إدارة ترمب تعيد المهاجرين من غوانتانامو إلى الأراضي الأميركية

بعد أسابيع من نقلهم ضمن خطط الترحيل الجماعي من الولايات المتحدة

مركز احتجاز تابع لـ«إدارة الهجرة والجمارك الأميركية» في لويزيانا (رويترز)
مركز احتجاز تابع لـ«إدارة الهجرة والجمارك الأميركية» في لويزيانا (رويترز)
TT

إدارة ترمب تعيد المهاجرين من غوانتانامو إلى الأراضي الأميركية

مركز احتجاز تابع لـ«إدارة الهجرة والجمارك الأميركية» في لويزيانا (رويترز)
مركز احتجاز تابع لـ«إدارة الهجرة والجمارك الأميركية» في لويزيانا (رويترز)

أعادت إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، فجأة إلى الولايات المتحدة مجموعة من المهاجرين الذين كانت نقلتهم إلى القاعدة العسكرية الأميركية بخليج غوانتانامو في كوبا، التي كان يُراد منها أن تكون محطة رئيسية في خطط ترمب لترحيل المهاجرين غير النظاميين من البلاد.

وكشف مسؤول أميركي عن أن 40 محتجزاً نُقلوا إلى لويزيانا، حيث يوجد مركز لتنفيذ قوانين الهجرة والجمارك الأميركية، علماً بأن وزارة الأمن الداخلي أعادت قبل أسبوعين مجموعة أخرى من 48 مهاجراً من غوانتانامو إلى الولاية ذاتها.

ويُحتجز نحو 300 مهاجر في غوانتانامو منذ تولي الرئيس ترمب منصبه خلال يناير (كانون الثاني) الماضي. وكان أمر ببدء احتجاز المعتقلين بالقاعدة البحرية في جزء من خطته لتنفيذ «أكبر عملية ترحيل في تاريخ الولايات المتحدة».

ولم تعلن وزارة الأمن الداخلي الأميركية سبب إعادة هؤلاء المهاجرين إلى الولايات المتحدة، بعدما تكبدت تلك التكاليف الباهظة للرحلات الجوية إلى القاعدة العسكرية في كوبا.

وأعيد المهاجرون عبر رحلتَي طيران من قبل «هيئة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك الأميركية»، في خيار أقل تكلفة مقارنةً بالرحلات الجوية العسكرية الـ17 التي نقلت المهاجرين إلى غوانتانامو منذ بدء إدارة ترمب العملية قبل أكثر من شهر. وغادرت الرحلة الجوية الأخيرة غوانتانامو الثلاثاء الماضي، مُتّجهة إلى لويزيانا، وفقاً لمتتبعي الرحلات الجوية.

محطة لويزيانا

برز مطار وسط لويزيانا، يخدم الرحلات العسكرية وتلك المستأجرة، مركزاً لعمليات احتجاز المهاجرين. وأرسلت «دائرة الهجرة والجمارك» نحو مائة مهاجر إلى هناك من غوانتانامو. كما نُقل الناشط البارز المؤيد للفلسطينيين محمود خليل، الذي اعتقلته إدارة ترمب في نيويورك بسبب مشاركته في احتجاجات ضد العمليات العسكرية الإسرائيلية ضد الفلسطينيين في غزة، إلى منشأة أخرى تابعة لـ«دائرة الهجرة والجمارك الأميركية» في لويزيانا، على بُعد نحو ساعة بالسيارة شمال ذلك المطار. وتحاول إدارة ترمب ترحيل خليل رغم أنه يحمل «البطاقة الخضراء (غرين كارد)»، أي إنه مقيم دائم بصورة قانونية، ومتزوج من أميركية حامل في شهرها الثامن. غير أن محاولة ترحيله تواجه تحديات قانونية وتساؤلات بشأن حرية التعبير في الولايات المتحدة.

محتجون خارج محكمة في نيويورك على اعتقال الناشط محمود خليل (أ.ف.ب)

وكانت إدارة ترمب رحّلت، في 20 فبراير (شباط) الماضي، مجموعة فنزويليين تتكون من 177 رجلاً، إلى بلادهم؛ وهو أكبر عدد من المهاجرين الذين كانوا محتجزين في غوانتانامو، خلال العهد الثاني لترمب. وكانت تلك أول مرة تُعيد فيها إدارة ترمب سجناءها المهاجرين إلى بلادهم.

ولفت عضوان ديمقراطيان من الكونغرس، كانا أجريا جولة في غوانتانامو الأسبوع الماضي، إلى أن المسؤولين هناك أبلغوهما بأنهم طلبوا عدم إرسال المهاجرين الذين يعانون حالات طبية ومشكلات سلوكية إلى غوانتانامو.

وبلغت تكاليف العملية حتى الآن 16 مليون دولار، وفقاً لممثلي بعثة احتجاز المهاجرين في غوانتانامو، الذين أطلعوا وفد الكونغرس على الأمر خلال زيارة الأسبوع الماضي. ويعمل في البعثة ألف فرد من قوات الأمن والمتعاقدين المدنيين، وجُنّد كثير منهم من قواعد عسكرية بالولايات المتحدة.

المهاجرون «الخطرون»

وبدءاً من الاثنين الماضي، أعلنت الإدارة الأميركية أن 23؛ من أصل 40 مهاجراً محتجزين في غوانتانامو، يشكلون «خطراً كبيراً»، واحتُجزوا في منشأة عسكرية، بينما احتُجز 17 آخرون في مكان منفصل يُعرف باسم «مركز عمليات المهاجرين»، وفقاً لمسؤول في وزارة الدفاع الأميركية.

ووصفت الإدارة الأميركية السجن بأنه منشأة احتجاز جيدة للمحتجزين الذين يُصنَّفون خطرين، مثل الفنزويليين الذين صُوّروا على أنهم أعضاء في عصابة «ترين دي أراغوا»، المصنفة أميركياً «منظمة إرهابية أجنبية».

مسؤول الحدود في البيت الأبيض توم هومان متحدثاً في واشنطن (أ.ب)

ورفع «الاتحاد الأميركي للحريات المدنية» و«مركز الحقوق الدستورية»، ومنظمات أخرى، دعويين قضائيتين منفصلتين، تطالبان بمنع نقل 13 مهاجراً محتجزين في الولايات المتحدة إلى غوانتانامو. وأصدر أحد القضاة أمراً تقييدياً مؤقتاً يمنع إرسال 3 من المهاجرين المذكورين إلى القاعدة البحرية. وجرى ترحيل الرجال لاحقاً إلى فنزويلا.

ومن المقرر أن تستمع محكمة فيدرالية في واشنطن العاصمة، الجمعة، إلى حجج دعويين قضائيتين رفعتهما منظمات حقوق مدنية ضد عملية إدارة ترمب في غوانتانامو بشأن المهاجرين: الأولى رُفعت يوم 12 فبراير الماضي بخصوص عدم إتاحة الوصول القانوني إلى المهاجرين في القاعدة، والدعوى الثانية في 1 مارس (آذار) الحالي سعياً إلى منع نقل 10 مهاجرين محتجزين في الولايات المتحدة إلى غوانتانامو.

وأفاد الكولونيل في الجيش الأميركي، روبرت غرين، بأن موظفي «دائرة الهجرة والجمارك» يراقبون القوات الأميركية وهي تُجري عمليات تفتيش عارٍ للمهاجرين الذين جُلبوا حديثاً إلى هناك بوصفهم «أجانب غير نظاميين يُشكّلون خطراً كبيراً»، مضيفاً أنه بعد ذلك يُفتَّش المهاجرون عند نقلهم من الزنازين.

وأقرّ بأن القوات وجدت نفسها في مواقف متوترة. ففي يوم واحد قبل ترحيل الفنزويليين، قال إن موظفي السجن ربطوا 6 مهاجرين بكراسي تقييد أو نقالة طبية بعدما أقدم كل رجل على ما تُسمى «حادثة إيذاء النفس»، وهو مصطلح عسكري يُشير إلى التهديد أو الإيماءة أو محاولة الانتحار.


مقالات ذات صلة

مشروع «إنقاذ أميركا» المدعوم من ترمب يهدد حقوق التصويت للنساء

الولايات المتحدة​ مشروع قانون «إنقاذ أميركا» الذي يهدد إمكانية ملايين النساء من التصويت تجري مناقشته حالياً في مجلس الشيوخ (رويترز)

مشروع «إنقاذ أميركا» المدعوم من ترمب يهدد حقوق التصويت للنساء

قد يواجه ملايين النساء المتزوجات وبعض الأقليات  صعوبات في التصويت إذا تم إقرار قانون «إنقاذ أميركا» المدعوم من الرئيس ترمب الذي يُناقش حالياً في مجلس الشيوخ

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا صورة تذكارية لقادة حلف «الناتو» خلال قمته في لاهاي العام الماضي (أ.ب)

حديث عن خطة للأمن الأوروبي حال انسحاب أميركا من «الناتو»

تحدثت صحف تركية عن خطة أوروبية بديلة حال انسحاب أميركا من «الناتو» وسيناريوهات لتحالف تركي - روسي - صيني.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب في المكتب البيضاوي في واشنطن (أ.ف.ب)

ترمب: فانس لن يذهب إلى إسلام آباد

أعلن الرئيس دونالد ترمب، الأحد، أن وفداً أميركياً سيتوجه الى إسلام آباد، الاثنين، لاستئناف المباحثات بشأن إنهاء الحرب مع إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ أوباما وممداني غنيا للأطفال الأغنية الشهيرة «عجلة الحافلة» (أ.ب)

شاهد... أوباما وممداني يغنيان للأطفال في أول ظهور مشترك لهما

التقى الرئيس الأميركي الأسبق، باراك أوباما، عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني، لأول مرة أمس (السبت)، في دار رياض أطفال، حيث قرأ الاثنان معاً للأطفال وغنَّيا معهم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد متداولون في بورصة نيويورك (رويترز)

28 مليار دولار تقود «الهجرة العكسية» نحو الأسواق الأميركية

يشهد المشهد الاستثماري العالمي حالياً زلزالاً في التوجهات، حيث أدى إعلان وقف إطلاق النار في أوائل أبريل (نيسان) 2026 إلى إعادة إحياء ما يعرف بتداولات «TINA».

«الشرق الأوسط» (لندن)

مشروع «إنقاذ أميركا» المدعوم من ترمب يهدد حقوق التصويت للنساء

مشروع قانون «إنقاذ أميركا» الذي يهدد إمكانية ملايين النساء من التصويت تجري مناقشته حالياً في مجلس الشيوخ (رويترز)
مشروع قانون «إنقاذ أميركا» الذي يهدد إمكانية ملايين النساء من التصويت تجري مناقشته حالياً في مجلس الشيوخ (رويترز)
TT

مشروع «إنقاذ أميركا» المدعوم من ترمب يهدد حقوق التصويت للنساء

مشروع قانون «إنقاذ أميركا» الذي يهدد إمكانية ملايين النساء من التصويت تجري مناقشته حالياً في مجلس الشيوخ (رويترز)
مشروع قانون «إنقاذ أميركا» الذي يهدد إمكانية ملايين النساء من التصويت تجري مناقشته حالياً في مجلس الشيوخ (رويترز)

قد يواجه ملايين النساء المتزوجات وبعض الأقليات في الولايات المتحدة صعوبات في التصويت إذا تم إقرار مشروع قانون «إنقاذ أميركا» المدعوم من الرئيس دونالد ترمب الذي يُناقش حالياً في مجلس الشيوخ.

ويشترط النص على الناخبين تقديم وثيقة تثبت جنسيتهم الأميركية للتسجيل للتصويت، مثل شهادة الميلاد أو جواز السفر، وتقديم بطاقة هوية عند التصويت، مثل رخصة القيادة.

وعلى عكس دول أخرى، لا تصدر الولايات المتحدة بطاقة هوية وطنية. وفي بعض الولايات، يمكن استخدام بطاقة الطالب مثلاً لإثبات الهوية. وبالتالي، سيتعين على الأشخاص الذين لا يتطابق اسمهم مع الاسم الموجود في شهادة ميلادهم تقديم وثائق إضافية، مثل شهادة زواج أو حكم طلاق، لتبرير تغيير اسم العائلة.

لكن وفقاً لمركز برينان، وهو منظمة بحثية حقوقية، فإن «أكثر من 21 مليون أميركي لا يحوزون هذه الوثائق»، كما أن «ما يقرب من نصف الأميركيين لا يملكون جواز سفر». ويعني ذلك أن الناخبين الأكثر تضرراً من قانون إنقاذ أميركا سيكونون «النساء والمتحولين جنسياً» والأشخاص ذوي الدخل المنخفض «الذين لا يستطيعون تحمل تكلفة جواز السفر ولا يسافرون»، كما يقول ريك هاسن أستاذ قانون الانتخابات بجامعة كاليفورنيا في لوس أنجليس.

مشكلات تغيير الاسم

وتقول ليتيتيا هارمون، مديرة الأبحاث في «فلوريدا رايزينغ»، وهي منظمة معنية بالعدالة الاجتماعية ومقرها في فلوريدا، إنها تزوجت ثم انفصلت في ولاية واشنطن. وتضيف: «المشكلة هي أنني لا أعرف أي اسم مسجل في سجلات الناخبين في فلوريدا. لا أعرف إن كان اسم عائلتي قبل الزواج أم بعده». وتتوقع أنه «إذا لم يتطابق هذا الاسم مع الاسم الموجود على رخصة القيادة الخاصة بي، فسوف يقال لي: لا يمكننا تأكيد جنسيتك لأن وثائقك لا تتطابق (...) ولذا سأضطر إلى طلب وثيقة الطلاق من ولاية واشنطن»، وهي عملية مكلفة وتستغرق وقتاً طويلاً، حسبما نقلت عنها «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويؤكد البيت الأبيض أن قانون «إنقاذ أميركا» سيمنع التزوير في الانتخابات، في حين أن القانون الحالي يحظر بالفعل على الأجانب التصويت. أما بالنسبة للنساء المتزوجات اللواتي غيرن أسماءهن، فدعتهن المتحدثة باسم الرئاسة كارولاين ليفيت في مارس (آذار) الماضي إلى «اتباع إجراءات ولايتهن لتحديث الوثائق ببساطة».

«فجوة بين الجنسين»

ولا تزال «الفجوة بين الجنسين»، أو «الهوّة بين الجنسين»، التي تشير إلى الاختلاف في سلوك التصويت بين الرجال والنساء، واضحة في الولايات المتحدة. ووفقاً لمركز «بيو للأبحاث»، فقد أظهر 44 في المائة من النساء المسجلات للتصويت ميلاً للجمهوريين، مقارنة بـ52 في المائة من الرجال، في عام 2024.

ويقول ريك هاسن: «على مدى السنوات الخمس عشرة الماضية أو نحوها، مالت الولايات الجمهورية إلى جعل التسجيل للتصويت أكثر صعوبة»، بينما «تتبنى الولايات الديمقراطية قوانين تسهل» التصويت.

تشترط 12 ولاية ذات أغلبية جمهورية على الناخبين إثبات جنسيتهم من أجل التسجيل للتصويت.

وفي عام 2014، كانت ليتيتيا هارمون تقيم في ولاية كانساس (وسط)، ولم تتمكن من الإدلاء بصوتها في الانتخابات التمهيدية لعدم امتلاكها شهادة ميلادها. وبعد أربع سنوات، أعلن قاضٍ فدرالي عدم دستورية هذا القانون بعد أن عجز أكثر من 30 ألف شخص عن التسجيل للتصويت في الولاية.

وفي مطلع أبريل (نيسان)، وقّع حاكم ولاية فلوريدا قانوناً يُشبه قانون «إنقاذ أميركا»، سيدخل حيز التنفيذ في يناير (كانون الثاني) 2027، بعد انتخابات التجديد النصفي. وتحتج هارمون قائلة: «سيُحرم آلاف الأشخاص من حقهم في التصويت لمجرد اكتشاف حالتي تزوير». وفي عام 2025، تم توجيه الاتهام إلى شخصين في فلوريدا بتهمة الكذب بشأن جنسيتهما من أجل التصويت في الانتخابات.

لكن حالات التزوير الانتخابي تظل نادرة. وكشف تحقيق أجرته صحيفة «واشنطن بوست» عن 31 حالة مؤكدة لانتحال الهوية بين 2000 و2014 في الانتخابات، من أصل أكثر من مليار بطاقة اقتراع.


وفيات واختفاءات غامضة لعلماء في أميركا تثير الشكوك

أحد العلماء الذين قتلوا ويدعى جيسون توماس وهو المدير المساعد لعلم الأحياء الكيميائي في شركة «نوفارتس» للأدوية (قسم شرطة ويكفيلد)
أحد العلماء الذين قتلوا ويدعى جيسون توماس وهو المدير المساعد لعلم الأحياء الكيميائي في شركة «نوفارتس» للأدوية (قسم شرطة ويكفيلد)
TT

وفيات واختفاءات غامضة لعلماء في أميركا تثير الشكوك

أحد العلماء الذين قتلوا ويدعى جيسون توماس وهو المدير المساعد لعلم الأحياء الكيميائي في شركة «نوفارتس» للأدوية (قسم شرطة ويكفيلد)
أحد العلماء الذين قتلوا ويدعى جيسون توماس وهو المدير المساعد لعلم الأحياء الكيميائي في شركة «نوفارتس» للأدوية (قسم شرطة ويكفيلد)

أثارت سلسلة من الوفيات والاختفاءات الغامضة لعدد من العلماء البارزين في الولايات المتحدة حالة من القلق والتساؤلات، حيث أشار بعض الخبراء إلى أن هؤلاء الأفراد ربما استُهدفوا بسبب خبراتهم أو أُجبروا على الاختفاء حفاظاً على سلامتهم.

وحسب شبكة «فوكس نيوز» الأميركية، فقد توفي أو اختفى ما لا يقل عن 11 شخصاً منذ عام 2022، غالبيتهم العظمى يعملون في مجال أبحاث العلوم النووية والفضاء.

ومن بين العلماء الذين توفوا، مايكل ديفيد هيكس (59 عاماً)، وفرنك مايوالد (61 عاماً)، ونونو لوريرو (47 عاماً)، وجيسون توماس (45 عاماً)، وإيمي إسكردج (34 عاماً)، وكارل غريلماير (47 عاماً)، وكان لكل منهم دور محوري في أبحاث علمية حيوية.

وبينما لا يزال سبب وفاة هيكس ومايوالد مجهولاً، قُتل غريلماير بالرصاص أمام منزله في 16 فبراير (شباط) 2026، ووُجهت تهمة القتل إلى شخص يدعى فريدي سنايدر (29 عاماً).

كما أُطلق النار على لوريرو في منزله بولاية ماساتشوستس، وتوفي متأثراً بجراحه في اليوم التالي، في 15 ديسمبر (كانون الأول) 2025.

وعُثر على جثة توماس، المدير المساعد لعلم الأحياء الكيميائي في شركة «نوفارتس» للأدوية، في بحيرة كوانابويت بولاية ماساتشوستس بعد ثلاثة أشهر من آخر مرة شوهد فيها وهو يغادر منزله سيراً على الأقدام في وقت متأخر من الليل.

وتوفيت إسكردج، الباحثة المقيمة في هانتسفيل بولاية ألاباما، في 11 يونيو (حزيران) 2022، متأثرة بجرح ناري ألحقته بنفسها.

وأُبلغ عن فقدان كل من مونيكا رضا (60 عاماً)، وميليسا كاسياس (53 عاماً)، وأنتوني تشافيز (79 عاماً)، وستيفن غارسيا (48 عاماً)، والجنرال المتقاعد في سلاح الجو ويليام نيل مكاسلاند (68 عاماً) خلال الفترة من 2023 إلى 2026، وقد وقعت جميع حالات اختفائهم في ظروف غامضة واختفى بعضهم من منازلهم وآخرون أثناء وجودهم في أماكن عامة.

وعلى الرغم من عدم وجود صلة ظاهرة بين هؤلاء الأفراد من خلال عملهم وأبحاثهم، فإن أحد الخبراء يشير إلى احتمال وجود دافع خفي وراء هذه الأحداث.

وقال الدكتور ستيفن غرير، الباحث في الأجسام الطائرة المجهولة والطبيب المتقاعد، لشبكة «فوكس نيوز»: «قد يكون اختفاء بعض هؤلاء الأشخاص مرتبطاً بتحقيقات سرية جارية على مستوى فيدرالي رفيع، حيث يحتمل أن يكون هناك أشخاص قد اختفوا إما لامتلاكهم معلومات كثيرة، وإما لأنهم قد يُصبحون مصادر معلومات يُمكن استجوابهم أو حتى توجيه تهم جنائية إليهم».

كما طرح غرير فرضية أخرى تتمثل في احتمال تورط «منظمات إجرامية عابرة للحدود» تسعى إلى إخفاء أبحاث حساسة، خصوصاً تلك المرتبطة بظواهر الأجسام الطائرة المجهولة.

واستجابةً للاهتمام الشعبي الكبير بهذا الأمر، تعهد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالتحقيق في حالات الاختفاء والوفاة الغامضة.

وقال ترمب للصحافيين يوم الخميس: «آمل أن يكون الأمر عشوائياً، لكننا سنعرف الحقيقة خلال الأسبوع ونصف الأسبوع المقبلين. لقد غادرتُ للتو اجتماعاً حول هذا الموضوع».

بدورها، صرّحت الإدارة الوطنية للأمن النووي بأنها على علم بالتقارير، وتجري تحقيقاً في الأمر.


إطلاق نار في حرم جامعة آيوا بالولايات المتحدة

مركبات تتبع الشرطة الأميركية بموقع الحادث في جامعة آيوا (صحيفة نيويورك بوست)
مركبات تتبع الشرطة الأميركية بموقع الحادث في جامعة آيوا (صحيفة نيويورك بوست)
TT

إطلاق نار في حرم جامعة آيوا بالولايات المتحدة

مركبات تتبع الشرطة الأميركية بموقع الحادث في جامعة آيوا (صحيفة نيويورك بوست)
مركبات تتبع الشرطة الأميركية بموقع الحادث في جامعة آيوا (صحيفة نيويورك بوست)

أعلنت جامعة آيوا، الواقعة في وسط غربي الولايات المتحدة، أنَّ الشرطة فتحت تحقيقاً في حادث إطلاق نار وقع في الساعات الأولى من اليوم (الأحد) في المؤسسة التعليمية، مؤكدة «وقوع إصابات».

وقالت الجامعة، في بيان، نُشر على موقعها الإلكتروني بعيد الساعة الثانية صباحاً (7.00 بتوقيت غرينتش): «فرق الطوارئ موجودة في الموقع. تمَّ تأكيد وقوع إصابات. يُرجى تجنب المنطقة»، من دون أن تقدّم مزيدَا من التفاصيل.

وأشارت الجامعة إلى ورود بلاغات عن إطلاق نار قرب تقاطع شارعَي كوليدج وكلينتون، وهي منطقة معروفة بالحياة الليلية الصاخبة.