غوانتانامو: قاضٍ عسكري يُسقط اعترافات في قضية 11 سبتمبر بوصفها «انتُزعت تحت التعذيب»

البلوشي ابن شقيقة خالد شيخ محمد المتهم بأنه العقل المدبر للهجمات

عمار البلوشي في صورة سابقة قدمها محاموه (نيويورك تايمز )
عمار البلوشي في صورة سابقة قدمها محاموه (نيويورك تايمز )
TT

غوانتانامو: قاضٍ عسكري يُسقط اعترافات في قضية 11 سبتمبر بوصفها «انتُزعت تحت التعذيب»

عمار البلوشي في صورة سابقة قدمها محاموه (نيويورك تايمز )
عمار البلوشي في صورة سابقة قدمها محاموه (نيويورك تايمز )

أسقط قاضٍ عسكري، الجمعة، اعترافاً أدلى به متهم بالتآمر في هجمات 11 سبتمبر (أيلول) أمام عملاء فيدراليين عام 2007 في معتقل غوانتانامو، مؤكداً أن هذه الاعترافات كانت نتيجة لحملة تعذيب وعزل نفسي نفذتها وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه).

مدخل محكمة العدالة في خليج غوانتانامو (نيويورك تايمز)

جاء قرار الكولونيل ماثيو ماكول ليشكل أحدث نكسة للمدعين العامين في سعيهم طويل الأمد لجلب القضية التي يُعاقب عليها بالإعدام إلى المحكمة، وذلك على الرغم من السنوات التي قضاها المتهمون الخمسة في سجون سرية تابعة للوكالة، بحسب تقرير لـ«نيويورك تايمز»، السبت.

وكتب القاضي في قرار من 111 صفحة أن عمار البلوشي (47 عاماً) قد خضع لدرجة من التهيئة النفسية الشديدة عبر الإساءات والتهديدات خلال فترة احتجازه في السجون السرية التابعة للوكالة في الفترة بين عامي 2003 و2006، جعلته يدلي باعترافات تُدينه دون إرادته في عام 2007.

عمار البلوشي في خليج غوانتانامو عام 2024 في صورة قدمها محاموه... وهو متهم بإرسال أموال وتقديم دعم آخر لبعض الخاطفين الذين نفذوا هجوم 11 سبتمبر 2001 (نيويورك تايمز)

ويواجه البلوشي، المعروف في القضية باسم علي عبد العزيز علي، اتهامات بإرسال أموال وتقديم دعم لوجيستي لعدد من منفذي الهجمات التي أسفرت عن مقتل نحو 3 آلاف شخص في هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001.

ابن شقيقة خالد شيخ محمد

والبلوشي ابن شقيقة خالد شيخ محمد، المتهم بأنه العقل المدبر للهجوم. وكان الأخير واثنان آخران من المتهمين قد أبرموا اتفاقيات إقرار بالذنب مع المدعين، وهي الآن قيد الطعن أمام محكمة فيدرالية. أما المتهم الخامس، فقد حُكم عليه بأنه غير مؤهل عقلياً للمثول أمام المحكمة، وهو ما يعزيه محاموه إلى التعذيب الذي تعرض له على يد عملاء «سي آي إيه».

وأظهرت الشهادات المستندة إلى وثائق وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية أن البلوشي كان يُجرّد من ملابسه ويتعرض للضرب بشكل روتيني في الأيام الأولى من احتجازه ضمن برنامج «الاستجواب المُعزز» الذي صممه طبيبان نفسيان متعاقدان مع الوكالة.

مجمع محاكم الحرب في خليج غوانتانامو (نيويورك تايمز)

وكان المحققون المتدربون يتناوبون على ضرب رأسه بالحائط، كما حُرم من النوم لمدة 82 ساعة متواصلة، بعد تقييده من الكاحلين والمعصمين بطريقة أجبرته على الوقوف عارياً بينما وُضع غطاء على رأسه.

كما أُجبر على الخضوع للتعذيب فيما يُشبه الإيهام بالغرق؛ حيث كان يتم وضعه على قطعة قماش بلاستيكية ويُسكب ماء بارد على منشفة تغطي وجهه.

1100 جلسة استجواب

وبحلول الوقت الذي وصل فيه إلى غوانتانامو، كان قد خضع لـ1100 جلسة استجواب في سجون الوكالة، بعضها تضمن أسئلة قدمها «مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي)».

وكتب القاضي ماكول: «تماماً كما خطط له أطباء الوكالة النفسيون، أُبلغ البلوشي أنه سيخضع للتعذيب، وأن تعاونه يعني تخفيف التعذيب وزيادة المكافآت».

وأضاف القاضي: «كان هدف البرنامج هو تهيئته من خلال التعذيب وأساليب أخرى غير إنسانية وقسرية لكي يصبح مطيعاً أثناء أي استجواب حكومي. وقد نجح البرنامج في ذلك».

ولم يتم إصدار القرار بشكل كامل بعد، بانتظار مراجعة للمعلومات السرية، لكن المحامين الذين اطلعوا على الوثيقة قدّموا مقتطفات غير سرية منها.

وكانت مسألة ما إذا كان يمكن استخدام استجوابات 2007 في المحاكمة محور تركيز القضية على مدى 7 سنوات؛ حيث شملت آلاف الصفحات من المرافعات المسبقة للمحاكمة وعشرات الأيام من شهادات الشهود.

وجادل المدعون بأن البلوشي، بحلول استجوابه في يناير (كانون الثاني) 2007، بعد 4 أشهر من وصوله إلى غوانتانامو، لم يعد يشعر بالخوف من آسريه وشارك طوعاً في استجوابات استمرت لمدة 3 أيام متتالية. لكن القاضي أشار إلى أن ذلك الادعاء كان من الممكن أن يكون أقوى لو أن العملاء قرأوا عليه حقوقه التقليدية بعدم تجريم نفسه، وهو ما لم يحدث.

من جانبها، رحبت ألكا برادهان، المستشارة القانونية في مجال حقوق الإنسان التي تمثل البلوشي، بالحكم قائلة إنه أقر بـ«التعذيب الوحشي الذي تعرض له على يد الأميركيين».

وأضافت: «كما أنه أيضاً تذكير للولايات المتحدة بأن الحكومات التي ترتكب مثل هذه الجرائم يجب أن تُحاسب. لقد دفع الشعب الأميركي، والقيم الدستورية، وسيادة القانون ثمناً باهظاً على مدار عقدين من الإفلات من العقاب في برنامج التعذيب».

ولم تُسجّل استجوابات البلوشي في غوانتانامو صوتياً أو كتابياً، بل وصف العملاء إجاباته وسلوكه في مذكرة من 45 صفحة، التي حكم القاضي يوم الجمعة بأنها غير مقبولة كدليل في المحاكمة.

وقال الجنرال آرونسي روج، المدعي العام العسكري في قضايا غوانتانامو، يوم السبت، إن مكتبه يراجع الحكم، و«سيتخذ قراراً بشأن الاستئناف في المستقبل القريب».

وكانت المحكمة الخاصة بغوانتانامو قد أُنشئت للتعامل مع تداعيات استجوابات العنيفة في السابق، لكن العقيد ماكول، الذي سيُحال قريباً إلى التقاعد من سلاح الجو، أصبح ثاني قاضٍ عسكري يرفض اعترافات متهم رئيسي باعتبارها غير طوعية.

مدخل معسكر دلتا في غوانتانامو حيث يُحتجز معتقلو «القاعدة» و«طالبان» (متداولة)

وفي عام 2023، ألغى القاضي العسكري العقيد لاني جي أكوستا جونيور اعترافات متهم سعودي بتفجير المدمرة الأميركية «كول»، وهي أطول قضية إعدام قائمة في غوانتانامو، وكتب أن «أي مقاومة كان المتهم يُبديها عندما طُلب منه تجريم نفسه كان يتم القضاء عليها بالقوة من خلال الضرب المادي المتعمد قبل سنوات».

وقد استأنف الادعاء هذا القرار لاحقاً وخسر، ومن المقرر أن يُحاكم المتهم في تلك القضية، عبد الرحيم النشيري، في 6 أكتوبر (تشرين الأول)، بعد مرور 25 عاماً على التفجير الذي نفذه تنظيم «القاعدة» الذي أودى بحياة 17 بحاراً على متن السفينة قبالة عدن في اليمن.


مقالات ذات صلة

حكم قضائي يسمح لموريتاني معتقل سابق في غوانتانامو بدخول ألمانيا

شمال افريقيا عناصر شرطة ألمانية (رويترز - أرشيفية)

حكم قضائي يسمح لموريتاني معتقل سابق في غوانتانامو بدخول ألمانيا

قضت محكمة ألمانية بالسماح للموريتاني محمدو ولد صلاحي الذي كان معتقلاً في غوانتانامو والذي جسدت هوليوود قصته في فيلم «الموريتاني»، بالدخول إلى ألمانيا مجدداً.

«الشرق الأوسط» (برلين)
أوروبا صورة أرشيفية غير مؤرخة قدّمتها «القيادة المركزية الأميركية» تظهر أبو زبيدة (أ.ب)

بريطانيا توافق على دفع «مبلغ ضخم» لتسوية دعوى أقامها معتقل في غوانتانامو

قال محامي أحد معتقلي خليج غوانتانامو، الاثنين، إن الحكومة البريطانية وافقت على دفع «مبلغ ضخم» لتسوية دعوى قضائية أقامها المعتقل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ مدخل محكمة «غوانتانامو» (أ.ب)

قضاة جدد في غوانتانامو يتسلمون قضية «أحداث 11 سبتمبر»

عادت القضية المرفوعة ضد الرجال المتهمين بالتخطيط لـ«هجمات 11 سبتمبر (أيلول)» الإرهابية عام 2001 إلى مسار العمل مدة وجيزة هذا الأسبوع.

كارول روزنبرغ (واشنطن)
الولايات المتحدة​ العقيد جوناثان فون انضم إلى سلاح مشاة البحرية قبل أحداث 11 سبتمبر (نيويورك تايمز)

اختيار ضابط سابق في مشاة البحرية لقيادة فرق الدفاع في غوانتانامو

اختير العقيد جوناثان فون، الذي انضم إلى سلاح مشاة البحرية قبل أحداث 11 سبتمبر (أيلول)، مع عودة القضاة إلى خليج غوانتانامو. واختارت إدارة ترمب عقيداً في مشاة…

كارول روزنبرغ (واشنطن )
الولايات المتحدة​ برج مراقبة... البوابة الرئيسية للمعتقل الموجود بقاعدة غوانتانامو الأميركية في جزيرة كوبا يوم 16 أكتوبر 2018 (أ.ف.ب) p-circle

رفض طلب إدارة ترمب إسقاط دعوى تطعن على احتجاز مهاجرين في غوانتانامو

رفضت قاضية فيدرالية طلباً من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب برفض دعوى قضائية تطعن على احتجاز مهاجرين في القاعدة البحرية الأميركية بخليج غوانتانامو.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

من هي ناتالي هارب؟... المرأة التي لا تفارق ترمب

ترمب وناتالي هارب بعد قضاء عطلة نهاية الأسبوع بنادي الغولف الخاص به في نيوجيرسي (أ.ف.ب)
ترمب وناتالي هارب بعد قضاء عطلة نهاية الأسبوع بنادي الغولف الخاص به في نيوجيرسي (أ.ف.ب)
TT

من هي ناتالي هارب؟... المرأة التي لا تفارق ترمب

ترمب وناتالي هارب بعد قضاء عطلة نهاية الأسبوع بنادي الغولف الخاص به في نيوجيرسي (أ.ف.ب)
ترمب وناتالي هارب بعد قضاء عطلة نهاية الأسبوع بنادي الغولف الخاص به في نيوجيرسي (أ.ف.ب)

تظهر ناتالي هارب، مساعدة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إلى جانبه بصورة تكاد تكون دائمة، في مشاهد باتت مألوفة خلال تحركاته الرسمية والشخصية. لكن حضورها المتكرر أثار أخيراً تساؤلات بشأن حجم نفوذها ومدى قربها من الرئيس، خصوصاً بعدما تبين أنها كانت ضمن مجموعة محدودة من مساعديه الذين رافقوه في رحلة جوية سرية خلال مغادرته تركيا الشهر الماضي، وفقاً لموقع «فوربس».

وتبلغ هارب 35 عاماً، وظهرت إلى جانب ترمب في مناسبات عدة، من بينها مراسم نقل جثامين جنود أميركيين قُتلوا أثناء الخدمة في قاعدة دوفر الجوية بولاية ديلاوير في 22 يوليو (تموز)، بحضور وزير الحرب بيت هيغسيث ومسؤولين أميركيين آخرين.

«الطابعة البشرية»

كانت هارب، وهي مذيعة سابقة في شبكة «وان أميركا نيوز نتورك» اليمينية، قد دخلت دائرة ترمب عام 2019، وأصبحت منذ ذلك الحين وجهاً مألوفاً في محيطه.

وخلال حملة ترمب الانتخابية عام 2024، أطلق عليها لقب «الطابعة البشرية»؛ لأنها كانت تحمل معها طابعة لطباعة مقالات إخبارية ومنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي تعتقد أنها قد تهم الرئيس.

وفي الأسابيع الأخيرة، تصاعد الاهتمام بدورها بعد تداول انتقادات وتلميحات غير موثقة بشأن طبيعة علاقتها بترمب، استند بعضها إلى ظهورها المتكرر إلى جانبه، رغم عدم وجود أدلة معلنة تؤيد تلك المزاعم.

وكان السيناتور الديمقراطي جون أوسوف من ولاية جورجيا قد انتقد ترمب، قائلاً إنه يريد «السفر مع ناتالي» في الطائرة التي أهدته إياها قطر.

ورد ترمب على سؤال عن تصريحات أوسوف، قائلاً: «تقصدون بي وي هيرمان؟»، في إشارة إلى الشخصية الكوميدية الأميركية الشهيرة.

كما هاجم المتحدث باسم البيت الأبيض ستيفن تشيونغ أوسوف، متهماً إياه بالحط من قدر أشخاص «يعملون بجد لخدمة بلدهم»، في حين انتقد المعلق في «سي إن إن» سكوت جينينجز ما عدَّه إيحاءً غير لائق تجاه هارب.

ترمب ومساعدته التنفيذية ناتالي هارپ يغادران المروحية الرئاسية بالقرب من البيت الأبيض 16 أغسطس الحالي (رويترز)

نفوذ داخل دائرة الرئيس

لكن الجدل حول هارب لا يتعلق فقط بظهورها إلى جانب ترمب، وإنما أيضاً بالدور الذي تؤديه في تحديد المعلومات التي تصل إليه.

ووفقاً لما أوردته «نيويورك تايمز» نقلاً عن مصادر لم تسمها، كانت هارب تعرض على الرئيس أحياناً أخباراً إيجابية عنه، إلى جانب مواد من مصادر ذات طابع تآمري. كما كانت، في كثير من الأحيان، من آخر الأشخاص الذين يراجعون منشوراته على وسائل التواصل الاجتماعي قبل نشرها.

وذكر المراسل جوناثان سوان، في كتاب «تغيير النظام» (Regime Change) الذي صدر في يوليو (تموز)، أن هارب تركت لترمب رسائل وصفها بأنها «مفعمة بالإعجاب» و«حميمة»، وهو ما لفت انتباه أفراد جهاز الخدمة السرية خلال الحملة.

وقال سوان لشبكة «سي إن إن» إن هارب «مخلصة له تماماً»، مضيفاً أنها تجلس خلال اجتماعات المكتب البيضاوي بالقرب من الغرفة، وحاسوبها المحمول مفتوح.

رحلة تركيا

أعاد وجود هارب على متن الرحلة السرية من تركيا تسليط الضوء على قربها من الرئيس. فقد كانت، إلى جانب دان سكافينو ووالت نوتا ووزير الحرب بيت هيغسيث، ضمن مجموعة صغيرة انتقلت مع ترمب من طائرته إلى طائرة أخرى أثناء مغادرته تركيا.

وجرى تغيير الطائرة بصورة سرية وسط تقارير عن تهديد إيراني، في حين بقي الصحافيون وعدد من أعضاء الإدارة على متن الطائرة الأخرى التي وُصفت بأنها «الطائرة الوهمية».

وبدأت هارب مسيرتها السياسية مع ترمب بعد أن أشادت عام 2019 بتشريع وقَّعه، وقالت إنه أتاح لها الحصول على علاج تجريبي لسرطان العظام. ثم تحدثت في المؤتمر الوطني للحزب الجمهوري عام 2020، وعملت في حملته الانتخابية عام 2024، قبل أن تصبح مع بداية ولايته الثانية مساعدة تنفيذية للرئيس.

ومع استمرار ظهورها إلى جانبه، أصبحت هارب واحدة من أكثر الشخصيات حضوراً في دائرته الداخلية، في حين يبقى السؤال الأهم حولها أقل ارتباطاً بالصور التي تجمعها بالرئيس، وأكثر تعلقاً بحجم الوصول الذي تتمتع به إليه، ودورها في تحديد ما يراه ويسمعه قبل اتخاذ قراراته أو مخاطبة الأميركيين.


ترمب يقرّع كوريا الجنوبية ويتطلع إلى الشمال

لقاء سابق بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (أرشيفية - أ.ف.ب)
لقاء سابق بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

ترمب يقرّع كوريا الجنوبية ويتطلع إلى الشمال

لقاء سابق بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (أرشيفية - أ.ف.ب)
لقاء سابق بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (أرشيفية - أ.ف.ب)

أصدر الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، تعليمات لوزارة الحرب (البنتاغون) بتقليص «كبير» للمناورات العسكرية المشتركة، التي بدأت أمس مع كوريا الجنوبية، لإحجامها عن المشاركة في أي عمليات ضد إيران.

وردت سيول بحذر معربة عن أملها في استئناف الحوار الدبلوماسي بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية لتخفيف التوتر في شبه الجزيرة الكورية.

وبرر ترمب قراره أيضاً بالتكاليف الباهظة لمناورات «أولتشي فريدوم شيلد» الصيفية، التي تستمر 11 يوماً، وبعلاقته الجيدة مع الزعيم الكوري الشمالي، كيم جونغ أون، في تصريحات أثارت استغراب الكوريين الجنوبيين، الذين يعتمدون على التحالف الوطيد مع الأميركيين، بوصفه أولوية قصوى نظراً للتهديدات النووية من كوريا الشمالية.

وكشف ترمب، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، أنه سأل الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، والمسؤولين الآخرين أخيراً عما إذا كانت بلادهم ستنضم إلى الولايات المتحدة في «نزع السلاح النووي» من إيران، «فأجابوا: لا، شكراً!».


تراجع التأييد لترمب لأدنى مستوى خلال رئاسته عند 33 %

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

تراجع التأييد لترمب لأدنى مستوى خلال رئاسته عند 33 %

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

أظهر استطلاع أجرته «رويترز - إبسوس» اليوم الاثنين تراجع نسبة التأييد للرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى أدنى مستوى لها منذ توليه الرئاسة، إذ عبرت أغلبية ساحقة من الأميركيين عن قلقها من أن تستمر الحرب مع إيران لفترة طويلة.

وقال 33 في المائة فقط من المشاركين في الاستطلاع الذي استمر أربعة أيام إنهم يوافقون على أداء ترمب في حين عبر 64 في المائة عن عدم موافقتهم.

وانخفضت نسبة التأييد لترمب من 35 في المائة في استطلاع أُجري في وقت سابق من هذا الشهر إلى أدنى مستوى لها خلال ولايته الحالية، معادلة بذلك أدنى مستوى سجلته خلال ولايته الأولى في ديسمبر (كانون الأول) 2017.

ومنذ عودته إلى البيت الأبيض العام الماضي، حين كانت نسبة تأييده أقل قليلاً من 50 في المائة، تأثرت شعبية ترمب بشدة هذا العام بعدما أمر بشن ضربات على إيران بالتنسيق مع إسرائيل، حليفة الولايات المتحدة. وأدى الصراع الذي أعقب ذلك إلى تعطيل حركة نحو 20 في المائة من تجارة النفط العالمية، مما تسبب في ارتفاع أسعار البنزين، وهو ما يثقل كاهل الأسر الأميركية ويزيد الضغوط على حلفاء ترمب الجمهوريين الساعين للحفاظ على أغلبيتهم في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني).

صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل والمنتجات البترولية المكررة الأخرى في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)

وخاض ترمب حملته الانتخابية على أساس وعود بكبح التضخم وتجنب الانخراط في حروب طويلة الأمد، وتعهد في البداية بأن يستغرق الصراع مع إيران بضعة أسابيع فقط. وقال إن الحرب هي السبيل الوحيد لمنع إيران من تطوير سلاح نووي قد يشكل تهديدا للعالم. لكن إيران أظهرت قدرة على الصمود، وأبقت تجارة النفط عبر مضيق هرمز معطلة إلى حد كبير رغم انحسار حدة الصراع.

وأظهر استطلاع «رويترز - إبسوس» أن 80 في المائة من الأميركيين، 87 في المائة منهم من الديمقراطيين و71 في المائة من الجمهوريين، يعتقدون أن انخراط الولايات المتحدة في إيران «سيستمر لفترة طويلة». وقال 16 في المائة فقط إنهم يتوقعون انتهاء الصراع خلال بضعة أسابيع.

وشمل الاستطلاع، الذي أُجري عبر الإنترنت، 1166 بالغاً من مختلف أنحاء الولايات المتحدة، مع هامش خطأ يبلغ ثلاث نقاط مئوية بالزيادة أو النقصان.