تحرّك في الكونغرس لترسيخ تصنيف «الإخوان المسلمين» على لوائح الإرهاب

بعد أيام من قرار ترمب التنفيذي

ترمب يوقع على قرار تنفيذي في 23 يوليو 2025 (رويترز)
ترمب يوقع على قرار تنفيذي في 23 يوليو 2025 (رويترز)
TT

تحرّك في الكونغرس لترسيخ تصنيف «الإخوان المسلمين» على لوائح الإرهاب

ترمب يوقع على قرار تنفيذي في 23 يوليو 2025 (رويترز)
ترمب يوقع على قرار تنفيذي في 23 يوليو 2025 (رويترز)

بعد قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب التمهيدي لإدراج فروع من جماعة «الإخوان المسلمين» على لوائح الإرهاب، يتحرّك الكونغرس لدعم هذه الخطوة، وتتأهب اللجان المختصة للنظر في مشاريع قوانين تُلزم الإدارة بهذا التصنيف.

ووقّع الرئيس الأميركي، الأسبوع الماضي، أمراً تنفيذياً يُوجّه وزير الخارجية ماركو روبيو ووزير الخزانة سكوت بيسنت بتقديم تقرير حول ما إذا كان سيتم تصنيف أي من فروع جماعة «الإخوان المسلمين» مثل تلك الموجودة في لبنان ومصر والأردن. ويطلب من الوزيرين المضي قُدماً في تطبيق أي تصنيفات في غضون 45 يوماً من صدور التقرير.

وسلّط قرار ترمب الضوء على مشاريع قانون شبيهة طُرحت في السابق في مجلسي الشيوخ والنواب، كما حفّز أعضاء الكونغرس الذين يدفعون باتجاه تصنيف الجماعة على لوائح الإرهاب.

وأتى التحرك التشريعي الأول من لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب، التي تنظر الأربعاء في مشروع قانون يُلزم البيت الأبيض بتصنيف الجماعة وكل فروعها بوصفها منظمات إرهابية في موعد أقصاه 90 يوماً بعد إقرار القانون نهائياً.

يتحرك الكونغرس لتعزيز مساعي إدراج «الإخوان المسلمين» على لوائح الإرهاب (رويترز)

ويُشدّد النائب الجمهوري ماري دياز بالارت، الذي طرح المشروع في مجلس النواب، على أهمية إقراره، مشيراً إلى أن «جماعة (الإخوان المسلمين) تنشر العنف وعدم الاستقرار في جميع أنحاء الشرق الأوسط»، وأن «لديها فروعاً إقليمية كثيرة، من بينها منظمات إرهابية مثل (حماس)». ويعد بالارت أن إقرار مشروع القرار ضروري «لحماية مصالح الأمن القومي الأميركي، ومنع استخدام الأموال الأميركية في تمكين الأنشطة الخطرة لـ(الإخوان المسلمين)، وضمان منع أعضاء الجماعة من دخول الولايات المتحدة». ويقول النائب الجمهوري إن هذا التشريع يمنح إدارة ترمب «السلطة الإضافية التي تحتاج إلى حماية الأميركيين وأقرب حلفائنا من هذا التهديد الخبيث»، على حد تعبيره.

خطوة مُلزمة للإدارة

في حال إقرار القانون، فإنه سيدرج جماعة «الإخوان المسلمين» بجميع فروعها على لوائح الإرهاب على المستوى الفيدرالي، في خطوة تتجاوز تأثيراتها قرار ترمب التنفيذي، وتلزم الرؤساء المقبلين بها.

ويشدد النائب الديمقراطي جاريد موسكوفيتز، الذي دعم المشروع إلى جانب 26 من زملائه، على ضرورة أن تكون للحكومة الأميركية السلطة اللازمة لمواجهة التهديدات الخطيرة للجماعة، مشيراً إلى «تاريخها الموثّق في الترويج للإرهاب ضد الولايات المتحدة وحلفائها». كما ذكر بأن دولاً أوروبية وعربية سبق أن اتّخذت خطوات مماثلة «للتحقيق في نشاط جماعة (الإخوان) وملاحقة فروعها».

السيناتور الجمهوري تيد كروز يتحدث في البيت الأبيض 2 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)

ولعلّ الداعم الأكبر لهذه الجهود في الكونغرس هو السيناتور الجمهوري تيد كروز، الذي طرح مشروع تصنيف «الإخوان المسلمين» على لوائح الإرهاب عدة مرات في السابق. وبدأ هذه الجهود في عام 2015، وطرح مشاريع مماثلة في الأعوام 2017 و2020 و2021 و2025. وحصل مشروعه الأخير على تأييد 10 من أعضاء الشيوخ حتى الساعة.

وتغنّى كروز بقرار ترمب لدى إصداره، عادّاً أنه مهم جداً للأمن القومي الأميركي ولسلامة الأميركيين. وتحدّث كروز عن جهود إدراج «الإخوان» على لوائح الإرهاب بكل كيانات الجماعة في كل بلد توجد فيه، وقال: «هذه المعركة استمرت لأكثر من عقد من الزمن، وواجهت مقاومة شرسة من داعمي جماعة (الإخوان المسلمين) في الخارج ومن البيروقراطيين المتجذرين داخل الحكومة الأميركية».

وأشار السيناتور الجمهوري إلى أن الجماعة وفروعها «تقوم بتشجيع وتسهيل وتوفير الموارد لممارسة (الإرهاب الجهادي) حول العالم. وهم ملتزمون بإسقاط الولايات المتحدة وحكومات حلفائنا». ويعد كروز أن قرار ترمب سيؤدي إلى «تقدّم المساعي داخل الإدارة تحت قيادة الرئيس ترمب»، لكنه يُشير في الوقت نفسه إلى أن الوقت مناسب الآن «للبناء على قرار ترمب في الكونغرس»، داعياً مجلس الشيوخ إلى الإسراع في تمرير مشروع القانون الذي طرحه، والذي «سيُرسّخ التصنيفات، ويوفر موارد إضافية لحماية الأميركيين من الجماعة وفروعها، ويحظى بدعم وتأييد من الحزبين في كل من مجلس النواب ومجلس الشيوخ».

ومن غير الواضح حتى الساعة ما إذا كان مجلس الشيوخ سيصوت على مشروع كروز، الذي يطلب كذلك من وزير الخارجية تقديم تقرير دوري للكونغرس حول أنشطة الجماعة وفروعها.


مقالات ذات صلة

زيلينسكي يطالب بمزيد من «التفاصيل» بشأن مكالمة بوتين وترمب وعرض الهدنة

أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في لفيف (الرئاسة الأوكرانية - د.ب.أ) p-circle

زيلينسكي يطالب بمزيد من «التفاصيل» بشأن مكالمة بوتين وترمب وعرض الهدنة

طالب الرئيس الأوكراني بمزيد من «التفاصيل» بشأن مكالمة بوتين وترمب وعرض الهدنة، وأشاد الرئيس الأميركي بنظيره الروسي، ويعتقد أن «أوكرانيا قد هُزمت عسكرياً».

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)

بعد تهديد ترمب... ألمانيا تستعد لاحتمال خفض الوجود العسكري الأميركي على أراضيها

هدَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتقليص عدد الجنود الأميركيين في ألمانيا؛ رداً على انتقاد المستشار الألماني له بسبب حرب إيران.

راغدة بهنام (برلين)
شؤون إقليمية وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس ونظيره الأميركي بيت هيغسيث (قناة كاتس عبر «تلغرام»)

وزير الدفاع الإسرائيلي: «قد نضطر للتحرك مجدداً» ضد إيران

قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الخميس، إن الدولة العبرية «قد تضطر للتحرك مجدداً» ضد إيران لضمان ألا تهدد طهران بلاده.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في لفيف (الرئاسة الأوكرانية - د.ب.أ)

أوكرانيا تطلب توضيحاً من أميركا بشأن مقترح روسيا لوقف إطلاق النار

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن كييف ستطلب توضيحات من فريق الرئيس الأميركي ​دونالد ترمب بشأن تفاصيل مقترح روسيا لوقف إطلاق نار قصير الأمد.

«الشرق الأوسط» (كييف)
العالم الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز) p-circle

كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

أعلنت لجنة نوبل النرويجية، الخميس، أنها ستنظر في منح جائزة نوبل للسلام لعام 2026. فيما يلي لمحة عن آلية منح الجائزة، وفق «وكالة «رويترز» للأنباء.

«الشرق الأوسط» (أوسلو)

ممداني يدعو تشارلز الثالث إلى إعادة ماسة ملكية إلى الهند

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا يقف بجانب الملكة كاميلا ويتحدث مع عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني خلال زيارة إلى النصب التذكاري لأحداث 11 سبتمبر في نيويورك (أ.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا يقف بجانب الملكة كاميلا ويتحدث مع عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني خلال زيارة إلى النصب التذكاري لأحداث 11 سبتمبر في نيويورك (أ.ب)
TT

ممداني يدعو تشارلز الثالث إلى إعادة ماسة ملكية إلى الهند

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا يقف بجانب الملكة كاميلا ويتحدث مع عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني خلال زيارة إلى النصب التذكاري لأحداث 11 سبتمبر في نيويورك (أ.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا يقف بجانب الملكة كاميلا ويتحدث مع عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني خلال زيارة إلى النصب التذكاري لأحداث 11 سبتمبر في نيويورك (أ.ب)

دعا رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني الملك تشارلز الثالث إلى إعادة ماسة كوه نور الملكية التي استولت عليها الإمبراطورية البريطانية من الهند في القرن التاسع عشر.

وقال ممداني، رداً على سؤال وُجّه إليه قبل لقائه الزوجين الملكيين خلال زيارة لنصب 11 سبتمبر (أيلول) التذكاري: «لو كان لي أن أتحدث مع الملك عن أي شيء آخر، لربما شجعته على إعادة ماسة كوه نور».

وشوهد الملك تشارلز لاحقا وهو يضحك مع ممداني.

وتُعرض هذه القطعة التي تزن 105.6 قيراط في برج لندن، وقد تنازلت عنها مملكة البنجاب لشركة الهند الشرقية البريطانية عام 1849 كجزء من معاهدة سلام أُبرمت بعد الحرب الأنغلو-سيخية.

رغم أنّ هناك شبه إجماع على أنها استخرجت في الهند، فإن تاريخها يمزج بين الأساطير والحقائق، كما أنّ دولاً عدة مثل أفغانستان وإيران وباكستان تدّعي أحقيتها بها.

وسبق أن طلبت نيودلهي مراراً استعادتها لكنها لم تنجح في ذلك.


«بناء الحرية البحرية»... واشنطن تسعى لتشكيل تحالف دولي لحماية الملاحة في «هرمز»

تظهر صورة الأقمار الاصطناعية التي التقطتها وكالة ناسا مضيق هرمز (د.ب.أ)
تظهر صورة الأقمار الاصطناعية التي التقطتها وكالة ناسا مضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

«بناء الحرية البحرية»... واشنطن تسعى لتشكيل تحالف دولي لحماية الملاحة في «هرمز»

تظهر صورة الأقمار الاصطناعية التي التقطتها وكالة ناسا مضيق هرمز (د.ب.أ)
تظهر صورة الأقمار الاصطناعية التي التقطتها وكالة ناسا مضيق هرمز (د.ب.أ)

أظهرت برقية لوزارة الخارجية الأميركية، بحسب «رويترز»، أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تسعى إلى ​إشراك دول أخرى من أجل تشكيل تحالف دولي لإعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز.

وجاء في البرقية التي تحمل تاريخ 28 أبريل (نيسان)، أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو وافق على تشكيل «بناء الحرية البحرية»، ووصفت البرقية الأمر بأنه مبادرة مشتركة بين وزارة الخارجية ‌ووزارة الدفاع.

وذكرت البرقية ‌أن «بناء الحرية البحرية يمثل ​خطوة ‌أولى ⁠حاسمة لإرساء ​بنية أمنية ⁠بحرية للشرق الأوسط لمرحلة ما بعد الصراع. ويعد هذا الإطار جوهرياً لضمان أمن الطاقة على المدى الطويل، وحماية البنية التحتية البحرية الحيوية، والحفاظ على حقوق وحريات الملاحة في الممرات البحرية الحيوية».

وأوضحت البرقية أن الجزء الذي تقوده ⁠وزارة الخارجية من هذه المبادرة سيعمل ‌كمركز دبلوماسي بين الدول ‌الشريكة وقطاع النقل البحري، بينما ​سيتولى الجزء التابع ‌لوزارة الدفاع والذي سيعمل من مقر القيادة المركزية ‌الأميركية في فلوريدا تنسيق حركة الملاحة البحرية لحظة بلحظة والتواصل المباشر مع السفن العابرة للمضيق.

وكانت «وول ستريت جورنال» أول من أشار إلى هذا ‌المسعى الأميركي.

وذكرت البرقية أنه يتعيّن على السفارات الأميركية عرض المسعى شفاهية على الدول ⁠الشريكة ⁠بحلول الأول من مايو (أيار)، من دون أن يشمل هذا روسيا والصين وبيلاروسيا وكوبا و«غيرها من خصوم الولايات المتحدة».

وأشارت البرقية إلى أن المشاركة يمكن أن تتخذ أشكالاً دبلوماسية، أو تبادل معلومات، أو إنفاذ العقوبات، أو الوجود البحري، وغير ذلك من أشكال الدعم.

وجاء في البرقية: «نرحب بجميع مستويات المشاركة، ولا نتوقع من بلدكم تحويل أصوله وموارده البحرية بعيداً عن ​الهياكل والمنظمات البحرية الإقليمية ​القائمة».

وأضافت أن المبادرة لا علاقة لها «بحملة أقصى الضغوط التي يتبناها الرئيس ولا المفاوضات الجارية».


«أكسيوس»: ترمب يدرس توجيه ضربة سريعة وقوية لإيران لكسر الجمود

قائد القيادة المركزية للجيش الأميركي الأميرال براد كوبر (أ.ب)
قائد القيادة المركزية للجيش الأميركي الأميرال براد كوبر (أ.ب)
TT

«أكسيوس»: ترمب يدرس توجيه ضربة سريعة وقوية لإيران لكسر الجمود

قائد القيادة المركزية للجيش الأميركي الأميرال براد كوبر (أ.ب)
قائد القيادة المركزية للجيش الأميركي الأميرال براد كوبر (أ.ب)

ذكر ​موقع «أكسيوس»، أمس الأربعاء، أنه من ‌المقرر ‌أن ​يتلقى ‌الرئيس ⁠الأميركي ​دونالد ترمب ⁠اليوم الخميس إحاطة من قائد ⁠القيادة ‌المركزية ‌الأميركية ​براد كوبر ‌حول ‌خطط جديدة لعمل عسكري ‌محتمل في إيران.

وأفاد موقع «أكسيوس»، في وقت سابق، بأن القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» أعدّت خطة لشن موجة ضربات «قصيرة وقوية» على إيران، في محاولة لكسر الجمود في المفاوضات. وبعد هذه الضربات، التي يُرجح أن تشمل أهدافاً في البنية التحتية، ستضغط الولايات المتحدة على النظام الإيراني للعودة إلى طاولة المفاوضات وإبداء مزيد من المرونة.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب لموقع «أكسيوس» إنه سيبقي إيران تحت حصار بحري إلى أن توافق طهران على اتفاق يعالج مخاوف الولايات المتحدة بشأن برنامجها النووي.