واشنطن تنفق 40 مليون دولار لسجن نحو 400 مهاجر في غوانتانامو

انتقادات عقب زيارة 5 أعضاء بمجلس الشيوخ للقاعدة

أرسلت الإدارة الأميركية نحو 400 رجل نصفهم على الأقل من الفنزويليين إلى غوانتانامو منذ فبراير كجزء من حملة الرئيس ترمب على الهجرة غير الشرعية (نيويورك تايمز)
أرسلت الإدارة الأميركية نحو 400 رجل نصفهم على الأقل من الفنزويليين إلى غوانتانامو منذ فبراير كجزء من حملة الرئيس ترمب على الهجرة غير الشرعية (نيويورك تايمز)
TT

واشنطن تنفق 40 مليون دولار لسجن نحو 400 مهاجر في غوانتانامو

أرسلت الإدارة الأميركية نحو 400 رجل نصفهم على الأقل من الفنزويليين إلى غوانتانامو منذ فبراير كجزء من حملة الرئيس ترمب على الهجرة غير الشرعية (نيويورك تايمز)
أرسلت الإدارة الأميركية نحو 400 رجل نصفهم على الأقل من الفنزويليين إلى غوانتانامو منذ فبراير كجزء من حملة الرئيس ترمب على الهجرة غير الشرعية (نيويورك تايمز)

وجه 5 أعضاء في مجلس الشيوخ، زاروا القاعدة الأمريكية في خليج غوانتانامو بكوبا، انتقادات إلى المهمة المتعلقة بالمهاجرين هناك، خلال عطلة نهاية الأسبوع، واصفين إياها بإهدار للموارد، وذلك بعد أن قدر البنتاغون تكلفة العملية بـ40 مليون دولار في شهرها الأول.

كان وفد من مجلس الشيوخ قد اضطلع بجولة، الجمعة، داخل منشآت إدارة الهجرة والجمارك، حيث يجري احتجاز نحو 85 مهاجراً، بما في ذلك داخل سجن ظل يَستخدم لسنوات معتقلين من زمن الحرب على صلة بتنظيم «القاعدة» حسب تقرير لـ«نيويورك تايمز»، الأربعاء.

التكاليف الخفية لاحتجاز المهاجرين

وتصل جميع السلع، من الفاكهة الطازجة إلى اللوازم المكتبية، إلى القاعدة البحرية الأمريكية مرتين شهرياً، عن طريق سفن أو طائرات.

كانت كريستي نويم وزيرة الأمن الداخلي أول وزيرة تزور القاعدة بخليج غوانتانامو في فبراير (نيويورك تايمز)

كما تحدث أعضاء مجلس الشيوخ مع مسؤولين من وزارتي الدفاع والأمن الداخلي. ويتولى نحو 1000 موظف حكومي، معظمهم من الجيش، العمل على تنفيذ مهمة المهاجرين في غوانتانامو.

من جهتها، أرسلت الإدارة أقل من 400 رجل، نصفهم على الأقل من الفنزويليين، إلى القاعدة منذ فبراير (شباط)، في إطار حملة الرئيس ترمب ضد الهجرة غير الشرعية. وأعادت السلطات نحو نصفهم إلى منشآت داخل الولايات المتحدة، دون توضيح سبب الحاجة وراء احتجاز عشرات الأشخاص في غوانتانامو لفترات قصيرة.

وصلت أول رحلة عسكرية تقل مهاجرين محتجزين من دون وثائق إلى خليج غوانتانامو 4 فبراير (رويترز)

حتى الاثنين، كان هناك أقل من 90 محتجزاً من المهاجرين في غوانتانامو، بعد أن سلم الجيش الأمريكي 17 من مواطني السلفادور وفنزويلا من غوانتانامو إلى سجن في السلفادور.

من جهته، وجه السيناتور جاك ريد، من رود آيلاند، الذي كان من أعضاء الوفد، انتقادات إلى إدارة ترمب، الأحد، «لتشتيتها القوات بعيداً عن مهامها الأساسية» باتجاه غوانتانامو.

وأضاف ريد، العضو الديمقراطي البارز في لجنة القوات المسلحة، في مقابلة، أنه اطلع على تقديرات بأن العملية كلفت 40 مليون دولار في الشهر الأول.

واستطرد مؤكداً أن «كل هذا مكلف للغاية وغير ضروري». بدلاً من ذلك، ينبغي للإدارة «محاولة تعزيز مرافق دائرة الهجرة والجمارك داخل الولايات المتحدة».

وكان من بين المشاركين في الجولة، أعضاء مجلس الشيوخ جين شاهين من نيو هامبشاير، أبرز عضو ديمقراطي في لجنة العلاقات الخارجية؛ وغاري بيترز من ميشيغان، أبرز أكبر عضو ديمقراطي في لجنة الأمن الداخلي؛ وأليكس باديلا، ديمقراطي من كاليفورنيا؛ وأنغوس كينغ، عضو مستقل عن ولاية مين.

من ناحيتها، أبلغت وزارة الدفاع الكونغرس بأنه حتى 12 مارس (آذار)، بلغت تكلفة عملية احتجاز المهاجرين في غوانتانامو 39.3 مليون دولار، حسب مساعدين داخل الكونغرس، تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هويتهم، بالنظر إلى حساسية اتصالات البنتاغون والكونغرس. وغطى هذا التقدير فترة ستة أسابيع، نقلت خلالها إدارة ترمب 290 مهاجراً إلى غوانتانامو، بينهم 177 فنزويلياً أُعيدوا إلى وطنهم.

من ناحية أخرى، تعد زيارة وفد مجلس الشيوخ، التي استمرت يوماً واحداً، الجمعة، حدثاً بسيطاً مقارنةً بزيارات وزير الدفاع بيت هيغسيث، ووزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم، اللذين اصطحب كل منهما مصورين صحافيين.

وفي أثناء الزيارة، حضر أعضاء مجلس الشيوخ نقل الإدارة عدداً صغيراً من المهاجرين، تحديداً 13 من نيكاراغوا من منشأة تابعة لإدارة الهجرة والجمارك في لويزيانا. ووصفت تريشيا ماكلولين، المتحدثة باسم وزارة الأمن الداخلي، هؤلاء المهاجرين بأنهم «أفراد عصابة».

السبت، وبعد ساعات من إصدار الوفد بياناً حث فيه الإدارة على «الإنهاء الفوري لهذه المهمة المضللة»، نقلت طائرة شحن تابعة للقوات الجوية من طراز «سي - 130»، انطلقت من سان أنتونيو، 12 مهاجراً إضافياً إلى غوانتانامو.

وتعد هذه أول رحلة نقل عسكرية مكوكية تنقل مهاجرين إلى غوانتانامو، منذ أن بدأت إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية باستخدام طائرات مستأجرة أقل تكلفة، لنقل المهاجرين من وإلى القاعدة في 28 فبراير (شباط).

من جهتها، ورفضت الحكومة توضيح سبب استخدام الطائرات العسكرية الأكثر تكلفة. وأعلنت إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية في بيان، الاثنين: «لا تستطيع إدارة الهجرة والجمارك التعليق على الأمر، بسبب الدعاوى القضائية التي لا تزال قائمة».

من جهتهم، قال أعضاء مجلس الشيوخ الخمسة في بيانهم: «بعد دراسة أنشطة نقل المهاجرين في خليج غوانتانامو، نشعر بالغضب إزاء حجم إهدار إدارة ترمب موارد جيشنا».

ووصفوا عملية نقل المهاجرين بأنها «مكلفة بشكل غير مستدام، وتُدار بموجب سلطة قانونية مشكوك فيها، وتضر بجاهزيتنا العسكرية».

غوانتانامو: تكلفته باهظة

جدير بالذكر أن غوانتانامو مكان يتسم بتكلفته الباهظة بشكل خاص، لأنه معزول عن بقية الجزيرة بحقل ألغام كوبي. وتتولى القاعدة إنتاج احتياجاتها من الطاقة والمياه، ويجري شحن الإمدادات الأخرى من فلوريدا بواسطة السفن والطائرات.

انتقد الوفد المهمة، لكنه لم يوجه انتقادات إلى ما يُقدر بـ900 عسكري و100 موظف من الأمن الداخلي، الذين جرى حشدهم إلى القاعدة لتنفيذها.

وأفاد البيان بأن بعض الجنود «نُقلوا على عجل إلى خليج غوانتانامو دون سابق إنذار، تاركين مهامهم العسكرية اليومية المهمة، لبناء خيام لا ينبغي ملؤها، ولحراسة مهاجرين لا ينبغي احتجازهم هناك».

وأضاف البيان: «سيكون أفضل من الناحية الاقتصادية، ومن حيث الوضوح القانوني، لو لم يشارك الجيش».

من جهتها، تقرر إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية متى تحتاج إلى طائرات عسكرية، بينما يوفرها البنتاغون، حسب مسؤولَين حكوميَّين تحدثا، شرط عدم الكشف عن هويتهما، لأنهما غير مخوَّل لهما مناقشة الترتيبات.

وقال مساعدو الكونغرس إن العملية تُحكمها مذكرة تفاهم سرية بين وزارتي الدفاع والأمن الداخلي، تنص على أنه لا يمكن إرسال سوى المهاجرين المرتبطين بمنظمات إجرامية عابرة للحدود الوطنية إلى خليج غوانتانامو.

من جهته، صرح هيغسيث في 30 يناير (كانون الثاني)، بأن غوانتانامو سيجري استغلالها نقطة عبور مؤقتة «للمجرمين غير الشرعيين العنيفين، في أثناء ترحيلهم خارج البلاد».

إلا أن الإدارة رفضت تقديم أدلة على أن الأجانب المحتجزين في القاعدة لديهم سجلات جنائية عنيفة. وأظهرت عمليات التحقق من بعض الهويات التي جرى الكشف عنها علناً، أن جرائمهم تمثلت في دخول الولايات المتحدة بشكل غير قانوني، وأحياناً أكثر من مرة.

وحسب تقرير نشرته «نيويورك تايمز» يتتبع عمليات النقل، فقد احتجزت وزارة الأمن الداخلي 395 مهاجراً في خليج غوانتانامو، بعضهم لأيام فقط، منذ وصول أول 10 مهاجرين إلى هناك في الرابع من فبراير.

من غوانتانامو إلى هندوراس

وفي 20 فبراير، أرسلت الولايات المتحدة 177 فنزويلياً من غوانتانامو إلى هندوراس، حيث وُضعوا على متن طائرة فنزويلية وأُعيدوا إلى وطنهم.

وقد أعيد جميع المعتقلين الآخرين، باستثناء 17، إلى منشآت دائرة الهجرة والجمارك في الولايات المتحدة، وفي بعض الحالات المعروفة جرى ترحيلهم من هناك.


مقالات ذات صلة

حكم قضائي يسمح لموريتاني معتقل سابق في غوانتانامو بدخول ألمانيا

شمال افريقيا عناصر شرطة ألمانية (رويترز - أرشيفية)

حكم قضائي يسمح لموريتاني معتقل سابق في غوانتانامو بدخول ألمانيا

قضت محكمة ألمانية بالسماح للموريتاني محمدو ولد صلاحي الذي كان معتقلاً في غوانتانامو والذي جسدت هوليوود قصته في فيلم «الموريتاني»، بالدخول إلى ألمانيا مجدداً.

«الشرق الأوسط» (برلين)
أوروبا صورة أرشيفية غير مؤرخة قدّمتها «القيادة المركزية الأميركية» تظهر أبو زبيدة (أ.ب)

بريطانيا توافق على دفع «مبلغ ضخم» لتسوية دعوى أقامها معتقل في غوانتانامو

قال محامي أحد معتقلي خليج غوانتانامو، الاثنين، إن الحكومة البريطانية وافقت على دفع «مبلغ ضخم» لتسوية دعوى قضائية أقامها المعتقل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ مدخل محكمة «غوانتانامو» (أ.ب)

قضاة جدد في غوانتانامو يتسلمون قضية «أحداث 11 سبتمبر»

عادت القضية المرفوعة ضد الرجال المتهمين بالتخطيط لـ«هجمات 11 سبتمبر (أيلول)» الإرهابية عام 2001 إلى مسار العمل مدة وجيزة هذا الأسبوع.

كارول روزنبرغ (واشنطن)
الولايات المتحدة​ العقيد جوناثان فون انضم إلى سلاح مشاة البحرية قبل أحداث 11 سبتمبر (نيويورك تايمز)

اختيار ضابط سابق في مشاة البحرية لقيادة فرق الدفاع في غوانتانامو

اختير العقيد جوناثان فون، الذي انضم إلى سلاح مشاة البحرية قبل أحداث 11 سبتمبر (أيلول)، مع عودة القضاة إلى خليج غوانتانامو. واختارت إدارة ترمب عقيداً في مشاة…

كارول روزنبرغ (واشنطن )
الولايات المتحدة​ برج مراقبة... البوابة الرئيسية للمعتقل الموجود بقاعدة غوانتانامو الأميركية في جزيرة كوبا يوم 16 أكتوبر 2018 (أ.ف.ب) p-circle

رفض طلب إدارة ترمب إسقاط دعوى تطعن على احتجاز مهاجرين في غوانتانامو

رفضت قاضية فيدرالية طلباً من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب برفض دعوى قضائية تطعن على احتجاز مهاجرين في القاعدة البحرية الأميركية بخليج غوانتانامو.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

مشروع «إنقاذ أميركا» المدعوم من ترمب يهدد حقوق التصويت للنساء

مشروع قانون «إنقاذ أميركا» الذي يهدد إمكانية ملايين النساء من التصويت تجري مناقشته حالياً في مجلس الشيوخ (رويترز)
مشروع قانون «إنقاذ أميركا» الذي يهدد إمكانية ملايين النساء من التصويت تجري مناقشته حالياً في مجلس الشيوخ (رويترز)
TT

مشروع «إنقاذ أميركا» المدعوم من ترمب يهدد حقوق التصويت للنساء

مشروع قانون «إنقاذ أميركا» الذي يهدد إمكانية ملايين النساء من التصويت تجري مناقشته حالياً في مجلس الشيوخ (رويترز)
مشروع قانون «إنقاذ أميركا» الذي يهدد إمكانية ملايين النساء من التصويت تجري مناقشته حالياً في مجلس الشيوخ (رويترز)

قد يواجه ملايين النساء المتزوجات وبعض الأقليات في الولايات المتحدة صعوبات في التصويت إذا تم إقرار مشروع قانون «إنقاذ أميركا» المدعوم من الرئيس دونالد ترمب الذي يُناقش حالياً في مجلس الشيوخ.

ويشترط النص على الناخبين تقديم وثيقة تثبت جنسيتهم الأميركية للتسجيل للتصويت، مثل شهادة الميلاد أو جواز السفر، وتقديم بطاقة هوية عند التصويت، مثل رخصة القيادة.

وعلى عكس دول أخرى، لا تصدر الولايات المتحدة بطاقة هوية وطنية. وفي بعض الولايات، يمكن استخدام بطاقة الطالب مثلاً لإثبات الهوية. وبالتالي، سيتعين على الأشخاص الذين لا يتطابق اسمهم مع الاسم الموجود في شهادة ميلادهم تقديم وثائق إضافية، مثل شهادة زواج أو حكم طلاق، لتبرير تغيير اسم العائلة.

لكن وفقاً لمركز برينان، وهو منظمة بحثية حقوقية، فإن «أكثر من 21 مليون أميركي لا يحوزون هذه الوثائق»، كما أن «ما يقرب من نصف الأميركيين لا يملكون جواز سفر». ويعني ذلك أن الناخبين الأكثر تضرراً من قانون إنقاذ أميركا سيكونون «النساء والمتحولين جنسياً» والأشخاص ذوي الدخل المنخفض «الذين لا يستطيعون تحمل تكلفة جواز السفر ولا يسافرون»، كما يقول ريك هاسن أستاذ قانون الانتخابات بجامعة كاليفورنيا في لوس أنجليس.

مشكلات تغيير الاسم

وتقول ليتيتيا هارمون، مديرة الأبحاث في «فلوريدا رايزينغ»، وهي منظمة معنية بالعدالة الاجتماعية ومقرها في فلوريدا، إنها تزوجت ثم انفصلت في ولاية واشنطن. وتضيف: «المشكلة هي أنني لا أعرف أي اسم مسجل في سجلات الناخبين في فلوريدا. لا أعرف إن كان اسم عائلتي قبل الزواج أم بعده». وتتوقع أنه «إذا لم يتطابق هذا الاسم مع الاسم الموجود على رخصة القيادة الخاصة بي، فسوف يقال لي: لا يمكننا تأكيد جنسيتك لأن وثائقك لا تتطابق (...) ولذا سأضطر إلى طلب وثيقة الطلاق من ولاية واشنطن»، وهي عملية مكلفة وتستغرق وقتاً طويلاً، حسبما نقلت عنها «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويؤكد البيت الأبيض أن قانون «إنقاذ أميركا» سيمنع التزوير في الانتخابات، في حين أن القانون الحالي يحظر بالفعل على الأجانب التصويت. أما بالنسبة للنساء المتزوجات اللواتي غيرن أسماءهن، فدعتهن المتحدثة باسم الرئاسة كارولاين ليفيت في مارس (آذار) الماضي إلى «اتباع إجراءات ولايتهن لتحديث الوثائق ببساطة».

«فجوة بين الجنسين»

ولا تزال «الفجوة بين الجنسين»، أو «الهوّة بين الجنسين»، التي تشير إلى الاختلاف في سلوك التصويت بين الرجال والنساء، واضحة في الولايات المتحدة. ووفقاً لمركز «بيو للأبحاث»، فقد أظهر 44 في المائة من النساء المسجلات للتصويت ميلاً للجمهوريين، مقارنة بـ52 في المائة من الرجال، في عام 2024.

ويقول ريك هاسن: «على مدى السنوات الخمس عشرة الماضية أو نحوها، مالت الولايات الجمهورية إلى جعل التسجيل للتصويت أكثر صعوبة»، بينما «تتبنى الولايات الديمقراطية قوانين تسهل» التصويت.

تشترط 12 ولاية ذات أغلبية جمهورية على الناخبين إثبات جنسيتهم من أجل التسجيل للتصويت.

وفي عام 2014، كانت ليتيتيا هارمون تقيم في ولاية كانساس (وسط)، ولم تتمكن من الإدلاء بصوتها في الانتخابات التمهيدية لعدم امتلاكها شهادة ميلادها. وبعد أربع سنوات، أعلن قاضٍ فدرالي عدم دستورية هذا القانون بعد أن عجز أكثر من 30 ألف شخص عن التسجيل للتصويت في الولاية.

وفي مطلع أبريل (نيسان)، وقّع حاكم ولاية فلوريدا قانوناً يُشبه قانون «إنقاذ أميركا»، سيدخل حيز التنفيذ في يناير (كانون الثاني) 2027، بعد انتخابات التجديد النصفي. وتحتج هارمون قائلة: «سيُحرم آلاف الأشخاص من حقهم في التصويت لمجرد اكتشاف حالتي تزوير». وفي عام 2025، تم توجيه الاتهام إلى شخصين في فلوريدا بتهمة الكذب بشأن جنسيتهما من أجل التصويت في الانتخابات.

لكن حالات التزوير الانتخابي تظل نادرة. وكشف تحقيق أجرته صحيفة «واشنطن بوست» عن 31 حالة مؤكدة لانتحال الهوية بين 2000 و2014 في الانتخابات، من أصل أكثر من مليار بطاقة اقتراع.


وفيات واختفاءات غامضة لعلماء في أميركا تثير الشكوك

أحد العلماء الذين قتلوا ويدعى جيسون توماس وهو المدير المساعد لعلم الأحياء الكيميائي في شركة «نوفارتس» للأدوية (قسم شرطة ويكفيلد)
أحد العلماء الذين قتلوا ويدعى جيسون توماس وهو المدير المساعد لعلم الأحياء الكيميائي في شركة «نوفارتس» للأدوية (قسم شرطة ويكفيلد)
TT

وفيات واختفاءات غامضة لعلماء في أميركا تثير الشكوك

أحد العلماء الذين قتلوا ويدعى جيسون توماس وهو المدير المساعد لعلم الأحياء الكيميائي في شركة «نوفارتس» للأدوية (قسم شرطة ويكفيلد)
أحد العلماء الذين قتلوا ويدعى جيسون توماس وهو المدير المساعد لعلم الأحياء الكيميائي في شركة «نوفارتس» للأدوية (قسم شرطة ويكفيلد)

أثارت سلسلة من الوفيات والاختفاءات الغامضة لعدد من العلماء البارزين في الولايات المتحدة حالة من القلق والتساؤلات، حيث أشار بعض الخبراء إلى أن هؤلاء الأفراد ربما استُهدفوا بسبب خبراتهم أو أُجبروا على الاختفاء حفاظاً على سلامتهم.

وحسب شبكة «فوكس نيوز» الأميركية، فقد توفي أو اختفى ما لا يقل عن 11 شخصاً منذ عام 2022، غالبيتهم العظمى يعملون في مجال أبحاث العلوم النووية والفضاء.

ومن بين العلماء الذين توفوا، مايكل ديفيد هيكس (59 عاماً)، وفرنك مايوالد (61 عاماً)، ونونو لوريرو (47 عاماً)، وجيسون توماس (45 عاماً)، وإيمي إسكردج (34 عاماً)، وكارل غريلماير (47 عاماً)، وكان لكل منهم دور محوري في أبحاث علمية حيوية.

وبينما لا يزال سبب وفاة هيكس ومايوالد مجهولاً، قُتل غريلماير بالرصاص أمام منزله في 16 فبراير (شباط) 2026، ووُجهت تهمة القتل إلى شخص يدعى فريدي سنايدر (29 عاماً).

كما أُطلق النار على لوريرو في منزله بولاية ماساتشوستس، وتوفي متأثراً بجراحه في اليوم التالي، في 15 ديسمبر (كانون الأول) 2025.

وعُثر على جثة توماس، المدير المساعد لعلم الأحياء الكيميائي في شركة «نوفارتس» للأدوية، في بحيرة كوانابويت بولاية ماساتشوستس بعد ثلاثة أشهر من آخر مرة شوهد فيها وهو يغادر منزله سيراً على الأقدام في وقت متأخر من الليل.

وتوفيت إسكردج، الباحثة المقيمة في هانتسفيل بولاية ألاباما، في 11 يونيو (حزيران) 2022، متأثرة بجرح ناري ألحقته بنفسها.

وأُبلغ عن فقدان كل من مونيكا رضا (60 عاماً)، وميليسا كاسياس (53 عاماً)، وأنتوني تشافيز (79 عاماً)، وستيفن غارسيا (48 عاماً)، والجنرال المتقاعد في سلاح الجو ويليام نيل مكاسلاند (68 عاماً) خلال الفترة من 2023 إلى 2026، وقد وقعت جميع حالات اختفائهم في ظروف غامضة واختفى بعضهم من منازلهم وآخرون أثناء وجودهم في أماكن عامة.

وعلى الرغم من عدم وجود صلة ظاهرة بين هؤلاء الأفراد من خلال عملهم وأبحاثهم، فإن أحد الخبراء يشير إلى احتمال وجود دافع خفي وراء هذه الأحداث.

وقال الدكتور ستيفن غرير، الباحث في الأجسام الطائرة المجهولة والطبيب المتقاعد، لشبكة «فوكس نيوز»: «قد يكون اختفاء بعض هؤلاء الأشخاص مرتبطاً بتحقيقات سرية جارية على مستوى فيدرالي رفيع، حيث يحتمل أن يكون هناك أشخاص قد اختفوا إما لامتلاكهم معلومات كثيرة، وإما لأنهم قد يُصبحون مصادر معلومات يُمكن استجوابهم أو حتى توجيه تهم جنائية إليهم».

كما طرح غرير فرضية أخرى تتمثل في احتمال تورط «منظمات إجرامية عابرة للحدود» تسعى إلى إخفاء أبحاث حساسة، خصوصاً تلك المرتبطة بظواهر الأجسام الطائرة المجهولة.

واستجابةً للاهتمام الشعبي الكبير بهذا الأمر، تعهد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالتحقيق في حالات الاختفاء والوفاة الغامضة.

وقال ترمب للصحافيين يوم الخميس: «آمل أن يكون الأمر عشوائياً، لكننا سنعرف الحقيقة خلال الأسبوع ونصف الأسبوع المقبلين. لقد غادرتُ للتو اجتماعاً حول هذا الموضوع».

بدورها، صرّحت الإدارة الوطنية للأمن النووي بأنها على علم بالتقارير، وتجري تحقيقاً في الأمر.


إطلاق نار في حرم جامعة آيوا بالولايات المتحدة

مركبات تتبع الشرطة الأميركية بموقع الحادث في جامعة آيوا (صحيفة نيويورك بوست)
مركبات تتبع الشرطة الأميركية بموقع الحادث في جامعة آيوا (صحيفة نيويورك بوست)
TT

إطلاق نار في حرم جامعة آيوا بالولايات المتحدة

مركبات تتبع الشرطة الأميركية بموقع الحادث في جامعة آيوا (صحيفة نيويورك بوست)
مركبات تتبع الشرطة الأميركية بموقع الحادث في جامعة آيوا (صحيفة نيويورك بوست)

أعلنت جامعة آيوا، الواقعة في وسط غربي الولايات المتحدة، أنَّ الشرطة فتحت تحقيقاً في حادث إطلاق نار وقع في الساعات الأولى من اليوم (الأحد) في المؤسسة التعليمية، مؤكدة «وقوع إصابات».

وقالت الجامعة، في بيان، نُشر على موقعها الإلكتروني بعيد الساعة الثانية صباحاً (7.00 بتوقيت غرينتش): «فرق الطوارئ موجودة في الموقع. تمَّ تأكيد وقوع إصابات. يُرجى تجنب المنطقة»، من دون أن تقدّم مزيدَا من التفاصيل.

وأشارت الجامعة إلى ورود بلاغات عن إطلاق نار قرب تقاطع شارعَي كوليدج وكلينتون، وهي منطقة معروفة بالحياة الليلية الصاخبة.