى معرفة أن النظام أضعف من أي وقت مضى، وبالتالي فهو يروج لهذه الكذبة بسبب قوة الشعب الإيراني في الشوارع».

وأضاف: «إنهم خائفون. إنهم خائفون من شعبهم».


طوكيو وواشنطن تتفقان على تعزيز الإنتاج المشترك للمعدات الدفاعية

جانب من اجتماع وزير الدفاع الياباني شينجيرو كويزومي مع نظيره الأميركي بيت هيغسيث في واشنطن (إ.ب.أ)
جانب من اجتماع وزير الدفاع الياباني شينجيرو كويزومي مع نظيره الأميركي بيت هيغسيث في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

طوكيو وواشنطن تتفقان على تعزيز الإنتاج المشترك للمعدات الدفاعية

جانب من اجتماع وزير الدفاع الياباني شينجيرو كويزومي مع نظيره الأميركي بيت هيغسيث في واشنطن (إ.ب.أ)
جانب من اجتماع وزير الدفاع الياباني شينجيرو كويزومي مع نظيره الأميركي بيت هيغسيث في واشنطن (إ.ب.أ)

اتفقت طوكيو وواشنطن الجمعة على تعزيز الإنتاج المشترك للمعدات الدفاعية بما فيها الصواريخ، وتوسيع وجودهما العسكري في المياه الواقعة جنوب غرب البر الرئيسي لليابان، فيما تكثف الصين الضغط على جارتها.

ويأتي هذا الاتفاق بعد اجتماع وزير الدفاع الياباني شينجيرو كويزومي مع نظيره الأميركي بيت هيغسيث في واشنطن حيث تعهدا أيضا تعزيز التعاون في سلاسل التوريد بما يشمل معادن حيوية.

وتشهد العلاقات بين طوكيو وبكين توترا بسبب تصريحات رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي في نوفمبر (تشرين الثاني) بأن بلادها قد تتدخل عسكريا إذا هاجمت الصين تايوان. وتطالب بكين بضم تايوان إذ تعتبرها جزءا من أراضيها، وهو ما ترفضه حكومة الجزيرة التي تتمتع بحكم ذاتي.

وفي دليل آخر على تصاعد التوتّرات، أعلنت بكين الأسبوع الماضي أنها ستشدّد ضوابطها على تصدير البضائع الصينية ذات الاستخدام المدني والعسكري المزدوج إلى اليابان، مثيرة مخاوف طوكيو من تضاؤل إمدادات المعادن النادرة البالغة الأهمية.

وجاء في بيان صادر عن وزارة الدفاع في طوكيو «مع تفاقم الوضع الأمني بسرعة» في آسيا، «أكد الوزيران أن التحالف الياباني-الأميركي لا يزال ثابتا». واتفقا على مواصلة تطوير الإنتاج المشترك لصواريخ جو-جو وصواريخ اعتراضية أرض-جو.

وأضاف البيان أن الحليفَين اتفقا أيضا على العمل على توسيع نطاق «التدريبات المشتركة الأكثر تطورا في مواقع مختلفة بما فيها المنطقة الجنوب غربية».

ويُعد تعزيز الدفاع حول هذه المنطقة التي تشمل مناطق مثل جزيرة أوكيناوا، إحدى أولويات اليابان. وأوكيناوا التي تضم معظم القواعد العسكرية الأميركية في اليابان، هي بمثابة موقع أميركي رئيسي لمراقبة الصين ومضيق تايوان وشبه الجزيرة الكورية، مع تأكيد كل من طوكيو وواشنطن أهميتها الاستراتيجية.