كوبا… ثورة تترنح في عين إعصار ترمب

صورة مركبة للرئيسين الأميركي دونالد ترمب والكوبي ميغيل دياز كانيل (أ.ف.ب)
صورة مركبة للرئيسين الأميركي دونالد ترمب والكوبي ميغيل دياز كانيل (أ.ف.ب)
TT

كوبا… ثورة تترنح في عين إعصار ترمب

صورة مركبة للرئيسين الأميركي دونالد ترمب والكوبي ميغيل دياز كانيل (أ.ف.ب)
صورة مركبة للرئيسين الأميركي دونالد ترمب والكوبي ميغيل دياز كانيل (أ.ف.ب)

في مثل هذه الأيام من عام 1959 دخلت «قافلة الحرية» بقيادة فيديل كاسترو العاصمة الكوبية، هافانا، معلنة هزيمة نظام باتيستا وانتصار الثورة، التي أطلقت مشروعاً اجتماعياً سرعان ما انتشر كالنار في هشيم أميركا اللاتينية، وأصبح بمثابة المرأة الثانية في حياة كل يساري.

منذ ذلك التاريخ والكوبيون ينامون ويستيقظون على هاجس تدخل عسكري أميركي يسدل الستار على الثورة، التي كادت تشعل حرباً نووية بين واشنطن وموسكو في عام 1961، أو يقضي على «الكوماندانتي» الذي كانت لحيته تتدلّى بتحدٍّ وإباء على مرمى حجر من شواطئ فلوريدا.

الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل يلوح بعلم فنزويلي خلال تجمع تضامني مع فنزويلا في هافانا... 3 يناير 2026 (أ.ب)

وثائق وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية، التي رفعت عنها السرية مؤخراً، كشفت أن واشنطن حاولت ما لا يقلّ عن ثماني مرات تصفية فيديل كاسترو، الذي فارق الحياة على سريره منذ تسع سنوات، فيما تؤكد الاستخبارات الأميركية أن عدد المحاولات الأميركية لتصفيته بلغ 638، ما يجعله حامل الرقم القياسي العالمي لمحاولات الاغتيال الفاشلة.

واعتاد الكوبيون في العقود الثلاثة المنصرمة، على الاحتفال بذكرى الثورة في ظروف قاسية من التقشّف والشحّ والتضييق الخانق على التحركات الشعبية الاحتجاجية. لكن ذكرى هذه السنة لها نكهة الإنذار بانهيار معلن، في ظل أزمة هيكلية عميقة، مرشحة لمزيد من التفاقم بعد قطع المساعدات الفنزويلية، التي كانت بمثابة الشريان الأبهر للاقتصاد الكوبي المتهالك، وبخاصة بعد التحذير الذي وجهه الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، إلى نظام هافانا للتوصل إلى اتفاق مع واشنطن «قبل فوات الأوان».

قدامى محاربين يشاركون في الاحتفال بذكرى انتصار الثورة في هافانا... 8 يناير 2026 (أ.ب)

الرئيس الكوبي، ميغيل دياز كانيل، سارع إلى الرد على ترمب بالقول: «كوبا دولة حرة، مستقلة وسيدة، ولا أحد يملي علينا ماذا نفعل. كوبا لا تعتدي، بل الولايات المتحدة هي التي تعتدي عليها منذ 66 عاماً. ولا تهدد، بل تستعدّ وهي جاهزة للدفاع عن الوطن حتى آخر نقطة دم».

وكان ترمب قد أعلن أن المساعدات النفطية والنقدية، التي كان النظام الفنزويلي يغدقها على كوبا مقابل خدمات أمنية وعسكرية، قد انتهت، وذهب مازحاً إلى القول إن وزير خارجيته، ماركو روبيو، المتحدر من أصول كوبية، قد يكون الرئيس المقبل للجزيرة.

لكن الأوساط الدبلوماسية والمعارضة في هافانا، والتي تحدثت إليها «الشرق الأوسط» عبر مكالمات هاتفية مطوّلة خلال الأيام الماضية، ترسم صورة قاتمة جداً للمشهد الاقتصادي والاجتماعي في الجزيرة، وتتخوّف من رفع السلطات منسوب التدابير القمعية تحسباً لموجة جديدة من الاحتجاجات والاضطرابات، التي بدأت تباشيرها تلوح في الأفق بعد العملية الأميركية في فنزويلا التي تراهن واشنطن على أن تكون رصاصة الرحمة للاقتصاد الكوبي، ومدخلاً إلى انهيار النظام من الداخل.

قطار سياحي يمر قرب السفارة الأميركية في هافانا... 11 يناير 2026 (أ.ف.ب)

وكان ترمب قد صرّح في دردشة مع الصحافيين، مؤخراً على متن الطائرة الرئاسية، قائلًا: «يبدو أن كوبا على وشك السقوط. لا أعتقد أنهم سيتمكنون من الصمود بعد قطع المداخيل التي كانت تصلهم من فنزويلا». ولم يكشف بعد الرئيس الأميركي ما إذا كان ينوي اتخاذ المزيد من تدابير الضغط على كوبا، التي تخضع لحصار اقتصادي من واشنطن منذ ستة عقود.

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، مهندس سياسة ترمب الأميركية اللاتينية، كان قد قال: «بوسع الذين يمسكون بالسلطة في كوبا أن يختاروا بين العيش في بلد حقيقي واقتصاد حقيقي يتيح الرخاء للمواطنين، أو الاستمرار تحت ديكتاتورية فاشلة تسير بهم نحو الانهيار الاجتماعي المنهجي».

بائع خضار خلفه جدارية متآكلة لأرنستو تشي غيفارا في وسط هافانا... 6 يناير 2026 (أ.ب)

ويرى دبلوماسي أجنبي مخضرم، أمضى سنوات في هافانا، أن تدهور الوضع الاقتصادي في كوبا حد الانهيار، قد لا يؤدي إلى سقوط النظام كما تتوقع الإدارة الأميركية، ويقول: «نظرية واشنطن هي أن الانهيار الاجتماعي سيؤدي إلى انهيار النظام. لكن كوبا أظهرت على مدى عقود خطأ هذه المعادلة. في عام 2021 شهدت الجزيرة أول تمرد شعبي منذ قيام الثورة، قمعه النظام بلا رحمة، وما زال، مع التدهور المستمر في الظروف المعيشية، ولم يحصل أي تغيير أو تطور». ويضيف هذا الدبلوماسي، الذي كان وسيطاً في عدد من الأزمات بين النظام الكوبي والولايات المتحدة: «خطأ فادح الإصرار على أن دفع كوبا إلى الهاوية من شأنه أن يؤدي إلى سقوط النظام أو تغييره. والأفدح من ذلك هو التعامل مع كوبا بنفس الطريقة التي تعاملت بها واشنطن مع هاييتي».



لأسباب «إنسانية»... السماح لبولسونارو بقضاء عقوبة السجن في الإقامة الجبرية موقتاً

الرئيس البرازيلي السابق جايير بولسونارو (أ.ف.ب)
الرئيس البرازيلي السابق جايير بولسونارو (أ.ف.ب)
TT

لأسباب «إنسانية»... السماح لبولسونارو بقضاء عقوبة السجن في الإقامة الجبرية موقتاً

الرئيس البرازيلي السابق جايير بولسونارو (أ.ف.ب)
الرئيس البرازيلي السابق جايير بولسونارو (أ.ف.ب)

أذن قاضٍ في المحكمة العليا البرازيلية للرئيس السابق جايير بولسونارو بقضاء عقوبته في الإقامة الجبرية داخل دارته، لأسباب إنسانية، بشكل مؤقت، فور خروجه من المستشفى الذي يتلقى فيه العلاج حالياً من التهاب رئوي قصبي.

وذكر القاضي ألكسندر دي مورايس في وثيقة قضائية اطلعت عليها «وكالة الصحافة الفرنسية»: «أجيزُ الإقامة الجبرية الإنسانية المؤقتة (...) لمدة 90 يوماً بصورة مبدئية»، موضحاً أن هذه المدة قابلة للتجديد بناءً على التقييمات الطبية.

الرئيس البرازيلي السابق جايير بولسونارو يظهر بمقر إقامته في برازيليا (أ.ف.ب)

وكان بولسونارو، البالغ 71 عاماً والمحكوم عليه بالسجن 27 عاماً بتهمة محاولة الانقلاب، يقضي عقوبته منذ منتصف يناير (كانون الثاني) في مجمع «بابودا» السجني في برازيليا.


رسو أولى سفن أسطول المساعدات لكوبا في هافانا

السفينة «ماغورو» راسية في ميناء هافانا (إ.ب.أ)
السفينة «ماغورو» راسية في ميناء هافانا (إ.ب.أ)
TT

رسو أولى سفن أسطول المساعدات لكوبا في هافانا

السفينة «ماغورو» راسية في ميناء هافانا (إ.ب.أ)
السفينة «ماغورو» راسية في ميناء هافانا (إ.ب.أ)

وصلت إلى كوبا، الثلاثاء، أولى سفن أسطول يحمل مستلزمات طبية وأغذية وألواحاً شمسية، في مسعى لمساعدة الجزيرة في خضم أزمة طاقة خانقة تشهدها جراء الحصار الأميركي على النفط.

ورست سفينة «ماغورو» للصيد البحري في هافانا بتأخر ثلاثة أيام عن الموعد المستهدف، بعد مواجهتها رياحاً عاتية وتيارات قوية، إضافة إلى مشاكل تقنية، على أن تليها سفينتان أخريان.

وكانت أولى شحنات المساعدات قد وصلت جواً من أوروبا والولايات المتحدة في الأسبوع الماضي، في إطار مهمة جوية وبحرية لإيصال نحو 50 طناً من المساعدات إلى كوبا.

ويقول نشطاء إن هذه المبادرة ترمي إلى تخفيف معاناة الكوبيين بعد الحصار النفطي الذي فرضه الرئيس الأميركي دونالد ترمب في يناير (كانون الثاني).

منذ عام 2024، شهدت الجزيرة سبعة انقطاعات تامة للتيار الكهربائي، بينها انقطاعان في الأسبوع الماضي، بسبب تقادم المحطات الحرارية وشحّ النفط، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتشهد الأوضاع تدهوراً منذ أن أمر ترمب في يناير بشن حملة عسكرية خاطفة للقبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، الحليف الإقليمي الرئيسي لكوبا، في تطور أفضت تداعياته إلى حرمان البلاد من موردها النفطي الأساسي.

لاحقاً، هدّد ترمب بفرض رسوم جمركية على أي دولة تنقل النفط إلى كوبا.


مقتل 66 على الأقل بحادث تحطم طائرة عسكرية في كولومبيا

أفراد من الجيش الكولومبي في موقع تحطم الطائرة العسكرية (رويترز)
أفراد من الجيش الكولومبي في موقع تحطم الطائرة العسكرية (رويترز)
TT

مقتل 66 على الأقل بحادث تحطم طائرة عسكرية في كولومبيا

أفراد من الجيش الكولومبي في موقع تحطم الطائرة العسكرية (رويترز)
أفراد من الجيش الكولومبي في موقع تحطم الطائرة العسكرية (رويترز)

قُتل 66 شخصاً وأصيب العشرات بجروح في تحطّم طائرة عسكرية تقل 125 شخصاً أثناء إقلاعها في جنوب كولومبيا، وفقاً لحصيلة أفاد بها مصدر عسكري «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتحطّمت مروحية من طراز «سي-130 هيركوليز» بعيد إقلاعها من بويرتو ليغويزامو في مقاطعة بوتويامو قرب الحدود الجنوبية مع الإكوادور، وكان فيها 125 شخصاً، وقد فتحت السلطات تحقيقاً في أسباب الحادثة.

وبحسب المصدر العسكري، تسببت الحادثة في مقتل 58 جندياً وستة من أفراد القوات الجوية وشرطيَين.

وهذا ⁠الحادث ​من بين ⁠الأكثر إزهاقاً للأرواح في التاريخ الحديث لسلاح الجو الكولومبي.

وأظهرت ‌مقاطع ‌مصورة بثتها ​وسائل إعلام ‌محلية استمرار اشتعال النيران ‌في حطام الطائرة بينما كان رجال الإنقاذ يحاولون العثور على ناجين.

وأعرب الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو عن أسفه لـ«حادثة مروعة ما كان يجب أن تحصل» متحدثاً عن الحاجة إلى تحديث الأسطول العسكري، دون تحديد ما إذا كان لهذا أي صلة بالحادثة.

وأعرب وزير الدفاع بيدرو سانشيز عن «حزن عميق» إثر الحادثة. وقال في منشور على منصات التواصل الاجتماعي إنّ «وحدات عسكرية موجودة في مكان الحادثة»، مضيفاً أنّه «لم يتم تأكيد أسباب التحطم بعد» لكن «ليس هناك ما يشير إلى وقوع هجوم من قبل جهات غير شرعية».

وأوضح على منصة «إكس» أنه «نتيجة لاحتراق الطائرة، انفجرت بعض الذخيرة التي كانت تحملها القوات». مضيفاً: «هذا يتوافق مع ما نسمعه في بعض مقاطع الفيديو المتداولة على وسائل التواصل الاجتماعي».

وشهدت المنطقة الحدودية المضطربة نشاطاً عسكرياً مكثفاً في الأسابيع الأخيرة حيث يحاول الجيشان الكولومبي والإكوادوري التصدي لعصابات تهريب المخدرات والميليشيات.

وهذه الحادثة الثانية التي تتعرض لها طائرة من طراز «سي-130 هيركوليز» في أميركا الجنوبية في أقل من شهر. وتحطمت طائرة شحن عسكرية بوليفية في 27 فبراير (شباط)، ما أسفر عن مقتل 24 شخصاً على الأقل.

و«سي-130 هيركوليز» هي طائرة من إنتاج شركة «لوكهيد مارتن» الأميركية، وتُعرف بقدرتها العملياتية من مدارج غير ممهدة، وتستخدمها الجيوش على نطاق واسع في أنحاء العالم، ويمكنها نقل قوات ومركبات.