ترمب يؤكد مجدداً رغبته بنقل سكان غزة إلى مصر والأردن

كشف عن لقاء يجمعه بنتنياهو في البيت الأبيض «قريباً جداً»

TT

ترمب يؤكد مجدداً رغبته بنقل سكان غزة إلى مصر والأردن

حشود من الفلسطينيين يسيرون على طول شارع الرشيد الساحلي لدى عودتهم من جنوب قطاع غزة إلى شماله (أ.ف.ب)
حشود من الفلسطينيين يسيرون على طول شارع الرشيد الساحلي لدى عودتهم من جنوب قطاع غزة إلى شماله (أ.ف.ب)

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، مجدداً رغبته بنقل الفلسطينيين من غزة إلى أماكن «أكثر أماناً» مثل مصر أو الأردن، كاشفاً أنه سيلتقي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في واشنطن «قريباً جداً».

وكان ترمب قد طرح السبت فكرة «تطهير» غزة بعد أكثر من 15 شهراً من الحرب بين إسرائيل و«حماس» التي حولت القطاع الفلسطيني إلى أرض «مهدمة». وعندما سئل عن هذه التعليقات، قال ترمب للصحافيين مساء الاثنين على متن الطائرة الرئاسية إنه «يود أن ينقلهم للعيش في منطقة حيث يكون بإمكانهم العيش من دون اضطرابات وثورة وعنف».

وأضاف ترمب: «أتعلمون، عندما تنظرون إلى قطاع غزة، كان جحيماً لسنوات عديدة (...) كان هناك دائماً عنف مرتبط به». ورداً على سؤال عن حل الدولتين، أجاب ترمب أنه سيلتقي بنتنياهو «في مستقبل غير بعيد»، مضيفاً: «سيأتي إلى هنا للقائي». كما أجرى ترمب محادثات في الأيام الأخيرة مع العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اللذين عارضا تاريخياً تهجير الفلسطينيين.

وقال ترمب عن السيسي: «أتمنى أن يأخذ البعض» منهم، مضيفاً: «ساعدناهم كثيراً، وأنا متأكد من أنه سيساعدنا». وتابع: «كما يقولون، إنها منطقة صعبة، لكنني أعتقد أنه سيفعل ذلك، وأعتقد أن ملك الأردن سيفعل ذلك أيضاً».

فلسطينيون يعودون إلى شمال قطاع غزة وسط المباني المدمرة يوم 27 يناير 2025 (أ.ب)

نفي مصري

ونفى مصدر مصري مسؤول رفيع المستوى في وقت لاحق، حدوث اتصال هاتفي بين الرئيس عبد الفتاح السيسي ونظيره الأميركي دونالد ترمب.

وأكد المصدر لقناة «القاهرة الإخبارية» الرسمية، أن «أي اتصال هاتفي للرئيس المصري يتم الإعلان عنه وفقاً للمتبع مع رؤساء الدول»، مضيفاً أنه «كان يجب تحري الدقة فيما يتعلق باتصال على هذا المستوى، وهذا التوقيت الدقيق الذي تمر به المنطقة، وما يجمع رئيسَي البلدين من علاقات متميزة».

ونزح نحو 2.4 مليون نسمة من سكان قطاع غزة بسبب الحرب التي اندلعت جراء هجوم «حماس» على إسرائيل في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023. ومن المقرر أن يستمر وقف إطلاق النار الجاري ستة أسابيع، ما يسمح بالإفراج عن 33 رهينة إسرائيلية في غزة مقابل نحو 1900 سجين فلسطيني.

خلال هذه المرحلة الأولى، سيتم التفاوض على شروط المرحلة الثانية، بهدف تحرير آخر الرهائن وإنهاء الحرب. وتتضمن المرحلة الأخيرة إعادة إعمار غزة وإعادة جثث آخر الرهائن الذين قتلوا وهم قيد الاحتجاز. ووضعت إدارة الرئيس السابق جو بايدن سلسلة خطط لفترة ما بعد الحرب في غزة، لكن ترمب لم يتطرق إلى أي منها حتى الآن.

وتعليقاً على تصريحات ترمب الأولى، أكدت مصر، الأحد، رفضها أي تهجير قسري لفلسطينيين. وشدّد بيان لوزارة الخارجية المصرية على «استمرار دعم مصر لصمود الشعب الفلسطيني على أرضه وتمسّكه بحقوقه المشروعة في أرضه ووطنه».

كما أكد البيان أن القاهرة «ترفض أي مساس بتلك الحقوق غير القابلة للتصرف، سواء من خلال الاستيطان أو ضم الأرض، أو عن طريق إخلاء تلك الأرض من أصحابها من خلال التهجير، أو تشجيع نقل أو اقتلاع الفلسطينيين من أرضهم، سواء كان بشكل مؤقت أو طويل الأجل».

من جانبه، جدد وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي أمس (الاثنين)، رفض المملكة لأي حديث عن تهجير الفلسطينيين، مؤكداً أن الأردن سيستمر في التصدي له. وقال الصفدي في إحاطة أمام مجلس النواب: «كل الكلام عن الوطن البديل (للفلسطينيين)... مرفوض ولن نقبله، وسنستمر في التصدي له». وأضاف وزير الخارجية: «الأردن للأردنيين، وفلسطين للفلسطينيين، وحل القضية الفلسطينية على التراب الفلسطيني».

وسبق أن حذّرت مصر والأردن في بدايات الحرب التي اندلعت بين إسرائيل و«حماس» في أكتوبر 2023 من مخططات لنقل فلسطينيين من غزة إلى مصر، ومن الضفة الغربية إلى الأردن. كذلك سبق أن حذّر السيسي مراراً من أن التهجير سيكون هدفه «تصفية القضية الفلسطينية». ويعتبر السيسي هذا الأمر «خطاً أحمر» من شأنه أن يهدّد الأمن القومي المصري.

ترمب خلال رده على الصحافيين على متن الطائرة الرئاسية وتبدو إلى جانبه المتحدثة الصحافية باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت (أ.ب)

وأعرب الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الأحد، عن «إدانته ورفضه الشديد» لأي مشروع يهدف إلى «تهجير أبناء شعبنا من قطاع غزة». وأورد بيان للرئاسة الفلسطينية أن عباس «يُجري اتصالات عاجلة مع قادة الدول العربية، والأوروبية، والولايات المتحدة الأميركية بهذا الخصوص»، مؤكداً أن «الشعب الفلسطيني لن يتخلى عن أرضه ومقدساته».

وتابع: «لن نسمح بتكرار النكبات التي حلت بشعبنا بعامي 1948 و1967... شعبنا لن يرحل».

وشدد عباس على أن «الشعب الفلسطيني وقيادته لن يقبلا بتاتاً بأي سياسة تمس وحدة الأرض الفلسطينية في قطاع غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية». وطالب ترمب بـ«مواصلة جهوده لدعم المساعي لتثبيت وقف إطلاق النار واستدامته (في قطاع غزة)، وانسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي بالكامل».

كذلك، قال الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، إن الجامعة تقف بشكل «قوي ومبدئي» مع موقف مصر والأردن الرافض لدعوات تهجير الفلسطينيين.

وأضاف أبو الغيط أن «الموقف العربي لا يساوم في موضوع تهجير الفلسطينيين من أرضهم، سواء في غزة أو الضفة، والاصطفاف العربي المساند لموقف كل من مصر والأردن واضح ولا لبس فيه».

وتابع قائلاً: «الأطروحات القديمة المتجددة بتهجير أصحاب الأرض من أراضيهم هي أطروحات مرفوضة ولا طائل من مناقشتها».


مقالات ذات صلة

هكذا اختطفت إسرائيل مسؤولاً أمنياً بارزاً في «حماس» من قلب غزة

المشرق العربي فلسطينيون قرب منزل المسؤول الأمني في «حماس» الذي تعرض لهجوم إسرائيلي أسفر عن اختطافه يوم الثلاثاء الماضي (إ.ب.أ)

هكذا اختطفت إسرائيل مسؤولاً أمنياً بارزاً في «حماس» من قلب غزة

مطلع سبتمبر الحالي، اختطفت قوة خاصة إسرائيلية المسؤول الأمني البارز في «حماس»، معين العرابيد، من قلب المنطقة التي تسيطر عليها الحركة في غرب مدينة غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي 
فلسطينيون يشيعون القيادي في «كتائب القسام» محمد اليازوري في خان يونس أمس (إ.ب.أ)

إسرائيل تُصعّد الاغتيالات في غزة

صعدت إسرائيل عمليات الاغتيال ضد قادة ونشطاء في «كتائب القسام»، الجناح المسلح لحركة «حماس».

«الشرق الأوسط» (غزة) نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي فلسطينيون يشيعون القيادي في «كتائب القسام» محمد اليازوري في خان يونس الجمعة (إ.ب.أ)

إسرائيل تغتال قائد «القسام» في خان يونس ونشطاء تابعين له

كثفت القوات الإسرائيلية عمليات الاغتيال التي تطال قادة ونشطاء في «كتائب القسام» الجناح المسلح لحركة «حماس»، وخاصةً من الناشطين في لواء خان يونس.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص محمد اليازوري الشهير بـ«أبو الهيثم»، قائد لواء خان يونس في «كتائب القسام»، الجناح المسلح لحركة «حماس»

خاص إسرائيل تغتال قائد لواء خان يونس في «كتائب القسام»

إسرائيل تغتال قائد لواء خان يونس في «كتائب القسام» محمد اليازوري ومهندساً عسكرياً.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي الفلسطيني علاء الحوراني يعاني من تليف الكبد وانخفاض مستويات الأكسجين ويجد نفسه عاجزاً في بعض الأحيان عن تحمل كلفة الكهرباء في غزة (رويترز)

مستشفيات غزة ومنازلها تصارع لتشغيل المولدات مع اشتداد وطأة نقص الوقود

تتوالى نوبات انقطاع التيار الكهربائي في أحد أكبر المستشفيات العاملة بقطاع غزة، ويتصبب المرضى ​عرقا في أجنحة شديدة الحرارة بانتظار تلقي العلاج.

«الشرق الأوسط» (غزة)

ترمب: حرب إيران ستنتهي بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس

الرئيس الأميركي دونالد ترمب في دبلن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب في دبلن (إ.ب.أ)
TT

ترمب: حرب إيران ستنتهي بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس

الرئيس الأميركي دونالد ترمب في دبلن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب في دبلن (إ.ب.أ)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب مجدداً اليوم (السبت) إنه يعتقد أن الحرب مع إيران ستنتهي بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس التي تجري في نوفمبر (تشرين الثاني)، وأن أسعار النفط ستنخفض بشدة بمجرد حدوث ذلك.

وقال ترمب للصحافيين في دبلن: «أعتقد أن ذلك سيحدث قريباً جداً. أعتقد أنه سيكون على الأرجح بعد انتخابات التجديد النصفي مباشرة. إنهم يحاولون الصمود لأطول فترة ممكنة لتعقيد الانتخابات. لكنني أعتقد أن الناس على دراية بذلك». وتابع «عندما يحدث ذلك، فستنهار أسعار النفط»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال الرئيس الأميركي إن أسعار النفط ستنخفض بشدة عند انتهاء الحرب.


واشنطن تحدد مواعيد لمرور الناقلات عبر «هرمز»

سفن بالقرب من مضيق هرمز كما تظهر من محافظة مسندم في سلطنة عمان (رويترز)
سفن بالقرب من مضيق هرمز كما تظهر من محافظة مسندم في سلطنة عمان (رويترز)
TT

واشنطن تحدد مواعيد لمرور الناقلات عبر «هرمز»

سفن بالقرب من مضيق هرمز كما تظهر من محافظة مسندم في سلطنة عمان (رويترز)
سفن بالقرب من مضيق هرمز كما تظهر من محافظة مسندم في سلطنة عمان (رويترز)

ذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز» اليوم (السبت)، ​أن الولايات المتحدة طلبت من ناقلات النفط التي تمر عبر مضيق هرمز الإبحار في أوقات ‌محددة فقط ‌لضمان ​توفير ‌الحماية العسكرية ⁠لها، ​وذلك بعد ⁠أن صعدت إيران من هجماتها على السفن التي تبحر ليلاً.

وتقدم واشنطن منذ ⁠مايو (أيار) حماية ‌جوية ‌للسفن التي ​ترغب ‌في الإبحار عبر مسار ‌يمر بمحاذاة ساحل سلطنة عمان على الجانب الجنوبي للمضيق.

وقالت الصحيفة، ‌نقلاً عن رسائل بريد إلكتروني ⁠أرسلها ⁠مركز التنسيق البحري الأميركي إلى المستشارين البحريين، إن الفترة التي تتم خلالها حماية السفن تم تقليصها إلى فترتين زمنيتين محددتين يومياً منذ ​بداية ​شهر سبتمبر (أيلول).

وتتعرض الملاحة في مضيق هرمز لاضطراب شديد منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط)، في حين أدت المواجهات والهجمات على السفن إلى تقليص حركة المرور عبر أحد أهم الممرات البحرية لإمدادات الطاقة العالمية.

وأظهرت بيانات أولية لتتبع حركة السفن أن 7 سفن فقط عبرت مضيق هرمز يوم الخميس، مقابل 11 سفينة في اليوم السابق، وهو عدد يقل بصورة كبيرة عن متوسط الأيام العشرة السابقة البالغ 15 سفينة، بحسب بيانات شركة «كبلر».


ترمب في ذكرى «11 سبتمبر»: لن ننسى أبداً


الرئيس الأميركي وزوجته السيدة الأولى يستمعان إلى النشيد الوطني خلال مراسم تذكر ضحايا هجمات 11 سبتمبر في واشنطن أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي وزوجته السيدة الأولى يستمعان إلى النشيد الوطني خلال مراسم تذكر ضحايا هجمات 11 سبتمبر في واشنطن أمس (أ.ف.ب)
TT

ترمب في ذكرى «11 سبتمبر»: لن ننسى أبداً


الرئيس الأميركي وزوجته السيدة الأولى يستمعان إلى النشيد الوطني خلال مراسم تذكر ضحايا هجمات 11 سبتمبر في واشنطن أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي وزوجته السيدة الأولى يستمعان إلى النشيد الوطني خلال مراسم تذكر ضحايا هجمات 11 سبتمبر في واشنطن أمس (أ.ف.ب)

نظمت الولايات المتحدة أمس، مراسم لتذكّر ضحايا هجمات 11 سبتمبر (أيلول)، بمناسبة مرور 25 سنة على حدوثها.

وفي خطوة غير مألوفة، فضّل الرئيس دونالد ترمب حضور المراسم في وزارة الحرب «البنتاغون»، التي استهدفتها أيضاً في ذلك اليوم طائرة خطفها عناصر من تنظيم «القاعدة»، بدل الحضور إلى نيويورك حيث قُتل الضحايا الـ2977 عندما صدمت طائرتان برجي مركز التجارة العالمي اللذين دُمّرا بالكامل. وتعهد ترمب مواصلة القتال قائلاً: «اليوم، نجدد القسم المقدس الذي أديناه لأول مرة باسمهم قبل ربع قرن. لن ننسى أبداً، على الإطلاق. لهذا نقاتل اليوم... نقاتل لننتصر».

وفي نيويورك، شارك نائب الرئيس جي دي فانس والرؤساء السابقون جورج بوش وجو بايدن وباراك أوباما وبيل كلينتون في مراسم أقيمت في موقع «غراوند زيرو».

وشهدت الذكرى المُروّعة وضع أكاليل من الزهورورفع الأعلام الأميركية والوقوف دقائق صمت متزامنة مع مواقيت الهجمات، تكريماً للضحايا.