ترمب لا يمانع نقل أميركيين إلى سجن للإرهابيين في السلفادور

محمود خليل يعدّ اعتقاله «عملية خطف»

جندي سلفادوري يقف حارساً خلال جولة إعلامية في سجن مركز احتجاز الإرهابيين (CECOT) في تيكولوكا - السلفادور - 4 أبريل 2025 (رويترز)
جندي سلفادوري يقف حارساً خلال جولة إعلامية في سجن مركز احتجاز الإرهابيين (CECOT) في تيكولوكا - السلفادور - 4 أبريل 2025 (رويترز)
TT

ترمب لا يمانع نقل أميركيين إلى سجن للإرهابيين في السلفادور

جندي سلفادوري يقف حارساً خلال جولة إعلامية في سجن مركز احتجاز الإرهابيين (CECOT) في تيكولوكا - السلفادور - 4 أبريل 2025 (رويترز)
جندي سلفادوري يقف حارساً خلال جولة إعلامية في سجن مركز احتجاز الإرهابيين (CECOT) في تيكولوكا - السلفادور - 4 أبريل 2025 (رويترز)

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه لا يمانع في نقل سجناء من مواطنيه إلى السلفادور، بينما أخفقت إدارته في تنفيذ حكم قضائي بإعادة مهاجر سلفادوري، كان يقيم بصورة مشروعة في الولايات المتحدة، وأرسل بسبب «خطأ فادح» إلى سجن سيئ السمعة مخصص لعتاة المجرمين والإرهابيين في السلفادور. وعدّ الطالب السابق الناشط في جامعة كولومبيا، محمود خليل، اعتقال سلطات الهجرة الأميركية «عملية خطف».

ورغم الأحكام القضائية التي أوقفت قرارات ترمب بشأن عمليات ترحيل المهاجرين باستخدام سلطة نادرة تعود إلى زمن الحرب عام 1798، وتعرف باسم «قانون الأعداء الأجانب»، واصلت إدارته حملتها التي تهدف أيضاً، إلى إلغاء تأشيرات وإقامات دائمة «غرين كارد» للناشطين في الجامعات، بتهمة أنهم يدعمون «حماس» والجماعات الإرهابية، ومعادون للسامية.

ضابط شرطة يقف حارساً خلال جولة إعلامية في سجن مركز احتجاز الإرهابيين في تيكولوكا - السلفادور - 4 أبريل 2025 (رويترز)

وكان وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، أعلن الأسبوع الماضي، إلغاء أكثر من 300 تأشيرة طلابية، لأسباب مختلفة؛ أبرزها التضامن مع فلسطين.

بوكيلي إلى واشنطن

وأبلغ الرئيس ترمب الصحافيين على متن طائرته الرئاسية «إير فورس وان»، لدى عودته من فلوريدا إلى واشنطن العاصمة مساء الأحد، أنه سيستقبل في البيت الأبيض نظيره السلفادوري، نجيب بوكيلي، خلال الأسبوع المقبل، لإجراء مزيد من المحادثات حول عرض بوكيلي استضافة عتاة المجرمين من الولايات المتحدة في مجمع السجون شديد الحراسة، والمعروف باسم مركز «سيكوت» لاحتجاز الإرهابيين في السلفادور.

جنود سلفادوريون يقفون حراساً خلال جولة إعلامية في سجن مركز احتجاز الإرهابيين في تيكولوكا - السلفادور - 4 أبريل 2025 (رويترز)

وأوضح ترمب أنه «إذا كان بإمكانهم إيواء هؤلاء المجرمين العتاة بتكلفة أقل بكثير مما يكلفنا الأمر، فأنا أؤيد ذلك تماماً»، ولكنه استدرك: «لن أفعل ذلك إلا وفقاً للقانون»، في إشارة إلى توسيع بوكيلي العرض، ليشمل مواطنين أميركيين مدانين، بذريعة أن ذلك سيسهم في جعل نظام السجون في السلفادور قابلاً للاستمرار من الناحية المالية.

جينيفر فاسكيز سورا زوجة كيلمار أبريغو غارسيا من ميريلاند الذي تم ترحيله عن طريق الخطأ إلى السلفادور تتحدث خلال مؤتمر صحافي في المركز متعدد الثقافات في هاياتسفيل بولاية ميريلاند - 4 أبريل 2025 (أ.ب)

ووسط استمرار تحدي إدارة ترمب لأوامر قضائية تمنعها من تنفيذ عمليات الطرد والترحيل، أصدرت القاضية باولا زينيس في ميريلاند، أمراً شديد اللهجة قدمت فيه شرحاً مفصلاً لحكم موجز أصدرته الجمعة الماضي، مطالبة البيت الأبيض بإعادة المهاجر السلفادوري كيلمار أرماندو أبريغو غارسيا، إلى الولايات المتحدة بحلول الاثنين (أمس). ورفض طلباً من وزارة العدل بوقف الأمر موقتاً، ريثما تنظر محكمة استئناف فيدرالية في صحته.

حكم لاذع

وفي قرارها المؤلف من 22 صفحة، انتقدت القاضية زينيس مسؤولي إدارة ترمب لترحيلهم أبريغو غارسيا، إلى السلفادور في 15 مارس (آذار)، في انتهاك لأمر قضائي سابق سمح له بالبقاء في الولايات المتحدة. ثم جادل مسؤولو الإدارة بأنه لا هم ولا هي، بصفتها القاضية المشرفة على القضية، يملكان أي سلطة لاستعادته من السجن. وكتبت القاضية زينيس: «كما يُقرّ المتهمون، لم تكن لديهم أي سلطة قانونية لاعتقاله، ولا مبرر لاحتجازه، ولا أساس لإرساله إلى السلفادور - ناهيك بتسليمه إلى أحد أخطر السجون في النصف الغربي من الأرض». وأضافت: «بعد اعترافهم بخطأ جسيم، يُجادل المتهمون الآن بأن هذه المحكمة تفتقر إلى سلطة النظر في هذه القضية، كما يفتقرون إلى سلطة الأمر بإعادة أبريغو غارسيا».

وكذلك شككت القاضية زينيس في ادعاءات الإدارة الضمنية بأن أبريغو غارسيا، البالغ من العمر 29 عاماً، كان عضواً في عصابة «إم إس 13» العنيفة العابرة للحدود الوطنية، التي صنّفها المسؤولون أخيراً منظمة إرهابية. ووصفت هذه الحجة بأنها تستند إلى «ادعاء واحد لا أساس له من الصحة». وكتبت: «لم يتكوّن دليل ضد أبريغو غارسيا من أكثر من قبعة وسترة لفريق شيكاغو بولز، وادعاء غامض وغير مؤكد من مُخبر سري يدعي انتماءه إلى عصابة (الغرب) التابعة لعصابة (إم إس 13) في نيويورك - وهي مكان لم يعِش فيه قط».

وواصلت إدارة ترمب الدفاع عن قرارها ترحيل أبريغو غارسيا، حتى بعد إقرارها بأنه كان خطأً. والأحد، أكدت وزيرة العدل بام بوندي عبر شبكة «فوكس نيوز» للتلفزيون، أن أبريغو غارسيا كان عضواً في عصابة، مستدلة على ذلك بشهادات من موظفي الهجرة.

وصدر أمر القاضية زينيس بعد يوم واحد من قيام كبار مسؤولي وزارة العدل بوقف محامي الوزارة إيريز روفيني عن العمل، بعد مثوله أمام القاضي الجمعة، واعترافه بإحباطه من طريقة تعامل الإدارة مع القضية.

وجرى وقف عمل المحامي روفيني، الذي كان يشغل منصب نائب مدير قسم قضايا الهجرة بالوزارة بالإنابة، لعدم «اتباعه توجيهات رؤسائه»، وفقاً لرسالة وُجهت إليه من رؤسائه.

وطلبت وزارة العدل من محكمة الاستئناف الأميركية وقف أمر القاضية زينيس الذي يُلزم الإدارة بإعادة أبريغو غارسيا إلى الولايات المتحدة، بحلول الساعة 11:59 ليل الاثنين.

خليل في صورة تعود إلى أبريل 2024 (أ.ب)

محمود خليل

في غضون ذلك، عدّ الطالب السابق في جامعة كولومبيا محمود خليل، اعتقال سلطات الهجرة الأميركية «عملية خطف». وكتب من مركز اعتقاله في لويزيانا لصحيفة «كولومبيا سبيكتاتور» الطالبية، داعياً زملاءه الطلاب إلى عدم التخلي عن مسؤوليتهم في مقاومة الضغوط، والاستمرار في الاحتجاجات، مذكراً بعدد من الطلاب المهددين بالترحيل، وبينهم طالبة الدكتوراه التركية رميساء أوزتورك. واتهم إدارة جامعة كولومبيا بـ«قمع المعارضة الطلابية بذريعة مكافحة معاداة السامية». وأضاف أن جامعة كولومبيا، منذ انطلاق حملة الإبادة الجماعية في غزة، لم تكتفِ بتجاهل حياة الفلسطينيين «الذين يُضحّى بهم خدمة للمشروع الاستيطاني الصهيوني»، بل شاركت أيضاً في إعادة إنتاج الخطاب الذي يُستخدم لتبرير هذه الجريمة.


مقالات ذات صلة

شاب سوري متهم بالتخطيط لتنفيذ هجوم «إرهابي» في برلين

المشرق العربي شرطيان ألمانيان يفتشان سيارة خلال عملية دهم بغاربسن في نوفمبر 2023 (أ.ب)

شاب سوري متهم بالتخطيط لتنفيذ هجوم «إرهابي» في برلين

تتهم السلطات الألمانية شاباً سورياً بالتخطيط لتنفيذ هجوم في العاصمة برلين بدوافع «إسلاموية متطرفة».

«الشرق الأوسط» ( برلين)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

زيلينسكي يتهم روسيا بممارسة «الإرهاب النووي» في ذكرى «تشيرنوبل»

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي روسيا بممارسة «الإرهاب النووي»، وذلك مع إحياء بلاده، الأحد، الذكرى السنوية الأربعين لكارثة تشيرنوبل النووية.

«الشرق الأوسط» (كييف)
الخليج عبَّرت السعودية عن خالص تعازيها لأسر الضحايا وتمنياتها بالسلامة لجميع المتضررين (الشرق الأوسط)

السعودية تدين الهجمات الإرهابية والانفصالية التي استهدفت مالي

أدانت السعودية  وأعربت عن استنكارها بأشد العبارات الهجمات الإرهابية والانفصالية التي وقعت في عاصمة مالي باماكو ومدن أخرى فيها.

أفريقيا مشهد عام لمدينة غاو في شمال مالي (أ.ف.ب)

معارك في مالي بين الجيش و«جماعات إرهابية» وأخرى مسلحة... وواشنطن تطالب رعاياها بـ«الاحتماء»

معارك جارية في باماكو ومناطق أخرى في مالي بين الجيش و«جماعات إرهابية» وأخرى مسلحة، وأميركا تنصح رعاياها بـ«الاحتماء».

«الشرق الأوسط» (باماكو)
أفريقيا الكابتن إبراهيم تراوري قائد المجلس العسكري الحاكم في بوركينا فاسو وحوله عدد من الجنود (رويترز) p-circle

بوركينا فاسو ستجنِّد 100 ألف مدني في الجيش احتياطياً

أعلن وزير الحرب في بوركينا فاسو، السبت، أن بلاده ستجند 100 ألف مدني بحلول نهاية عام 2026، لتعزيز قواتها الاحتياطية، ودعم الجيش في حربه ضد الجماعات الإرهابية.

«الشرق الأوسط» (أبيدجان)

ترمب يطالب بطرد المقدّم جيمي كيميل بسبب «دعوة حقيرة إلى العنف»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب يطالب بطرد المقدّم جيمي كيميل بسبب «دعوة حقيرة إلى العنف»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

طالب الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، محطة «إيه بي سي» بصرف مقدّم البرامج جيمي كيميل فوراً، متهماً إياه بإطلاق «دعوة حقيرة إلى العنف»، من خلال دعابة تناولت السيدة الأولى ميلانيا.

ويأتي ذلك بعد يومين من إطلاق النار خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض بحضور ترمب وزوجته. ووجّه القضاء الأميركي للمشتبه به، الاثنين، تهمة محاولة اغتيال الرئيس الأميركي خلال العشاء الذي أقيم في فندق بواشنطن.

وقبل يومين من محاولة المسلّح اقتحام العشاء الذي أقيم السبت، قلّد كيميل في برنامجه الوصلة المنفردة التي جرت العادة على أن يؤديها ممثل فكاهي خلال حفلات مراسلي البيت الأبيض، ويُدلي خلالها بتعليقات تسخر من الرئيس. ومن أبرز ما قاله كيميل أن السيدة الأولى «متألقة كأرملة مستقبلية».

ورأى ترمب أن «كلام كيميل هو تجاوز فعليّ لكل الحدود، وعلى (ديزني) و(إيه بي سي) أن تطردا جيمي كيميل فوراً».

وسبق منشور ترمب موقف للسيدة الأولى عبر منصة «إكس»، حملت فيه بشدة على كيميل، متهمة هذا الإعلامي الذي يكيل الانتقادات باستمرار لترمب، بأنه صاحب «خطاب كراهية وعنف».

جيمي كيميل مقدم برنامج «جيمي كيميل لايف» (رويترز)

وقالت: «هذه الوصلة المنفردة عن عائلتي ليست فكاهة»، مضيفة: «ينبغي ألّا تُتاح لأشخاص مثل كيميل فرصة دخول بيوتنا كل ليلة لنشر الكراهية»، واصفة إياه بأنه «جبان». وحضّت «إيه بي سي» على اتخاذ إجراءات بحقه.

وسبق لكيميل أن واجه انتقادات من الرئيس الجمهوري ومناصريه. وأثار في سبتمبر (أيلول) غضب اليمين الأميركي الذي اتهمه باستغلال اغتيال المؤثر المؤيد لترمب، تشارلي كيرك، لأغراض سياسية.

وبادرت «إيه بي سي» المملوكة لشركة «ديزني» إلى تعليق برنامجه آنذاك، لكنها ما لبثت أن أعادته إلى الشاشة بعد أسبوع على أثر تعرّضها لموجة استنكار واتهامات بممارسة الرقابة.

وأشاد ترمب يومها بتعليق برنامج المقدّم، ووصفه بأنه «خبر عظيم لأميركا»، لكنه انتقد بعد ذلك عودته إلى «أخبار (إيه بي سي) الزائفة».


ترمب يسعى لتغيير تسمية وكالة الهجرة والجمارك من «آيس» إلى «نايس»

ضباط شرطة في طريق مغلق بالقرب من البيت الأبيض قبل وصول ملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا إلى العاصمة الأميركية واشنطن 27 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
ضباط شرطة في طريق مغلق بالقرب من البيت الأبيض قبل وصول ملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا إلى العاصمة الأميركية واشنطن 27 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

ترمب يسعى لتغيير تسمية وكالة الهجرة والجمارك من «آيس» إلى «نايس»

ضباط شرطة في طريق مغلق بالقرب من البيت الأبيض قبل وصول ملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا إلى العاصمة الأميركية واشنطن 27 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
ضباط شرطة في طريق مغلق بالقرب من البيت الأبيض قبل وصول ملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا إلى العاصمة الأميركية واشنطن 27 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

أبدى الرئيس الأميركي دونالد ترمب تأييده لفكرة تغيير اسم وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك المثيرة للجدل، والمعروفة اختصاراً بـ «آيس»، لتصبح «نايس».

وكانت المتحدثة باسمه، كارولين ليفيت، قد أشارت إلى تغيير الاسم عبر منصة «إكس» في وقت سابق من يوم الاثنين، وفق «وكالة الأنباء الألمانية». ويأتي ذلك بعدما شارك ترمب منشور على منصته «تروث سوشيال» للمؤثرة المحافظة أليسا ماري، اقترحت فيه إضافة كلمة (الوطنية) إلى الاسم الحالي لوكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك.

وبهذه الإضافة، يتحول الاختصار من «آيس» (التي تعني ثلج) إلى «نايس» (التي تعني لطيف أو جيد). وعلّق ترمب على المقترح قائلاً: «فكرة رائعة!!! افعلوها».

ولم يتضح بعد مدى واقعية تنفيذ هذا التغيير رسمياً، لا سيما أن الوكالة تتبع وزارة الأمن الداخلي.


القضاء الأميركي يتهم مهاجم حفل مراسلي البيت الأبيض بمحاولة اغتيال ترمب

صورة ملتقطة في 26 أبريل 2026 في العاصمة الأميركية واشنطن تظهر كول توماس ألين، البالغ من العمر 31 عاماً من كاليفورنيا، بعد محاولته دخول قاعة الاحتفالات حاملاً أسلحة نارية وسكاكين خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض في فندق واشنطن هيلتون حيث كان يحضر الحفل الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
صورة ملتقطة في 26 أبريل 2026 في العاصمة الأميركية واشنطن تظهر كول توماس ألين، البالغ من العمر 31 عاماً من كاليفورنيا، بعد محاولته دخول قاعة الاحتفالات حاملاً أسلحة نارية وسكاكين خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض في فندق واشنطن هيلتون حيث كان يحضر الحفل الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
TT

القضاء الأميركي يتهم مهاجم حفل مراسلي البيت الأبيض بمحاولة اغتيال ترمب

صورة ملتقطة في 26 أبريل 2026 في العاصمة الأميركية واشنطن تظهر كول توماس ألين، البالغ من العمر 31 عاماً من كاليفورنيا، بعد محاولته دخول قاعة الاحتفالات حاملاً أسلحة نارية وسكاكين خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض في فندق واشنطن هيلتون حيث كان يحضر الحفل الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
صورة ملتقطة في 26 أبريل 2026 في العاصمة الأميركية واشنطن تظهر كول توماس ألين، البالغ من العمر 31 عاماً من كاليفورنيا، بعد محاولته دخول قاعة الاحتفالات حاملاً أسلحة نارية وسكاكين خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض في فندق واشنطن هيلتون حيث كان يحضر الحفل الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)

وُجّهت، الاثنين، تهمة محاولة اغتيال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى الرجل الذي حاول اقتحام عشاء جمعية مراسلي البيت الأبيض مستخدما أسلحة نارية وسكاكين. ومَثُل أمام المحكمة يوم الاثنين لمواجهة التهم، عقب حادثة فوضوية أُطلقت خلالها أعيرة نارية، ما أدى إلى إبعاد ترمب على عجل عن منصة الحفل، فيما احتمى الضيوف تحت الطاولات، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وأُلقي القبض على كول توماس ألين بعد إطلاق النار مساء السبت، ويُحاكم أمام محكمة فيدرالية في واشنطن. وقالت السلطات إن أحد الضباط، الذي كان يرتدي سترة واقية من الرصاص، أُصيب بطلق ناري في السترة، ومن المتوقع أن يتعافى.

وألين، المنحدر من تورانس في ولاية كاليفورنيا، يمثّله محامون من مكتب الدفاع الفيدرالي، وقد جلس إلى جانبهم في المحكمة مرتدياً زي السجن الأزرق. كما وُجّهت إليه تهم نقل سلاح ناري وذخيرة عبر الولايات، وإطلاق النار أثناء ارتكاب جريمة عنف.

ولم يكشف الادعاء عن الدافع للهجوم، لكن في رسالة اطلعت عليها وكالة «أسوشيتد برس»، قالت السلطات إن ألين أرسلها إلى أفراد من عائلته قبل دقائق من الهجوم، وصف نفسه بأنه «قاتل فيدرالي ودي»، وأشار مراراً إلى الرئيس الجمهوري من دون تسميته، ملمّحا إلى تظلّمات تتعلق بعدد من سياسات إدارة ترمب.

ويتعامل المحققون مع هذه الكتابات، إلى جانب سجل من منشورات وسائل التواصل الاجتماعي ومقابلات مع أفراد من العائلة، بوصفها من أبرز الأدلة على الحالة الذهنية للمشتبه به والدوافع المحتملة.

ويُعتقد أن ألين (31 عاماً) سافر بالقطار من كاليفورنيا إلى شيكاغو، ثم إلى واشنطن، حيث سجّل دخوله كضيف في الفندق الذي أُقيم فيه العشاء الرسمي، المعروف بإجراءاته الأمنية المشددة، وفق ما قال القائم بأعمال المدعي العام تود بلانش.

وأظهر مقطع فيديو نشره ترمب رجلاً، تقول السلطات إنه كان مسلحاً بأسلحة نارية وسكاكين، يركض متجاوزاً حاجزاً أمنياً، فيما يتجه عناصر من جهاز الخدمة السرية نحوه.

وتُظهر السجلات أن ألين مُدرّس خصوصي عالي التعليم ومطوّر هاوٍ لألعاب الفيديو. كما يُظهر ملف على وسائل التواصل الاجتماعي لشخص يحمل الاسم نفسه وصورة يُعتقد أنها تعود للمشتبه به، أنه عمل بدوام جزئي خلال السنوات الست الماضية في شركة تقدم خدمات الإرشاد للقبول الجامعي والتحضير للاختبارات للطلاب الراغبين في الالتحاق بالجامعات.