مخاوف من تضاعف عدد مرضى الإيدز 6 مرات بعد إسقاط الدعم الأميركي

حتى عام 2022 بلغ عدد المصابين حول العالم بفيروس نقص المناعة (الإيدز) نحو 39 مليون شخص (أرشيفية - رويترز)
حتى عام 2022 بلغ عدد المصابين حول العالم بفيروس نقص المناعة (الإيدز) نحو 39 مليون شخص (أرشيفية - رويترز)
TT

مخاوف من تضاعف عدد مرضى الإيدز 6 مرات بعد إسقاط الدعم الأميركي

حتى عام 2022 بلغ عدد المصابين حول العالم بفيروس نقص المناعة (الإيدز) نحو 39 مليون شخص (أرشيفية - رويترز)
حتى عام 2022 بلغ عدد المصابين حول العالم بفيروس نقص المناعة (الإيدز) نحو 39 مليون شخص (أرشيفية - رويترز)

قالت رئيسة وكالة الأمم المتحدة لمكافحة الإيدز، الاثنين، إن عدد الإصابات الجديدة بفيروس نقص المناعة البشرية قد يقفز أكثر من ستة أضعاف بحلول عام 2029 إذا تمّ إسقاط الدعم الأميركي لأكبر برنامج لمكافحة الإيدز، محذّرة من أن ملايين الأشخاص قد يموتون، وقد تظهر سلالات أكثر مقاومة من المرض.

وقالت المديرة التنفيذية لبرنامج الأمم المتحدة المشترك لمكافحة الإيدز، ويني بيانيما، في مقابلة مع وكالة «أسوشييتد برس»، إن إصابات فيروس الإيدز كانت في انخفاض خلال السنوات الأخيرة، مع تسجيل 1.3 مليون حالة جديدة فقط في عام 2023، وهو انخفاض بنسبة 60 في المائة منذ بلغ الفيروس ذروته في عام 1995.

ولكن منذ إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن الولايات المتحدة ستجمّد جميع المساعدات الخارجية لمدة 90 يوماً، قالت بيانيما إن المسؤولين يقدّرون أنه بحلول عام 2029 قد يكون هناك 8.7 مليون شخص مصابين حديثاً بفيروس الإيدز، وزيادة عشرة أضعاف في الوفيات المرتبطة بالإيدز -إلى 6.3 مليون- و3.4 مليون طفل إضافي أصبحوا أيتاماً.

وقالت باينيما، متحدثة من أوغندا: «سنشهد زيادة في هذا المرض. وسوف يكلّف هذا أرواحاً إذا لم تغيّر الحكومة الأميركية رأيها وتحافظ على قيادتها»، مضيفة أنه ليس من حقها انتقاد سياسة أي حكومة. وتوسلت باينيما إلى إدارة ترمب ألا تقطع التمويل فجأة، الأمر الذي أدى -على حد قولها- إلى «الذعر والخوف والارتباك» في الكثير من البلدان الأفريقية الأكثر تضرراً من الإيدز.

في إحدى المقاطعات الكينية، قالت إن 550 عاملاً في مجال فيروس الإيدز تمّ تسريحهم على الفور، في حين تمّ إنهاء خدمات آلاف آخرين في إثيوبيا، مما جعل مسؤولي الصحة غير قادرين على تتبع الوباء.

ولاحظت أن فقدان التمويل الأميركي لبرامج فيروس الإيدز في بعض البلدان كان كارثياً، حيث يمثّل التمويل الخارجي، ومعظمه من الولايات المتحدة، نحو 90 في المائة من برامجهم. وقالت إن ما يقرب من 400 مليون دولار يذهب إلى دول، مثل: أوغندا وموزمبيق وتنزانيا.

وقالت: «يمكننا العمل مع (الأميركيين) حول كيفية تقليل إسهاماتهم إذا رغبوا في تقليلها». ووصفت باينيما الانسحاب الأميركي من الجهود العالمية لمكافحة فيروس الإيدز بأنه ثاني أكبر أزمة يواجهها هذا المجال على الإطلاق، بعد التأخير الذي استغرقته الدول الفقيرة لسنوات للحصول على مضادات الفيروسات القهقرية المنقذة للحياة التي كانت متاحة منذ فترة طويلة في الدول الغنية.

وقالت باينيما أيضاً إن فقدان الدعم الأميركي في الجهود المبذولة لمكافحة فيروس الإيدز يأتي في وقت حرج آخر، مع وصول ما سمّته «أداة الوقاية السحرية» المعروفة باسم «ليناكابافير»، وهي حقنة تؤخذ مرتيْن في السنة أثبتت أنها توفّر حماية كاملة ضد فيروس الإيدز لدى النساء، التي تعمل بشكل جيد تقريباً مع الرجال. وقالت باينيما إن الاستخدام الواسع النطاق لهذه الحقنة، بالإضافة إلى التدخلات الأخرى لوقف فيروس الإيدز، يمكن أن يساعد في إنهاء المرض بصفته مشكلة صحية عامة في السنوات الخمس المقبلة. وأشارت أيضاً إلى أن «ليناكابافير» التي تُباع تحت اسم «صن لينسا»، تمّ تطويرها بواسطة شركة «غيلياد» الأميركية. وقالت باينيما إن المساعدات الدولية «ساعدت شركة أميركية على الابتكار، والتوصل إلى شيء سيُدفع له ملايين وملايين الدولارات، ولكن في الوقت نفسه يمنع الإصابات الجديدة في بقية العالم». وقالت إن تجميد التمويل الأمريكي لا معنى له من الناحية الاقتصادية.

وقالت باينيما «إننا نناشد الحكومة الأميركية مراجعة هذا الأمر، وفهم أن هذا مفيد للطرفين»، مشيرة إلى أن المساعدات الخارجية تشكّل أقل من 1 في المائة من إجمالي ميزانية الولايات المتحدة. وتابعت: «لماذا تحتاج إلى إحداث مثل هذا الاضطراب من أجل مساعدات الـ1 في المائة؟».

وقالت باينيما إنه حتى الآن لم يتقدم أي بلد أو جهة مانحة أخرى لملء الفراغ الذي سيتركه فقدان المساعدات الأميركية، لكنها تخطط لزيارة الكثير من العواصم الأوروبية للتحدث مع زعماء العالم. وقالت: «سوف يموت الناس؛ لأن أدوات إنقاذ الحياة قد سُلبت منهم. لم أسمع بعد عن أي دولة أوروبية تتعهّد بالتدخل، لكنني أعلم أنها تستمع وتحاول أن ترى أين يمكنها أن تفعل؛ لأنها تهتم بالحقوق والإنسانية».


مقالات ذات صلة

استثمار دول الخليج في الصحة العالمية مصلحة ذاتية مستنيرة

صحتك استثمار دول الخليج في الصحة العالمية مصلحة ذاتية مستنيرة

استثمار دول الخليج في الصحة العالمية مصلحة ذاتية مستنيرة

بفضل القيادة المبكرة من الشركاء العالميين، تجاوزت التعهدات الأولى للتجديد الثامن لموارد الصندوق العالمي (لمكافحة الإيدز والسل والملاريا) 11.6 مليار دولار أميركي

روزلين موراوتا
العالم المديرة التنفيذية لبرنامج الأمم المتحدة المشترك لمكافحة الإيدز ويني بيانيما خلال مؤتمر صحافي قبل اليوم العالمي للإيدز 2025 في مكاتب الأمم المتحدة في جنيف... 25 نوفمبر 2025 (أ.ف.ب)

الأمم المتحدة: الاستجابة العالمية ضد الإيدز تواجه «أكبر انتكاسة منذ عقود»

حذّرت الأمم المتحدة، الثلاثاء، من أن التخفيضات المفاجئة والكبيرة في التمويل الدولي لها عواقب وخيمة على الجهود العالمية لمكافحة مرض الإيدز.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
أوروبا رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث خلال القمة الثامنة لتجديد موارد الصندوق العالمي (رويترز)

قادة العالم يتعهدون بدفع 11 مليار دولار لمكافحة الإيدز والملاريا والسل

جمعت مبادرة للصحة العالمية تعمل على مكافحة الإيدز والسل والملاريا 11.34 مليار دولار في حدث أُقيم في جوهانسبرغ، اليوم (الجمعة).

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق الأمير هاري (إ.ب.أ)

رئيسة منظمة خيرية تتهم الأمير هاري بممارسة «المضايقات والتنمر»

اتهمت رئيسة منظمة خيرية أنشأها الأمير هاري لمساعدة المصابين بفيروس نقص المناعة المكتسب (الإيدز) في ليسوتو وبوتس بممارسة «المضايقات والتنمر على نطاق واسع».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ الأمم المتحدة تحذر من عودة «جائحة الإيدز» في غياب المساعدات الأميركية

الأمم المتحدة تحذر من عودة «جائحة الإيدز» في غياب المساعدات الأميركية

حذّرت مديرة برنامج الأمم المتحدة المعني بالإيدز من عودة «جائحة الإيدز» إذا ما سحبت أميركا دعمها المالي، داعية إدارة الرئيس ترمب إلى استئناف المساعدات الخارجية.

«الشرق الأوسط» (جنيف)

ترمب يطلب تمويلاً لإعادة فتح سجن «ألكاتراز» سيئ السمعة

 أرشيفية لمجمع سجن «ألكاتراز» الواقع في جزيرة «ألكاتراز» في خليج سان فرانسيسكو (رويترز)
أرشيفية لمجمع سجن «ألكاتراز» الواقع في جزيرة «ألكاتراز» في خليج سان فرانسيسكو (رويترز)
TT

ترمب يطلب تمويلاً لإعادة فتح سجن «ألكاتراز» سيئ السمعة

 أرشيفية لمجمع سجن «ألكاتراز» الواقع في جزيرة «ألكاتراز» في خليج سان فرانسيسكو (رويترز)
أرشيفية لمجمع سجن «ألكاتراز» الواقع في جزيرة «ألكاتراز» في خليج سان فرانسيسكو (رويترز)

طلب الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في مقترح الميزانية الجديد من الكونغرس 152 مليون دولار لإعادة فتح سجن «ألكاتراز» سيئ السمعة.

ويطالب مقترح الميزانية للسنة المالية 2027، الذي أصدره البيت الأبيض يوم الجمعة، تمويل إعادة بناء سجن «ألكاتراز» باعتباره «مرفق سجن آمن على أحدث طراز».

ويغطي التمويل السنة الأولى من تكاليف المشروع وهو جزء من طلب أكبر بقيمة 1.7 مليار دولار لتمويل «منشآت الاحتجاز المتداعية» في الولايات المتحدة.

وفي مايو (أيار)، قال ترمب إنه أعطى تعليمات للسلطات المعنية لإعادة بناء السجن وإعادة فتحه.

وكان الكاتراز، المعروف باسم «الصخرة»، سجناً شديد الحراسة يقع على جزيرة تجتاحها الرياح في خليج سان فرانسيسكو.

ولمدة 29 عاماً، كانت الجزيرة بمثابة مكان لنفي «أسوأ الأسوأ» من مثيري الشغب وأسياد الهروب. وتم إطلاق سراح آخر السجناء المحتجزين هناك في عام .1963


هيغسيث يقيل رئيس أركان الجيش وجنرالين

الجنرال راندي جورج (أ. ب)
الجنرال راندي جورج (أ. ب)
TT

هيغسيث يقيل رئيس أركان الجيش وجنرالين

الجنرال راندي جورج (أ. ب)
الجنرال راندي جورج (أ. ب)

أكد «البنتاغون» أن رئيس أركان الجيش الأميركي الجنرال راندي جورج، تنحى فوراً من منصبه، بالتوازي مع إقالة جنرالين آخرين بناء على طلب وزير الحرب بيت هيغسيث، الذي أصدر قراراً آخر يسمح للعسكريين بحمل أسلحتهم الفردية الخاصة داخل القواعد، من دون تقديم تفسير حقيقي لخلفية القرار.

ويرى الديمقراطيون وبعض الأوساط العسكرية ما يجري، أنه ليس مجرد «اختيار فريق جديد»؛ بل عملية فرز ولاء سياسي داخل مؤسسة يفترض أنها تبقى على مسافة من الصراع الحزبي. وتزداد حساسية هذه المخاوف لأن عدداً من الذين استهدفهم هيغسيث كانوا مرتبطين بقيادات عسكرية خدموا في ظل إدارة جو بايدن، أو غير منسجمين مع خط ترمب الثقافي والسياسي. والقرارات، كما عكستها الصحف الأميركية، لا تُقرأ فقط بوصفها أمنية أو إدارية؛ بل أيضاً بوصفها جزءاً من معركة على هوية الجيش الأميركي وحدود حياده التقليدي.


إصابة 365 جندياً أميركياً منذ بدء الحرب على إيران

صورة لـ«البنتاغون» من الجو في واشنطن (رويترز)
صورة لـ«البنتاغون» من الجو في واشنطن (رويترز)
TT

إصابة 365 جندياً أميركياً منذ بدء الحرب على إيران

صورة لـ«البنتاغون» من الجو في واشنطن (رويترز)
صورة لـ«البنتاغون» من الجو في واشنطن (رويترز)

كشفت بيانات وزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون) أنه حتى يوم الجمعة، أصيب 247 جندياً من جنود الجيش و63 بحاراً من البحرية و19 من مشاة البحرية و36 طياراً بالقوات الجوية.

ولم يتضح ما إذا كانت البيانات تتضمن أيا من الجنود الذين سقطوا لدى إسقاط طائرتين مقاتلتين يوم الجمعة.

وكان معظم الجرحى، 200 جندياً من المجندين من المستوى المتوسط إلى الأعلى و85 ضابطا و80 من المجندين المبتدئين. ولا يزال عدد القتلى الحالي عند 13 جندياً قضوا في القتال.