واشنطن تنفق 40 مليون دولار لسجن نحو 400 مهاجر في غوانتانامو

انتقادات عقب زيارة 5 أعضاء بمجلس الشيوخ للقاعدة

أرسلت الإدارة الأميركية نحو 400 رجل نصفهم على الأقل من الفنزويليين إلى غوانتانامو منذ فبراير كجزء من حملة الرئيس ترمب على الهجرة غير الشرعية (نيويورك تايمز)
أرسلت الإدارة الأميركية نحو 400 رجل نصفهم على الأقل من الفنزويليين إلى غوانتانامو منذ فبراير كجزء من حملة الرئيس ترمب على الهجرة غير الشرعية (نيويورك تايمز)
TT

واشنطن تنفق 40 مليون دولار لسجن نحو 400 مهاجر في غوانتانامو

أرسلت الإدارة الأميركية نحو 400 رجل نصفهم على الأقل من الفنزويليين إلى غوانتانامو منذ فبراير كجزء من حملة الرئيس ترمب على الهجرة غير الشرعية (نيويورك تايمز)
أرسلت الإدارة الأميركية نحو 400 رجل نصفهم على الأقل من الفنزويليين إلى غوانتانامو منذ فبراير كجزء من حملة الرئيس ترمب على الهجرة غير الشرعية (نيويورك تايمز)

وجه 5 أعضاء في مجلس الشيوخ، زاروا القاعدة الأمريكية في خليج غوانتانامو بكوبا، انتقادات إلى المهمة المتعلقة بالمهاجرين هناك، خلال عطلة نهاية الأسبوع، واصفين إياها بإهدار للموارد، وذلك بعد أن قدر البنتاغون تكلفة العملية بـ40 مليون دولار في شهرها الأول.

كان وفد من مجلس الشيوخ قد اضطلع بجولة، الجمعة، داخل منشآت إدارة الهجرة والجمارك، حيث يجري احتجاز نحو 85 مهاجراً، بما في ذلك داخل سجن ظل يَستخدم لسنوات معتقلين من زمن الحرب على صلة بتنظيم «القاعدة» حسب تقرير لـ«نيويورك تايمز»، الأربعاء.

التكاليف الخفية لاحتجاز المهاجرين

وتصل جميع السلع، من الفاكهة الطازجة إلى اللوازم المكتبية، إلى القاعدة البحرية الأمريكية مرتين شهرياً، عن طريق سفن أو طائرات.

كانت كريستي نويم وزيرة الأمن الداخلي أول وزيرة تزور القاعدة بخليج غوانتانامو في فبراير (نيويورك تايمز)

كما تحدث أعضاء مجلس الشيوخ مع مسؤولين من وزارتي الدفاع والأمن الداخلي. ويتولى نحو 1000 موظف حكومي، معظمهم من الجيش، العمل على تنفيذ مهمة المهاجرين في غوانتانامو.

من جهتها، أرسلت الإدارة أقل من 400 رجل، نصفهم على الأقل من الفنزويليين، إلى القاعدة منذ فبراير (شباط)، في إطار حملة الرئيس ترمب ضد الهجرة غير الشرعية. وأعادت السلطات نحو نصفهم إلى منشآت داخل الولايات المتحدة، دون توضيح سبب الحاجة وراء احتجاز عشرات الأشخاص في غوانتانامو لفترات قصيرة.

وصلت أول رحلة عسكرية تقل مهاجرين محتجزين من دون وثائق إلى خليج غوانتانامو 4 فبراير (رويترز)

حتى الاثنين، كان هناك أقل من 90 محتجزاً من المهاجرين في غوانتانامو، بعد أن سلم الجيش الأمريكي 17 من مواطني السلفادور وفنزويلا من غوانتانامو إلى سجن في السلفادور.

من جهته، وجه السيناتور جاك ريد، من رود آيلاند، الذي كان من أعضاء الوفد، انتقادات إلى إدارة ترمب، الأحد، «لتشتيتها القوات بعيداً عن مهامها الأساسية» باتجاه غوانتانامو.

وأضاف ريد، العضو الديمقراطي البارز في لجنة القوات المسلحة، في مقابلة، أنه اطلع على تقديرات بأن العملية كلفت 40 مليون دولار في الشهر الأول.

واستطرد مؤكداً أن «كل هذا مكلف للغاية وغير ضروري». بدلاً من ذلك، ينبغي للإدارة «محاولة تعزيز مرافق دائرة الهجرة والجمارك داخل الولايات المتحدة».

وكان من بين المشاركين في الجولة، أعضاء مجلس الشيوخ جين شاهين من نيو هامبشاير، أبرز عضو ديمقراطي في لجنة العلاقات الخارجية؛ وغاري بيترز من ميشيغان، أبرز أكبر عضو ديمقراطي في لجنة الأمن الداخلي؛ وأليكس باديلا، ديمقراطي من كاليفورنيا؛ وأنغوس كينغ، عضو مستقل عن ولاية مين.

من ناحيتها، أبلغت وزارة الدفاع الكونغرس بأنه حتى 12 مارس (آذار)، بلغت تكلفة عملية احتجاز المهاجرين في غوانتانامو 39.3 مليون دولار، حسب مساعدين داخل الكونغرس، تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هويتهم، بالنظر إلى حساسية اتصالات البنتاغون والكونغرس. وغطى هذا التقدير فترة ستة أسابيع، نقلت خلالها إدارة ترمب 290 مهاجراً إلى غوانتانامو، بينهم 177 فنزويلياً أُعيدوا إلى وطنهم.

من ناحية أخرى، تعد زيارة وفد مجلس الشيوخ، التي استمرت يوماً واحداً، الجمعة، حدثاً بسيطاً مقارنةً بزيارات وزير الدفاع بيت هيغسيث، ووزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم، اللذين اصطحب كل منهما مصورين صحافيين.

وفي أثناء الزيارة، حضر أعضاء مجلس الشيوخ نقل الإدارة عدداً صغيراً من المهاجرين، تحديداً 13 من نيكاراغوا من منشأة تابعة لإدارة الهجرة والجمارك في لويزيانا. ووصفت تريشيا ماكلولين، المتحدثة باسم وزارة الأمن الداخلي، هؤلاء المهاجرين بأنهم «أفراد عصابة».

السبت، وبعد ساعات من إصدار الوفد بياناً حث فيه الإدارة على «الإنهاء الفوري لهذه المهمة المضللة»، نقلت طائرة شحن تابعة للقوات الجوية من طراز «سي - 130»، انطلقت من سان أنتونيو، 12 مهاجراً إضافياً إلى غوانتانامو.

وتعد هذه أول رحلة نقل عسكرية مكوكية تنقل مهاجرين إلى غوانتانامو، منذ أن بدأت إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية باستخدام طائرات مستأجرة أقل تكلفة، لنقل المهاجرين من وإلى القاعدة في 28 فبراير (شباط).

من جهتها، ورفضت الحكومة توضيح سبب استخدام الطائرات العسكرية الأكثر تكلفة. وأعلنت إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية في بيان، الاثنين: «لا تستطيع إدارة الهجرة والجمارك التعليق على الأمر، بسبب الدعاوى القضائية التي لا تزال قائمة».

من جهتهم، قال أعضاء مجلس الشيوخ الخمسة في بيانهم: «بعد دراسة أنشطة نقل المهاجرين في خليج غوانتانامو، نشعر بالغضب إزاء حجم إهدار إدارة ترمب موارد جيشنا».

ووصفوا عملية نقل المهاجرين بأنها «مكلفة بشكل غير مستدام، وتُدار بموجب سلطة قانونية مشكوك فيها، وتضر بجاهزيتنا العسكرية».

غوانتانامو: تكلفته باهظة

جدير بالذكر أن غوانتانامو مكان يتسم بتكلفته الباهظة بشكل خاص، لأنه معزول عن بقية الجزيرة بحقل ألغام كوبي. وتتولى القاعدة إنتاج احتياجاتها من الطاقة والمياه، ويجري شحن الإمدادات الأخرى من فلوريدا بواسطة السفن والطائرات.

انتقد الوفد المهمة، لكنه لم يوجه انتقادات إلى ما يُقدر بـ900 عسكري و100 موظف من الأمن الداخلي، الذين جرى حشدهم إلى القاعدة لتنفيذها.

وأفاد البيان بأن بعض الجنود «نُقلوا على عجل إلى خليج غوانتانامو دون سابق إنذار، تاركين مهامهم العسكرية اليومية المهمة، لبناء خيام لا ينبغي ملؤها، ولحراسة مهاجرين لا ينبغي احتجازهم هناك».

وأضاف البيان: «سيكون أفضل من الناحية الاقتصادية، ومن حيث الوضوح القانوني، لو لم يشارك الجيش».

من جهتها، تقرر إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية متى تحتاج إلى طائرات عسكرية، بينما يوفرها البنتاغون، حسب مسؤولَين حكوميَّين تحدثا، شرط عدم الكشف عن هويتهما، لأنهما غير مخوَّل لهما مناقشة الترتيبات.

وقال مساعدو الكونغرس إن العملية تُحكمها مذكرة تفاهم سرية بين وزارتي الدفاع والأمن الداخلي، تنص على أنه لا يمكن إرسال سوى المهاجرين المرتبطين بمنظمات إجرامية عابرة للحدود الوطنية إلى خليج غوانتانامو.

من جهته، صرح هيغسيث في 30 يناير (كانون الثاني)، بأن غوانتانامو سيجري استغلالها نقطة عبور مؤقتة «للمجرمين غير الشرعيين العنيفين، في أثناء ترحيلهم خارج البلاد».

إلا أن الإدارة رفضت تقديم أدلة على أن الأجانب المحتجزين في القاعدة لديهم سجلات جنائية عنيفة. وأظهرت عمليات التحقق من بعض الهويات التي جرى الكشف عنها علناً، أن جرائمهم تمثلت في دخول الولايات المتحدة بشكل غير قانوني، وأحياناً أكثر من مرة.

وحسب تقرير نشرته «نيويورك تايمز» يتتبع عمليات النقل، فقد احتجزت وزارة الأمن الداخلي 395 مهاجراً في خليج غوانتانامو، بعضهم لأيام فقط، منذ وصول أول 10 مهاجرين إلى هناك في الرابع من فبراير.

من غوانتانامو إلى هندوراس

وفي 20 فبراير، أرسلت الولايات المتحدة 177 فنزويلياً من غوانتانامو إلى هندوراس، حيث وُضعوا على متن طائرة فنزويلية وأُعيدوا إلى وطنهم.

وقد أعيد جميع المعتقلين الآخرين، باستثناء 17، إلى منشآت دائرة الهجرة والجمارك في الولايات المتحدة، وفي بعض الحالات المعروفة جرى ترحيلهم من هناك.


مقالات ذات صلة

أستراليا وكندا وفرنسا وبريطانيا تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية

المشرق العربي الرئيس الفلسطيني محمود عباس (رويترز)

أستراليا وكندا وفرنسا وبريطانيا تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية

قال وزراء خارجية أستراليا وكندا وفرنسا وبريطانيا إن الانتخابات التي تتسم بالمصداقية تُعد عنصراً مهماً في التزام الرئيس عباس والسلطة الفلسطينية بالإصلاح.

«الشرق الأوسط» (لندن)
خاص مشهد عام لـ«كامب إكس» حيث الحراسة المشددة (أ.ف.ب)

خاص معتقل غوانتانامو... «الاستثناء» الذي أصبح قاعدة

في الذكرى الـ25 لهجمات 11 سبتمبر (أيلول)، يبدو معتقل غوانتانامو أقل شبهاً بسجن بقي مفتوحاً بالخطأ، وأكثر اقتراباً من مؤسسة متجذرة عرفت كيف تقاوم الزمن.

بيسان الشيخ (لندن )
الولايات المتحدة​ معسكر «دلتا» في «غوانتانامو» حيث يُحتجز سجناء من «القاعدة» و«طالبان» (غيتي)

تحديد موعد لمحاكمة المتهم بتدبير «هجمات 11 سبتمبر»

أمر قاضٍ في سلاح الجو الأميركي خالد شيخ محمد المتهم بتدبير هجمات 11 سبتمبر 2001 على الولايات المتحدة بالمثول ‌أمام محكمة عسكرية.

شمال افريقيا عناصر شرطة ألمانية (رويترز - أرشيفية)

حكم قضائي يسمح لموريتاني معتقل سابق في غوانتانامو بدخول ألمانيا

قضت محكمة ألمانية بالسماح للموريتاني محمدو ولد صلاحي الذي كان معتقلاً في غوانتانامو والذي جسدت هوليوود قصته في فيلم «الموريتاني»، بالدخول إلى ألمانيا مجدداً.

«الشرق الأوسط» (برلين)
أوروبا صورة أرشيفية غير مؤرخة قدّمتها «القيادة المركزية الأميركية» تظهر أبو زبيدة (أ.ب)

بريطانيا توافق على دفع «مبلغ ضخم» لتسوية دعوى أقامها معتقل في غوانتانامو

قال محامي أحد معتقلي خليج غوانتانامو، الاثنين، إن الحكومة البريطانية وافقت على دفع «مبلغ ضخم» لتسوية دعوى قضائية أقامها المعتقل.

«الشرق الأوسط» (لندن)

اهتمام أميركي بمواقف المرشحين من التدخل العسكري في المنطقة

ناخبة أميركية في مركز تصويت بولاية كارولاينا الشمالية يوم 17 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
ناخبة أميركية في مركز تصويت بولاية كارولاينا الشمالية يوم 17 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

اهتمام أميركي بمواقف المرشحين من التدخل العسكري في المنطقة

ناخبة أميركية في مركز تصويت بولاية كارولاينا الشمالية يوم 17 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
ناخبة أميركية في مركز تصويت بولاية كارولاينا الشمالية يوم 17 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

قبل أسبوعين من الانتخابات النصفية الأميركية، سلّطت نتائج استطلاع للرأي الضوء على مدى اهتمام الناخبين الأميركيين بمواقف المرشحين من قضية التدخل العسكري في الشرق الأوسط. فقد أظهر استطلاع أجرته وكالة «إبسوس» بالتعاون مع قناة «الشرق» أن «موقف المرشح من التدخل العسكري الأميركي في الشرق الأوسط» يحضر ضمن حسابات الاختيار الانتخابي لدى 57 في المائة من البالغين الأميركيين المستطلعة آراؤهم.

وأُجري الاستطلاع بين 9 و11 أكتوبر (تشرين الأول) 2026، على عيّنة من 1020 بالغاً أميركياً.

وكشف الاستطلاع أن 55 في المائة من الناخبين يؤيدون «إلزام الرئيس الأميركي الحصول على موافقة الكونغرس قبل بدء عمل عسكري ضد دولة أخرى»، باستثناء «الرد على هجوم يستهدف الولايات المتحدة أو قواتها المسلحة»؛ ويعارض 15 في المائة ذلك. ويظهر الاستطلاع أن 33 في المائة يؤيدون «إقامة دولة فلسطينية مستقلة إلى جانب إسرائيل في إطار اتفاق سلام».


مقتل شخص بحادث إطلاق نار قرب مسجد في ولاية أوهايو الأميركية

عناصر إنفاذ القانون يتواجدون في موقع حادث إطلاق النار بولاية أوهايو (أ.ب)
عناصر إنفاذ القانون يتواجدون في موقع حادث إطلاق النار بولاية أوهايو (أ.ب)
TT

مقتل شخص بحادث إطلاق نار قرب مسجد في ولاية أوهايو الأميركية

عناصر إنفاذ القانون يتواجدون في موقع حادث إطلاق النار بولاية أوهايو (أ.ب)
عناصر إنفاذ القانون يتواجدون في موقع حادث إطلاق النار بولاية أوهايو (أ.ب)

أعلنت شرطة ولاية أوهايو الأميركية، الاثنين، أن إطلاق نار في مجمع سكني أسفر عن مقتل شخص واحد، نافية تقارير أولية عن استهداف مسجد قريب منه.

وكانت وكالة فيدرالية أفادت أن عناصرها استجابوا لحادث إطلاق نار في مسجد بمدينة كولومبوس في الولاية، قبل أن توضح الشرطة أن الواقعة لا علاقة لها بالموقع الديني، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال الرقيب جيمس فوكوا من شرطة مدينة كولومبوس لصحافيين: «هذا لم يكن هجوماً على المسجد». وأضاف: «هناك عدة أشخاص في مجمع سكني نشب بينهم نزاع غير معروف الأسباب».

وتابع: «لا نريد التسرع في إطلاق الأحكام، لكن الأمر الفائق الأهمية هو أن حادث إطلاق النار هذا لم يكن بأي حال من الأحوال هجوماً على المسجد نفسه». وأضاف أن شخصاً واحداً توفي متأثراً بما بدا أنه جرح ناجم عن طلق ناري.

عناصر إنفاذ القانون يتواجدون في موقع حادث إطلاق النار بولاية أوهايو (أ.ب)

وذكر مكتب «الكحول والتبغ والأسلحة النارية والمتفجرات» في مدينة كولومبوس، في وقت سابق على منصة «إكس»، أنه «سيتم الكشف عن مزيد من المعلومات فور توفرها».

وقالت متحدثة باسم المكتب، في تصريح لاحق، إن معلومات أولية أشارت إلى أن مشاركين في جنازة كانوا يغادرون مسجد الرحمة «حين أُطلقت أعيرة نارية، وفق تقارير، من قبل عدد غير محدد من الأشخاص». وأضافت: «تأكدت وفاة شخص واحد».

وتُعد حوادث إطلاق النار الدامية أمراً شائعاً في الولايات المتحدة التي تجيز قانونياً امتلاك الأسلحة النارية.


ترمب «مستعد» للمشاركة في اجتماع ثلاثي مع شي وبوتين

دمى ماتريوشكا تحمل صور الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيرَيه الروسي فلاديمير بوتين والصيني شي جينبينغ معروضة في محل للهدايا التذكارية بسان بطرسبرغ (أ.ب)
دمى ماتريوشكا تحمل صور الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيرَيه الروسي فلاديمير بوتين والصيني شي جينبينغ معروضة في محل للهدايا التذكارية بسان بطرسبرغ (أ.ب)
TT

ترمب «مستعد» للمشاركة في اجتماع ثلاثي مع شي وبوتين

دمى ماتريوشكا تحمل صور الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيرَيه الروسي فلاديمير بوتين والصيني شي جينبينغ معروضة في محل للهدايا التذكارية بسان بطرسبرغ (أ.ب)
دمى ماتريوشكا تحمل صور الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيرَيه الروسي فلاديمير بوتين والصيني شي جينبينغ معروضة في محل للهدايا التذكارية بسان بطرسبرغ (أ.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب اليوم (الاثنين) إنه منفتح على المشاركة في اجتماع ثلاثي مع الرئيس الصيني شي جينبينغ، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وإنه يمكن أن يركز هذا الاجتماع على نزع السلاح النووي.

وأعلن المتحدث باسم الكرملين الاثنين أن عقد لقاء بين رؤساء الولايات المتحدة وروسيا والصين خلال قمة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ (أبيك) في نوفمبر (تشرين الثاني) قد «طُرح للنقاش»، لكنه استبعد التوصل لأي اتفاق نهائي بشأن أوكرانيا من دون مشاركة كييف. وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن الرئيس الروسي اقترح على نظيرَيه الأميركي والصيني عقد اجتماع لبحث سبل إنهاء الحرب في أوكرانيا، على هامش قمة «أبيك» المقررة في شينزن يومَي 18 و19 نوفمبر.

دمى ماتريوشكا تحمل صور الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيرَيه الروسي فلاديمير بوتين والصيني شي جينبينغ معروضة في محل للهدايا التذكارية بموسكو (إ.ب.أ)

ورداً على سؤال بهذا الشأن، قال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف: «نظراً إلى احتمال مشاركة الرؤساء الثلاثة في القمة بالصين، فقد جرى بالفعل التطرق إلى احتمال عقد مثل هذا اللقاء». لكنه أضاف أن أي جدول أعمال لم يُطرح، ولم تُناقش كذلك أي تفاصيل حول الاجتماع. ورأى أن أي اتفاق نهائي لإنهاء النزاع في أوكرانيا «من دون مشاركة ممثلين عن كييف مستعدين لتحمل مسؤولياتهم، أمر مستحيل».

من جهة أخرى، بدا وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو متحفظاً عندما سُئل الاثنين، خلال زيارة إلى سمرقند في أوزبكستان، عن إمكانية عقد اجتماع من هذا النوع. وقال: «لا أعرف ما إن كان الأمر قد حُسم».

وفي وقت لاحق، قال ترمب إنه يعتقد أن شخصا آخر غير الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ‌هو من ‌ينبغي ​أن ‌يتولى ⁠التفاوض ​نيابة عن كييف ⁠لإنهاء الحرب مع روسيا.وأضاف للصحافيين «ربما حان الوقت لكي يكلف ⁠زيلينسكي شخصا آخر بالتفاوض».وأكد ⁠أن ⁠الولايات المتحدة تواصل تبادل المعلومات الاستخباراتية مع أوكرانيا، وأنه سيدرس السماح للأوكرانيين بالبقاء في الولايات المتحدة بموجب وضع الحماية ​المؤقتة ​حتى انتهاء الحرب.