محكمة أميركية تمنع واشنطن من إرسال 3 مهاجرين فنزويليين إلى غوانتانامو

القاضي غونزاليس: أمر ضروري لتحقيق العدالة

خيام شُيدت حديثاً لإيواء المهاجرين غير المسجلين بمن فيهم بعض ذوي السجلات الجنائية بالمعتقل الأميركي بخليج غوانتانامو في كوبا (نيويورك تايمز)
خيام شُيدت حديثاً لإيواء المهاجرين غير المسجلين بمن فيهم بعض ذوي السجلات الجنائية بالمعتقل الأميركي بخليج غوانتانامو في كوبا (نيويورك تايمز)
TT

محكمة أميركية تمنع واشنطن من إرسال 3 مهاجرين فنزويليين إلى غوانتانامو

خيام شُيدت حديثاً لإيواء المهاجرين غير المسجلين بمن فيهم بعض ذوي السجلات الجنائية بالمعتقل الأميركي بخليج غوانتانامو في كوبا (نيويورك تايمز)
خيام شُيدت حديثاً لإيواء المهاجرين غير المسجلين بمن فيهم بعض ذوي السجلات الجنائية بالمعتقل الأميركي بخليج غوانتانامو في كوبا (نيويورك تايمز)

منع قاضٍ فيدرالي الحكومة الأميركية من إرسال 3 فنزويليين محتجزين إلى خليج غوانتانامو في كوبا، وفتح أول جبهة قانونية ضد السياسة الجديدة لإدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، المتمثلة، في جزء منها، في إرسال مهاجرين غير نظاميين إلى القاعدة العسكرية الأميركية هناك.

وكتب القاضي كينيث.ج. غونزاليس، من المحكمة الفيدرالية لولاية نيو مكسيكو: «نظراً إلى عدم اليقين المحيط بالاختصاص القضائي، فإن المحكمة ترى أنه من الضروري الامتناع عن نقل مقدمي الالتماسات إلى خليج غوانتانامو».

يقف شرطي من دائرة الهجرة والجمارك الأميركية بملابس مدنية بجوار أحد الوافدين الجدد بينما يتولى أفراد أمن آخرون مهمة تأمين وصول طائرة شحن جاءت من إل باسو بولاية تكساس... وستحمل الطائرة مهاجرين غير موثقين بمن فيهم بعض ذوي السجلات الإجرامية (نيويورك تايمز)

وقد أشرف القاضي غونزاليس بالفعل على دعوى قضائية أقامها الرجال الذين يطعنون في استمرار احتجازهم بمُحتَجَز الهجرة، وفق تقرير من «نيويورك تايمز» الاثنين.

وفي ضوء عدم اليقين بشأن ما إذا كان أي نقل إلى غوانتانامو قد يعطل سلطته القضائية لإنهاء هذه المسألة، فقد كتب أن منع أي تحرك من هذا القبيل «أمر ضروري لتحقيق غايات العدالة الموكلة إلى هذه المحكمة».

وكان محامو الرجال المحتجزين بمركز لسلطات الهجرة والجمارك في نيو مكسيكو قد طلبوا من القاضي غونزاليس مساء الأحد إصدار أمر تقييدي مؤقت.

وفي غضون ساعة من تقديم الطلب، الذي جاء في بداية مباراة «السوبر بول» الأميركية، عقد القاضي جلسة استماع عن طريق الفيديو، ووافق شفهياً على إصدار الأمر التقييدي.

وقد تعثر المدافعون عن الهجرة وحقوق الإنسان في تحدي سياسة إدارة ترمب لإرسال المهاجرين إلى غوانتانامو على الفور، ويرجع ذلك جزئياً إلى أن الحكومة لم تكشف عن هويات نحو 50 رجلاً يُعتقد أنهم قد نُقلوا جواً إلى هناك حتى الآن. لكن الرجال الفنزويليين الثلاثة كانوا ممثلين بالفعل من قبل محامين، وقال ملف محاكمتهم إن لديهم مخاوف موثوقة من إمكانية نقلهم.

ووفقاً لمذكرة الدعوى، فإن الرجال يُحتجزون في المرفق نفسه لاحتجاز الأجانب بمنشأة دائرة الهجرة والجمارك، وهو مركز معالجة مقاطعة أوتيرو، حيث كان من الواضح أن مجموعات سابقة من الرجال الذين نُقلوا جواً إلى غوانتانامو في الأيام الأخيرة قد احتجزوا هناك.

وقد تعرف الرجال على وجوه بعض هؤلاء المعتقلين من الصور التي نشرتها الحكومة بوسائل الإعلام، وفق ما جاء في الملف.

وقال الملف أيضاً إن الرجال سمعوا شائعات بأن مزيداً من عمليات النقل هذه في الطريق، وإنهم «يتوافقون مع مواصفات الأشخاص الذين أعطتهم الإدارة أولوية للاحتجاز في غوانتانامو، أي الرجال الفنزويليين المحتجزين في منطقة (إل باسو) بتُهم (كاذبة) تتعلق بصلتهم بعصابة (ترين دي أراغوا)».

وكان الرئيس ترمب قد أصدر توجيهاً إلى وزارتَي الأمن الداخلي والدفاع في 29 يناير (كانون الثاني) الماضي، يطلب منهما فيه الاستعداد لتوسيع مركز عمليات المهاجرين في خليج غوانتانامو «لتوفير مساحة احتجاز إضافية للأجانب المجرمين ذوي الأولوية العالية والموجودين بشكل غير قانوني في الولايات المتحدة».

يتدرب عناصر من مشاة البحرية على عملية نقل مهاجر من حافلة إلى معسكر احتجاز (نيويورك تايمز)

كما أرسل الجيش أيضاً قوات للمساعدة في توسيع مدينة الخيام على أحد جانبي القاعدة هناك. ومنذ ذلك الوقت، نقلت 5 رحلات جوية عسكرية مهاجرين غير شرعيين إلى خليج غوانتانامو. ولكن حتى الآن، جرى إيواء هؤلاء الرجال في جناح خالٍ داخل مجمع السجن، الذي أقامته إدارة جورج بوش الابن لاحتجاز المشتبه في أنهم إرهابيون بعد هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001.

والطعن القانوني الذي تقدم به هؤلاء الرجال متواضع نسبياً. وهو لا يسعى إلى منع الإدارة من إرسال أي مهاجرين آخرين إلى غوانتانامو بصفة عامة، وإنما فقط منع إرسال المحتجزين الثلاثة المحددين. ويقر الملف بأن محامياً للحكومة قال لهم إن أياً من هؤلاء الثلاثة «لا يجري نقله» إلى القاعدة البحرية، رغم أن الملف يزعم أن وضعهم قد يتغير.

وفي حين أن الحكومة الأميركية قد أخذت المهاجرين الذين جرى اعتراضهم في البحر إلى غوانتانامو لمعالجتهم، إلا إنه من غير المعتاد أن يُنقل الأشخاص الذين كانوا بالفعل على الأراضي الأميركية (وبالتالي فهم مشمولون بالدستور، حتى لو كانوا في الولايات المتحدة بصورة غير قانونية) إلى القاعدة البحرية على الأراضي الكوبية ليكونوا رهن الاحتجاز المستمر.

وقد حكمت المحكمة العليا بأن الحكومة يمكن أن تحتجز معتقلي «القاعدة» في غوانتانامو بموجب قانون أقره الكونغرس يسمح باستخدام القوة العسكرية ضد مرتكبي هجمات «11 سبتمبر 2001». وليس من الواضح ما السلطة القانونية لإدارة ترمب في نقل المهاجرين إلى هناك واحتجازهم في مراكز احتجاز المهاجرين المستمرة.

وجاء تقديم هذا الطلب في جزء من دعوى قضائية أقامها الرجال في «مركز الحقوق الدستورية»، وفرع نيو مكسيكو من «الاتحاد الأميركي للحريات المدنية» في نيومكسيكو، و«مركز لاس أميركاس للدفاع عن المهاجرين».

وتقدم هؤلاء الرجال بطلب اللجوء، ولكنه رُفض، وصدرت بحقهم أوامر بالإبعاد. ولكن لم يُرحلوا بسبب انهيار العلاقات بين حكومة الولايات المتحدة وحكومة موطنهم الأصلي فنزويلا في عهد الرئيس نيكولاس مادورو.

وتقول تلك الدعوى إنه لا يمكن احتجازهم بشكل دائم، ومن ثم يجب الإفراج عنهم. وتقول الدعوى أيضاً إن أي نقل إلى غوانتانامو من شأنه أن يجعل من الصعب عليهم مواصلة التواصل مع محاميهم، ويمكن أن يفتح الباب أمام حجة الحكومة بأن المحكمة لم تعد تتمتع بالسلطة القضائية المطلوبة.


مقالات ذات صلة

مدير أمن السويداء من واشنطن: الإدارة الأميركية مع «سوريا واحدة موحدة»

المشرق العربي سليمان عبد الباقي مدير الأمن الداخلي في السويداء يرفع العلم السوري أمام مبنى الكونغرس في واشنطن (إكس)

مدير أمن السويداء من واشنطن: الإدارة الأميركية مع «سوريا واحدة موحدة»

أكد مدير الأمن الداخلي في مدينة السويداء، سليمان عبد الباقي، من واشنطن، أن الإدارة الأميركية «مع سوريا واحدة موحدة، وهي ضد أي مشروع انفصالي».

موفق محمد (دمشق)
الولايات المتحدة​ مبنى «البنتاغون» (أ.ب)

تقرير: الجيش الأميركي لم يُطلَب منه التخطيط لغزو غرينلاند رغم تهديدات ترمب

قالت «نيويورك تايمز» إن مسؤولي البنتاغون يخططون لجميع أنواع السيناريوهات العسكرية المحتملة بشأن غرينلاند، لكن لم يُطلب منهم بعد وضع خطة لغزوها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تحليل إخباري ترمب خلال إعلانه عن درع الدفاع الصاروخية «القبة الذهبية» في واشنطن 20 مايو 2025 (رويترز)

تحليل إخباري زلزال «أميركا أولاً» في البنتاغون

أدى انسحاب «الشرطي الأميركي» من مناطق النزاع التقليدية إلى ولادة نظام عالمي جديد يقوم على «الأقطاب الإقليمية».

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ مبنى «البنتاغون» (آ ب)

125 مليون دولار تكلفة تغيير اسم «البنتاغون» إلى «وزارة الحرب»

أفاد تحليل صدر عن مكتب الميزانية في الكونغرس بأن إعادة تسمية وزارة الدفاع الأميركية إلى «وزارة الحرب» قد تكلف دافعي الضرائب ما يصل إلى 125 مليون دولار.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية  ترمب من الطائرة الرئاسية عند وصوله إلى قاعدة أندروز المشتركة في ماريلاند الثلاثاء(أ.ب) play-circle

الجيش الأميركي يسحب أفراداً من قواعد رئيسية في المنطقة

باشرت الولايات المتحدة إجراءات احترازية شملت سحب مئات الجنود والأفراد من بعض قواعدها الرئيسية في الشرق الأوسط، من بينها قاعدة العديد الجوية في قطر.

هبة القدسي (واشنطن)

«آيس» الأميركية تحتجز 4 أطفال أحدهم عمره 5 سنوات

عميلان فدراليان خلال عملية توقيف في مينيابوليس (أ.ب)
عميلان فدراليان خلال عملية توقيف في مينيابوليس (أ.ب)
TT

«آيس» الأميركية تحتجز 4 أطفال أحدهم عمره 5 سنوات

عميلان فدراليان خلال عملية توقيف في مينيابوليس (أ.ب)
عميلان فدراليان خلال عملية توقيف في مينيابوليس (أ.ب)

كشفت مذكرة وقعها القائم بأعمال مدير دائرة الهجرة والجمارك «آيس» الأميركية تود ليونز أنه يُمكن لضباطها وعناصرها دخول منازل الأشخاص لاعتقالهم من دون إذن قضائي، في وقت تزايدت السجالات حول دور هذه الهيئة الفيدرالية، التي أعلنت احتجاز ما لا يقل عن أربعة أطفال، أحدهم يبلغ من العمر خمس سنوات، خلال هذا الشهر في مينيسوتا.

وأُدرجت المذكرة المؤرخة في مايو (أيار) الماضي ضمن إفصاح جرى تقديمه لأعضاء مجلس الشيوخ من منظمة «مساعدة المبلغين» الحقوقية استناداً إلى معلومات قدمها موظفان حكوميان لم يُذكر اسماهما في الوثيقة. ويزعم الإفصاح أن هذه السياسة طبقت في أماكن عدة، بما فيها تكساس.

وتُشير المذكرة إلى أنه لا يشترط سوى تقديم نموذج موقع من مسؤول في «آيس» للدخول بالقوة إلى مسكن خاص، علماً أن النموذج يُجيز التوقيف بعد صدور أمر ترحيل نهائي، يصدر عادة عن قاضي الهجرة. وتوجه المذكرة ضباط وعناصر «آيس» إلى «استخدام القوة اللازمة، والمعقولة فقط» لدخول منزل أي شخص خاضع لأمر ترحيل إذا لم يُسمح لهم بالدخول.

وأفادت مساعدة وزير الأمن الداخلي تريشيا ماكلولين في بيان أن كل شخص خاضع للنموذج «حصل على كامل الإجراءات القانونية الواجبة، وأمر ترحيل نهائي من قاضي الهجرة»، مضيفة أنه «على مدى عقود، أقرت المحكمة العليا والكونغرس بصحة أوامر التفتيش الإدارية في قضايا إنفاذ قوانين الهجرة».

وخلافاً لبقية القضاة الذين يتبعون السلطة القضائية في الولايات المتحدة، فإن قضاة الهجرة موظفون في وزارة العدل يتبعون فقط السلطة التنفيذية. ولديهم صلاحية إصدار أوامر الترحيل، لكن لا يُمكنهم إصدار أوامر تفتيش، أو أوامر قضائية مماثلة.

المجندون الجدد

ووفقاً لما كشف، لم توزع المذكرة رسمياً على موظفي إدارة الهجرة والجمارك، ولكنها عرضت على بعض المشرفين في وزارة الأمن الداخلي الذين بدورهم قاموا بتمريرها إلى بعض الموظفين لقراءتها، وإعادتها. ويعتقد المبلغون عن المخالفات أن المجندين الجدد في «آيس» تلقوا توجيهات باتباع هذه السياسة «مع تجاهل مواد الدورة التدريبية المكتوبة التي تنص على عكس ذلك».

في غضون ذلك، أعلنت دائرة الهجرة والجمارك في مينيسوتا احتجاز أربعة أطفال على الأقل من نفس المنطقة التعليمية هذا الشهر، بينهم الطفل ليام كونيخو راموس الذي يبلغ من العمر خمس سنوات.

وتساءلت مديرة مدارس كولومبيا هايتس العامة بشمال مينيابوليس زينا ستينفيك: «لماذا يُحتجز طفل في الخامسة من عمره؟ لا يعقل أن يصنف هذا الطفل أنه مجرم عنيف».

وقبضت السلطات على الطفل راموس ووالده أدريان ألكسندر كونيخو أرياس على مدخل منزلهما أثناء عودتهما الثلاثاء من روضة أطفال. وأفادت وزارة الأمن الداخلي بأن الأب لاذ بالفرار سيراً عندما اقترب منه ضباط «آيس». وأفادت السلطات في بيان بأنه «حرصاً على سلامة الطفل، بقي أحد ضباطنا مع الطفل بينما قام الضباط الآخرون بالقبض على كونيخو أرياس».

قائد فرق دوريات الحدود غريغوري بوفينو (يمين) وقائد العمليان ماركوس تشارلز خلال مؤتمر صحافي في مينيابوليس (أ.ف.ب)

وبعد القبض على الأب، طلب الضباط من ليام أن يطرق الباب للتأكد من عدم وجود أي أشخاص آخرين داخل المنزل «مستخدمين طفلاً في الخامسة من عمره كطعم»، بحسب المنطقة التعليمية، التي أضافت أن شخصاً بالغاً آخر كان يسكن في المنزل، ولكنه كان في الخارج، في وقت «توسل إلى الضباط» أن يتركوا الطفل معه، إلا أن الضباط رفضوا.

وعاد شقيق ليام، وهو في المرحلة الإعدادية، إلى المنزل بعد 20 دقيقة ليجد أن شقيقه الأصغر ووالده اقتيدا.

أساليب «آيس»

وأوضح وكيل الدفاع عن العائلة المحامي مارك بروكوش أن ليام ووالده موجودان الآن في سان أنطونيو تحت رعاية سلطات الأمن الداخلي. وأضاف أنهما ليسا مواطنين أميركيين، لكنهما «يتبعان الإجراءات القانونية بدقة، بدءاً من تقديم أنفسهما على الحدود، وصولاً إلى تقديم طلب اللجوء، وانتظار استكمال الإجراءات».

وقالت وزارة الأمن الداخلي إنها لم تكن تستهدف ليام، وإن سياسة «آيس» تقضي بسؤال أولياء الأمور عما إذا كانوا يرغبون في مغادرة المنزل مع أطفالهم، وإلا ستضع إدارة الهجرة والجمارك الأطفال لدى شخص آمن يُحدده أحد الوالدين.

وخلال الأسبوع الماضي «اقتحم عناصر إدارة الهجرة والجمارك شقة، واحتجزوا طالبة في مدرسة كولومبيا هايتس الثانوية تبلغ من العمر 17 عاماً، ووالدتها»، وفقاً لما ذكرته إدارة المنطقة التعليمية.

وقبل ذلك بأسبوع، احتجزت طالبة في الصف الرابع تبلغ من العمر 10 أعوام مع والدتها.

من جهة أخرى، أعلن مكتب الطب الشرعي في مقاطعة إل باسو أن المهاجر الكوبي جيرالدو لوناس كامبوس (55 عاماً) الذي توفي في مركز احتجاز بإل باسو هذا الشهر كان ضحية جريمة قتل. وذكر تقرير الطب الشرعي أن كامبوس فقد وعيه أثناء تقييده جسدياً من قوات إنفاذ القانون في 3 يناير (كانون الثاني) الماضي في منشأة «آيس» بشرق مونتانا.

وحدد تشريح الجثة سبب الوفاة بأنه «اختناق نتيجة ضغط على الرقبة، والجذع». كما وصف التقرير الإصابات التي لحقت بلوناس كامبوس في رأسه ورقبته، بما في ذلك تمزق الأوعية الدموية في مقدمة وجانب الرقبة، وكذلك في جفنيه.


ترمب: العالم لم يشهد مثيلاً لـ«مجلس السلام»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
TT

ترمب: العالم لم يشهد مثيلاً لـ«مجلس السلام»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)

غادر الرئيس الأميركي دونالد ترمب سويسرا، الخميس، وفق ما أفاد مصور في «وكالة الصحافة الفرنسية»، بعد مشاركته في منتدى دافوس الاقتصادي الذي هيمنت عليه التوترات بشأن غرينلاند.

وأقلعت الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» من مطار زيوريخ، غداة تأخر وصول الرئيس الأميركي إلى سويسرا بسبب عطل كهربائي أصاب الطائرة الأصلية.

وقال ترمب: «يجري العمل على الإطار الخاص بمسألة غرينلاند وسيكون ذلك رائعا بالنسبة للولايات المتحدة».

وعن «مجلس السلام» الذي بادر بإنشائه قال إنه «شيء مميز للغاية لم يشهد العالم مثله من قبل».


كل ما نعرفه عن التسوية المقترحة بشأن غرينلاند

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماع عمل مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته على هامش منتدى دافوس بسويسرا (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماع عمل مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته على هامش منتدى دافوس بسويسرا (أ.ب)
TT

كل ما نعرفه عن التسوية المقترحة بشأن غرينلاند

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماع عمل مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته على هامش منتدى دافوس بسويسرا (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماع عمل مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته على هامش منتدى دافوس بسويسرا (أ.ب)

فيما يلي ما نعرفه عن التسوية المقترحة بين الولايات المتحدة والدنمارك بشأن غرينلاند، عقب إعلان الرئيس دونالد ترمب التوصل إلى «اتفاق إطار»، برعاية حلف شمال الأطلسي «الناتو».

ما أعلنه دونالد ترمب

كتب الرئيس الأميركي، على شبكته الاجتماعية «تروث سوشال» من منتجع دافوس السويسري، حيث يشارك في المنتدى الاقتصادي العالمي: «خلال اجتماع عمل مثمر جداً مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته، وضعنا إطار عمل لاتفاق مقبل بشأن غرينلاند، بل منطقة القطب الشمالي برُمتها».

وأكد دونالد ترمب، لاحقاً، للصحافيين، أن مسوَّدة الاتفاق منحت الولايات المتحدة «كل ما أرادته» و«إلى الأبد»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وعندما سُئل عما إذا كان هذا يعني امتلاك غرينلاند، تردّد ترمب ثم تهرَّب من الإجابة قائلاً: «هذا الاتفاق طويل الأمد»، و«سيدوم إلى الأبد»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

منع الصين وروسيا

أكد مارك روته أن المناقشات بين الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي «ناتو» بشأن غرينلاند تهدف إلى منع روسيا والصين من الوصول إلى هذا الإقليم الدنماركي المتمتع بحكم ذاتي، وإلى دول المنطقة القطبية الشمالية الأخرى.

ووفقاً لروته، فإن الهدف هو ضمان أمن سبع دول قطبية شمالية، بشكل جماعي، في مواجهة روسيا والصين؛ أي الولايات المتحدة وكندا والدنمارك وآيسلندا والسويد وفنلندا والنرويج.

وأضاف الأمين العام لـ«الناتو» أن الأمر يتعلق بضمان عدم تمكن الصين وروسيا من الوصول الاقتصادي والعسكري إلى غرينلاند.

سيادة الدنمارك

وأكدت رئيسة الوزراء الدنماركية مته فريدريكسن، في تصريح للتلفزيون الدنماركي: «موقفا الدنمارك وغرينلاند متطابقان، ولم تُجرَ أي مفاوضات، أمس، مع (الناتو) بشأن سيادتنا».

وكانت قد أكدت، في بيان سابق، أنه «من البديهي أن الدنمارك وغرينلاند هما فقط مَن يملكان صلاحية اتخاذ القرارات المتعلقة بشؤونهما المشتركة».

وأشارت رئيسة وزراء الدنمارك إلى أن بلادها أجرت حواراً وثيقاً مع حلف «الناتو»، وأنها تحدثت شخصياً بانتظام مع الأمين العام للحلف مارك روته، ولا سيما قبل اجتماعه مع الرئيس ترمب في دافوس وبعده، مضيفة أنها نسّقت جهودها مع حكومة غرينلاند، طوال هذه العملية.

من جانبه، أكد روته، لشبكة «فوكس نيوز»، أن مسألة سيادة غرينلاند لم تُثَر خلال مناقشاته مع الرئيس الأميركي.

كما أفاد مصدر مطلع على المحادثات بين دونالد ترمب ومارك روته، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أنه لم يجرِ التطرق إلى فكرة إنشاء قواعد أميركية في غرينلاند تحت السيادة الأميركية.

إعادة تفاوض

ووفقاً للمصدر نفسه، ستعيد الولايات المتحدة والدنمارك التفاوض على اتفاقية الدفاع الموقَّعة في عام 1951 بشأن غرينلاند. وسيجري تعزيز الأمن في القطب الشمالي، وستسهم دول حلف «الناتو» الأوروبية في ذلك.

ومنذ عام 1951، منحت اتفاقية الدفاع التي جرى تحديثها عام 2004، القوات المسلّحة الأميركية حرية شبه كاملة في غرينلاند، مع وجوب إخطار السلطات مسبقاً.

ولا تملك الولايات المتحدة حالياً سوى قاعدة واحدة في غرينلاند، وهي قاعدة بيتوفيك (ثول سابقاً) الواقعة شمال هذه الجزيرة القطبية الشاسعة، بعد أن كانت تُدير نحو عشر قواعد خلال الحرب الباردة. ولهذا الموقع دور مهم في منظومة الدفاع الصاروخي الأميركية.