«التحقيقات الفيدرالي»: المشتبه به في هجوم الحريق بكولورادو خطط له لمدة عام

مهاجر مصري استخدم القنابل الحارقة بدلاً من السلاح الناري

المشتبه به في هجوم بولدر (كولورادو) محمد صبري سليمان بعد اعتقاله في الولايات المتحدة الأميركية - 2 يونيو 2025 (رويترز)
المشتبه به في هجوم بولدر (كولورادو) محمد صبري سليمان بعد اعتقاله في الولايات المتحدة الأميركية - 2 يونيو 2025 (رويترز)
TT

«التحقيقات الفيدرالي»: المشتبه به في هجوم الحريق بكولورادو خطط له لمدة عام

المشتبه به في هجوم بولدر (كولورادو) محمد صبري سليمان بعد اعتقاله في الولايات المتحدة الأميركية - 2 يونيو 2025 (رويترز)
المشتبه به في هجوم بولدر (كولورادو) محمد صبري سليمان بعد اعتقاله في الولايات المتحدة الأميركية - 2 يونيو 2025 (رويترز)

قال ممثلو الادعاء الاثنين، إن مصرياً متهماً بإلقاء قنابل حارقة على مسيرة مؤيدة لإسرائيل في ولاية كولورادو الأميركية، ما أدى إلى إصابة أكثر من 10 أشخاص، أمضى عاماً كاملاً في التخطيط لهجومه، واستخدم القنابل الحارقة بدلاً من السلاح الناري، لأن وضعه مهاجراً يمنعه من شراء الأسلحة.

المشتبه به في هجوم بولدر (كولورادو) محمد صبري سليمان بعد اعتقاله في الولايات المتحدة الأميركية - 2 يونيو 2025 (رويترز)

وتفيد وثائق محكمة الولاية والمحكمة الاتحادية بأن محمد صبري سليمان (45 عاماً)، قال للمحققين إنه كان يريد «قتل جميع الصهاينة»، لكنه أرجأ تنفيذ الهجوم الذي وقع في مدينة بولدر إلى ما بعد تخرج ابنته من المدرسة الثانوية. وبحسب الوثائق تم اتهامه بالشروع في القتل والاعتداء وارتكاب جريمة كراهية اتحادية.

ونقلت إفادات الشرطة ومكتب التحقيقات الاتحادي عن المشتبه به، قوله إنه تعلم إطلاق النار من مسدس في فصل تعليمي حضره بغرض الحصول على تصريح حمل سلاح مخفي، لكن انتهى به الأمر باستخدام القنابل الحارقة بسبب وضعه مهاجراً. وقال سليمان للمحققين إنه تعلم كيفية صنع القنابل الحارقة من موقع «يوتيوب».

وقالت السلطات إن سليمان موجود في البلاد بشكل غير قانوني لأنه تجاوز مدة تأشيرته السياحية، ولديه تصريح عمل منتهي المدة.

أعضاء كنيسة يتجمعون للصلاة بجوار نصب تذكاري في موقع هجوم أدى إلى إصابة عدة أشخاص - خارج محكمة مقاطعة بولدر - كولورادو - الولايات المتحدة - 2 يونيو 2025 (رويترز)

ونقلت وسائل إعلام محلية عن شهود عيان قولهم إن رجلاً ألقى شيئاً يشبه زجاجة حارقة بدائية الصنع (مولوتوف) على مجموعة من المتظاهرين المؤيدين لإسرائيل.

وأعلنت شرطة مدينة بولدر في كولورادو عن اعتقال رجل، لكنها كانت حذرة بدايةً في تحديد الدافع وراء الهجوم الذي أفادت مصادر عدة بأنه استهدف أفراداً من الجالية اليهودية خلال مسيرة سلمية.

يتجمع ضباط الشرطة في شارع بيرل أمام محكمة مقاطعة بولدر (مسرح الهجوم الذي أدى إلى إصابة عدة أشخاص) في كولورادو - الولايات المتحدة - 2 يونيو 2025 (رويترز)

وفي مقطع فيديو للهجوم تم تداوله، يظهر رجل عاري الصدر حاملاً زجاجتين بيديه، بينما يحترق عشب أمامه.

واستغل مسؤولو إدارة ترمب على الفور هجوم يوم الأحد، ليكون مثالاً على سبب اتخاذهم إجراءات صارمة ضد الهجرة غير الشرعية.

وجاء في إفادة خطية من الشرطة تدعم مذكرة اعتقال سليمان أنه ولد في مصر وعاش في الكويت لمدة 17 عاماً، وانتقل قبل 3 سنوات إلى مدينة كولورادو سبرينجز، الواقعة على بعد 161 كيلومتراً جنوب بولدر، حيث عاش مع زوجته وأبنائه الخمسة.

وقال وزير الخارجية ماركو روبيو على موقع «إكس»: «في ضوء هجوم أمس المروع، يجب أن يعلم جميع الإرهابيين وأفراد أسرهم والمتعاطفين مع الإرهابيين الموجودين هنا بتأشيرات دخول، أننا في عهد إدارة ترمب سنجدكم وسنلغي تأشيراتكم ونرحلكم».

وقالت السلطات الاتحادية والمحلية في مؤتمر صحافي عُقد بعد الظهر في بولدر، إن سليمان لم يفعل شيئاً يلفت انتباه سلطات إنفاذ القانون إليه قبل هجوم يوم الأحد. وذكرت السلطات أنها تعتقد أنه تصرف بمفرده.

امرأة تزور نصباً تذكارياً في موقع هجوم أدى إلى إصابة عدة أشخاص - خارج محكمة مقاطعة بولدر - كولورادو - الولايات المتحدة - 2 يونيو 2025 (رويترز)

وجاء في إفادة شرطة بولدر أن سليمان خطط لمدة عام لتنفيذ الهجوم الذي وقع في مركز بيرل ستريت التجاري، وهو مكان تسوق للمشاة يحظى بشعبية ويقع بالقرب من جامعة كولورادو.

وجاء في الإفادة المكتوبة أن المشتبه به «ألقى زجاجتين حارقتين على أشخاص مشاركين في التجمع المؤيد لإسرائيل»، وهو يصيح «فلسطين حرة».

أعضاء كنيسة يتجمعون للصلاة بجوار نصب تذكاري في موقع هجوم أدى إلى إصابة عدة أشخاص - خارج محكمة مقاطعة بولدر - كولورادو - الولايات المتحدة - 2 يونيو 2025 (رويترز)

وكان المصابون، ومعظمهم من كبار السن، يشاركون في فعالية نظمتها منظمة «اركضوا من أجل حياتهم»، التي تكرس جهودها لتسليط الضوء على الرهائن الإسرائيليين المحتجزين في غزة منذ هجوم حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) في عام 2023 على إسرائيل.

العثور على 16 زجاجة حارقة

ويعدّ هجوم بولدر أحدث أعمال العنف التي تستهدف اليهود الأميركيين، والمرتبطة بالغضب من الهجوم العسكري الإسرائيلي المتصاعد في غزة، وجاء في أعقاب مقتل موظفَين بالسفارة الإسرائيلية بعد إطلاق النار عليهما خارج المتحف اليهودي بواشنطن الشهر الماضي.

وقالت وزيرة العدل الأميركية بام بوندي، إن المشتبه به سيخضع للمساءلة بأقصى ما يسمح به القانون على ما وُصف بأنه «هجوم إرهابي معادٍ للسامية».

يتجمع ضباط الشرطة في شارع بيرل أمام محكمة مقاطعة بولدر (مسرح الهجوم الذي أدى إلى إصابة عدة أشخاص) في كولورادو - الولايات المتحدة - 2 يونيو 2025 (رويترز)

وقالت السلطات إنها عثرت على 16 زجاجة مملوءة بالبنزين بالقرب من مكان اعتقال المشتبه به.

وعثرت الشرطة أيضاً على عبوة بنزين بسيارته المتوقفة في موقع قريب، وعلى بخاخة لرش الأعشاب الضارة مملوءة بالبنزين في مكان الواقعة.

وتشير الإفادة الخطية إلى مقطع فيديو تداولته وسائل التواصل الاجتماعي، يظهر سليمان «عاري الصدر وهو يسير ذهاباً وإياباً، بينما يحمل ما يبدو أنها قنابل حارقة».

وخلال مثوله الوجيز أمام محكمة أمس (الاثنين)، ظهر سليمان عبر بث مرئي من سجن مقاطعة بولدر، واقفاً ومرتدياً بدلة برتقالية. ورد قائلاً: «نعم» على بعض الأسئلة الإجرائية التي طرحها القاضي، لكنه لم يقُل شيئاً آخر.

وقالت كاثرين هيرولد محامية سليمان خلال الجلسة، إنها ستحتفظ بأي دفوع تتعلق بشروط الكفالة إلى وقت لاحق. وتم احتجازه في البداية مع إمكانية دفع كفالة قدرها 10 ملايين دولار.

ويواجه المشتبه به عقوبة قصوى بالسجن مدى الحياة، إذا ثبتت إدانته بتهمة جريمة الكراهية الاتحادية، لأنه متهم أيضاً بالشروع في القتل بمحكمة الولاية.

وقال مايكل دورتي المدعي العام لمقاطعة بولدر، إن عقوبة تهم الشروع في القتل المتعددة تصل إلى السجن لمدة تصل إلى 384 سنة.

وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية أن 8 أشخاص أصيبوا في الهجوم، تتراوح أعمارهم بين 67 و88 عاماً.

ويقول مسؤولون إن المواطن المصري استهدف مجموعة من المتظاهرين المؤيدين لإسرائيل بمركز تجاري مفتوح في بولدر، وهتف: «الحرية لفلسطين».

وحسبما ذكرت عدة مصادر لشبكة «سي بي إس»، وصل المشتبه به إلى كاليفورنيا عام 2022 بتأشيرة لغير المهاجرين انتهت صلاحيتها في فبراير (شباط) 2023.

فيما قال مسؤولون في وزارة الأمن الداخلي إن سليمان دخل البلاد في أغسطس (آب) 2022، بتأشيرة سياحية وقدم طلب لجوء في الشهر التالي، وظل في البلاد بعد انتهاء تأشيرته في فبراير 2023.

في هذه الصورة الملتقطة في 1 يونيو 2025 يظهر المشتبه به في هجوم بولدر (كولورادو) محمد صبري سليمان وهو يطلق النار على المتظاهرين في مركز تجاري مفتوح (أ.ب)

وقال تود لايونز القائم بأعمال مدير وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك، خلال مؤتمر صحافي في بوسطن: «هناك الملايين مثله نحاول تحديد أماكنهم من عهد الإدارة السابقة الذين لم يتم التدقيق بشأنهم كما ينبغي، وسُمح لهم بالدخول».

وكتب الرئيس دونالد ترمب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، أنه لن يتم التسامح مع مثل هذه الهجمات. وقال: «هذا مثال آخر على سبب وجوب الحفاظ على أمن حدودنا، وترحيل المتطرفين المعادين للولايات المتحدة الموجودين بشكل غير قانوني من وطننا».

وذكرت شرطة بولدر أنه تم نقل 4 نساء و4 رجال، تتراوح أعمارهم بين 52 و88 عاماً، إلى المستشفيات بعد الهجوم. ولا يزال اثنان منهم في المستشفى. وقالت السلطات المحلية الاثنين، إنه تم تسجيل 4 مصابين آخرين حالتهم أقل خطورة. ويأتي هجوم بولدر بعد نحو أسبوعين من إطلاق النار على اثنين من موظفي السفارة الإسرائيلية خارج متحف يهودي في واشنطن، حيث اعتقلت الشرطة مشتبهاً به يبلغ 31 عاماً كان يصرخ «فلسطين حرة».


مقالات ذات صلة

دمشق تؤكد تسلّمها كل القواعد التي شغلها الجيش الأميركي في سوريا

المشرق العربي صورة نشرتها وكالة «سانا» السورية الرسمية للجيش عند تسلّمه القاعدة (سانا)

دمشق تؤكد تسلّمها كل القواعد التي شغلها الجيش الأميركي في سوريا

أكدت الحكومة السورية، الخميس، أنها تسلّمت كل القواعد العسكرية التي كانت تشغلها قوات أميركية انتشرت في البلاد منذ أعوام في إطار التحالف الدولي ضد تنظيم «داعش».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شمال افريقيا وحدات النخبة الليبية التابعة للجيش الوطني خلال مشاركتها في تمرين «فلينتلوك 2026» المقام بمدينة سرت (شعبة الإعلام الحربي)

مستشار ترمب يتحدّث عن دور أكبر لليبيا في مكافحة الإرهاب

وصف مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون الأفريقية، الأربعاء، تمرين «فلينتلوك 2026»، الذي تستضيفه مدينة سرت الليبية، بأنه «إشارة تبعث على الأمل».

خالد محمود (القاهرة)
أفريقيا رجال شرطة وسط الأضرار التي لحقت بسوق مدينة مايدوغوري جراء التفجيرات الانتحارية (أ.ب)

جدل في نيجيريا بعد ضربة جوية استهدفت سوقاً شعبية

جدل في نيجيريا بعد ضربة جوية استهدفت سوقاً شعبية والجيش قال الضربة دقيقة وليست عشوائية والسوق مركز لوجيستي لـ«داعش» و«بوكو حرام»

الشيخ محمد (نواكشوط)
أفريقيا ضباط من الشرطة والجيش النيجيريين يصلون لحضور فعالية في مدينة مينا النيجيرية يوم 22 ديسمبر 2025 (أ.ب)

مسلحون يهاجمون قاعدة للجيش النيجيري... ويقتلون قائدها و6 جنود

اقتحم مسلحون متطرفون في وقت متأخر من مساء أمس (الأحد) قاعدة للجيش النيجيري، قرب الحدود الشمالية الشرقية للبلاد مع تشاد، ما أسفر عن مقتل قائد القاعدة و6 جنود.

«الشرق الأوسط» (أبوجا)
أوروبا صورة عامة تُظهِر مصنع أسمنت «لافارج» في منطقة الجلبية بشمال سوريا 19 فبراير 2018 (أ.ف.ب)

القضاء الفرنسي يدين شركة «لافارج» بتهمة تمويل متطرفين في سوريا

أدانت محكمة في باريس، الاثنين، شركة الأسمنت الفرنسية «لافارج» بتهمة دفع أموال لتنظيم «داعش» وجماعات متطرفة أخرى لتأمين استمرار العمل في مصنعها في سوريا.

«الشرق الأوسط» (باريس)

الولايات المتحدة تمدد إعفاء النفط الروسي الموجود في عرض البحر من العقوبات

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا بتاريخ 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا بتاريخ 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

الولايات المتحدة تمدد إعفاء النفط الروسي الموجود في عرض البحر من العقوبات

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا بتاريخ 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا بتاريخ 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أصدرت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إعفاء لمدة شهر يسمح ببيع النفط الروسي المحمل على متن ناقلات في عرض البحر، وذلك في إطار خطوة سابقة لتهدئة ارتفاع أسعار الطاقة.

ويأتي هذا الترخيص الصادر عن وزارة الخزانة الأميركية، بعد يومين من تصريح وزير الخزانة سكوت بيسنت بأن واشنطن لن تمدد الإعفاء.


انقسامات وضغوط داخلية ترافق توجّه ترمب نحو حسم حرب إيران

تستمر أسعار الوقود في الارتفاع بالولايات المتحدة بسبب حرب إيران (أ.ف.ب)
تستمر أسعار الوقود في الارتفاع بالولايات المتحدة بسبب حرب إيران (أ.ف.ب)
TT

انقسامات وضغوط داخلية ترافق توجّه ترمب نحو حسم حرب إيران

تستمر أسعار الوقود في الارتفاع بالولايات المتحدة بسبب حرب إيران (أ.ف.ب)
تستمر أسعار الوقود في الارتفاع بالولايات المتحدة بسبب حرب إيران (أ.ف.ب)

بالتوازي مع الحديث عن جولة ثانية من المفاوضات بين واشنطن وطهران، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن حرب إيران شارفت على الانتهاء، في تغيير لافت في مواقفه من لهجة التصعيد إلى التهدئة، ومن التهديد إلى الانفتاح على التسوية.

وفي الداخل الأميركي، تتصاعد الضغوط على الإدارة مع ارتفاع مستمر في الأسعار، وتململ جمهوري من حرب قد تتحول إلى عبء انتخابي مع اقتراب استحقاق نوفمبر (تشرين الثاني) للتجديد النصفي.

في المقابل، لا تزال الحشود العسكرية تتوجه إلى الشرق الأوسط مع إعلان «البنتاغون» عن إرسال الآلاف من القوات الإضافية هذا الأسبوع.

يستعرض برنامج تقرير واشنطن، وهو ثمرة تعاون بين صحيفة «الشرق الأوسط» وقناة «الشرق»، التجاذبات الداخلية في الولايات المتحدة جراء حرب إيران، وما إذا كانت تؤثر على توجّه ترمب في استئناف الحرب أو التوصل إلى اتفاق مع إيران.

لبنان وإيران

مع إعلان ترمب عن التوصل إلى وقف إطلاق نار بين لبنان وإسرائيل، رحب أدولفو فرانكو مستشار السيناتور الجمهوري السابق جون ماكين والخبير الاستراتيجي الجمهوري، بهذا التطور ووصفه بالإيجابي للغاية، مشيراً إلى ارتباطه الوثيق بالملف الإيراني. وفسّر قائلاً إن وقف إطلاق النار شكّل نقطة خلافية مع إيران، التي تصر على أنه كان جزءاً من الاتفاق الأولي معها، على خلاف موقف الولايات المتحدة.

ترمب أعلن عن اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل في 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

ويعتبر فرانكو أن هذا الإعلان من شأنه أن يزيل عقبة أمام استمرار المفاوضات مع طهران.

من ناحيته، يعتبر إيان راسل نائب المدير التنفيذي السابق للجنة الحملة الانتخابية الديمقراطية للكونغرس، أن أحد أسباب هذا الإعلان هو أن ترمب يواجه مشكلة حقيقية في الداخل الأميركي، ما سيدفعه للجوء إلى تسوية مع إيران. ويشير إلى أنه أصبح في موقف دفاعي بسبب ارتفاع أسعار الوقود والمواد الغذائية، وتأثير ذلك على استطلاعات الرأي، مضيفاً: «الرئيس يواجه مشكلة حقيقية في الوقت الحالي، والجمهوريون الذين يخوضون انتخابات نوفمبر يواجهون المشكلة ذاتها؛ لذا تبدو الإدارة في حالة يأس متزايد في محاولة للتوصل إلى حل لهذا الأمر».

وانعكس هذا القلق الجمهوري في تصويت مجلس النواب لتقييد صلاحيات ترمب في حرب إيران؛ إذ كانت النتيجة متقاربة جداً بفارق صوت واحد فقط تمكن من إفشال إقراره، على خلاف مجلس الشيوخ، حيث لا يزال الجمهوريون محافظين على وحدة صفهم.

وتنقل دانييلا تشيسلو، مراسلة الأمن القومي في موقع «بوليتيكو»، ما سمعته من آراء المشرّعين بهذا الخصوص، مشيرة إلى تقارب الأرقام في مجلس النواب. وقالت إن الديمقراطيين سيستمرون في محاولاتهم طرح هذه المشاريع للتصويت للضغط على الجمهوريين في الموسم الانتخابي، في حين يحرص الجمهوريون على عدم إغضاب ترمب في هذه المرحلة، ويدفعون نحو المزيد من الإحاطات من الإدارة التي لا تزال حتى الساعة مغلقة.

انقسامات حزبية

دافع فرانكو عن الموقف الجمهوري الداعم لسياسات ترمب تجاه إيران، مشدداً على أن التقارب في الأصوات طبيعي في قضايا من هذا النوع بسبب التركيبة الحالية في الكونغرس.

زعيم الجمهوريين في مجلس الشيوخ جون ثون بالكونغرس يوم 14 أبريل 2026 (رويترز)

ويعتبر فرانكو أن تحرك الديمقراطيين في مساعيهم لتقييد صلاحيات ترمب هو سياسي بحت، مشيراً إلى أنه، حتى لو تم إقرار المشروع، يمكن لترمب استعمال حق النقض ضده. وفي رأي المحلل الجمهوري، فإن مشروع تفويض الحرب الذي أقره الكونغرس في عام 1973، والذي يعطي المجلس التشريعي صلاحية الإعلان عن الحرب، هو «غير قانوني ومخالف للدستور»، معرباً عن أمله في أن يسعى ترمب إلى اختباره في المحاكم الأميركية.

ويخفف فرانكو من وطأة حرب إيران على حظوظ الجمهوريين في الانتخابات النصفية، مشيراً إلى أن حزب الرئيس غالباً ما يخسر الأغلبية في مجلس النواب بغض النظر عن القضايا المطروحة.

كما خفّف من شأن ارتفاع الأسعار، وقال: «أنا أختلف تماماً مع هذه المقاربة، لو كان هذا هو التحليل في الحرب العالمية الثانية، لما خضنا الحرب. إيران تشكل تهديداً وجودياً للمنطقة وللعالم. إنها دولة إرهابية لا يمكننا تحمل امتلاكها سلاحاً نووياً».

ورداً على انتقادات الديمقراطيين، ذكر فرانكو أن سعر البنزين في عهد إدارة بايدن وصل إلى مستويات عالية بسبب حرب أوكرانيا، مضيفاً: «كانت إدارة بايدن تدعو الأميركيين إلى التحمل بسبب حرب أوكرانيا. والوضع نفسه ينطبق الآن على الجمهوريين. لكن الفارق هو أن الشعب الأميركي يدرك أن إيران تشكل تهديداً لأمن هذا البلد».

ترتفع أسعار البنزين في أميركا جراء حرب إيران (رويترز)

تصريحات أثارت استياء راسل، الذي أعرب عن أمله في أن يردد الجمهوريون مواقف فرانكو في انتخابات التجديد النصفي، معتبراً أن الشعب الأميركي سيستجيب بشكل سلبي للغاية لهذه الرسالة. ويضيف: «الجمهوريون في وضع حرج بالفعل مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي. وما فعله ترمب هو أنه عقّد فرصهم في الفوز. فهو ركز في حملته الانتخابية على خفض التكاليف. لكن بدلاً من ذلك، ارتفعت التكاليف. كما لم يحاول إقناع الشعب الأميركي بضرورة خوض هذه الحرب».

واعتبر راسل أن الحرب ستتسبب في «كارثة سياسية للمرشحين الجمهوريين في جميع أنحاء البلاد». وتوقع أن يبرم ترمب اتفاقاً مشابهاً لذلك الذي أبرمته إدارة باراك أوباما مع إيران، مضيفاً: «لقد أدرك الإيرانيون أنه بإمكانهم فرض رسوم عبور على مضيق هرمز. وقد نكون في وضع أسوأ مما كنا عليه في عام 2016 بعد أن أبرم أوباما الاتفاق النووي مع إيران. إنها كارثة سياسية كاملة بالنسبة لترمب والجمهوريين، وأخشى أن الأسوأ لم يأتِ بعد».

ترمب يتحدث عن سياساته الضريبية في نيفادا يوم 16 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وتسلط تشيسلو الضوء على ما تسمعه من بعض النشطاء الجمهوريين، مشيرة إلى أنهم يشعرون بالقلق من الانتخابات، وتنقل عنهم: «لقد قال أحد النشطاء لزملائي إن كل شيء أصبح أكثر صعوبة بسبب القرارات الصادرة من البيت الأبيض، على حد تعبيره. إنهم يشعرون أنه في الوقت الذي يريدون فيه أن يركز الرئيس على مسألة القدرة على تحمل التكاليف، فإنه يشتت انتباهه بالحرب في إيران».

وأعطت مثالاً على ذلك قائلة إن الخامس عشر من أبريل (نيسان) كان يوم الضرائب في أميركا، وهو يوم كان من المفترض أن يعكس انتصاراً سياسياً كبيراً للجمهوريين الذين أقروا تخفيضات كبيرة في الضرائب، لكن الناس لا يشعرون بتخفيف العبء؛ لأن أسعار البنزين ترتفع. وتضيف: «يشهد المزارعون ارتفاعاً في أسعار الأسمدة والديزل. هذه فئة من الناخبين كانت داعمة جداً للرئيس. وأعتقد أن الاستراتيجيين الجمهوريين يشعرون بقلق أكبر قليلاً مما قد نسمعه من الجمهوريين، مثل زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ جون ثون، الذي يتحدث بثقة كبيرة داعماً لتحركات الرئيس». لكن فرانكو يعارض هذا التقييم، ويرفض استطلاعات الرأي التي تظهر أن أغلبية الأميركيين يعارضون الحرب، مشيراً إلى أن «موسم الحرب لم ينتهِ بعد». ويقول: «بمجرد أن تنتهي هذه الحرب، وأعتقد أنها ستنتهي لصالح الولايات المتحدة وسنحقق أهدافنا، أعتقد أن شعبية الرئيس سترتفع بشكل كبير، وستبدأ الأسعار في الانخفاض بسرعة. أنا أتفق أنه من الصعب دائماً إقناع الناس بضرورة شد أحزمتهم. لكن الأمر يتعلق بكيفية انتهاء هذا الصراع في النهاية، وأعتقد أن الناس يرون الفرق بين القوة والضعف. وما نراه الآن هو اختلاف كبير مع سياسات الديمقراطيين الكارثية الاستسلامية والانهزامية».

استراتيجية ديمقراطية

أما راسل فيعتبر أن ما يراه الشعب الأميركي مختلف عما يصوره فرانكو. ويقول إن «أحد الأسباب التي تجعل هذه الأزمة كارثة سياسية كبرى بالنسبة لترمب، هو أن الشعب الأميركي يقول إن الأموال تتوفر بوفرة عندما يريد الجنرالات والسياسيون خوض حرب، ولكن عندما يتعلق الأمر بتوفير الرعاية الصحية أو بناء البنية التحتية أو تنمية بلدنا ورعاية شعبنا، فإن ترمب نفسه قال إننا لا نستطيع توفير حضانات للأطفال وتوفير الرعاية الصحية لأن لدينا حرباً نخوضها. الشعب الأميركي لم يوافق على هذه الصفقة، ولن يقبل بذلك. ولهذا السبب، سيُطرد الجمهوريون من مناصبهم في نوفمبر».

زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر بالكونغرس يوم 14 أبريل 2026 (أ.ب)

تصريحات أثارت غضب فرانكو الذي توجّه إلى راسل بالحديث قائلاً: «لن تقلق بشأن الرعاية الصحية أو سوق الأسهم أو الاقتصاد إذا أطلقت إيران قنبلة نووية على الولايات المتحدة. مشكلة الحزب الديمقراطي هي أنه يدعم فلسفة الأربعينيات، التي انتظرت حتى ضربة في بيرل هاربور. ربما ينجح ذلك في الحرب التقليدية وعدم شن ضربة استباقية، لكنه لا ينجح في عالم اليوم. لن نضطر إلى القلق بشأن اقتصادنا إذا طورت إيران سلاحاً نووياً؛ سنضطر إلى القلق بشأن بقائنا. وهذا هو ما يُعتبر قصر نظر. كان قصر نظر في الثلاثينيات عندما كان أمثالهم في السلطة ووقع هجوم بيرل هاربور، وهو قصر نظر اليوم».

تراجع الدعم الحزبي لإسرائيل

وفي ظل هذه الاتهامات المتبادلة، تتحدث تشيسلو عن تغيير لافت في المشهد السياسي الأميركي. وتعطي مثالاً على ذلك بتصويت مجلس الشيوخ على تقييد الأسلحة الأميركية لإسرائيل الذي طرحه السيناتور التقدمي بيرني ساندرز.

السيناتور التقدمي بيرني ساندرز في تجمع للنقابات العمالية بنيويورك يوم 14 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

فرغم إسقاط المشروع، فإنه حصد دعم 40 ديمقراطياً من أصل 47، وهو يُعدّ سابقة في الكونغرس الذي لطالما دعم الحزبان فيه إسرائيل. وأضافت: «ما نراه الآن هو أن إسرائيل ستظهر مراراً وتكراراً كقضية حاسمة للغاية بالنسبة للديمقراطيين في الانتخابات النصفية، وستشكل نوعاً من الاختبار الحاسم لمعرفة مَن في الحزب مستعد لاتخاذ موقف أكثر تقدمية، وأكثر يسارية، وانتقادي تجاه إسرائيل، ومَن سيبقى متمسكاً بالموقف الأكثر اعتدالاً للحزب، الذي، مثل الجمهوريين، ظل على مدى عقود متحالفاً مع إسرائيل».

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مؤتمر صحافي بالقدس يوم 19 مارس 2026 (أ.ف.ب)

ويلوم راسل رئيسَ الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وسياساته على جعل إسرائيل قضية حزبية، بعد أن كانت قضية يُجمع عليها الحزبان. ويضيف: «لقد كانت إسرائيل وأمنها يعلوان على السياسة الحزبية، لكن نتنياهو غيّر ذلك. إذا نظرتم إلى التصويت في مجلس الشيوخ، فإن أي ديمقراطي في المجلس يفكر بجدية في الترشح للرئاسة صوّت لصالح مشروع ساندرز. وهذا يعكس موقف الناخبين وموقف الديمقراطيين. فهناك شعور أن إسرائيل تحصل على كل ما تطلبه من الولايات المتحدة. وحقيقة الأمر أن ترمب حقق حلم نتنياهو المحموم بضرب إيران، والشعب الأميركي يدفع ثمناً باهظاً لذلك».


استقالة المسؤول عن ترحيل المهاجرين في إدارة ترمب

القائم بأعمال مدير دائرة الهجرة والجمارك الأميركية تود ليونز خلال جلسة استماع للجنة الأمن الداخلي والشؤون الحكومية بمجلس الشيوخ الأميركي بواشنطن العاصمة (رويترز)
القائم بأعمال مدير دائرة الهجرة والجمارك الأميركية تود ليونز خلال جلسة استماع للجنة الأمن الداخلي والشؤون الحكومية بمجلس الشيوخ الأميركي بواشنطن العاصمة (رويترز)
TT

استقالة المسؤول عن ترحيل المهاجرين في إدارة ترمب

القائم بأعمال مدير دائرة الهجرة والجمارك الأميركية تود ليونز خلال جلسة استماع للجنة الأمن الداخلي والشؤون الحكومية بمجلس الشيوخ الأميركي بواشنطن العاصمة (رويترز)
القائم بأعمال مدير دائرة الهجرة والجمارك الأميركية تود ليونز خلال جلسة استماع للجنة الأمن الداخلي والشؤون الحكومية بمجلس الشيوخ الأميركي بواشنطن العاصمة (رويترز)

قدّم القائم بأعمال مدير دائرة الهجرة والجمارك، المعروفة اختصاراً باسم «آيس»، تود ليونز، استقالته، متخلياً بذلك عن متابعة قيادته حملة الرئيس الأميركي دونالد ترمب المضطربة والعمليات الواسعة النطاق لترحيل المهاجرين جماعياً من الولايات المتحدة.

وأشرف ليونز على مضاعفة عدد الموظفين في الدائرة، وأماكن احتجازها للمهاجرين، وعلى ترحيل أشخاص إلى دول لا يحملون جنسيتها، فضلاً عن نشر عناصر «آيس» في مدن ذات غالبية ديمقراطية لاعتقال المهاجرين، ما أدَّى إلى اشتباكات عنيفة في كثير من الأحيان مع المتظاهرين.

عابرون قرب مبنى الكونغرس (رويترز)

وفي يناير (كانون الثاني) الماضي، أطلق ضابط من «آيس» النار على المواطنة الأميركية رينيه غود، وهي أم لثلاثة أطفال، من مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا، ما أدَّى إلى مقتلها. كما قُتل الممرض أليكس بريتي في الشهر نفسه برصاص عنصر من «آيس» في المدينة ذاتها.

وكتب ليونز إلى وزير الأمن الداخلي ماركواين مولين: «لم يكن هذا قراراً سهلاً، لكنني أعتقد أنه القرار الصائب لي ولعائلتي في هذا الوقت». وعبَّر عن ثقته بأن دائرة الهجرة والجمارك ستواصل أداء مهماتها الحيوية بنزاهة وكفاءة.

زعيم الديمقراطيين بمجلس النواب حكيم جيفريز في مؤتمر صحافي 27 مارس 2026 (أ.ف.ب)

ووصف مولين، في بيان له، ليونز بأنه «قائد عظيم لدائرة الهجرة والجمارك، وشخصية محورية في مساعدة إدارة ترمب على إبعاد القتلة والمغتصبين والمتحرشين بالأطفال والإرهابيين وأفراد العصابات عن المجتمعات الأميركية».

وأشار إلى أن ليونز سينتقل إلى وظيفة في القطاع الخاص، من دون أن يُفصح عن تفاصيلها. وسيكون يوم 31 مايو (أيار) المقبل آخر يوم عمل لليونز. وأضاف أن «ليونز أعاد تنشيط وكالة منعت من أداء مهماتها لأربع سنوات. وبفضل قيادته، أصبحت المجتمعات الأميركية أكثر أماناً».

وخلال ظهوره المتكرر في وسائل الإعلام، أكد ليونز أن الضباط والعملاء كانوا أيضاً هدفاً لعدد متزايد من الاعتداءات والانتهاكات. وخلال فترة ولايته، بدأ عدد من الضباط بارتداء الأقنعة، ورفض الكشف عن هوياتهم للعامة، ما أثار احتجاجات من المشرعين.

قوات «آيس» تعتقل متظاهراً في مينيابولس 15 يناير 2026 (أ.ب)

دفاعاً عن الأقنعة

وخلال مؤتمر صحافي عُقد في يونيو (حزيران) الماضي في بوسطن، ادعى ليونز أنهم بحاجة إلى إخفاء وجوههم لحماية أنفسهم، وأن المتظاهرين كانوا ينشرون صورهم وهوياتهم على الإنترنت، ويرسلون لهم تهديدات بالقتل.

وقال: «أعتذر إن شعر البعض بالاستياء من ارتدائهم الأقنعة، لكنني لن أسمح لضباطي وعملائي بالخروج وتعريض حياتهم وحياة عائلاتهم للخطر لمجرد أن البعض لا يتقبلون إجراءات إنفاذ قوانين الهجرة».

عميلان من دائرة الهجرة والجمارك «آيس» خلال دورية في مطار رونالد ريغان الوطني في أرلينغتون بفيرجينيا (رويترز)

ولطالما دافع ليونز عن حملات مداهمة المهاجرين، وسلط الضوء على المهاجرين الذين ارتكبوا جرائم تشمل قتل أميركيين، مؤكداً أن اعتقالهم وترحيلهم يُمثل أولوية قصوى للوكالة. إلا أن البيانات الفيدرالية تُظهر أن ضباط «آيس» لا يزالون يستهدفون أعداداً كبيرة من المهاجرين الذين ليس لديهم سجل جنائي.

وقال ليونز أخيراً: «نفعل ذلك من أجل هؤلاء الأفراد، ومن أجل هذه العائلات التي فقدت أحباءها؛ لأنها لم تنل العدالة التي تستحقها».

ووصف نائب كبيرة الموظفين في البيت الأبيض، ستيفن ميلر، ليونز بأنه «وطني استثنائي وقائد مخلص كان في قلب جهود الرئيس ترمب التاريخية لتأمين وطننا».

ووصفت الناطقة باسم البيت الأبيض، أبيغيل جاكسون، ليونز بأنه «وطني أميركي، جعل بلادنا أكثر أماناً».

متظاهرون يواجهون عناصر وكالة الجمارك والهجرة «آيس» في مينيابوليس 5 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

وقال المسؤول عن ملف الحدود في إدارة ترمب، توم هومان، الذي عمل سابقاً مديراً بالإنابة لـ«آيس»، إن ليونز «خدم بإخلاص» ورحّل عدداً قياسياً من المهاجرين في السنة الأولى من ولاية ترمب الثانية، وإن كان أقل بكثير من هدف الإدارة المتمثل في مليون مهاجر.

وتولّى ليونز، وهو جندي سابق في سلاح الجو الأميركي، قيادة «آيس» في مارس (آذار) 2025، في عهد وزيرة الأمن الداخلي، آنذاك، كريستي نويم، التي أُقيلت الشهر الماضي. وسبق له أن شغل مناصب إدارية في إدارة العمليات الميدانية لوحدة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك وعمليات الترحيل التي تتولّى احتجاز المهاجرين وترحيلهم، كما شغل منصب مدير المكتب الميداني في بوسطن، وانضم إلى الهيئة عام 2007 بصفته ضابط هجرة في دالاس.