بوتين وترمب «لا يستبعدان» العودة إلى المفاوضات حول برنامج إيران النووي

بحثا في اتّصال التصعيد «المقلق» بين تل أبيب وطهران... وزيلينسكي يخشى تداعياته على حرب أوكرانيا

بوتين لدى ترؤسه اجتماعاً مع كبار القادة العسكريين في الكرملين يوم 12 يونيو (إ.ب.أ)
بوتين لدى ترؤسه اجتماعاً مع كبار القادة العسكريين في الكرملين يوم 12 يونيو (إ.ب.أ)
TT

بوتين وترمب «لا يستبعدان» العودة إلى المفاوضات حول برنامج إيران النووي

بوتين لدى ترؤسه اجتماعاً مع كبار القادة العسكريين في الكرملين يوم 12 يونيو (إ.ب.أ)
بوتين لدى ترؤسه اجتماعاً مع كبار القادة العسكريين في الكرملين يوم 12 يونيو (إ.ب.أ)

بحث الرئيسان؛ الأميركي دونالد ترمب والروسي فلاديمير بوتين، في مكالمة هاتفية، السبت، تصاعد الأعمال القتالية بين إيران وإسرائيل، وفق ما ذكر يوري أوشاكوف، كبير مستشاري الكرملين للسياسة الخارجية.

وقال أوشاكوف، وفق الإعلام الروسي، إن بوتين ندّد بالهجمات الإسرائيلية على إيران، وأعرب عن قلقه إزاء مخاطر التصعيد، وما قد يترتّب عنه من عواقب لا يمكن التنبؤ بها على الوضع برمته في الشرق الأوسط.

وساطة روسية؟

أكّد بوتين لنظيره الأميركي، خلال الاتصال الذي استمر نحو 50 دقيقة، استعداد روسيا للقيام بجهود وساطة محتملة، وأشار إلى أن روسيا اقترحت خطوات «تهدف إلى إيجاد اتفاقيات مقبولة للطرفين» خلال المفاوضات الأميركية - الإيرانية بشأن البرنامج النووي الإيراني، وفق ما ذكر أوشاكوف للصحافيين بعد الاتصال. وشدّد أوشاكوف على أن «نهج روسيا المبدئي واهتمامها بالتسوية لم يتغير».

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ونظيره الروسي فلاديمير بوتين خلال حضور حفل توقيع بعد محادثاتهما بموسكو في 17 يناير (أ.ب)

ونقل أوشاكوف عن ترمب وصفه الوضع الإقليمي بأنه «مقلق للغاية»، مع إقرار الرئيس الأميركي بـ«فعالية» الضربات الإسرائيلية على أهداف في إيران. وقال أوشاكوف إن الزعيمين لم يستبعدا العودة إلى المناقشات بشأن البرنامج النووي الإيراني.

وأطلع بوتين، ترمب على فحوى اتصالاته الأخيرة مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وفق ما نقلت وكالة «سبوتنيك». فيما أكّد المستشار الروسي أن بوتين ذكّر ترمب باقتراح روسيا للسعي للتوصل إلى اتفاقات مقبولة بشأن الملف النووي الإيراني.

وفيما يتعلق بأوكرانيا، أبلغ بوتين الرئيس الأميركي أن روسيا مستعدة لمواصلة المفاوضات مع الأوكرانيين بعد 22 يونيو (حزيران)، وفقاً لوكالة الأنباء الروسية الرسمية (ريا). وأكد مساعد الكرملين أن ترمب أكد مجدداً اهتمامه بحلّ سريع للصراع.

كما هنّأ بوتين ترمب بمناسبة عيد ميلاده التاسع والسبعين.

زيلينسكي «قلق»

من جانبه، أعرب الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، عن أمله ألا يؤدي النزاع الدائر بين إسرائيل وإيران إلى تراجع في المساعدات الغربية لبلاده، مُبدياً أسفه لـ«تباطؤ» الدعم الأوروبي، وآخذاً على واشنطن نهجها «التصالحي جداً» حيال موسكو.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال مؤتمر صحافي في برلين يوم 28 مايو (د.ب.أ)

وفي معرض حديثه عن تبادل الضربات بين إسرائيل وإيران منذ الجمعة، قال زيلينسكي إنه يأمل «ألا تتراجع المساعدات المقدمة لأوكرانيا لهذا السبب»، كما حصل خلال المواجهة السابقة بين هذين البلدين في أكتوبر (تشرين الأول) 2024. وتُعدّ الولايات المتحدة والدول الغربية من حلفاء إسرائيل الكبار، وتساهم في دفاعها الجوي، وهو مجال تطالب أوكرانيا في إطاره بإمدادات إضافية لمواجهة الضربات الروسية.

في هذا الإطار، رأى زيلينسكي أيضاً، خلال مؤتمر صحافي عقده الجمعة وبُثّ السبت، أن المساعدة الأوروبية إلى أوكرانيا «تباطأت» من دون الدعم الأميركي. وأكد أن «تحالف الراغبين يتباطأ (...) وقد أظهر هذا الوضع أن أوروبا لم تقرر بعد بنفسها ما إذا كانت ستدعم أوكرانيا بشكل كامل من دون الولايات المتحدة». وأضاف: «عندما انضموا (الأوروبيون) بزخم إلى تحالف الراغبين، اكتشفوا عدم وجود هذا الزخم لدى الولايات المتحدة»، عادّاً أن «شكوكاً بدأت تظهر» بين حلفاء أوكرانيا الأوروبيين.

«لهجة تصالحية»

وفي منشور على منصة «إكس»، دعا زيلينسكي الولايات المتحدة، السبت، إلى «تغيير لهجتها» تجاه روسيا، في وقت تأخذ فيه كييف على ترمب اتصالاته بنظيره الروسي فلاديمير بوتين، وتردّده في فرض عقوبات جديدة على موسكو. وقال زيلينسكي: «في الوقت الحالي، تبدو نبرة الحوار بين الولايات المتحدة وروسيا تصالحية للغاية. لنكن صادقين: هذا لن يوقف بوتين. ما نحتاج إليه هو تغيير اللهجة».

لقاء قمة بين الرئيسين ترمب وبوتين بهيلسينكي في يوليو 2018 (رويترز)

ورغم المواجهات على الأرض، أجرت أوكرانيا وروسيا، السبت، رابع عملية تبادل لأسرى حرب خلال الأسبوع الحالي في إطار اتفاقات أبرمت خلال مباحثات إسطنبول مطلع يونيو. وعلى غرار عمليات التبادل السابقة، لم يكشف عن عدد الأسرى المعنيين.

وأظهرت صور نشرها زيلينسكي عبر «تلغرام» رجالاً بأعمار مختلفة، غالبيتهم حليقي الرؤوس، يلبسون الزي العسكري، وقد لفوا أجسادهم بالعلم الأوكراني. وبعضهم بدا مصاباً، فيما نزل آخرون من حافلات وعانقوا أشخاصاً كانوا بانتظارهم. وشوهد بعضهم يتحدثون عبر الهاتف مبتسمين أحياناً.

من جانبها، نشرت وزارة الدفاع الروسية فيديو يظهر رجالاً يرتدون ملابس عسكرية حاملين أعلاماً روسية وهم يصفقون ويهتفون: «روسيا، روسيا» و«المجد لروسيا» وكان بعضهم يرفع قبضته في الهواء.

وقالت كييف إنها تسلّمت 1200 جثة إضافية من روسيا، قالت موسكو إنها عائدة لأوكرانيين. وسبق لأوكرانيا أن تسلّمت 1212 جثة الأربعاء، و1200 الجمعة.


مقالات ذات صلة

إيران: لا فرق لدينا بشأن الفائز في الانتخابات الإسرائيلية

شؤون إقليمية المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (أرشيفية - إرنا)

إيران: لا فرق لدينا بشأن الفائز في الانتخابات الإسرائيلية

قالت وزارة الخارجية الإيرانية، الاثنين، إنّه «لا فرق» بالنسبة إلى طهران بشأن من سيفوز في الانتخابات الإسرائيلية...

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية ترمب يستقبل نتنياهو لدى وصوله إلى الجناح الغربي في البيت الأبيض بواشنطن سبتمبر 2025 (أ.ف.ب) p-circle

هل تُستأنف الحرب على إيران بعد الانتخابات الأميركية؟

أعد الجيشان الأميركي والإسرائيلي خططاً محددة لشن ضربات جديدة على إيران بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية المقررة في 3 نوفمبر المقبل

جوليان بارنز (واشنطن) إريك شميت (واشنطن) رونين بيرغمان (واشنطن) ناتان أودنهايمر (واشنطن) فرناز فصيح (واشنطن)
شؤون إقليمية نتنياهو ووزير الدفاع الإسرائيلي إسرائيل كاتس يحضران حفل تخرج ضباط جدد في الجيش الإسرائيلي في قاعدة بالقرب من ميتسبي رامون الأربعاء (رويترز)

نتنياهو: إسقاط النظام الإيراني الحل الوحيد لإنهاء التهديد

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأربعاء، إن «إسقاط النظام» في إيران هو الحل الوحيد للقضاء على التهديد الإيراني، مضيفاً أنه أعطى توجيهات بهذا الشأن

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية نتنياهو يتحدث بمقر وزارة الخارجية الإسرائيلية في 14 أكتوبر (إ.ب.أ)

نتنياهو يلوّح بضربة «استباقية» لإيران دون واشنطن

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو استعداد بلاده لتنفيذ ضربة استباقية ضد إيران دون مساعدة أميركية، واضعاً إسقاط النظام في طهران ضمن أهدافه.

«الشرق الأوسط» (لندن-تل أبيب-طهران)
شؤون إقليمية بحرية «الحرس الثوري» تهدد السفن الأميركية (فارس)

إيران تعتمد تكتيكات جديدة في مهاجمة سفن هرمز

تتواصل التطورات العسكرية المرتبطة بالملاحة في مضيق هرمز، مع تقارير عن اعتماد إيران أساليب جديدة لاستهداف السفن.

«الشرق الأوسط» (طهران)

رسالة إلكترونية تكشف محاولة اختراق نظام لجنة الانتخابات الأميركية

أميركيون يصلون للإدلاء بأصواتهم خلال اليوم الأول من التصويت المبكر في مركز جونسون كاونتي للفنون والتراث بمدينة كانساس سيتي (أ.ف.ب)
أميركيون يصلون للإدلاء بأصواتهم خلال اليوم الأول من التصويت المبكر في مركز جونسون كاونتي للفنون والتراث بمدينة كانساس سيتي (أ.ف.ب)
TT

رسالة إلكترونية تكشف محاولة اختراق نظام لجنة الانتخابات الأميركية

أميركيون يصلون للإدلاء بأصواتهم خلال اليوم الأول من التصويت المبكر في مركز جونسون كاونتي للفنون والتراث بمدينة كانساس سيتي (أ.ف.ب)
أميركيون يصلون للإدلاء بأصواتهم خلال اليوم الأول من التصويت المبكر في مركز جونسون كاونتي للفنون والتراث بمدينة كانساس سيتي (أ.ف.ب)

كشفت رسالة بريد إلكتروني ​اطلعت عليها وكالة «رويترز» محاولة اختراق أنظمة لجنة الانتخابات الاتحادية الأميركية؛ ما اضطر اللجنة ‌إلى «إيقاف» خدماتها ‌المتاحة عبر ​الإنترنت «مؤقتاً».

وذكرت ‌لجنة ⁠الانتخابات ​في بيان ⁠أن «نظام تقديم الملفات الإلكتروني الخاص باللجنة خارج الخدمة حالياً، ويعمل فريق ⁠تكنولوجيا المعلومات لدينا ‌بجد ‌لاستعادة الخدمة»، ​ورفضت ‌الإدلاء بمزيد ‌من التعليقات.

وأشارت رسالة عن حالة النظام نشرتها اللجنة إلى ‌أن نظام تقديم الملفات متوقف عن العمل ⁠منذ ⁠نحو الساعة 02:00 بتوقيت غرينتش، الثلاثاء.

ولم ترد وكالة الأمن الإلكتروني وأمن البنية التحتية ومكتب التحقيقات الاتحادي (إف بي آي) بعد ​على ​رسائل من «رويترز» تطلب التعليق.


الجيش الأميركي: 5 قتلى في هجوم على قارب يُشتبه بتهريبه مخدرات شرق المحيط الهادئ

أنظمة الدفاع الجوي قصيرة المدى التابعة للجيش الأميركي والمثبتة على مركبات تظهر بالقرب من منتجع مارالاغو خلال زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى بالم بيتش بفلوريدا (إ.ب.أ)
أنظمة الدفاع الجوي قصيرة المدى التابعة للجيش الأميركي والمثبتة على مركبات تظهر بالقرب من منتجع مارالاغو خلال زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى بالم بيتش بفلوريدا (إ.ب.أ)
TT

الجيش الأميركي: 5 قتلى في هجوم على قارب يُشتبه بتهريبه مخدرات شرق المحيط الهادئ

أنظمة الدفاع الجوي قصيرة المدى التابعة للجيش الأميركي والمثبتة على مركبات تظهر بالقرب من منتجع مارالاغو خلال زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى بالم بيتش بفلوريدا (إ.ب.أ)
أنظمة الدفاع الجوي قصيرة المدى التابعة للجيش الأميركي والمثبتة على مركبات تظهر بالقرب من منتجع مارالاغو خلال زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى بالم بيتش بفلوريدا (إ.ب.أ)

أعلن الجيش الأميركي أنه هاجم قارباً اتهمه بتهريب مخدرات في شرق المحيط الهادئ، الثلاثاء؛ ما أسفر عن مقتل 5 أشخاص، مع استمرار إدارة الرئيس دونالد ترمب في حملتها ضد مهربي المخدرات المزعومين في أميركا اللاتينية، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وبهذا الهجوم الأخير يرتفع عدد الأشخاص الذين قُتلوا في ضربات الجيش الأميركي لقوارب يشتبه في قيامها بتهريب المخدرات إلى 240 شخصاً على الأقل في أكثر من 70 غارة. وبدأت إدارة ترمب في استهداف من تسميهم «إرهابيي المخدرات» في سبتمبر (أيلول) 2025.

وكما هو الحال مع معظم بيانات الجيش بشأن الضربات في شرق المحيط الهادئ والبحر الكاريبي، قالت القيادة الجنوبية الأميركية إنها استهدفت مهربي المخدرات المزعومين على طول طرق التهريب المعروفة، وأضافت أن «الاستخبارات كشفت عن تورط القارب بشكل نشط في تهريب المخدرات».

ولم يقدم الجيش أي دليل على أن القارب كان ينقل المخدرات. وأظهر مقطع فيديو منشور على موقع «إكس» قارباً صغيراً في الماء قبل أن يتعرض للانفجار.

وقال الرئيس دونالد ترمب إن الولايات المتحدة في «صراع مسلح» مع العصابات في أميركا اللاتينية وسعى إلى تبرير الهجمات بوصفها تصعيداً ضرورياً لوقف تدفق المخدرات إلى الولايات المتحدة والجرعات الزائدة المميتة التي تودي بحياة الأميركيين، لكن إدارته لم تقدم سوى القليل من الأدلة لدعم مزاعمها بقتل «إرهابيي المخدرات».


ترمب: سأحظر استخدام مصطلح الذكاء الاصطناعي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب: سأحظر استخدام مصطلح الذكاء الاصطناعي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

كشف الرئيس الأميركي ​دونالد ترمب أنه سيحظر استخدام مصطلح «الذكاء الاصطناعي» في الوثائق وغيرها، متسائلاً عن سبب ‌عدم ​استخدام ‌صحيفة ⁠«وول ​ستريت جورنال» مصطلح «الذكاء الفائق» ⁠الذي يفضله، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأضاف ترمب في منشور على منصة «تروث سوشال»: «متى ⁠ستبدأ صحيفة (وول ‌ستريت ‌جورنال) في ​تسمية ‌الذكاء الاصطناعي— ‌وهو اسم سيئ للغاية وغير دقيق— الذكاء الفائق، وهو ‌الاسم الذي يستخدمه الجميع تقريباً، أو ⁠سيستخدمونه ⁠قريباً؟».

وأردف: «سنحظر رسمياً في وقت قريب مصطلح الذكاء الاصطناعي في جميع الوثائق ذات الصلة، وفي كل شيء آخر، ​بسبب ​عدم دقته».