محامون يقاضون إدارة ترمب لمنع إرسال 10 مهاجرين إلى خليج غوانتانامو

ثاني طعن قانوني في أقل من شهر

مهاجرون يُرحّلون في 4 فبراير 2025 إلى غوانتانامو وصفتهم الشرطة الأميركية بأنهم «مجرمون أجانب شديدو الخطورة»... (رويترز)
مهاجرون يُرحّلون في 4 فبراير 2025 إلى غوانتانامو وصفتهم الشرطة الأميركية بأنهم «مجرمون أجانب شديدو الخطورة»... (رويترز)
TT

محامون يقاضون إدارة ترمب لمنع إرسال 10 مهاجرين إلى خليج غوانتانامو

مهاجرون يُرحّلون في 4 فبراير 2025 إلى غوانتانامو وصفتهم الشرطة الأميركية بأنهم «مجرمون أجانب شديدو الخطورة»... (رويترز)
مهاجرون يُرحّلون في 4 فبراير 2025 إلى غوانتانامو وصفتهم الشرطة الأميركية بأنهم «مجرمون أجانب شديدو الخطورة»... (رويترز)

رفع محامون معنيون بالحقوق المدنية دعوى قضائية ضد إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، السبت، لمنعها من نقل 10 مهاجرين محتجزين بالولايات المتحدة إلى خليج غوانتانامو في كوبا، في ثاني طعن قانوني من جهتهم خلال أقل من شهر بشأن خطط لاحتجاز ما يصل إلى 30 ألف مهاجر هناك، تمهيداً لترحيلهم.

نظمت المسيرة جماعات دينية إلى جانب منظمات حقوق المهاجرين ضمن احتجاج سلمي على سياسات الهجرة التي تنتهجها إدارة ترمب يوم 1 مارس 2025 في لوس أنجليس بكاليفورنيا (أ.ف.ب)

حتى الآن، تتعلق أحدث دعوى فيدرالية فقط بـ10 رجال على وشك النقل إلى القاعدة البحرية في كوبا. وعلى غرار دعوى قضائية رفعها المحامون أنفسهم في وقت سابق من الشهر الحالي، للوصول إلى المهاجرين المحتجزين هناك، فقد جرى رفع القضية الجديدة في واشنطن بدعم من «الاتحاد الأميركي للحريات المدنية»، وفق تقرير لـ«أسوشييتد برس» الاثنين.

يحمل أحد مؤيدي حقوق المهاجرين لافتة مكتوباً عليها: «المهاجرون يجعلون أميركا عظيمة» قبل السير وسط المدينة خلال «مسيرة من أجل الكرامة» يوم 1 مارس 2025 في لوس أنجليس بكاليفورنيا (أ.ف.ب)

نقل نحو 200 مهاجر

وبالفعل، نُقل من لا يقلون عن 50 مهاجراً إلى خليج غوانتانامو. ويعتقد محامون مهتمون بالحقوق المدنية أن العدد قد يكون الآن نحو 200 مهاجر.

الأسلاك الشائكة حول معسكر خليج غوانتانامو (أ.ب)

وذكروا أن هذه أول مرة في تاريخ الولايات المتحدة يُحتجز فيها غير المواطنين هناك بتهم تتعلق بالهجرة المدنية. وعلى مدى عقود، استُخدمت القاعدة البحرية في المقام الأول لاحتجاز الأجانب المرتبطين بهجمات «11 سبتمبر (أيلول) 2001».

وقال ترمب إن خليج غوانتانامو، المعروف أيضاً باسم «غيتمو»، لديه مساحة تتسع لما يصل إلى 30 ألف مهاجر يعيشون في الولايات المتحدة، وأنه يخطط لإرسال «أسوأ العناصر» أو «المجرمين الأجانب» إلى هناك. ولم تُصدر الإدارة معلومات محددة عن الأشخاص الذين يجري نقلهم، لذلك؛ فمن غير الواضح ما تلك الجرائم التي يُتهمون بارتكابها في الولايات المتحدة، وما إذا كانوا قد أدينوا في المحكمة أم هم مجرد متهمين أو معتقلين.

يذكر أن الرجال العشرة المعنيين في الدعوى، وصلوا إلى الولايات المتحدة عامي 2023 أو 2024؛ 7 منهم من فنزويلا، وأشارت الدعوى إلى أن اثنين منهم تعرضا للتعذيب من قبل الحكومة الفنزويلية، بسبب آرائهما السياسية. وجاء رجل من أفغانستان وآخر من باكستان إلى الولايات المتحدة بسبب تهديدات من جماعة «طالبان»، وفقاً للدعوى. كما فرّ رجل من بنغلاديش؛ لأنه كان مهدداً بسبب انتمائه الحزبي السياسي.

وفي سياق متصل، قال لي جيليرنت، المحامي في «الاتحاد الأميركي للحريات المدنية» والمستشار الرئيسي في القضية: «الغرض من هذه الدعوى الثانية بشأن غوانتانامو، منع إرسال مزيد من الأشخاص، بشكل غير قانوني، إلى هذا السجن سيئ السمعة، حيث اتضح أن الظروف هناك غير إنسانية». وأضاف: «الدعوى لا تزعم أنه لا يمكن احتجازهم في مرافق أميركية، لكنها فقط تعارض إرسالهم إلى غوانتانامو».

من جهتهم، لم يرد البيت الأبيض ولا وزارتا الدفاع والأمن الداخلي فوراً على رسائل البريد الإلكتروني، السبت، التي تطلب التعليق على الدعوى. وتتضمن الجهات المدعَى عليها الوزارتين، والوزيرين بيت هيغسيث وكريستي نويم، ووكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك الأميركية ومديرها المؤقت.

يهتف مؤيدو حقوق المهاجرين قبل السير وسط المدينة خلال «مسيرة من أجل الكرامة» يوم 1 مارس 2025 في لوس أنجليس بكاليفورنيا.... وقد نظمت المسيرة جماعات دينية إلى جانب منظمات حقوق المهاجرين في احتجاج سلمي على سياسات الهجرة التي تنتهجها إدارة ترمب (أ.ف.ب)

وفي أمر تنفيذي صدر يوم 29 يناير (كانون الثاني) الماضي يوسّع عمليات الاحتجاز في غوانتانامو، قال ترمب إن أحد أهدافه «تفكيك العصابات الإجرامية»، لكن محامي الرجال أكدوا أن أياً منهم لا ينتمي إلى أي عصابة، وأن 4 منهم صُنّفوا خطأ أعضاء في عصابات بسبب وشوم على أجسادهم؛ منها وشم لمسبحة كاثوليكية.


مقالات ذات صلة

معتقل غوانتانامو... «الاستثناء» الذي أصبح قاعدة

خاص مشهد عام لـ«كامب إكس» حيث الحراسة المشددة (أ.ف.ب)

معتقل غوانتانامو... «الاستثناء» الذي أصبح قاعدة

في الذكرى الـ25 لهجمات 11 سبتمبر (أيلول)، يبدو معتقل غوانتانامو أقل شبهاً بسجن بقي مفتوحاً بالخطأ، وأكثر اقتراباً من مؤسسة متجذرة عرفت كيف تقاوم الزمن.

بيسان الشيخ (لندن )
الولايات المتحدة​ معسكر «دلتا» في «غوانتانامو» حيث يُحتجز سجناء من «القاعدة» و«طالبان» (غيتي)

تحديد موعد لمحاكمة المتهم بتدبير «هجمات 11 سبتمبر»

أمر قاضٍ في سلاح الجو الأميركي خالد شيخ محمد المتهم بتدبير هجمات 11 سبتمبر 2001 على الولايات المتحدة بالمثول ‌أمام محكمة عسكرية.

شمال افريقيا عناصر شرطة ألمانية (رويترز - أرشيفية)

حكم قضائي يسمح لموريتاني معتقل سابق في غوانتانامو بدخول ألمانيا

قضت محكمة ألمانية بالسماح للموريتاني محمدو ولد صلاحي الذي كان معتقلاً في غوانتانامو والذي جسدت هوليوود قصته في فيلم «الموريتاني»، بالدخول إلى ألمانيا مجدداً.

«الشرق الأوسط» (برلين)
أوروبا صورة أرشيفية غير مؤرخة قدّمتها «القيادة المركزية الأميركية» تظهر أبو زبيدة (أ.ب)

بريطانيا توافق على دفع «مبلغ ضخم» لتسوية دعوى أقامها معتقل في غوانتانامو

قال محامي أحد معتقلي خليج غوانتانامو، الاثنين، إن الحكومة البريطانية وافقت على دفع «مبلغ ضخم» لتسوية دعوى قضائية أقامها المعتقل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ مدخل محكمة «غوانتانامو» (أ.ب)

قضاة جدد في غوانتانامو يتسلمون قضية «أحداث 11 سبتمبر»

عادت القضية المرفوعة ضد الرجال المتهمين بالتخطيط لـ«هجمات 11 سبتمبر (أيلول)» الإرهابية عام 2001 إلى مسار العمل مدة وجيزة هذا الأسبوع.

كارول روزنبرغ (واشنطن)

أميركا تفرض عقوبات على 10 أفراد وكيانات لمساعدتهم إيران على شراء أسلحة

شعار وزارة الخزانة الأميركية (أ.ب)
شعار وزارة الخزانة الأميركية (أ.ب)
TT

أميركا تفرض عقوبات على 10 أفراد وكيانات لمساعدتهم إيران على شراء أسلحة

شعار وزارة الخزانة الأميركية (أ.ب)
شعار وزارة الخزانة الأميركية (أ.ب)

أعلنت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، أن واشنطن ​فرضت عقوبات على 10 أفراد وكيانات، من بينها جهات تتخذ من الصين وهونغ كونغ وباكستان مقراً، وذلك لمساعدتهم وزارة الدفاع الإيرانية في ‌شراء أسلحة ‌ومكوناتها، وفقاً لوكالة «رويترز».

وتأتي هذه ​العقوبات ‌في ⁠إطار ​مسعى أوسع ⁠لإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب يهدف إلى عزل إيران اقتصادياً وإجبارها على التفاوض لإنهاء الحرب الأميركية الإيرانية التي اندلعت ⁠في فبراير (شباط) الماضي.

وقال وزير ‌الخزانة ‌سكوت بيسنت: «في إطار (عملية ​الإقصاء الاقتصادي)، ‌ستواصل الوزارة استهداف وعرقلة ‌أولئك الذين يقدمون دعماً مادياً أو تقنياً أو مالياً يتيح للنظام الإيراني مواصلة أنشطته الإرهابية... ‌لن تتهاون الوزارة مع أي دعم للنظام، ⁠وستواصل ⁠رصد الجهات التي تمكّن إيران من هذه الممارسات وكشفها وعزلها».

وذكرت وزارة الخزانة أن العقوبات تهدف إلى تقويض قدرة طهران على إعادة بناء برامج أسلحتها، مع زيادة التكلفة على الأطراف ​التي تدعم جهودها ​في عمليات الشراء.


وسط استمرار الانتقادات لمواقفه من إسرائيل... ممداني يطلق خطة لمكافحة معاداة السامية

عمدة مدينة نيويورك الأميركية زهران ممداني (أ.ف.ب)
عمدة مدينة نيويورك الأميركية زهران ممداني (أ.ف.ب)
TT

وسط استمرار الانتقادات لمواقفه من إسرائيل... ممداني يطلق خطة لمكافحة معاداة السامية

عمدة مدينة نيويورك الأميركية زهران ممداني (أ.ف.ب)
عمدة مدينة نيويورك الأميركية زهران ممداني (أ.ف.ب)

كشف عمدة نيويورك زهران ممداني، اليوم (الثلاثاء)، عن خطة شاملة لمكافحة معاداة السامية وجرائم الكراهية ضد اليهود في مدينة نيويورك، في خطوة تهدف إلى تهدئة المخاوف المستمرة لدى المنتقدين الذين يرون أن إدانته المستمرة لإسرائيل تنطوي على معاداة للسامية، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وتتضمن الاستراتيجية زيادة التمويل المخصص لتأمين المعابد اليهودية، وتعزيز التركيز على إدراج التاريخ اليهودي في التعليم بالمدارس الحكومية، والتعهد بإبراز المواقع الثقافية والدينية اليهودية المهمة ضمن أعمال العمدة اليومية في إدارة المدينة.

وقال ممداني إن الهدف الرئيسي من المبادرة هو «التصدي للخطر الجسيم من معاداة السامية الآن وفي المستقبل»، مشيراً إلى أن اليهود يشكلون 12 في المائة فقط من سكان المدينة، لكنهم يتعرضون لنحو نصف جرائم الكراهية المبلغ عنها في المدينة.

وأفاد في مقطع مصور: «هذا ليس من غير المقبول فحسب، بل إنه أمر يقع تغييره على عاتقنا جميعاً. وستقود إدارة البلدية هذا الطريق».

ويؤيد ممداني، وهو ديمقراطي وأول عمدة مسلم لمدينة نيويورك، الحقوق المدنية للفلسطينيين منذ أمد طويل، واتهم الحكومة الإسرائيلية بارتكاب إبادة جماعية في غزة. وقال إن انتقاده لإسرائيل لا يرقى إلى مستوى معاداة السامية، في حين يرى خصومه أن خطابه الحاد بشأن الصراع جعل اليهود يشعرون بعدم الأمان في المدينة.

وتعدّ الخطة، التي تم إعلانها اليوم (الثلاثاء)، أقوى محاولة من جانب رئيس البلدية حتى الآن للتعامل مع مخاوف الجالية اليهودية بشأن معاداة السامية، حيث تعهد ممداني بـ«بناء مدينة لا يكتفي فيها اليهود من سكان نيويورك بأن يكونوا آمنين، بل يتم الاحتفاء بهم أيضاً».


ترمب: التعاون مع شي بالذكاء الاصطناعي سيضر الشركات الأميركية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث بمناسبة إطلاق موقع حكومي مدعوم بالذكاء الاصطناعي في قاعة أندرو ميلون في العاصمة واشنطن يوم 29 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث بمناسبة إطلاق موقع حكومي مدعوم بالذكاء الاصطناعي في قاعة أندرو ميلون في العاصمة واشنطن يوم 29 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
TT

ترمب: التعاون مع شي بالذكاء الاصطناعي سيضر الشركات الأميركية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث بمناسبة إطلاق موقع حكومي مدعوم بالذكاء الاصطناعي في قاعة أندرو ميلون في العاصمة واشنطن يوم 29 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث بمناسبة إطلاق موقع حكومي مدعوم بالذكاء الاصطناعي في قاعة أندرو ميلون في العاصمة واشنطن يوم 29 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إنه لا يرغب في التعاون مع نظيره الصيني شي جينبينغ بشأن تنظيم تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، مضيفاً أن ذلك من شأنه أن يوجد صعوبات أمام الشركات الأميركية في تطوير منتجات في هذا القطاع أفضل من نظيراتها الصينية.

وأضاف ترمب خلال فعالية أقيمت في واشنطن صباح اليوم الثلاثاء: «نتفوق الآن على الصين وجميع الدول الأخرى، وأريد أن يبقى الوضع على ما هو عليه»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومضى يقول إنه ناقش موضوع الذكاء الاصطناعي مع شي خلال زيارته للولايات المتحدة الأسبوع الماضي، مضيفاً أن واشنطن تتعاون بالفعل مع حكومة شي «بأشكال عديدة».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال فعالية لإطلاق موقع حكومي مدعوم بالذكاء الاصطناعي في العاصمة واشنطن يوم 29 سبتمبر 2026 (رويترز)

وتتصاعد الضغوط على إدارة ترمب لتتعامل مع المخاطر التي تشكلها تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي على العامة، بعدما أبلغت شركتا «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» أن برامج الذكاء الاصطناعي التابعة لهما خرجت عن السيطرة، واخترقت أنظمة عملاء دون أن تتلقى تعليمات بذلك.

ودفعت هذه الانتهاكات الباحثين إلى التحذير من أن بعض مطوري الذكاء الاصطناعي يعتقدون أن هذه التكنولوجيا قد تودي بحياة البشر في غضون عقد؛ ما أدى إلى ازدياد الدعوات لتحرك مشرعين ديمقراطيين وجمهوريين على حد سواء لاتخاذ إجراءات لكبح جماح هذه التكنولوجيا الناشئة.