الديمقراطيون يحذرون من تسبب «عاصفة ترمب» في أزمة دستورية

خياراتهم محدودة مع سيطرة الجمهوريين على غرفتي الكونغرس

ترمب يتحدث مع الصحافيين في قاعدة أندروز العسكرية في ماريلاند في 2 فبراير 2025 (أ.ف.ب)
ترمب يتحدث مع الصحافيين في قاعدة أندروز العسكرية في ماريلاند في 2 فبراير 2025 (أ.ف.ب)
TT

الديمقراطيون يحذرون من تسبب «عاصفة ترمب» في أزمة دستورية

ترمب يتحدث مع الصحافيين في قاعدة أندروز العسكرية في ماريلاند في 2 فبراير 2025 (أ.ف.ب)
ترمب يتحدث مع الصحافيين في قاعدة أندروز العسكرية في ماريلاند في 2 فبراير 2025 (أ.ف.ب)

تهبّ عاصفة دونالد ترمب على واشنطن مزعزعة أسّس مؤسساتها الحكومية ومنظماتها الفيدرالية، وتاركة حلفاءها وخصومها في حيرة من أمرهم. فالرئيس الأميركي اتخذ سلسلة قرارات تحدى فيها الأعراف والتقاليد، امتحن فيها صلاحياته التنفيذية، وقدرات الكونغرس التشريعية، وحدود السلطة القضائية. ففي نظام بُني على فصل السلطات بهدف الشفافية والمساءلة والمحاسبة، يقف المشرعون حائرين أمام مجموعة من القرارات التي طالت مؤسسات فيدرالية أنشأها الكونغرس وموّلها بحكم صلاحياته الرئيسية المتمثلة بـ«قوة المحفظة»، وفصلت موظفين فيدراليين محميين من النقابات العمالية.

قرارات مثيرة للجدل

ترمب وروبيو في حدث انتخابي في كارولاينا الشمالية في 4 نوفمبر 2024 (رويترز)

أبرز هذه القرارات، وأكثرها إثارة للجدل، قرار إغلاق الوكالة الأميركية للتنمية الدولية (USAID) ودمج بعض أقسامها بوزارة الخارجية تحت إشراف وزير الخارجية ماركو روبيو، الذي أرسل رسالة إلى الكونغرس يبلغه فيها بالقرار، بعد إعلان إيلون ماسك، حليف ترمب ومدير وكالة «دوج»، عن الإغلاق عبر منصة «إكس». يقول روبيو، في رسالته، إن الوكالة قد «تنقل، وتعيد ترتيب، وتدمج بعض مهامها ومكاتبها إلى وزارة الخارجية، في حين أن ما تبقى من الوكالة قد يتم إلغاؤه بالتوافق مع القانون المعمول به».

لكن القانون المعمول به ينص على أن الكونغرس هو الجهة الوحيدة التي تستطيع إنشاء أو إلغاء وكالات فيدرالية ضمن صلاحياته التشريعية، وذلك عبر قرار من المحكمة العليا التي نظرت في المادتين الأولى والثانية من الدستور وحسمت قرارها بناء عليهما. وهذا ما يعتمد عليه الديمقراطيون في مساعيهم لصد قرارات ترمب، إذ وصف بعضهم ما يجري بـ«الأزمة الدستورية»، واعتبروا أن «تفكيك» الوكالة غير قانوني. وقال السيناتور الديمقراطي براين شاتز إن الوكالة «أسست من خلال قانون فيدرالي وبتمويل من الكونغرس. لا يمكن لدونالد ترمب وإيلون ماسك إلغاؤها بـ(ضربة قلم)، هما بحاجة لإقرار قانون».

كلمات ضربها ترمب بعرض الحائط، مؤكداً أنه لا يحتاج إلى عودة إلى الكونغرس في قراره «إلغاء» الوكالة إذا كان الأمر يتعلق بـ«الاحتيال». واتهم المسؤولين في الوكالة بذلك، قائلاً: «نريد أن نقوم بالصواب. وهو أمر كان يجب أن نفعله منذ وقت طويل».

تهديدات ديمقراطية

زعيم الديمقراطيين في مجلس النواب حكيم جيفريز في مؤتمر صحافي في الكونغرس في 23 يناير 2025 (أ.ف.ب)

وبمواجهة هذه التحديات، لا تملك الأقلية الديمقراطية الكثير من الخيارات لمواجهة ماكينة جمهورية متماسكة في السلطتين التنفيذية والتشريعية.

فقد جرت العادة أن يتحدى الكونغرس الإدارة ويواجهها، في حال كانت الأغلبية في المجلس التشريعي بيد الحزب المعارض للرئيس، عبر عقد جلسات استماع أو استدعاء مسؤولين في الإدارة كما فعل الجمهوريون في عهد بايدن.

لكن هذه ليست الحالة اليوم، إذ يتمتع الجمهوريون بالأغلبية في المجلسين، ما يعني أنهم يتحكمون بأجندة المجلس واللجان المختصة. لذا، تنحصر خيارات الديمقراطيين بخطط تهديدية ومقترحات عامة، عرضها زعيم الديمقراطيين في النواب حكيم جيفريز في رسالة كتبها إلى زملائه الديمقراطيين تهدف لرصّ الصف الديمقراطي.

وعرض جيفريز في رسالته «خطة لمعركة» مؤلّفة من 10 نقاط ترتكز بشكل أساسي على طرح مشروع قانون لصدّ أي اطلاع غير قانوني على أنظمة المعلومات في الوكالات الفيدرالية، التي تمكّن ماسك من خرقها والحصول على معلومات خاصة وحساسة بالموظفين في بعض الوزارات، كوزارة الخزانة. كما وعد بالسعي لرفع دعاوى قضائية للتصدي لقرارات أخرى، كإلغاء حق الجنسية بالولادة، وطرد موظفين فيدراليين، وعدد من المفتشين العامين الذين عينهم الكونغرس للإشراف على الوكالات الفيدرالية ومراقبتها.

خيارات بديلة

النائب الديمقراطي جيري كونولي في مؤتمر صحافي أمام مقر «USAID» في واشنطن في 3 فبراير 2025 (أ.ف.ب)

تتطلّب خطط من هذا النوع وقتاً طويلاً للتنفيذ، وقد لا تبصر النور، خاصة في ظل أغلبية جمهورية في المجلسين. لهذا، هدّد الديمقراطيون باستعمال ورقة التعطيل والعرقلة، خاصة أن الأغلبية الجمهورية ضئيلة وتحتاج إلى تعاون الديمقراطيين لإقرار بعض المشاريع على رأسها تمويل المرافق الفيدرالية الذي سينتهي في منتصف شهر مارس (آذار). وقال جيفريز في رسالته: «لقد كنت واضحاً مع القيادات الجمهورية في النواب، أن أي جهد لسرقة أموال دافعي الضرائب من الشعب الأميركي وإنهاء برامج (الرعاية الصحية) أو سحب التمويل من برامج مهمة للأميركيين، يجب أن يتم الحرص على منعها في مشروع التمويل الفيدرالي المقبل».

أما في مجلس الشيوخ، فقد هدد الديمقراطيون باستعمال قوة التعطيل أو «الفيليبستر»، التي تتمتع بها الأقلية لعرقلة التعيينات الرئاسية مثلاً، وهذا ما تحدث عنه السيناتور الديمقراطي إد ماركي وزميله براين شاتز، الذي تعهد بتجميد كل تعيينات ترمب في وزارة الخارجية بحكم منصبه في لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ التي تشرف على الوزارة.

وفي حال لم تنجح هذه الأساليب التشريعية، طرح الديمقراطيون أفكاراً أخرى تحت شعار «المقاومة». فقال النائب جيري كونولي، كبير الديمقراطيين في لجنة المراقبة والإصلاح الحكومي: «سوف نحارب بكل طريقة ممكنة، في المحاكم، وعلى المنابر، وفي أروقة الكونغرس، ومع الرأي العام». ولعلّ النقطة الأخيرة هي الأهم هنا، إذ تصبّ في خانة ما توعد به جيفريز في خطته لتأسيس حملة للتوعية العامة، داعياً النواب إلى التواصل مباشرة مع الناخبين في ولاياتهم لتحريك الرأي العام الأميركي.

تحفظ جمهوري

زعيم الجمهوريين في مجلس الشيوخ جون ثون يتحدث مع الصحافيين في الكونغرس في 28 يناير 2025 (أ.ف.ب)

أما الجمهوريون الذين شملهم عامل المفاجأة في قرارات ترمب، فقد تراوحت ردودهم بين الدعم والحذر، من دون معارضة تذكر. فقال زعيمهم في مجلس الشيوخ جون ثون، لدى سؤاله عن قانونية «تفكيك» الوكالة الأميركية للتنمية الدولية، إن سبب القرار هو «معرفة كيف يتم صرف أموال دافع الضرائب الأميركي، وما إذا كانت تتماشى مع أولويات البلاد فيما يتعلق بمصالحنا القومية». تصريح غاب عنه جواب واضح، ويدلّ على عدم رغبة أي جمهوري في مواجهة علنية مع ترمب قد تضعه في مرمى نيران الرئيس الأميركي.

أمّا مشرعون جمهوريون آخرون، كالسيناتور توم ثيليس مثلاً، فـ«تمنّوا» أن يتواصل ترمب مع الكونغرس في قرارات من هذا النوع، في حين عرض آخرون كالسيناتورة الجمهورية ليزا مركوفسكي رؤية مختلفة تفسّر بشكل من الأشكال شخصية ترمب، التي قالت: «النمط الحالي هو أن ثمة قرارات تؤخذ، ويتم نشر الأخبار المرتبطة بها، ثم يترافق هذا مع ردود أفعال متفجرة، ثم نكتشف أن الأمور ليست كما تبدو، مثل تضييق نطاق القرارات الرئاسية أو إلغاء التعريفات الجمركية مثلاً. لذلك أعتقد أننا جميعاً نحاول تحديد الرد المناسب».

تتحدث مركوفسكي هنا عن قرار ترمب تجميد المساعدات الفيدرالية ثم العودة عن قراره، فضلاً عن تأجيل تطبيق التعريفات الجمركية بعد التهديد بها بحق كل من المكسيك وكندا.

حدود القرارات التنفيذية

ترمب وجونسون خلال لقاء الرئيس الأميركي مع نواب جمهوريين في مؤتمرهم بفلوريدا في 27 يناير 2025 (أ.ف.ب)

يحذر كثيرون من أن قرارات ترمب في حال عدم التصدي لها، قد تتوسع لتشمل مرافق أخرى، كوزارة التعليم مثلاً التي وجّه بإلغائها. وهنا يقول رئيس مجلس النواب مايك جونسون بكل وضوح: «الرئيس الأميركي يستعمل صلاحياته التنفيذية بطريقة متناسبة. فقد وكّله الشعب الأميركي بالمهمة. دعونا لا ننسى أنه خاض حملته الانتخابية على أساس إعادة الحس المنطقي والوعي المالي والحرص على أن تكون الحكومة أكثر فاعلية».

إلا أن مقاربة من هذا النوع هي سيف ذو حدين، فترمب ليس لديه ما يخسره، إذ إن ولايته الحالية هي الأخيرة له بحسب الدستور، إلا إذا دفع نحو تغييره كما قال مازحاً. في حين أن الجمهوريين لديهم الكثير يخسرونه في صناديق الاقتراع، في حال شعر الأميركيون بوطأة هذه القرارات. ولعلّ الإجابة عن هذا ستتضح في الانتخابات التشريعية النصفية وموعدها بعد عامين.


مقالات ذات صلة

ترمب يرشِّح مدعي عام نيويورك لشغل منصب مدير الاستخبارات الوطنية

الولايات المتحدة​ جاي كلايتون المدعي العام الأميركي للمنطقة الجنوبية من نيويورك يستمع خلال مؤتمر صحافي في نيويورك 9 مارس 2026 (أ.ب)

ترمب يرشِّح مدعي عام نيويورك لشغل منصب مدير الاستخبارات الوطنية

رشّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، مدعي عام نيويورك جاي كلايتن لشغل منصب مدير الاستخبارات الوطنية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ السيناتور ليندسي غراهام متحدثاً بعد فوزه الانتخابي في ساوث كارولاينا (أ.ب)

حلفاء ترمب يتقدمون جمهورياً… ومرشح مثير للجدل بين الديمقراطيين

بسط الرئيس الأميركي دونالد ترمب سطوته بين الجمهوريين بفوز حلفائه في الانتخابات التمهيدية للحزب. وتقدم مرشح مثير للجدل عن الديمقراطيين في ماين.

علي بردى (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الكونغرس لفرض مزيد من العقوبات على أطراف النزاع بالسودان

الكونغرس لفرض مزيد من العقوبات على أطراف النزاع بالسودان

أقرَّت لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب مشروع قانون يرسم مساراً لفرض عقوبات على مسؤولين في «قوات الدعم السريع» والجيش السوداني.

رنا أبتر (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الملياردير بيل غيتس في سبتمبر 2025 (أ.ب)

بيل غيتس يدلي بشهادته أمام «الكونغرس» في قضية إبستين

يدلي الملياردير بيل غيتس بشهادته، الأربعاء أمام لجنة بـ«الكونغرس» الأميركي تُحقق في قضية إبستين، في استجواب بشأن صداقته مع الممول المُدان بارتكاب جرائم جنسية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب بحضور نائبه جي دي فانس ورئيس مجلس النواب مايك جونسون يلقي خطاب «حالة الاتحاد» أمام «الكونغرس» الثلاثاء (غيتي-أ.ف.ب)

ماذا بعد تأييد «الكونغرس» قرارات صلاحيات الحرب على إيران؟

لأول مرة منذ اندلاع الحرب على إيران، أيد «الكونغرس» الأميركي الذي يسيطر عليه الجمهوريون قرارات من شأنها منع الرئيس دونالد ترمب من مواصلة الأعمال القتالية

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«اتفاق إيران» يكرّس الهدنة ويؤجل الملفات الكبرى

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث للصحافيين في المكتب البيضاوي (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث للصحافيين في المكتب البيضاوي (رويترز)
TT

«اتفاق إيران» يكرّس الهدنة ويؤجل الملفات الكبرى

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث للصحافيين في المكتب البيضاوي (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث للصحافيين في المكتب البيضاوي (رويترز)

لم يكن إعلان الرئيس دونالد ترمب إلغاء الضربة التي قال إنها كانت مقررة ضد إيران مجرد تفصيل عسكري عابر، بل لحظة كاشفة لطبيعة الأزمة كلها. ففي غضون ساعات، انتقل الخطاب الأميركي من التهديد بضرب إيران «بقوة شديدة» ومهاجمة جزيرة خرج، قلب الصادرات النفطية الإيرانية، إلى الحديث عن مذكرة تفاهم قريبة التوقيع، وفتح فوري لمضيق هرمز، وتمديد لوقف النار، وربما احتفال دبلوماسي في أوروبا أو جنيف.

لكن هذه السرعة في الانتقال من حافة الحرب إلى وعد الاتفاق لا تعني أن الحرب انتهت، كما قال ترمب في احتفال جماهيري. فالأرجح أن المنطقة دخلت مرحلة أكثر التباساً: لا حرب شاملة، ولا سلام ثابتاً، بل هدنة تفاوضية مسلحة، يمكن أن تنجح إذا توافرت ضمانات جدية، ويمكن أن تنهار إذا عاد كل طرف إلى تفسير الاتفاق على طريقته.

مذكرة تفاهم لا اتفاق سلام

موقع «إكسيوس» ذكر أن 4 طائرات شحن عسكرية غادرت إلى أوروبا مساء الخميس، لنقل معدات استعداداً لاحتمال توجه نائب الرئيس فانس لحضور مراسم توقيع في جنيف خلال الأيام المقبلة. لكنه أضاف أن المعروض حتى الآن ليس اتفاقاً نهائياً ينهي النزاع الأميركي - الإيراني، بل مذكرة تفاهم أولية تهدف إلى تثبيت وقف النار لمدة 60 يوماً، وفتح مضيق هرمز فوراً من دون رسوم، وعودة حركة الشحن تدريجياً إلى مستويات ما قبل الحرب خلال 30 يوماً.

في المقابل، يفترض أن ترفع الولايات المتحدة حصارها البحري تدريجياً، وأن تمنح إيران إعفاءات محدودة تسمح لها ببيع النفط خلال فترة الهدنة، على أن يرتبط أي تخفيف أوسع للعقوبات بمدى التزام طهران وحسن نيتها في المفاوضات اللاحقة.

وحسب الموقع، فإن هذه النقطة مهمة لأنها تكشف عن حدود الاتفاق. فترمب يتحدث بلغة الانتصار والإنجاز القريب، لكن التفاصيل تشير إلى أن الملفات الكبرى مؤجلة. التعهد الإيراني بعدم امتلاك سلاح نووي وارد في النص المسرب، لكن معالجة مخزون اليورانيوم المخصب والبنية التحتية للتخصيب ستحتاج إلى اتفاق ثانٍ أكثر تفصيلاً.

ومن بين الخيارات المطروحة، خفض مستوى تخصيب اليورانيوم داخل إيران تحت إشراف مفتشي الأمم المتحدة، لكن ذلك لا يزال مشروطاً بتفاهم لاحق. بمعنى آخر، المذكرة لا تحل المشكلة النووية، بل تفتح ممراً تفاوضياً مؤقتاً لمعالجتها.

العقدة المالية لا تقل حساسية. إيران تريد الإفراج السريع عن جزء من أموالها المجمدة في الخارج؛ لأن اقتصادها يحتاج إلى سيولة فورية بعد أشهر من الحرب والحصار وتراجع الصادرات. أما واشنطن، فتفضّل الإفراج على دفعات مرتبطة بالامتثال.

لذلك؛ يمكن أن تتحول قضية الأموال المجمدة إلى اختبار الثقة الأول. فإذا شعرت طهران بأنها فتحت هرمز ولم تحصل على مقابل ملموس، ستتهم واشنطن بالمماطلة. وإذا رأت واشنطن أن إيران تريد المال قبل الالتزام، ستعود إلى الضغط العسكري والبحري.

مضيق هرمز كما يبدو من شاطئ مدينة بندر عباس الإيرانية (أ.ب)

ترمب يفاوض بالتهديد

تصرف ترمب يعكس نمطاً مألوفاً في إدارته للأزمات: رفع سقف التهديد إلى الحد الأقصى، ثم تقديم التراجع بوصفه نتيجة للضغط الناجح. لكن خلف هذا الخطاب توجد حسابات أكثر تعقيداً.

ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن محللين أن السيطرة على جزيرة خرج ليست عملية سهلة أو رمزية، وأي محاولة للسيطرة عليها قد تتطلب انخراطاً عسكرياً مباشراً وقوات على الأرض، بما يعني أخطاراً كبيرة على الجنود الأميركيين واحتمال توسع الحرب. كما أن أي ضربة واسعة قد ترفع أسعار الطاقة عالمياً، وتزيد الضغط على المستهلكين الأميركيين، وتحرج ترمب قبل الانتخابات النصفية.

لذلك؛ فإن إلغاء الضربة ليس بالضرورة دليلاً على ثقة كاملة بالاتفاق، بل قد يكون أيضاً محاولة لتجنب تكلفة حرب أوسع. من هنا تأتي جاذبية مذكرة التفاهم: تمنحه إعلاناً سياسياً سريعاً عن فتح هرمز ووقف النار، وتؤجل الملفات الأصعب إلى مفاوضات لاحقة.

غير أن المشكلة أن ترمب أعلن أكثر من مرة أن الاتفاق بات قريباً، ثم تعثرت المحادثات. كما أن إيران لم تؤكد نهائياً أنها وافقت على النص. لهذا؛ فإن القول إن «حرب إيران انتهت» قد يبدو متسرعاً.

ما انتهى، في أفضل الأحوال، كان احتمال ضربة أميركية كبيرة، الخميس. أما أسباب الحرب فلا تزال قائمة: الملف النووي، العقوبات، الأموال المجمدة، مضيق هرمز، الحصار البحري، الهجمات على القواعد الأميركية، ودور إسرائيل وحلفاء إيران في لبنان واليمن وغزة. كل هذه الملفات يمكن أن تعيد الاشتعال إذا فشلت الهدنة.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مطار بن غوريون العام الماضي (أ.ب)

مخاوف إسرائيل

كما أن إسرائيل عنصر شديد الحساسية في هذه المعادلة، لكنها ليست طرفاً مباشراً في مذكرة التفاهم. ونقلت وسائل إعلام أميركية عن مسؤولين إسرائيليين تشديدهم على أن يتضمن أي اتفاق نهائي، إزالة المواد النووية المخصبة، تفكيك بنية التخصيب، الحد من إنتاج الصواريخ، ووقف دعم إيران لحلفائها الإقليميين.

هذه مطالب أوسع بكثير من مضمون الهدنة الأولية. ويرى البعض أنه إذا شعرت إسرائيل بأن الاتفاق يمنح إيران وقتاً لترميم قوتها أو إعادة ترتيب أوراقها، فقد تتحرك منفردة، خصوصاً في لبنان أو ضد أهداف مرتبطة بالبرنامج النووي.

ومع أن التوصل إلى اتفاق هو احتمال مطروح جدياً، لكنه ليس مضموناً. وحسب التسريبات، فإن الحديث هو عن توقيع قريب، وتفاهم أولي على فتح هرمز وبدء 60 يوماً من التفاوض. لكن لا توجد حتى الآن نهاية مؤكدة للحرب، بل نحن أمام هدنة على حافة النار: إذا التزم الطرفان بها، قد تتحول مساراً سياسياً أوسع. وإذا تعثرت عند أول خلاف حول العقوبات أو الأموال أو اليورانيوم، فستعود المنطقة إلى التصعيد، وربما بصورة أعنف.


كأس العالم في ظل «أميركا أولاً»

ترمب مع رئيس «فيفا» 13 يوليو 2025 (د.ب.أ)
ترمب مع رئيس «فيفا» 13 يوليو 2025 (د.ب.أ)
TT

كأس العالم في ظل «أميركا أولاً»

ترمب مع رئيس «فيفا» 13 يوليو 2025 (د.ب.أ)
ترمب مع رئيس «فيفا» 13 يوليو 2025 (د.ب.أ)

مع انطلاق مباريات كأس العالم، تستعد الولايات المتحدة لاستضافة ثماني وسبعين مباراة من أصل مئة وأربع في إحدى عشرة مدينة، ضمن أكبر حدث رياضي تستضيفه البلاد في تاريخها، وفي ظل أجواء حماسية رياضياً، لكنها حساسة سياسياً. فأميركا تمرّ في تغييرات جذرية رسمها عهد الرئيس الأميركي دونالد ترمب الثاني، من قيود الهجرة وتأشيرات الدخول، مروراً بأزمة «إيبولا» العالمية، وصولاً إلى التوترات المستمرة مع إيران المشاركة في المونديال.

بالتوازي، يحتفل ترمب بعيده الثمانين هذا الأسبوع بحدث رياضي من نوع آخر. ففي باحة البيت الأبيض، برز مجسم ضخم استعداداً لمباراة فنون قتالية تستضيفها الرئاسة الأميركية للمرة الأولى، في مشهد يعكس العلاقة الخاصة التي تربط ترمب بالرياضة، واستخدامه المتكرر لها منصةً للتواصل مع الجمهور وصناعة صورته السياسية.

فمن ملاعب كرة القدم إلى نزالات الفنون القتالية، مروراً بمباريات كرة السلة والفوتبول الأميركي، يحرص ترمب على الظهور في أبرز الأحداث الرياضية، يستعرض تقرير واشنطن وهو ثمرة تعاون بين «الشرق الأوسط» و«الشرق» ما إذا كانت الرياضة جزءاً من استراتيجية ترمب السياسية لتعزيز شعبيته وتوسيع حضوره الجماهيري، وكيف يوظّف ترمب الملاعب في معركته على الرأي العام الأميركي, بالإضافة إلى تحديات استضافة كأس العالم في ظل سياساته الداخلية والخارجية.

دبلوماسية رياضية؟

روبيو ودانا وايت رئيس مجلس إدارة والمدير التنفيذي لشركة «يو إف سي» يوقّعان مذكرة تفاهم عن «الدبلوماسية الرياضية» 11 يونيو 2026 (أ.ب)

تاريخ ترمب مع الرياضة يعود إلى ما قبل بداياته السياسية، في شغفٍ حمله معه إلى البيت الأبيض، وحوّله مع الوقت أداةً للتواصل مع الجمهور وصناعة الصورة والنفوذ، والسياسة. هذا الأسبوع مثلاً وقّعت وزارة الخارجية على ورقة تفاهم مع رئيس بطولة الفنون القتالية (يو إف سي) دانا وايت لإطلاق شراكة في مجال «الدبلوماسية الرياضية».

يقول راول ريس، الكاتب الصحافي والمحامي المختص بشؤون الهجرة، إن أحد الأسباب الرئيسية التي تجعل ترمب مولعاً جداً بهذه الفعاليات الرياضية هو أنه يحب أن يربط اسمه بالفائزين، وليس بأي فرق بحد ذاتها؛ ولهذا يحضر نهائيات كرة السلة، وسباقات ناسكار، ويدعو أبطال الألعاب الأولمبية إلى البيت الأبيض.

ويرى ريس أن هذا المسار يتماشى مع الصورة التي يسعى لإظهارها والتي تعكس الذكورية والقوة، بالإضافة إلى أن مشاركات من هذا النوع تساعده على التواصل مع قاعدته ومع ناخبيه، ويضيف: «على سبيل المثال، عندما نتحدث عن الفنون القتالية، فإن جمهورها يغلب عليه الشباب. وهو ذكوري بشكل ساحق. كما تحظى باهتمام متزايد من الأميركيين من أصول أفريقية واللاتينيين. وهذا جزء كبير من التحالف الذي ساعد في دفع ترمب إلى الفوز للمرة الثانية. لذا؛ على الرغم من أن سياساته قد لا تتوافق مع الطبقة العاملة، أو ما يُسمى بالناس العاديين، إلا أن ترمب، من خلال تقديم نفسه على أنه قريب جداً من الرياضة الاحترافية، قادر على الظهور بمظهر الرجل العادي القريب من قاعدته».

حلبة الفنون القتالية التي يستضيفها البيت الأبيض 14 يونيو بمناسبة عيد ميلاد ترمب وعيد أميركا الـ250 (أ.ف.ب)

وبينما يستعد ترمب لاستضافة مباراة فنون قتالية في البيت الأبيض بمناسبة عيده الثمانين يوم الأحد، يذكر دوغلاس هاي، مدير الاتصالات السابق في اللجنة الوطنية الجمهورية، أن الرئيس الأميركي «يحب الأحداث الضخمة، ويريد كل شيء كبيراً وجميلاً». ويضيف: «لذا؛ فإن الأمر كله يتعلق بالحجم. إنه يريد 4000 شخص في حديقة البيت الأبيض لحضور حدث كبير وجميل للاتحاد الدولي لفنون القتال، وما الذي يمكن أن يكون أكبر من مباراة في بطولة (يو اف سي) تُقام في الفناء الخلفي للبيت الأبيض، أو الذهاب إلى مباراة نهائية في البطولة؟». وعدَّ هاي أن ترمب «يريد أن يكون كل شيء دائماً متعلقاً به، في كل دورة إخبارية. بغض النظر عن القضية، يجب أن يكون الموضوع هو دونالد ترمب». لكنه ذكر أنه ليس الرئيس الأول الذي يظهر اهتمامه بالرياضة، لكن الفارق أنه يقوم بالأمور بطريقة أكبر وأكثر صخباً؛ ما يؤدي إلى تسليط الأضواء عليه.

ترمب خلال سحب قرعة كأس العالم 5 ديسمبر 2025 (أ.ب)

ويوافق دافيد نيفين، أستاذ الرياضة والسياسة في جامعة سينسيناتي، على أن ترمب ليس الرئيس الأول الذي يهتم بالرياضة، لكن الفارق هو حجم مشاركته وطبيعتها، ويفسّر قائلاً: «الكثير من الرؤساء دخلوا عالم الرياضة، ثم انسحبوا من الساحة. لكن عندما يتدخل ترمب، يريد أن يكون في المركز. يريد أن يكون في مركز حفلات توزيع الجوائز عندما يفوز فريق بالبطولة، ثم يمسك بالكأس ولا يريد إعادته».

ويرى نيفين أن من أحد الأسباب التي دفعت بالرئيس الأميركي لإقامة مباراة الفنون القتالية في البيت الأبيض، هو أنه سيتمكن من «التحكم بالأجواء وجعل هذا الحدث كبيراً ومشرقاً وبراقاً وصاخباً قدر الإمكان دون السماح بدخول جرعة من الواقع، وهي أن ترمب ليس محبوباً لدى الأميركي العادي»، على حد قوله، عادَّاً أن مشاركته في هذه الفعاليات تسعى إلى تشتيت الانتباه عن أدائه وشعبيته المتدهورة. وقال: «إنه ليس مجرد رئيس يريد أن يحيط نفسه بالرياضة. إنه شخص يريد أن يحيط نفسه بالعناوين الكبيرة والأضواء الساطعة والأشياء اللامعة. والرياضة هي إحدى الطرق القليلة التي يمكنه من خلالها القيام بذلك، حيث يكون هو من يتحكم في الأجواء نوعاً ما. فالكثير مما حدث على الصعيد السياسي خلال ولايته الثانية كانت أموراً سارت على نحو سيئ، وخرجت عن سيطرته. وتُعدّ الرياضة أحد المجالات القليلة التي تمكن من التدخل فيها ومحاولة جني بعض المكاسب منها، بدلاً من مجرد التعرض للانتقادات بسبب أدائه خلال ولايته الثانية».

كأس العالم وأزمة التأشيرات

مشجعو المكسيك خلال أول مباراة بكأس العالم في مكسيكو سيتي 11 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

وتسلط استضافة الولايات المتحدة لمباريات كأس العالم الضوء على سياسات ترمب الداخلية المتعلقة بالهجرة؛ إذ تواجه بعض الفرق والمشجعين تحديات كبيرة في الحصول على تأشيرات دخول بسبب القيود التي فرضتها إدارة ترمب، ويتحدث ريس عن هذه التحديات، مشيراً إلى أن العالم يرى الآن ما رآه الكثير من الأميركيين في عهد ترمب الثاني، وهو أن الكثير من سياساته تستهدف المهاجرين الشرعيين أيضاً، والأشخاص الذين يأتون إلى الولايات المتحدة بتأشيرات مؤقتة، ويتبعون الإجراءات القانونية للحصول على تأشيرات سياحية لحضور مباراة رياضية. ويضيف: «إن كل هذه المشاكل التي اعتاد عليها الأميركيون في ظل هذه الإدارة، يعيشها العالم الآن. المفارقة هي أن كأس العالم هو حدث يوحّد الناس. إنه شامل للغاية. لكن كأس العالم هذا يبدو مختلفاً. يبدو أكثر استبعاداً. إذ نرى بالفعل أن الناس يواجهون مشاكل في المشاركة، سواء في دخولهم، أو في نوع التأشيرات التي يحصلون عليها للقدوم إلى هنا، أو في القيود المفروضة على الموظفين الذين يمكنهم مرافقة الفرق لخوض هذه المباريات. لذا؛ نرى أن الرياضة وسياسات الهجرة لهذه الإدارة متشابكة في الوقت الحالي».

ويعرب هاي عن قلقه من العناوين السلبية التي تظهر في الصحف بشأن الحكام واللاعبين الذين لا يستطيعون الدخول إلى الولايات المتحدة، عادَّاً أنها من أبرز التحديات التي تواجه الإدارة الأميركية؛ إذ إن هذه العناوين تسيطر على المشهد في الوقت الحالي، مقارنة بالقصص الجميلة التي عادة ما ترافق أحداثاً من هذا النوع، ويفسّر قائلاً: «هناك الكثير من القصص الصغيرة الرائعة عن هذه الفرق التي تزور أميركا. اللاعبون والمشجعون يذهبون إلى نيويورك أو واشنطن أو ربما لوس أنجليس وولايات أخرى لم يكونوا ليزوروها لولا كأس العالم، حيث يقصدون المطاعم المحلية، ويرون أشياء لم يسبق لهم رؤيتها، ويبدون حماساً حقيقياً، وهذا هو أفضل إعلان يمكن أن نحصل عليه في الولايات المتحدة، وينبغي أن نرغب في المزيد من ذلك».

الحفل الافتتاحي لكأس العالم في المكسيك 11 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

أما نيفين، فيعرب عن دهشته من تعاطي إدارة ترمب مع فعاليات كأس العالم، عادَّاً أن هذه الأحداث الرياضية تمثل فرصة لأي بلد «ليتألق أمام العالم وليتواصل مع المشجعين مظهراً جمال البلاد»، لكن هذه ليست الحال مع الولايات المتحدة «التي تضرّ بصورتها الدولية»، على حد تعبيره. مضيفاً: «هذه فرصة ضائعة مهمة بشكل مذهل بالنسبة للولايات المتحدة. لا أعرف إن كانت أي دولة قد نجحت في تحقيق ما فعلته أميركا في استضافتها لكأس العالم؛ إذ إنها ستخرج من الحدث وهي تبدو أسوأ مما كانت عليه قبل دخوله».

ويتحدث ريس عن التحدي الكبير في نوع التأشيرات التي أصدرتها إدارة ترمب للفرق المشاركة في كأس العالم؛ إذ إن بعضها حصل على تأشيرة دخول لمرة واحدة فقط إلى الأراضي الأميركية، متسائلاً: «ماذا سيعني ذلك مثلاً بالنسبة للفريق الإيراني، هو موجود في المكسيك، ويتدرب هناك، ثم سيأتي إلى هيوستن في الولايات المتحدة لخوض مباراته هناك وسيعدّ هذا على أنه الدخول الوحيد المسموح به لأميركا. ماذا لو تأهل لمباراة أخرى واضطر إلى العودة إلى هنا؟ أتوقع مشاكل كبيرة بسبب الطريقة التي أصدروا بها هذه التأشيرات».

لكن المشاكل لا تقتصر على التأشيرات فحسب، على حد قول ريس الذي أشار إلى أن الزائرين يخضعون كذلك لفحص دقيق على وسائل التواصل الاجتماعي، يشملهم وأقاربهم. وعدّ أن إدارة ترمب أنها لا تهتم إذا تضررت سمعة الولايات المتحدة الدولية، على العكس فهي ستوظف هذا لتسليط الضوء على سياسة «أميركا أولاً».


مصادر: أميركا ستخفض الطائرات والسفن الحربية المتاحة لعمليات حلف «الناتو» في أوروبا

طائرتان من طراز «إف-35» لايتنينغ 2 تابعتان لسلاح الجو الأميركي، تصلان إلى قاعدة أماري الجوية في إستونيا، 24 فبراير 2022 (رويترز)
طائرتان من طراز «إف-35» لايتنينغ 2 تابعتان لسلاح الجو الأميركي، تصلان إلى قاعدة أماري الجوية في إستونيا، 24 فبراير 2022 (رويترز)
TT

مصادر: أميركا ستخفض الطائرات والسفن الحربية المتاحة لعمليات حلف «الناتو» في أوروبا

طائرتان من طراز «إف-35» لايتنينغ 2 تابعتان لسلاح الجو الأميركي، تصلان إلى قاعدة أماري الجوية في إستونيا، 24 فبراير 2022 (رويترز)
طائرتان من طراز «إف-35» لايتنينغ 2 تابعتان لسلاح الجو الأميركي، تصلان إلى قاعدة أماري الجوية في إستونيا، 24 فبراير 2022 (رويترز)

ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز»، الجمعة، نقلاً عن مسؤولَيْن أوروبيين كبيرَيْن، أن الولايات المتحدة تعتزم إجراء تخفيض كبير في عدد الطائرات والسفن الحربية التي تتيحها لعمليات «حلف شمال الأطلسي (ناتو)» في أوروبا.

وأشار تقرير الصحيفة إلى أن هذا القرار سيحد من قدرة «حلف شمال الأطلسي» على شن ضربات بعيدة المدى وإجراء عمليات المراقبة. وأضاف أن الخطة الأميركية تشمل خفض عدد الطائرات المقاتلة من طراز «إف - 16» و«إف - 15إي» من نحو 150 إلى 100 طائرة، بالإضافة إلى تقليص عدد طائرات الاستطلاع البحري من 26 إلى 15 طائرة، وسحب جميع طائرات إعادة التزود بالوقود في الجو التي أتاحتها سابقاً لأوروبا وعددها ثماني طائرات، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكرت الصحيفة أن الخطة تهدف أيضاً إلى إعادة نشر غواصة لإطلاق الصواريخ وحاملة طائرات، إلى جانب عدة سفن حربية وعشرات الطائرات التي تنضم إلى مهام الحاملة. وأشارت إلى أن إحدى مجموعتَيْ قاذفات القنابل التي كانت مخصصة سابقاً للدفاع في أوروبا قد تُرسَل أيضاً لمهام في مواقع أخرى.

وذكرت وكالة «رويترز» في مايو (أيار)، أن الولايات المتحدة تعتزم تقليص ما تتيحه من قدرات عسكرية لحلفائها خلال أزمة كبرى.