ستيف ويتكوف... رجل ترمب في الشرق الأوسط

مبعوث ترمب للشرق الأوسط ستيف ويتكوف في البيت الأبيض... 3 فبراير 2025 (إ.ب.أ)
مبعوث ترمب للشرق الأوسط ستيف ويتكوف في البيت الأبيض... 3 فبراير 2025 (إ.ب.أ)
TT

ستيف ويتكوف... رجل ترمب في الشرق الأوسط

مبعوث ترمب للشرق الأوسط ستيف ويتكوف في البيت الأبيض... 3 فبراير 2025 (إ.ب.أ)
مبعوث ترمب للشرق الأوسط ستيف ويتكوف في البيت الأبيض... 3 فبراير 2025 (إ.ب.أ)

رغم افتقاره للخبرة في السياسة الخارجية، فإن مبعوث دونالد ترمب الخاص إلى الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، أصبح معروفاً بوصفه مفاوضاً موهوباً لا يخشى التعبير عن رأيه، بينما يُنسب إليه دور رئيسي في التفاوض على وقف إطلاق النار في غزة، بين إسرائيل وحركة «حماس».

دخلت الهدنة حيز التنفيذ في 19 يناير (كانون الثاني)، عشية تنصيب ترمب لولاية ثانية في البيت الأبيض.

وهذا الأسبوع، وجد ويتكوف (67 عاماً) نفسه في دائرة الضوء، مدافعاً عن اقتراح الرئيس الصادم نقل مليونَي فلسطيني من سكان قطاع غزة إلى مكان آخر. وقال ويتكوف للصحافيين الأسبوع الماضي، أمام البيت الأبيض قبيل وصول رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للقاء ترمب، إنّه «ليس عادلاً أن نقول للفلسطينيين إنّهم قد يعودون في غضون 5 سنوات. هذا أمر سخيف». وردّاً على سؤال بشأن اقتراح ترمب «تنظيف» القطاع عبر نقل الفلسطينيين منه، قال: «عندما يتحدَّث الرئيس عن (تنظيفه) فهو يتحدَّث عن جعله صالحاً للسكن».

وقال مستشار الأمن القومي مايك والتز، الذي ظهر إلى جانب المبعوث الخاص مبتسماً: «هذا الرجل يفهم في مجال العقارات».

وفي وقت لاحق من ذلك اليوم، واصل ويتكوف، في حديثه على قناة «فوكس نيوز»، عرض مبررات الإدارة لفكرة إعادة توطين الفلسطينيين على نطاق واسع من غزة رغم إثارة الفكرة موجة انتقادات في المنطقة، حيث وصفها البعض بأنها ترقى إلى التطهير العرقي. وفي محاولة لتجاهل تعقيدات الصراع الإسرائيلي - الفلسطيني المستمر منذ عقود، أجاب: «الحياة الأفضل لا ترتبط بالضرورة بالمساحة المادية التي تعيش فيها اليوم».

ولم يكن أمام ترمب سوى الثناء على ويتكوف في المؤتمر الصحافي الذي عقده البيت الأبيض. وناداه: «ستيف، قف من فضلك. لقد قمت بعمل رائع. لقد قمت بعمل رائع».

وكان ويتكوف، وهو ملياردير مثل صديقه وشريك دائم له في لعب الغولف، هو الذي تم استدعاؤه لتقديم الرئيس الجديد في تجمع احتفالي في ساحة واشنطن بعد تنصيبه في 20 من الشهر الماضي.

صفقة عقارية

على الرغم من كونه مبتدئاً تماماً في عالم الدبلوماسية، فقد تم تعيين ويتكوف مبعوثاً خاصاً إلى الشرق الأوسط بعد أسبوع واحد فقط من انتخاب ترمب، وهو ما يعكس العلاقة الوثيقة بين الرجلين.

قبل 8 سنوات، بعد انتخاب ترمب لولايته الأولى، عين مبتدئاً دبلوماسياً آخر - صهره جاريد كوشنر - في المنصب نفسه.

مبعوث ترمب للشرق الأوسط ستيف ويتكوف (أ.ف.ب)

حتى قبل تولي ترمب منصبه، انضم ويتكوف إلى محادثات وقف إطلاق النار في غزة، وشارك في الجولة النهائية من المفاوضات في أوائل يناير إلى جانب بريت ماكغورك، مستشار الشرق الأوسط للرئيس آنذاك جو بايدن. وكان ذلك تعاوناً نادراً بين إدارة أميركية منتهية ولايتها وإدارة مقبلة.

وبعد حضور المحادثات في العاصمة القطرية الدوحة، توجَّه ويتكوف إلى إسرائيل يوم السبت في محاولة عاجلة لإتمام اتفاق.

ثم في 29 يناير، سافر ويتكوف إلى غزة التي تحوَّل كثير منها إلى أنقاض بعد 15 شهراً من الحرب الإسرائيلية على غزة.

في مقال نشرته مجلة «فورين بوليسي»، الخميس، قال ستيفن كوك، الخبير في مجلس العلاقات الخارجية، إن افتقار ويتكوف إلى الخبرة الدبلوماسية يمكن أن يكون ميزة، مما يمنحه منظوراً جديداً. ومع ذلك، أضاف: «الصراع الإسرائيلي - الفلسطيني ليس صفقة عقارية».

وُلد ويتكوف في 15 مارس (آذار) 1957 في حي برونكس بنيويورك، وحقَّق ثروته في مجال العقارات، أولاً محامياً للشركات، ثم على رأس شركات عقارية كبرى. وفي عام 1997، أسَّس مجموعة ويتكوف، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».


مقالات ذات صلة

أوروبا رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في كلمته أمام نواب البرلمان (أ.ف.ب) p-circle 00:18

سانشيز: حرب الشرق الأوسط «أسوأ بكثير» من غزو العراق

قال رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، لنواب البرلمان، اليوم (الأربعاء)، إن رئيس الوزراء الإسرائيلي يرغب في أن يُلحق بلبنان «نفس ما حدث في غزة».

«الشرق الأوسط» (مدريد)
خاص مسلحون من «كتائب عز الدين القسام» التابعة لحركة «حماس» في مخيم النصيرات للاجئين وسط غزة فبراير 2025 (إ.ب.أ) p-circle

خاص «كأنها رسالة تهديد»... ماذا تضمن أحدث مقترح لنزع سلاح غزة؟

أكدت مصادر من حركة «حماس» لـ«الشرق الأوسط» تلقي وفدها مقترحاً بشأن نزع السلاح من قطاع غزة، من قبل الهيئة التنفيذية لـ«مجلس السلام»... وكشفت عن بعض بنوده.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينية تعد وجبة في مخيم النصيرات للاجئين شمال دير البلح وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

«اتفاق غزة»... تحركات جديدة من الوسطاء لكسر الجمود

تحركات جديدة بشأن مسار اتفاق وقف إطلاق في قطاع غزة، الذي زاد تعثره منذ اندلاع حرب إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي.

محمد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا فلسطيني يحمل جثمان أحد أقربائه قتل في غارة جوية إسرائيلية بمدينة غزة (أ.ف.ب)

«سلاح حماس»... تحرك لـ«مجلس السلام» بغزة في توقيت مربك

حراك جديد لدفع اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وسط تصاعد حرب إيران، مع تسريبات إعلامية بأن «مجلس السلام» قدم مقترحاً لحركة «حماس» لنزع سلاحها.

محمد محمود (القاهرة )

ميلانيا ترمب تستقبل أول «روبوت» بشري في البيت الأبيض

ميلانيا ترمب تصل برفقة الروبوت لحضور قمة «Fostering the Future Together» العالمية في البيت الأبيض بواشنطن اليوم (أ.ب)
ميلانيا ترمب تصل برفقة الروبوت لحضور قمة «Fostering the Future Together» العالمية في البيت الأبيض بواشنطن اليوم (أ.ب)
TT

ميلانيا ترمب تستقبل أول «روبوت» بشري في البيت الأبيض

ميلانيا ترمب تصل برفقة الروبوت لحضور قمة «Fostering the Future Together» العالمية في البيت الأبيض بواشنطن اليوم (أ.ب)
ميلانيا ترمب تصل برفقة الروبوت لحضور قمة «Fostering the Future Together» العالمية في البيت الأبيض بواشنطن اليوم (أ.ب)

خطفت السيدة الأولى الأميركية ميلانيا ترمب الأنظار مجدداً، بعدما رافقها «روبوت» بشري متطور خلال فعالية رسمية في البيت الأبيض، في مشهد يعكس تنامي حضور التكنولوجيا في الحياة العامة والسياسة.

وخلال اليوم الختامي لقمة «Fostering the Future Together» التي أطلقتها السيدة الأولى بمشاركة نظرائها من حول العالم، ظهر «الروبوت» إلى جانبها في القاعة الشرقية للبيت الأبيض، حيث ناقش المشاركون سبل تمكين الأطفال عبر التعليم والابتكار والتكنولوجيا، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي.

وسارت ميلانيا و«الروبوت» جنباً إلى جنب على السجادة الحمراء، قبل أن تتوقف عند مدخل القاعة، بينما واصل «الروبوت» تقدمه إلى الداخل، متخذاً موقعه في وسط القاعة بعد مروره قرب طاولة المشاركين.

وبعد لحظات من «مسح» الحضور، ألقى «الروبوت» كلمة قصيرة قال فيها: «شكراً للسيدة الأولى ميلانيا ترمب على دعوتي إلى البيت الأبيض. إنه لشرف أن أكون جزءاً من هذا الحدث العالمي». وأضاف: «أنا Figure 03، روبوت بشري صُمّم في الولايات المتحدة... وأشعر بالامتنان للمشاركة في هذه المبادرة التي تهدف إلى تمكين الأطفال من خلال التكنولوجيا والتعليم».

ثم رحّب بالحضور بعدة لغات، قبل أن يختتم ظهوره ويغادر القاعة بالطريقة نفسها التي دخل بها.

من جهتها، شكرت ميلانيا «الروبوت» على مشاركته، قائلة: «يمكن القول إنك أول ضيف روبوتي أميركي الصنع في البيت الأبيض».

الروبوت يلقي التحية على الحضور في قمة «Fostering the Future Together» العالمية في البيت الأبيض بواشنطن اليوم (أ.ف.ب)

ويُعد «Figure 03» أحدث ابتكارات شركة «Figure AI» الناشئة، ومقرها في كاليفورنيا، إذ كُشف عنه في أكتوبر (تشرين الأول) 2025 بوصفه جيلاً جديداً من الروبوتات البشرية المصممة لمساعدة الأفراد في المهام المنزلية مثل التنظيف وغسل الأطباق.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة بريت آدكوك إنه «فخور برؤية الروبوت يصنع التاريخ كأول روبوت بشري يدخل البيت الأبيض».

وتتنافس الشركة مع عمالقة التكنولوجيا، مثل «تسلا» التابعة لإيلون ماسك و«بوسطن دايناميكس»، إلى جانب شركات صينية، في سباق تطوير روبوتات شبيهة بالبشر قادرة على أداء مهام يومية.


ترمب يستبعد ماسك من مجلسه الاستشاري الجديد بمجال التكنولوجيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) والملياردير إيلون ماسك (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) والملياردير إيلون ماسك (رويترز)
TT

ترمب يستبعد ماسك من مجلسه الاستشاري الجديد بمجال التكنولوجيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) والملياردير إيلون ماسك (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) والملياردير إيلون ماسك (رويترز)

عيّن الرئيس الأميركي دونالد ترمب شخصيات ذات ثقل في مجال التكنولوجيا، من بينهم مؤسس «فيسبوك» مارك زوكربيرغ، والرئيس التنفيذي لشركة «إنفيديا جنسن هوانغ»، في مجلس استشاري جديد، ولكن تم استبعاد حليفه المقرب السابق إيلون ماسك.

وقال البيت الأبيض، اليوم (الأربعاء)، إن المجلس سيقدم توصيات للرئيس حول كيفية تعزيز القيادة الأميركية في العلوم والتكنولوجيا.

ومن بين الأعضاء الذين عيّنهم ترمب: المؤسس المشارك لشركة «غوغل»، سيرغي برين، ورائد أعمال الكمبيوتر مايكل ديل، وملياردير البرمجيات لاري إليسون، المعروف بأنه مؤيد لترمب، الذي أصبح حالياً أيضاً قطباً في مجال الإعلام من خلال الاستحواذ المخطط له على شركة «وارنر براذرز».

وفي الأشهر الأخيرة، سعى العديد من كبار المديرين في صناعة التكنولوجيا إلى التقرب من البيت الأبيض في وجود ترمب.

كما استبعد ترمب من مجلسه الاستشاري الجديد مديرين آخرين مشهورين، مثل: تيم كوك الرئيس التنفيذي لشركة «أبل»، وسام ألتمان، المؤسس المشارك لشركة «أوبن إيه آي» المطورة لروبوت الدردشة «تشات جي بي تي».


البيت الأبيض: ترمب يتوعّد بـ«فتح أبواب الجحيم» إذا لم تبرم إيران اتفاقاً

المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت (أ.ب)
المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت (أ.ب)
TT

البيت الأبيض: ترمب يتوعّد بـ«فتح أبواب الجحيم» إذا لم تبرم إيران اتفاقاً

المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت (أ.ب)
المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت (أ.ب)

توعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بـ«فتح أبواب الجحيم» إذا لم تقبل طهران باتفاق ينهي الحرب في الشرق الأوسط، بحسب ما أعلن البيت الأبيض، اليوم (الأربعاء).

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولاين ليفيت، في مؤتمر صحافي: «إذا لم تتقبّل إيران واقع اللحظة الراهنة، وإذا لم تفهم أنها هُزمت عسكرياً، وستستمر في تكبد الهزيمة، فسيحرص الرئيس ترمب على أن توجّه إليها ضربة أقوى من أي وقت مضى»، مضيفة أن «الرئيس لا يهدد عبثاً، وهو على استعداد لفتح أبواب الجحيم. على إيران ألا تخطئ في حساباتها مرة أخرى». وأشارت إلى أن نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس «شارك في المناقشات حول إيران خلال الفترة الماضية».