خلاف ترمب وماسك يهدد المشروع «الكبير والجميل»

مساعٍ جمهورية في الكونغرس للحد من الأضرار

ماسك وترمب في البيت الأبيض... 14 مارس 2025 (أ.ف.ب)
ماسك وترمب في البيت الأبيض... 14 مارس 2025 (أ.ف.ب)
TT

خلاف ترمب وماسك يهدد المشروع «الكبير والجميل»

ماسك وترمب في البيت الأبيض... 14 مارس 2025 (أ.ف.ب)
ماسك وترمب في البيت الأبيض... 14 مارس 2025 (أ.ف.ب)

بعد انقشاع الغبار عن خلاف الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وحليفه السابق إيلون ماسك، يسعى الجمهوريون في الكونغرس إلى استعادة توازنهم والتقاط أنفاسهم التي حبسوها وهم يشاهدون التلاسن العلني الحاد بين رجلين رسما معالم مشهد انتخابي أدى إلى فوزهم بالأغلبية في المجلسين. فمهمتهم في إقرار مشروع الموازنة «الكبير والجميل» باتت أكثر صعوبة بعد هذا النزاع الذي بدأ بانتقاد ماسك له، ليأتي تقييم مكتب الموازنة الحكومي المستقل مفيداً بأن الدين العام سيزيد بأكثر من تريليونَي دولار جراءه، ويصب الزيت على نار الخلافات الجمهورية الداخلية.

رأب الصدع الجمهوري

وباشر زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ جون ثون، الأسبوع الحالي، مساعي لرأب الصدع وترميم الخلافات؛ بهدف العودة إلى هدفه الأساسي، وهو تسليم المشروع بنسخته الموحَّدة بين المجلسين للرئيس الأميركي بحلول الرابع من يوليو (تموز)، موعد عيد الاستقلال الأميركي، في مهمة يقول بعض المشرِّعين إنها شبه مستحيلة. ورغم أن فرض تعديلات على النسخة التي أرسلها مجلس النواب إلى مجلس الشيوخ أمر متوقع، فإنه سيواجه تحديات جمة للحصول على تسويات ترضي الأطراف الجمهورية المعارِضة بين الداعين لمزيد من الاقتطاعات للحد من العجز، وبين المعارضين للتخفيضات الضريبية الواسعة التي يتضمَّنها المشروع، والرافضين لرفع سقف الدين العام.

رئيس مجلس النواب مايك جونسون في مؤتمر صحافي بعد إقرار مشروع الموازنة في 22 مايو (أ.ف.ب)

ويسعى ثون إلى طرح المشروع للتصويت في الأسبوع الثالث من يونيو (حزيران) أي بعد أقل من أسبوعين كي يفسح المجال أمام جمهوريي مجلس النواب لمناقشته والتصويت عليه مجدداً. وهنا يبرز التحدي الأكبر؛ إذ حتى لو نجح زعيم الأغلبية في فرض تسويات ترضي الأطراف المتنازعة وحصد الأصوات اللازمة لإقرار المشروع في مجلس يتمتع به الجمهوريون بأغلبية 53 صوتاً فقط مقابل 47 صوتاً ديمقراطياً، فالمهمة أصعب بكثير في مجلس النواب، حيث عانى رئيس المجلس الجمهوري، مايك جونسون، لإقرار المشروع بصيغته الأولية، حاصداً 215 صوتاً فقط مقابل 214 صوتاً معارضاً، ليتمكَّن بالكاد من تمريره.

تأثير ماسك

ماسك ونائب ترمب جي دي فانس خلال حدث انتخابي في ولاية بنسلفانيا... 5 أكتوبر 2024 (أ.ب)

ومما لا شك فيه أن حشد الدعم بعد انتقاد ماسك للمشروع بات أصعب في مجلس النواب؛ حيث سارع أكثر من نائب جمهوري للإعراب عن دعمه لتحفظات ماسك، مثل النائب سكوت بيري، الذي قال إن ماسك محق في انتقاده للقيادات الجمهورية، داعياً إلى فرض تعديلات ضخمة على نص المشروع. والمفارقة هنا هي أن بيري صوَّت لصالح المشروع في مجلس النواب قبل انتقاد ماسك له، ما قد ينذر بوجود موجة جديدة من الجمهوريين المتحفظين على دعم المشروع الذي سيُشكِّل في حال إقراره في الكونغرس الفوز التشريعي الأكبر للجمهوريين ولترمب منذ تسلُّمه الرئاسة.

ولهذا السبب يسعى ترمب جاهداً إلى عدم التركيز على صراعه مع ماسك، والتشديد عوضاً عن ذلك على أهمية المشروع وضرورة إقراره، وقد وظَّف هو وفريقه احتجاجات لوس أنجليس؛ بسبب الهجرة، للتشديد على ضرورة إقرار المشروع؛ إذ قال نائب الرئيس جي دي فانس: «إن المتمردين الذين يحملون أعلاماً أجنبية يهاجمون ضباط تنفيذ قوانين الهجرة»، منتقداً «بعض القيادات» في البلاد؛ بسبب رفضهم تطبيق قوانين ضبط الحدود. ثم ختم قائلاً: «حان الوقت لتمرير مشروع قانون الرئيس ترمب الجميل، وتعزيز أمن الحدود»، في إشارة إلى التمويل المتعلق بالهجرة، والذي يتضمَّنه المشروع.


مقالات ذات صلة

انشقاقات جمهورية في الأفق تضغط على ترمب

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب في قاعدة أندروز العسكرية بماريلاند الأحد (رويترز)

انشقاقات جمهورية في الأفق تضغط على ترمب

يستعد أعضاء الكونغرس بعد عودتهم من إجازتهم الربيعية لمواجهة حامية بشأن حرب إيران، وسط انشقاقات جمهورية تضغط على الرئيس ترمب.

رنا أبتر (واشنطن)
الولايات المتحدة​ صورة لترمب في تايمز سكوير بنيويورك في 8 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

من ساحة المعركة إلى طاولة المفاوضات

يستعرض تقرير واشنطن، وهو ثمرة تعاون بين «الشرق الأوسط» و«الشرق» أسباب هذا التغيير، وما إذا أدت الضغوط الداخلية المتصاعدة إلى التهدئة قبل الموسم الانتخابي.

رنا أبتر (واشنطن)
يوميات الشرق الممثل الأميركي جورج كلوني (رويترز)

جورج كلوني ينتقد البيت الأبيض لوصف تمثيله بـ«جريمة حرب»

في خضم تصاعد التوترات السياسية والإعلامية، دخل النجم الأميركي جورج كلوني في سجال حاد مع البيت الأبيض، بعدما وُصف أداؤه التمثيلي بأنه «جريمة حرب».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ) p-circle

البيت الأبيض: ترمب سيواصل مناقشة ملف لبنان مع نتنياهو

أعلنت المتحدثة باسم البيت الأبيض ‌كارولاين ‌ليفيت للصحافيين ‌الأربعاء ⁠أن الرئيس الأميركي ⁠دونالد ترمب سيوفد فريق التفاوض ⁠مع ‌إيران إلى باكستان.

«الشرق الأوسط» (واشنطن - إسلام آباد)
الولايات المتحدة​ زعيم الديمقراطيين بمجلس النواب حكيم جيفريز في مؤتمر صحافي 27 مارس 2026 (أ.ف.ب)

هدنة إيران تُعمّق الانقسام في واشنطن

ترددت أصداء وقف إطلاق النار مع إيران في أروقة الكونغرس، بين تشكيك ديمقراطي بجدوى الحرب وترحيب جمهوري بـ«النصر» الأميركي ومهارة ترمب في التفاوض.

رنا أبتر (واشنطن)

ترمب: ميلوني تفتقر إلى «الشجاعة» بشأن حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني في البيت الأبيض (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني في البيت الأبيض (رويترز)
TT

ترمب: ميلوني تفتقر إلى «الشجاعة» بشأن حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني في البيت الأبيض (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني في البيت الأبيض (رويترز)

انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشدة، اليوم الثلاثاء، رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني لرفضها انخراط بلادها في الحرب على إيران، معبّراً عن «صدمته» وخيبة أمله من افتقارها إلى «الشجاعة»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ترمب في مقابلة مع صحيفة «كورييري ديلا سيرا» الإيطالية: «هل يُعجب الإيطاليين أن رئيسة حكومتهم لا تساعدنا في الحصول على هذا النفط؟ هل يرضيهم هذا؟ لا أستطيع تخيّل ذلك. أنا مصدوم. كنت أظن أنها تتحلّى بالشجاعة، لكنني كنت مخطئاً».

وتُعد ميلوني، زعيمة اليمين المتطرف في إيطاليا منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2022، من أقرب حلفاء ترمب في أوروبا، وغالباً ما تسعى إلى لعب دور الوسيط بين المواقف الأميركية والأوروبية المتباينة.

وقال ترمب إنها لا تريد انخراط إيطاليا في الحرب التي بدأت بهجمات إسرائيلية - أميركية على إيران، رغم أن بلادها تستورد جزءاً كبيراً من نفطها من المنطقة.

ونُشرت المقابلة بعد أقل من 24 ساعة من تنديد ميلوني بانتقادات ترمب للبابا ليو الرابع عشر وعدّها «غير مقبولة»، بعد دعوات متكررة من الحبر الأعظم لوقف الحرب في الشرق الأوسط.

وردّ ترمب عليها في المقابلة معتبراً أن موقفها هو «غير المقبول»، متهماً إياها بعدم الاكتراث لاحتمال امتلاك إيران سلاحاً نووياً. ونُشرت المقابلة بالإيطالية، لكن «وكالة الصحافة الفرنسية» حصلت على التصريح الأصلي باللغة الإنجليزية.


إريك ترمب يرافق والده في زيارته الرسمية للصين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب برفقة ابنه إريك يسيران قبل الصعود على متن طائرة في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب برفقة ابنه إريك يسيران قبل الصعود على متن طائرة في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض (أ.ب)
TT

إريك ترمب يرافق والده في زيارته الرسمية للصين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب برفقة ابنه إريك يسيران قبل الصعود على متن طائرة في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب برفقة ابنه إريك يسيران قبل الصعود على متن طائرة في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض (أ.ب)

قالت متحدثة باسم إريك ترمب، نجل الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لوكالة «رويترز» اليوم (الثلاثاء) إن إريك وزوجته لارا سيرافقان الرئيس في زيارته إلى الصين المقررة في مايو (أيار).

وأضافت المتحدثة: «يفخر إريك ولارا ترمب بمرافقة الرئيس في زيارته الرسمية... إريك فخور للغاية بوالده وبإنجازاته في ولايته الرئاسية الحالية، وسيحضر بصفته الابن الداعم».

وتابعت: «ليس لديه مشاريع تجارية في الصين، ولا يخطط لممارسة أعمال تجارية فيها. ولن يشارك في اجتماعات خاصة؛ بل سيقف إلى جانب الرئيس بمناسبة هذه الزيارة التاريخية».

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه سيلتقي نظيره الصيني شي جينبينغ في بكين، في مايو المقبل، بعد تأجيل قمة سابقة بسبب الحرب على إيران.

وقال ترمب إنه يتطلع إلى هذه الزيارة «التاريخية» التي كان من المقرر عقدها في نهاية مارس، وسيستقبل شي وزوجته في واشنطن في وقت لاحق من هذا العام.


الجيش الأميركي: لم تتجاوز أي سفينة حصار الموانىء الإيرانية خلال 24 ساعة من المهمة

صورة نشرتها "القيادة المركزية الأميركية" على منصة "إكس" لمعلومات عن الحصار الأميركي للموانىء الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
صورة نشرتها "القيادة المركزية الأميركية" على منصة "إكس" لمعلومات عن الحصار الأميركي للموانىء الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
TT

الجيش الأميركي: لم تتجاوز أي سفينة حصار الموانىء الإيرانية خلال 24 ساعة من المهمة

صورة نشرتها "القيادة المركزية الأميركية" على منصة "إكس" لمعلومات عن الحصار الأميركي للموانىء الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
صورة نشرتها "القيادة المركزية الأميركية" على منصة "إكس" لمعلومات عن الحصار الأميركي للموانىء الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)

أعلنت القيادة المركزية الأميركية، أن أكثر من عشرة آلاف بحار وجندي من مشاة البحرية والطيارين الأميركيين، ينفّذون، إلى جانب أكثر من اثنتي عشرة سفينة حربية وعشرات الطائرات، مهمة فرض حصار على السفن الداخلة إلى الموانئ الإيرانية والخارجة منها.

وأضاف بيان «القيادة المركزية» للجيش الأميركي، أنه خلال الأربع والعشرين ساعة الأولى، لم تتمكن أي سفينة من تجاوز الحصار الأميركي، وامتثلت ست سفن تجارية لتوجيهات القوات الأميركية بالعودة إلى ميناء إيراني على خليج عُمان.

وأكد البيان أن الحصار يُفرض «بشكل عادل على سفن جميع الدول الداخلة إلى الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية أو الخارجة منها، بما في ذلك جميع الموانئ الإيرانية على الخليج العربي وخليج عُمان. وتدعم القوات الأميركية حرية الملاحة للسفن العابرة لمضيق هرمز من الموانئ غير الإيرانية وإليها».