الأمم المتحدة: الزوارق والمسيّرات تثير مخاوف شركات الأمن البحري

عبر المناطق عالية الخطورة مثل البحر الأحمر والمحيط الهندي

علم المنظمة الدولية (متداولة)
علم المنظمة الدولية (متداولة)
TT

الأمم المتحدة: الزوارق والمسيّرات تثير مخاوف شركات الأمن البحري

علم المنظمة الدولية (متداولة)
علم المنظمة الدولية (متداولة)

قال مسؤولون في الأمم المتحدة إن الإرهاب واستخدام التقنيات الجديدة مثل الزوارق والطائرات المسيّرة ضد السفن التجارية تفوقا على القرصنة كأكبر خطر على قطاع الأمن البحري، حيث يتعين على الشركات الخاصة استخدام تدابير مضادة محددة لتحييد مثل هذه التهديدات.

استهداف السفن في البحر الأحمر (أ.ف.ب)

وأضافت جوفانا جيزديميروفيتش رانيتو وميشيل سمول، عضوتا مجموعة تابعة للأمم المتحدة المعنية باستخدام المرتزقة، أن شركات الأمن البحري التي يتم استئجارها لحماية السفن التجارية المارة عبر المناطق عالية الخطورة مثل البحر الأحمر والمحيط الهندي الغربي وخليج عدن هي المسؤولة في نهاية المطاف عن تحديد الإجراءات والأسلحة الدفاعية المطلوبة لصد أي تهديد مرتبط بالإرهاب أو القرصنة، بشرط أن تتفق هذه الإجراءات والأسلحة مع معايير الشرعية الدولية.

وقالت سمول، في تصريح لوكالة «أسوشييتد برس»: «التهديدات لا تكون ثابتة دائماً؛ لذا فهي تصل إلى ذروتها ثم تتراجع ثم تنتهي، ولكنك تواجه أيضاً ظهور تهديدات جديدة... والإرهاب يشكل مصدر قلق أكبر فيما يتعلق باستخدام التقنيات الجديدة بالنسبة للنقل البحري».

يذكر أن مسؤولتي الأمم المتحدة كانتا في قبرص لأول مرة خلال زيارة مدتها 9 أيام تركز على استخدام شركات الأمن البحري الخاصة على متن السفن التي تحمل العلم القبرصي والتي تعمل في الممرات البحرية عالية الخطورة. وتمتلك قبرص الأسطول الـ11 من حيث الحجم على مستوى العالم والـ3 من حيث الحجم في أوروبا، ويضم أكثر من 2200 سفينة عابرة للمحيطات بإجمالي حمولة 21 مليون طن.

سفينة أميركية في مدخل مضيق هرمز (متداولة)

وتشير التقديرات إلى أن ما يقرب من 4 في المائة من أسطول العالم تديره شركات مقرها قبرص. وسمحت قبرص لـ12 شركة خاصة للأمن البحري بنشر أفراد أمن مسلحين على متن السفن التي تحمل علم قبرص. وقال مسؤولون من الأمم المتحدة إنهم التقوا ببعض ممثلي هذه الشركات وأبدوا «إعجابهم الشديد» بمستوى التدقيق والتحقق من العناية الواجبة والامتثال اللازم للحصول على الترخيص.


مقالات ذات صلة

«البحر الأحمر الدولية» تحول وجهاتها إلى مجتمعات متكاملة لدعم تنويع الاقتصاد السعودي

عالم الاعمال أحد المشاريع في وجهات «البحر الأحمر الدولية» (الشركة)

«البحر الأحمر الدولية» تحول وجهاتها إلى مجتمعات متكاملة لدعم تنويع الاقتصاد السعودي

تتطلع شركة «البحر الأحمر الدولية» لتحويل مشاريعها من مرحلة التطوير إلى التشغيل الفعلي، مع توجه استراتيجي يتجاوز إنشاء المنتجعات الفاخرة إلى بناء وجهات متكاملة.

مساعد الزياني (الرياض)
يوميات الشرق منتجع «سيكس سنسز أمالا» المطل على شاطئ «تربل باي» يستعد لاستقبال أول ضيوفه منتصف يوليو الجاري (واس)

«أمالا» تعزز سياحة الاستشفاء بافتتاح «سيكس سنسز»

خطت وجهة «أمالا» خطوة جديدة نحو ترسيخ مكانتها بوصفها من أبرز وجهات سياحة الاستشفاء الفاخرة عالمياً، مع إعلان «البحر الأحمر الدولية» افتتاح منتجع «سيكس سنسز»

«الشرق الأوسط» (تبوك)
تحليل إخباري الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال مؤتمر صحافي في نهاية قمة «الناتو» في حين يستمع إليه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (يميناً) ووزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث في لاهاي بهولندا يوم 25 يونيو 2025 (أ.ب) p-circle

تحليل إخباري قمة «ناتو»... أوروبا أمام اختبار الإنفاق الدفاعي وضغوط ترمب

تبحث قمة «ناتو» في أنقرة مستقبل تقاسم الأعباء داخل الحلف، وسط ضغوط ترمب على أوروبا لزيادة الإنفاق الدفاعي، وتحديات تمتد من أوكرانيا إلى الصين والشرق الأوسط.

شادي عبد الساتر (بيروت)
شمال افريقيا رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد خلال الإدلاء بصوته في الانتخابات الشهر الماضي (وكالة الأنباء الإثيوبية)

الجيش الإثيوبي يدعم الوصول لمنفذ بحري... خطاب للداخل أم تصعيد؟

تواصل إثيوبيا التأكيد على حقها في منفذ على البحر الأحمر، ودخل الجيش على الخط بتشديده على «أهمية الحفاظ على الجاهزية العالية لتأمين الوصول لهذا الحق».

محمد محمود (القاهرة )
العالم العربي ناقلة نفط بالقرب من ميناء الحديدة باليمن على البحر الأحمر (رويترز)

هيئة بحرية بريطانية تتلقى بلاغاً عن هجوم على سفينة قبالة الحديدة

أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، الأحد، تلقيها بلاغاً عن واقعة بحرية وقعت على بعد 30 ميلاً بحرياً جنوب غربي مدينة الحديدة اليمنية.

«الشرق الأوسط» (الحديدة)

شقيقة السيناتور الراحل ليندسي غراهام تؤدي اليمين الدستورية لتكملة ولاية أخيها

دارلين غراهام شقيقة السيناتور الراحل ليندسي غراهام تؤدي اليمين الدستورية أمام الرئيس المؤقت لمجلس الشيوخ تشاك غراسلي، في قاعة مجلس الشيوخ القديمة في مبنى الكابيتول في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 14 يوليو 2026 بينما كان زوجها لاري نوردون يحمل الكتاب المقدس (أ.ب)
دارلين غراهام شقيقة السيناتور الراحل ليندسي غراهام تؤدي اليمين الدستورية أمام الرئيس المؤقت لمجلس الشيوخ تشاك غراسلي، في قاعة مجلس الشيوخ القديمة في مبنى الكابيتول في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 14 يوليو 2026 بينما كان زوجها لاري نوردون يحمل الكتاب المقدس (أ.ب)
TT

شقيقة السيناتور الراحل ليندسي غراهام تؤدي اليمين الدستورية لتكملة ولاية أخيها

دارلين غراهام شقيقة السيناتور الراحل ليندسي غراهام تؤدي اليمين الدستورية أمام الرئيس المؤقت لمجلس الشيوخ تشاك غراسلي، في قاعة مجلس الشيوخ القديمة في مبنى الكابيتول في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 14 يوليو 2026 بينما كان زوجها لاري نوردون يحمل الكتاب المقدس (أ.ب)
دارلين غراهام شقيقة السيناتور الراحل ليندسي غراهام تؤدي اليمين الدستورية أمام الرئيس المؤقت لمجلس الشيوخ تشاك غراسلي، في قاعة مجلس الشيوخ القديمة في مبنى الكابيتول في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 14 يوليو 2026 بينما كان زوجها لاري نوردون يحمل الكتاب المقدس (أ.ب)

أدت دارلين غراهام، شقيقة سيناتور ولاية ساوث كارولاينا الراحل ليندسي غراهام، اليمين الدستورية أمام مجلس الشيوخ الأميركي بعد ظهر الثلاثاء، لتشغل المقعد بعد ثلاثة أيام فقط من وفاة شقيقها، حسبما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

وكان حاكم ولاية كارولاينا الجنوبية هنري ماكماستر قد عيّن غراهام يوم الاثنين لملء الأشهر المتبقية من فترة ولاية شقيقها الحالية. وستُجرى انتخابات خاصة منفصلة الشهر المقبل لاختيار مرشح جمهوري جديد في الانتخابات العامة لمقعد ليندسي غراهام الذي كان يسعى لولاية خامسة هذا العام.

دارلين غراهام نوردون، شقيقة السيناتور الراحل ليندسي غراهام، تبتسم بعد مراسم أداء اليمين الدستورية لشغل مقعد شقيقها الشاغر مؤقتاً... في مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن، 14 يوليو 2026 (إ.ب.أ)

ولم تشغل دارلين غراهام، التي ستكون أول امرأة تمثّل الولاية في مجلس الشيوخ، أي منصب عام من قبل. وقد عملت اختصاصية بصريات وفي جهات حكومية مختلفة بالولاية، بما في ذلك لجنة ساوث كارولاينا للمكفوفين وإدارة التوظيف والقوى العاملة. وهي متزوجة من لاري نوردون ولكنها ستُعرف في مجلس الشيوخ باسم دارلين غراهام، وهو اسمها القانوني.

وقالت يوم الاثنين إن شقيقها الأكبر، الذي ربّاها بعد وفاة والديهما، كان دائماً بجانبها. وأضافت: «الآن، سأكون أنا بجانبه».

وتوفي غراهام، 71 عاماً، بشكل غير متوقع يوم السبت في واشنطن. وأشار تقرير أولي من الطبيب الشرعي إلى أنه عانى من تمزق في الشريان الأورطي، وهو ما يُعرف باسم تشرّح الأبهر. وكان غراهام، وهو أحد أقرب حلفاء الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مجلس الشيوخ، رئيساً للجنة الميزانية بمجلس الشيوخ وكان من المقرر أن يصبح العضو الجمهوري الأبرز في لجنة القضاء بمجلس الشيوخ في الكونغرس المقبل.

وقال زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ جون ثون، وهو جمهوري من ولاية ساوث داكوتا، قبل أداء اليمين الثلاثاء إنه يعلم أن دارلين غراهام «ستواصل خدمة ليندسي الدؤوبة لولاية ساوث كارولاينا».

وكان ليندسي غراهام، الذي لم يتزوج، مقرباً للغاية من شقيقته. وأصبح وصياً قانونياً عليها بعد وفاة والديهما، عندما كان يبلغ من العمر 22 عاماً وكانت هي في الثالثة عشرة من عمرها.


تقرير: ترمب طلب من نتنياهو سحب القوات من سوريا ولبنان

ترمب ونتنياهو في البيت الأبيض سبتمبر 2025 (أرشيفية - رويترز)
ترمب ونتنياهو في البيت الأبيض سبتمبر 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

تقرير: ترمب طلب من نتنياهو سحب القوات من سوريا ولبنان

ترمب ونتنياهو في البيت الأبيض سبتمبر 2025 (أرشيفية - رويترز)
ترمب ونتنياهو في البيت الأبيض سبتمبر 2025 (أرشيفية - رويترز)

حضّ الرئيس الأميركي دونالد ترمب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، خلال اتصال هاتفي جرى بينهما الخميس، على البدء بسحب القوات الإسرائيلية من الأراضي السورية، كما دعاه إلى المضي قدماً في عمليات إعادة الانتشار في لبنان، حسب مسؤولين أميركيين وإسرائيليين.

وقال مسؤول أميركي لموقع «أكسيوس» إن ترمب أبلغ نتنياهو بأن الوجود العسكري الإسرائيلي في سوريا يفاقم التوترات وقد يؤدي إلى تصعيد، مضيفاً أنه قال له: «إنهم لا يريدون وجودكم هناك. ينبغي أن تعيدوا الانتشار». وأضاف المسؤول أن الموقف نفسه ينطبق على لبنان.

من جهته، قال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي إن نتنياهو شدّد خلال الاتصال على «ضرورة وجود مناطق أمنية على طول حدود إسرائيل».

وجاء الاتصال غداة لقاء جمع ترمب بالرئيس السوري أحمد الشرع على هامش قمة حلف شمال الأطلسي في تركيا.

وحسب مسؤولين أميركيين، حاولت إدارة ترمب خلال الأشهر الماضية التوصل إلى اتفاق أمني جديد بين إسرائيل وسوريا، يتضمن انسحاباً تدريجياً للجيش الإسرائيلي من المناطق التي سيطر عليها منذ سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) 2024، لكنها خلصت إلى أن نتنياهو لا يرغب في تقديم التنازلات المطلوبة.

وشهد جنوب سوريا في الأسابيع الأخيرة احتجاجات واشتباكات بين مدنيين سوريين والقوات الإسرائيلية احتجاجاً على استمرار وجودها العسكري.

وفي لبنان، عقد وسطاء أميركيون، اليوم، اجتماعاً في روما مع مسؤولين إسرائيليين ولبنانيين لبحث تنفيذ الاتفاق الأمني الذي أُبرم بين البلدين قبل أسابيع.

وينص الاتفاق على انسحاب إسرائيل من منطقتين تجريبيتين في جنوب لبنان، والسماح للجيش اللبناني بالانتشار فيهما، إلا أن القوات الإسرائيلية لم تبدأ بعد تنفيذ إعادة الانتشار. ويطالب الجانب اللبناني بجدول زمني واضح لاستكمال الانسحاب، فيما تقول إسرائيل إنها تريد التأكد أولاً من خلو تلك المناطق من أسلحة وبنى تحتية تابعة لـ«حزب الله».

ورفض البيت الأبيض التعليق على تفاصيل الاتصال، لكنه لم ينفِ ما ورد بشأنه. وقال مسؤول أميركي لموقع «أكسيوس»: «الرئيس ترمب يتمتع بعلاقة قوية مع رئيس الوزراء نتنياهو، وإسرائيل كانت دائماً حليفاً عظيماً للولايات المتحدة. ولم يكن هناك صديق أكبر لإسرائيل أو داعم للسلام أكثر من الرئيس ترمب».


ترمب: لا حاجة لوجود عسكري أميركي بالعراق

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في البيت الأبيض بواشنطن في 14 يوليو 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في البيت الأبيض بواشنطن في 14 يوليو 2026 (أ.ف.ب)
TT

ترمب: لا حاجة لوجود عسكري أميركي بالعراق

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في البيت الأبيض بواشنطن في 14 يوليو 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في البيت الأبيض بواشنطن في 14 يوليو 2026 (أ.ف.ب)

أشاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، بأداء رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، واصفاً إياه بأنه «مقاتل عظيم وصديق كبير للولايات المتحدة»، مؤكداً أن العراق يمتلك «ثروة نفطية هائلة»، وأن الحكومة الجديدة حققت «تغييراً كبيراً خلال فترة زمنية قصيرة، خصوصاً في نظرتها إلى الولايات المتحدة».

وقال ترمب خلال استقباله الزيدي في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض، إنه «سيصبح أحد أهم قادة الشرق الأوسط»، ودعاه إلى تناول الغداء، وهو أمر لم يكن مدرجاً على جدول الزيارة.

وكشف ترمب عن توجه أميركي لإقامة علاقة طويلة الأمد مع بغداد تقوم على الاستثمار والطاقة بدلاً من القوات العسكرية، مشدداً على أن الولايات المتحدة ستكون مستعدة لمساندة العراق إذا احتاج إلى الحماية، لكنه أضاف أنه لا يعتقد أن ذلك سيكون ضرورياً.

وخلال اللقاء، أكد ترمب قرب الإعلان عن شراكات نفطية أميركية ضخمة مع العراق، قائلاً إن شركات الطاقة الأميركية بدأت تدخل السوق العراقية «بمستويات غير مسبوقة»، وإن الاتفاقات المنتظرة ستكون الأكبر بين البلدين، مشيراً إلى أنها تمثل جوهر العلاقة الجديدة بين واشنطن وبغداد.

وقال ترمب: «لا نعتقد أننا بحاجة إلى وجود عسكري هناك بعد الآن. شركات النفط الأميركية تدخل السوق العراقية، وتقيم شراكات واسعة، وهذه العلاقة لا تتطلب وجوداً عسكرياً».

رسالة إلى إيران

وربط ترمب بين هذا التحول وبين ما وصفه بتراجع النفوذ الإيراني، قائلاً إن إيران كانت تمارس «دور المتنمر في المنطقة»، وإن العراق كان أحد أكثر المتضررين من هذا النفوذ. وقال: «نحن نتخلص من هذا المتنمر في منطقة الشرق الأوسط. لقد مارست إيران التنمر على العراق وعلى كل دولة أخرى، وكان هناك خوف يسود الشرق الأوسط، لكن لم يعد هناك خوف الآن؛ لأن قدراتها العسكرية دُمّرت تماماً».

ورأى ترمب أن هذا التطور منح العراق مساحة أكبر لاستعادة قراره السيادي، وشجع الشركات الأميركية على الاستثمار هناك.

من جانبه، حرص رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي على التأكيد أن زيارته لا تقتصر على الملفات الأمنية، بل تمثل إعلاناً عن شراكة اقتصادية جديدة بين البلدين. وقال إن العراق يتطلع إلى أن يكون 30 سبتمبر (أيلول) المقبل، موعد انتهاء مهمة قوات التحالف، بداية مرحلة جديدة من العلاقات مع الولايات المتحدة.

وقال للصحافيين: «في الثلاثين من سبتمبر ستخرج القوات الأميركية من العراق، بينما ستبقى الشركات الأميركية داخله»، مؤكداً أن العلاقات الاقتصادية والاجتماعية أكثر استدامة وأهمية من العلاقات العسكرية.

وفي إجابته عن أسئلة الصحافيين عما إذا كان يفكر في الانسحاب من منظمة «أوبك»، أجاب رئيس الوزراء العراقي أن العراق بحاجة إلى حصة إنتاج عادلة ضمن منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك).

رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض في واشنطن يوم 14 يوليو 2026 (رويترز)

حصر السلاح

واحتل ملف الفصائل المسلحة حيزاً مهماً من تصريحات رئيس الوزراء العراقي، الذي أكد أن حكومته ماضية في تنفيذ برنامجها القاضي بحصر السلاح بيد الدولة. وقال إن الحكومة بدأت بالفعل تسلم أسلحة من عدد من الفصائل، موضحاً أن المجموعات التي سلمت أسلحتها تحولت إلى العمل السياسي والمدني.

وأضاف أن وجود الفصائل المسلحة كان «ضرورة مرحلية وليس مهنة دائمة»، مشدداً على أنه لم يعد هناك أي مبرر لوجودها بعد الثلاثين من سبتمبر. وأكد أن القوات الأمنية العراقية ستكون قادرة على حماية الحدود بعد انتهاء مهمة قوات التحالف، وأن القرار العراقي «عاد ليكون بأيدي العراقيين وحدهم»، في رسالة تستهدف طمأنة واشنطن بأن بغداد قادرة على تحمل المسؤولية الأمنية بعد الانسحاب الأميركي.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يجيب عن أسئلة من الصحافيين حول إيران خلال اجتماع مع رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في البيت الأبيض يوم 14 يوليو 2026 (أ.ف.ب)

شراكة اقتصادية

وعكس اللقاء تحولاً واضحاً في أولويات العلاقة الأميركية - العراقية، إذ لم يعد النقاش يتركز على عدد القوات الأميركية أو العمليات العسكرية ضد تنظيم «داعش»، بقدر ما انصب على الاستثمارات والطاقة والإصلاح الاقتصادي.

وتنظر إدارة ترمب إلى العراق بوصفه من أهم الأسواق الواعدة للشركات الأميركية، خصوصاً في مجالات النفط والغاز والكهرباء والاقتصاد الرقمي، بينما ترى بغداد أن جذب الاستثمارات الأميركية يمثل ركيزة أساسية لإنعاش الاقتصاد وتقليل الاعتماد على النفط وحده.

وأشار محللون إلى أن إدارة ترمب تسعى إلى إعادة تعريف علاقتها بالعراق ضمن رؤية أوسع لإعادة ترتيب الوجود الأميركي في الشرق الأوسط، تقوم على تقليص الانتشار العسكري المباشر مقابل تعزيز النفوذ الاقتصادي والاستثماري. وفي المقابل، يحاول رئيس الوزراء العراقي استثمار هذه اللحظة لإقناع واشنطن بأن بغداد أصبحت شريكاً قادراً على فرض سيادة الدولة، وجذب الاستثمارات، والحفاظ على توازن علاقاتها الإقليمية، مع تقليص نفوذ الجماعات المسلحة المدعومة من إيران.