ترمب يدق ناقوس الخطر أمام ارتفاع الإصابات بالتوحد... ما مدى دقة أرقامه؟

وصول دونالد ترمب الثلاثاء لإلقاء كلمة في جلسة مشتركة للكونجرس بمبنى الكابيتول في واشنطن (أ.ب)
وصول دونالد ترمب الثلاثاء لإلقاء كلمة في جلسة مشتركة للكونجرس بمبنى الكابيتول في واشنطن (أ.ب)
TT

ترمب يدق ناقوس الخطر أمام ارتفاع الإصابات بالتوحد... ما مدى دقة أرقامه؟

وصول دونالد ترمب الثلاثاء لإلقاء كلمة في جلسة مشتركة للكونجرس بمبنى الكابيتول في واشنطن (أ.ب)
وصول دونالد ترمب الثلاثاء لإلقاء كلمة في جلسة مشتركة للكونجرس بمبنى الكابيتول في واشنطن (أ.ب)

تطرق الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى مرض «التوحد» خلال خطابه الطويل، الثلاثاء، الذي كان أول خطاب رئيسي له منذ عودته إلى منصبه.

وفي حديثه أمام جلسة مشتركة للكونجرس، ذكر أنه كانت هناك زيادة في عدد الأطفال الذين تم تشخيصهم باضطراب طيف التوحد. الأمر الذي أكدته مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، لكن المعلومات التي استشهد بها يمكن أن تقدم المزيد من السياق.

وقال ترمب بينما كان يصرخ بوزير الصحة والخدمات الإنسانية روبرت ف. كينيدي الابن: «هدفنا هو إخراج السموم من بيئتنا، والسموم من إمداداتنا الغذائية، والحفاظ على صحة أطفالنا وقوتهم. على سبيل المثال، منذ وقت ليس ببعيد، ولا يمكنك حتى تصديق هذه الأرقام، كان واحد من كل 10 آلاف طفل مصاباً بالتوحد. واحد من كل 10 آلاف. والآن أصبح واحداً من كل 36. هناك خطأ ما».

ترمب يلقي خطاباً في جلسة مشتركة للكونجرس بمبنى الكابيتول (د.ب.أ)

ووفق تقرير لصحيفة «يو إس إيه توداي»، يتتبع مركز السيطرة على الأمراض البيانات المتعلقة بتشخيصات طيف التوحد. كان ترمب محقاً في أن الرقم يبلغ حالياً 1 من كل 36 طفلاً يتم تشخيصهم؛ لكن في عام 2000 كان 1 من 150.

ورجح التقرير أن يكون الرقم 1 من 10 آلاف الذي أشار إليه ترمب قد جاء من دراسة أجريت منذ أكثر من نصف قرن؛ في عام 1970، نشر باحث في ولاية ويسكونسن نتائجه من دراسة أجريت في الستينات والتي قدرت العدد بنحو 1 من 10 آلاف طفل.

وأشارت مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها إلى أن الزيادة في عدد التشخيصات قد تكون بسبب عدد من العوامل، بما في ذلك قدرات الكشف المبكر الأفضل، والمزيد من الوعي بالعلامات والأعراض وتحسين ممارسات التشخيص.

نظراً لأن التوحد أصبح موضوعاً أكثر انتشاراً في المشهد اليوم، فإليك ما تجب معرفته عن اضطراب طيف التوحد.

ما هو التوحد؟

التوحد هو إعاقة نمائية تؤثر على الطريقة التي يختبر بها الناس العالم. قد يشمل هذا الاختلافات في حواس المعالجة، والتفكير، والحركة الجسدية، والتواصل، والتواصل الاجتماعي، والقيام بالحياة اليومية.

وقالت زوي غروس، مديرة المناصرة في شبكة المناصرة الذاتية للمصابين بالتوحد، لـ«يو إس إيه توداي»: «لقد ولدنا مصابين بالتوحد ونظل مصابين به طوال حياتنا. إنه يؤثر على كل شيء يتعلق بالطريقة التي نتفاعل بها مع العالم ونتصوره».

ويؤثر التوحد على كل شخص مصاب بشكل مختلف، ولا توجد طريقة واحدة ليكون المرء مصاباً بالتوحد، ووصفت غروس المرض بأنه كالآيس كريم: يمكن أن تمزج وتخلط سمات التوحد من شخص إلى آخر.

لكنها أكدت أن التوحد ليس شيئاً يجب الخوف منه أو الشفقة عليه، وأضافت: «في الحقيقة، التوحد هو مجرد حقيقة محايدة عنا، إنه ليس بالضرورة شيئاً جيداً أو سيئاً، إنه فقط الطريقة التي تعمل بها أدمغتنا».

وهناك اعتقاد خاطئ آخر وهو أن المصابين بالتوحد لا يتمتعون بالتعاطف، وأوضحت غروس أنه عندما سألها أحد المعلمين عما إذا كانت تحب والديها، أجابت بالطبع تحبهما.

وقالت: «من أين يأتي الاعتقاد بأننا قد لا نعرف ما يشعر به الآخرون إذا لم يخبرونا لأن الأشخاص المصابين بالتوحد قد لا يكونون جيدين في قراءة لغة الجسد أو أنواع أخرى من الإشارات الاجتماعية الدقيقة. لكن هذا لا يعني أننا لا نهتم بما يشعر به الناس».


مقالات ذات صلة

ترمب يكشف عن جواز سفر أميركي جديد يحمل صورته

الولايات المتحدة​ صورة نشرها ترمب لنموذج جواز سفر أميركي جديد بإصدار محدود يحمل صورته («تروث سوشال»)

ترمب يكشف عن جواز سفر أميركي جديد يحمل صورته

كشف الرئيس دونالد ترمب، عن نموذج لجواز سفر أميركي جديد بإصدار محدود احتفالا بالذكرى الـ250 لاستقلال البلاد، يحمل صورة له بملامح وجه صارمة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض (أ.ب)

ترمب يهدد بفرض رسوم على أي دولة أوروبية تفرض ضريبة على الخدمات الرقمية

هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض رسوم جمركية بنسبة 100 في المائة على الدول الأوروبية التي تفرض ضريبة على الخدمات الرقمية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تحليل إخباري وزير الخارجية المصري يستقبل الخميس كريستوف بيجو الممثل الأوروبي الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط (الخارجية المصرية)

تحليل إخباري هل يمنح وقف «الحرب الإيرانية» دفعة لجهود احتواء أزمات «الجوار المصري»؟

تتسارع جهود القاهرة بشكل لافت على مدار أسبوع، ضمن حراك إقليمي لاحتواء الأزمات في قطاع غزة والسودان المجاورين لحدود مصر.

محمد محمود (القاهرة)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

ترمب يلمّح إلى احتمال الرد على هجوم إيراني استهدف سفينة شحن

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، إن إيران أطلقت ما لا يقل عن 4 طائرات مسيّرة هجومية باتجاه سفن كانت تعبر مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا ويتكوف وكوشنر والمبعوث الرئاسي الروسي كيريل دميترييف وأوشاكوف يلتقون قبل الاجتماع مع بوتين في موسكو 22 يناير 2026 (رويترز) p-circle

لافروف يطلب توضيحاً من نظيره روبيو حول «تراجعه» عن «روح أنكوريج» وتفاهمات قمة ألاسكا

لافروف يطلب توضيحاً من نظيره روبيو حول «تراجعه» عن «روح أنكوريج» وتفاهمات قمة ألاسكا روسيا تؤكد تعرضها لواحدة من أكبر الهجمات على أراضيها.

«الشرق الأوسط» (لندن)

ترمب يكشف عن جواز سفر أميركي جديد يحمل صورته

صورة نشرها ترمب لنموذج جواز سفر أميركي جديد بإصدار محدود يحمل صورته («تروث سوشال»)
صورة نشرها ترمب لنموذج جواز سفر أميركي جديد بإصدار محدود يحمل صورته («تروث سوشال»)
TT

ترمب يكشف عن جواز سفر أميركي جديد يحمل صورته

صورة نشرها ترمب لنموذج جواز سفر أميركي جديد بإصدار محدود يحمل صورته («تروث سوشال»)
صورة نشرها ترمب لنموذج جواز سفر أميركي جديد بإصدار محدود يحمل صورته («تروث سوشال»)

كشف الرئيس دونالد ترمب، عن نموذج لجواز سفر أميركي جديد بإصدار محدود احتفالا بالذكرى الـ250 لاستقلال البلاد، يحمل صورة له بملامح وجه صارمة.

وقال ترمب في منشور على منصته «تروث سوشال» أرفقه بنموذج أولي لجواز السفر «جواز السفر الأميركي الجديد، الذي يقول +أهلا بكم، لكن احسنوا التصرف!».

وتُظهر الصورة ترمب بنظرات حادة متكئا على مكتبه مع توقيعه، بينما يظهر في الخلفية نص إعلان الاستقلال. ويبدو أن الصورة مستوحاة من صورة التقطها مصور البيت الأبيض دانيال توروك.

وتحمل الصفحة المقابلة رسما يجسد لحظة توقيع إعلان الاستقلال عام 1776 مع عبارة «الولايات المتحدة الأميركية 250".

ونشر البيت الأبيض النموذج ذاته لجواز السفر، مصحوبا بعبارة «جواز السفر الوطني».

وفي أبريل (نيسان)، أوضح مسؤول في وزارة الخارجية طالبا عدم كشف هويته، أن هذه الجوازات لن تُصدر إلا في واشنطن وستتوافر بكمية محدودة فقط.


ترمب يهدد بفرض رسوم على أي دولة أوروبية تفرض ضريبة على الخدمات الرقمية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض (أ.ب)
TT

ترمب يهدد بفرض رسوم على أي دولة أوروبية تفرض ضريبة على الخدمات الرقمية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض (أ.ب)

هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، بفرض رسوم جمركية بنسبة 100 في المائة على الدول الأوروبية التي تفرض ضريبة على الخدمات الرقمية، مضيفاً أنه سيتم أيضاً إلغاء الاتفاقيات التجارية القائمة مع هذه الدول.

وقال ترمب، في منشور على منصة «تروث سوشيال»: «أي دولة تفرض مثل هذه الضريبة ستواجه فوراً رسوماً جمركية بنسبة 100 في المائة على كافة السلع التي تصدّرها إلى الولايات المتحدة الأميركية».

وأضاف، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أن «هذه الرسوم ستحل محل الاتفاقيات التجارية المبرمة مع هذه الدولة، سواء تلك التي دخلت حيز التنفيذ أو وُقعت أو لم تُوقع».

وتأتي هذه الخطوة بعد يوم واحد من إعطاء دول الاتحاد الأوروبي الضوء الأخضر لاتفاقية تجارية مع الولايات المتحدة تم التفاوض عليها، العام الماضي، وتحدد سقفاً للضرائب على الواردات الأوروبية عند 15 في المائة. وتعهد التكتل القاري برد سريع في حال نفذ ترمب تهديده بفرض الرسوم.

وقال متحدث باسم المفوضية الأوروبية: «إذا تم ذلك، فإن الاتحاد الأوروبي سيرد بسرعة وحسم للدفاع عن حقوقه واستقلاليته في الشؤون التنظيمية».

ويسعى ترمب إلى استهداف ما يُعرف بـ«الحواجز غير الجمركية»، أي القواعد الأوروبية التنظيمية، وخاصة تلك المتعلقة بالتكنولوجيا والبيئة التي يزعم أنها تعيق الصادرات الأميركية.

وكان ترمب قد توعد مؤخراً بفرض رسم بنسبة 100 في المائة على النبيذ الفرنسي في حال لم تلغِ باريس ضريبة الخدمات الرقمية على شركات التكنولوجيا.


الولايات المتحدة ترفع عقوبات عن فنزويلا للمساعدة في جهود الإغاثة

فنزويليون يصطفون للحصول على مساعدات إغاثية في لاغويرا بعد زلزال مدمر ضرب فنزويلا (رويترز)
فنزويليون يصطفون للحصول على مساعدات إغاثية في لاغويرا بعد زلزال مدمر ضرب فنزويلا (رويترز)
TT

الولايات المتحدة ترفع عقوبات عن فنزويلا للمساعدة في جهود الإغاثة

فنزويليون يصطفون للحصول على مساعدات إغاثية في لاغويرا بعد زلزال مدمر ضرب فنزويلا (رويترز)
فنزويليون يصطفون للحصول على مساعدات إغاثية في لاغويرا بعد زلزال مدمر ضرب فنزويلا (رويترز)

رفعت الحكومة الأميركية لمدة 4 أشهر عدداً من العقوبات الاقتصادية المفروضة على فنزويلا، في مسعى منها لتسهيل عمليات الإغاثة عقب الزلزالين المدمرين اللذين شهدتهما البلاد.

وبموجب ترخيص أصدرته وزارة الخزانة الأميركية، فإن «جميع التعاملات المتعلقة بجهود الإغاثة من الزلزال في فنزويلا (...) مُصرح بها» حتى 23 أكتوبر (تشرين الأول)، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

وأسفر الزلزالان اللذان ضربا، الأربعاء، وبلغت قوتهما 7.5 و7.2 درجات، عن مقتل ما لا يقل عن 920 شخصاً، مع استمرار ارتفاع حصيلة الضحايا.

وبدأت المساعدات الدولية تتدفق إلى البلاد التي يقطنها نحو 30 مليون نسمة، ويعاني اقتصادها من أزمة منذ سنوات، حيث وصلت فرق من تشيلي وكولومبيا والسلفادور وإيطاليا والمكسيك وسويسرا والولايات المتحدة، وفقاً لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية.

كما يجري نشر فرق إضافية من بريطانيا وجمهورية التشيك والإكوادور وفرنسا وألمانيا والأردن وهولندا وقطر وإسبانيا.

وكانت واشنطن قد فرضت عقوبات اقتصادية شاملة على فنزويلا اعتباراً من عام 2019، للضغط على حكومة نيكولاس مادورو، الذي كانت الولايات المتحدة تعتبره رئيساً غير شرعي.

ومنذ أن أطاحت القوات الأميركية به في يناير (كانون الثاني)، شهدت العلاقات مع كراكاس تحسناً.