ما هي الأوامر التنفيذية التي أصدرها ترمب وتلك التي ألغاها؟

TT

ما هي الأوامر التنفيذية التي أصدرها ترمب وتلك التي ألغاها؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال توقيعه سلسلة من الأوامر التنفيذية والتوجيهات الرئاسية أمس (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال توقيعه سلسلة من الأوامر التنفيذية والتوجيهات الرئاسية أمس (أ.ب)

أصدر الرئيس الأميركي دونالد ترمب سلسلة من الأوامر التنفيذية والتوجيهات في سعيه لوضع بصمته على إدارته الجديدة في أمور تتراوح من الطاقة إلى العفو الجنائي والهجرة.

وفيما يلي بعض الأوامر التنفيذية الرئيسية التي وقعها ترمب في اليوم الأول من عودته للمنصب:

العفو

أصدر ترمب عفوا عن نحو 1500 شخص اقتحموا مبنى الكونغرس (الكابيتول) الأميركي في السادس من يناير (كانون الثاني) 2021، في لفتة لدعم الأشخاص الذين اعتدوا على الشرطة في أثناء محاولتهم منع المشرعين من التصديق على هزيمته في انتخابات 2020. وقال ترمب «نأمل أن يخرجوا الليلة، بصراحة. نتوقع ذلك».

كما يخفف الإجراء أحكام 14 عضوا من منظمتي براود بويز وأوث كيبرز اليمينيتين المتطرفتين، ومنهم بعض الذين أدينوا بالتآمر للتحريض على العنف. كما يوجه الأمر وزير العدل الأميركي بإسقاط القضايا المعلقة المتعلقة بالشغب.

الهجرة

وقع ترمب على أوامر تعلن الهجرة غير الشرعية على الحدود بين الولايات المتحدة والمكسيك حالة طوارئ وطنية، وتصنف العصابات الإجرامية منظمات إرهابية، وتستهدف الجنسية التلقائية للأطفال المولودين في الولايات المتحدة لمهاجرين غير شرعيين.

وسيعلق أمر ترمب الذي يتعامل مع إعادة توطين اللاجئين في الولايات المتحدة البرنامج لمدة أربعة أشهر على الأقل وسيأمر بمراجعة الأمن لمعرفة ما إذا كان المسافرون من دول معينة يجب أن يخضعوا لحظر السفر. وجاء في الأمر «الولايات المتحدة تفتقر إلى القدرة على استيعاب أعداد كبيرة من المهاجرين».

إلغاء إجراءات بايدن

في تجمع حاشد في ساحة رياضية، ألغى ترمب 78 إجراء تنفيذيا للإدارة السابقة. وقال ترمب «سألغي ما يقرب من 80 إجراء تنفيذيا مدمرا للإدارة السابقة». وأضاف أنه سيوقع أمرا يوجه كل الوكالات بالحفاظ على جميع السجلات المتعلقة «بالاضطهاد السياسي» في ظل إدارة الرئيس السابق جو بايدن.

وينطبق الإلغاء على الأوامر التنفيذية التي تمتد من اليوم الأول لبايدن في منصبه في 2021 إلى الأسبوع الماضي، وتغطي موضوعات من الإغاثة من كوفيد إلى تعزيز صناعات الطاقة النظيفة.

التنوع

ألغى ترمب أيضا الأوامر التنفيذية التي عززت التنوع والمساواة والإدماج وعززت حقوق مجتمع الميم والأقليات العرقية، وفاء بالوعود بتقليص الحماية لأكثر الأميركيين تهميشا. ومن بين 78 أمرا تنفيذيا ملغيا من التي وقعها بايدن، هناك ما لا يقل عن 12 تدعم المساواة العرقية ومكافحة التمييز ضد مجتمع الميم.

حظر تيك توك

وقع ترمب أمرا بتأخير حظر لمدة 75 يوما لتطبيق المقاطع المصورة القصيرة تيك توك الذي كان من المقرر إغلاقه في 19 يناير كانون الثاني. ويوجه الأمر وزير العدل بعدم فرض القانون «للسماح لإدارتي بفرصة تحديد مسار العمل المناسب فيما يتعلق بتيك توك».

«خليج أميركا»

كما وقع الرئيس ترمب أمرا تنفيذيا لتغيير اسم خليج المكسيك إلى «خليج أميركا». وزعم ترمب في نص الأمر التنفيذي أن هذا المسطح المائي «كان منذ فترة طويلة من الأصول الأساسية لأمتنا التي كانت مزدهرة في الماضي، وقد ظل جزءا لا يتجزأ من أميركا». وجاء في الأمر: «كان الخليج شريانا حيويا للتجارة المبكرة لأميركا والتجارة العالمية».

كان ترمب قد أعلن في مؤتمر صحافي في 7 يناير (كانون الثاني) في منتجع مارالاغو في بالم بيتش بفلوريدا، عن خطته لتغيير اسم خليج المكسيك إلى «خليج أمريكا»، مضيفا أن «المكسيك يجب أن تتوقف عن السماح لملايين الأشخاص بالتدفق إلى بلادنا». وفي ردها على اقتراح ترمب، قالت رئيسة المكسيك كلوديا شينباوم باردو في مؤتمر صحافي في 8 يناير: «من الواضح أن خليج المكسيك معترف به من قبل الأمم المتحدة... لكن لماذا لا نسمي هذه «أميركا المكسيكية؟».

تجميد الإجراءات التنظيمية والتوظيف

وقع ترمب على أوامر بتجميد التوظيف الحكومي واللوائح الاتحادية الجديدة، بالإضافة إلى أمر يلزم العاملين الاتحاديين بالعودة التامة إلى العمل بنظام الحضور الشخصي. وقال ترمب «سأنفذ تجميدا فوريا للإجراءات التنظيمية الجديدة، مما سيمنع بيروقراطيي بايدن من الاستمرار في إصدار اللوائح»، مضيفا أنه سيصدر أيضا «تجميدا مؤقتا للتوظيف لضمان توظيفنا فقط للأشخاص الأكفاء المخلصين للجمهور الأميركي».

وستجبر هذه الخطوة أعدادا كبيرة من موظفي الحكومة على التخلي عن ترتيبات العمل عن بُعد، في عدول عن اتجاه بدأ في المراحل المبكرة من جائحة كوفيد-19. وقال بعض حلفاء ترمب إن تفويض العودة إلى العمل يهدف إلى المساعدة في تقليص الخدمة المدنية، ما يسهل على ترمب استبدال العاملين الحكوميين الذين خدموا لفترة طويلة بموالين له.

التضخم

أمر ترمب جميع الإدارات والوكالات التنفيذية بتقديم إغاثة طارئة للشعب الأميركي في ظل ارتفاع الأسعار وبزيادة رخاء العامل الأميركي. وتشمل التدابير خفض اللوائح والسياسات المناخية التي ترفع التكاليف، والإجراءات اللازمة لخفض كلفة الإسكان وتوسيع المعروض من المساكن. وجاء في الأمر «على مدى السنوات الأربع الماضية، ألحقت سياسات إدارة بايدن المدمرة أزمة تضخم تاريخية بالشعب الأميركي».

المناخ

كما وقع ترمب على الانسحاب من معاهدة باريس للمناخ، بما في ذلك رسالة إلى الأمم المتحدة تشرح أسباب الانسحاب. يهدد الإعلان، الذي كان متوقعا على نطاق واسع منذ فوز ترمب بالانتخابات الرئاسية في الخامس من نوفمبر (تشرين الثاني)، الهدف الرئيسي للاتفاقية بتجنب ارتفاع درجات الحرارة العالمية 1.5 درجة مئوية عن مستويات ما قبل الصناعة.

ويقول الأمر «سياسة إدارتي هي وضع مصالح الولايات المتحدة والشعب الأميركي في المقام الأول».

وألغى مذكرة من عام 2023 أصدرها بايدن تحظر التنقيب عن النفط في نحو 16 مليون فدان في القطب الشمالي، قائلا إن الحكومة يجب أن تشجع استكشاف الطاقة وإنتاجها على الأراضي والمياه الاتحادية، وألغى تفويضا بخصوص المركبات الكهربائية.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوقّع أمراً تنفيذياً في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض الاثنين 20 يناير 2025 في العاصمة واشنطن (أ.ب)

الصحة

أمر آخر أصدره ترمب بسحب الولايات المتحدة من منظمة الصحة العالمية، قائلا إن المنظمة أساءت التعامل مع جائحة كوفيد-19 والأزمات الصحية الدولية الأخرى. وتمثل الخطة، التي تتماشى مع انتقادات ترمب الطويلة الأمد للمنظمة التابعة للأمم المتحدة، تحولا كبيرا في سياسة الصحة العالمية الأميركية وتعزل واشنطن بشكل أكبر عن الجهود الدولية لمكافحة الأوبئة.

كفاءة الحكومة

وقع ترمب على إجراء تنفيذي لإنشاء مجموعة استشارية تسمى وزارة كفاءة الحكومة تهدف إلى تقليص الحكومة الأميركية. يدير المجموعة إيلون ماسك الرئيس التنفيذي لشركة تسلا ولديها أهداف كبرى تتمثل في إلغاء وكالات اتحادية بأكملها وخفض ثلاثة أرباع وظائف الحكومة الاتحادية.

استهداف «الدولة العميقة»

وقع الرئيس على وثيقة «إنهاء تسليح» الحكومة ضد المعارضين السياسيين. يوجه الأمر وزير العدل بالتحقيق في أنشطة الحكومة الاتحادية على مدى السنوات الأربع الماضية، بما في ذلك في وزارة العدل ولجنة الأوراق المالية والبورصات ولجنة التجارة الاتحادية خلال الإدارة السابقة.

ويوجه الأمر الحكومة بأن «تحدد وتتخذ الإجراء المناسب لتصحيح التصرفات الخاطئة التي أقدمت عليها الحكومة الاتحادية فيما يتعلق بتسليح مسؤولي إنفاذ القانون وتسليح مجتمع المخابرات».

حرية التعبير

وقع ترمب على أمر تنفيذي قال إنه يهدف إلى «استعادة حرية التعبير وإنهاء الرقابة الاتحادية». وقال البيت الأبيض إنه «تحت ستار مكافحة «التضليل» و«التضليل الإعلامي» و«المعلومات الخاطئة»، انتهكت الحكومة الاتحادية حقوق التعبير المحمية دستوريا للمواطنين الأميركيين». واتهم ترمب وحلفاؤه الجمهوريون إدارة الرئيس الديمقراطي السابق بايدن بتشجيع قمع حرية التعبير على المنصات الإلكترونية.

الطاقة

أعلن ترمب حالة طوارئ وطنية للطاقة، ووعد بملء الاحتياطيات الاستراتيجية من النفط وتصدير الطاقة الأميركية في جميع أنحاء العالم. ووضع خطة شاملة لتعظيم إنتاج النفط والغاز في الولايات المتحدة، بما في ذلك إعلان حالة طوارئ وطنية للطاقة وإزالة اللوائح التنظيمية الزائدة، وانسحاب الولايات المتحدة من ميثاق دولي لمكافحة تغير المناخ.

وقال ترمب إنه يتوقع أن تساعد الأوامر في خفض التضخم وحماية الأمن القومي الأميركي. كما وقع على أوامر تهدف إلى تعزيز تطوير النفط والغاز في ألاسكا، وألغى جهود بايدن لحماية أراضي القطب الشمالي ومياهه من التنقيب. وقال موقع البيت الأبيض إن الولايات المتحدة ستنهي أيضا تأجير مزارع الرياح للأراضي.

وتشير هذه التحركات إلى تحول كبير في سياسة الطاقة في واشنطن بعد أن سعى بايدن إلى تشجيع التحول بعيدا عن الوقود الأحفوري وترسيخ ريادة الولايات المتحدة في مكافحة الاحتباس الحراري.


مقالات ذات صلة

زيلينسكي يرد على منشور ترمب بشأن الهجمات على صناعة النفط الروسي

أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يحضر فعالية في منطقة إيفانو فرانكيفسك بأوكرانيا 18 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

زيلينسكي يرد على منشور ترمب بشأن الهجمات على صناعة النفط الروسي

رفض الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي انتقادات نظيره الأميركي دونالد ترمب للهجمات الأوكرانية على صناعة النفط الروسية قبل الاجتماع المزمع بين الرئيسين.

«الشرق الأوسط» (كييف)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يشارك في مراسم قص الشريط لافتتاح مهبط المروحيات الجديد بالبيت الأبيض (د.ب.أ) p-circle

ترمب يفتتح مهبط مروحيات في البيت الأبيض... ووسائل الإعلام تُقاطع

استعرض الرئيس الأميركي مهبط المروحيات الجديد بالبيت الأبيض، الاثنين، مع إبعاد شبكات التلفزيون الكبرى كاميراتها بسبب عدم السماح لشبكة «سي إن إن» بتغطية الحدث.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم لقاء سابق بين الرئيسين الأميركي والفرنسي في البيت الأبيض (رويترز) p-circle

ماكرون سيتحدث «بصراحة» مع ترمب في نيويورك

يعتزم الرئيس الفرنسي خلال لقائه المرتقب مع نظيره الأميركي، الاثنين، التحدث معه «بصراحة» لمحاولة «توجيهه نحو القرارات الصائبة»، ولا سيما في شأن أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
العالم منظر عام لمدينة نوك عاصمة غرينلاند (رويترز) p-circle

اتفاق غرينلاند سيُوقّع في نيويورك الثلاثاء

أعلن مكتب رئيس الوزراء الدنماركي، مساء الاثنين، أن غرينلاند والدنمارك والولايات المتحدة ستوقع الاتفاق بشأن الإقليم الواقع في القطب الشمالي، الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (كوبنهاغن)
أوروبا تيمو خروبالا وليف - إريك هولم يحتفلان بتصدّر «البديل من أجل ألمانيا» انتخابات إقليم مكلنبورغ - فوربومرن 20 سبتمبر الحالي (أ.ف.ب)

«أقصى اليمين» الأوروبي... مكاسب انتخابية واتساع للحضور السياسي

يعزّز اليمين المتطرف والقومي حضوره في دول أوروبية عدة خلال السنوات الأخيرة عبر مكاسب انتخابية ومشاركة في الحكم، رغم تراجعه في بعض الاستحقاقات.

«الشرق الأوسط» (باريس)

إلغاء مئات الرحلات الجوية في الولايات المتحدة بسبب انقطاع في الاتصالات

برج مراقبة الحركة الجوية التابع لإدارة الطيران الفيدرالية بمطار نيوآرك في نيوجيرسي (أ.ف.ب)
برج مراقبة الحركة الجوية التابع لإدارة الطيران الفيدرالية بمطار نيوآرك في نيوجيرسي (أ.ف.ب)
TT

إلغاء مئات الرحلات الجوية في الولايات المتحدة بسبب انقطاع في الاتصالات

برج مراقبة الحركة الجوية التابع لإدارة الطيران الفيدرالية بمطار نيوآرك في نيوجيرسي (أ.ف.ب)
برج مراقبة الحركة الجوية التابع لإدارة الطيران الفيدرالية بمطار نيوآرك في نيوجيرسي (أ.ف.ب)

طاول تأخير أو إلغاء مئات الرحلات الجوية في مطارات الساحل الشرقي للولايات المتحدة الاثنين، وفق ما أفاد مسؤولون أميركيون، على خلفية انقطاع في شبكة الاتصالات نجم عن خطأ خلال أعمال بناء.

وقال وزير النقل الأميركي شون دافي إن الرحلات استؤنفت قرابة الساعة 19,00 بتوقيت غرينتش في مطار لاغوارديا في نيويورك ومطار فيلادلفيا، فيما جرى تعليق الرحلات المتّجهة إلى مطارَي نيوآرك وجون إف. كينيدي.

وكتب دافي على منصة إكس إن «طاقما تابعا لشركة أمتراك قطع عن طريق الخطأ كابل ألياف ضوئية في ولاية نيوجيرزي، ما أدى إلى انقطاع في الاتصالات وأجبر إدارة الطيران الفدرالية على تعليق الرحلات في شمال شرق البلاد».

وأظهرت بيانات «فلايت أوير» أنه بحلول الساعة 19,00 بتوقيت غرينتش أُلغيت 168 رحلة من مطار نيوآرك وتأخرت 97 أخرى، بينما سُجل في مطار فيلادلفيا إلغاء 63 رحلة وتأخير 189.

وأوضح رئيس إدارة الطيران الفدرالية براين بيدفورد أن الاضطراب نتج من مشكلتَين متزامنتَين، إذ اكتُشف أولا انقطاع في خط الاتصالات الرئيس، قبل أن يتبيّن أيضا وجود عطل في خط الألياف الضوئية الاحتياطي، واصفا الضرر الذي أصاب الخط الاحتياطي بأنه «جسيم». وتوقّع بيدفورد إعادة تشغيل النظام الرئيس في وقت مبكر من بعد الظهر، فيما قد يستغرق إصلاح الخط الاحتياطي نحو 13 ساعة.


إدانة أميركي بتهمة الشروع في القتل بإطلاق نار على طلاب فلسطينيين

جيسون إيتون أثناء محاكمته في برلينغتون بولاية فيرمونت الأميركية يوم 18 سبتمبر 2026 (أ.ب)
جيسون إيتون أثناء محاكمته في برلينغتون بولاية فيرمونت الأميركية يوم 18 سبتمبر 2026 (أ.ب)
TT

إدانة أميركي بتهمة الشروع في القتل بإطلاق نار على طلاب فلسطينيين

جيسون إيتون أثناء محاكمته في برلينغتون بولاية فيرمونت الأميركية يوم 18 سبتمبر 2026 (أ.ب)
جيسون إيتون أثناء محاكمته في برلينغتون بولاية فيرمونت الأميركية يوم 18 سبتمبر 2026 (أ.ب)

أدانت هيئة محلفين، الاثنين، رجلاً من ولاية فيرمونت الأميركية بتهمة الشروع في القتل لإطلاقه النار على ثلاثة طلاب جامعيين فلسطينيين كانوا يسيرون بالقرب من منزله، رافضةً دفاعه القائم على الجنون، والذي استند إلى ادعائه بأنه كان ينفّذ أوامر من وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية و«الموساد»، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

ويواجه جيسون إيتون، البالغ من العمر 51 عاماً، عقوبة السجن المؤبد في هجوم نوفمبر (تشرين الثاني) 2023 بالقرب من حرم جامعة فيرمونت في برلينغتون، والذي أسفر عن إصابة هشام عورتاني بالشلل من الخصر إلى الأسفل، وإصابة صديقَيه تحسين علي أحمد وكنان عبد الحميد.

 

هشام عورتاني يدلي بشهادته في المحكمة يوم 14 سبتمبر 2026 (أ.ب)

وتداولت «هيئة المحلفين» لعدة ساعات قبل إصدار حكمها بعد محاكمة استمرت أسبوعاً، شهدت شهادات الرجال الثلاثة المصابين وخبراء الطب النفسي الذين استدعاهم الدفاع والادعاء.

وأُمر بحبس إيتون رهن النطق بالحكم، والذي لم يُحدد موعده بعد. وحدّق إيتون أمامه بشرود أثناء قراءة الحكم. وابتسم عورتاني وعلي أحمد، الجالسان في الصف الأمامي من قاعة المحكمة، وعانقا من حولهما.

ودفع إيتون ببراءته، لكنه لم ينكر أنه هو من أطلق النار. وادعى محاموه أنه يجب تبرئته لعدم مسؤوليته الجنائية بسبب الجنون، مشيرين إلى ادعائه بأن أجهزة الاستخبارات الأميركية والإسرائيلية أرسلت إليه أوامر بإطلاق النار على الرجال عبر «راديو FM»، وأن الله كان يأمره بحماية جيرانه اليهود.

وهزّ إطلاق النار، الذي وقع بعد أيام قليلة من «عيد الشكر»، مدينة برلينغتون بولاية فيرمونت، وتردد صداه في الضفة الغربية، حيث نشأ الرجال الثلاثة المصابون وتوطدت صداقتهم كزملاء دراسة في رام الله قبل انتقالهم إلى الولايات المتحدة للدراسة الجامعية.

 

كنان عبد الحميد يدلي بشهادته في المحكمة يوم 14 سبتمبر 2026 (أ.ب)

وأثار إطلاق النار في نوفمبر 2023، بعد أسابيع من بدء حرب غزة، دعوات لإجراء تحقيق في جريمة كراهية. لكن لم تُوجَّه أيُّ تهم بارتكاب جريمة كراهية؛ إذ استمرت التساؤلات حول ما إذا كان العداء للفلسطينيين، أو حالة عقلية مضطربة، أو أيُّ سبب آخر، قد دفع إيتون لإطلاق النار على عورتاني، وعلي أحمد، وعبد الحميد، الذين كانوا جميعاً في العشرين من عمرهم آنذاك.

وادعى محامو إيتون أنه كان يعاني من اضطراب ذهاني وهمي بعد أن فقد وظيفته في اتحاد ائتماني قبل أسبوعين من إطلاق النار.

وقالت المدعية العامة سالي آدامز إن السلطات عثرت في شقة إيتون على ثلاث بنادق صيد. وكان إيتون قد اشترى المسدس قبل سبعة أشهر من متجر أسلحة في فيرمونت.

 

تحسين علي أحمد يدلي بشهادته في المحكمة يوم 14 سبتمبر 2026 (أ.ب)

وأدلى عورتاني وعلي أحمد وعبد الحميد، وجميعهم يبلغون من العمر 23 عاماً، بشهاداتهم أمام هيئة المحلفين حول زيارتهم لمنزل جدة عورتاني خلال عطلة نهاية الأسبوع، ورحلتهم إلى صالة البولينغ للاحتفال بعيد ميلاد ابنَي عمه التوأمين، والنزهة التي قاموا بها بالقرب من حرم جامعة فيرمونت بعد حلول الظلام، والتي انتهت بإراقة الدماء.

وقال عورتاني، الذي كان يدرس في جامعة براون في رود آيلاند آنذاك، إنهم كانوا يدخّنون السجائر ويتحدثون مزيجاً من الإنجليزية والعربية. وقال اثنان منهم إنهما كانا يرتديان الكوفية الفلسطينية التقليدية. وأضاف عورتاني أنه لاحظ إيتون واقفاً على الشرفة أولاً عندما اقتربوا من المبنى السكني الذي كان يسكن فيه.

وفي غضون ثوانٍ، كما قال عورتاني، كان إيتون قد نزل من الشرفة واتجه نحوهم. كان وجهه خالياً من أي تعبير ولم ينطق بكلمة. عندما اقترب إيتون لمسافة تتراوح بين متر ونصف المتر إلى ثلاثة أمتار «أخرج مسدساً وبدأ بإطلاق النار علينا»، كما قال عورتاني، الذي أصيب بشلل نصفي سفلي جراء إطلاق النار، ويستخدم الآن كرسياً متحركاً.

 

جيسون إيتون يمثل أمام المحكمة خلال محاكمته يوم 14 سبتمبر 2026 (أ.ب)

وأدلى جاكوب باين، الذي كان يسكن في شقة أخرى في نفس المبنى الذي يسكنه إيتون، بشهادته قائلاً إنه سمع ما بين أربع إلى ست طلقات نارية، تلتها خطوات تصعد درج المبنى. وأضاف أنه ركض إلى الخارج وسمع رجلين يتحدثان؛ أحدهما كان أكثر صخباً ويصرخ: «لقد أُصبت برصاصة، ساعدوني!»، ثم أحضر باين للرجلين بطانيات واتصل برقم الطوارئ (911).

وقال عبد الحميد، وهو طالب في كلية هافرفورد بالقرب من فيلادلفيا، إنه فرّ واختبأ خلف منزل آخر بعد أن رأى علي أحمد يسقط أرضاً. وقال إنه لم يدرك إلا لاحقاً، عندما جلس، أنه أصيب هو الآخر. وأصيب عورتاني برصاصة في صدره، وارتدت الرصاصة من لوح كتفه، مما تسبب له بشلل نصفي في نخاعه الشوكي. وأصيب علي أحمد، الذي كان طالباً في كلية ترينيتي في ولاية كونيتيكت، في عظمة الترقوة، وأصيب عبد الحميد في مؤخرته اليمنى.


ترمب يفتتح مهبط مروحيات في البيت الأبيض... ووسائل الإعلام تُقاطع

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يشارك في مراسم قص الشريط لافتتاح مهبط المروحيات الجديد بالبيت الأبيض (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يشارك في مراسم قص الشريط لافتتاح مهبط المروحيات الجديد بالبيت الأبيض (د.ب.أ)
TT

ترمب يفتتح مهبط مروحيات في البيت الأبيض... ووسائل الإعلام تُقاطع

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يشارك في مراسم قص الشريط لافتتاح مهبط المروحيات الجديد بالبيت الأبيض (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يشارك في مراسم قص الشريط لافتتاح مهبط المروحيات الجديد بالبيت الأبيض (د.ب.أ)

استعرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب مهبط المروحيات الجديد بالبيت الأبيض، الاثنين، في محاولة للتغلب على الأزمة المرتبطة بالتعديل الأول للدستور مع إبعاد شبكات التلفزيون الكبرى كاميراتها بسبب عدم السماح لشبكة «سي إن إن» بتغطية الحدث.

واستخدم ترمب مقصاً ذهبياً كبيراً لقص شريط أحمر وأبيض وأزرق. ثم صافح المسؤولين الذين كانوا يرتدون سترات عمل خضراء وخوذات واقية، في محاولة لإظهار استمرار العمل كالمعتاد.

وكان ضجيج مروحيته المنتظرة يعني أن ترمب لم يجب على الأسئلة قبل أن يصعد على متن المروحية الرئاسية «مارين وان» في رحلة إلى نيويورك.

وقد علقت شبكات البث الأميركية، الاثنين، تغطيتها اليومية لأنشطة الرئيس، رداً على الحظر الذي فرضته الإدارة على دخول ثلاث وسائل إعلامية إلى البيت الأبيض، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

وتعد قناة «فوكس نيوز»، التي كانت داعمة جداً لترمب على مدار سنوات عديدة، جزءاً من فريق التغطية التلفزيونية للبيت الأبيض.

وتتناوب شبكات البث التلفزيوني الخمس الكبرى، وهي «إيه بي سي» و«سي بي إس» و«سي إن إن» و«فوكس نيوز» و«إن بي سي» على تقديم تغطية لأنشطة الرئيس، وتقوم بمشاركة اللقطات مع وسائل الإعلام الأخرى.

وكان من المقرر أن تغطي شبكة «سي إن إن» رحلة ترمب إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، الاثنين، لكن تم منع الشبكة من دخول البيت الأبيض إلى جانب شبكة «إم إس ناو» وموقع «بوليتيكو».

وأقامت شبكتا «سي إن إن» و«إم إس ناو» وموقع «بوليتيكو»، الاثنين، دعوى قضائية ضد إدارة ترمب بعد منعها من تغطية فعاليات وأخبار البيت الأبيض، قائلة إن الحظر الانتقائي يشكل «انتهاكاً صارخاً» للتعديل الأول للدستور.